المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
أمس في 2:30 pm من طرف زائر

» فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
الإثنين نوفمبر 13, 2017 9:21 am من طرف ahmed33

» فهد إبراهيم الحبيب:تربية المواطنة - الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة
الأحد نوفمبر 12, 2017 2:36 pm من طرف زائر

» طرق البحث الاجتماعى-الدكتور محمد الجوهرى-الدكتور عبدالله الخريجى
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:30 am من طرف إرفينا

» طرائق البحث في العلوم الإجتماعية - تأليف: شافا فرانكفورت- ناشيماز، دافيد ناشيماز .
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:27 am من طرف إرفينا

» مجموعة كتب مصورة في مناهج البحث- اسس و مبادئ البحث العلمي- التاريخ و منهج البحث التاريخي- تطور منهج البحث في الدراسات التاريخيه-البحث العلمي:اسسه و طريقه كتابته
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:19 am من طرف إرفينا

»  نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الجمعة نوفمبر 10, 2017 10:02 pm من طرف احمد البوصيرى

» الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:59 pm من طرف احمد البوصيرى

» عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:57 pm من طرف احمد البوصيرى

» مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الجمعة نوفمبر 10, 2017 8:55 pm من طرف احمد البوصيرى

سحابة الكلمات الدلالية
وغايات التنميه التخلف السياسى محمد كتاب الاجتماعية العولمة السياسات مدخل احمد ألى المهنية مفهوم وهبان فرزات تاريخ المجتمع المعاصرة مبحث الممارسة دكتور في سوسيولوجيا السياسيه القيم
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 214
فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
السبت مارس 06, 2010 10:16 pm من طرف فريق الادارة

ضع ردا ليظهر لك …


تعاليق: 8
نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الخميس فبراير 17, 2011 4:51 am من طرف فريق الادارة

نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب …


تعاليق: 5
الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة مارس 12, 2010 10:41 pm من طرف فريق الادارة


الموت اوايديولوجيا …


تعاليق: 10
عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الأحد مايو 30, 2010 12:26 am من طرف فريق الادارة


عادل عبد الصادق،
الفضاء الألكتروني والرأي …


تعاليق: 26
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الثلاثاء أغسطس 03, 2010 1:19 pm من طرف فريق الادارة
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط …


تعاليق: 77
مججموعة كتب كبيرة ورائعة عن العولمة
الجمعة أبريل 23, 2010 11:57 pm من طرف فريق الادارة

كتب في علم الاجتماع

مجموعة كتب قيمة عن العولمة




تعاليق: 103
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 13
التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر
الأربعاء مايو 26, 2010 4:14 am من طرف فريق الادارة

التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر

[img]…


تعاليق: 19
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 42

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي    الثلاثاء أكتوبر 18, 2016 7:55 am

سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي


نموذج( الدراسة) :مراحيض كلية الآداب والعلوم الإنسانية القاضي عياض
الزاهيد مصطفى - المغرب

شعبة الفلسفة /علم النفس/علم الإجتماع
مسلك علم الإجتماع



صياغة الإطارات النظرية بشقيها النظري


تقديم:
قضية سوسيولوجية معاصرة وقديمة ،هي علمية علم الاجتماع، و موضوع علم الاجتماع.
إن عالم الاجتماع الكلاسيكي كان مهووسا في ظل الإكراهات و المشاكل التي ترتبت عن المجتمع الصناعي . أي الإنتقال من المجتمع التقليدي القائم على التضامن الآلي إلى المجتمع القائم على التضامن العضوي ،والذي طرح جمل من المشاكل ، استعصى على البيولوجي أو الفيزيائي ، أو الرياضي إيجاد تفسير لها . من هنا برزت الحاجة إلى علم جديد سماه " سان سيمون " بالفيزياء الاجتماعية، وسماه " سبنسر " بالفزيولوجية الإجتماعية ، وسماه " كونت " السوسيولوجيا .لم يكن إبداع تسمية للعلم الجديد هو الشغل الشاغل ، والنشاط الأولي لهؤلاء الكلاسيكيين ،بل ارتكز نشاطهم في الأساس حول تحديد موضوع هذا العلم الجديد. ومن الستاتيكا الإجتماعية التي تدرس المجتمع في تباته ، إلى الديناميكة الإجتماعية التي تدرس المجتمع والمؤسسات الاجتماعية، في حركيتها.كان موضوع علم الاجتماع يتعرض لإنتقادات وانتكاسات من طرف المنتقدين الذين أبوا الإيمان بعلمية هذا العلم، و بإمكانية إيجاد موضوع له داخل البناء الاجتماعي .
وها قد جاء" إميل دوركايم":
إن الأهمية العلمية لدوركايم، كأحد مؤسسي علم الاجتماع، تتمثل في محاولته صياغة قواعد علمية تكون منطلقا لعلم جديد، إسمه علم الاجتماع " . وتحديد موضوع هذا العلم. فبعد السجال الذي قاده "إميل دوركايم" ،ضد علم النفس و الفلسفة ،من أجل تحقيق استقلالية علم الإجتماع عن الفلسفة وعلم النفس ، شكل الإنطلاق من ضرب المفاهيم المسبقة،و ما يسمى بالحس المشترك الإنشغال الثاني "أن الرغبة والإرادة التي أبداها في إبعاد المفاهيم المسبقة، أو ما هو مثالي ،لا تعتبر كافية من أجل بناء علم على أسس موضوعية، ما يساهم في بناء العلم هو الفهم العلمي للواقع. من هذا المنظار، ، أي من منظار نقدي يهدف التحليل و التفسير العلمي".
إن حاولنا باقتضاب مخل أن نقترب من موضوع علم الاجتماع عند"دوركايم"، سنقول بتعبير المبتدئين، هو الظاهرة الاجتماعية لكن ما هي الظاهرة الاجتماعية ؟
إنها حقائق اجتماعية، و هي عبارة عن "ظواهر عامة تميز مجتمعنا بأسره ، و يجب أن نعالجها عند الدراسة كأشياء. مثل القوانين التي تمارس "قهرا"خارجيا على الأفراد. و الحقائق الاجتماعية ليست اقل موضوعية عن الحقائق التي تتناولها العلوم الطبيعية، و اعتبرها "إميل دوركايم" أنها تكمن داخل الفرد في صورة الشعور والضمير الجمعي" conxience collective " ،الذي يعتبر الموجه الحقيقي و العام للمجتمع، و من أهم خصائص الظواهر الاجتماعية عند" إميل دوركايم ":
* خاصية التلقائية : و معناها أن الظواهر الإجتماعية لم يخلقها الفرد بل هي موجودة قبل أن يوجد الأفراد. فنحن نوجد ونجد أمامنا مجتمعا كاملا معدا من قبل.
*خاصية الجبرية : و معناها أن الظواهر الإجتماعية ملزمة للأفراد والجماعات على السواء.
*خاصية العمومية : ومعناها أن الظواهر الاجتماعية، بما أن لها من الخواص السابقة عن الأفراد بحيث يمكن ملاحظتها منفصلة في الحياة الفردية ،أي يمكن دراستها دراسة موضوعية "على أنها أشياء " .
خاصية الخارجية:ومعناها أن الظواهر الإجتماعية بما لها من الخواص السابقة ما يجعلها مستقلة عن الأفراد
إن ما أسسه "إميل دوركايم" كخاصية من خواص الظاهرة الاجتماعية، لم تستطع السوسيولوجيا المعاصرة التنصل منه ،وكون الظواهر الإجتماعية أشياء خارجية قهرية ،تلقائية وعامة، تعطي المشروعية العلمية لإقتحام فضاء المراحيض من خلال السوسيولوجيا . إن "هذا البحث" الذي هو بين أيديكم يستمد مشروعيته العلمية من الإطار النظري الكلاسيكي الذي حدد به" إميل دوركايم" خصائص الظاهرة الإجتماعية .
ومن خلال زيارتنا لبعض الجامعات المغربية ،و استطلاع فضاءات المراحيض بها، تأكد لنا حضور الكتابة داخل هذا الفضاء ، ومن هنا لم تعد الكتابة داخل فضاء مراحيض" كلية الآداب و العلوم الإنسانية، بجامعة القاضي عياض" سلوكا استثنائيا بل أصبحت ظاهرة اجتماعية تنطبق عليها خواص الظاهرة الاجتماعية .
إن الحس السوسيولوجي في مقاومته لبداهات الجماعة ، و سوء تفكير بادئ الرأي على حد تعبير" باشلار" ،سيجعلنا نتطاول على هذا على الفضاء و التأسيس لسؤالنا ما هي الدوافع النفسية والاجتماعية التي تدفع الطالب إلى التعبير عن جسده والسلوك الجنسي داخل فضاء المراحيض؟
إن استطلاع الميدان بيقظة سوسيولوجية، و بعض الأدوات المنهجية كتقنية تحليل المضمون التي اقترحتها علينا الدكتورة" خديجة الزاهي"، مكنتنا من تصنيف الوحدات والتي هيمن عليها تيمة الجسد والجنس، الذي تحيل عليه أحيانا وحدة السياق .
لم يعد التعبير داخل هذا الفضاء عفويا ، بعد إجراء مجموعة من المقابلات وفق عينة عشوائية متطابقة. ركزنا فيها على تحديد المستجوب في كونه طالب "بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، القاضي عياض" ..بل أصبحت الظاهرة ذات أبعاد نفسية واجتماعية، ترتبط بمفهوم الطابو داخل هذا الفضاء الجامعي .
لم يعد الفضاء الجامعي فضاء للتنوير حول قضايا مثل الجسد والسلوك الجنسي، بل أصبح الفضاء الجامعي، فضاء تقليديا، يعبر عن استمرار الضمير الجمعي بثقله داخل هذا الفضاء فأين تكمن وضيفة السوسيولوجي داخل هذا الفضاء؟ بعبارة أخرى ،ما دور طالب السوسيولوجيا داخل هدا الفضاء؟
تحضرنا هنا، الدكتورة" خديجة الزاهي"، في إحدى محاضراتها "أن على الطالب أن يتميز بالحس السوسيولوجي، و أن يأتي لدراسة الظواهر الاجتماعية، و أن لا يتحول هو نفسه إلى ظاهرة اجتماعية".
حدونا هذا النهج حيث اعتبرنا أن الطالب السوسيولوجي هو الذي يحاول أن يفكك و أن يخلخل السواكن والثوابت، من أجل بناء معرفة علمية تكون في قطيعة مع ما هو متداول وسائد.
لن نتحدث عن صعوبات البحث ،لأننا نؤمن بأنها من صميم العمل السوسيولوجي، لكن قد نشير إلى بعضها:
*صعوبة تتعلق بالموضوع : إن الحديث عن الجسد والسلوك الجنسي داخل نسق اجتماعي يستند في بناء معاييره على الدين. يجعل من البحث اجتراحا لضمير الجماعة، لذا كان من الصعب علينا إثارة الموضوع خاصة في إجراء مقابلات كنا مطالبين بها . بحيث أن إثارة موضوع الجنس و السلوك الجنسي، مع طالب كان يقابل بالاستغراب و بالاندهاش،لكن سرعان ما يجد المستجوب لذة في البوح و الفصح والتعبير. أما حينما يتعلق الأمر بالطالبة، فسرعان ما يتغير لون وجهها والخجل باد عليها، أهو خجل أم حياء؟كيف يمكن أن أكون طالبا سوسيولوجيا، إذا لم استطع تحريك ما هو مسكوت عنه، والذي نتهرب منه مند طفولتنا، تحت يافطة المس بالأخلاق ،بالتقاليد،بالعادات ...و كذا التسلل إلى أعماق المقدس، و اجتثاث جذوره ،و التجسس عليه بل و فضحه؟
كنا نلتقي أنا وصديقي في رسم وظيفة السوسيولوجي "كونه تحري يجب أن ينفد إلى المجتمع من أجل تشخيصه و فك مغالقه وذلك عبر بلورة السؤال وجعل الظاهرة تتحدث بنفسها تارة وآستنطاقها تارة أخرى من أجل الخلوص إلى نتيجة و إلى تساؤلات جديدة،إن المجتمع دائما يكون متهما ونحن لسنا سوى الشرطة العلمية التي يجب أن تتقل هدا المتهم بالأسئلة من أجل الوصول إلى الفاعل الحقيقي ،الذي أدى إلى خلخلة النسق الإجتماعي.
كانت هذه رؤيتنا المتواضعة للموضوع ، وكان ذلك منهجنا في مقاربته ،لا ندعي أننا ألممنا بالموضوع، بقدر ما نستطيع الإقرار أننا أخطئنا ، لكن خطئنا ليس إلا خطئا من الأخطاء العلمية ،التي اعتبرها "باشلار" من مكونات الحقيقة العلمية".


ثقديم :الزاهيد مصطفى


عدل سابقا من قبل باحث اجتماعي في الأربعاء أكتوبر 19, 2016 11:46 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي    الثلاثاء أكتوبر 18, 2016 7:57 am

سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي الجزئ2 من الدراسة
الفصل الأول:موضوع البحث وأهدافه:


أولا:إشكالية البحث:

1- الإحساس بالمشكلة :

لقد أسست السوسيولوجيا العامة (الماكروسوسيولوجيا) مناهج لرصد الاجتماعي وملاحظته و تفكيكه وإعادة بنائه ، على غرار العلوم الحقة ، لكن مع " دوركايم " سيصبح الإجتماعي ظاهرة ومن تم فالظاهرة الاجتماعية لها خصائص وأينما توفرت تلك الخصائص كانت اليد الطويلة للسوسيولوجيا حاضرة من أجل الفهم و التفسير و الرصد.
مقتضين بهذا المنهج داخل فضائنا الجامعي ، تدفعنا حاجتنا البيولوجية إلى اللجوء إلى بيت الراحة ، بحس سوسيولوجي : لاحظنا تكرار مجموعة من الكتابات تختلف من حيث الشكل والموضوع ، من هنا جاء الإحساس بمشكلة البحث ، لم تكن صياغة الإشكالية على شكل سؤال إنطلاق مؤجرءتا بشكل علمي في البداية ، لكن كانت مزيجا من رؤية يوجهها الحس المشترك الذي نعتبره دائما مغرورا ،وحاملا لهوى الجماعة .و ضيق رؤية و أفق .
دراستنا الإستطلاعية لميدان الدراسة الذي حددناه في مراحيض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، حاولنا من خلالها حصر موضوع الدراسة في تيمة الجسد و السلوك الجنسي .وكانت الصياغة على شكل سؤال الانطلاق question de départ على الشكل التالي:

ما هو الدافع الذي يدفع الطالب إلى التعبير عن جسده والسلوكه الجنسي داخل فضاء المراحيض؟

2 – تحديد الإشكالية:

كل باحث في بدايته إذا لم تكن يقظته الإبستيمولوجية حاضرة ،معرض للغرور العلمي ، بحيث سيستصغر الظاهرة الإجتماعية ، ويكون بحثه معرضا للنقد والمعيارية ، والجاهزية من الأحكام . إن هذا الحذر و هذه اليقظة التي ينبغي للسوسيولوجي أن يتسلح بهما ، هما حذر ويقظة ليس على غرار المنهج الديكارتي المتصف بقواعد البداهة ، بل الحذر واليقظة اللتان ينبغي تهذيبهما دائما من طرف سوسيولوجية المنهج السوسيولوجي ، " فلم تعد الساعة ولا شك ، ساعة خطاب في المنهج..، ولقد أضحت القواعد العامة ، للمنهج الديكارتي ، قواعد بديهية منذ الآن، إنها تمثل كما يقال لياقة الفكر العلمي و تهذيبه.لن أسهب كثيرا في الحديث عن المنهج ، لأن الموضوع لا يتسع لذلك .
في تحديدنا لإشكالية البحث ،كانت يقظتنا الابستيمولوجية حاضرة وانطلاقا من إستطلاعاتنا المتكررة لميدان الدراسة قمنا بتحديد إشكالية البحث كالتالي:

ما هي الدوافع النفسية و الاجتماعية التي تدفع بالطالب إلى التعبير عن جسده و السلوكه الجنسي داخل فضاء المراحيض؟


ثانيا:موضوع البحث :

هو الكتابة داخل المراحيض، إن هذه الكتابة لا يمكن تحديد مصدرها بمعنى :من الطالب الذي يكتب داخل فضاء المراحيض ؟لكن يمكن تحديده تقريبا ، فهو إما طالب بالفصل الأول أو الثاني و الثالث أو الرابع أو الخامس أو السادس ، هو طالب يدرس بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالخصوص .


ثالثا:أهداف البحث:

أهداف نفسية: إن اعتمادنا في هذه الظاهرة على المقاربة السيكوسوسيولوجية هو معرفة الأسباب الإجتماعية و النفسية التي تدفع الطالب إلى التعبير عن جسده والسلوكه الجنسي داخل فضاء المراحيض.
أهداف سوسيوتربوية: إن معرفة الدوافع النفسية و الاجتماعية التي تدفع الفرد إلى الكتابة داخل فضاء المراحيض ، والتعبير عن جسده و سلوكه الجنسي ، سيمكننا من معرفة العلاقة بين الجامعة كفضاء لتلقين فكر الحداثة . وهل الجامعة فعلا فضاء حداثي فعلا أم أنها استمرار لمجتمع تقليدي يمتد فيه الطابو، على مستوى بنياته الاجتماعية ونسقه القيمي .

رابعا:أهمية البحث:
على المستوى النظري:
أكيد أن هناك اقتحام السوسيولوجيا لظاهرة الكتابة على الجدران .لكن هناك تناسي لظاهرة الكتابة داخل المراحيض ، ومن هنا يستمد هذا "البحث" أهميته على المستوى النظري ،بحيث إن غياب دراسات لظاهرة الكتابة في المراحيض له ميزتين:
إعطاء أهمية تأسيسية لسوسيولوجية الكتابة داخل المراحيض، واقتحام هذا الفضاء وتفكيكه ، وإعادة بنائه علميا من أجل الحد من الظاهرة .
صعوبة إيجاد أساس نظري للبحث وهنا تكمن حداقة الباحث السوسيولوجي بحيث إن قدرته على التركيب بين قضايا متباعدة وبين إطارات نظرية لا تحيل على ظاهرة الكتابة في المراحيض مباشرة ، ولكن تحمل أساسا نظريا يمكن إعادة بنائه في قالب جديد.
2-على المستوى التطبيقي:
من شان نتائج البحث إن أخذت بعين الاعتبار أن تعيد هيكلة الحقل التربوي بصريح العبارة . الفضاء الجامعي و طرحه لقضايا لازالت تعتبر طابو داخل فضاء كان من المفترض أن تكون له علاقة قطيعة مع المجتمع كنسق تقليدي .إن نتائج البحث ستفيدنا في إعادة طرح قضية الجسد و السلوك الجنسي من جديد للنقاش من أجل معرفة إلى أي حد لا زال هذا الموضوع من المسكوت عنه؟ إن طرح قضية الجسد و الجنس للنقاش من شأنه أن يحد من مجموعة من الظواهر التي لا تعبر في نهاية المطاف إلا على رغبة هذا الجسد في تكسير الأغلال ، لكن الضحية تكون دائما المجتمع ، الإغتصاب ، الشذوذ الجنسي ، الجريمة . وهنا يقول ميشيل فوكو ( فالمومس و الزبون و القواد من جهة وطبيب الأمراض العقلية و مريضة الهستيرية من جهة أخرى . هؤلاء "الفيكتوريون "الآخرون كما يقول ستيفان ماركيس. يبدو أنهم قد نلقوا خلسة المتعة إلى نظام الأشياء التي تحسب أما الكلمات و الحركات التي يسمح بها خفية ، فإنها كانت تتبادل في تلك الأماكن بسعر مرتفع جدا . هنا فقط كان يمكن للجنس المتوحش أ ن يتخذ أشكالا واقعية لكنها متجزرة " .


الفصل الثاني : على سبيل إطار نظري ( رؤية بسيكوسوسيولوجية):

أولا: تحديد المفاهيم:

1- مفهوم الجسد و السلوك الجنسي:

إن إنتاج لغة واصفة للجسد أمر لا يخلو من صعوبات نابعة أساسا من كونه مقولة صميمية، طي سجلات مجموعة من المجالات العلمية و الخطابية . فضلا عن انه الموضوع الذي تشتغل عليه من كون هذا الأخير و ترصد طبيعته و أبعاده انطلاقا من نظريات مختلفة ، وأجهزة مفاهيمة و إجرائية متباينة . فجسد التشريحيين يخالف جسد الفيزيولوجيين أو علماء الأحياء و الجسد كما تصوغه المؤسسة الطبية و العلمية يغاير صياغات مؤسسات أخرى سياسية أو إعلامية أو جمالية أو دينية أو رياضية ....
و كأن كل خطاب ينتج جسده ويمنحه تسمية و تقطيعا و بطاقة دلالية ، بحيث يغدو الجسد أجسادا مفهومية ، يحيل كل منها على حقل إيحائي معين أو شكلا فارغا تتناوب العلوم على ملء بياضه ، حسب شروط التداول الخاص والعام ، فتنتج معرفة أو معارف غير متجانسة ، تتوزع الجسد و تشذره إلى بقع ومناطق متنائية . إن رصد مختلف المقاربات التي تصدت للجسد بالتحليل و التفسير تبقى شيئا بعيد المنال حاليا ، سواء لضيق الوقت آو لخصوصية المنهج العلمي الذي يرفض الكليانية و يميل إلى التخصص ،.بل لابد من العودة إليها و استشكال صعوبتها و استشراف أبعادها.
في مقاربتنا السيكوسوسيولوجية للجسد والسلوك الجنسي والتي حصرناها في الجنس و السلوك الجنسي من منظور التحليل النفسي ( نموذج فرويد) و الجسد والسلوك الجنسي من منظور سوسيولوجي ( نموذج فاطمة المرنيسي و عبد الصمد الديالمي) و (فاطمة الزهراء ازرويل ) .باعتبارهم أهم السوسيولوجيين المغاربة الذين اهتموا بالجسد و السلوك الجنسي داخل المجتمع المغربي .
2- مفهوم الجسد اصطلاحا :

في لسان ابن منظور، يحدد الجسد (جسم الإنسان ولا يقال لغيره من الأجسام المغتدية ولا يقال لغير الإنسان جسد من خلق الأرض .)
يقول ابن منظور (الجسد جماعة البدن ) . وقيل هو العضو واللحم.
الجسد الجثة (الجثة شخص الإنسان قاعدا أو نائما ، وقيل جثة الإنسان شخصه متكئا أو مضطجعا) .
وفي مقام أخر يفيد اللسان أن الجثة هي الجسد الذي لا يعقل و لا يميز أي الجسد الميت.
أما في dictionnaire de philosophie يحدد الجسد في (كل الأشياء التي تحتل حيزا في المكان، وتتوفر على ثلاثة أبعاد ، الطول ، العرض، العمق، وهي أجسام تكون صنفا (catégorie) و الجسد واحد من عناصره، إلا أنه يختلف عنها بكونه صفة تختص بالإنسان ، وتمنع عن غيره من العناصر الأخرى للصنف).
و تحدد موسوعة لالالند الفلسفية الجسد بأنه(كل غرض مادي يكونه إدراكنا ، أي كل مجموعة نمثلها مستقرة ، مستقلة عنا وواقعة في المكان ، من خواصها الأساسية ، المدى الثلاثي الأبعاد و الكتلة.)
وفي المعجم الفلسفي لمراد وهبة، يحدد مصطلح جسد ب(لفظ الجسد ، مرادف في اللغة العربية للفظ الجسم).
والجسد عند الصوفية ، يطلق غالبا على الصورة المثالية .
ويعرف الجسد أنتروبولوجيا ب(طرائق المشي والأكل و الضحك و الإبتسامة و الطقوس المتعلقة بالحزن والموت و الإحتفال ، إلى غير ذلك من التعبيرات الإيمائية التي تشي بالهوية الإجتماعية أو الجغرافية أو المهنية أو الحضارية للجسد ، وهي تخضع هذا الأخير لإقتصاد حركي تواضعي ).
هكذا يحيل الجسد على مجموعة من الدلالات تختلف باختلاف السياقات: الثقافية و الإجتماعية التي ترد فيها ، فمفهوم الجسد في التعريف اللغوي لابن منظور يحيل على الجسد كجسم للإنسان و حقيقته وجثته (يعني جسده)اللاعاقل.أما في الدلالة الفلسفية فالجسد يحيل على ما يدركه الإنسان في أبعاده (الطول ، العرض، والمكان ، )وهو صفة الإنسان.

-3مفهوم السلوك الجنسي:

يعرف السلوك بأنه مجموع التصرفات الصادرة عن الفرد عن وعي أو عن غير وعي.
أما الجنس فيعرف بالإختلافات في الصفات التشريحية التي تميز الرجال عن النساء .(ويشير الجنس إلى الخصائص الفيزيقية للجسد).
أما السلوك الجنسي فيمكن أن نعرفه بمجموعة من الرغبات الجنسية التي تترجم إلى سلوك.
في مقاربتنا للجسد والسلوك الجنسي من زاوية التحليل النفسي و السوسيولوجية .لا ندعي الإحاطة بكل الإطارات النظرية للتحليل النفسي و السوسيولوجي ، كما لا ندعي الإلمام بكافة جوانب الموضوع وإشكالاته وإنما نحاول النبش والحفر في مرآة من مرايا المجتمع نسيت منذ انتهت حكايات شهرزاد لشهريار ، منذ أن تحرر الجنس على مستوى اللغة النثرية وتم أسره وضبطه داخل النسق الإجتماعي لن نرصد السلوك الجنسي من خلال الماخورات أو الحانات أو وسائل الإعلام، لكن إن سمح حسكم المشترك سنقتحم بكم فضاء منذ العصر الفيكتوري الذي تحدث عنه ميشيل فوكو ، أصبح هذا الفضاء ضرورة في التخطيط العمراني للمنازل ، سنقتحم بكم فضاء المراحيض من أجل تحليل كتاباته و فك ترميزاتها من أجل الهدم والتحليل والبناء .بناء ماذا ؟ بناء معرفة أولية عن هذا الفضاء ، معرفة سوسيولوجية و سيكولوجية من أجل التغيير .تغيير ماذا؟ تغيير مسار السوسيولوجيا وجعل يدها الطويلة تقتحم هذا الفضاء باعتباره ظاهرة تحقق فيها التكرار و العمومية و الخارجية والقهرية كيف؟ من منكم يستطيع أن يقاوم ظاهرة الكتابة داخل هذا الفضاء ، فضاء المراحيض ولن يعود بخفي حنين.؟
في البداية ستكون مقاربتنا بشكل عام حول التحليل النفسي و تصوره للجسد و السلوك الجنسي ، و كذلك للسوسيولوجيا و تصورها للجسد والسلوك الجنسي .لن نلم بجميع المقاربات ، ولكن سنحاول إجتثات بعض وجهات النظر من سياقاتها .قد يكون الأمر بلا جدوى و لكن سيحقق هدفا رسمناه معا ، إقتحام السوسيولوجيا لهذا الفضاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي    الثلاثاء أكتوبر 18, 2016 7:57 am

سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي الجزئ3 من الدراسة
ثانيا: نبذة تاريخية موجزة عن التحليل النفسي :

أدى ظهور التحليل النفسي إلى إعادة النظر في مفاهيم كثيرة: النفس و العقل ، الإرادة والوعي ،المعنى و العقلانية وغيرها من المفاهيم الأساسية في ميدان السيكولوجيا .كما وجه ضربة قاضية للنزعة الإنساني الساذجة وللكوجيطو الذي اعتبر أساس الفكر الحديث .كان الكوجيطو شك في الأشياء و في موضوعات العالم الخارجي و يقينا في الذات .لكن التحليل النفسي حول الكوجيطو إلى ديبتو(dubito) ذاتي أي إلى الشك في الذات نفسها ، وبين أن فيها شرخا عميقا يفصل بين واقعها الفعلي المحتوم وبين صورتها عن نفسها وهو ما دعي بجدل الرغبة و الحقيقة.
يعلن فرويد في كتابه " حياتي والتحليل النفسي"(1925) وهو ما يتأمل في أصوله العلمية الخاصة ، أنه ظل محفوزا " بنوع من المعرفة ، لكنه تعطش يخص العلاقات الإنسانية مما يخص الموضوعات الخاصة بالعلوم الطبيعية ".كان فرويد يحاول أن يؤسس علما للعلاقة ، كما أن المرتكز التاريخي للتحليل النفسي قد تحدد بالقياس إلى الطب أو الطب العقلي للفترة المعاصرة لفرويد (مشكل فيزيولوجيا الأعصاب ، بنية الدماغ و الترابط بين ما هو فيزيائي و ما هو سيكولوجي ، وهي القضايا التي ظل ذهن فرويد منتبها إليها .إن أول اكتشاف يقودنا إليه التحليل النفسي هو إن الأعراض ترتبط بصورة مطردة بحياة المريض الخفية ، وهو يبين لنا أن الرغبات الممرضة هي من طبيعة المقومات الإيروسية، ويرغمنا على اعتبار اضطرابات الحياة الجنسية علة من أخطر علل المرض ، يقول فرويد " التحليل النفسي معتاد على كشف الأشياء السرية و المخبأ في بحر التفاصيل التي لا نعيرها انتباها و اهتماما ، وفي ملاحظتنا المهملة إذا صح التعبير " .فالخلاف الذي ساد بين المفكرين والفلاسفة و علماء النفس هو تحديد الطابع المسيطر و المهيمن على الطبيعية الإنسانية ، بتعبير آخر ، ما هي الفعالية المسيطرة الموجهة للإنسان؟ هل هو العقل أم الغرائز؟
هنا يمكن إعتبار الطبيعة الإنسانية بمثابة معطى مطلق وشامل لا تتأثر باختلاف الظروف الطبيعية و الإجتماعية و الثقافية .بل هي واحدة ثابتة في جميع البيئات و المجتمعات و الثقافات .
ينسب أفلاطون كل الصفات المثالية و السامية إلى العقل ، وما الجسد إلا إعاقة لعرقلة اتصال العقل بعالمه المثالي ، ولذلك كان لابد من ضبط شهوات الجسد وملذاته لتوفير النقاء و الطهارة للعقل لمعرفة الحقيقة . أما" شوبنهور" فيؤمن بان الإرادة هي في جوهرها قوة لا عقلانية ، لا واعية فهي القوة المحركة لمختلف الأفعال البشرية و للعملية التاريخية ككل ، وقد أسهم التحليل النفسي في ردم الهوة بين الثنائيات التقليدية التي سادت الفكر الغربي لفترة جد طويلة و التي رسختها فلسفة الوعي بين الجسم و النفس ، بين العادي و المرضي ، بين الخيال و الواقع، بين الجماعي والفردي ، وكشف عن الغيرية في قلب الأنانية .وعن الأنانية في صلب الغيرية ، وعن المثال في الواقع و الواقع في المثال .لقد أصبح من الممكن بعد التحليل النفسي التساؤل عن الإنسان ككائن عاقل/أحمق ، كائن يتصارع فيه العقل و اللاعقل ، مبدأ اللذة ، و مبدأ الواقع ، دوافع الحياة ودوافع الموت ، الرغبة و الحكمة.
على وجه الإجمال يعتبر فكر فرويد امتدادا لفكر الأنوار و تلبية لدعوته بتسليط نور المعرفة على المجاهل النفسية اللاواعية وغير المعروفة .وقد كان مشروع فرويد هو الكشف عن النقطة المظلمة في النفس و تسليط الضوء عليها آملا في إحلال الأنا مكان الهو ،وإخراج اللاشعور إلى حيز الوجود و الشعور الواضح . وهو ما يجعل فرويد من هذه الزاوي – كما يقول ماركوز- أكثر المفكرين عقلانية في الفكر الحديث ، وأكد ميشيل فوكو في مؤلفه "تاريخ الحمق" أن التحليل النفسي كان بمثابة إكمال للطلب العقلي في القرن 20.و يمكن القول أن الفكر الإنساني أصيب بثلاث طعنات ، ولدت فيه الخيبة والشعور بالنقص ، كما حطمت نرجسيته و هزت ثقته بنفسه:

*الأولى :الطعنة الكونية التي أتت عن طريق كوبرنيك( الثورة الكوبيرنيكية).

*الثانية:الطعنة البيولوجية التي أتت من نظرية النشوء و آلإرتقاء لداروين.

*الثالثة :الطعنة السيكولوجية التي أتى بها فرويد عن طريق التحليل النفسي ، الشيء المميز لهذا الإكتشاف الجذري ، أن الإنسان الذي كان يعلم أنه ليس سيدا لهذا الكون ، وليس سيدا للكائنات الحية ، اكتشف أنه ليس أيضا سيدا لنفسه ، إن هذه الطعنة الآخيرة أدت إلى اكتشافات أساسية حددت لاحقا كل فكر فرويد وهي :

* اكتشاف اللاوعي الذي يتميز: بنشاط لاشعوري في الجانب الأكبر منه ،أما الجانب الشعوري منه فهو لا يتعدى جزءا صغير يعمل وفق قوانين خاصة ، الإزاحة ، التكثيف، الإستعارة ، الكناية،و الأحلام هي الطريق الملكي إلى معرفة ما هو لاشعوري في الحياة النفسية.

*الدينامية الجنسية :محور أساسي يكمن في اللاوعي ، ويحرك الإنسان في حياته الفردية و الإجتماعية .
-الرغبات الجنسية قوة محركة للإنسان وأساسية لكل ما هو موجود.
-الرغبات الجنسية تشارك بشكل مباشر في خلق القيم الثقافية ، والإجتماعية و الأخلاقية و الفنية لنفس البشرية .

*تطوير النزوات : النزوة مفهوم حدي ما بين النفسي و الجسدي ، ترتبط بالنسب لفرويد بفكرة الممثل النفسي ، يقول فرويد " إننا نفترض أن ثمة نوعين من النزوات ، مختلفتين اختلافا جوهريا ، ونعني بهما النزوات الجنسية بأوسع معانيها أي "الإيروسeros" و النزوات العدوانية التي تستهدف التدمير ، و هاتان النزوتان اصطلح التحليل النفسي على تسميتهما نزوات الحب و نزوات الموت.
ثانيا :مقاربة التحليل النفسي للجنس:

يبدو من خلال الأسطورة التي أقيمت حول التحليل النفسي منذ بداياته أن الجنس هو الإكتشاف الرئيسي لعلم سوف يكرس لدراسته حصرا.ووفقا لهذه الميثولوجيا ، سيصبح فرويد رائد السيكولوجيا ، أنه ذلك الذي يكشف النقاب عن الرغبات الخفية لجنس منحرف فهذا الإكتشاف يعتبر بمثابة " القضية الكبرى " لهذا العلم الناشئ الذي قال بوجود الجنس في كل أنشطة الحياة . لقد كشف فرويد في الحياة الوجدانية للطفل عن عناصر جرت العادة على إسنادها لجنس الراشد ، كالميل إلى المداعبات و التعلق بمواضيع الحب ، واللذة في التألم ، أو في إيلام الآخرين (المازوشية و السادية). وهي علامة لاحظها فرويد في نشاطات لم تكن تعتبر إلى ذلك الوقت سوى مودة عائلية حميمة ( الإسعافات الأولية في العناية بالنظافة الجسدية ، وتعلم التغوط....).
و قد استطاع "جورج كروديك"(1866_1934) أن يصف النشاط الجنسي الطفو لي بطريقة مألوفة أفضل مما كان يفعل فرويد حيث يقول"إن هذا الطفل الذي كان يبكي قبل قليل أثناء غسلنا لوجهه...قد هدأ فجأة عندما مررنا الإسفنجة الناعمة بين ساقيه الصغيرتين.إذ يعبر وجهه بشكل مفاجئ عن نشوة حقيقية جعلته يتوقف عن الحركة .كما أن الأم التي كانت من قبل تنصح الطفل و تسليه من أجل مساعدته على تحمل عملية الغسل غير المرغوب فيها أصبح صوتها يحمل نبرات عذبة و عطوفة ، بل يمكن أن أذهب إلى حد القول أنها نبرات شقية ... إن العملية الإيروسية تتحكم لذا الأم والطفل معا في التعبير عن المتعة ".
يصنف فرويد، ميولات الجنس الطفو لي في اتجاهين وثلاثة مراحل:
يتمثل الاتجاهان في" الشبقية الذاتية" و "التوجه نحو اختيار الموضوع الخارجي من جهة ، وتنظيم الجنس تبعا لسيادة "المنطقة ا لتناسلية "" باعتبارها "العملية التي تدخل الحياة الجنسية بفضلها في خدمة إعادة إنتاج الجنس البشري " من جهة أخرى يقول فرويد "إن الحياة الجنسية لذا الطفل ، التي تتميز بالهشاشة و التعقد و التفكك والتي تميل فيها الغريزة إلى الحصول على المتعة ، تتكاثف وتنتظم في اتجاهين رئيسيين على الرغم من أن الخاصية الجنسية للفرد غالبا ما تكون قد تكللت بالنجاح في نهاية مرحلة البلوغ".
يتم كل شيء كما لو أن الجنس الطفولي يتميز بعدم الإنتظام و التفكك وتعدد الأشكال ، وفي مقابل هذا التنوع الذي فقد إلى الأبد ،ينموا الجنس عبر ثلاثة مراحل :

1-المرحلة الفمية التي يتم فيها الحصول على المتعة عن طريق الفم.
2- المرحلة الشرجية التي يتم فيها الحصول على المتعة من خلال الاحتجاز و الإخراج الشرجيين.
3- المرحلة التناسلية التي تعتبر المرحلة النهائية الشبقية.

لقد صادف فرويد الجنس في سياق اهتمامه بالمسألة الطبيعية ، وذلك في الحقل الذي وجه التحليل النفسي في بعده العلاجي الهستيريا، إذ استخدم فرويد الأعراض الهستيرية للبرهنة على وجود بعض التفاعلات بين الجسدي والنفسي ، حيث يمكن للاضطراب أن يكون السبب في معاناة الذات من مرض معين وفقا للتفاعل القائم بين النفسي و الجسدي.


التحليل النفسي والكتابة :

نجد في هذا الميدان "ميلاني كلاين"m. klein ، قد افتتحت طريقا قائما على أساس تأويل رسوم الأطفال و الألعاب ،و من خلال هذه التأويلات تقوم ميلاني بقراءة شخصية الطفل ، إذ لاحظت بأن رسوم كل طفل غالبا ما تعبر عن ما هو جنسي أي ما هو مكبوت. وقد واصل المحلل النفسي الانجليزي "وينكوت"d.w.winncott السير في هذا الطريق استخدام تقنية " الخربشة " التي لا يتم فيها في البداية سوى تأويل البدايات و النهايات و تعرجات الخطوط .
سيقوم فرويد في كتابه الكبير والضخم " علم الأحلام" الذي أرخ له سنة 1900 ، وفيه يقوم بتحليل بعض النصوص ، متخذا من الأحلام أشكالا من اللغة يتعين تفكيك عناصرها من أجل إنشاء المعنى القائم وراء مظهر لا معنى له . فالكتابة نوع من التسامي من منظور التحليل النفسي ، وهذا ما نجده في بعض الكتابات الروائية التي تتضمن السيرة الذاتية ، وخاصة إذا كانت هذه الأخيرة تحمل طابوهات مثل رواية " الخبز الحافي " لمحمد شكري و رواية " جراح الروح" لمليكة مستظرف" .ثم الكتابات التي تعبر عن الخواطر في مذكراتنا الشخصية ، فالكتابة هنا هي افتضاض لبكارة الورقة من طرف القلم ، وهي نوع من التنفيس ، ويمكن اعتبار الكتابة في المراحيض نوع من السادية الموجهة للذات .و المازوشية نوع من العنف الموجه للآخر ، يعني أن الكتابة في هذا الفضاء ( فضاء المراحيض) نوع من الهروب من سلطة و رقابة الجماعة التي تكبح ما هو نفسي ، معناه أن سلطة الجماعة تقف حاجزا أمام التعبير عن الجسد و الجنس داخل المجتمع ، ويتم تعويض ذلك بالكتابة في المراحيض التي يعتبر جدارها صفحة بيضاء تتسع لكل الأجساد و السلوكات الجنسية من أجل نحتها و الإطلاع عليها من أجل معرفتها بعد أن كانت متجاهلة .

ثالثا :سوسيولوجيا الجسد و السلوك الجنسي ، نموذج فاطمة المرنيسي وعبد الصمد الديالمي:

ليس من السهل الحفر معرفيا حول موضوع الجسد والسلوك الجنسي و الإلمام بمختلف المقاربات التي تبنته باعتباره فضاءا للتستر و الكبح والقمع و "حشومة "، و"عيب"، و"عار"، و"حرام"، و "فعايل الزنقة"، أو "ما مربيش "، أو"سلكوطة"أو "سلكوط" أو "ستر راسك أو ستري راسك"... كلها مفاهيم خصبة لسوسيولوجيا تحتاج إلى " قابلة" من أجل مرور هذا المخاض بدون إجتراح ، قد يكون المولود مشوها لكن هناك أطباء تجميل ينتظرونه.وهم نحن السوسيولوجيين.داخل مراحيض الجامعة( بيوت الراحة)، هناك حضور لعبارة "أولاد القحاب" و"الزوامل"و"القواويد" و "بنات القحاب" و"بغيت لي يحويني"و" المغاربة زوامل".ليست هذه الكتابات إستتنائية بل متكررة ، وكلما تتكرر الشيئ أصبح ظاهرة إجتماعية .
هل نكون مخطئين باقتحامنا "لبيوت راحتكم"؟ هل نكون مجازفين مخاطرين ، في خدش حسكم المشترك ؟
لا نستطيع الإعتذار على اجتراحنا لفضائكم .لكن ما عسانا نفعل وحسنا السوسيولوجي و القلق العلمي يسكننا و الهوس الإبستيمولوجي في بداياته .أبى إلا أن يجعل منا مشاغبين و متجسسين و متربصين، بهذا المجتمع، بانفعالاته .بآنفلاتاته .وبتحولاته.هذا ما يصير إليه وما يجب أن يكون عليه طالب السوسيولوجيا إذا لم يصر هكذا (فمن سيفكك ، ويبيني ، ويفسر ويحلل و يساعد على فهم المجتمع وفهم ذواتنا؟؟؟؟

1- نموذج فاطمة المرنيسي:


لقد أبانت" فاطمة المرنيسي " منذ كتاباتها الأولى، عن شغب سوسيولوجي مهووس باقتحام كل ما هو طابو،"حشومة "، "عيب".إن مقاربة" فاطمة المرنيسي" لديناميكية العلاقة بين الجنسين ، التي حاولت أن تكون شاملة للمجتمع في كليته، كان التركيز فيها على رصد السلوك الجنسي داخل مجتمع إسلامي عربي عموما و مغربي خصوصا ، إن الدين كمكون للثقافة العربية ، والمغرب كبلد إسلامي، كان يفرض منهجيا على الباحثة التطرق لموضوع الجنس من وجهة نظر إسلامية ، سواء ما صرح به النص، آو ما صرحت به السنة، باعتبار الإسلام يشمل جوانب كثيرة ، إنه دين مجموعة من الطقوس و تاريخ و ذاكرة .
إن ما تركز عليه" المرنيسي" داخل بنية المجتمع العربي الإسلامي عامة، و المغربي خاصة ، هو العلاقة ين الجنسين وكيف يتم التحكم فيها، من خلال آليات القمع و الزجر و التحريم ،ومن خلال تحديد المباح و المحرم ، المقبول و المرفوض، من خلال التفاعل بين المرأة و الرجل .
تنطلق "المرنيسي" في كتابها "الجنس كهندسة اجتماعية "، من مقارنة بين التمزق الذي يعيشه الفرد العربي، من خلال التصور القائم على التناقض الداخلي، لذات: الخير و الشر، الجسد والروح، الغريزة و العقل ،( فنظرية الإسلام حول الغرائز أكثر تطورا و تقترب إلى حد بعيد من" المفهوم الفرو يدي للبيدو": فالغرائز الخام تشكل طاقة ، و هذه الطاقة خالصة ، بما أن فكرة الخير و الشر لا تترتب عنها مطلقا، ولا تطرح قضية الخير و الشر، إلا إذا اخذ المصير الإجتماعي للأفراد بعين الاعتبار .
فالفرد لا يحيا إلا داخل نظام اجتماعي ، وكل نظام اجتماعي يفترض مجموعة من القوانين التي تحدد إذا ما كان استعمال الغرائز قد أخذ وجهته الحسنة ، أم القبيحة ، وبالتالي فان طريقة استعمال الغرائز، هي التي تفيد النظام الاجتماعي ، أو تضربه ، وليس الغرائز في حد ذاتها .
فغريزة الفرد التي تعبر عن نفسها في شكل سلوك جنسي ( الرغبة في الممارسة، ربط علاقات مع الجنس الآخر ...)، تعتبر طبيعة بيولوجية في الفرد، فهو غير مجبر على التخلص من غرائزه أو التحكم فيها مبدئيا ، بل إن المطلوب هو ممارستها تبعا لما تفرضه الشريعة فحسب .
إن الجسد في هذه القراءة ، يصبح شجرة الولي التي تعلق عليها التمائم ، و المثقل بالقمع و القوانين ، الثقافة بمعناها الشعبي ، إن الجسد ككيان لا يعبر عن نفسه رمزيا إلا في النطاق المسموح به ، و المعمول به. إن قواعد اللعب داخل النسق الرمزي ، تسمح للجسد الذكوري بالانتشاء و التعبير عن ذاته في شكل ممارسة وسلوك ، بينما يكره الجسد الأنثوي على الإنزواء و التعبير عن نفسه في الماخورات و الحانات ، إن هذا التعبير للجسد الأنثوي مرفوض و مشجوب "بنت الزنقة"،" كاتبيع فراسها"، "ما عندهاش قيمة"، وتسمح للجسد الذكوري و تستهويه، " راجل "، "فحل "، راجل و نص"...
حينما يصبح الجسد الأنثوي سجنا، يعبر عن نفسه في شكل سلوك جنسي غير مقبول ومرفوض داخل النسق القيمي . لكن الجسد الذكوري يحتفل بسيادته مع هامش من الحرية ،إن داخل هذا الانتشاء الذكوري ، خوف من عودة السلطة إلى الجسد الأنثوي ، انه خوف من المجتمع الٲميسي الذي تحكم فيه المرأة و تسود ، تنتج و تستهلك ، تختار و ترفض . لكن إلى أي حد يسمح لهذا الجسد الذكوري بالتعبير عن سلوكه الجنسي ؟
إن هامش الحرية التي يتمتع بها الجسد الذكوري ، المتمثلة في تعبيره عن نفسه في شكل سلوك جنسي ، يبقى صوريا ، بحيث يضل كل سلوك مرتبطا بالتخفي و انتهاز الفرص ،انه يجد مبرره سلبيا، مستبطنا قرونا من القمع ،" السترة الى تبليتي". لكن في لحظة استرجاع الجسد لبطولاته في انتهازه للفرص و أحقيته في التعبير عن سلوكه الجنسي ، يحضر النسق القيمي شاجبا "ولد الحرام" ، كاتضرب غير من تحت الدف"، ففي هذه العبارات نجد " الهابيتوس" بالتعبير البيوردوي، رغم رضاه عن سلوك الذكر الجنسي ،يبقى متحصرا في غياب يقظته في إيجاد وسائل ضبط لمثل هذه الإنفعالات ، إنه يشجع لكن بدافع من "الشمتة "على إغفاله ، وعدم قدرته على إيجاد وسائل قمع لمثل هذه الانفلاتات.


2- نموذج عبد الصمد الديالمي :


هذا السوسيولوجي الذي لا يعرف المهادنة ، هذا السوسيولوجي المشاغب، خطاه وتيدة لكنها تربك العقل الجمعي و الحس المشترك ، بلغة الفلسفة و تخلخل ثوابته ، مهتم كثيرا بقضايا الجنس والسلوك الجنسي بالمغرب ، في ديناميكيته كمشروع علمي وسياسي في الآن نفسه. ففي نظره أن العلاقة بين الجنسين ، علاقة لا متكافئة ، لا يهمنا هذا اللاتكافؤ و الذي يجعل من الرجال مسيطرين ومن النساء فئة مسيطر عليها . فالعلاقة بين الرجل والمرأة ، بين الصغير و الكبير ، بين المتزوج و العازب ، بين النشيط جنسيا الغير المأجور له،وبين العامل (ة) الجنسي(ة) علاقة تراتب و تفاضل ، تحافظ بشكل علمي على سلطة الرجال و على سيطرة المتزوجين ، أكثر من ذلك .يتحول هذا النظام الإجتماعي إلى نظام أخلاقي ، إلى أخلاق تبدو و كأنها غير محددة بظروف تاريخية معينة ، بهذا المعنى ، يمكن القول إن العلاقات الجنسية البطريركية السائدة تشكل في نهاية التحليل علاقات سياسية ، لكنها علاقات تدعي مشروعية بيولوجية . وانطلاقا من تلك المشروعية تقاوم كل فعل يسعى إلى تحديثها ، أي تحويلها إلى علاقات غير سلطوية . إن العلاقات الجنسية الذكورية –الٲبيسية ، علاقات إجتماعية لا تقوم على احترام حقوق الإنسان في حياة جنسية لا تخضع لأي ضرب من الإكراه .إن ما يسود حسب وجهة نظر" عبد الصمد الديالمي " حول السلوك الجنسي والممارسة الجنسية كتعبير عن حاجات الجسد هو القمع لهذا الجسد والسلوك الجنسي، إن ما يبرز هذا القمع هو وجود نظام اجتماعي مستبطن في ضمير الأفراد كنظام أخلاقي تستر عنه الأقلية .فالإنسان في صيرورة تاريخية منذ " البداية وجد نفسه أمام ضرورة فهم الطبيعة وتنظيمها فانسنها حين اعتبرها جسدا ،و ذلك قصد استيعابها ، إن حالة الإنسان البدائي الأولى و " المركزية هي ذاته ، و بالأدق جسده .ومن تم أسقط نظام جسده على الطبيعة ، فأصبحت كل أشياء العالم رموزا للجسد وأعضائه."
فالجسد و السلوك الجنسي حاضر حتى في المجال وفي التخطيط المعماري له ، فقدسية بعض الأماكن حسب الديالمي راجعة إلى تشابهها الشكلي أو الوظيفي مع بعض أعضاء جسد الإنسان المحرمة ، وهو إسقاط يتم بشكل لاشعوري .
إن الجسد حسب الديالمي حاضر في المجال ، لكنه لا يزال يحتاج إلى كثير من التحرر، التحرر من الأصولية ، التحرر من تقل الهابيتوس الذي يحمله الفرد ، تحرر من المنع و التحريم ، من المباح و الممنوع ، من المسافة التي يقيمها المجتمع بينه وبين جسده و سلوكه الجنسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي    الثلاثاء أكتوبر 18, 2016 7:58 am

سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي الجزئ الأخير من الدراسة
الشق الميداني:


في هذا الشق الميداني نعتبر المتن corpus الذي قمنا بجمعه من داخل المراحيض ، نموذج الدراسة المتمثل في "مراحيض كلية الآداب و العلوم الإنسانية ، القاضي عياظ" هو مادة الاشتغال التي سنطبق عليها منهجية" هارولدلاسويل" نموذجا .حيث ستكون منهجيتنا معتمدة على الأسئلة الستة لهارولدلاسويل ، وقد اعتمدنا هذه الأسئلة كموجه باعتبارها تتماشى مع تصورنا العام لهذا " البحث". والإشكالية المؤطرة له والملخصة فيما يلي :
ما هي الدوافع النفسية و الاجتماعية التي تدفع الطالب إلى التعبير على جسده و سلوكه الجنسي داخل فضاء المراحيض ؟





تمهيد:


يعتبر برلسون berlson و لازويل lasswell من المؤسسين لمنهجية تحليل المضمون . فهما يريان أن " هناك ستة اتجاهات يمكن أن يتجه إليها تحليل المضمون ، إذ مهما كانت مادة الاتصال communication فإنها تحلل إلى مرسلémetteur يرسل أو يوجه أو يؤلف خطابا يضمنه رسالةmessage لها مضمون معين ، و هذا المضمون يتخذ شكلا معينا وهذه الرسالة تحمل إعلاما information وتسعى لبلوغ هدف ، فهي موجهة إلى شخص أو عدة أشخاص (مستقبل ) récepteur .فهذه الجوانب تغطيها إذن خطاطة الأسئلة الستة :

*من المتكلم أو المتحدث؟ *qui parle?
*ليقول ماذا ؟ ? *pour dire quoi
*كيف ؟ * comment ?
*لمن ؟ ? *a qui
*لأي هدف ؟ *dans quel but
*للوصول إلى أية نتيجة *avec quel résultat

ٲجرٲة منهجية البحث :
الأسئلة الستة" لهارولد لاسويل h.lasselle ":
نقصد بأجراة منهجية البحث والتي اعتمدنا فيها الأسئلة الستة "لهارولد لاسويل " تكييف هذه الأسئلة مع طبيعة الظاهرة المدروسة بحيث نريد أن ندرس من خلال سؤال:
*من المتكلم؟ qui parle : طابع الطالب النفسي و محيطه الاجتماعي.
* ليقول ماذا ؟ Pour dire quoi ? : نوع الخطاب الذي يستخدمه الطالب للتعبير عن جسده و سلوكه الجنسي .
* لمن ؟a qui? :نريد أن ندرس من خلال هذا السؤال المعطى " لمن يكتب الطالب هذه الكتابة عن جسده و سلوكه الجنسي ، ومعرفة هل يكتب لذاته من اجل الانتشاء أم من اجل الأخر .
*كيف؟ comment? :نريد أن ندرس من خلال هذا السؤال، السند الذي اعتمد عليه الطالب في التعبير عن جسده و سلوكه الجنسي داخل المراحيض .

هل هي لغة الجامعة التي نمطها المثالي علمي أم لغة الشارع يعني لغة رائجة؟ ولماذا هذا الاستعمال للغة الشارع على حساب لغة الجامعة ؟

* لبلوغ أي هدف ؟ dans quel but حيث ندرس هنا السب الخفي و الظاهر من الكتابة داخل المراحيض.
* للوصول إلى أية نتيجة؟ avec quel résultat نريد أن ندرس من خلال هذا السؤال ما الهدف الذي تحققه الكتابة داخل المراحيض؟

فرضية البحث:

الكتابة داخل المراحيض هي رفض لخطاب يقمع الجسد والسلوك الجنسي و رفض لحضوره داخل فضاء الجامعة و تحويلها إلى مؤسسة تقليدية محافظة تعيد إنتاج قيم المجتمع؟

تحليل متن الدراسة:

" لم تشكل الكتابة موضوعا للسوسيولوجيا ، وكل ما هناك هو سوسيولوجية قطاعية تلتقي بموضوع الكتابة في طريقها كسوسيولوجيا القانون و سو سوسيولوجيا الثقافة أو السياسة . ويرجع الفضل للتفكير الجديد في الكتابة إلى : دريدا j.derrida و جيليبj.celleb و b.coody. " .
و أهمية الكتابة هي التوثيق لذاكرة أو حضارة أو جيل.و بالمعنى الكلاسيكي، الكتابة انكشاف للوجود ، للرغبة..... و الكتابة داخل المراحيض وهي موضوع دراستنا ، ليست توثيق لجيل ( مرحلة طلابية معينة) بل هي كشف لواقع و فضح له، وتعرية له و انفلات من قبضته ، ومن قمعه ،من إحباطاته ومعاييره بل هي تأتى بمعايير جديدة " تأتي الكتابة بذاكرة جديدة أي بتنشئة إجتماعية جديدة ، لأن الكتابة تنشأ من وجود مسافة ومنظور خارجي على تقليد الذاكرة الشفهية " .
إن ما يتم التأسيس له وطرحه للنقاش داخل فضاء المراحيض هو ما يمنع المجتمع من تداوله، وما يعتبر طابوها، ما يعتبر " قل حياء"، " حشومة"، ما يخاف منه المجتمع. إنه الجديد على ذهنية الجماعة ، المثقل ضميرها الجمعي بالحق والباطل ، الذي لا يمكن للصغار معرفته ، لكنهم ملزمون بطاعته دون نقاش .
في هذا التحليل سنحاول أن نكيف أسئلة لاسويل الستة مع ما تفرضه الظاهرةالمدروسة مراعين في ذلك إمكانياتنا اللوجيستيكية والزمنية ، كل ما نطرحه في هذا الموضوع قابل للنقاش .ولا ندعي تعرية الموضوع و ملامسة كل جوانبه لكن المحاول لا تلغي إمكانية الخطأ، وفي ذلك لذة العمل السوسيولوجي . عملنا عمل نمل ، ما قد نعرضه عليكم الآن في هذا البحث من تحليل و تفكيك و بناء قد يصيب وقد يخطئ، لكننا متأكدون أنه استشراف لبحث سيكلل بالنجاح مستقبلا .

* من المتكلم؟qui parle :

إن ميدان الدراسة المتمثل في مراحيض كلية الآداب و العلوم الإنسانية ، إسثشكل علينا معرفة مستوى الطالب الذي يكتب داخل هذا الفضاء ، لكن يمكن أن نحدده بكونه ينتمي إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية . فتكرار مجموعة من الوحدات التي اتخذناها كوحدة سياق "قضيب "، "شاد"، "فرج"، "مؤخرة"...،التي تحيل على الجسد أو السلوك الجنسي المتمثل في الممارسة أو استحضار بعض أعضاء الجسد، لكن استحضار بعض أعضاء الجسد ليس تجزيئا ، بل تكثيف للجسد بكون وجوده رهين بذلك العضو ، إن ثقافتنا الشعبية تؤكد يوميا هذا القول ، وإلا لماذا نقول على حين غفلة " فحل "،" راجل أو نص"، إن وجود الجسد الذكوري رهين بقدرته على الممارسة الجنسية ، ووجود الجسد الأنثوي رهين بقدرته على الانتشاء و استشعار اللذة الجنسية و إلا سميت "باردة".إن السوسيولوجي في استقائه لمعلومات تخدم بحثه عليه أن يكون محتالا و ذكيا يتقن لعبة الكر والفر ، لعبة الاستدراج والتنويم للمبحوث .

يجيب الطالب " x" بعد توجيه مجموع من الأسئلة إليه ، وهي كالتالي:

*هل سبق لك أن كتبت داخل المراحيض؟
*ما موقفك من الأشخاص الذين يكتبون داخل المراحيض؟
*إذا كتبت في يوم من الأيام داخل المراحيض ، ما هو دافعك للكتابة داخل هذا الفضاء ؟
*لماذا بنظرك هذا الحضور المكثف للجسد و السلوك الجنسي داخل المراحيض؟
يجيب:

» الضغط النفسي و الكبت هو الذي دفعني إلى الكتابة داخل المراحيض، فحينما كتبت كان دافعي هو كتابة الشكل الذي أرغب في أن تكون عليه الفتاة التي سٲمارس معها بحيث كتبت إنني أملك( صمت، تردد،إبتسامة) قضيب خارق ، إن الجنس هو المحرك للتاريخ... «

-بماذا يمكن أن تفيد السوسيولوجيا في هذا القول؟في هذا الاعتراف؟
إن رسمه لصفات الفتاة التي يرغب في ممارسة الجنس معها داخل هذا الفضاء ، مؤشر على غياب علاقة بين الجنسين ، إن هذه العلاقة يدافع كل طرف على عدم قيامها ، لكن يرغب في ربطها كل واحد بالآخر ، إن الحاجز ليس ما يتم التبرير به عادة ، وهو دفاع عن استمرارية المجتمع و تماسكه ، بقدر ما هو قمع لهذا السلوك الجنسي .إن الفرضية القمعية مع ميشيل فوكو و المرنيسي و الديالمي ، تجد مبررها داخل هذا الخطاب . إن الأسرة و الفضاءات العمومية التي كان من المفترض أن تكون مساحة للحديث عن الجنس و السلوك الجنسي ، حسب الطالب "x2" تحولت إلى فضاء للضغط على حريته ، على جسده ، للحجر على سلوكاته الجنسية .
إننا نكتب حسب الطالبة "x1"ما لا نتحدث عنه في الواقع . إن كلام الزنقة الذي أصبح الآن شائعا ، عززته قيود اللياقة و كثرة الأدب وهو ما يؤكد ه ميشيل فوكو بقوله" فمن المحتمل جدا أن يكون تضييق قواعد اللياقة ، قد أدى كمفعول مضاد إلى تقييم و تعزير مكانة الكلمة الفاحشة".

●ليقول ماذا؟pour dire quoi :

إن مرحلة استطلاع الميدان جعلتنا نطرح مجموعة من التساؤلات التي أرقتنا ، "ماذا يريد الطالب أن يقوله من خلال الكتابة داخل المراحيض ؟ لماذا هذا الحضور المكثف للجسد و الجنس؟
إن تكرار بعض الوحدات سواء وحدة السياق ( كل ما يحيل إلى الجنس ، صور ، عبارات):
* اولاد الزنا
* الشواد (وحدة الكلمة)
إن الجنس شكل أهم اكتشافات التحليل النفسي، تقول الطالبة "م"س"» رسمت يوما في المرحاض قضيبا دون أن أعي بذلك ،وكتبت رقمي الهاتفي تحته، و تضيف أن المرحاض بالنسبة إلي هو المكان الذي وجدت فيه راحتي من أجل التعبير عن أشياء لا يقبلها المجتمع تحت ذريعة الأخلاق . وتتساءل و تنطق بعد صمت (مكابيت داكشي لي تحرمو منو بغاو يحرمونا منو). من منهم "المكابيت"، إنه رفض للأسرة ، رفض للقيم التي يتفق عليها المجتمع ، رفض لا يدعو إلى المغالاة لكن إلى القليل من الحرية لهذا الجسد المقموع، والمقيد، والمستغل...".

●كيف؟comment :

يقودنا هذا السؤال إلى استخلاص بنية الخطاب الموظف داخل المراحيض، وما تعبر عنه هذه الكتابات سواء ما يعبر عن نفسيته أو ما يعبر عن علاقاته الإجتماعية سواء في بعدها الدال على تمثل الجسد والسلوك الجنسي كذلك.يقول الطالب "x3" إن الكتابة في المراحيض ربما تعبر عن البنى النفسية لذا الطالب وتنشئته داخل محيطه فيعوض ذلك بالتعبير داخل المراحيض.
- ماذا يقصد الطالب بعفويته حين قال البنى النفسية و التنشئة داخل المحيط؟
إن المحلل النفسي والباحث السوسيولوجي بحضور حسه ويقظته يجد مادة اشتغاله في هذا الخطاب .إن البنية النفسية التي نطق بها "x3"تختزل الكبت الذي يحاول الهو تصريفه بكل حرية ، لكن الأنا الأعلى، الممثل للجماعة يقمع الرغبة في التعبير عن الجسد و السلوك الجنسي و من خلال اللاشعور وطمرها إلى أن تعبر عن نفسها داخل فضاء يتيح فرص للهو كي يتجلى بكل حرية خارج كل قيد ، إنه فضاء المراحيض.كما أن الأنا الأعلى في التحليل النفسي ليس إلا الضمير الجمعي للجماعة و الذي يقهر الفرد و يقنن سلوكه الجنسي في ظل مجتمع يسود فيه القانون القمعي. فعن طريق التنشئة الإجتماعية وكل ما يساهم في تنشئة الفرد من مدارس و دور الأطفال و الأسر والعلاقات الإجتماعية ، كلها تجعل الفرد يستبطن و يستدخل معايير الجماعة بحيث يعيد إنتاجها .وهنا يجد القمع بمعنى رمزي قهري" بلغة دوركايم "حضوره كرقيب على جسد الفرد، وسلوكاته الجنسية.

●لبلوغ أي هدف؟

أثناء استطلاعنا و جمع المعلومات من فضاء المراحيض ، طرحنا مجموعة من الأسئلة من بينها ، ما الهدف الذي يسعى الطالب إليه أثناء كتابته داخل المراحيض ؟ إذا فكرت في يوم من الأيام أن تكتب داخل المراحيض ما هو الهدف من تلك الكتابة؟تقول الطالبة "x" "إذا كتبت يوما في المرحاض فهدفي سيكون التخلص من الضغط النفسي والإجتماعي الذي أتعرض له في حياتي اليومية ، لأن الآخر،(غدار) أولا أجد من يستمع إلى مشاكلي التي اعاني منها ."
نجد في كلام هذه الطالبة أن تحويل هذه الضغوط النفسية والإجتماعية إلى الكتابة في المراحيض ناتج عن غياب التواصل و الحوار ، وهنا نجد أن الطالبة في حاجة إلى من يستمع إليها حتى تفرغ كل ما تحس به من ضغوط نفسية .فالاخر الذي ترغب في أن يستمع إليها ، تعوضه بالكتابة (رسم قضيب) إن هذا الأخر الخفي وراء هذا الكلام ليس إلا الجسد الذكوري ، إنه غياب الجنس الأخر، الذي يحضر في لحظات انفلاتها من معايير الجماعة ومن نظراتها.إن حضورالجسد و السلوك الجنسي في فضاءات منغلقة هو ما يؤدي إلى ممارسة الجسد لمتعته و سلوكه الجنسي كلما انفلت . وهذا الإنفلات الدائم ليس إلا ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى الدعارة بتعبير المجتمع.الذي لم يستوعب مسؤوليته بعد.

الوصول إلى أي نتيجة ؟

إن تصنيف المادة الخام و كذا تحليل المقابلات التي كانت عشوائية ومتطابقة,راعينا فيها عامل المستوى التعليمي والإنتماء إلى نفس المؤسسة التعليمية(كلية الآداب و العلوم الإنسانية ، القاضي عياض) والتي أبانت لنا عن مدى إجرائية التحليل النفسي و سوسيولوجيا الجنس ، والفرضية القمعية،في تحليل محتوى مضمون هاته الكتابات.
السلوك الجنسي و التعبير عن الجسد لا يزال ممنوعا و محجورا عليه . إن الجسد و كذا السلوك الجنسي لازال مثقلا بقيود الجماعة (ممنوع/مسموح به/ مرغوب/ مرفوض...).


النتيجة التي يريد الطالب أن يصل إليها هي تفريغ و تصريف المكبوتات النفسية ، من اجل الإحساس بالراحة النفسية و التوازن النفسي .تقول الطالبة" x" بعد أن اعترفت بكتابتها على الجدران ، فطرحنا عليها السؤال :ما هي النتيجة التي حققتها أثناء كتابتك في المراحيض ؟ فأجابت:"لو لم اكتب داخل المراحيض، لكنت قد مارست ما عبرت عليه في الواقع ، وستضيع سمعتي."
إن الكتابة داخل المراحيض ، بحث عن الراحة النفسية ، وتصريف لما يقدمه المجتمع داخل هذا الفضاء .إن الكتابة داخل المراحيض تحقق التوازن الإجتماعي ، بحيث إن الكتابة داخل هذا الفضاء تعبير عن التخريب للفضاء العمومي .هذا العنف الذي يصرف داخل هذا الفضاء حيث يحقق للفرد توازن اجتماعي ،يجعله يتصرف بلياقة أكثر داخل المجتمع،لأن تقنين أماكن الكلام عن الجسد والجنس و حدود هذا الكلام المسموح به والممنوع هو ما أدى إلى كل هذه الكتابة داخل هذا الفضاء ،لقد تم تعريف أين، ومتى، وما ليس من الممكن الكلام عنه، في أي وضع وبين أي متخاطبين و داخل أية علاقات إجتماعية ، وهكذا أقيمت مناطق ، إن لم يكن للصمت المطلق ،فعلى الأقل للحساسية و الرصانة بين الآباء و الأطفال مثلا أو بين المربين والتلاميذ حسب فوكو.
إنتهت هده المحاولة تحية إلى السادة الأساتدة المشرفين



يجب ألا يفهم من كلامي هدا أنني أدعو إلى ما يسمى تبرجا وإدعانا في المتعة دون مراعاة المعاببر الإجتماعية أبدا ولن أدعوا إلا هدا لأن إيماني بالواجب الأخلاقى رصين هدفى بسيط للغاية وهو توجيه مناهجنا التعليمية نحو التفكير في القضية الجنسانية داخل الفضاء الإجتماعي فمن خلال نهج تربية جنسية قد نقلل من الكثير من جرائم الإغتصاب التي لايمكن أن نرجعها إلى الإستغلال والعنف والتحرش دائما وفي الرأي بعض القصور بل يجب أن نرجعه إلى الرغبة في الإكتشاف للجسد ولكن من الطريف الغير الصحيح فلو كان لأبنائنا علم بكل تفاصيل الحياة الجنسية ما سمحت فتاة لشاب بأستدراجها وما شاب في تضليل فتاة بل سنصبح فعلا ودون أن نعي دلك محققين لمقاربة النوع في أعلى أهدافها وفي دلك خدمة للتنمية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: