المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
أمس في 2:30 pm من طرف زائر

» فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
الإثنين نوفمبر 13, 2017 9:21 am من طرف ahmed33

» فهد إبراهيم الحبيب:تربية المواطنة - الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة
الأحد نوفمبر 12, 2017 2:36 pm من طرف زائر

» طرق البحث الاجتماعى-الدكتور محمد الجوهرى-الدكتور عبدالله الخريجى
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:30 am من طرف إرفينا

» طرائق البحث في العلوم الإجتماعية - تأليف: شافا فرانكفورت- ناشيماز، دافيد ناشيماز .
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:27 am من طرف إرفينا

» مجموعة كتب مصورة في مناهج البحث- اسس و مبادئ البحث العلمي- التاريخ و منهج البحث التاريخي- تطور منهج البحث في الدراسات التاريخيه-البحث العلمي:اسسه و طريقه كتابته
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:19 am من طرف إرفينا

»  نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الجمعة نوفمبر 10, 2017 10:02 pm من طرف احمد البوصيرى

» الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:59 pm من طرف احمد البوصيرى

» عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:57 pm من طرف احمد البوصيرى

» مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الجمعة نوفمبر 10, 2017 8:55 pm من طرف احمد البوصيرى

سحابة الكلمات الدلالية
الممارسة محمد التنميه التخلف المهنية دكتور السياسيه السياسات مدخل سوسيولوجيا تاريخ ألى احمد كتاب القيم فرزات المجتمع العولمة وغايات مفهوم وهبان الاجتماعية المعاصرة مبحث السياسى في
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 214
فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
السبت مارس 06, 2010 10:16 pm من طرف فريق الادارة

ضع ردا ليظهر لك …


تعاليق: 8
نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الخميس فبراير 17, 2011 4:51 am من طرف فريق الادارة

نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب …


تعاليق: 5
الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة مارس 12, 2010 10:41 pm من طرف فريق الادارة


الموت اوايديولوجيا …


تعاليق: 10
عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الأحد مايو 30, 2010 12:26 am من طرف فريق الادارة


عادل عبد الصادق،
الفضاء الألكتروني والرأي …


تعاليق: 26
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الثلاثاء أغسطس 03, 2010 1:19 pm من طرف فريق الادارة
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط …


تعاليق: 77
مججموعة كتب كبيرة ورائعة عن العولمة
الجمعة أبريل 23, 2010 11:57 pm من طرف فريق الادارة

كتب في علم الاجتماع

مجموعة كتب قيمة عن العولمة




تعاليق: 103
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 13
التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر
الأربعاء مايو 26, 2010 4:14 am من طرف فريق الادارة

التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر

[img]…


تعاليق: 19
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 42

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 سايبر سكس واكاذيب وانترنت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: سايبر سكس واكاذيب وانترنت   السبت أكتوبر 15, 2016 12:41 am



سايبر سكس واكاذيب وانترنت


مـنـيـر عـبـدالـلـه

على مرّ التاريخ عملت الاكتشافات العلمية والحضارية على إحداث تغييرات حادة وجذرية في سبل عيش الناس وطرق تواصلهم في ما بينهم. الآلة البخارية والطائرة والسينما والتلفزيون والسيارة،... غيّرت معالم الحياة والطبيعة وتدخلت في علاقات البشر في ما بينهم. الإنترنت، اليوم، تُدخل البشرية مجدداً في نفق مماثل. وبخلاف ما يشاع، فإن الإنترنت لا تبدو في كثير من الأحيان إحدى وسائل تسهيل الاتصال بين الناس، بل يبدو أنها وسيلة مناسبة لترسيخ عزلة الناس ووحشتهم القاتلة. هذا التحقيق يحاول كشف بعض الجوانب المتعلقة باستخدام الانترنت هناك و... هنا.

سمير، شاب عازب في الخامسة والعشرين من عمره، يعمل مندوباً للمبيعات لدى احدى الشركات. علاقاته الاجتماعية تنحصر في اللقاءات المألوفة مع شبيبة الحي، وتقتصر صداقاته العميقة على شابين فحسب. ليس لسمير اي علاقة غرامية بل تقوم ممارساته الجنسية على الاستمناء. يمضي نحو ثلاث ساعات يومياً في احد محال الانترنت الشعبية في الحي، واحياناً ست ساعات. كان الهدف الاول التعارف على الفتيات فاللقاء بهن. لكن جميع محاولاته باءت بالفشل بسبب صدمة التواصل مع الشكل الخارجي والتي غالباً ما ترافق لقاءات الانترنت لحظة انتقالها الى مساحة الواقع، اما من طرفه واما من الطرف الآخر.

بالاضافة الى الدردشة العادية، يمارس الشاب السايبر سكس (ممارسة جنسية مع شريك مجهول أو مع شريك كان مجهولاً وصار ثابتاً الى حدّ كبير) في المحل نفسه الذي غالباً ما يكون عاجاً بالشبيبة والقاصرين. ويقتصر الجنس على ملامسة قضيبه من فوق البنطلون على نحو متواصل وخفي. بعد ساعات من الحقن الجنسي الناجم عن السايبر سكس، يصعد الشاب الى غرفته ويستمني ثلاث مرات مستجلباً في ذهنه الايحاءات الجنسية التي تعرّض لها على الشبكة.

نبيل، رجل متوسط العمر من طبقة متوسطة، متأهل ولديه ولدان يانعان، يعمل في مؤسسة هندسة في الخارج. كل ليلة ينتظر نوم زوجته وولديه ليتفرغ كلياً للانترنت حيث يمارس السايبرسكس مع الرجال. وحين تسأله زوجته عما يفعله كل ليلة على الشبكة يتذرع بالابحاث.

عمر، في الثلاثين من عمره، عازب، يقطن وحيداً ولا يرغب في ذكر مهنته. ينتظر بفارغ الصبر حلول العاشرة ليلاً، الوقت الذي ينخفض فيه سعر المكالمة الى النصف، ليبحر على الشبكة بادئاً بالتحقق من صفحات الانترنت المفضلة اليه، والمحدثة اسبوعياً او يومياً، ليُنزل الصور الجديدة على حاسوبه المنزلي ثم يبحث عن صفحات جديدة لم يكن قد اكتشفها بعد، وهي لا تعدّ ولا تحصى. يتنقل من صورة عري الى اخرى حتى حلول الخامسة صباحاً فيستسلم للنوم بعد ان يغالبه النعاس والتعب. تبلغ حصيلة الليلة الواحدة ما يقارب خمسين صورة تضاف الى ما امتلكه اصلاً ويفوق سبعة آلاف صورة ينظمها بحسب تسلسلها الابجدي ونوعها ثم يحفظها على اسطوانات مدمجة.

رغم كمية الصور الهائلة التي يمتلكها، لم تخفت رغبة عمر في المزيد منها. فهو يتمتع كل ليلة بتلك التي تتكشف شيئاً فشيئاً وببطء، تماماً كمشاهد الستريبتيز. كان يرى في تمضية الساعات بين الكومبيوتر والتدخين والقهوة والاثارة الجنسية ضجراً اقل من ذاك الذي يشعر به من جراء اللقاء مع الناس. في عزلته هذه، ينتقل الى عالم بديع من الانفلات الجنسي والحرية المطلقة بالرغم من الاحساس بالوحدة الذي يترافق معه.

الملامسة المستحيلة

بين ليلة وضحاها، اصبح في امكان اي شخص ان يمتلك حاسوباً منزلياً وان يتصل بشبكة الانترنت وينغمس في ملذات جنسية ذات طابع فريد او مخالف، منها العلاقات بين الجنسين او بين افراد من الجنس الواحد او عبر الممارسات السادية - المازوشية، وصولاً الى أقصى الرغبات غير المألوفة، كالولع بممارسة الجنس مع الحيوانات والاثارة الجنسية المستمدة من الجثث والبراز والبول. فمهما بلغت ميول المرء الجنسية ندرة، يجد لها انعكاساً ومتنفساً على شبكة الملذات. وهكذا، أدخلت القواميس كلمات مستحدثة، ابرزها السايبر سكس cybersex.

تشكل استحالة الحصول على الآخر محرك الاثارة الاول فيها، ويتبادل الشريكان خلالها جملاً مفعمة بالاثارة الجنسية في احدى غرف برامج الدردشة Chat room. ويختلف السايبرسكس بقدر تطور معدات الكومبيوتر. فاذا كنت تمتلك كاميرا وميكروفوناً يصير اللقاء اقرب الى الواقع والحقيقة، باستثناء ملامسة جسد الآخر. وبهذا يضاف السايبر سكس الى اللائحة الطويلة لوسائل التنفيس عن الكبت الجنسي الناتج من القيود الاجتماعية الجمة.

فجأة، صار لعدد من الناس حياة مزدوجة: الحياة المعتادة وما تتطلبه من ضبط النفس وعدم البوح بما يراود المرء، والحياة التي تتيحها فسحة الانترنت حيث يترك الشخص العنان الكامل لمختلف رغباته، فيتعرى من خجله، ويتحرر من تهذيبه المتكلف.

التواطوء على الكذب

تكمن المفارقة الكبرى ان نكون صادقين بتطرف في مساحة خارجة عن الواقع حيث يصعب ان يأخذنا احد على محمل الجد. فمن الصعب التأكد من اي معلومة يبثها الآخر عن نفسه. في المقابل، يمكننا ان نتبنى اي شخصية تداعب مخيلتنا وتصبغها بصفات لا نملكها، كما يمكننا ادعاء اي مكانة اجتماعية. حتى انه في امكاننا تغيير نوعنا الجنسي من دون عملية جراحية. والشبكة تتيح حداً من الانعتاق الاخلاقي لا نجد له انعكاساً في الواقع المعيش او حتى بوادر لحلول قريباً. ويثار السؤال: هل تمتلك الشبكة امكان التحضير لهذا التغيير الجذري في تعاطي الناس بعضهم مع البعض على ارض الواقع أمام زيادة الطلب على نمط علاقات الانترنت، ام ان علاقات البشر الجنسية ستزداد تخلفاً وتتطور الشبكة، الى حد نقل صور ثلاثية البعد توهمنا بالتواصل الجسدي، لتصبح البديل الحصري من علاقات جنسية مغايرة؟

يتيح انفتاح الشبكة اللاواقعية لرحالتها اكتشاف اوجه الجنس المتعددة والتعبير عن الذات ضمن محيط آمن، طالما ان الجنس لا يخرج من مساحتها الآمنة بالفعل. وتتقولب الطبائع الجنسية لزائر صفحات البورنوغرافيا ويستلهم من صورها بلا اي رادع مقدار استعداده للتلقي. السايبر سكس هو الممارسة الجنسية الآمنة الصرف Safesex. ما من تبادل لافرازات جنسية، وما من ضرورة للاستحمام بعد الانتهاء منها، وما من حرج من صمت ما بعد الجنس، وما من التزامات مفروضة اجتماعياً كالاخلاص وتقبل الآخر. وكثيراً ما يختبر المرء اموراً يصعب ممارستها في الواقع، هذا من دون ذكر ان بعض رغباتنا الجنسية مستحيلة التحقق لاسباب اخلاقية او قيود اجتماعية او الخوف من الاذى الجسدي او حتى لروادع شخصية، او بكل بساطة لاننا لا نرغب في ان تتخطى نزواتنا الجنسية حدود النزوة والمخيلة.

كان هناك يوم شكّل فيه التعارف ومن ثم الزواج من خلال الانترنت عناوين رئيسية في الصحف، اما اليوم فبات خبراً عادياً لا يستحق الذكر. فقد اصبحنا على درجة من الإلفة مع مختلف مظاهر الانترنت ونتائجه، ويزداد في المدينة مشهد الواجهات التي نرى خلفها اجساداً متكورة وظهوراً محدودبة يغمر النور المنبعث من شاشة الكومبيوتر ملامح وجوه اصحابها الحيادية التعبير، ويضفي على تقاسيمها مناخاً مستقبلياً نترجمه بالكآبة. ولا يتنبه المستوحدون الجدد الى فرصة التسامر بعضهم مع البعض بدلاً من الدردشة مع مستوحدي المقلب الآخر من الشبكة. تتماثل اللقاءات المريحة لغرباء الليل على الانترنت بصورة سينمائية صارت بائتة اليوم، وفيها يلتقي البطل/ البطلة شخصاً غريباً تحت اضواء العلب الليلية الخافتة ويبدأ البطل البوح بما يخامره بكل حرية كون الآخر يجهل حقيقة هويته او حتى صدقية خبرياته، ثم ينتهي اللقاء من دون عواقب.

افتراس الوقت

الانترنت افضل من هذه اللقاءات لان مستخدمها يستطيع بكبسة من فأرة التحكم ان ينتهي من هذا الغريب من دون اي حرج او ملاحقة. الحد الآخر لبركات الشبكة، ان الانترنت ماكينة شرسة لانها تفترس وقت الزائر ولانها توقعه في دائرة الازمان النفسي عليها. كما ان مستخدمها يزداد وحدة وغربة عن الواقع. لدى المرء ميل قوي للعيش في المتخيل. كتب اومبرتو ايكو ان "الفن يخلق نوعاً من الإفقار لغنى الواقع". على النحو ذاته، تقوم الشبكة بتحقير الواقع كونها اكثر انفتاحاً وتحرراً منه. لكن "الحقيقة" و"الحقيقي" كانا لا يزالان جوهر وجود الانسان، وهمّ تأكيدهما هو محرّك اساسي لحياتنا.

تشير دراسة "مفارقة الانترنت: تقنية اجتماعية تقلل من المشاركة الاجتماعية والراحة النفسية"، الى انه كلما أمضى الناس ساعات اكثر على الانترنت قل تواصلهم مع عائلاتهم وتقلصت دائرة معارفهم. كما ان الاستخدام المتزايد للانترنت متهم بأنه يؤجج الاحساس بالاحباط النفسي وبالوحدة مع مرور الوقت. ويفترض باحثو هذه الدراسة ان البعض يحاول من خلال نمط علاقات الانترنت ذات النوعية الفقيرة، عن علاقات اقوى سبق ان اختبرها. والعمل على خلق بدائل منها.

إدراك أثر الانترنت وما يخلّفه من وحشة نفسية لدى زوّاره، جدير باهتمامنا. لكن ما يستحق الدراسة فعلاً ويبقى أشد إثارة للاهتمام والمعالجة يتمثل في نتائج سهولة وصول افراد المجتمعات الاشد انغلاقاً الى البورنوغرافيا والجنس المتخيل، وفي العواقب المترتبة على اطلاق العنان للجنس على الشبكة ثم مواصلة الحياة العادية في صباح اليوم التالي في مجتمعاتنا المتزمتة، حيث نثابر على التعاطي مع الجنس كمعصية يفترض إخفاؤها، ونفتقر الى معالجة أوجهه. واذا تمت مقاربة هذه الاوجه فإن ذلك يتم على نحو رجعي ويراوح ضمن أطر المحاكمة والاخلاقيات.

المشكلة ليست في سهولة حصول المرء على المادة البورنوغرافية. فهذه السهولة، خلافاً للمفهوم التقليدي الرافض لها، تخفف من الحقن الجنسي.

يؤكد بعض علماء الاجتماع ان استخدام النتاج البورنوغرافي غير مؤذٍ، بل يمكن توظيفه في امور عدة ويعتبر صحياً ومحرراً الى حد ما. كما يزيد من الثقافة الجنسية ويغني الحياة الجنسية وهو مصدر لاكتشاف ذات المرء، فضلاً عن كونه يشكل مجالاً للتسلية. في حالات عديدة تستخدم البورنوغرافيا في البرامج العلاجية لحالات العجز الجنسي. اما البعض الآخر من العلماء فيشير الى الجانب الاخلاقي المرتبط بالموضوع والمتمثل في استغلال المرأة وتحويلها سلعة، اذ يشكل الذكر المستهلك الاول للبورنوغرافيا. فمعظم هذا النتاج يقدّم المرأة على نحو "يجردها من انسانيتها"، وهذا تعبير تحتمل صدقيته الكثير من النقاش. ويبقى السؤال الاساسي: هل التعرض الى مادة البورنوغرافيا يؤدي الى تغييرات سلبية في سلوك المرء؟ لا اجابة رغم الابحاث الكثيرة حول الموضوع وتضارب نتائجها. ففي الدانمارك الغي عام 1960 القانون الذي يقيّد جميع اشكال انتاج البورنوغرافيا وتوزيعها. وخلافاً للتوقعات، تراجعت نسبة الجنح الجنسية فوراً، مما دعم الفرضية القائلة بأن البورنوغرافيا ليست غير مؤذية فقط بل مفيدة. لكن احدى الدراسات الاميركية ذكرت ان مبيع الاعداد الكبيرة لمطبوعات من نوع "بلايبوي" و"هاسلر" في الولايات المتحدة يرتبط مباشرة بحوادث الاغتصاب. ففي ألاسكا ونيفادا، حيث سجل اكبر عدد لمبيعات هذه المجلات، نجد أعلى نسبة لحوادث الاغتصاب. ويؤكد بحث مخبري ان النتائج لم تكن حادة الا انه تم تسجيل بعض التغييرات. فالرجال الذين شاهدوا صوراً وافلام فيديو عن الممارسة الجنسية الحميمة بين أزواج متوافقين، اصبحوا اقل حماسة حيال مظهر شريكتهن الخارجي. فالتعرض لمشاهدة نماذج جميلة تجعل الشريك اقل جاذبية. لكن التأثير نفسه تخلّفه على نحو اسوأ الاعلانات والسوبر موديلز والافلام السينمائية بدرجات تزايد على البورنوغرافيا، وذلك على نحو متواصل بينما تبقى البورنوغرافيا محصورة ضمن حدود استعمالها.

يصعب تقدير او حتى البحث في نتائج تأثير مادة البورنوغرافيا على الانترنت، وقد لا تختلف بتاتاً في الغرب عن الاستخدام المألوف للبورنو، لكننا متأكدون من اتساع انتشارها. فحتى في الغرب قد يتجنب البعض الاحراج الناجم عن الذهاب الى سوق الصور والافلام المثيرة، بسبب موقع مهني او اجتماعي او حتى بسبب الحياء.

واذا طرحنا السؤال الآتي: ما أثر ذلك في مجتمعاتنا، فانه يبقى سؤالاً مفتوحاً بلا اجابة. لكنه يستدعي الدراسة والبحث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سايبر سكس واكاذيب وانترنت   السبت أكتوبر 15, 2016 1:18 am

يلتقي ملايين الأشخاص وعلى مدار الأربعة والعشرين ساعة يوميا على صفحات الدردشة متحاورين في شتى الموضوعات السياسية والدينية والطائفية والجنسية ومختلف الموضوعات التي يعتبر طرحها على العلن أمرا مرهوبا أو ممنوعا ....
وتختلف جنسيات وطباع وميول وأجناس وأعمار ورغبات المدردشين ليجد كل منهم ضالته بين حبائل الشبكة العنكبوتية عبر استخدام أسماء وصفات بل وحتى صور مزيفة ( مستعارة ) يتبادلونها مع الآخرين لتطفو على السطح رغبة البحث عن الجنس الآخر كأولوية متطلبات جمهور المدردشين ابتداء من مواقع البحث عن رفيق العمر وانتهاء بالمواقع الجنسية والعري 0
ما هو السايبر سكس cyber sex

تؤمن مواقع الدردشة إمكانية انتحال شخصية ما عبر أي اسم مستعار يختاره المتصفح للموقع الأمر الذي يؤدي إلى حالة من الشعور بالأمان يستطيع من خلالها القيام بأفعال أو الحديث بطريقة يستحيل أن يمارسها لو استخدم بياناته الحقيقية أو أن يؤديها في الحياة الواقعية .....لذا ينتشر على الشبكة العنكبوتية ما يسمى السايبر سكس أي الجنس الإلكتروني وهو بالتعريف ممارسة جنسية مع شريك مجهول متغير أو ثابت عبر وسائل الاتصال الحديثة والمقصود هنا الانترنت عن طريق تبادل الجمل المثيرة والكلمات الساخنة المفعمة بالإثارة الجنسية إضافة لتبادل صور العري . ويختلف تطبيق السايبر سكس حسب تطور التقنية المستخدمة ابتدأ من الكلام المكتوب فقط إلى ما تقدمه الكاميرا المتصلة بالحاسوب والمايك من إمكانية رؤية وسماع الآخر وتقريب اللقاء إلى الواقعية دون الوصول إلى الملامسة الجسدية ويمكن القول أن حالة عدم القدرة على الالتحام مع الجسد الآخر هي قمة الإثارة والتحفز في العملية ...


البحث عن الأمان :

يعتبر السايبر سكس إذا ما ابتعدنا عن الجانب الأخلاقي والديني ممارسة جنسية أمنة لا يتبادل الشريكان خلالها أية سوائل أو مفرزات جنسية فهو عبارة عن ممارسة جنسية خيالية تفصل بين فاعليها ألاف الأميال في بعض الأحيان ... فلا خوف من الحمل أو فقدان العذرية بالنسبة للفتاة ولا مخاطر من انتشار الأمراض المنقولة بالجنس كالإيدز والسيلان والزهري وغيرها إضافة لتحقيق الإشباع الجنسي للطرفين وإمكانية إرضاء عدد من الرغبات الجنسية المستحيل تحقيقها في الواقع في ظل الضوابط الأخلاقية ..وربما تبدو الصفة الأهم للسايبر سكس هي إمكانية إنهاء العملية بكبسة زر واحدة فقط لينتهي كل شيء تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي .
يخلف السايبر سكس العديد من المشكلات والانحرافات والوقوع في المحرمات دينيا وأخلاقيا واجتماعيا باعتباره خطيئة تجر مرتكبها إلى خطايا أخرى أعظم وأخطر ........
غوص في بحر الخلاعة الالكترونية :
تعلم التعامل مع الانترنت عبر قريب له قبل سنوات ثلاث مبتدئا تبادل البريد الإلكتروني مع الأصدقاء والأقارب ثم التجول في مواقع الدردشة بحثا عن صداقات تشاتية مع الجنس الأخر قد تتحول هاتفية بعد فترة من الزمن وعبر التشات روم والمسنجر يتحدث فراس مع فتيات من مختلف الجنسيات يبادرن هن بالحديث الساخن حسبما ذكر ويرى فراس أن تبادل الحديث الساخن مع الفتيات عبر المسنجر هو لمجر التسلية وتمضية الوقت دون أن يؤدي ذلك ‘إلى زيادة رغباته الجنسية أو إشباعها .....
تعرف فراس على المواقع الخلاعية عن طريق أحد الأصدقاء ؟؟!! ليبحر ساعات على صفحاتها باحثا عن صور جديدة ومثيرة متخذا العديد من الاحتياطات لعدم اكتشاف أمره من قبل عائلته متنقلا ببصره بين شاشة الحاسب وباب غرفته بينما يتحفز إصبعه على زر إعادة الإقلاع عندما يشاهد الصور ومتحسسا بمتعة أكبر وإثارة أعلى وأشد في الصور منها في الحديث الساخن وجمل الإثارة على صفحات التشات .....
يشعر فراس بتأنيب الضمير بعد انتهاء ملاحقته صور العري أو التشات الساخن لكنه يعاود الفعلة مرة أخرى بعد اتخاذه قرارا سابقا بعدم تكرارها ....وهو أي فراس شاب خجول ذو علاقات شبه معدومة مع الفتيات في الحياة الواقعية مكتفيا ببعض الصداقات عبر الشبكة الالكترونية ...

جنس الكتروني للمرة الأولى :
يشترك أحمد في العديد من مواقع الدردشة العربية والأجنبية بحثا عن المزيد من الفتيات منغمسا أكثر في الدردشة كلما فشلت علاقاته الأنثوية الواقعية .. على مدى سنوات عدة بنا عبد الله العديد من الصداقات الالكترونية والعلاقات العاطفية والجنسية عبر الشبكة ....
يجد أحمد في الدردشة مع الفتيات الغربيات وبعض البلدان العربية متعة كبرى كونه يستطيع التعبير بحرية عما يجول بخاطره من أفكار جنسية دون حواجز أخلاقية تعترضه ليتعرف على السايبر سكس للمرة الأولى مع فتاة مكسيكية ( يتقن أحمد اللغة الإنكليزية ) ثم تكررت معه الحادثة مرات عديدة مع الكثير من الفتيات ...
لا يمتلك أحمد حاسوبا في منزله مضطرا قضاء الكثير من الوقت في صالات الإنترنت منفقا الكثير من مصروفه الشهري القليل أصلا على متعته تلك ... ولأنه في مكان عام يبقى أحمد هادئا أثناء حديثه الحار مع إحداهن دون القيام بأي حركات جنسية أو إثارة فضول أحد محبذا الالتجاء إلى مكان منعزل في الصالة مؤثرا أن لا يشاهد أحد ما يكتبه على صفحات الدردشة ..
خيانة
زوجية من نوع آخر :
سامر المتزوج منذ فترة ليست بالطويلة يكن أسمى مشاعر الحب لزوجته التي تبادله العواطف ذاتها ... ولكن ما أن يطوي النهار خيوطه ويبدأ الليل بالهبوط حتى يقتحم سامر مغاور الإنترنت بحثا عن شريكة لحظات ساخنة على الشبكة وعلى الشبكة فقط فهو يؤكد استحالة خيانة زوجته جسديا دون اعتباره ما يفعله على الإنترنت خيانة مع عدم اكتراثه بالألم الذي يسببه لزوجته وهي تراه يتعرى أمام الكاميرا الموصولة بالحاسب متخذا أوضاعا مشينة .....
بائعات الهوى الالكتروني:
تقدم العديد من المواقع خدمة السايبر سكس المدفوعة عبر بطاقات التسوق الالكتروني أو بطاقات الائتمان على مختلف شرائحها...... فما أن تستعرض احد مواقع التشات المشهورة كالياهو حتى تستهدفك عدد من نوافذ المحادثة الخاصة مع فتيات يطلبن منك دخول مواقعهن أو صفحاتهن الخاصة ..... أو تتجاذب معك أطراف الحديث حول معلوماتك الشخصية من العمر إلى السكن وهكذا وبعد لحظات التعارف تعتذر الفتاة الافتراضية لضيق الوقت أو بسبب أن العديد من الشبان يلاحقونها عبر الشبكة طالبة منك الانتقال إلى صفحتها الخاصة التي أعدتها خصيصا لك أنت....!!؟
كل ما سبق يتم دون أن تدرك انك تتحدث مع برنامج ما عوضا عن الفتاة الظاهرة بياناتها في ملفها الشخصي, وإذا تصفحت الرابط الذي تعرضه عليك في نهاية المحادثة فانك غالبا ما تشاهد في الصفحة الرئيسية صور الفتاة أو غيرها عارية أو شبه عارية ولتحصل على المزيد فإن عليك الاشتراك بالموقع ودفع بدل نقدي عن ذلك ودون تحديد أرقام لعدد مومسات الشبكة أو الجهات أو المؤسسات الراعية لهن تنتشر على زوايا الشبكة العنكبوتية الآلاف منهن من مختلف الجنسيات والأعراق والأعمار والأشكال وعلى مدار الساعة وإضافة لما سبق يقدم كل موقع على الشبكة روابط لمواقع أخرى صديقة وهكذا دواليك.....
تيفاني
:
إحدى بائعات الهوى عبر الشبكة وهي فتاة من الثامنة عشرة من العمر تدعي أنها طالبة في السنة الأولى من المرحلة الجامعية.... شقراء .... نحيلة..... فاتنة وجميلة تعرض صورها عارية وفي أوضاع خلاعية على صفحات موقعها الخاص والمتخصص بصور العري....
تختصر تيفاني قصة قيامها بنشر صورها في نص افتتاحي مكتوب على الصفحة الرئيسية لموقعها الالكتروني فهي تحب أن يرى الآلاف من الشبان ذكورا كانوا أم إناثا صور جسدها العاري لتذكر أن صديقا لها ساعدها في بناء الموقع والتقاط الصور بعد أن أكد لها العديد من الأشخاص إعجابهم بجسدها بعد أن شاهدوه دون أن تنوه إلى أن السبب الرئيسي لعملها هذا هو كسب المال أولا ونشر الانحلال الأخلاقي ثانيا....
السايبر سكس .. العري الالكتروني والمجتمع:
أول الرقص حنجلة.. مثال ينطبق على ممارسي السايبر سكس ومدمني صور ومشاهد العري على الشبكة الذين يدفعهم ارتكاب مثل هذه الشهوات الخائلية إلى محاولة الحصول على الإثارة الحقيقية في الحياة الواقعية وتحقيق تلامس الأجساد والذي لطالما كان بعيد المنال عبر الشبكة لينغمس في رذائل كالزنا أو حتى الاغتصاب وربما الخيانة الزوجية أو الإدمان على عادة ما وما تحمله بالتالي من أخطار وموبقات أخلاقية ومادية وجسدية على مرتكبها وفي ظل الانتشار المخيف لمرض الإيدز وعدم وجود إحصائيات دقيقة ومعلنة عنه في المنطقة إضافة لطرق انتشاره المتعددة يستفيق المنغمس في تلك الملذات على نتيجة فحص ايجابية لمرض عوز المناعة المكتسبة منحدرا باتجاه الموت البطيء
ولطالما كان التطرق إلى المواضيع الجنسية أمرا محرما ومعيبا في المجتمعات العربية ليفرض علينا دائما أن نتنكر عن هذه الغريزة ناظرين بعين ازدراء لأي مجادل أو متحدث عنها لذا يقع المتجول ليلا باحثا عن الجنس عبر صفحات الانترنت بكافة أشكاله فريسة في مصيدة الحياة المزدوجة بين الحياة الخائلية وما تحمله من انفلات جنسي وأخلاقي وغرائزي وقدرة تحقيق كافة الرغبات والنزوات دون رقيب أو رادع وبين الحياة الواقعية القائمة على التمسك بالقيم والأعراف الاجتماعية وضبط النفس وعدم القدرة على البوح بمكنونات النفس والانتباه إلى أن الآخرين يراقبون حركاتك وسكناتك....
وكلما زاد إبحار الشخص بين خيوط الشبكة العنكبوتية غائصا في عالمها الخائلي ناهلا من مغرياتها ترعرعت فيه حالة الوحدة والانعزال عن المجتمع والتفرد عن الآخرين لتندر بذلك بل وتضمحل علاقاته الاجتماعية على صعيد الأصدقاء والأقارب وحتى الأسرة ليمسي غريبا عنها باحثا بعد ذلك عن أصدقاء الكترونيين جدد مصابين بالكآبة ذاتها.....
هل دخلنا مرحلة الغزو الجنسي :
من جانب آخر يرصد القارئ للتاريخ تعرض المنطقة العربية للغزو العسكري مرات عدة ثم ظهر مصطلح الغزو الثقافي ومحاولات تقليد الغرب ليتم الآن طرح نظرية الغزو الجنسي عبر الفضائيات والانترنت كونه أي الجنس يعتبر موضوعا محرجا التطرق إليه ونقطة ضعف في شخصية الشباب العربي بشكل عام لذا يمكن لمتصفح الشبكة أن يلتقط وصلات عناوين العديد من المواقع الالكترونية المنتحلة صفة أنها عربية عارضة صور فتيات عربيات (صور عربي) إضافة لمقاطع الصوت والفيديو وما يرافقها من نشر أرقام هاتفية لفتيات يدعين أنهن عربيات بهدف ممارسة الجنس الالكتروني عبر الهاتف أو الانترنت مجانا أو مقابل دفع مبلغ ما.... ويضاف إلى تلك الصفحات المواقع المتخصصة بالفضائح الجنسية العربية لكافة أطياف المجتمع العربي من أشخاص عاديين إلى فنانين أو شخصيات هامة وغير ذلك وما تعرضه من صور أخذت خلسة أو خديعة ولا يخفى على الجميع مشاهد الفيديو المؤلمة لاغتصاب فتاة عربية من قبل عدد من الشبان دون أن يردع بكاؤها وتوسلاتها أولئك المجرمين كمثال على ما سبق
ماذا يقول علم الاجتماع :
هزار الجندي الدكتورة في علم الاجتماع والأستاذة في جامعة دمشق قسم الإعلام والمعهد العالي للفنون المسرحية أن الجنس كغريزة موجودة لدى الإنسان في حالة كمون طالما لا يوجد تحريض أو حصول أي شكل من أشكال الإثارة وهي غريزة يشعر بها المراهق لكنها تبقى ضمن الحدود المأمونة إلا أن ما يتعرض له من إثارة جنسية سواء عن طريق الفضائيات أو الانترنت وما يدور في ساحات الدردشة يشعل هذه الجذوة ليبدأ البحث عن إطفائها...
وترى د.هزار تغير نظرة المجتمع حيث كان الحديث في الأمور الجنسية سابقا يعتبر من المحرمات وحتى إذا كان لا بد منه فإن التطرق إليه يتم بالإشارات غير الموجهة مباشرة نحوه أما الآن وفي ظل الثورة الجنسية عبر وسائل الاتصال أصبح الفرد يتحدث عما يشاهده ويألفه على شاشات الحاسب والتلفاز ليلغي التحريض فكرة التحريم...
وتشير د. الجندي أن الجنس الالكتروني يوفر حالة من الأمن لممارسه في ظل المجتمع والعادات و الأخلاق التي تمنع فعل ممارسة الجنس إلا من خلال الارتباط الشرعي وفق القواعد الدينية والقانونية, أما إذا حصل دون سلوك تلك القنوات الشرعية فإنه غالبا ما يسبب مشكلات اجتماعية وصحية للقائم بذلك الفعل فلا بد إذا من الانتباه من خطر الوقوع في المحذورات و المحظورات...
ضيوف جدد في المنزل
من جانب آخر ترى د.هزار أن أهم ما يخلفه الاستثمار السيئ للتقنية المتمثل باستخدام الانترنت في تلبية الرغبات الجنسية السوية أو الشاذة وعدم الانتفاع منها بالبحث عن المعلومة المفيدة هو مشكلة ضياع الوقت حيث يقضي المدمن على الانترنت أو القنوات الفضائية ساعات طويلة حتى تحول الستلايت والكمبيوتر إلى أفراد إضافيين في الأسرة وما يترتب على ذلك من زيادة النفقات المادية إضافة لاختلاف وتغير طبيعة التعامل بين أفراد الأسرة بشكل عام...
كما تشير د الجندي إلى ظهور بوادر تنذر بالتغير الأخلاقي لممارسي تلك العادات لأن ما يقوم به يعمل على تغيير القيم التي يؤمن بها ما يؤدي اختلاف المجتمع تبعا لتغير القيم وتؤكد انه فيما لو استفحل الأمر سيؤدي إلى التفكك الاجتماعي لتكون المؤسسة الأولى المهددة بالتفكك هي الأسرة وربما تنتقل من حالة الأسرة العربية إلى الحالة الأوروبية وتظهر أنماط أسرية جديدة مثل التعايش والأم العز باء وغير ذلك, ولتكون الحياة المزدوجة التي يعيشها متصفح الانترنت الباحث عن الجنس عبرها بداية حالة الصراع والانتقال بين الشخصية الفاعلة إلى غير الفاعلة فيصعب عليه تطوير ذاته كونه يعيش في ارض الحلم الخيالي بعيدا عن الواقع وما فيه من مشكلات ليظهر التأثير الخطير بعد ذلك اجتماعيا على الأجيال القادمة بشكل عام نظرا لكونها في مرحلة التكوين المعرفي والعقلي للوصول إلى المرحلة التي يصبح فيها جيل الشباب هو الفاعل والمحقق لعملية تطوير المجتمع.
استغلال جسد المرأة
إن ما تعرضه الفضائيات وتنشره المواقع الالكترونية من أغان وكليبات وصور العري وأفلام إباحية يقع في خانة استغلال جسد المرأة وهي الشريك الطبيعي للرجل في الممارسة الجنسية وتضيف د هزار أن ما تتناقله بعض المواقع والأفلام الإباحية من الاستغلال الجسدي للأطفال الصغار ربما يؤدي إلى نتيجة خطيرة تتلخص في الإزاحة في الممارسة ليكون الشريك الجنسي طفل أو طفلة قاصر مع تقبل المجتمع لذلك على مبدأ انه يعرض ويشاهد ويمارس يوميا على شاشات التلفزة والانترنت...
تختم د هزار الجندي بالتأكيد على أهمية تعاضد كافة المؤسسات الحكومية والاجتماعية وفي مقدمتها الأسرة لتوعية الجيل وتلقينه الأسس الأخلاقية والقيم الاجتماعية السليمة وتوضيح المواضيع الحساسة بطريقة لا تنعكس سلبا عليهم وتوعية كافة الشرائح العمرية لمخاطر الانزلاق في ممارسات لا أخلاقية إضافة إلى التركيز على أهمية الوقت وعدم هدره فيما لا طائل منه ولا منفعة...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سايبر سكس واكاذيب وانترنت   السبت أكتوبر 15, 2016 1:21 am

الجنس والجنسانية في العالم العربي

من زاوية أكاديمية

القسم الأول

الدكتور محمد الفرحان طالبة الدكتوراه سارة الفرحان

————————————————————————————–

تقديم :

صدر كتاب باللغة الإنكليزية بعنوان ” الجنسانية في العالم العربي ” من دار الساقي ، وبالتحديد صدر في العام 2006 [1] . وهو كتاب في غاية الأهمية في مضمار الثقافة العربية وخصوصاً إذا ما توافر للقارئ العربي . ولكن الكتاب صدر باللغة الإنكليزية ومرت ثمانية سنوات ولم يكن له تأثير ملحوظ على العالم العربي . إلا إن له بالتأكيد تأثير سحري إنجيلي في مضمار البحث الأكاديمي . وحسب علمنا إن هذا الكتاب لم يترجم ، بل وحتى لم تنشر فصولاً منه باللغة العربية .

ونظنُ إن ما يعوز هذه النشرة وهذا برأي مهم جداً ، إنه لم يُخصصُ فصلاً تمهيدياً يتناول فيه كيفية تعامل التراث العربي بأطياف ثقافته المتنوعة مع مفهوم الجنس والجنسانية . ولا نعرف السبب الذي حمل المشرفين على هذه المشروع الأكاديمي المهم من إغفال هذا الطرف المهم والذي يُشكل جذراً لقضية الجنس والجنسانية في العالم العربي وهو البعد المهم في عنوان هذا الكتاب . ولو تحقق هذا الإنجاز (أي كتابة الفصل التمهيدي) لكان في الإمكان فعلاً إقامة جسور عديدة بين المجلد الحالي وإبحاث تراثية متنوعة مبثوثة في كتب التراث المتنوع والتي درست موضوع الجنس والجنسانية (وفيها يتحقق التواصل وتردم فجوات التقاطع) .

صحيحُ إن النشرة الحالية لكتاب ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” عالجت موضوعات الجنس والجنسانية في نماذج من الأدب وبالتحديد في منتخبات من الرواية اللبنانية التي كُتبت في فترة ما بعد الحرب . وفي هذه الشهادة ما يكفي على إن الأدب العربي والفقه والشريعة والتاريخ وكتب الإمتاع والأغاني والليالي مملوءة بعينات ثرية في تقويم نظرة العربي المتفهمة للجنس والجنسانية كمكون مهم وحيوي من مكونات الشخصية الإنسانية .

قضايا الجنس والجنسانية في العالم العربي : هموم التأليف

صحيحُ إن هذا الكتاب مساهمة رائدة في مضمار الجنس والجنسانية في العالم العربي . إلا إن هذا الكتاب من الناحية الميثدولوجية فيه الكثير من العيبوب والنواقص . وعلى أساس عنوان الكتاب ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” نبدأ مناقشتنا وبحثنا . والبداية وقفة عند الزملاء الباحثين ، ونتبعها بقراءة للموضوعات التي عالجوها والإقطار العربية التي تناولوا فيها قضايا الجنس والجنسانية . ولا نريد أن نتعجل ونقطع الطريق على القارئ ، وإنما سنحمله معنا ليتأكد بأن عنوان الكتاب كبير جداً ولا يتناسب مع عينة طاغية من لبنان وبالتخصيص من بيروت ، وعينتان يتيمتان من دمشق وتونس وعينة لمهاجرين عرب يعيشون في بلاد الإغتراب . على كل هذا قدرنا مع هذا الكتاب المهم والخطير في آن واحد .

شارك في تأليف مباحث هذا الكتاب عينة طيبة من الزملاء الباحثين الأكاديميين (عينة طاغية من الأكاديميين في الجامعة الأمريكية في بيروت) ، وسأمر على أسماءهم ومشاركتهم في هذا الكتاب المشروع :

نبدأ أولاً بالمشرفين على هذا المجلد وهما كل من البروفسور سمير خلف والبروفسور جون كاكنون . وكان فعلاً لجهودهما الناجحة الدور الناجز على تحرير ونشر الكتاب الحالي ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” . وجون كاكنون هو بروفسور متمرس في علم الإجتماع / جامعة ولاية نيويورك – ستوني بروك . وحصل على جميع درجاته العلمية من جامعة شيكاغو . والإستاذ كاكنون هو مؤلف ومن ثم مشارك لعديد من المؤلفات مثل ” المُعتدون جنسياً ” و ” السلوك الجنسي ” و ” الجنسانية الإنسانية ” و ” التنظيم الإجتماعي للجنسانية ” و ” الجنس في أمريكا ” و ” تفسير للرغبة ” . وإضافة إلى ذلك فهو مشرف على تحرير العديد من الكتب وهو فوق ذلك كتب ونشر العديد من من المقالات العلمية . ويوم نشر الكتاب كان يصرف معظم أوقاته في نيس – فرنسا . وفي هذا العمل ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” هو عمل مشترك في الإشراف والتحرير مع البروفسور سمير خلف . ومن ثم كتب البروفسور جون كاكنون لهذا المجلد بحثه المتميز والذي حمل عنواناً كبيراً (يمكن أن يكون عنوان موسوعة تتألف من مجلدات لا حصر لها) والمعنون ” الدول والثقافات ، المستعمرات والعولمة : قصة البحث الجنسي ” [2] .

اما البروفسور سمير خلف فهو أستاذ علم الإجتماع ومدير مركز البحث السلوكي في الجامعة الأمريكية في بيروت . وحصل على تعليمه العالي (الدكتوراه) من جامعة برنستون الأمريكية ومن ثم بعد ذلك عمل في جامعة برنستون ، وجامعة هارفرد وجامعة نيويورك . وهو إضافة إلى ذلك كاتب لعدد كبير من المقالات ، ومشارك في تأليف عدد أخر من الفصول في كتب جماعية ، وبالتحديد في مجالات التحديث المقارن ، والتاريخ الإجتماعي الثقافي ، التحضر أو التمدن ، وإعادة الإعمار بعد الحرب . ومن مؤلفاته الإستمرار والتغيير في لبنان القرن التاسع عشر ، الحمرا – بيروت ، المآزق اللبناني ، إعادة إكتشاف بيروت (بالمشاركة مع فيليب خوري) ، وإعادة بناء بيروت ، الممانعة الثقافية : مواجهة العالمية والمحلية في الشرق الأوسط ، والعنف المدني واللامدني في لبنان : تاريخ عولمة الصراع الطائفي . كما وله نشاطات أكاديمية وإعلامية متنوعة … أما مشاركته في هذا المجلد فإضافة إلى الإشراف والمساعدة في التحرير ، فإنه أسهم في كتابة ما يشبه

(التمهيد) لهذا المجلد ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” . وهذا التمهيد حمل عنوان ” العيش مع رموز جنسية متنافرة ” [3] .

وشارك في هذا المجلد الباحث الأكاديمي جينس هانسين ، وهو حاصل على دكتوراه فلسفة من جامعة أكسفورد ، ويُدرس في جامعة تورنتو (كندا) تاريخ منطقة المتوسط (شعوب البحر المتوسط) . ونشر كتابه المعنون ” بيروت : عاصمة الإقليم العثماني ” (نشرة مطبعة جامعة أكسفورد) ، وهو مؤلف مشارك في الكتاب المعنون ” تاريخ ومكانة الصراع الإجتماعي في بيروت ” ، وهو كذلك مشرف ومحرر مشارك على الكتاب الذي حمل عنوان ” إمبراطورية في المدينة : عواصم الأقاليم العربية في أواخر الإمبراطورية العثمانية ” . وقد حصل على زمالة بحث من الجامعة الأمريكية في بيروت للفترة من عام 1997 وحتى عام 1999 . ومن ثم في عام 2000 حصل على ” زمالة سقراط ” من جامعة مرسيلا . وفي عام 2001 حصل على زمالة ” تايسن بوصت – دكتوراه ” وركز فيها دراسته على موضوع ” النهضة العربية في سوريا القرن التاسع عشر ” . أما البحث الذي ساهم فيه جينس هانسين في المجلد الحالي ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” فقد جاء بعنوان ” الجنسانية ، الصحة والنزعة الإستعمارية في بيروت مابعد حرب 1860 ” [4] .

كما كتب لهذا المجلد الباحث الأكاديمي أكرم خاطر ، والذي يحمل درجة بروفسور مشارك للتاريخ ، ويعمل في جامعة ولاية كورليانا الشمالية ، وهو مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط . وحصل على الدكتوراه في التاريخ من جامعة كليفورنيا – بيركلي . ومن ثم درس في جامعة ولاية بيل في إنديانا . ومن مؤلفاته ” تجديد الوطن : الهجرة ، والجندر (إنثى وذكر) وتكوين الطبقة الوسطى اللبنانية خلال 1861 – 1921 ” وكتابه ” تاريخ الشرق الأوسط : الكتاب المصدر لتاريخ الشرق الأوسط ” . كما ساهم في كتابة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من كتاب ” العالم وسكانه ” وهو كتاب للمدارس الثانوية ، ونشر العديد من المقالات وقام بالعديد من المراجعات للكتب والأبحاث وهو مشرف على نشر عدد من المجلات والكتب . أما مساهمته الأكاديمية في مجلد ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” فجاءت بعنوان ” مثل الذهب الخالص : الجنسانية والشرف بين المهاجرين اللبنانيين للفترة ما بين 1890 – 1920 ” [5] .

ومن الباحثين الأكاديميين الذين شاركوا في كتابة هذا المجلد ، غسان هاقا . وهو بروفسوراً مشاركاً في الإنثروبولوجيا في جامعة سيدني . وأثناء كتابة البحث كان بروفسوراً زائراً في قسم العلوم الإجتماعية والسلوكية – الجامعة الأمريكية في بيروت . ومن أعماله ” الإستراليون العرب ” و ” الأمة البيضاء ” و ” ضد جنون الإضطهاد القومي ” . ومن ثم إشتغل على موضوعات تتناول حياة ” اللبنانين في أرض الشتات ” . وجاءت مساهمته في هذا المجلد ببحث حمل عنوان ” الهجرة ، والرجولة المهمشة : تجربة قروي لبناني ” [6] .

وتناول الأكاديمي رأي جوريداني موضوعاً في غاية الأهمية في هذا المجلد ، والذي جاء بعنوان ” الجنسانية والخادمة : محاولة إستكشاف الصور العربية لجنسانية الخادمات اللائي يعشن في البيوت ” [7] . والباحث الأكاديمي جوريداني بروفسوراً مشاركاً لعلم الإجتماع في قسم العلوم الإجتماعية والسلوكية – الجامعة الأمريكية في بيروت . والبروفسور جوريداني يحمل درجة الدكتوراه من جامعة فيلندرز / إستراليا الجنوبية . ودرس علم الإجتماع في جامعات كل من ليتروب ، ديكين وموناش في مالبورن – إسترليا . وهو المشرف والمحرر الرئيس لكتاب مدخل إلى علم الإجتماع وهو كتاب منهجي وكان بعنوان ” علم الإجتماع : الإرتباطات الإسترالية ” . وبالإضافة إلى ذلك فالبروفسور جوريداني مؤلف لعدد من الفصول في كتب جماعية ومجموعة من المقالات العلمية ، وكان الرئيس التنفيذي لمجلتين أكاديميتين ، وهما ” العمل والصناعة ” ، و ” المجلة العربية الإسلامية لدراسات الشرق الأوسط ” .. وأبحاثه يوم نشر هذا المجلد كان تركز على حقوق الإنسان ، وهجرة العمالة ، وخصوصاً داينامكية العاملات الضيوف في الشرق الأوسط .

بينما جاءت مشاركة الباحثة الأكاديمية كريستا سلمندارا ، والتي حملت عنوان ” العفاف رأسمال : الهرمية والتفوق في دمشق ” [8] . والأكاديمية كريستا هي بروفسوراً زائراً وحصلت على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد ، ومن ثم شغلت مواقع أكاديمية متنوعة في أكسفورد ، وبالتحديد مدرسة الدراسات الإستشراقية والإفريقية وجامعة لندن ، ونشرت عدداً من الأبحاث الأكاديمية وفي مضمار تكوين الهوية الإجتماعية في بيئات عالمية وبيئات مهاجرة . ولعل من النافع الإشارة إلى إطروحتها في الدكتوراه والتي كانت بعنوان ” دمشق القديمة الحديثة : الأصالة والتفوق في سوريا المتحضرة ” / نُشرت عام 2004 .

ومن ثم جاء البحث المتفرد والذي نحسبُ إنه تخطى في مجلد ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” الرقعة الجغرافية الضيقة جداً جداً للعالم العربي ، ونقصد لبنان وسوريا ، وعالج إنموذجاً أفريقياً للجنس والجنسانية في العالم العربي ، وهو تونس ورغم إنه كان إنموذجاً عربياً أفريقياً يتيماً ، فهو إنموذج مهم جداً من طرفين ؛ الأول لخلق نوع من التوزان الذي غاب من هذا الكتاب الرائد . ومن طرف التطور الذي حدث في الحياة الإجتماعية في تونس ، وحالات الترقي التي أُنجزت للمرأة وشرطها النسوي ومن ثم صدور قوانين الحياة والحقوق المدنية هناك والتي حققت إنفراجات لصالح المرأة والحياة الشخصية . كتب هذا البحث الأكاديمية إنجيلا أم . فوستر ، والذي كان بعنوان ” ما هي نظرة المشاهد ؟ الجمال ، صورة الجسم والجنسانية في تونس المعاصرة ” [9]. والباحثة فوستر تحمل شهادة الدكتوراه من جامعة أكسفورد ، وبالتحديد من دراسات الشرق أوسطية . وهي مشاركة في برنامج الصحة لطلاب السنة الرابعة في المدرسة الطبية في جامعة هارفارد . وأبحاثها الحالية تُركز على الإجهاض ، والتربية الصحية ، ومنع الحمل المُفاجئ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا . وركزت إطروحتها للدكتوراه على العلاج والصحة الشاملة للمرأة في تونس ” .

ومن ثم جاء بحث في غاية الأهمية في فضاءات الموضوعات التي بحثها مجلد ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” ، وهو البحث الذي كتبته الباحثة الأكاديمية سوزانا سعيد خلف ، والذي حمل عنوان ” إنطفاء حالة الصمت : ماذا يُفكر طلاب الجامعة الأمريكية في بيروت فيما يتعلق بالجنس ” [10] . وسوزانا خلف هي بروفسور مساعد في اللغة الإنكليزية والكتابة الخلاقة في الجامعة الأمريكية في بيروت . وتحمل شهادة في دكتوراه التربية ، وبالتحديد في اللنكوستك والكتابة الإبداعية من جامعة ليكستير . ومن ثم عملت في جامعة برنكتون مستشاراً في خدمات الإختبارات التربوية . ومما نشرته ” في يوم من الأيام في لبنان ولبنان : أربعة رحلات إلى الماضي ” . وهي الناشر والمحرر المشارك لكتاب ” نص إنكليزي لطلاب المرحلة الثانية عشر ” والذي كُتب لصالح المركز القومي للبحث والنمو التربوي لمدينة بيروت … كما ونشرت حكايات ، وهو مجموعة من القصص القصيرة كتبتها نساء لبنانيات . وسيلو ، قطة الفندق وسيلو وزيارتهما لميدان بيروت ، والقصتان الأوليتان ، هي قصص للأطفال . وعملت يوم إعداد كتاب ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” في موضوعات من الخبرة الحية لطلاب مرحلة الكتابات الإبداعية .

وشارك طالب الدكتوراه سفيان ميربيت ببحث يبدو هو طرف من إطروحته للدكتوراه التي يشتغل عليها . وجاء بحثه بعنوان ” خلق مكان غريب / كوير في بيروت ” [11] وهو مكان للمثليين (ومن المعروف إن مقاهي ونوادي الكوير هي ملاذ آمنة شائعة عالمياً للمثليين وهناك في حمرا بيروت مقاهي ونواد منشرة في أطرافها لهم كما بين هذا البحث وهناك نظرية في الأبحاث الإجتماعي تُعرف بنظرية الكوير المرتبطة بالمثليين) . وهذا البحث هو من أوسع أبحاث هذا المجلد ، من حيث عدد الصفحات (تجاوزت أكثر من أربعين صفحة) وهذا الوضع يجعله يتخطى معيار التوازن في معادلات حساب كم وكيف المكتوب في متن هذا المجلد . على كل هذه مسألة تخص نهج المشرفين والمحررين لهذا المجلد . وسفيان هو باحث مشارك في مركز البحث السلوكي في الجامعة الأمريكية في بيروت . وفي الوقت ذاته طالب دكتوراه في قسم الإنثربولوجيا في جامعة كولومبيا . والحقيقة إن إطروحته للدكتوراه تركز على إعادة تشكيل هوية المهمشين إجتماعياً في بيروت ، وفي طرف منها تتناول ” المكان الكوير / الغريب ” . وخلال الفترة من شباط 2002 وحتى حزيران 2003 كان يُدرس علم الإجتماع والإنثربولوجيا في قسم العلوم الإجتماعية والسلوكية في الجامعة الأمريكية في بيروت .

وبعد ذلك تلاه بحث بعنوان ” تحولات بيروت : هويات المثليين والحقائق الحية ” [12] . وكتبه الباحث جراد ماككورمك ، وحينها كان طالب ماجستير في دراسات الشرق أوسطية في الجامعة الأمريكية في بيروت . وكان في نهاية إكمال رسالته للماجستير والتي كانت من طرفها محاولة تدقيق في هوية المثليين في لبنان ومن ثم تغيير مفهوم الذكورية . وهكذا ضم هذا المجلد بحثين تناولا الجنسانية والمثليين في بيروت .

ومن ثم تبعه بحث حمل عنوان ” الضحية المقدسة والمرآة القاتلة : جسد الأنثى بقلم أمجد نصار وعبدو وزين ” [13] . وكتبه البروفسور سعد خيرالله ، والدكتور خير الله حاصل على درجة الدكتوراه في دراسات الشرق أوسطية والأدب المقارن من جامعة برينكتون إضافة إلى كونه بروفسوراً للغة العربية في الجامعة الأمريكية في بيروت . وكان بروفسوراً في جامعة فريبيرك الألمانية قبل أن يعود إلى موقعه في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1998 . وكتابات البروفسور خير الله واسعة الإنتشار ، منها ” الحب ، الجنون والشعر : تأويل لإسطورة المجنون والحب وحضورها في بنية الشعر العربي الحديث ” . ومنها كذلك ” الحب والجنسانية في الأدب العربي الحديث ” نشرة أر. ألن وأخرين .

كما وكتب لهذا المجلد الباحث البروفسور ماهر جرار ، وكان بحثه بعنوان ” الجنسانية ، الفنطازية والعنف في الرواية اللبنانية ما بعد الحرب ” [14] . والبروفسور جرار هو إستاذ في الجامعة الأمريكية في بيروت ، ومدير برنامج أنس مقدسي للأدب . وحصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات العربية والإسلامية من جامعة توبنكن . وعمل أستاذاً زائراً في جامعة هارفارد وزميلاً في برلين . ومن منشوراته بالألمانية ” سيرة النبي في أسبانيا الإسلامية .. ” . كما كان المشرف والمحرر المشارك لكتاب ” الأساطير والأصل التاريخي والصور الرمزية في الأدب العربي ” . إضافة إلى كتابته العديد من المقالات في المجلات الأكاديمية المرموقة .

ومن ثم جاءت خاتمة المسك لمشروع هذا المجلد الأكاديمي ، بقلم المشرف والمحرر البروفسور سمير خلف (بالطبع شاركه المهمة البروفسور جون كاكنون) ، وهذه الخاتمة جاءت بعنوان ” حاشية وإعتراف بالجميل ” [15] . وفيه جاءت إشارات سريعة وبالأسماء فقط لعدد من الباحثين العرب المعاصرين (وبالتحديد الدكتورة نوال السعداوي وهي العينة المهمة جداً جداً لهذا المجلد) [16]، وكان من الأفضل برأينا مراجعة إطروحاتهم قبل الدخول في مضمار هذا المشروع ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” ، وخصوصاً إن القارئ العربي والناطق يعرف ريادتهم وواقف عليها ولكن القارئ الإنكليزي بأمس الحاجة للتعريف بهم. كما ونحسب إن إغفال العراق والدراسات الأكاديمية فيه ، وهي كثيرة ومتنوعة في مضمار الجنس والجنسانية إضافة إلى إغفال مصر ودول الخليج في مثل هذا المشروع ، يظل موضوع يُثير الحيرة الأكاديمية أثناء قراءة المجلد الحالي ” الجنس والجنسانية في العالم العرب ” . والباحث من طرفه يعجز أن يجد مبرراً للزملاء في الجامعة الأمريكية في بيروت ، وبالتحديد المشرف البروفسور سمير خلف على الوقوف عند عتبات بيروت ، ودمشق وتونس ولمحات عن تجربة قروي في الإغتراب في تأطير عنوان واسع مثل عنوان ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” .

تعقيب ختامي :

إستهل البروفسور سمير خلف هذا المشرع بمدخل ، ومن ثم ختمه بكلمة موجزة لم تتعدى صفحتها أصابع اليد الواحدة ، وفيها من التسهيل والتيسير الكثير الكثير . ولعل السؤال الأكاديمي المزعج لكل الأكاديميين ؛ ماذا غاب عن هذا المشروع الأكاديمي الرائد والمهم جداً ؟ وهل كان حضور عينات البحث كافية وبالحدود المقبولة من زوايا المثديولوجيا الأكاديمية وحسابات الكم والكيف بحيث ترضي عطش الأكاديمي الولهان ؟ أم إن المعادل المثديولوجي قد فقد توازنه ، وإن حسابات الكم والكيف غابت فضاعت فرصة التساوق والإنسجام ، ومن ثم غابت معها فرص التعميم التي تتساوق وتتناغم هرمونيا مع العنوان ” الجنس والجنسانية في العالم العربي ” .

لقد إنتبه البروفسور سمير خلف فعلاً إلى أهمية البعد التراثي والتاريخي لقضية الجنس والجنسانية في العالم العربي ، فمثلاً أشار إلى الأمام الغزالي [17]، ولكن هذه الإشارة جاءت متأخرة جدا جدا ولا تروي ضمأ العطشان ، إضافة إلى إن كتب التراث التي عالجت قضية الجنس والجنسانية متوافرة وليست بعيدة عن يد الأكاديمي ، وهي كما نعرف متوافرة في مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت من مثل : كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني (897 – 967م) وكتاب العقد الفريد لإبن عبد ربه (860 – 940م) وكتاب الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي (922 – 1023م) وغيرها كثير كثير .. ولعل من الكتب المهمة الحديثة في مضمار البحث في البعد التاريخي للنكاح والزواج والعلاقات الجنسية المتنوعة في العصر الجاهلي ، كتاب البروفسور العراقي الدكتور جواد علي (1907 – 1987م) والمعنون ” المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ” (عشرة مجلدات) وصدرت في بيروت للفترة مابين 1968 – 1974م . وأخيراً من الكتب الحديثة التي تناولت الجنس والسلطة ، كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس والمعنون ” الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة ” [18] . وهذه أمثلة والأمثلة كثيرة ولا يتسع لها هذا المقال .

——————————————————————

الهوامش

– البروفسور سمير خلف والبروفسور جون كاكنون (المشرفان على التحرير) ؛ الجنس والجنسانية في العالم العربي (بالإنكليزية) ، دار الساقي [1]

للكتب – لندن 2006

– البروفسور جون كاكنون ؛ الدول والثقافات ، المستعمرات والعولمة : قصة البحث الجنسي / أنظر : سمير خلف وجوان كاكنون ؛ المصدر السابق [2]

، ص ص 35 – 62

– البروفسور سمير خلف ؛ العيش مع رموز جنسية متنافرة (بالإنكليزية) / أنظر : سمير خلف وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 7 – 34 [3]

– أنظر : جينس هانسين ؛ الجنسانية ، الصحة والنزعة الإستعمارية في بيروت ما بعد حرب 1860 (بالإنكليزية) ، أنظر : سمير خلف وجون [4]

كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 63 – 84

– أنظر : أكرم خاطر ؛ مثل الذهب الخالص : الجنسانية والشرف بين المهاجرين اللبنانين للفترة ما بين 1890 – 1920 (بالإنكليزية) / أنظر : سمير [5]

خلف وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 85 – 106

– أنظر : غسان هاقا ؛ الهجرة والرجولة المهمشم : تجربة قروي لبناني (بالإنكليزية) / أنظر : سمير خلف وجون كاكنون : المصدر السابق ، ص [6]

ص 107 – 129

– أنظر : رأي جوريداني ؛ الجنسانية والخادمة : محاولة إستكشاف الصور العربية لجنسانية الخادمات اللائي يعشن في البيوت (بالإنكليزية) / أنظر سمير [7]

خلف وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 130 – 151

– أنظر : كريستا سلماندر ؛ عاصمة العفاف : الهرمية والتفوق في دمشق (بالإنكليزية) / منشور في : سمير خليفة وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ،[8]

ص ص 152 – 162

– أنظر : إنجيلا أم . فوستر ؛ ماهي نظرة المشاهد ؟ الجمال ، صورة الجسم والجنسانية في تونس المعاصرة (بالإنكليزية) / منشور في كتاب : سمير[9]

خلف وجون كتكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 163 – 174

– أنظر : روزانا سعيد ؛ إنطفاء حالة الصمت : ماذا يُفكر طلاب الجامعة الأمريكية في بيروت فيما يتعلق بالجنس (بالإنكليزية) / منشور في كتاب [10]

: سمير خلف وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 175 – 198

– أنظر : سفيان ميربيت ؛ خلق مكان غريب في بيروت (بالإنكليزية) / منشور في كتاب : سمير خلف وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص[11]

199 – 242

أنظر : جراد ماككورمك ؛ تحولات بيروت : هويات المثليين والحقائق الحية (بالإنكليزية) / منشور في كتاب : سمير خلف وجون كاكنون ؛ [12]

المصدر السابق ، ص ص 243 – 260

– أنظر : سعد خير الله ؛ الضحية المقدسة والمرآة القاتلة : جسد الأنثى بقلم أمجد نصار وعبدو وزين (بالإنكليزية) / منشور في كتاب : سمير[13]

خلف وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 261 – 277

– أنظر : البروفسور ماهر جرار ؛ الجنسانية ، الفنطازية والعنف في الرواية اللبنانية ما بعد الحرب (بالإنكليزية) / منشور في كتاب : سمير خلف [14]

وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 278 – 298

– أنظر : حاشية وإعتراف بالجميل (بالإنكليزية) / منشور في كتاب : سمير خلف وجون كاكنون ؛ المصدر السابق ، ص ص 299 – 304 [15]

– أنظر : المصدر السابق ، ص 301 [16]

– أنظر : المصدر السابق [17]

– أنظر : محمد عبد الرحمن يونس ؛ الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة ، مؤسسة الإنتشار العربي ، 1998 (238 صفحة) .[18]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سايبر سكس واكاذيب وانترنت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: