المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» " التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
أمس في 5:19 pm من طرف زائر

» الشماريخ في علم التاريخ
الجمعة سبتمبر 15, 2017 9:01 am من طرف vfduhg/vdt

» الاسلام بين الدولة الدينية والدولة المدنية
الجمعة سبتمبر 15, 2017 8:57 am من طرف vfduhg/vdt

» وطن ازيس: تاريع العرب الصحيح - تاليف: بيير روسي -ترجمة: مولود طياب- موفم للنشر-الجزائر 2007
الجمعة سبتمبر 15, 2017 8:54 am من طرف vfduhg/vdt

» رسالة بعنوان العنف لدي الشباب الجامعي.pdf
الأحد سبتمبر 03, 2017 4:49 am من طرف محمد بن يونس

» عناوين رسائل ماجستير ودكتوراه في مجال التربية في جميع التخصصات ومن جميع الدول العربية 11
الأحد سبتمبر 03, 2017 4:46 am من طرف محمد بن يونس

» فهد علي الطيار :العوامل الاجتماعية المؤدية للعنف، رسالة ماجستير 2005
الأحد سبتمبر 03, 2017 4:38 am من طرف محمد بن يونس

» كتاب النظرية الاجتماعية - ايان كريب
الإثنين أغسطس 28, 2017 7:24 am من طرف vfduhg/vdt

» الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الإثنين أغسطس 28, 2017 7:21 am من طرف vfduhg/vdt

»  الحماية الاجتماعية لفقراء الريف
السبت أغسطس 19, 2017 2:12 am من طرف باحث اجتماعي

سحابة الكلمات الدلالية
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 41
الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الخميس يناير 07, 2010 6:57 am من طرف فريق الادارة


يجب الرد اولا



تعاليق: 78
النقابات العمالية المصرية , رؤية ثورية - مركز الدراسات الاشتراكية
السبت نوفمبر 20, 2010 11:39 pm من طرف فريق الادارة
لنقابات العمالية المصرية.. رؤية ثورية


[url=http://www.e-socialists.net/sites/default/files/pdf/39.pdf]النقابات …


تعاليق: 4
هيغل والمجتمع - تأليف: جان بيار لوفيفر-ترجمة، تحقيق: منصور القاضي
الثلاثاء فبراير 09, 2010 11:49 pm من طرف فريق الادارة


لفلسفة هيغل …


تعاليق: 28
مبادئ علم الاجتماع - للمؤلف طلعت ابراهيم لطفي
الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 7:25 am من طرف فريق الادارة


مبادئ علم الاجتماع


إذا أعجبك الكتاب اضغط لايك في …


تعاليق: 248
قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 12, 2010 12:07 am من طرف فريق الادارة

قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل


[img]…


تعاليق: 159
إجرام المرأة ودور المؤسسات السجنية في إعادة تأهيلها
الإثنين مارس 08, 2010 9:45 am من طرف فريق الادارة


إجرام المرأة ودور المؤسسات السجنية في إعادة تأهيلها


تعاليق: 11
علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي الفعل والنسق الاجتماعي [ محمد عبد المعبود مرسي]
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 11:38 am من طرف فريق الادارة


)L


علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي …


تعاليق: 71
الإنترنت والمنظومة التكنو- اجتماعية: بحث تحليلي في الآلية التقنية للإنترنت ونمذجة منظومتها الاجتماعية//الدكتور علي محمد رحومة
الجمعة أبريل 30, 2010 8:22 am من طرف nizaro
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر للأخ نيزارو …


تعاليق: 96
الشباب ومستقبل مصـر - مركز البحوث و الدراسات الاجتماعية
الأربعاء مارس 23, 2011 12:38 am من طرف فريق الادارة
الشباب ومستقبل مصـر - مركز البحوث و الدراسات …


تعاليق: 23

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 التحرش الإلكتروني قراءة في بعض الأدبيات والبحوث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1464
نقاط : 2988
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: التحرش الإلكتروني قراءة في بعض الأدبيات والبحوث   الإثنين فبراير 13, 2017 12:33 am

التحرش الإلكتروني قراءة في بعض الأدبيات والبحوث

محمود عبدالعليم محمد سليمان

يعد التحرش شكل من أشكال الإيذاء الجنسي والنفسي، والبلطجة . وتشير الكثير من الدراسات  إلى أن النسوة هن الأكثرية من ضحايا التحرش بالرغم من وجود فئات أخرى مثل الأطفال والمراهقين. وعلى الرغم من أن مشكلة التحرش الجنسي لم تلق الاهتمام العلمي الكافي، إلا أن التراث البحثي يتضمن عددًا كبيرًا من الدراسات في سياق هذه المشكلة، وإن كان هذا العدد لا يتناسب مع حجم وخطورة هذه المشكلة. ومن هذه الدراسات دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2011، مولتها شركة «أوبينيت» وقامت بها « مؤسسة هاريس »، بهدف دراسة مخاطر التحرش الإلكتروني التي تهدد المراهقين على الإنترنت في الولايات المتحدة، وشملت 503 من مستخدمي الهواتف النقالة في الفئة العمرية من 13 وحتى 17 عامًا من الجنسين، وقد توصلت الدراسة إلى أن التحرش الالكتروني يهدد المراهقين ويترك فيهم تأثيرات نفسية سلبية، كما أظهرت الدراسة أن 41% من المراهقين تعرضوا للتحرش الإلكتروني، وأقر 25% منهم بأنهم أنفسهم يتحرشون بالآخرين. ووجدت الدراسة أن مستخدمي الهواتف النقالة بإفراط يعدون الأكثر احتمالاً للقيام بنشاطات غير ملائمة من خلال هذه الأجهزة بما في ذلك نشاطات التحرش الإلكتروني. وذكرت الدراسة أنه يمكن تصنيف 23% من المراهقين الذين شملتهم الدراسة بأنهم من مستخدمي الهواتف النقالة بإفراط. ويتعرض ما يقرب من نصف هؤلاء 46% إلى التحرش الإلكتروني عبر هواتفهم النقالة مقارنة بـ 23% من أصحاب الاستخدام الخفيف للهواتف النقالة  .
وفي ألمانيا أجريت دراسة بمعهد « يو جوف » للأبحاث، حول التحرش الإلكتروني بالمراهقين (2015)، وذلك من خلال إجراء مقابلات مع خمسة آلاف شاب في الفئة العمرية بين 13 و18 عامًا من 11 دولة من ضمنها جنوب أفريقيا ونيوزيلندا وأسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، وقد كشفت الدراسة عن أن واحدًا من كل خمسة مراهقين على مستوى العالم يتعرض للتحرش الإلكتروني. وذكرت الدراسة أن الكثير من الشباب يتعرضون يوميًا لتعليقات مُسيئة على شبكة فيسبوك ومنشورات مسيئة على "إنستغرام" بل وحتى يواجهون مقاطع فيديو سخيفة ومستهزئة على تطبيق "واتس آب". وقد اعترف 18% من عينة الدراسة بتعرضهم للتحرش الإلكتروني، فيما قال عدد آخر منهم إنهم سمعوا عن تعرض شخص آخر لهذه الظاهرة. ويتنوع معدل التعرض للتحرش من دولة إلى أخرى، حيث وصل إلى 8% في أسبانيا وجمهورية التشيك، وإلى 30% في نيوزيلندا. وأشارت الدراسة إلى أن للتحرش الإلكتروني وجوه عديدة تبدأ من التعليقات السيئة وتصل في بعض الأحيان إلى التهديد بالقتل. كما أشارت الدراسة إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن حوالي ثلث الشباب الذين يتعرضون للتحرش الإلكتروني لا يقصون الأمر على الأسرة، ولهذا تم تدشين مبادرات في عدة دول يقوم فيها ضحايا تحرش سابقون وخبراء بتوجيه النصائح حول كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الأمثل دون السقوط في بئر التحرش سواء كفاعل أو كضحية( ).
أما في استراليا فقد أجرت شركة الأمن الرقمي «نورتون Norton»، دراسة بعنوان «التحرش أون لاين .. تجربة المرأة الاسترالية» (2016)، وقد شملت الدراسة 1053 سيدة استرالية. وحسب نتائج الدراسة وجد أن حوالي 47%، أي ما يقرب من النصف تعرضن لتجربة تحرش عبر الشبكة، بل وارتفعت النسبة إلى 76% مع النساء دون سن الـ 30، وتوقعت الدراسة أن مشكلة التحرش عبر شبكة الإنترنت، ستتفاقم خلال العام الحالي 2016، وربما قد تستهدف أكثر من 70% من النساء، وفي هذا الإطار، طالب أكثر من نصف النساء محل الدراسة، بضرورة اتخاذ الأجهزة الشرطية الإجراءات اللازمة لحماية الضحايا، ولكن مما يزيد الأمر صعوبة، وجود 38% من النساء اللواتي تعرضن للتحرش الرقمي تجاهلوا المشكلة، في مقابل 10% قاموا بإبلاغ الشرطة. ولفتت الدراسة إلى أن الأغلبية الساحقة من حوادث التحرش تتم عبر مواقع التواصل، والتي سهلت بدورها وقوع حوالي 66% من الحوادث (أي بزيادة 3 مرات عن تلك التي تتم عبر البريد الإلكتروني 22% أو النص المكتوب 17%). وقد لجأت 27% من النساء محل الدراسة إلى تغيير إعدادات الخصوصية الخاصة بحساباتهن، وذلك في أعقاب تعرضهن لهذه التجارب الأليمة، وهذا يعني أنه يقع على عاتق مواقع التواصل مثل تويتر وفيسبوك، المسئولية الأكبر في السماح بوقوع هذا النوع من الجرائم، أي وجود ضرورة لاتخاذ إجراءات صارمة من شأنها مجابهة هذا التيار العدواني. كما توصلت الدراسة إلى أن ثلث النساء في استراليا تحت سن الـ 30 تعرضن للبلطجة الإلكترونية، من بينهن 26% تلقين تهديدات بمضايقات جسدية، بينما20% منهن تعرضن للتحرش الجنسي المُصور. ومن المثير للدهشة وقوع واحدة من بين كل عشر نساء دون سن الـ 30، ضحية الابتزاز بالمعلومات الحميمة وإجبارهن على دفع مبالغ مالية، كما أن 16% من النساء تعرضن للتهديد بالعنف الجنسي والاغتصاب( ).
وفي مصر أجرى وليد رشاد زكى دراسة ميدانية حول التحرش الجنسي عبر الإنترنت (2015)، وقد أشارت الدراسة إلى أن شبكة الإنترنت سهلت عملية التحرش عبر مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي. كما أشارت الدراسة إلى أن سرقة البريد الإلكتروني والتشهير بالصور الإباحية تأتى في مقدمة جرائم التحرش الإلكترونية. وأضافت الدراسة أن شبكة الإنترنت مكنت المتحرشين من مضايقة ضحاياهم باستخدام أسماء وهمية دون التعرف على هوية المتحرش، وأشارت أيضًا إلى ارتباطه بالتقنية ذاتها إذ أن هناك تطويرًا لبرمجيات الكمبيوتر تمكن المستعملين من الوصول إلى العناوين أو أرقام الهواتف والتعرف على الأسماء مما يسهل عليهم الوصول إلى ضحاياهم. وتطرقت الدراسة إلى أن الملاحقة عبر شبكة الإنترنت تعتبر أعم من التحرش فضلاً عن الاستعمال المتكرر للاتصالات الإلكترونية لمضايقة أو تخويف شخص ما بإرسال رسائل مهددة له عبر البريد الإلكتروني. وذكرت الدراسة إن التحرش الجنسي عبر البريد الإلكتروني يتضمن تهديدًا أو غشًا أو إرسال رسائل جنسية، كما يرتبط ذلك بمفهوم آخر يعرف باسم غش البريد الإلكتروني الذي يعنى اقتحام شخص للبريد الإلكتروني الخاص بشخص آخر، ويقوم بالإساءة إلى صاحب البريد الإلكتروني، وقد يستخدمه في مناحٍ غير مشروعة منها إحداث مضايقات جنسية للمتفاعلين مع الشخص صاحب البريد الإلكتروني بالشكل الذي يسبب به مضايقات جنسية للآخرين، ويسيء إلى صاحب البريد الإلكتروني المسروق.
كما أجرت «مؤسسة تدوين لدراسات النوع الاجتماعي» في مصر بالتعاون مع «مؤسسة الويب الدولية»، دراسة تحت عنوان «حقوق المرأة على الإنترنت» (2015)، وشملت الدراسة إجراء مسح في المجتمعات الفقيرة بالمناطق الحضرية من القاهرة الكبرى، ضم 1000 مستطلع (750 من النساء، 250 من الرجال) من مختلف الأعمار والخلفيات. وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر من 23.5 مليون مستخدم للإنترنت في مصر يقومون باستخدامه من خلال الهواتف المحمولة بنسبة 33.3%. كما توصلت إلى إن موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» هو المصدر الرئيسي للبلطجة والتحرش بالمرأة. وقد أشارت الدراسة إلى أن المرأة تكون أكثر عرضة للتحرش والعنف من خلال استخدام الإنترنت مرتين عن الرجل. وكشفت الدراسة أنه عندما تتعرض المرأة للعنف على الإنترنت، فإنها أكثر قدرة 4 مرات عن الرجال في اتخاذ إجراءات جذرية لحمايتها من التحرش، ومن بين هذه الإجراءات تغيير عنوان البريد الإلكتروني، وبيانات الحساب الشخصي، أو رقم الهاتف( ).
ويعد كتاب «موزة إنبوكس» (2014) للباحثة المصرية جهاد التابعي من الأدبيات التي اهتمت بتناول ظاهرة التحرش الإلكتروني، ويتضمّن هذا الكتاب حالات التحرّش الجنسيّ الإلكترونيّ الّتي تعرّضت لها التابعي، وعدداً من صديقاتها. تقول التابعي؛ لقد حاولت عرض حالات متنوعة لأصحاب الجملة الأكثر انتشارًا "ممكن نتعرف يامزة؟" حيث يعتبر معظمهم أن الفتاة التي تدخل على مواقع التواصل ما هي إلا فريسة سهلة الصيد تنتظر دائمًا تكرمه عليها بالتعارف والبعض الآخر يقولها بهدف التطفل أو المصلحة وأحيانًا بهدف الزواج!. وتقول التابعي: "في الوقت الّذي تبتعد فيه الفتيات عن النزول إلى الشوارع وإخفاء جمالهنّ بملابس لا تلفت الأنظار، أصبحن يتعرّضن للتحرّش وهنّ في بيوتهنّ من خلال شاشات هواتفهنّ الصغيرة. إنّ قضيّة التحرّش الجنسيّ الإلكترونيّ ليست ظاهرة تتعرّض لها الفتيات فقط، بل الشباب أيضاً، لكنّ نسبتها أقلّ بهدف الحصول على زوج أو علاقة عاطفيّة أو علاقات جنسيّة مدفوعة الأجر". وتقول التابعي في موضع آخر من الكتاب: "هناك عدد ليس بالقليل، لا يعتبر الرّسائل والألفاظ والصورة الّتي تخدش الحياء المرسلة إلى الفتيات على شبكات التّواصل الاجتماعي تحرّشاً. وإنّ الشكوى من تلك الرّسائل هي نوع من الرفاهية، ويلوم البعض الفتيات اللّواتي تتعرّضن للتحرّش الجنسيّ الإلكترونيّ لأنّ لديهنّ حسابًا على شبكات التّواصل الاجتماعي وتضعن صورهنّ الشخصيّة، ولأنهنّ تتواجدن على شبكة الإنترنت في أوقات متأخّرة كأنّ الإنترنت شارع وأيّ فتاة مشاركة فيه مباحة لرغبات المتحرّشين وشكوكهم وتهجّمهم على حريّاتها"( ).
وفي كتاب «الفضاء البديل» (2010)، حاول إيهاب الحضري رصد ظاهرة التحرش الجنسي. يرفض الحضري الربط بين المجتمعات المغلقة والهوس الجنسي، ويرى أنه تفسير سهل يلجأ إليه بعض المتخصصين دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث، فالإحصاءات تشير إلى أن الجنس يقع على رأس الموضوعات التي يتم البحث عنها بالمحركات الرئيسية في مختلف دول العالم، سواء كانت متحررة أو منغلقة، والأمر نفسه ينطبق على التحرش الإلكتروني لكن بنسب متفاوتة. ويشير الحضري إلى أن التحرش الإلكتروني يبدأ من مجرد اختيار الاسم المستعار الذي يحمل دلالة جنسية، ومرورًا بالحوارات العامة، وانتهاء بالمحادثات الخاصة التي يكثف فيها المتحرش جهوده للإيقاع بضحيته، ويشير الحضري إلى أن رد فعل الضحية كان يتنوع بين الرفض المتردد والرفض الحاسم بحظر رسائل المتحرش، وهي ميزة تمنحها المواقع لمستخدميها، بينما كانت بعض الضحايا يستسغن اللعبة ويمارسنها. ويقول الحضري؛ « إذا كانت الفتاة التي تقع ضحية التحرش في الواقع ترفض عادة اللجوء إلى الشرطة، فإن الكثيرات على الإنترنت يرفضن التصعيد، لأن كلاً منهن لا تشعر بأن هناك ضررًا حقيقيًا وقع عليها، كما أنها تكتفي باستخدام آليات الحظر التقليدية، ويضيف الحضري أن اللغة المستخدمة في التحرش الإلكتروني أكثر فجاجة من تلك التي تستعمل في الواقع، لأن المتحرش في هذه الحالة لا يخشى من المجتمع المحيط الذي قد ينقلب عليه »( ).
وفي السعودية حاول الباحث فايز الشهري من خلال مقال بعنوان «هل تعرّضت للتحرّش الإلكتروني؟» (2009)( )، تناول ظاهرة «التحرش الالكتروني» وما صاحبها من مفاهيم وممارسات سلوكية انتشرت صورها عالميًا جراء ترويجها بشكل جماهيري على مواقع الشبكة وخدماتها المختلفة. ويقول الشهري: "من خلال الرصد والتحليل لرسائل SMS والبريد الالكتروني ومحتويات منتديات الحوار وغرف الدردشة نجد أن بعض متعهدي نشر السلوكيات السلبية وجدوا في وسائط التقنيات الحديثة أدوات فاعلة - يصعب تتبعها - لإيذاء وإزعاج الآخرين سواء من أجل التسلية العبثية أو لتحقيق أغراضهم الخاصة في عوالم الانحراف والجريمة". ويشير الشهري إلى أن حركة الرسائل الاقتحامية تشكّل نسبة تتجاوز 85% من مجمل رسائل البريد الالكتروني على شبكة الانترنت، وتأتي في غالبها حاملة إعلانات عن منتجات أو ترويج بضائع وخدمات ممنوعة أو محرمة، وفي أحيان يتم إرسال هذه الرسائل لاستجلاب أكبر عدد ممكن من الزوار ومن ثم بيعهم على هيئة أرقام وشرائح على المعلنين الالكترونيين. ويقول الشهري في موضع آخر: «في ممارسات المستخدمين العرب عادة ما تأتيك الرسائل الاقتحامية العربية ذات الطابع التحرشي بعناوين مثل فضيحة لك وحدك، وأحيانا تحت عناوين مثل؛ ممكن نتعرف، أنا بانتظارك، أو بعض العبارات الإباحيّة في كثير من الأحيان». وعن التحرّش من خلال الهاتف الجوال، يقول الشهري: «المشكلة هنا أن توفّر الخدمات الاتصالية المجهولة من البطاقات المسبقة الدفع تشجّع على نمو هذا النوع من المضايقات المتواصلة في غياب الدراسات التي يمكن أن تسهم في كشف الدوافع النفسية والثقافية التي تغري شاباً تائها أو فتاة يائسة لتنفق لياليها وهي تجرّب الاتصال على أرقام الهواتف باحثة عن صوت رومانسي مخادع قد ينتهي به وبها الحال إلى أن يكونا شخوص قضية ابتزاز تضاف إلى عشرات القصص التي نقرأها كل أسبوع». أما عن التحرش الجنسي في المنتديات الحوارية على الشبكة، يقول الشهري: «تكون صور التحرش أكثر دهاء، وعادة ما تبدأ بعبارات الإعجاب بما يطرحه كاتب أو كاتبة الموضوع ومن ثم تبدأ إستراتيجية التلميح بعبارات وشعارات تبرز الاهتمام بذات القضايا الفكرية، بعدها قد يتطوّر الحال إلى طلب الإضافة إلى قائمة الماسنجر لمناقشة الموضوع بعمق أكبر من ترهات الأعضاء السطحيين وحين تقع الضحيّة في الشباك تبدأ فصول المأساة بطلب رقم الهاتف والصور الشخصية ولا تنتهي فقط بقلوب منكسرة وأرواح قلقة جراء مصير لم يحسب الطرفان حسابه. وحول القوانين التي تجرم التحرش الإلكتروني، يقول الشهري: «وإزاء هذه القضية نجد أن القوانين الدولية تختلف كثيرا حول توصيف هذا النمط من الانحراف ولكنها متفقة على أهمية التجريم وحتمية العقوبة متى ما استقامت أركان الدعوى وبان الضرر. وفي الولايات المتحدة صدرت عدة قوانين محلية وفدرالية تجرّم أفعال مجموعات المتحرشين Stalkers اللذين اتخذوا من وسائط التقنية وسائل لمعاكسة الآخرين. أما في عالمنا العربي فمازالت الصورة مشوشة تنظيمًا وثقافة».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التحرش الإلكتروني قراءة في بعض الأدبيات والبحوث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: