المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
سحابة الكلمات الدلالية
علم الإسهامات المتوقعة الاجتماعي الودود الخدمة في الباحث الاجتماعى الانتقالية محمد البحث المعاصرة ليبيا الاجتماع العلمي تاريخ النظريات المواطنة دليل التخلف تنمية التعريفات بحت الاجتماعية الاكلينكية
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الإثنين أبريل 25, 2011 11:06 pm من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 67
مبادئ علم الاجتماع - للمؤلف طلعت ابراهيم لطفي
الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 7:25 am من طرف فريق الادارة


مبادئ علم الاجتماع


إذا أعجبك الكتاب اضغط لايك في …


تعاليق: 252
علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأربعاء أبريل 07, 2010 3:20 am من طرف فريق الادارة







علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري



إن فهم …


تعاليق: 77
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 229
أحمد محمد صالح : أثنوغرافيا الأنترنيت وتداعياتها الإجتماعية والثقافية والسياسية
الجمعة مارس 12, 2010 11:26 am من طرف nizaro



أثنوغرافيا …


تعاليق: 82
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الأربعاء سبتمبر 08, 2010 5:22 am من طرف فريق الادارة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير …


تعاليق: 81
الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الخميس يناير 07, 2010 6:57 am من طرف فريق الادارة


يجب الرد اولا



تعاليق: 79
علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي الفعل والنسق الاجتماعي [ محمد عبد المعبود مرسي]
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 11:38 am من طرف فريق الادارة


)L


علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي …


تعاليق: 73
قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 12, 2010 12:07 am من طرف فريق الادارة

قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل


[img]…


تعاليق: 160
مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الخميس مارس 17, 2011 8:49 am من طرف فريق الادارة




مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-
مهداة …


تعاليق: 40

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1485
نقاط : 3031
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر   الخميس أكتوبر 18, 2018 2:09 am

دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر

أ/ بكدي فاطمة ..المركز الجامعي بخميس مليانة

د/ زيدان محمد ..جامعة الشلف

مدخل:
إن البلدان العربية وإن كانت قد حققت انجازات إنمائية كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية ، إلا أنها وهي في مطلع ق21تواجه مشاكل اقتصادية واجتماعية متعددة تمس حاضرها ومستقبلها ، ويتصدر الفقر أولى هذه المشاكل حيث يقف عائق في وجه التنمية المنشودة ، إذ يعتبر ظاهرة عالمية ولا يقتصر على دولة دون سواها .

فبينما نجد في بعض الدول نسب الفقر فيها تزداد باستمرار وتقف دولها عاجزة أمام هذه الظاهرة هناك بعض الدول تمكنت من تحقيق منجزات في فترات زمنية قصيرة نسبيا في هدا المجال ، وفي هذا الصدد سوف نتطرق إلى تجربة ماليزيا في مكافحة الفقر حيث تمكنت من أن تسابق الزمن وتحقق قفزة تنموية واقتصادية ونهضة شاملة في اقل من 30سنة، ومن هنا نتساءل: كيف تمكنت ماليزيا أن تجعل تجربتها في مكافحة الفقر تجربة رائدة عالميا؟و ما هي الفلسفة المتبعة في ذالك؟
للإجابة على هذه التساؤلات نتطرق إلى العناصر التالية :

*مفاهيم أساسية حول الفقر .
*النظرة الاقتصادية والنظرة الإسلامية لأسباب الفقر وكيفية مكافحته .
*عرض التجربة الماليزية ( أهم الخصائص والدروس المستفادة منها) .
إن عرض التجربة الماليزية ليس الغرض منه هو الإيحاء بأن تلك التجربة تمثل الحل الأمثل والقابل لتطبيق في أي قطر من أقطار الدول النامية لكن القصد من ذالك هو الاستفادة من تلك التجربة الرائدة .

مفاهيم أساسية حول الفقر :

لا يزال الفقر مشكلة عالمية متعددة الأبعاد فمن بين سكان العالم البالغ عددهم 6مليارات يعيش 2.7مليار نسمة بأقل من دولارين في اليوم ومليار نسمة بأقل من دولار في اليوم، ومن كل 100رضيع يموت 6قبل بلوغ سنة واحدة من العمر ويموت 8قبل بلوغ سن الخامسة (1).

تقدر نسبة السكان اللذين يعشون تحت خط الفقر في البلدان العربية 23%
منها% 19 في بلدان المشرق و9.2%في بلدان المغرب العربي سنة 2000 (2) .

تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نحو 800مليون شخص سيعشون من 1دوار في اليوم وأن 1700مليون شخص سيعشون بأقل من 2دولار في اليوم وسوف تتراجع حالات فقر الدولار الواحد في اليوم عالميا من %20 عام2005الى 14 %عام 2015كما ستتغير التركيبة الإقليمية للفقر (3).

المعاني التي يدل عليها الفقر لغة تتلخص في النقص والحاجة فالفقير إلى الشئ لا يكون فقيرا إليه إلاّ إذا كان في حاجة إليه لغيابه تماما أو لوجوده دون الحاجة وقد ميّز بعض الفقهاء قديما بين الفقير الذي لا يملك قوتا، والمسكين الذي يملك قوت يومه فقط .
يعرف ابن منظور الفقر في كتابه لسان العرب :هو الحاجة وفعله هو الافتقار والفقير هو الذي نزعت فقره من ظهره فأنقطع صلبه من شدة فقره أو الفقير المكسور الفقار يضرب مثلا لكل ضعيف (4).

عرف البنك الدولي الدول منخفضة الدخل أي الفقيرة بأنها تلك الدول التي ينخفض فيها دخل الفرد عن 600 دولار، وعددها 45 دولة معظمها في أفريقيا،منها 15 دولة يقل فيها متوسط دخل الفرد عن 300 دولار سنويا ويضيف برنامج الإنماء للأمم المتحدة معايير أخري تعبر مباشرة عن مستوي رفاهية الإنسان ونوعية الحياة هذا الدليل وسع دائرة الفقر بمفهوم نوعية الحياة ليضم داخلها 70دولة من دول العالم أي هناك 45من الفقراء يعيشون في مجتمعات غير منخفضة الدخل (5) .

كما يعرف على انه عدم القدرة على بلوغ الحد الأدنى من الشروط الاقتصادية والاجتماعية التي تمكن الفرد من أن يحيا حياة كريمة .
و بذالك فالفقر يجمع بين معان مختلفة تختلف باختلاف الباحثين فمنها ما هو مادي أو اجتماعي أو ثقافي ، وبذالك فالفقر ظاهرة مركبة تجمع بين إبعادها ما هو موضوعي كالدخل والملكية والوضع الطبقي وما هو ذاتي كأسلوب الحياة ونمط الإنفاق والاستهلاك وأشكال الوعي ولا يوجد تعريف شامل جامع موحد ومتفق عليه .
الكثير من يخلط بين الفقر والتخلف رغم أن هناك فرق بين المفهومين فالفقر يفترض وجود موارد كافية يمكن استغلالها والاستفادة منها، ولكن لا يتم استغلالها حيث أن الدول المتخلفة تخلفها لا يرجع سبب تخلفها إلى محدودية الموارد الإنتاجية كما في الدول الفقيرة بقدر ما يرجع إلى الاستخدام الردئ للموارد الاقتصادية ، أما الدول الفقيرة فهي دول تقل فيها الموارد والإمكانيات المادية وقد تكون راغبة في التقدم إلا أن أوضاعها لا تسمح لها بذالك وعليه فالتخلف ليس مرادفا للفقر إنما هو خلل اقتصادي وحضاري واجتماعي ساعدت على نشوئه عوامل عديدة .

يرى بعض الاقتصاديين أن الدول المتخلفة هي التي يقل فيها متوسط دخل الفرد في السنة عن مقدار معين من الدولارات أو أن الدول النامية لا يتجاوز فيها دخل الفرد في السنة عن 1/4دخل الفرد الأمريكي( 6).
و الفقير في الإسلام هو من لا يملك قوت يوم وليلة لقوله (ص):من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار فقيل: وما حد الغنى يارسول الله ؟قال:شبع يوم وليلة (7).
وبهذا فرق الإسلام بين الفقر والتخلف والغير فقير له حق معلوم في الزكاة وموارد بيت المال ، أما المتخلف عن ركب التقدم فقد لعنه وتوعده إذا سأل وهو قادر على الكسب .
النظرة الاقتصادية والنظرة الإسلامية لأسباب الفقر وكيفية مكافحته:
نتعرض أولا إلي النظرة الاقتصادية لأسباب الفقر ة وسبل مواجهته ثم نتطرق فيما بعد إلى النظرة الإسلامية في نفس المجال .

أولا النظرة الاقتصادية :

إن مشكلة الفقر هي مشكلة اقتصادية تتمثل أساسا في الندرة أي عدم كفاية الموارد للإشباع الحاجات الإنسانية فالأمم الفقيرة هي تلك الأمم التي ليس بإمكانها الحصول على السلع والخدمات ، حيث أن الفقر ينشأ أساسا نتيجة الفجوة القائمة بين الحاجات الإنسانية المتزايدة ومحدودية الموارد الطبيعية ، و في هذا الصدد يرى مالتوس أن السكان يتزايدون بمتتالية هندسية وتتزايد الموارد بمتتالية حسابية وفي النهاية يعجز الإنسان على ملاحقة الموارد الطبيعية وتزداد فجوة الفقر في العالم .
يتفاوت توزيع الموارد الطبيعية على صعيد الكرة الأرضية من بلد إلى آخر، فعلى صعيد بلدٍ معين قد تتصف الموارد الطبيعية بالندرة أو الوفرة، فإذا اتصفت تلك الموارد بالندرة، فهذا يعني أن ذلك البلد يعاني من مشكلة الفقر، وإذا اتصفت -الموارد- بالوفرة، فهذا يعني أن هذا البلد لايعاني من مشكلة فقر•
وبناء عليه فإنه على صعيد بلد ما- إقليمي جغرافي معين - يمكن القول أن سبب مشكلة الفقر تتمثل بندرة الموارد، وأن تلك الموارد لا تفي بحاجات المستهلكين المتزايدة، الأمر الذي يؤدي إلى إيجاد المشكلة الاقتصادية، التي تتمثل في مشكلة الفقر بشكل أساسي.

و لمواجهة مشكلة الفقر أورد الفريدمان ثمانية أسس هي(8) :
- توفير مكان لحياة آمنة
- توفير المعلومات
- الإنظمام إلى المنظمات الاجتماعية
- إقامة شبكة اجتماعية مكثفة مع العالم الخارجي
- توفير وسائل العمل والإنتاج
- توفير الدعم المالي
- طرح مداخل لاستغلال الوقت

ثانيا النظرة الإسلامية:

ينظر الاقتصاد الإسلامي إلى المشكلة من جهة عدم العدالة وسوء توزيع الدخل حيث يلعب الإنسان دور مهم في المشكلة وعليه فالمشكلة في الإنسان نفسه لا في الندرة أو الوفرة، فنجد دولة غنية بالموارد ولكن فيها نسبة مرتفعة من الفقراء ، و بذالك فالنظرة الإسلامية تعترض على فكرة الندرة مصداقا لقوله عز وجل "و آتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمته لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار"سورة إبراهيم( 34)
قال تعالى:"وما من دابَّةٍ في الأرض إلاّ على اللهّ رزقُها" هود (6)
وعليه لا يمكن القول بوجود مشكلة فقر إذ انطلقت من مبدأ أن الأصل في الموارد هو الوفرة وليس الندرة، ذلك لأن الخطاب الوارد في الآيات السابقة هو خطاب عام يتناول جميع الناس، كما أن وفرة الرزق وما يستتبعه من حاجات أخرى هو للبشر جميعاً، بل إن هذه الوفرة في الموارد أو الرزق تغطي حاجات البشر .
والمشكلة لا تتعلّق بوجود الموارد الطبيعية، فهي موجودة في هذه الأرض منذ أن خلقها اللّه سبحانه وتعالى، لكنها تتعلق بمدى قدرة العقل البشري على اكتشافها، لأن اللّه سبحانه وتعالى خلق تلك الأرض، وجعلها مذللة لبني البشر، وخلق الإنسان ليعيش عليها، وزوده بالعقل الذي يستطيع من خلاله اكتشاف تلك الموارد وتسخيرها لصالحه بالشكل الذي يكفي حاجاته.

إلى جانب عوامل أخرى تساهم في إيجاد مشكلة الفقر، تتمثل فيما يلي:
1- اختلاف توزيع الموارد والكثافة السكانية على مستوى الدول والأقاليم، سواء كان ذلك على شكل أراضٍ صالحة للزراعة أو معادن أو مناخ جيد أو أيد عاملة وما إلى ذلك•
2- قصور الإنسان وتقاعسه عن استغلال الموارد، ربّما لأسبابٍ اجتماعيَّة أو سياسيَّة أو ثقافية•
3- مبالغة البشر في حاجاتهم المادّيَّة وعدم وجود رشْدٍ كافٍ في الاستهلاك سواءً على المستوى الفرديّ أو الإقليمي أو الدّوليّ، حيث تستهلك الوحدات الاقتصاديَّة بناءً على قدراتها الشرائية دون النّظر للحاجة الفعليَّة وحاجة الآخرين•
4- البقاء في دائرة الحروب مما يؤدي بدمار أفراد المجتمع وانهياره ككل وتدني مستوى الدخل وانخفاض المهارة.
5- انتشار البطالة، و ظهور وانتشار الأمراض وانخفاض مستوى الرعاية الصحية ونقص وسوء التغذية والتي تؤدي لانتشار الأمراض.
6- ظهور المشكلات الاجتماعية مثل التفكك الأسري الناتج عن عدم قدرة رب الأسرة على تحمل المسؤولية لباقي أفراد الأسرة والتي تؤدي إلى:
- اللجوء إلى نزول الأطفال إلى مجال العمل وترك الدراسة لمساعدة سد احتياجات الأسرة من مأكل وملبس.
- قلة فرص التعليم بالنسبة لأفراد المجتمع ونقص القدرة والضعف الجزئي والكلي عن المشاركة بفاعلية في الحياة الاجتماعية والاستمتاع بثمار التطور الحضاري والتنمية.
وتعتبر الزكاة إحدى أنجع الطرق التي يسلكها الإسلام لمكافحة الفقر والقضاء على البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتدعيم التضامن والتكافل الاجتماعي ومنع تكدس الثروة في أيدي قلة ومنع احتكارها .
أما عن السياسة الجبائية وسياسة القروض فإن التوزيع العادل لثروات المتوافرة من شأنه أن يخفف من حدة الفقر ولا تعني بالضرورة مجابهة الفقر رفع مستوى الضرائب أما بالنسبة للقروض فإن تحديد معدلات الفائدة يلعب دور مهم في التأثير على الحياة الاقتصادية بحيث يجب أن تكون نسبة الفوائد مخفضة إلى اقل ما يمكن أو جعلها تساوى الصفر ذالك أن الديون أثقلت كاهل الدول النامية (9).

وعلى الرّغم من أنّ الإسلام دعا إلى تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعيَّة، لكنّ تطبيق ذلك المبدأ ليس موجباً لإلغاء الفقر من هذا الوجود، بل هو يوجب تخفيف ويلاته النّفسيَّة والمادّيَّة•وقد يكون الفقر ابتلاءً من اللّه سبحانه وتعالى لاختبار إيمان العبد وصبره، من خلال الجوع ونقص الأموال والثمرات، ولذلك قال تعالى: "ولنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونَقْصٍ من الأمْوالِ والأنفس والثمرات وبشرّ الصّابرين"البقرة-(155(
ويستنتج مِن كُلِّ ما تقدّم استحالة إزالة مشكلة الفقر بشكل كُلِّيّ، وإنَّ ما يمكن القيام به تجاه تلك المشكلة يتمثل بالتخفيف من آثارها، وربما إخراج بعض من يعانون منها، بل ربمّا تطهير بعض المجتّمعات منها خلال فترة زمنيَّة محدّدة، وذلك كما حصل في عهد الخليفة الرّاشد الخامس عمر بن عبدا لعزيز، حيث شكا إليه عامل الصّدقات في إفريقيا أنّه لا يجدُ فقيراً يعطيه من الصَّدقات، وبيت مال الصّدقات مملوء، فكتب إليه: سّدد الدّيْن عن المدينين، فَسَدّد، ثم شكا إليه: أنّ في بيت مال الصّدقات فَضْلاً، فكتب إليه"اشتر رقاباً وأعتقها"(10).

عرض التجربة الماليزية وأهم الدروس المستفادة منها:

ماليزيا دولة إسلامية تقع في جنوب شرق أسيا وهي عبارة عن شبه جزيرة يسكنها 25 مليون نسمة ربعهم صينيون ، لمعلومات أكثر حول البلد انظر الجدول رقم (1) .
تمكنت الدولة أن تنظم إلى ركب النمور الأسيوية وتطمح اليوم أن تلتحق بركب الدول الصناعية بحلول 2020، وإذا كانت الدولة قد دخلت العولمة من بابها الواسع وإذا كانت العولمة قد ساهمت في عولمة الفقر فكيف نجحت ماليزيا في مكافحة الفقر؟ رغم تعرضها للأزمة المالية الأسيوية1997 والتي كادت أن تعصف بالبلاد. وما هي الفلسفة المتبعة في ذالك؟
نفذت الحكومة في إطار فلسفتها وسياساتها الموجهة للفقر برامج محددة أبرزها:
1-برنامج التنمية للأسر الأشد فقراً: ويقدم فرصاً جديدة للعمل المولد للدخل بالنسبة للفقراء، وزيادة الخدمات الموجهة للمناطق الفقيرة ذات الأولوية بهدف تحسين نوعية الحياة. وقام البرنامج بإنشاء العديد من المساكن للفقراء بتكلفة قليلة وترميم وتأهيل المساكن القائمة وتحسين بنائها وظروف السكن فيها بتوفير خدمات المياه النقية والكهرباء والصرف الصحي وفي بعض الأحيان تقدم مساعدات مباشرة للفقراء .
2- تقليص اختلالات التوازن بين القطاعات ومحاربة كل أشكال التمييز وتقليص الفوارق الاجتماعية حيث تم إنشاء برنامج أمانة أسهم البوميبترا، وهو برنامج تمويلي يقدم قروضاً بدون فوائد للفقراء من السكان الأصليين (البوميبترا) وبفترات سماح تصل إلى أربع سنوات، ويمكن للفقراء أن يستثمروا بعضاً من هذه القروض في شراء أسهم بواسطة المؤسسة نفسها .

3- برنامج أمانة اختيار ماليزيا: وهو برنامج غير حكومي تنفذه مجموعة من المنظمات الأهلية الوطنية من الولايات المختلفة، ويهدف إلى تقليل الفقر المدقع عن طريق زيادة دخول الأسر الأشد فقراً، وتقديم قروض بدون فوائد للفقراء، وتقدم الحكومة من جانبها قروضاً للبرنامج بدون فوائد من أجل تمويل مشروعاته للفقراء في مجال الزراعة ومشروعات الأعمال الصغيرة.

4- منحت الحكومة إعانات مالية للفقراء أفراداً وأسراً، مثل تقديم إعانة شهرية تتراوح بين 130-260 دولارا أمريكيا لمن يعول أسرة وهو معوق أو غير قادر على العمل بسبب الشيخوخة وكذا تنمية النشطات المنتجة خاصة في الجانب الزراعي والصناعات الصغيرة والمتوسطة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1485
نقاط : 3031
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر   الخميس أكتوبر 18, 2018 2:10 am

5
- تقديم قروض بدون فوائد لشراء مساكن قليلة التكلفة للفقراء في المناطق الحضرية. وأسست الحكومة صندوقاً لدعم الفقراء المتأثرين بأزمة العملات الآسيوية في 1997، تحدد اعتماداته في الموازنة العامة للدولة سنويًّا، إلى جانب اعتمادات مالية أخرى رغم تخفيض الإنفاق الحكومي عقب الأزمة المالية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وذلك لصالح مشروعات اجتماعية موجهة لتطوير الريف، والأنشطة الزراعية الخاصة بالفقراء.

6- توفير مرافق البنية الأساسية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق النائية الفقيرة، بما في ذلك مرافق النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية والمدارس والخدمات الصحية والكهرباء، ونجحت أيضا في توسيع قاعدة الخدمات الأساسية في المناطق السكنية الفقيرة بالحضر في إطار إستراتيجية 2020م.

7- دعم أكثر الأدوية التي يستهلكها الفقراء والأدوية المنقذة للحياة، كما أن إتاحة الفرصة للقطاع الخاص في فتح المراكز الصحية والعيادات الخاصة جعل الدولة تركز على العمل الصحي في الريف والمناطق النائية، وتقدم خدمات أفضل ومجانية في جانب الرعاية الصحية للحوامل والأطفال.

8- القيام بأنشطة يستفيد منها السكان الفقراء مثل إقامة المدارس الدينية التي تتم بالعون الشعبي وتساهم في دعم قاعدة خدمات التعليم وتشجيع التلاميذ الفقراء على البقاء في الدراسة.
وكنتيجة مباشرة لتلك السياسات سجَّل مدى الفقر المدقع انخفاضاً من 3.9% في عام1990 إلى 2.2% في عام 1995، ثم انخفض إلى 1.5% في عام 1999، كما انخفض الفقر في المناطق الريفية من 15.6 % إلى 13.2 % في عامي 1995-1999 على التوالي، بينما في المناطق الحضرية انخفض من 4.1% في عام 1995 إلى3.8% في عام 1999، ، ومن الأرقام الرسمية ذات الدلالة يلاحظ أن 94% من الفقراء في ماليزيا يتاح لأطفالهم التعليم الأساسي مجاناً.

نموذج قرية شنكال(11)
من أبرز القرى التي كافحت الحكومة فيها الفقر.. قرية شنكال ويبلغ تعداد سكان القرية حوالي 2230 نسمة، كما أن 70 % من سكانها فلاحون يشتغلون في مزارع المطاط والبساتين التجارية التي تنتج الخضراوات والفواكه، بينما 10 % يعملون في المرافق الحكومية المختلفة و10% لديهم أعمال عائلية صغيرة و5% يُصنفون ضمن القطاع الخاص، والنسبة الباقية 8% عاطلون عن العمل.
وقامت وزارة التنمية الريفية الماليزية بالتعاون مع مؤسسة مكافحة الفقر في ولاية كلنتان بإقناع سكان القرية والعمل سويا من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية، وتم تشكيل لجنة تنفيذية من أهالي القرية تعهد أفرادها بالعمل على إحداث التغيير المطلوب، وقام معهد التقدم الريفي بمهمة تدريب أعضاء اللجنة على تنفيذ الأعمال والمهام الموكولة إليهم.

وتم شرح أهداف برنامج حركة الرؤية الريفية الذي تعمل من خلاله الوزارة على تقليل الفقر، وأن عملهم يتركز في تقليل عدد الأسر الأشد فقرا، وتقليل معدل البطالة من خلال توفير فرص العمل المنتج، وتطوير حقول الخضراوات والفواكه إلى مزارع تجارية، وزيادة وعي الشباب بأهمية التعليم (التعليم مجانا إلى المرحلة الثانوية)، وفوائد تقنية المعلومات، ومحو أمية استخدام الكمبيوتر.
أهداف البرنامج تتمثل في :
- تغيير الأنشطة الزراعية التقليدية إلى مزارع تجارية حديثة
- تحسين مهارات النساء الإدارية
- تحسين التحصيل الدراسي للأولاد وزيادة معرفتهم بالكمبيوتر وتنمية مهارات التفكير السديد لديهم وتحسين مخاطبتهم باللغة الإنجليزية (لغة التجارة والصناعة في البلاد).
و لتحقيق هذه الأهداف اتُّخذت جملة من الإستراتيجيات العملية لتحقيقها أبرزها:
- تأسيس شبكة عمل مع مؤسسة مكافحة الفقر في الولاية وإنشاء روابط مع الوكالات الحكومية المعنية بالتنمية والتطوير الريفي؛ وهو ما أتاح الفرصة أمام أهالي القرية للتعلم من تجارب الآخرين وتطوير قدراتهم ومهاراتهم إلى جانب تقوية شعورهم بأهمية العمل الجماعي في مواجهة مشكلة الفقر.
- التركيز على التحول إلى الأنشطة الزراعية والتجارية التي تلبي طلب الأسواق المحلية في القرى والمدن المجاورة من خلال إدخال تقنية إنتاجية جديدة وزيادة إنتاجية المشروعات الزراعية والمنشآت التجارية.
- تشجيع الفلاحين على المشاركة في أنشطة اتحاد الفلاحين في المنطقة من أجل حشد الموارد المحلية، وتعبئتها لخدمة سكان المنطقة، وتهيئة إطار تنظيمي وتعاوني بين الفلاحين يهتم بقضاياهم في المنطقة.
- إقامة حلقة عمل لمجموعة الأسر الأشد فقراً (50 أسرة)، يتم فيها مناقشة البرنامج واختيار الأسرة التي تبدي رغبة في الاستفادة من البرنامج وإتباع الخطوات المرسومة لتنفيذه.
الخطوات التنفيذية:
يتم تقسيم الأسر التي توافق على البرنامج إلى مجموعات عمل تنتخب كل مجموعة رئيسا لها، وتخضع لدورة تدريبية يتم فيها شرح طريقة عمل البرنامج والخطة التفصيلية والوسائل العملية وتقسيم الأدوار، وتقوم الحكومة والجهات الراعية للبرنامج (المصانع التي لها استثمارات في ماليزيا) بتوفير التمويل والتقنية الإنتاجية والتسويق، بينما يقوم الفلاح بالعمل على الأرض، وتقدم الهيئة الحكومية لمكافحة الفقر في الولاية الأرض الصالحة للزراعة.
يُذكر أن اللجنة التنفيذية المكونة من الأهالي يتم توزيع أعضائها حسب الحاجات المحلية للسكان بحيث تشمل الأرض والأعمال الزراعية، ورعاية الأسر الأكثر فقرا، والصحة والتعليم والبيئة، وتطوير المجتمع، والشؤون الدينية. هذا إلى جانب مشاركة الوكالات الرسمية والمنظمات الشعبية في عملية التوجيه والمتابعة في إطار شبكة عمل واحدة.
لقد نجحت التجربة وسارعت كثير من الأقاليم الفقيرة الماليزية والمناطق الريفية الأقل نموا في تطبيقها والاحتذاء بها. ولعل العالم الإسلامي يجد في هذه التجربة ما يفيده.

خصائص التجربة الماليزية في مكافحة الفقر :

إن التجربة الماليزية جديرة بالتأمل خاصة وأنها تتميز بكثير من الدروس التي من الممكن أن تأخذ بها الدول النامية كي تنهض من كبوة التخلف والتبعية واهم العوامل التي ساعدت على النجاح نذكر :
-المناخ السياسي للبلاد حيث لعب الاستقرار السياسي دور مهم في دفع عملية التنمية نحو الأمام ذالك أن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة .
- اعتمدت ماليزيا إستراتجية تعتمد على الذات بدرجة كبيرة من خلال الاعتماد على السكان الأصليين إلى جانب اهتمامها بالتنمية البشرية .
- مكافحة الفقر كانت من أولويات السياسة الوطنية .
- استقرار السياسات الاقتصادية والمشاركة الشعبية والإدارة الجيدة أي المشاركة الفعالة من قبل مؤسسات المجتمع المدني والشفافية في الحكم والمساءلة العامة كما أن نظام الحكم قائم على عدالة توزيع الدخل بين أفراد المجتمع واللامركزية في صنع القرار .

-إقامة مشروع مصرف لإقراض الفقراء من أجل توليد دخول جديدة لهم تساعدهم على الخروج من ربقة الفقر، وهو عمل يمكن للأفراد القيام به في شكل مجموعات صغيرة وقد طبقت التجربة في ماليزيا على شكل قروض حسنة، وقد نجح في القضاء على الفقر خاصة في المناطق الريفية، كما كان لتجربة صناديق الزكاة دور في تخفيف حدة الفقر.

الخاتمة :

مما سبق نقول أن تجربة ماليزيا أصبحت تجربة إسلامية رائدة في مكافحة الفقر حيث تمكنت من إثبات عدم صحة الإدعاء القائل أن الإسلام يعيق التقدم وأن المناهج الإسلامية تؤدي إلى الفقر والتخلف ، حيث كانت تلقب الدولة بعاصمة الطين ، لكن التجربة التنموية التي قادتها البلاد فاقت كل التوقعات، ومن خلا عرض تجربتها في مجال مكافحة الفقر نقدم بعض الاقتراحات والتي من شأنها أن يسهم تطبيقها في تقليل حدة الفقر وابرز هذه الاقتراحات تتمثل في :
- ضرورة تدريس مقياس خاص بدراسات اقتصاديات النمور الآسياوية وإجراء المقارنة بين هذه الاقتصاديات المتميزة.
- تبني سياسات يكون من شانها الحد من الفقر .
- تبني المؤسسات الكبرى خاصة، ما يعرف بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية .
- تأسيس نمو اقتصادي قابل لاستمرار وإتباع سياسة توزيعية تقلل من درجة عدم المساواة في توزيع الدخل .
- السعي إلى الاستغلال المكثف للقدرات الذاتية والاعتماد على العمالة المحلية والاستفادة من الموارد المحدودة والطاقات المتاحة إلى أقصى حد ممكن .
- إعطاء أهمية قصوى لتنمية البشرية .
- ضرورة القيام بجهد عربي منسق من اجل معالجة المشكلات المنهجية والفنية المتصلة بتعريف الفقر وطرق قياسه وتوفير البيانات والإحصائيات بالجودة المطلوبة وأن الجهد المطلوب لا بد أن يستند أفضل الخبرات العالمية .
- العزم على مكافحة كل أشكال البيروقراطية ومنح وتسهيل الوصول إلى قروض مصغرة وتدعيم خلق المشاريع المنتجة .
- الاهتمام بشكل اكبر بالتنمية الريفية وتعليم وتأهيل المرأة .
- دعم العمل الجمعوى وتأهيله حيث أصبح يشكل الركن الثالث في الاقتصاد بعد القطاع العام والقطاع الخاص وأصبح عمل الجمعيات مكمل لعمل القطاع الحكومي وان لا يقتصر هذا العمل في المناطق الحضرية بل لابد من أن يتركز بشكل اكبر في الريف .

وإذا كانت الاستفادة من التجارب الرائدة في مجال مكافحة الفقر ضرورة لا بد منها، فإن عرض التجارب الفاشلة ومحاولة معرفة أسباب الفشل كذالك لا يقل أهمية ، وفي الأخير نأمل أن يقدم هذا العرض بعض الاستفادة لكل المهتمين ، و أن مكافحة الفقر لا يقع على عاتق الدولة وحدها بل لا بد أن تكون هناك نية وعزيمة من طرف المجتمع ذاته ولعل جمعيات المجتمع المدني تلعب دور مهم في توعية المجتمع وإبراز أهمية العمل الجمعوي من جهة أخرى نقول لا بد أن تولى الحكومات دور لمثل هذه الجمعيات باعتبارها تعرف مكامن الخلل بشكل جيد وأنها اقرب ما يكون إلى المجتمع .


الهوامش :

1/id_article=815 ؟www.tanmia.ma/article.php3
http://www.annabaa.org/nbahome/nba82/12.htm -2
3/ برنامج الأمم المتحدة ، تقرير التنمية البشرية 2005، التعاون الدولي على مفترق الطرق:المعونة والتجارة والأمن في عالم غير متساو، ص42
4/ www.annabaa.org/index.htm
5/ http://www.shaamconf.com/lectures/le...imSouleiman.pp
6/ محمد زكي الشافعي، التنمية الاقتصادية ، الجزء الأول، دار النهضة العربية ، القاهرة، بدون سنة نشر، ص 19
7/ الإمام ابن حزم، المحلى، الجزء السادس، دار التراث، مصر، بدون سنة نشر ، ص9
8/ http://www.odci.gov/cia/publications...ok/geos/sa.htm
9/ عبد الحميد براهيمي ، العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1997 ، ص 168
10/ http://alwaei.com/topics/view/index.php?catid=&issue=
11 / http://www.islamtoday.net/hotline/hotline2.cfm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1485
نقاط : 3031
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر   الأحد أكتوبر 21, 2018 2:15 am

التجربه البرازيليه بإختصار : من خط الفقر الى سابع أكبر إقتصاد عالمى .

لفتت البرازيل الأنظار اليها فى صعودها من قاع الفقر الى مصاف الدول المتقدمه إقتصاديا . صعدت البرازيل إقتصاديا وتغلبت على ظروفها الصعبه لتصبح إحدى القوى الإقتصاديه فى العالم مثل الهند , وأصبحت نموذجا وقدوه لكثير من الدول لتحذو حذوها .

تتشابه الأحوال التى كانت سائده بالبرازيل مع مثيلاتها فى المنطقه العربيه . يوجد بالبرازيل حوالى 12 مليون شخص ذو جذور عربيه , وغالبيهم من لبنان وفلسطين وسوريه . وقد وقعت البرازيل ضحيه للإستعمار مثل الدول العربيه , ولذلك نجدها تساند القضيه الفلسطينيه وتتطالب مثلنا بنزع أسلحة الدمار الشامل ومحاربة الإرهاب . وللبرازيل علاقات تاريخيه حسنه مع كل الدول العربيه وأواصر قويه .

كانت البرازيل ترزح تحت خط الفقر حتى عام 1999 م , ولكنها تجاوزت محنتها وصارت الأن صاحبة سابع أكبر إقتصاد عالمى فى عام 2015 م , وصاحبة أكبر إقتصاد فى أمريكا الجنوبيه , وثانى أكبر إقتصاد فى الأمريكتين بعد الولايات المتحده الأمريكيه . وتعتبر البرازيل فى السنوات الأخيره واحده من أكبر الدول التى حاربت الجوع والفقر, وحققت نجاحات كثيره وبخاصه فى مجالات الطاقه والصحه والزراعه والتنميه . وصعدت من حافة الإفلاس وسددت كل مرهوناتها وبخاصه ديون البنك الدولى وصندوق النقد الدولى حيث كان معدل التضخم بها رهيب وكان الفقر والبطاله هما طابع الحياه بالبرازيل قبل 1999 م .

ولدينا الملحوظات التاليه :

1- وضعت البرازيل إهتماما كبيرا بترسيخ النظام الديوقراطي المستقر وتدعيم أسسه , والمحافظه على المعارضه وتدعيمها .

2- تطبيق نظام إصلاح إقتصادى يحافظ على الأبعاد الإجتماعيه .

3- التعاون مع العديد من القوى الصاعده إقتصاديا مثل جنوب إفريقيا والهند , بالإضافه الى القوى الإقتصاديه الكبرى مثل الصين وروسيا .

4- قيام الدوله بواجبها فى مكافحة الفقر وعمل برامج معاشات وإعانات للفقراء .

5- الإهتمام بتنمية المناطق المهمشه , ومنح العديد من القروض الصغيره لزيادة الإنتاج وتشجيع الإستثمار .

6- الإهتمام بالتعليم والصحه فى جميع الولايات .

7- تطبيق برنامج الخصخصه للعديد من الشركات الخاصه والدوليه .

8- الإستفاده بما تملكه الدوله من ثروات طبيعيه , وبخاصه الثروات المعدنيه والنفطيه التى تزخر بها أراضى البرازيل .

9- زيادة إنتاج المحاصيل الزراعيه وبخاصه التى لاتتوافر فى الدول المجاوره حتى يتم تصديرها الى تلك الدول .

10- الإهتمام بمختلف أنواع الصناعه وبخاصة الطائرات المدنيه والسيارات والجلود والنسيج والصناعات الغذائيه والنفطيه , مع الإهتمام بالتقنيه العالية الجوده فى الصناعه من جانب الدوله والشركات الخاصه .

11- رفع مستوى الدخل وتحقيق عداله إجتماعيه ومكافحة الفقر وتحسين مستوى المعيشه , وزيادة حجم القوه الشرائيه للأفراد بزيادة دخول الطبقه الكتوسطه التى سوف يزداد حجمها تدريجيا .

12- إقامه مشروعات إنتاجيه وطنيه تكون بديلا للسوق الخارجى , وتساهم فى وجود سوق محلى بتميز بالقوه .

لقد حاولت أكثر من عشرون دوله فى العالم تطبيق التجربه البرازيليه فى بلدانهم , قليل منهم نجح فى مجالات معينه , بينما فشل أخرون فى التطبيق . وهذا يعنى أن ما يصلح تطبيقه فى دوله قد لايصلح تطبيقه فى دولة أخرى نظرا لمرور الدول بظروف غير متشابهه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1485
نقاط : 3031
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر   الأحد أكتوبر 21, 2018 2:24 am

"المنحة العائلية".. برنامج اجتماعي لانتشال سكان البرازيل من الفقر


(بقلم هشام المساوي) ساو باولو/2 يوليوز 2014/ومع/ بعد انتخابه رئيسا للبرازيل بأيام، أقر لويس إيناسيو لولا دا سيلفا سنة 2003 سلسلة من البرامج الاجتماعية لإخراج شرائح واسعة من المجتمع من براثن الفقر والحاجة والدفع بالمواطنين إلى الانخراط في الشريحة المتوسطة من أجل المساهمة في تحريك الدورة التجارية لسادس قوة اقتصادية في العالم. ولعل أبرز برنامج اجتماعي أقره لولا دا سيلفا، خلال ولايته الرئاسية الأولى (2003 – 2006)، يتمثل في "المنحة العائلية" (بولسا فاميليا)، وهو برنامج دعم اجتماعي للعائلات، مشروط بالتزام هذه الأخيرة بمواصلة تمدرس الأطفال وقيامهم بالاستشارات الطبية، وقد لقي إشادة دولية لوقعه المباشر على خفض معدلات الفقر، وعمله على قطع سلسلة توارث الفقر بين الأجيال، من الآباء إلى الأبناء. ويستفيد من الدعم المقدم في إطار البرنامج، الذي أعلن عنه سنة 2003، نحو 11 مليون أسرة، أي حوالي 40 مليون فرد، يمثلون حوالي ربع سكان البرازيل. كما ساهم بشكل مباشر في رفع مدخول الأسر الأكثر فقرا بين 10 إلى 14 في المائة، بالرغم من أن كلفته لا تتعدى 0,5 في المائة من الناتج المحلي الخام للبلد. وأشارت معطيات معهد البحوث الاقتصادية التطبيقية إلى أن البرنامج ساهم في تقليص الفجوة بين مداخيل الأسر الغنية والفقيرة، إذ ورغم الأداء المتواضع للاقتصاد البرازيلي سنة 2012 ونمو الناتج الداخلي الخام ب 0,9 في المائة فقط، سجل متوسط الدخل الفردي للأسر المستفيدة نموا بنسبة 7,9 في المائة. وبفضل "المنحة العائلية"، انخفض عدد البرازيليين المنتمين لشريحة الفقر المدقع (أقل من دولار في اليوم) من 7,6 مليون فرد إلى 6,5 مليون فرد، فيما خرج 3,4 مليون شخص من شريحة الفقراء (بين دولار ودولارين في اليوم) إلى شريحة الطبقة المتوسطة، حسب المعطيات ذاتها. وحسب البنك الدولي، الذي قدم تمويلا للبرنامج بقيمة 572 مليون دولار في إطار شراكة طويلة الأمد، يهدف برنامج "المنحة العائلية" إلى خفض معدلات الفقر والتفاوتات عبر تقديم اعتمادات مالية للأسر المعوزة، تكون مشروطة بمواصلة تعليم الأبناء والحرص على متابعة برنامج التلقيح الكامل، وضمان زيارة الحوامل للأطباء، مبرزا أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، غير كافية للقضاء على الفقر دون القيام باستثمارات مهمة في المجال الاجتماعي. وبفضل نتائجه الباهرة، توج البرنامج، خلال المنتدى العالمي للأمن الاجتماعي المنعقد في نونبر 2013 بالدوحة، بجائزة الجمعية الدولية للأمن الغذائي التي تمنح مرة كل ثلاث سنوات، بالنظر إلى نتائجه الاستثنائية و"غير المسبوقة" في مجال الأمن الاجتماعي، وهو ما اعتبر تتويجا للنهج الاجتماعي الذي سنه الرئيس السابق لولا دا سيلفا. وواصلت الرئيسة الحالية ديلما روسيف السير وفق مبادئه. هذا الاستحقاق دفع برئيسة البرازيل إلى التأكيد في رسالة بعثتها إلى الجمعية الدولية للأمن الغذائي على أنه "لشرف كبير للبرازيل قبول هذه الجائزة، التي تعتبر عرفانا بالجهود التي تقوم بها الحكومة لتعميم الحماية الاجتماعية عبر البلد (...) هناك ألف سبب يدفع بنا إلى الاعتزاز بهذا البرنامج الذي قلص التفاوتات ويستفيد منه كل البرازيليون". ولم يفت وريثة لولا دا سيلفا التأكيد على أن أزيد من 36 مليون برازيلي، يعيشون تحت عتبة خط الفقر، يستفيدون من برنامج "منحة عائلية"، كما مكنت المبادرة 16 مليون طفل ويافع من مواصلة التعليم بالفصول الدراسية، فضلا عن دورها الحاسم في خفض معدلات وفيات الأطفال. كما لقي البرنامج إشادة من قبل منظمة الأمم المتحدة للزارعة والأغذية (فاو) بالنظر إلى مساهمته في خفض معدلات سوء التغذية بحوالي 73 في المائة، ووفيات الأطفال بحوالي 45 في المائة على مدى ست سنوات (2003 – 2009). ويستهدف برنامج "منحة عائلية" الأسر التي تتوفر على دخل شهري يقل عن 140 ريال برازيلي (2 ريال تعادل 1 دولار)، عبر تقديم مساعدات قد تصل إلى 360 ريال، في حال توفر الأسر على عدة أطفال يتمدرسون بشكل نظامي مع تحقيق نتائج جيدة. وتسعى الحكومة من خلاله إلى جعل المواطنين مستقلين ذاتيا عبر تنشئة جيل متعلم يساهم في إخراج عائلته من دائرة الفقر. ويعتبر (بولسا فاميليا) جزءا من برنامج شامل يسعى إلى "استئصال الجوع" بالكامل من البرازيل، أطلقه لولا دا سيلفا في يناير 2003، ويستهدف بالأساس المحافظات الواقعة شمال شرق البلاد، والتي تضم القسم الأكبر من الفقراء البرازيليين. وبالرغم من نجاحه، لم يسلم البرنامج من انتقادات أحزاب المعارضة التي ترى في "منحة عائلية" وسيلة لشراء ولاء الفقراء من أجل استمرار حزب العمال في السلطة، خاصة وأنه لم يقدم أية رؤية واضحة لمكافحة الفقر وانعدام المساواة، بدل تقديم المساعدات المالية والغذائية المباشرة للأسر المعوزة. وبغض النظر عن الانتقادات والحسابات السياسية، وضع برنامج "بولسا فامليا" البرازيل في مقدمة بلدان العالم في مجال مكافحة الفقر. نجاح يقارب "معجزة" تعمل على إعادة توزيع الثروة بين شرائح المجتمع، وتجعل من النمو الاقتصادي القوي وسيلة لتحقيق التنمية الاجتماعية والبشرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: