المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأحد نوفمبر 11, 2018 11:46 am من طرف زائر

» إذا كنت سيدا شعر عزالدين مبارك
السبت نوفمبر 10, 2018 3:38 pm من طرف ابوالنار

» أنثى بطعم السكر شعر عزالدين مبارك
الجمعة نوفمبر 09, 2018 3:58 am من طرف ابوالنار

» علي كريم العمار : مقدمة في مفهوم تنمية الاقتصادات المحلية
الأربعاء نوفمبر 07, 2018 1:52 am من طرف زائر

» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 1:50 pm من طرف oussbdf

» الفقر مشكلة عالمية
الإثنين نوفمبر 05, 2018 11:32 pm من طرف باحث اجتماعي

» حقيبة التدريب الميداني
الأحد نوفمبر 04, 2018 1:33 am من طرف غالية

» ممارسة خدمة الفرد مع حالات العنف الاسرى دعبد الناصر
السبت نوفمبر 03, 2018 4:33 pm من طرف غالية

» دراسة الحالة
السبت نوفمبر 03, 2018 4:31 pm من طرف غالية

» الفقر.. أهم أسبابه والمشكلات المترتبة عليه ومقترحات لمواجهة هذه ظاهرة
السبت نوفمبر 03, 2018 2:44 am من طرف باحث اجتماعي

سحابة الكلمات الدلالية
الاجتماعى النظريات العلمي تنمية الانتقالية الباحث علم الإسهامات التعريفات في الاجتماعي الاجتماعية المتوقعة المواطنة التخلف ليبيا البحث الودود بحت الاكلينكية الخدمة محمد دليل تاريخ الاجتماع المعاصرة
علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأربعاء أبريل 07, 2010 3:20 am من طرف فريق الادارة







علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري



إن فهم …


تعاليق: 77
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 229
أحمد محمد صالح : أثنوغرافيا الأنترنيت وتداعياتها الإجتماعية والثقافية والسياسية
الجمعة مارس 12, 2010 11:26 am من طرف nizaro



أثنوغرافيا …


تعاليق: 82
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الأربعاء سبتمبر 08, 2010 5:22 am من طرف فريق الادارة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير …


تعاليق: 81
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الإثنين أبريل 25, 2011 11:06 pm من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 66
الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الخميس يناير 07, 2010 6:57 am من طرف فريق الادارة


يجب الرد اولا



تعاليق: 79
علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي الفعل والنسق الاجتماعي [ محمد عبد المعبود مرسي]
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 11:38 am من طرف فريق الادارة


)L


علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي …


تعاليق: 73
قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 12, 2010 12:07 am من طرف فريق الادارة

قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل


[img]…


تعاليق: 160
مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الخميس مارس 17, 2011 8:49 am من طرف فريق الادارة




مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-
مهداة …


تعاليق: 40
احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية السياسية
السبت يناير 14, 2012 12:50 am من طرف فريق الادارة

)L

احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية …


تعاليق: 23

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الحماية الاجتماعية: خدمة أم حق؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1485
نقاط : 3031
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: الحماية الاجتماعية: خدمة أم حق؟   الأحد يناير 14, 2018 1:11 am

الحماية الاجتماعية: خدمة أم حق؟

نشر في‫:‬الاربعاء, ايار 13, 2009

مريم غريب.
هل يُنظر إلى الحماية الاجتماعية على أنها مجموعة من آليات المواجهة، سواء أكانت مطبَّقة على أنّها حقوق مكتسَبة أو استحقاقات تمنحها الدولة؟ أم يُنظر إليها كمجموعة من السياسات التي من شأنها توفير حماية للجميع ودمج المجموعات الضعيفة؟ وفي ضوء الأزمات الاقتصادية والسياسية المستمرة، نسأل أنفسنا: هل يُفترض بنا النظر إلى الحماية الاجتماعية الواسعة النطاق على أنّها حق أو خدمة؟

احد المفاهيم الأكثر تداولاً حول الحماية الاجتماعية هو بوصفها إطاراً يشمل مجموعة أوسع من البرامج والأطراف المعنيين والأدوات المرتبطة بخيارات أخرى كـ"السياسات الاجتماعية" أو "الضمان الاجتماعي" أو "التأمين الاجتماعي" أو "شبكات الأمان". وفي هذه المقالة، يُستخدم مصطلح "الحماية الاجتماعية" للدلالة على أيّ مبادرة يطلقها القطاع العام والخاص، يكون من شأنها توفير تحويلات الاستهلاك ومصادر الدخل للفقراء وحماية الفئات الضعيفة من مخاطر البطالة فضلاً عن تحسين وضع الفئات المهمشة اجتماعياً، وذلك بغية تحقيق الهدف العام المتمثل بتقليص حدة ضعف الفقراء وسواهم من الفئات المهمّشة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي(1).

ولكن، لا بدّ من الإشارة إلى وجود تفسيرات كثيرة ومتنوّعة لتوضيح المكوّنات المحدّدة للحماية الاجتماعية. وحتى لو كنّا نواجه خطر الوقوع في فخ التبسيط، بوسعنا تحديد رؤيتين مختلفتين تتمثلان بما يلي:

- رؤية محدودة تعتبر الحماية الاجتماعية أداة لتوفير الإعانة القصيرة الأمد لمساعدة الأفراد والأسر على مواجهة الصدمات فيما تسمح لهم في الوقت عينه بالبحث عن فرص اقتصادية جديدة تتيح لهم فوراً إمكانية تحسين أوضاعهم.

- رؤية موسّعة تعتبر أن الحماية الاجتماعية تضطلع بوظيفتين في سبيل تقليص الفقر، إحداهما قصيرة الأمد والأخرى طويلة الأمد: مساعدة الأفراد على المحافظة على أصولهم وتجميعها، وتحويل علاقاتهم الاجتماعية الاقتصادية بما لا يجبرهم على اقتناص الفرص عبر الزبائنية.

ارتبطت الحماية الاجتماعية تقليدياً بمجموعة من السياسات العامة التي وضعتها البلدان الصناعية "الثرية" من أجل حماية الأفراد من الفقر والحرمان. وتشتمل هذه البرامج عادة على معايير العمل، وحماية العمالة، والأنظمة الأخرى الخاصة بالحالات الطارئة المرتبطة بدورة الحياة (أي الأمومة والإعانات الأسرية والمعاشات التقاعدية)، والتعويضات عن حالات الطوارئ ذات الصلة بالعمل (أي البطالة والإصابات الناجمة عن حوادث العمل).

في التسعينات، شهد مفهوم الحماية الاجتماعية تحوّلاً في سياق الأزمات الاقتصادية والتكييفات الهيكلية، ما أدى إلى تحديد جدول عمل للسياسة الاجتماعية في البلدان النامية. وفي هذا الإطار، غدت الحماية الاجتماعية أوسع نطاقاً من الضمان الاجتماعي أو المساعدة الاجتماعية أو شبكات الأمان الاجتماعي.

تعميم الضمان الاجتماعي وتوسيع نطاقه: ضرورة عالمية

ضئيلة هي نسبة سكان العالم، لا سيما سكان البلدان النامية، الذين يستفيدون من الضمان الاجتماعي المنظّم في إطار مؤسّسات. وبالتالي، يُضطرّون في غالبيتهم إلى الاعتماد حصراً على المجتمع المحلي والتضامن الأسري فضلاً عن أشكال أخرى من المساعدة المتخصّصة والأعمال الخيرية.

وقد تمّت بلورة توجّهات كثيرة لتوسيع نطاق آليات الحماية لتغطّي المجموعات الضعيفة. وفي الواقع، ترتبط النقاشات الدائرة حول الضمان الاجتماعي بالتحوّل في الإيديولوجيات بشأن الأدوار والمسؤوليات التي ينبغي أن تناط بالأفراد والعائلة والمجتمع والسوق والدولة. من جهة أخرى، يرتبط تآكل مفهوم الدولة-الأمة وبروز اعتبارات جديدة بشأن المواطنة ارتباطاً جزئياً بهجرة الأفراد عبر الحدود بحثاً عن فرص تساعدهم على مواجهة أوضاعهم الاقتصادية. وتعكس وجهات النظر هذه رؤيات مختلفة بشأن الجهات التي ينبغي أن تتشارك مسؤولية تحسين الحماية الاجتماعية: فهل ينبغي أن تتمثل هذه الجهات بالدولة أو أرباب العمل، و/أو المجموعات القوية الناشطة ضمن مجتمع ما أو الأفراد؟

هل الحماية الاجتماعية حقّ من حقوق الإنسان

إن وضع الحقوق العام في الدول العربية يطرح إشكالية كبيرة. فالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والمدنية تبقى خاضعة لقيود في غالبية الدول. وعلى الرغم من أنّ المسيرات الوطنية تختلف من دولة إلى أخرى (إن بسبب تأثير الاستعمار أو الموارد أو سواها)، كثيراً ما يُنظر إلى الحقوق الاجتماعية على أنّها حظوة يُغدق بها الحاكم على الأفراد بغالب الأحيان على أساس تمييزي (أي على أساس الجنسية، وضع العمل، الجندر...الخ) بدلاً من اعتبارها انتصاراً سياسياً جاء تكليلاً لنضالات الحركات الاجتماعية.

أضف إلى ذلك أنّ الضمان يدخل في عداد القضايا المثارة في الدول العربية. والحقيقة أنّ الضمان الاجتماعي لا يشكّل إلا بعداً واحداً من أبعاد كثيرة لضمانٍ لا يُمنح بشكل منتظم للمواطنين والمقيمين والعمال. فضمان شخص أو عائلة رهن إلى حدّ بعيد بأصوله الاقتصادية ووضعه الاقتصادي ورأسماله السياسي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الكثير من الدول العربية تسعى حالياً إلى توسيع نطاق الضمان الاجتماعي ليشمل بتغطيته العمال غير المحميين، إلا أنّ الإرادة السياسية و/أو الموارد الاقتصادية غالباً ما تفتقر إلى إصلاحات مهمة. فلا يسع السوق وحده دمج أكثر فئات اليد العاملة ضعفاً، لا سيما حيث تشهد الاستثمارات الاقتصادية المنتِجة تباطؤاً لأنّها تبقى حكراً على الأفراد النافذين والعائلات القوية بدون أن تأتي بهدف توفير الرفاه لأكبر عدد ممكن من الفئات السكانية.

والحقيقة أنّ المكانة التي تحتلّها دول عربية كثيرة في الاقتصاد المعولم، فضلاً عن ظروف اللاأمان العامة التي تسود فيها، تشكّل جميعها عوامل تساهم في تهميشها وتهميش أعداد كبيرة من الفئات السكانية الناشطة فيها.

إنّ هذا الوضع بالتحديد يحتّم علينا إيلاء اهتمام للحماية الاجتماعية وبنوع خاص "للشق الإجرائي" منها، باعتبار الضمان الاجتماعي حقاً من حقوق الإنسان بما أنّ مفهوم الحماية الاجتماعية أصبح عملة رائجة في الأوساط السياسية، وهذا ما يزيد من خطورة وضع أكثر الفئات والمجموعات ضعفاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1485
نقاط : 3031
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: الحماية الاجتماعية: خدمة أم حق؟   الأحد يناير 14, 2018 1:20 am

التحويلات النقدية ليست بديلا للضمان الاجتماعي!

الكاتب/ة: مريم غريب.

بالتعاون مع أتاك-لبنان

إن الضمان الاجتماعي في لبنان لا يغطي سوى الجزء القليل من المجتمع، وفي وقت ما زال مشروع تعويضات نهاية الخدمة والتقاعد يدور بين السياسيين ويُهمل وسط الاستحقاقات السياسية التي لطالما شغلت بال النواب والوزراء اللبنانيين، وحيث تتنامى نسبة الفقر حتى وصلت، حسب برنامج الأمم المتحدة للتنمية، إلى معدل ال٣٠٪؛ تأتي الوزيرة السيدة ريّا الحسن وتضع برنامجاً للتحويلات النقدية استجابةً لاقتراحات البنك الدولي.

لقد وصلنا إلى مرحلة يسعى الساسة في لبنان إلى تطبيق مشاريع تسعى إلى ترقيع أو إلى إخفاء المشكلة لبعض الوقت من دون العمل على حلها. وخاصة أن برامج التحويلات النقدية هذه موسومة بعدم فعاليتها عالمياً.

فماذا نعني بالتحويلات النقدية؟

تعرَّف التحويلات النقدية على أنّها إحدى أشكال المساعدات النقدية التي تقدَّم للفقراء أو للفئات الأخرى المهمّشة والمعرَّضة للفقر. تشكّل المساعدات والتحويلات إحدى أدوات نظم الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي على وجه خاص. وبشكل عام، نجد نوعَين أساسيَين من المساعدات، الأوّل هو المساعدات العينية على اختلافها، وهو يُعتبر “شكلاً تقليدياً‪؛” والثاني، هو حديث نسبياً، ويتمثل في نظام التحويلات النقدية المشروطة وغير المشروطة.

عندما نتحدّث عن نظام للتحويلات، لا نقصد أشكالَ الدعم المادي غير المنظّمة التي تتمّ من داخل الأسر أو مجموعات من الأفراد التي تربطهم علاقات صداقة أو قربى، بل يتعلّق الأمر بنظام مُهَيكل لتقديم مساعدات نقدية لفئات معيّنة من الناس تبعاً لمعايير محدَّدة.

ما هي جدوى التحويلات النقدية في ظلّ غياب نظم الحماية الاجتماعية؟

في الواقع، تنطلق فلسفة التحويلات النقدية من خلفية تعتبر أنّ الناس المعنيين بالمساعدة هم أدرى بأولوياتهم الإنفاقية من الجهة التي تقدّم هذه المساعدة. بينما تستند عملية تقديم المساعدات العينية (أي الطعام، الألبسة، الأدوات المنزلية، الكتب المدرسية...)، على فرضية مفادها أنّ الذي يقدّم المساعدة هو أدرى بمصلحة المستفيد، وبناء عليه فهو يختار نيابة عنه نوع المساعدة.

ولكن ما زالت فائدة هذا النوع من البرامج وجدواه تشكّلان جدلاً كبيراً، يتلخص بالنقاط التالية:
- المساعدات المشروطة كما المساعدات العينية تعني أنّ مقدِّم المساعدة هو من قرّر فعلياً ما هي أولويات الفئة المستفيدة؛
- النظام المعتمد لاختيار المستفيدين قد لا يكون دقيقاً وموضوعياً؛
- في حالة التحويلات النقدية المشروطة فإن التحقّق من التزام المستفيدين بالشروط يتطلّب أيضاً نظاماً معقّداً للمتابعة والمراقبة؛
- عدم تحديد مدّة زمنية معيّنة لتنفيذ هذا النوع من البرامج؛ ففي الواقع، أظهرت التجارب عن تحوّل هذا النظام إلى نوع من الدعم المستمرّ خلافاً للهدف المرجو منه، الذي يَفترض أن المساعدة هي بهدف تمكين المستفيد من الاعتماد على نفسه.

- إنّ نظام التحويلات النقدية هو أحد عناصر شبكات الأمان التي تُعتبر بدورها جزءا من نظم الحماية الاجتماعية، وبالتالي لا بدّ أوّلاً من إرساء دعائم نظام متكامل للحماية الاجتماعية، وضمن هذا النظام لا بدّ من بلورة طريقة لإنشاء أفضل أشكال المساعدة (التحويلات العينية أو النقدية بحسب السياق). فإقرار التحويلات النقدية في غياب لنظم الحماية الاجتماعية الكاملة في لبنان هو فعلياً ليس إلا محاولة للهروب إلى الأمام وتغييراً في الأرقام دون التأثير الإيجابي في واقع الفقراء والفئات المهمشة في المجتمع.

التحويلات النقدية لا يجب ولا يمكنها أن تستبدل مؤسسات الضمان الاجتماعي

يشير بعض المراقبين أنّ برامج التحويلات تعمل من منظار خيري، عبر تقديم المساعدة إلى “الفئات الفقيرة المهمَشة”، وليس من منظار حقوقي أو حتى تنموي هادف إلى تمكين المواطنين وإشراكهم في الحياة الاقتصادية.

في بلد مثل لبنان يعاني من بيروقراطية مستعصية ومتجذرة في القطاع العام، ويحكمه منطق زبائني طائفي متفشي من أعلى الهرم إلى اسفله، بالإضافة إلى نقص وثغرات كبيرة على مستوى القدرات البشرية والتنظيمية، كما يتسم بنسب عالية من التفاوت في مستويات التنمية والدخل ما بين المناطق؛ اخذين كل هذه الأمور بعين الاعتبار، فإننا نجد أن تطبيق نظام ممكنن للتحويلات النقدية ليس حلاً لمشكلة الفقر في لبنان، بل سيبدو أداة أخرى لتصريف المال السياسي.

بعض الأسئلة

ربما علينا طرح بعض الأسئلة والاستفسارات على وزيرة المال السيدة ريّا الحسن:
- من ستستهدف هذه التحويلات؟
- كيف ستحدد المعايير للاستفادة منها؟ وعلى أي أسس؟
- كيف سيتم تمويل هذه المبادرة؟
- وفي حال تمّ تمويل المبادرة لماذا لا تستعمل تلك الأموال لدعم صندوق الضمان الاجتماعي والعمل على قانون لتوسيع دائرة المستفيدين منه؟

الحقيقة هي أن أنظمة التحويلات النقديّة مبنيّة على فلسفة تنمويّة (لا بدّ أن تعرفها الوزيرة جيدا خاصة أنها كانت تعمل في برنامج الأمم المتحدة للتنمية) وعلى أسس نيوليبراليَة تحوّل حقوق المواطنين إلى سلعة تُباع وتُشترى. وفي هذه الحالة إن اعتماد نظام التحويلات النقدية لا يعني سوى الإطاحة بحقوقنا المكتسبة (أهمها حقنا بالضمان الاجتماعي) واستبدالها بمجرد صَدَقة لا تغيّر شيئاً في الواقع المُعاش.

بالفعل، إن هذه البرامج لا يمكننا أن نفصلها عن المساعي الدائمة لدى السلطة اللبنانية من أجل الدفع باتجاه خصخصة الضمان الاجتماعي. لذا علينا أن نتّحد جميعاً لمواجهة هذه السياسات التي تسعى إلى بيع حقوقنا ودفع مئات الآلاف من الناس إلى الفقر.

لا للتحويلات النقدية، الضمان الاجتماعي ليس للبيع!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحماية الاجتماعية: خدمة أم حق؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: