المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
أمس في 2:30 pm من طرف زائر

» فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
الإثنين نوفمبر 13, 2017 9:21 am من طرف ahmed33

» فهد إبراهيم الحبيب:تربية المواطنة - الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة
الأحد نوفمبر 12, 2017 2:36 pm من طرف زائر

» طرق البحث الاجتماعى-الدكتور محمد الجوهرى-الدكتور عبدالله الخريجى
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:30 am من طرف إرفينا

» طرائق البحث في العلوم الإجتماعية - تأليف: شافا فرانكفورت- ناشيماز، دافيد ناشيماز .
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:27 am من طرف إرفينا

» مجموعة كتب مصورة في مناهج البحث- اسس و مبادئ البحث العلمي- التاريخ و منهج البحث التاريخي- تطور منهج البحث في الدراسات التاريخيه-البحث العلمي:اسسه و طريقه كتابته
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:19 am من طرف إرفينا

»  نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الجمعة نوفمبر 10, 2017 10:02 pm من طرف احمد البوصيرى

» الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:59 pm من طرف احمد البوصيرى

» عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:57 pm من طرف احمد البوصيرى

» مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الجمعة نوفمبر 10, 2017 8:55 pm من طرف احمد البوصيرى

سحابة الكلمات الدلالية
فرزات مبحث مفهوم القيم التنميه العولمة تاريخ في دكتور الاجتماعية احمد ألى السياسات مدخل السياسيه المعاصرة المجتمع المهنية محمد السياسى كتاب وهبان وغايات سوسيولوجيا التخلف الممارسة
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 214
فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
السبت مارس 06, 2010 10:16 pm من طرف فريق الادارة

ضع ردا ليظهر لك …


تعاليق: 8
نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الخميس فبراير 17, 2011 4:51 am من طرف فريق الادارة

نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب …


تعاليق: 5
الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة مارس 12, 2010 10:41 pm من طرف فريق الادارة


الموت اوايديولوجيا …


تعاليق: 10
عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الأحد مايو 30, 2010 12:26 am من طرف فريق الادارة


عادل عبد الصادق،
الفضاء الألكتروني والرأي …


تعاليق: 26
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الثلاثاء أغسطس 03, 2010 1:19 pm من طرف فريق الادارة
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط …


تعاليق: 77
مججموعة كتب كبيرة ورائعة عن العولمة
الجمعة أبريل 23, 2010 11:57 pm من طرف فريق الادارة

كتب في علم الاجتماع

مجموعة كتب قيمة عن العولمة




تعاليق: 103
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 13
التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر
الأربعاء مايو 26, 2010 4:14 am من طرف فريق الادارة

التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر

[img]…


تعاليق: 19
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 42

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية في الشارع المصري (الأسباب – التداعيات- الحلول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية في الشارع المصري (الأسباب – التداعيات- الحلول)   الأربعاء مارس 22, 2017 1:27 pm

‏2 يونيو، 2014‏، الساعة ‏10:03 م‏


ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية في الشارع المصري
(الأسباب – التداعيات- الحلول)
تأليف الدكتور/ رامي متولي القاضي عضو هيئة التدريس بكلية الشرطة
عضو هيئة التدريس
بقسم القانون الجنائي بكلية الشرطة


انتشرت في الشوارع المصرية في غالبية المحافظات منذ فترة ليس ببعيدة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية، فبعد أن كانت الأسواق هي المتنفس الطبيعي لحركة البيع والشراء وتداول السلع، وتقدم خدمة لجمهور المستهلكين لشراء احتياجاتهم، إلا أنه خلال الآونة الأخيرة انتشرت الأسواق العشوائية بالشوارع والميادين ومحطات السكك الحديدية بكل محافظات الجمهورية. فمن ناحية تؤثر هذه الظاهرة بشكل كبير على الحركة المرورية من خلال إشغال هؤلاء الباعة الجائلين للطرق بالشكل الذي بات فيه من الصعب في بعض المناطق مرور الأشخاص بسياراتهم بل وفي بعض الأحيان تُغلق بعض الطرق ولايمكن المرور فيها بسبب هؤلاء الباعة.
وبالرغم من تفاقم أزمة الباعة الجائلين بشكل خطير، الأمر الذي جعل الكثيرون يصفون الأمر وكأنها قنبلة موقوتة حتماً ما ستنفجر في قلب العاصمة إذا ما لم الحكومة حلاً سريعًا، إلا أن حلول هذه المشكلة لا تلقى مردوداًً لعدم توفير الدولة العمل المناسب لهؤلاء الباعة، أو توفير الأماكن البديلة لاستخدامها كأسواق لعرض بضائعهم، وعلى جانب آخر يرى المسئولين بالإدارة المحلية أن هؤلاء الباعة الجائلين غير مرخص لهم بمزاولة التجارة، وأنهم أشخاص مُخالفون لإشغالهم الطرق وتسببهم في حالة الفوضى المرورية المنتشرة.

تعريف الباعة الجائلين:

يقصد بالباعة الجائلين من يباشرون مهنة التجارة، دون أن يكون لهم مقار أو أماكن يقومون بالبيع بها، فهؤلاء الباعة يقومون التجول والتحرك لعرض بضاعتهم، أو يقومون بإشغال الطريق لاستخدامه في عرض بضائعهم.

صور الباعة الجائلين :

(أ) باعة جائلين متنقلين: قد يكون الباعة الجائلين باعة متنقلين أو متجولين أي ليس لهم مكان يعرضون فيه بضائعهم، ومثالهم بائعي الخضروات المُتجولين وبائعي المنتجات الصغيرة كالمناديل إلى غير ذلك ، وغالباًً ما يدخل عمل هؤلاء الباعة الجائلين تحت صورة جريمة التسول، عندما يقوم الشخص باستجداء الناس في الطريق العام عن طريق بيع السلع التافهة كأكياس المنايل ...إلخ.

(ب) باعة جائلين ثابتين: إما الفئة الثانية من الباعة الجائلين، فهم الذين يستخدمون الطريق العام في عرض بضائعهم، وهو مايشكل ظاهرة إشغال الطريق العام، وهؤلاء الباعة هم من ضمن أسباب الأزمة المرورية بالعاصمة.

أسباب انتشار ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية:

يمكن إرجاع تفشي ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق غير الرسمية إلى عدد من العوامل الأساسية، من أبرزها:
(أ) غياب سلطات الدولة وعدم قيامها بدورها الرقابي: حيث ينتشر الباعة الجائلين والأسواق غير الرسمية في مناطق التجمعات والمناطق التجارية وخاصةً في المناطق التجارية والمناطق الشعبية، والتي يندر فيها تواجد موظفي الدولة العاملين بالإدارة المحلية، وفي حالة غياب التواجد الأمني المُتمثل في شرطة المرافق وغير ذلك من مُفتشي الصحة والتموين.

(ب) عدم تطبيق القانون وضعف العقوبات المُقررة وبطء إجراءات التقاضي: حيث يرجع انتشار ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية في تقصير القائمين على أعمال الضبط من تطبيق القوانين واللوائح بكل حسم ضد هؤلاء المُخالفين، هذا بالإضافة إلى أن تلك المُخالفات غالباً ما تكون مُعاقب عليها بعقوبة الغرامة، وهو ماقد لا يحقق الردع بصورتيه العام والخاص.

(ج) ارتفاع تكلفة النشاط الرسمي: حيث يعاني الشباب الراغب في الحصول على فرصة عمل من صعوبات إدارية، تتمثل في الحصول على تراخيص قانونية وموافقات إدارية، الأمر الذي يشكل بالنسبة لهم صعوبات ومُعوقات مادية، مماقد يدفعهم للعمل كبائع مُتجول بدون الحصول على مثل هذه التراخيص.

(د) العوامل الاجتماعية والبيئية: هناك العديد من العوامل الاجتماعية والبيئية التي تساعد في انتشار ظاهرة الباعة الجائلين، ومن أبرز هذه العوامل الاجتماعية الأمية والفقر وغياب احترام القانون، كما أرجعت بعض الدراسات نمو هذا السوق غير الرسمي لعوامل أخرى مثل إتباع الحكومات لسياسات تقشفية تنفيذاً لبرامج جهات مالية دولية كصندوق النقد والبنك الدولي التي تدعو إلى الحد من الدعم، مع فرض المزيد من الضرائب بمختلف أشكالها، وكل هذا يدفع بالأفراد نحو السوق غير الرسمية تجنبًا لتلك القيود.

(هـ) ارتفاع مُعدلات البطالة وعدم قدرة الدولة على توفير فرص عمل: يرجع انتشار ظاهرة الباعة الجائلين كنتيجة طبيعية لانتشار البطالة ، وهو مايؤدي في كثير من الأحيان إلى لجوء بعض الأشخاص الحاصلين على مؤهلات عليا من العمل في وظائف لاتتفق مع مؤهلاتهم أو لجوئهم في بعض الأحيان للعمل كباعة جائلين بهدف توفير المال اللازم للإنفاق على أنفسهم وذويهم. ومن الجدير بالذكر أن إحدى الدراسات الحديثة التي أعدتها النقابة العامة لعمال التجارة أشارت إلى أن عدد الباعة الجائلين في جميع أنحاء مصر منهم من يحمل مؤهلات عليا، وقد كشفت هذه الدراسة أن عددًا كبيرًا منهم قد انضم إلى فئة (بائع متجول) بسبب مُعدلات البطالة، مُطالبة باتخاذ إجراءات سريعة لحلها والعمل على دمج هذا النشاط الاقتصادي في الاقتصاد الرسمي، خاصة أن احتلال الشوارع وتأجيرها أديا إلى فوضى عارمة في معظم الشوارع.

التداعيات السلبية الناجمة عن انتشار ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية:

(أ) التداعيات الأمنية

(1) ارتفاع مُعدلات الجرائم الجنائية: ترتبط ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية بارتفاع مُعدلات الجرائم الجنائية، ومن أبرزها جرائم مُخالفة قوانين الباعة الجائلين وتنظيم إشغال الطريق العام ولوائح الصحة العامة، إلى غير ذلك من القوانين واللوائح المُنظمة للصحة والسكينة العامة والنظام العام. ومن جهة أخرى، تترتب على ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية زيادة مُعدلات جرائم العنف والمُشاجرات التي تتم بين هؤلاء الباعة وغيرهم من الباعة أو أصحاب المحلات التجارية أو المواطنين. ومن ناحية ثالثة، زادت مُعدلات جرائم مُقاومة السلطات والاعتداء على مأموري الضبط القضائي بسبب قيام هؤلاء الباعة الجائلين بالاعتداء على موظفي الأحياء ومُفتشي التموين والصحة أثناء مباشرتهم لعملهم في ضبط المُخالفات التي تدخل في اختصاصهم.

(2) إعاقة وتعطيل حركة المرور: تؤثر الأسواق العشوائية تأثيراً سلبياً على الحركة المرورية، وفي بعض الأحيان قد يصل الأمر إلى وقف حركة المرور كلياً في بعض الشوارع الجانبية والرئيسية بسبب افتراش الباعة الجائلين في هذه الشوارع والميادين العمومية التي تربط أنحاء المدن، بالشكل الذي قد يبطىء بشكل كبير حركة المُجتمع من خلال إطالة الفترات الزمنية لتحركات المواطنين ورحلاتهم، وبالتالي تعطيل العديد من مصالحهم. ولاشك في تأثيرات تعطيل حركة المرور على الآداء العام لأجهزة الدولة وعجلة الانتاج، وتأثير ذلك سلبياً على حركة السياحة. ولاشك أن خلو الشوارع والميادين المصرية من الباعة الجائلين من شأنه تيسير الحركة المرورية وتحقيق سيولتها بالشكل الذي يحقق رضاء المواطنين بالخدمات التي تقدمها الدولة.

(ب) التداعيات السياسية

(1) ضعف الثقة في أجهزة الدولة: تؤثر ظاهرة الباعة الجائلين على صورة أجهزة الدولة لدى ذهن المواطنين بسبب عدم قدرتها على مواجهة هذه الظاهرة وإيجاد حلول لها، وعدم قدرتها على إنفاذ القوانين واللوائح، وهو ماقد يؤدي إلى توجيه أسهم الاهمال في مواجهة المسئولين والقائمين على الإدارة المحلية.

(2) الإساءة للسمعة الدولية لمصر: ترتبط هذه الصورة وما يترتب عليها من صور لاتتفق مع الطابع الحضاري والجمالي الواجب ظهور المدن المصرية عليه من خفض مُعدلات السياحة الخارجية، فضلاً عن الإساءة إلى مصر في المحافل الدولية بسبب التقارير التي قد تنشر عن هؤلاء الباعة الجائلين والأسواق العشوائية التي تطفو في مواجهة كل من يزور الدولة.

(ج) التداعيات الاجتماعية والاقتصادية

(1) شيوع الفوضي وتدني الذوق العام: تؤثر ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية بشكل كبير في الذوق العام للمواطنين، حيث تؤدي إلى شيوع الفوضي وضعف الرقابة الاجتماعية من جانب أجهزة الدولة على هذه الأسواق.

(2) الإضرار بحقوق المُستهلكين: نظراًً لاضطرارهم للشراء من مثل هذه الأسواق العشوائية ومن الباعة الجائلين فيها، دون وجود أدنى ضوابط رقابية أو مُتابعة من جانب أجهزة الدولة المُختصة.

(3) تلوث البيئة والإضرار بالصحة العامة: يترتب على انتشار الأسواق العشوائية و الباعة الجائلين زيادة مُعدلات التلوث الناجمة عن إلقاء مُخلفات هذه الأسواق العشوائية، فضلاً عن زيادة حجم القمامة الناتجة عن هذه الأسواق والتي تشوه الوجه الحضاري للمدن والتي قد يصعب في بعض الأحيان إزالتها، فضلاً عن الإضرار بالصحة العامة بسبب انتشار المُخلفات والقمامة وروث الحيوانات، وما يترتب على ذلك من زيادة فرص الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة. أضف إلى ذلك الضوضاء السمعية الناجمة عن ترديدات الباعة الجائلين التي باتت تقلق المواطنين في العديد من أحياء القاهرة، ومن ناحية أخرى تستنزف ظاهرة احتلال الباعة الجائلين للشوارع مرافق المدن وتدمر بنيتها الأساسية خاصةً رصف الشوارع الذي يتآكل.

(4) التأثير السلبي على الاقتصاد المصري بهروب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، قد تؤثر الأسواق العشوائية وما تعرضه من بضائع مجهولة المصدر إلى التأثير بشكل كبير على الاستثمارات الوطنية والأجنبية داخل الدولة بسبب ضعف رقابة الدولة على مثل هذه الأسواق، وهو ماقد يؤدي إلى إلحاق الخسائر بمثل هذه الشركات.

المواجهة الأمنية لظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية

يضطلع جهاز الشرطة بوصفه الجهة المنوط بها تطبيق القانون وتنفيذه والحفاظ على السلم والأمن والنظام العام، بمواجهة كافة صور الخروج على القانون، وعليه أنشأت وزارة الداخلية بعض الإدارات الشرطية المُتخصصة التي تختص بمواجهة بعض طوائف الجرائم المُحددة، ومن ضمن هذه الأجهزة إدارات شرطة المرافق التي تنشأ في إطار الهيكل التنظيمي لمديريات الأمن إلى جانب غير ذلك من الإدارات الشرطية كالإدارة العامة لمباحث التموين والتجارة الداخلية، والإدارة العامة لشرطة المواصلات والنقل، وإدارات البحث الجنائي بمُديريات الأمن، وهو ما سوف نشير إليه بإيجاز على النحو الآتي:

(أ) دور الإدارة العامة لشرطة المرافق: أنشأت وزارة الداخلية إدارات شرطية بمُسمى "إدارة شرطة المرافق" داخل الهيكل التنظيمي لمُديريات الأمن، تختص بمُعاونة أجهزة المُحافظة والأحياء والمحليات في القيام بأعمالها المُختلفة، من خلال تأمين وحماية موظفي المُحافظة والأحياء أثناء قيامهم بتطبيق وتنفيذ القوانين والقرارات الإدارية المُختلفة والتنفيذية علي مُستوي المحافظة، ونذكر في مُحافظة القاهرة على سبيل المثال، يوجد ( 27) مكتب لشرطة المرافق تغطي كافة أحياء القاهرة.

(ب) دور الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية: تختص الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارية الداخلية بمُهمة حماية التجارة الداخلية، والصناعات الوطنية من خطر إغراق الأسواق بسلع مُهربة ، وكذا حمايةً للمُستهلك المصري من جرائم الغش التجاري بكافة صورها وخاصةً السلع مجهولة المصدر ، أو المهربة، أو المُنتجات المغشوشة، أو غير المُطابقة للمواصفات، أو غير المُرخص بتداولها، ولاشك في ارتباط اختصاص الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بمواجهة ظاهرة الباعة الجائلين من خلال اختصاصها برقابة الأسواق، وحماية المُستهلك من المُنتجات المغشوشة، والتي تتسم برخص أثمانها، والتي غالباً مايتم عرضها في الأسواق العشوائية من خلال الباعة الجائلين، فضلاً عن منع بيع السلع التموينية المُدعمة عن طريق هؤلاء الباعة الجائلين.

(ج) دور الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات: لاتقتصر ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية على الشوارع والميادين العامة، وإنما يستغل هؤلاء الباعة مناطق السكك الحديدية ومحطات أتوبيسات النقل العام ومواقف السرفيس و بجوار محطات مترو الأنفاق في إفتراش بضائعهم وهو ما يتحول فيما بعد لأسواق عشوائية تؤدي إلى غلق هذه المناطق وإعاقة حركة السير فيها. وعليه تختص الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات في إطار عملها بإتخاذ الإجراءات والتدابير الأمنية المناسبة واللازمة لمُكافحة ومنع ارتكاب الجرائم في وسائل النقل والمواصلات العامة ومحطات نقل الركاب ومترو الأنفاق والقطارات السياحية وغيرها، ومنها مواجهة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المُختصة.

الرؤى المقترحة للتعامل مع ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية

(أ) الدور الأمني: تتمثل أبرز المقترحات في تفعيل الدور الأمني في مواجهة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية في إتخاذ الإجراءات الآتية:

(1) تكثيف ومداومة الحملات التفتيشية على مواقع الأسواق العشوائية من قوات (المرافق – التموين – المرور- النقل والمواصلات) بالتنسيق مع المحافظات والأحياء ووزارة النقل "هيئة السكة الحديد- هيئة النقل العام- الهيئة العامة لمترو الأنفاق "، وإزالة الإشغالات القائمة بالطريق العام.

(2) تعيين الخدمات الأمنية اللازمة من قوات الشرطة في مواقع الأسواق العشوائية للحد من عودة هؤلاء الباعة الجائلين لهذه المناطق مرة أخرى، حيث غالباًً ما يعود الباعة الجائلين مرة أخرى فور إنصراف القوات الأمنية وإنتهاء أعمال الحملات الأمنية.

(3) الاستعانة بالتقنيات الحديثة ككاميرات المراقبة لمعاونة رجال الأمن في ملاحظة الحالة الأمنية وضبط المخالفين وإثبات تلك المُخالفات وعرضها على النيابات المُختصة لسرعة الفصل في هذه المُخالفات.

(4) اتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لاستغلال مناطق الأسواق العشوائية في مشروعات خدمية لأهالي هذه المناطق (كإنشاء حدائق عامة أو مُجمعات للخدمات أو أماكن جراجات...إلخ).

(5) إنشاء مواقع بديلة لتسكين هؤلاء الباعة الجائلين في أماكن مُحددة يعرضون فيها بضائعهم، ويخضعون في ذلك لرقابة وإشراف الأجهزة المُختصة.

(6) مداومة شن الحملات من قبل مُفتشي الصحة والتموين على مناطق الأسواق العشوائية لضبط المُخالفين من الباعة الجائلين وخاصةً سيارات بيع الأغذية والمأكولات التي يكثر انتشارها في الشارع المصري.

(7) توعية قوات الشرطة وخاصة العاملين في مجال شرطة المرافق على ضرورة تطبيق القانون في إطار مراعاة الاعتبارات الإنسانية ، فلا نجد أن تنفيذ حملات رفع الإشغالات يُمثل أي شكل من أشكال للتعدي على المواطنين وإهانتهم وإتلاف مُمتلكاتهم، فرجل الشرطة مسئول عن تطبيق القانون، وهؤلاء قد يكونوا خارجين عن القانون، ولكن التعامل الشرطي غير الإنساني في بعض الأحيان، قد يجعل هؤلاء الخارجين عن القانون يكتسبون تعاطف المواطنين، ويظهر رجل الشرطة في وضع سيء باعتباره شخص قاس لايراعي الجوانب الإنسانية في عمله.

(8) ضرورة تبني خطة إعلامية أمنية لتعريف المواطنين بدور جهاز الشرطة بأجهزته المُختلفة والتي تعمل في مجال مواجهة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية، وخاصة رجال شرطة المرافق وشرطة التموين والمرور، وإيضاح طبيعة عمل الشرطة في هذا المجال، وأهمية دورها في تحقيق الأمن وانضباط الشارع المصري عن طريق ضبط المُخالفين من الباعة الجائلين وتيسير الحركة المرورية للسيارات والأفراد، وحماية أرواح المواطنين والحفاظ على الصحة العامة لهم.

(ب) دور أجهزة الدولة الحكومية وغير الحكومية: يتطلب مواجهة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية ضرورة تضافر كافة جهود الأجهزة الحكومية وغير الحكومية للعمل على تحديد السبل المُناسبة لعلاج هذه المُشكلة الاجتماعية، حيث أن المُعالجة الأمنية في هذا الشأن لن تحقق المواجهة الفاعلة، وعلى الدولة أن تعمل جاهدة على مُساعدة هؤلاء الباعة الجائلين الذين يسعون بالفعل من أجل الحصول على مورد رزق، من خلال الإجراءات التالية:

(1) ضرورة الإسراع بتنفيذ الخطة القومية لإعادة تنظيم الأسواق العشوائية في مصر، التي تقوم على رصد كافة الأسواق العشوائية على مستوى الجمهورية، من خلال صندوق تطوير المناطق العشوائية التابع لمجلس الوزراء بالتنسيق مع المحافظات، مع مراعاة تقسيمها حسب أولوية الاحتياج للتطوير، واختيار الأماكن البديلة على أن تطور الأسواق فى المنطقة ذاتها أو بالقرب منها، كنتيجة لما أسفرت عنه المُشاورات مع الباعة بتلك الأسواق، وذلك ضماناً لاستمرار الاقبال من قبل المواطنين عليها.

(2) تكثيف الرقابة على الأسواق العشوائية من قبل أجهزة الدولة المختصة وبصفة خاصة وزارات (التموين والتجارة الداخلية – الصحة والسكان- الصناعة- إلى غير ذلك من الوزارات المُختصة)، بالإضافة إلى مُمثلي الأحياء بالمُحافظات المُختلفة.

(3) سرعة الانتهاء من إجراء حصر للباعة الجائلين من قبل المُحافظات للبدء في إتخاذ الخطوات اللازمة للتعامل مع هذه الظاهرة وتنظيم عملهم وتقنينه بعمل سويقات صغيرة مُخططة للعمل بها.

(4) سرعة الانتهاء من إنشاء رابطة أو نقابة للباعة الجائلين للعمل على مُساعدتهم وتضطلع بمُهمة مُخاطبة الجهات المعنية بطلبات هذه الفئة التي لم تعد قليلة في المُجتمع المصري، ولا يمكن الاستهانة بها. ومن الجدير بالذكر أن التقارير الصحفية تشير إلى أنه ظهرت مُبادرات من قبل الباعة الجائلين لإنشاء روابط مهنية ونقابة عامة، حيث انشئت النقابة العامة لعمال التجارة، والتي تستهدف خطتها تنظيم الأسواق العمومية والعشوائية وعمل الباعة الجائلين، وإيجاد وسيلة حقيقية للدفاع عن مصالح هذه الفئة.

(5) إجراء الدراسات والبحوث اللازمة بالتنسيق مع الجهات البحثية والعلمية بالدولة ومنها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لدراسة ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية والعمل على الإطلاع على تجارب الدول المُتشابهة معنا جغرافيًا وسياسيًا.

(6) وضع ضوابط تنظيمية لعمل الباعة الجائلين من خلال تحديد خط سير لكل بائع جائل لافتًا إلى أن البائع الجائل هو المقصود به صاحب المركبة أو الذي يتجول على قدمه، فضلاً عن منح هؤلاء رخصة للمركبة التي يستخدمها في الترويج عن بضاعته، سواء كانت مركبة يدوية أو عربة صغيرة أو خلافه مع وضع لوحات معدنية لكل مركبة بخط سيرها وتحديد ساعات العمل لكل بائع لإحداث نوع من التنظيم في الشارع، وحتى يتفادى البائع عمليات المُطاردة المُستمرة له من قبل شرطة المرافق.

(7) النظر نحو تخصيص أماكن لأسواق حضارية بديلة أو إنشاء باكيات أو أكشاك صغيرة بجوار بعضها البعض ذات شكل جمالي وتوصيل المرافق لها بالإضافة إلى حصولها على جميع الخدمات من خلال المحافظات، مع الوضع في الاعتبار أهمية التواصل مع الباعة المُتجولين والمواطنين لإقناعهم بأهمية نقل هذه الأسواق العشوائية إلى المناطق البديلة، فقد تعمل أجهزة الدولة على إنشاء أسواق جديدة، إلا أن الباعة أنفسهم قد يرفضون الانتقال إليها بسبب ارتفاع التكاليف أو بعدها عن التجمعات السكانية، وبالتالي الإقلال من أرباحهم.

(8) تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلام في التوعية بخطورة هذه الظاهرة، ووضع السبل والبرامج المناسبة لمنعها، فلابد من تبني حملة إعلامية لإبراز مساوئ انتشار الأسواق العشوائية على المواطنين بهدف تكوين رأي عام مؤيد لجهود أجهزة الدولة في مواجهة هذه الظاهرة.

(9) تسهيل وتبسيط إجراءات استخراج تراخيص مزاولة النشاط خصوصًا لأصحاب الأنشطة الجائلة، مما يسمح للباعة الجائلين بمُمارسة نشاطهم بأسلوب أكثر رسمية واستقرار، ولا يكونون في حالة تخوف مُستمر من مُطاردة الأجهزة الرسمية لهم، وتهديدهم بمُصادرة بضاعتهم أو الحبس.

(10) تفعيل آلية المُشاركة ين المنظمات غير الحكومية ومُنشآت القطاع غير الرسمي، من خلال توفير التمويل اللازم وتشجيع العاملين فيه على توليد الدخل من إنتاجهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ظاهرة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية في الشارع المصري (الأسباب – التداعيات- الحلول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: