المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» أحمد محمد صالح : أثنوغرافيا الأنترنيت وتداعياتها الإجتماعية والثقافية والسياسية
أمس في 2:58 am من طرف chemsou056

» Albrow, Martin (1999) - Sociology. The Basics (Routledge).pdf
السبت ديسمبر 08, 2018 12:35 pm من طرف Lahcene

» التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
السبت ديسمبر 08, 2018 12:34 pm من طرف Lahcene

» ديموقراطية القدرات
الخميس ديسمبر 06, 2018 6:42 am من طرف باحث اجتماعي

» التخلف والتنمية : دراسة في المفهوم و النظريات والبدائل
الأربعاء ديسمبر 05, 2018 10:20 pm من طرف زائر

» نظريات التنمية وعوامل اللاتنمية
الأربعاء ديسمبر 05, 2018 10:06 pm من طرف زائر

» نظريات التنمية وعوامل اللاتنمية
الأربعاء ديسمبر 05, 2018 10:04 pm من طرف زائر

» 12 مذكرة تخرج تخصص علم الإجتماع - يجب الراد اولا حتي تظهر الراوبط
الثلاثاء ديسمبر 04, 2018 1:30 am من طرف ahmad hou

» سجل و حمل 72 كتابا في التنمية البشرية
الثلاثاء ديسمبر 04, 2018 1:27 am من طرف ahmad hou

»  مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الثلاثاء ديسمبر 04, 2018 1:27 am من طرف ahmad hou

سحابة الكلمات الدلالية
الاجتماع تنمية محمد الخدمة المعاصرة الاجتماعي موريس في التخلف الممارسة انجرس الاكلينكية ليبيا الاجتماعى العلمي المصرية التعريفات بد تاريخ علم الانتقالية النظريات البحث الاجتماعية المواطنة كتاب
أحمد محمد صالح : أثنوغرافيا الأنترنيت وتداعياتها الإجتماعية والثقافية والسياسية
الجمعة مارس 12, 2010 11:26 am من طرف nizaro



أثنوغرافيا …


تعاليق: 86
Albrow, Martin (1999) - Sociology. The Basics (Routledge).pdf
السبت ديسمبر 26, 2009 3:52 am من طرف فريق الادارة


للتحميل ضع ردا ليظهر …


تعاليق: 237
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الأربعاء سبتمبر 08, 2010 5:22 am من طرف فريق الادارة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير …


تعاليق: 82
سجل و حمل 72 كتابا في التنمية البشرية
السبت مارس 13, 2010 6:39 am من طرف nizaro
http://elanin.purforum.com/montada-f64/topic-t144.htm#452

ملاحظة : يجب التسجيل …

تعاليق: 7
مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الخميس مارس 17, 2011 8:49 am من طرف فريق الادارة




مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-
مهداة …


تعاليق: 41
المجتمعات الافتراضية الانواع والخصائص والتنظيم
الجمعة مارس 05, 2010 9:35 am من طرف فريق الادارة


يجب الرد اولا


[hide]…


تعاليق: 46
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الإثنين أبريل 25, 2011 11:06 pm من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 67
مبادئ علم الاجتماع - للمؤلف طلعت ابراهيم لطفي
الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 7:25 am من طرف فريق الادارة


مبادئ علم الاجتماع


إذا أعجبك الكتاب اضغط لايك في …


تعاليق: 252
علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأربعاء أبريل 07, 2010 3:20 am من طرف فريق الادارة







علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري



إن فهم …


تعاليق: 77
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 229

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 التخلف والتنمية : دراسة في المفهوم و النظريات والبدائل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اعداد : أ. محمد المرواني
زائر



مُساهمةموضوع: التخلف والتنمية : دراسة في المفهوم و النظريات والبدائل   الأربعاء ديسمبر 05, 2018 10:10 pm

التخلف والتنمية : دراسة في المفهوم و النظريات والبدائل

اعداد : أ. محمد المرواني


المطلب الأول: النظريات المفسرة للتخلف والتنمية

الفرع الأول: مفهوم التخلف والنظريات المفسرة له
الفرع الثاني: النظريات التفسيرية للتنمية

المطلب الثاني: نهج التنمية البديلة كحل لتجاوز مظاهر التخلف وأبعاده للدول النامية

الفرع الأول: التخطيط واستراتيجيات التنمية في البلدان النامية
الفرع الثاني: الخيارات المتاحة للبلدان النامية

تقديم:

لقد شغلت قضية التنمية حيزا واسعا في الأدبيات والعلوم السياسية، مند نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، خاصة في دراسة التنمية والتحديث في بلدان العالم الثالث، ناهيك عن محولة البحث عن أي النظريات يمكن تعميمها في باقي العالم. بدءا بأطروحة النمو والتقدم إلى غاية فكرة التنمية المستدامة.[1]

فقد أمسى مصطلح التنمية اليوم محورا مشتركا لمعظم إن لم يكن جميع العلوم الإنسانية وتطبيقاتها، فهناك تنمية ثقافية (علوم ونظريات ثقافية) وغير ذلك ولم يكن هذا الأمر مثير للدهشة والتساؤل بمقدار ما أبرز الحاجة للبحث في مفهوم التنمية، وتحديد دلالته على نحو متماسك وضمن سياق تاريخي ونسبي رصين. وجاء الاصطلاح الجديد والراهن ليطلق عليه بالتنمية البشرية ثم التنمية البشرية المطردة ليعبر عن سمة جوهرية وشاملة في العملية المجتمعية الهادفة لإجراء تحويل عميق في الحياة الإنسانية بكل مظاهرها، التي تشترك العلوم الإنسانية بكل مجالاتها حسب اختصاصاتها وميادينها المحددة. بما فيها مواجهة التحديات على أنواعها، ولاسيما تلك الناشئة عن الأخطار البيئية وإرث التخلف المزمن والهيمنة الأجنبية على البلدان النامية، كذلك معوقات التبيعة العمياء …..الخ.[2]

إذن تعكس مسيرة التنمية البشرية مسيرة نظريات نفسها ومسيرة نظريات النمو الاقتصادي، ذلك أن التنمية البشرية هي جزء من كل، فهي لم تطرح مستقلة بحد ذاتها. ولقد تطور مفهوم التنمية البشرية من عقد إلى أخر مع تطور الأصل، وكان في كل فترة يعكس جملة المقاربات المعروفة، تماما كما تعكس التنمية المتبعة حاليا في بلد محدد خلال فترة محددة، أكثر من جانب لأكثر من نظرية تنموية، وإن طغت نظرية معينة على البقية.

ولقد تم استخدام أكثر من تعبير للدلالة على مفهوم التنمية البشرية، فلقد استخدم مثلا في البداية تعبير ” تنمية العنصر البشري”، أو “تنمية الرأسمال البشري”، أو ” تنمية الموارد البشرية” أو” التنمية الاجتماعية”… الخ، الى أن استقر الرأي حاليا، أقله على المستوى الفكري، عند استخدام هذا الفهوم بالشكل الذي حدده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبر عمله الرائد الذي برز مع بداية التسعينيات عبر إصدار تقرير التنمية البشرية. [3] و بالطبع كان مضمون التنمية البشرية يختلف باختلاف التسميات المعتمدة، فخلال الخمسينيات مثلا ارتبط المضمون بمسائل الرفاه الاجتماعي، وانتقل بعد ذلك الاهتمام للتركيز على أهمية التعليم والتدريب ومن ثم على إشباع الحاجات الأساسية، ليقدم مؤخرا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مضمون ” تشكيل القدرات البشرية” وكذلك مضمون ” تمتع البشر بقدراتهم المكتسبة” في جو من الحرية السياسية واحترام حقوق الإنسان.

إن نقطة الخلاف الأساسية كانت، وما زالت، كيفية النظر إلى زيادة النمو الاقتصادي وإلى زيادة الدخل القومي، فهل يمكن التطلع إلى هذه الزيادة كونها تلخص بحد ذاتها التنمية البشرية؟ أم يجب التطلع إلى هذه الزيادة كشرط ضروري ولكن غير كاف لتحقيق التنمية البشرية؟

ويبدو أن الفكر التنموي الحديث، بعد أكثر من أربعة عقود من النقاش عاد ليكتشف الحقيقة البديهية وهي “أن البشر وهم صانعو التنمية يجب أن يكونوا هدفها”، تماما كما كان فلاسفة اليونان قد اكتشفوا ذلك ممن قبل، وخصوصا أرسطوا عندما قال إنه” من الواظح أن الثروة لا تمثل الخير الذي نسعى الى تحقيقه، فهي مجرد شيئ مفيد للوصول الى شيئ أخر”، أو كما ذكر ابن خلدون في مقمته أن” الإنسان غاية جميع ما في الطبيعة، وكل ما في الطبيعة مسخر له”، أو كما قال إيمانويل كانت ” لنتصرف في تعاملنا مع البشر، سواء في أنفسهم أو في غيرهم، كغاية وليس كوسيلة فقط”.[4]

تأسيسا على هذه الخلفية المفاهيمية للتنمية البشرية قدم تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة 2002 تعريفا لها وجاء كالتالي،” يمكن تحديد التنمية الإنسانية (التنمية البشرية) ببساطة بكونها عملية توسيع الخيارات. ففي كل يوم يمارس الأنسان خيارات متعددة، بعضها اقتصادي وبعضها سياسي، وبغضها اجتماعي، وبعضها ثقافي. حيث إن الأنسان هو محور تركيز الأنشطة المنجزة في اتحاه تحقيق التنمية، فإنه ينبغي توجيه هذه الأنشطة لتوسيع نطاق خيارات كل إنسان في جميع الميادن النشاط البشري لفائدة الجميع.

تصبح التنمية البشرية وفق هذا التحديد،مفهوما بسيطا، لكنه ينطوي على دلالات بعيدة الأثر. ففي المقام الأول، تتعزز الخيارات الإنسانية حينما يكتسب الناس القدرات، وتتاح لهم الفرص لإستخدامها. ولا تسعى لتنمية الإنسانية الة زيادة القدرات والفرص فقط، ولكنها تسعى أيضا إلى ضمان توزانها المناسب، من أجل تحاشي الإحباط الناجم عن فقدان الاتساق بينهما”. [5]

كما أكد هذا التعريف على أن التنمية ليست مجرد نقلة واحدة، بل هي عملية مستمرة متصاعدة تمكن أجيال الحاضر والمسستقبل من جني ثمارها.

تبقى التنمية عملية جد مركبة ومعقدة ومتناقضة في الأن نفسه، وخاصة ونحن بصدد الحديث عن الفكر التنموي وصراع المصالح ، والاشكال الكبير الذي يطرح حينما يتم الحديث عن التنمية في الدول المتقدمة والدول النامية والمقارنة التي تتم على هذين المستويين وما تخلفه النقاشات والبحوث والدراسات والتحاليل المنجزة حول التنمية من تناقضات وصراعات نظرية وإيديولوجية تتنافى والموضوعية والانحياز والمصداقية التي يتطلبها كل علم، مع أنه ثبت مما لا يترك معه مجال للشك وجود علم اجتماعي متحرر من القيم والمصالح ومضامين الايديولوجية التي لا تكاد تخلو منه أي دراسة.

كما أنه يوجد وضع أكثر تعقيدا يتعلق بالفكر التنموي ومصالح الأطراف المتصارعة حوله، يتمثل هذا الوضع في وجود طرف أو أطراف خارجية مشتركة في هذا الصراع، وهو وضع وان وجد له شبيه في بعض أنماط الفكر الاجتماعي ، فإنه لا يوجد في أنماط أخرى. يعبر عن هذا الوضع أحيانا من خلال التناقض الداخلي بين أطراف بنية اجتماعية معينة، ومن خلال التناقض الخارجي بين القوى المضارة من الأوضاع والمتطلعة الى تغييرها، وبين قوى خارجية تفرض هيمنتها على البنية الاجتماعية من خلال من يتحالفون وأحيانا يتواطئون معها من القوى الداخلية المسيطرة. [6]

من خلال ما سبق يمكن طرح الاشكالية التالية :

ما هي أسباب تعثر التنمية في دول جنوب العالم ، وما هي المناقشات التي ظهرت حول ذلك ؟

تتفرع عن هذه الاشكالية عدة تساؤلات نورد بعضا منها في الأتي:

ما هي الاسباب والنظريات المفسرة للتخلف والتنمة ؟
ما هي الاسباب المفسرة للتبعية ؟
هل هناك من علاجات وبدائل تنموية ذاتية مستقلة للقطع مع مثبطات التنمية بدول الجنوب؟

هذا ما سنحاول تسليط الضوء عليه من خلال تقسيم الموضوع الى مطلبين اثنين، الاول للحديث عن الاسباب والنظريات المفسرة للتخلف والتنمية ، والمطلب الثاني للحديث عن التنمية البديلة كعلاج لعدة لمعوقات تنموية في الدول النامية .

المطلب الأول: النظريات المفسرة للتخلف والتنمية

التخلف يحتاج إلى وصف علمي ودقيق من اجل تفسيره ومعالجته، ولقد كان هذا الشغل الشاغل للكثير من المدارس الفكرية من النصف الثاني من القرن العشرين، حيث دارت العديد من الأسئلة, هل هنالك شعوب مصيرها أن تبقى متخلفة ؟ هل التخلف له علاقة بالجنس واللغة والدين ؟

الفرع الأول: مفهوم التخلف والنظريات المفسرة له

إن الإشكالية التي يطرحها مفهوم التخلف، وبالتالي البلدان المتخلفة، هي إشكالية مزدوجة، تتعلق من جهة بـ “مظاهر التخلف” وتجلياته، ومن جهة أخرى ب “الأسباب”التي جعلت هذه المظاهر ممكنة وموجودة ومستمرة، سواء بالمعنى النسبي (التخلف بالقياس والمقارنة مع البلدان المتطورة) أو بالمعنى المطلق (التخلف باعتباره ظاهرة مرفوضة بحد ذاتها وبغض النظر عن وجود أو عدم وجود البلدان المتطورة) . هذا مع العلم، أنه من الصعب – كما يقرر إيف بينوت – يحق الفصل بين الجانبين، المطلق والنسبي لأنه “من يقل تخلف، يقل في الوقت ذاته أن هناك نموذجاً للتقدم مقبولاً كمرجع وكهدف مثالي” (إيف بينوت، ما هي التنمية، دار الحقيقة، بلا تاريخ، ص 11). إنه لا خلاف حول أنه ما يزال يهيمن في مجتمعات العالم الثالث – وإن بدرجات متفاوتة بين هذا البلد المتخلف أو ذاك – البنيات التقليدية ما قبل الرأسمالية سواء تعلق الأمر بالقوى المنتجة أو بعلاقات الإنتاج أو حتى – وإن بدرجة أقل – بالوعي الاجتماعي والفردي، والتي هي بنيات متخلفة موضوعياً وتاريخياً عن البنية الرأسمالية التي يصفها كارل ماركس وفريدريك إنجلز في البيان الشيوعي بالقول “فالبرجوازية المعاصرة نفسها- كما نرى – هي نتيجة تطور طويل وسلسلة من الثورات في أساليب الإنتاج والتبادل….وكانت كل مرحلة من مراحل التطور التي مرت بها البرجوازية يقابلها رقي سياسي مناسب تحرزه هذه الطبقة …. وإن البرجوازية لا تعيش إلا إذا أدخلت تغييرات ثورية مستمرة على أدوات الإنتاج، وبالتالي على علاقات الإنتاج، أي العلاقات الاجتماعية بأسرها” (البيان الشيوعي، موسكو، دار التقدم، بلا تاريخ، ص 43-45).[7]

ولكن ابتداء من انتصار البرجوازية ونظامها الرأسمالي، فإن عملية التطور الاجتماعي والاقتصادي في الدول الرأسمالية أصبحت تتم على حساب الدول والمجتمعات الأخرى التي تحول معظمها، وفي ظلِّ سياسة المصنع-المدفع إلى مستعمرات و/أو أشباه مستعمرات، أي إلى دول تابعة.

ويعاش التخلف على المستوى الإنساني، كنمط وجود مميز له دينامية السيكولوجية والعقلية والنوعية. والانسان المتخلف، مند أن ينشأ تبعا لبنية اجتماعية معينة، يصبح قوة فاعلىة ومؤثرة فيها. فهو من ناحية هذه البنية ويدعم استقرارها. وهو من ناحية ثانية، يقاوم تغييرها نظرا لارتباطها ببنية السيكولوجية. فالعلاقة اذن جدلية بين السبب والمسبب( البنية والنمط الانساني الذي ينتج عنها) مما يحتم علينا الاهتمام بهما كليهما عند بحث احد المجتمعات المتخلفة.

ويرى أفسينيف، أن تحديد مفهوم التخلف مسألة هامة لا يمكن للبحث العلمي المتقدم، ومن ضمنه دراسة استراتيجية التطور والطرق المحددة للقضاء على التخلف، بدون حلها أن تعطي نتائج وافية تلبي الأغراض الموجودة كما أن المدخل العلمي لمفهوم التخلف، يحتاج بدوره الى وصف أسبابه ومقايسسه.

و يتساءل ” تشيلسو فورتادو” في كتابه: النمو والتخلف، ما هو التخلف؟ ويجيب بأنه حالة اقتصاد مزدوج يتعايش فيه أحدهما قطاعان أحدهما قطاع سابق للرأسمالية، اكتفائي بنسبة كبيرة، والأخر قطاع متكامل مع الاقتصاد العالمي الحديث فنيا وتجاريا. وتعرف درجة التخلف بالأهمية النسبية لهذين القطاعين أكثر من تعريفها بمستوى دخل الفرد او معدل نموه.[8]

يقدم بعض المؤلفين تعريفا بنيويا للتخلف، كما فعل” بالابدييه” Balandier مشيرا الى الطابع العلائقي للتخلف، والذي ينطبق بالأساس على مجتمع ازدواجي: أي مجتمع مجهز بأسبقية تكنولوجية قوية على مقياس عالمي يدخل بالتماس مع مجتمع مجهز بوسائل مادية ضعيفة ومنضم على مقياس محدود.[9]

لا مراء في أن مفهوم التخلف يحمل في طياته عدة دلالات تتخلص إما في جهل القدرات المادية والمعنوية التي يمتلكها المجتمع بالشكل الخام ” وإما في “سوء التصرف وانعدام التنظيم والتخطيط” وإما ” القصور في تصنيف الرصيد المتاح وخلل في تحديد أولويات استعماله، مما يخلق إراكا في أية عملية تتصدى لتحريك البنية الاجتماعية”. ومن هذه الزاوية ، يبدو واظحا أن التخلف ظاهرة تعبيرية عن حالة مادية ومعنوية كما أنه مؤشر عن بطء الحركة وحتى على انعدامها في الزمان والمكان. في السياق الجديد الذي تعيشه مجتمعات العالم الثالث، من العسير جدا اعتبار” التخلف نقيض التنمية” وإنما هو نوع خبيث من التنمية يؤكد خضوع مجتمعات العالم الثالث بدرجات متفاوتة للتبعية والاستغلال.[10]

أولا: النظريات المفسرة للتخلف

1) نظرية الحلقة المفرغة :تقول هذه النظرية أن المجتمعات المتخلفة تعيد إنتاج التخلف مع التقدم في الزمن حيث لا تلمس جدوى أو تأثير لما تتخذه من خطوات أو ما تعتقد انه انجازات تنموية، بل تعود في كل مرة إلى نقطة الصفر، أي أن المجتمعات تدور في دائرة مفرغة .

ولكي نفهم جوهر نظرية الحلقة المفرغة لا بد من التعرف على أنماط حركة المجتمعات.

هناك ثلاثة نماط لحركة المجتمعات في التاريخ وعلاقتها بالتقدم والتخلف :

1)الحركة الدائرية ( المفرغة ) :وهي الحركة التي تعيد إنتاج نفسها ولا تحدث أي تقدم .
2) الحركة الخطية : السير بخط مستقيم، وهذه الحركة موجودة نظريا لكنها عمليا غير موجودة وشبه مستحيلة .
3) الحركة الاهليجية أو البيضوية : هذه الحركة فيها نوع من التقدم أو نوع من التراجع .

ما هي أسباب حدوث الحلقة المفرغة ؟[11]

1) إن المجتمعات تذهب نحو معالجة نتائج المشكلة ولا تذهب إلى معالجة الجذور الأساسية لهذه المشكلة.

2) التركيز وعدم التوازن الجغرافي والتوازن الموضوعي : يجب توزيع مكتسبات التنمية على معظم المناطق ويجب أن يكون هنالك توازن في المكتسبات .

3) عدم الإنتباه لاستدامة الموارد : إن هناك موارد يتم هدرها بشكل جائر يقوم جيل باستهلاك الموارد كاملة دون أن ينتجها أو يطورها بل يستمر باستنزافها دون إعادة إنتاجها .

2) نظرية التوازن شبه المستقر :تقول هذه النظرية أن المجتمعات المتخلفة تميل إلى الاعتماد على حالة من شبه الاستقرار والركود الذي يخلقه نمط من التوازنات القائمة على الاعتماد المتبادل غير الكفؤ والغير الفعال . وهذا يتم بين القواعد العريضة للمجتمع وبين النخب المسيطرة على الموارد الاقتصادية أو السياسية.

ما هي نتائج نظرية التوازن شبه المستقر ؟

1) السلطة مركزة في يد فئة معينة : أي أن الثروة ومكتسبات التنمية مركزة في يد فئة معينة تحتكرها .

2) هذه العلاقة والتي تبدو قصرية لكن يبدو أن المجتمعات من للوهلة الأولى راضية بها، وفي الحقيقة غير أن تلك المجتمعات تكيفت مع هذا الواقع نتيجة عجزها وعدم قدرتها على تغيير هذه العلاقة، لذا تبدو من الخارج الأمور مستقرة.

3) إن المجتمعات بناء على ذلكتبدو من الخارج ترفض التغيير وتخشاه (بحيرات راكدة مستقرة) .

4) تسود ثقافة التستر في هذه المجتمعات التي ترفض الواقع وترفض الاعتراف بالأخطاء، وتلبس قناع لإخفاء الحقائق وتعتقد أن هذا الغطاء هو الحقيقة .

5) تسود مقاومة للتغيير ( الاجتماعي والثقافي ……. ) تبدو هذه المجتمعات تقاوم التغيير وترفضه نتيجة خوفها المستقبل، وفي الحقيقة أن السلطة وهوامشها خلفت هذه الثقافة وأوهمت المجتمع بان البديل سيكون الأسوأ.[12]

الى جانب النظريات التفسيرية للتخلف نجد في المقابل نظريات النقدية ( التفسيرية ) في استمرار التخلف خرجت هذه النظريات من دول شمال وجنوب العالم، بحيث أنها تشترك في إحالة أسباب التخلف لأسباب في الخارج وليس في الداخل، وهذه الأسباب ترجع إلى العلاقات غير العادلة بين شمال العالم وجنوبه.

نظرية التبعية :لقد ظهر مفهوم التبعية نتيجة لفشل نظرية التطور الاقتصادي للبلدان التابعة، وذلك بسبب الأثار المعوقة المتولدة عن العلاقات بالنظام الاقتصادي العالمي الجديد ويضهرهذا الموقف واضحا لدى الباحثين في فترة الخمسينات والستينات من القرن العشرين في أمريكا اللاتينية ومن ثم انتقلت إلى آسيا وأفريقيا .

فقد كتب “تيودونيو دوسانتوس” حول هذا الموضوع. من هذه الأزمة ( أزمة نمودج التطور ومشروع التطور) ولد مقهوم التبعية كعامل يمكن بواسطته شرح هذا الوضع الغريب. ويتعلق الامر هنا بشرح لماذا لم نتطور بنفس الطريقة التي تطورت بها البلدان الاخرى لقد كيف تطورنا عن طريق بعض العلاقات الدولية والتي يمكن تعريفها بعلاقات تبعية.[13]

تقول هذه النظرية أن تفسير أوضاع التخلف وإعاقة التنمية في جنوب العالم يعود للاستعمار والى الهيمنة الرأسمالية العالمية ورغبتها في استمرار مستعمراتها القديمة في جنوب العالم من خلال توظيف خيرات وثروات هذه المستعمرات لمصلحة المركز الرأسمالي، ويجب أن تبقى دول جنوب العالم تابعة للدول الرأسمالية ( سياسيا , واقتصاديا , وثقافياً ) .

_ تقدم هذه النظرية منظورا نقديا واسعا حول الأفكار التي تطرحها الدول الرأسمالية لتغيير جنوب العالم في مقدمتها نظرية التحديث وتعتبرها جزءا من وصفة استمرار وتجسيد نظرية التبعية .

_ يرى منظرو هذه النظرية بان التقدم والتبعية في جنوب العالم لا يتم إلا من خلال الانفكاك من هذه العلاقة أي علاقات التبعية وبناء علاقات جديدة فانه على العدل والموضوعية.

2) نظرية تقسيم العمل الدولي : تقول هذه النظرية أن العلاقات الدولية السائدة في العالم الحديث والمعاصر هي علاقات ظالمة في الجوانب الثقافية والاقتصادية والاجتماعية وتقوم على تقسيم غير عادل وهو تقسيم وظيفي يكفل استمرار اقتصاديات إنتاج المواد الخام لدول جنوب العالم بحيث تبقى اقتصاديات تلك الدول اقتصاد نظرية العمل لدول تريد استمرار الأمر الواقع ودول تتجه للمواد الخام والعمالة الرفيعة ومصدرة ودول مستهلكة تقسيم ريعية واستهلاكية وغير إنتاجية .[14]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعداد : أ. محمد المرواني
زائر



مُساهمةموضوع: التخلف والتنمية : دراسة في المفهوم و النظريات والبدائل   الأربعاء ديسمبر 05, 2018 10:18 pm

3) نظرية فائض القيمة التاريخية : روادها من أمثال ( جلال امين , عبد الملك عوده ) وهم مفكرون مصريون لهم إسهامات في هذا الجانب .

_ هذا المفهوم مأخوذ من المفهوم الماركسي الذي يفسر الهيمنة الرأسمالية والذي يقول أن السلعة أو المنتج في طريقة إلى المستهلك يمر في سلسلة من العمليات التي تؤدي إلى أن تجعل المستهلك يدفع إضعاف ثمن السلعة الحقيقي وبالتالي هناك حلقة من السرقات وهي التي تؤدي إلى فائض القيمة من خلال مرورها بهذه المراحل .

أما منظرو مفهوم فائض القيمة التاريخي فقد  قالوا أن هنالك فائض قيمة آخر بسلسلة من حلقات الهيمنة والسيطرة ونهب الموارد والتدمير والإبادة وأخيراً التبعية أسهمت في بناء الغرب على حساب جنوب العالم نتيجة تراكم هائل من الثروات والقوة التي تتم بفعل العلاقات الظالمة على مدى أكثر من خمسة قرون.

أن دول شمال العالم ( الغرب ) بنى نفسه على حساب دول جنوب العالم، وذلك من خلال عدة أمور أهمها :

1) نهب الثروات والمواد الخام وتكديسها في دول شمال العالم على مدى خمسة قرون وذلك لصناعة مستقبلهم .

2) سلسلة التدمير والإبادة وهي سلسلة طويلة من الحروب والصراعات التي شنها شمال العالم على جنوب العالم وعلى رأسها الحروب الاستعمارية ما بين القرن (18-19) .

3) الإبادة : أي إبادة مجتمعات كاملة في أمريكا مثل الهنود الحمر وذلك لمصلحة الرجل الأبيض الذي بنى الحضارة الغربية، وعمليات التهجير القصري التي حدثت للأفارقة.

الفرع الثاني :  النظريات التفسيرية للتنمية

نظريات التنمية  ليست وليدة هذا العصر فتم الحديث عنها في القرون السابقة : فظهرت هذه النظريات بمسميات مختلفة: أساليب ،نماذج، أنماط، ملامح التنمية.

ويقصد بنظريات التنمية ، النظريات المحددة أو المتخصصة التي تعالج التنمية في الدول المتخلفة والدول المتقدمة. ومن بين

1) المنهج النفسي الثقافي: في بناء التنمية وعلاقتها بالإعلام : هذا المنهج  هو تطوير لبعض النظريات الفكرية والنظرية التي طورها العلماء في الستينيات من القرن الماضي .

يقول هذا المنهج أن التنمية ترتبط بعدة عوامل نفسية وثقافية لدى الأفراد والمجتمعات وليس لعوامل اقتصادية مباشرة، وان العوامل الاقتصادية هي نتيجة وليست سبب، وأنها ثمرة وليست الجذور، ويجب أن ترتبط بالعوامل النفسية والثقافية لذلك نجد هذه النظرية تركز على مفاهيم أساسية مثل  ( الإرادة , والانجاز , الثقة، وبناء ثقافة النجاح ) .

أي انه من اجل الولوج إلى التنمية يجب أن يكون لد ينا استعداد نفسي ثقافي حيث أن العامل الاقتصادي هو نتيجة وليس مقدمة للتنمية.[15]

ما هي أهم المفاهيم الأساسية في المنهج النفسي الثقافي ؟

1) الإرادة : أي مدى وجود رغبة لدى المجتمعات كأفراد وجماعات ونظم سياسية، ومدى استعدادها للتغيير والتقدم وتجاوز الأمر الواقع .

2) بناء الثقة بالنفس : أي أن يصبح لدى المجتمعات ثقة بقدراتها وإمكانياتها، بان تبني تنمية لا تقل أهمية عما أنجزته المجتمعات الأخرى، بمعنى أن تملك هذه المجتمعات تملك ثقة وطاقة نفسية بإمكانياتها بان تصبح متقدمة.

3) الانجاز : صياغة ثقافة محفزة على الإنجاز، تعنى بقيمة الزمن وتربطه بالإنجازات.

4) ثقافة النجاح : أي انه متى وطنت لدى المجتمعات الوعي بقيمة النجاح يمكن أن نربطه بالمفاهيم السابقة وان تحقق نجاحات أخرى لا تنتهي لان النجاح يؤدي إلى نجاح آخر، أي أن النجاح يؤدي إلى إعادة تعريف السعادة .[16]

هذه المفاهيم إذا توافرت ( البنية الإستعدادية ) التي تكفل أحداث تحولات نوعية في اتجاهات ومعتقدات الأفراد والمجتمعات لتبني ثقافة صديقة للتنمية  وتخلق الشخصية التنموية القابلة للتنمية .

   ما هي أهم مميزات الشخصية التنموية ؟؟

– توفر الإرادة ( رغبة في التغيير ) .

– أفراد ومجتمعات لديهم شعور وحاجة للانجاز .

– الحاجة للاستقلالية والاعتماد على الذات .

– الحاجة إلى النظام وقيم الإلتزام.

– شخصية ابتكارية تبحث عن التميز ولديها القدرة على ابتكار الحلول وبناء البدائل والسيناريوهات .[17]

نظرية التحديث الغربية

وهي من أشهر النظريات وأكثرها انتشارا وأكثر النظريات التي حاولت دول جنوب العالم تطبيقها  في مجال التنمية، ولقد تبنت هذه النظرية معظم مؤسسات المجتمع الدولي لفترة طويلة مثل البنك الدولي وبعض منظمات الأمم المتحدة الأخرى.

_ ظهرت دعاية دولية ترافع عن هذه النظرية في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين وبشكل كبير .

لها جانبان :

   أ ) اجتماعي اقتصادي .
   ب) اقتصادي سياسي .

– تقول هذه النظرية  انه من اجل أن تتقدم شعوب جنوب العالم يجب أن تتبع النموذج الغربي في التحديث وان تمر بالمراحل التي مر بها الغرب في التقدم.

على دول جنوب العالم أن تنسخ التجربة الغربية في التطور الرأسمالي في الصناعة والتجارة وصولا إلى التقدم الاجتماعي والثقافي .

 محددات نظرية التحديث : أنها تركز على التغير الاقتصادي والثقافي والاجتماعي وتركز على التعليم وضرورة انتشارة .

وتركز على الحضرية والانتقال من النمط الزراعي إلى النمط الصناعي وانتشار وسائل الإعلام .

ما هي أهم مؤشرات التحديث ؟

1) سيادة التفكير العقلاني :الإقلاع عن أنماط التفكير الغيبية والخرافية والاهتمام أكثر بالتفكير العقلاني  القائم على  المنطق .

2) انتشار أنماط من التفكير العلمي وظهور نخبة تاريخية  في المجتمع تقود التفكير العلمي  به

3) انتشار التكنولوجيا والتقنيات: ليس فقط باستخدامها بل بإنتاجها.

4) انتشار ثقافة وقيم حقوق الإنسان من حيث التركيز على هذه الحقوق واعتبارها أساسية في موضوع التقدم والتحديث، أي الفكرة الأساسية هي تحقيق العدل والمساواة .

ما هي أهم الانتقادات التي وجهت لنظرية ( التحديث ) من مفكري الغرب نفسه أو من مفكري جنوب العالم ؟؟

1) أنها لم تراع الخصوصيات الثقافية لهذه المجتمعات، بحيث أنها لا تصلح لدول جنوب العالم بل تصلح  لد ول شمال العالم .

2) هذه النظرية فيها كلام ايجابي من الناحية النظرية، ولكنها على ارض الواقع فيها الكثير من الريبة . ذلك لان دول شمال العالم لم تتح الفرصة لدول جنوب العالم لتطبيق هذا النوع من النماذج .[18]

3) أن هذه النظرية جاءت لتبرير استمرار تقسيم العمل الدولي التقليدي القائم على بقاء هذه الدول كما هي، وان تبقى دول جنوب العالم عبارة عن أسواق مستهلكة ومناجم للمواد الخام والدول الغربية هي المنتجة وبالتالي تحقق لشعوبها الوفرة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعداد : أ. محمد المرواني
زائر



مُساهمةموضوع: التخلف والتنمية : دراسة في المفهوم و النظريات والبدائل   الأربعاء ديسمبر 05, 2018 10:20 pm


– نظرية الانتشار

هذه النظرية امتداد لنظرية التحديث الغربية أو يمكن القول بأنها إحدى المسارات التي طورت نظرية التحديث الغربية، على اعتبار أن نظرية التحديث هي النظري الكبرى ( النظرية الأم ) .

ما هي أهم مبادئ نظرية الانتشار وماذا تقول هذه النظرية ؟

1) تقول نظرية الانتشار بان هناك سمات حضارية تتعلق بالأنماط الحضارية الإنتاجية الغائبة من مجتمعات دول جنوب العالم، وتحدث التنمية حينما تنتشر هذه الأنماط الحضارية وتنتقل من دول شمال العالم إلى دول جنوب العالم، وهذه الأنماط ترتبط بالتقنيات وما يرافقها من قيم وثقافة وتكنولوجيا مصاحبة لها .

2) أن المشكلة الأساسية في التنمية هي مشكلة الإنتاج وهذه المشكلة مرتبطة بتراكم رأس المال، وحتى تعالج مشكلة الإنتاج في دول جنوب العالم ويصبح  لديها  وفرة من الإنتاج لا بد أن تنتبه غالى أنماط الإنتاج التي سادت في دول شمال العالم وان تحدو حدوها .

أن الاقتصاد : هو علم إدارة الندرة والموارد .

كلما تحولت الندرة إلى وفرة وكلما انتقلت المجتمعات من حالات التنمية المتواضعة إلى حالات التنمية الواسعة .

أن الأنماط الحضارية والقيم الثقافية التي تصاحب التكنولوجيا والتقنيات وتطور الإنتاج  يجب ربطها بمصالح الناس وهي تنعكس ايجابيا على حياة الأفراد .

هذه النظرية ( الانتشار ) وجدت بعض التطبيقات العملية في بعض المجتمعات لكنها لم تنتشر بشكل كبير كما حدث مع ( النظرية الأم ) (أي نظرية التحديث الغربية ) .

ما هي أسباب تعثر التنمية في دول جنوب العالم ، وما هي المناقشات التي ظهرت حول ذلك ؟

1) المنظور الأول :– هو حول مصير نظرية التحديث الغربية.

–   إن دول جنوب العالم حاولت أن تأخذ الجانب الاقتصادي ( التركيز على التنمية الصلبة من مصانع وسلع إستراتيجية ) أم الجانب الاجتماعي بدرجة أقل ( التعليم ، الصحة ) وأهملت الجوانب الأخرى وأهمها الإصلاح السياسي.

–   إن الاختلال ظهر من خلال أهم الهم للإصلاح السياسي والثقافي لذلك ظهر المنظور الكبير الجديد في نهاية التسعينيات من خلال نظرية التحديث الغربية والتي قيل فيها أن (  دول جنوب العالم بحيرات راكدة ) .

2) المنظور الثاني :  طوره مجموعة من الباحثين والمفكرين من البنك الدولي وهو تابع للأمم المتحدة .

الباحثون كانوا يجتمعون كل يوم جمعة ليناقشوا أسباب فشل التنمية في دول جنوب العالم .

( خبراء يوم الجمعة ) :- هم  مجموعة من المفكرين والباحثين في مختلف المجالات الثقافية والدينية توصلوا إلى قيمة القيم المعنوية في التنمية والخصوصيات الثقافية، والجوانب الروحية التي أهملت على مدى القرن العشرين وهذه القيم تعد موارداً لا تنضب .

احد المداخل الحقيقية للتنمية هي تعظيم الجانب الايجابي في الخصوصيات الثقافية والدخول من خلالها للتغيير.

المطلب الثاني: نهج التنمية البديلة كحل لتجاوز مظاهر التخلف وأبعاده للدول النامية

لقد تبين من أفكار التنمية البديلة وأدبيات المعارضة للفكر الليبرالي عدة حقائق عبرت عن معيقات بنائية جوهرية لبدء انطلاق التنمية. من خلال تجاوز عدة حقائق تعيق العملية التنموية ببلدان النامية، وعليه فإن التنمية الحقيقة هي في العمق وبالمضمون تحرر شامل، داخلي وخارجي،اجتماعي واقتصادي وسياسي وثقافي ان جمع كل الافكار والابحاث والمقولات الجديدة التي تعبر عن التنمية البديلة عبر عدة عناصر ومداخل لها.

الفرع الأول: التخطيط واستراتيجيات التنمية في البلدان النامية

يعبتر التخطيط الركيزة الأساسية في عملية التنموية، كما أنه يمثل الأداة الرئيسية لفهم العلاقة الجدلية بينه بين التقدم الاقتصادي والاجتماعي في البلدان النامية.

كما أن الاعتماد عليه، يؤدي حتما الى تصحيح الموقف برمته، من مسألة كيفية معالجة التحديات الشائكة التي تواجه البلدان النامية، لأن الأخذ به، يتضمن التعبير عن التوجهات المتعلقة بإشباع الحاجيات الأساسية للسكان، واتباع كل أشكال الانفتاح على السوق العالمية، وفق الاشتراطات الموضوعية، التي تحمي المصلحة الوطنية.

وعند معالجة مشكلات التخطيط واستراتيجيات التنمية،يجب التأكيد على الاعتناء بالجوانب السسيولوجية والسكولوجية للإنسان، بإقامة وزن اقتصادي له، في كل عمليات التنمية.

ومن تم يجب النظر وقبل القيام بأي تخطيط في سائر القطاعات والميادين، الى المعطيات البشرية الاقتصادية والذكائية والحظارية والثقافية، والتقنية، بغاية استخذامها للإسراع بعملية تطوير الانسان التقليدي، وتغيير أسلوب حياته.[19]

وتدور معضم الصراعات، في مختلف الثقافات بالبلدان النامية، حول نضم الملكية والأجور، والضرائب،والأسعار، بينما تدور كل المشكلات العويصة ، حول الإنتاج والاستهلاك، الأمر الذي يفرض على المخطط وصاحب القرار، البحث عن الحلول العملية، عن طريق ربط الأجر بالإنتاج، ورفع معدلات الدخل الفردي، وترشيد الإنفاق العام.

بالإضافة الى ضرورة معالجة مشكلات التنظيم الاداري، وما يعتريه من صراعات واضطرابات،في النظم البيروقراطية، مثل الروتين والبطء، وتضارب القرارات الأمر الذي  يحدث خلل في محيط المجتمع، وفي شبكة القوانينن المنظمة له.

كما أن الدراسات من أجل التخطيط للتنمية، يجب أن تنطلق من الواقع الاجتماعي، بالاستناد الى نمط الثقافة والقيم والمعتقدات السائدة في المجتمع.

لأن التنمية ليست عملية اقتصادية ومادية فحسب، بل هي شبكة من الاجراءات المتصلة،بسائر أنساق ونضم المجتمع،مثل ارتباطها بالنسق الايكولوجي- المحافضة على البيئة-وارتباطها كذلك بالنظام التكنولوجي.[20]

حيث يحدث ذلك اثارا خاصة على سوق العمل، وعلى العلاقة بين المال وأرباب العمل،بابتداع نظم للضبط وتشريعات، تقنن تلك الروابط بين الطرفين.بينما يكون لتلك التغيرات، تأثير بالغ على شكل التعاقد، في النظام السياسي، بتطوير اتجهات الناس، وتحويل نظراتهم ونفسياتهم، بل وتغير طريقة مشاركتهم في الحياة العامة.

وكذلك نجد ترشيد الانفاق العام الذي يقوم على ضرورة سيطرة الانسان على سلوكه وضبط استهلاكه،بتغير دالة التفضيل عنده، ومن ثم تتلاحم عناصر التكنولوجية والاسباب التقنية، بنضم الانتاج، وبالادارة مع الجوانب الحضارية والثقافية للإنسان الاقتصادي.

وعليه فمعضلة التنمية، هي مسألة ترشيد وتحضر وتحديث، ترشيد للإنفاق العام والخاص، وتحديث للتربية والتعليم، وعصرنة للسياسة والثقافة، وتطوير للاقتصاد من الحالة البسيطة الى الحالة الأكثر تقدما وتطورا.[21]

وكذلك تحتاج بلدان النامية ثورة ادارية من أجل خلق دينامكية في كل الأجهزة والتنضيمات الادارية، حيث يجب أن يركز الفكر الاداري، على تنشيط وترشيد العمليات الخدماتية، والانجازات الاجتماعية والاقتصادية، لأن الجهاز الاداري، هو جزء من البناء الانتاجي كله.

وللادراة في البلدان النامية، مهمة تاريخية، في استراتيجيات التنمية وتتمثل في ازالة كل معوقات النظام والتنظيم بتحطيم حواجز الروتين الاداري، وبالتنمية المستمرة للفكر االاداري، وبترشيد للخيراات والكفاءات الادراية، كهدف مطلوب ومستعجل في كل عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان.

يتحول عالم اليوم من منطق الأراضي الى منطق الشبكات عبر القومية والمقصود بذك منطق الدولة وسيادتها.

حيث غذت الشبكات المالية والتجارية والثقافية والاعلامية، هي التي ترسم اليوم، الخريطة العالمية للتمية الاقتصادية، وأمام هذه العولمة المتسارعة، تحاول البلدان النامية، مواكبة هذه الضواهر والتكيف معها، من خلال اعادة الهيكلة في الداخل، الانخراط في أنضمة التعاون الدولي.

سيؤدي كل ذلك الى افتقاد مفهوم السيادة والوطنية لقوته وجاذبيته، حيث أن الغرب شكل حكومته العالمية، في اطار النظام العالمي الجديد، بواسطة الشركات الدولية، ومن خلال شكة الاتصالات الواسعة، ونظم العلومات المتطورة.

وعليه، فإن التعامل مع النظام العالمي الجديد، يقتضي من أي دولة من البلدان النامية، ان يكون لها ما تقدمه، وما تسهم به من سلع وخدمات، في اطار تنافسي تكاد تتلاشى كل الحواجز أن تكون طرفا، في هذا النظام ما لم يكن لديها قاعدة انتاجية ومعرفة تقنية، قادرة في حدها الأدنى، على تمكينها من المساهمة والحصول على سابق لتلك المساهمة.[22]

ان مفهوم التنمية المستقلة، والذي ينصرف في ظاهره الى لاستقلال السياسي والاقتصادي، منشأه رفض التبعية المطلقة، الا أنه لا يعني الانكفاء على الذات، بل لابد من التعامل في سياق النظام الاقتصادي العالمي، من منطلق الاعتماد المتبادل، وليس التبعية، وهذا يقضي توفر شروط معينة من أبرزها:

   التراكم المحلي لرأس المال
   قدرة تقنية متطورة
   سوق واسعة

وهناك شروط، لا تقل أهمية عما ذكر، تتمثل في أهمية استقلال القرار والمشاركة المجتمعية.

الفرع الثاني: الخيارات المتاحة للبلدان النامية

إن البلدان النامية، في عالم اليوم أمام خيارين ، هما:

   التأكيد على التنمية المستقلة: وينطلق من العاتماد على الذات، وعدم الاتجاه نحو الخوصصة، وتقليص دور القطاع الخاص، فإن رضيدها المعرفي والمنهجي، لا يختلف من حيث المحور القائم على التنمية بكافة أبعادها، إلا أنه قد يؤدي الى الانعزال، في محيط يتجه بقوة نحو العولمة.
   الاتجاه نحو الخوصصة: عن طريق تقليص دور القطاع العام، والأخذ بمتطلبات الاقتصاد العالمي، والانخراط فيه، وهو وضع يقف على النقيض من منفهوم التنمية المستقلة هيكلية اقتصادية واجتماعية عميقة في البلدان النامية.

إن متطلبات التنمية، في البلدان النامية، في عصر العولمةـ تقتضي التأكيد على أهمية التنمية المستقلة والاعتماد على الذات شرطية الدخول في النظام بقدر، لتحقيق الاستفادة ما أمكن من معطياته ومستجداته، وتعظيم المنافع منه.

وهو منحى يبدو منطقيا من الناحية النظرية،لأن انخراط هذه البلدان فيه، يشترط بناء التنمية الفعلية، وفق متطلبات ومرتكزات محددة بدقة في سياق استراتيجة تنموية متناسقة.[23]

في سياق المزاوجة بين مقهوم الوطنية الاقتصادية، وبين ضرورة الانخراط في النظام الاقتصادية العالمي، ومن الأليات التي يجب اتقان توضيفها، لإنجاح مثل هذه التجربة، زيادة معدلات الادخار والاستثمار والتركيز على الانطلاق الثقافي، وتحسين الاطار المؤسسي لجهود البحث ومضاعفة موازنته، وتحسين مهارات قوة العمل، واجتداب رؤوس الأموال الأجنبية،ذات المستوة القفافي والتعليمي المتميز، والاعتماد على مداخل خاصة لأسواق تصدير مفضلة.

كما أن أهم قائمة متطلبات تحسين الانتاجية والنوعية، هي الوصول الى سوق تنافسية وطنية وتحسين الاكار المؤسسي للادارة الاقتصادية بأعمال قواعد السوق، والتوجه السليم للدعم المالي الحكومي، والعمل على تطوير سوق المال والنقد، مع زيادة الاهتمام بتطوير المناخ الملائم في المجال السياسي والاجتماعي.[24]

خاتمة:

إنَّ التنمية هي مسؤولية جماعية . وتشير تجارب الشعوب والأمم إلى أنَّ من يملك مفاتيح مخزن السلاح، هو الذي يملك عملياً مفاتيح القصر الجمهوري أو الملكي (السلطة)، ومن يملك مفاتيح السلطة، هو  الذي يملك مفاتيح مثلث التنمية ممثلاً بالمدرسة والمزرعة والمصنع، ذلك أن بيده من جهة، سلطة وضع القرار ومن جهة أخرى سلطة تنفيذ هذا القرار. إنَّ استقراءً موضوعياً للتاريخ السياسي والاجتماعي للبلدان النامية والعربية خاصة بعد سقوط بغداد الأوَّل عام 1258 بيد هولاكو، والثاني عام 2003 بيد جورج دبليو بوش، يشير إلى أنَّ هذه المفاتيح الأربعة كانت في كثير من الأحيان بيد “الأجنبي” إمَّا مباشرة (كما هي حال فلسطين والعراق اليوم)، أو مداورة (كما هي حال بقية الأقطار العربية دونما استثناء).
إنَّ عدم وجود هذه المفاتيح الأربعة، ولا سيما الأوَّل (السلطة) منها بيد الجماهير العربية، كان وما يزال السبب الجوهري الكامن وراء وجود ودوام ظاهرة التخلف، الأمر الذي يعني أنَّ إنهاء ظاهرة التخلف فيالبادان النامية الوطن العربي خاصة  يستلزم أن تستنفر وتنظم الجماهير الشعبية نفسها، في حملة وطنية حاسمة، تستعيد بها دورها المشروع في أن تقرر مصيرها بنفسها ولنفسها مستعيدة بذلك مفاتيح مخزن السلاح ومعها مفاتيح المدرسة والمزرعة والمصنع، أي مفاتيح التنمية الوطنية المعتمدة على الذات، والتي ستردم بأسرع وأقصر السبل الهوة القائمة حالياً بين الدول النامية والدول المتطورة إلى غير رجعة.

لائحة المراجع:

   البالي مسعود، دراسة” نحو تنمية بديلة ومستقلة في العالم العربي من منظور حظاري”،كلية الحقوق والعلوم السياسية،جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر،2011
   – علي حيدر، التنمية الشاملة والتطوير الاستشرافي للمفهوم، مقال متاح على الرابط الالكتروني

   جورج القصيفي،”التنمية البشرية:مراجعة نقدية للمفهوم والمضمون”،مجلة دراسات تنموية،1996.
   تقرير الخمسينية، المغرب الممكن اسهام في النقاش العام من أجل طموح مشترك،مطبعة النشر المغربية،الدار البيضاء،2006،ص،15
   عبد الباسط محمد عبد المعطي،التنمية البديلة:دراسات وقضايا،دار المعرفة الجامعية،الاسكندارية،1990.
   –محمد احمد الزعبي،التخلف والتقدم في البلدان النامية والوطن العربي – جدلية السبب والنتيجة،

   عبد الباسط عبد المعطي وعادل مختار الهواري،علم الاجتماع والتنمية،دار المعرفة الجامعية،الاسكندارية،1987.

8- عبد السلام الفراعي،” التربية والتنمية في مغرب ما بعد الاستقلال حالة التعليم الجامعي(1956-1992) (مساهمة في سوسيولوجية التربية)،أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الأداب والعلوم الانسانية،تخصص علم الاجتماع،جامعة سيدي محمد بنن عبد الله بفاس،كلية الاداب والعلوم الانسانية،السنة الجامعية1994-1995.

9 – محاضرات الدكتور  باسـم الطويسـي

  لنظريات-التفسيرية-للتخلف-والتنمية حماد 10- حماد صابر،التغيير السياسي في البلدان النامية،الطبعة الاولى،2005

[1] – البالي مسعود، دراسة” نحو تنمية بديلة ومستقلة في العالم العربي من منظور حظاري”،كلية الحقوق والعلوم السياسية،جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر،2011،ص،300

[2] – علي حيدر، التنمية الشاملة والتطوير الاستشرافي للمفهوم،

[3] -جورج القصيفي،”التنمية البشرية:مراجعة نقدية للمفهوم والمضمون”،مجلة دراسات تنموية،1996،ص،81

[4] – نفس المرجع،ص،82

[5] -تقرير الخمسينية، المغرب الممكن اسهام في النقاش العام من أجل طموح مشترك،مطبعة النشر المغربية،الدار البيضاء،2006،ص،15

[6] – عبد الباسط محمد عبد المعطي،التنمية البديلة:دراسات وقضايا،دار المعرفة الجامعية،الاسكندارية،1990،ص،ص،14-15

[7] -محمد احمد الزعبي،التخلف والتقدم في البلدان النامية والوطن العربي – جدلية السبب والنتيجة،


[8] -عبد الباسط عبد المعطي وعادل مختار الهواري،علم الاجتماع والتنمية،دار المعرفة الجامعية،الاسكندارية،1987،ص،44

[9] – نفس المرجع،ص،45

-[10] عبد السلام الفراعي،” التربية والتنمية في مغرب ما بعد الاستقلال حالة التعليم الجامعي(1956-1992) (مساهمة في سوسيولوجية التربية)،أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الأداب والعلوم الانسانية،تخصص علم الاجتماع،جامعة سيدي محمد بنن عبد الله بفاس،كلية الاداب والعلوم الانسانية،السنة الجامعية1994-1995،ص،129

[11] – محاضرات الدكتور  باسـم الطويسـي

النظريات-التفسيرية-للتخلف-والتنمية

[12] – نفس المرجع

[13] – عبد الباسط عبد المعطي،مرجع سابق،ص،49

[14] – موقع الالكتروني مرجع سابق

[15] – نفس المرجع

[16] -نفس المرجع

[17] -نفس المرجع

[18] – نفس المرجع

[19] – حماد صابر،التغيير السياسي في البلدان النامية،الطبعة الاولى،2005،ص،74

[20] – نفس المرجع،ص،75

[21] – نفس المرجع،ص،77

[22] – نفس المرجع،ص،79

[23] – نفس المرجع،ص،80

[24] – نفس المرجع،ص،81
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التخلف والتنمية : دراسة في المفهوم و النظريات والبدائل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: