المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
أمس في 2:30 pm من طرف زائر

» فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
الإثنين نوفمبر 13, 2017 9:21 am من طرف ahmed33

» فهد إبراهيم الحبيب:تربية المواطنة - الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة
الأحد نوفمبر 12, 2017 2:36 pm من طرف زائر

» طرق البحث الاجتماعى-الدكتور محمد الجوهرى-الدكتور عبدالله الخريجى
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:30 am من طرف إرفينا

» طرائق البحث في العلوم الإجتماعية - تأليف: شافا فرانكفورت- ناشيماز، دافيد ناشيماز .
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:27 am من طرف إرفينا

» مجموعة كتب مصورة في مناهج البحث- اسس و مبادئ البحث العلمي- التاريخ و منهج البحث التاريخي- تطور منهج البحث في الدراسات التاريخيه-البحث العلمي:اسسه و طريقه كتابته
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:19 am من طرف إرفينا

»  نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الجمعة نوفمبر 10, 2017 10:02 pm من طرف احمد البوصيرى

» الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:59 pm من طرف احمد البوصيرى

» عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:57 pm من طرف احمد البوصيرى

» مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الجمعة نوفمبر 10, 2017 8:55 pm من طرف احمد البوصيرى

سحابة الكلمات الدلالية
القيم المعاصرة كتاب وهبان التنميه الاجتماعية مبحث ألى فرزات تاريخ وغايات السياسيه العولمة التخلف السياسى المجتمع دكتور محمد مفهوم سوسيولوجيا في احمد المهنية السياسات الممارسة مدخل
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 214
فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
السبت مارس 06, 2010 10:16 pm من طرف فريق الادارة

ضع ردا ليظهر لك …


تعاليق: 8
نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الخميس فبراير 17, 2011 4:51 am من طرف فريق الادارة

نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب …


تعاليق: 5
الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة مارس 12, 2010 10:41 pm من طرف فريق الادارة


الموت اوايديولوجيا …


تعاليق: 10
عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الأحد مايو 30, 2010 12:26 am من طرف فريق الادارة


عادل عبد الصادق،
الفضاء الألكتروني والرأي …


تعاليق: 26
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الثلاثاء أغسطس 03, 2010 1:19 pm من طرف فريق الادارة
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط …


تعاليق: 77
مججموعة كتب كبيرة ورائعة عن العولمة
الجمعة أبريل 23, 2010 11:57 pm من طرف فريق الادارة

كتب في علم الاجتماع

مجموعة كتب قيمة عن العولمة




تعاليق: 103
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 13
التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر
الأربعاء مايو 26, 2010 4:14 am من طرف فريق الادارة

التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر

[img]…


تعاليق: 19
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 42

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:15 pm


سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي

التحليل النفسي والكتابة :

نجد في هذا الميدان "ميلاني كلاين"m. klein ، قد افتتحت طريقا قائما على أساس تأويل رسوم الأطفال و الألعاب ،و من خلال هذه التأويلات تقوم ميلاني بقراءة شخصية الطفل ، إذ لاحظت بأن رسوم كل طفل غالبا ما تعبر عن ما هو جنسي أي ما هو مكبوت. وقد واصل المحلل النفسي الانجليزي "وينكوت"d.w.winncott السير في هذا الطريق استخدام تقنية " الخربشة " التي لا يتم فيها في البداية سوى تأويل البدايات و النهايات و تعرجات الخطوط .
سيقوم فرويد في كتابه الكبير والضخم " علم الأحلام" الذي أرخ له سنة 1900 ، وفيه يقوم بتحليل بعض النصوص ، متخذا من الأحلام أشكالا من اللغة يتعين تفكيك عناصرها من أجل إنشاء المعنى القائم وراء مظهر لا معنى له . فالكتابة نوع من التسامي من منظور التحليل النفسي ، وهذا ما نجده في بعض الكتابات الروائية التي تتضمن السيرة الذاتية ، وخاصة إذا كانت هذه الأخيرة تحمل طابوهات مثل رواية " الخبز الحافي " لمحمد شكري و رواية " جراح الروح" لمليكة مستظرف" .ثم الكتابات التي تعبر عن الخواطر في مذكراتنا الشخصية ، فالكتابة هنا هي افتضاض لبكارة الورقة من طرف القلم ، وهي نوع من التنفيس ، ويمكن اعتبار الكتابة في المراحيض نوع من السادية الموجهة للذات .و المازوشية نوع من العنف الموجه للآخر ، يعني أن الكتابة في هذا الفضاء ( فضاء المراحيض) نوع من الهروب من سلطة و رقابة الجماعة التي تكبح ما هو نفسي ، معناه أن سلطة الجماعة تقف حاجزا أمام التعبير عن الجسد و الجنس داخل المجتمع ، ويتم تعويض ذلك بالكتابة في المراحيض التي يعتبر جدارها صفحة بيضاء تتسع لكل الأجساد و السلوكات الجنسية من أجل نحتها و الإطلاع عليها من أجل معرفتها بعد أن كانت متجاهلة .

ثالثا :سوسيولوجيا الجسد و السلوك الجنسي ، نموذج فاطمة المرنيسي وعبد الصمد الديالمي:

ليس من السهل الحفر معرفيا حول موضوع الجسد والسلوك الجنسي و الإلمام بمختلف المقاربات التي تبنته باعتباره فضاءا للتستر و الكبح والقمع و "حشومة "، و"عيب"، و"عار"، و"حرام"، و "فعايل الزنقة"، أو "ما مربيش "، أو"سلكوطة"أو "سلكوط" أو "ستر راسك أو ستري راسك"... كلها مفاهيم خصبة لسوسيولوجيا تحتاج إلى " قابلة" من أجل مرور هذا المخاض بدون إجتراح ، قد يكون المولود مشوها لكن هناك أطباء تجميل ينتظرونه.وهم نحن السوسيولوجيين.داخل مراحيض الجامعة( بيوت الراحة)، هناك حضور لعبارة "أولاد القحاب" و"الزوامل"و"القواويد" و "بنات القحاب" و"بغيت لي يحويني"و" المغاربة زوامل".ليست هذه الكتابات إستتنائية بل متكررة ، وكلما تتكرر الشيئ أصبح ظاهرة إجتماعية .
هل نكون مخطئين باقتحامنا "لبيوت راحتكم"؟ هل نكون مجازفين مخاطرين ، في خدش حسكم المشترك ؟
لا نستطيع الإعتذار على اجتراحنا لفضائكم .لكن ما عسانا نفعل وحسنا السوسيولوجي و القلق العلمي يسكننا و الهوس الإبستيمولوجي في بداياته .أبى إلا أن يجعل منا مشاغبين و متجسسين و متربصين، بهذا المجتمع، بانفعالاته .بآنفلاتاته .وبتحولاته.هذا ما يصير إليه وما يجب أن يكون عليه طالب السوسيولوجيا إذا لم يصر هكذا (فمن سيفكك ، ويبيني ، ويفسر ويحلل و يساعد على فهم المجتمع وفهم ذواتنا؟؟؟؟

1- نموذج فاطمة المرنيسي:


لقد أبانت" فاطمة المرنيسي " منذ كتاباتها الأولى، عن شغب سوسيولوجي مهووس باقتحام كل ما هو طابو،"حشومة "، "عيب".إن مقاربة" فاطمة المرنيسي" لديناميكية العلاقة بين الجنسين ، التي حاولت أن تكون شاملة للمجتمع في كليته، كان التركيز فيها على رصد السلوك الجنسي داخل مجتمع إسلامي عربي عموما و مغربي خصوصا ، إن الدين كمكون للثقافة العربية ، والمغرب كبلد إسلامي، كان يفرض منهجيا على الباحثة التطرق لموضوع الجنس من وجهة نظر إسلامية ، سواء ما صرح به النص، آو ما صرحت به السنة، باعتبار الإسلام يشمل جوانب كثيرة ، إنه دين مجموعة من الطقوس و تاريخ و ذاكرة .
إن ما تركز عليه" المرنيسي" داخل بنية المجتمع العربي الإسلامي عامة، و المغربي خاصة ، هو العلاقة ين الجنسين وكيف يتم التحكم فيها، من خلال آليات القمع و الزجر و التحريم ،ومن خلال تحديد المباح و المحرم ، المقبول و المرفوض، من خلال التفاعل بين المرأة و الرجل .
تنطلق "المرنيسي" في كتابها "الجنس كهندسة اجتماعية "، من مقارنة بين التمزق الذي يعيشه الفرد العربي، من خلال التصور القائم على التناقض الداخلي، لذات: الخير و الشر، الجسد والروح، الغريزة و العقل ،( فنظرية الإسلام حول الغرائز أكثر تطورا و تقترب إلى حد بعيد من" المفهوم الفرو يدي للبيدو": فالغرائز الخام تشكل طاقة ، و هذه الطاقة خالصة ، بما أن فكرة الخير و الشر لا تترتب عنها مطلقا، ولا تطرح قضية الخير و الشر، إلا إذا اخذ المصير الإجتماعي للأفراد بعين الاعتبار .
فالفرد لا يحيا إلا داخل نظام اجتماعي ، وكل نظام اجتماعي يفترض مجموعة من القوانين التي تحدد إذا ما كان استعمال الغرائز قد أخذ وجهته الحسنة ، أم القبيحة ، وبالتالي فان طريقة استعمال الغرائز، هي التي تفيد النظام الاجتماعي ، أو تضربه ، وليس الغرائز في حد ذاتها .
فغريزة الفرد التي تعبر عن نفسها في شكل سلوك جنسي ( الرغبة في الممارسة، ربط علاقات مع الجنس الآخر ...)، تعتبر طبيعة بيولوجية في الفرد، فهو غير مجبر على التخلص من غرائزه أو التحكم فيها مبدئيا ، بل إن المطلوب هو ممارستها تبعا لما تفرضه الشريعة فحسب .
إن الجسد في هذه القراءة ، يصبح شجرة الولي التي تعلق عليها التمائم ، و المثقل بالقمع و القوانين ، الثقافة بمعناها الشعبي ، إن الجسد ككيان لا يعبر عن نفسه رمزيا إلا في النطاق المسموح به ، و المعمول به. إن قواعد اللعب داخل النسق الرمزي ، تسمح للجسد الذكوري بالانتشاء و التعبير عن ذاته في شكل ممارسة وسلوك ، بينما يكره الجسد الأنثوي على الإنزواء و التعبير عن نفسه في الماخورات و الحانات ، إن هذا التعبير للجسد الأنثوي مرفوض و مشجوب "بنت الزنقة"،" كاتبيع فراسها"، "ما عندهاش قيمة"، وتسمح للجسد الذكوري و تستهويه، " راجل "، "فحل "، راجل و نص"...
حينما يصبح الجسد الأنثوي سجنا، يعبر عن نفسه في شكل سلوك جنسي غير مقبول ومرفوض داخل النسق القيمي . لكن الجسد الذكوري يحتفل بسيادته مع هامش من الحرية ،إن داخل هذا الانتشاء الذكوري ، خوف من عودة السلطة إلى الجسد الأنثوي ، انه خوف من المجتمع الٲميسي الذي تحكم فيه المرأة و تسود ، تنتج و تستهلك ، تختار و ترفض . لكن إلى أي حد يسمح لهذا الجسد الذكوري بالتعبير عن سلوكه الجنسي ؟
إن هامش الحرية التي يتمتع بها الجسد الذكوري ، المتمثلة في تعبيره عن نفسه في شكل سلوك جنسي ، يبقى صوريا ، بحيث يضل كل سلوك مرتبطا بالتخفي و انتهاز الفرص ،انه يجد مبرره سلبيا، مستبطنا قرونا من القمع ،" السترة الى تبليتي". لكن في لحظة استرجاع الجسد لبطولاته في انتهازه للفرص و أحقيته في التعبير عن سلوكه الجنسي ، يحضر النسق القيمي شاجبا "ولد الحرام" ، كاتضرب غير من تحت الدف"، ففي هذه العبارات نجد " الهابيتوس" بالتعبير البيوردوي، رغم رضاه عن سلوك الذكر الجنسي ،يبقى متحصرا في غياب يقظته في إيجاد وسائل ضبط لمثل هذه الإنفعالات ، إنه يشجع لكن بدافع من "الشمتة "على إغفاله ، وعدم قدرته على إيجاد وسائل قمع لمثل هذه الانفلاتات.


2- نموذج عبد الصمد الديالمي :


هذا السوسيولوجي الذي لا يعرف المهادنة ، هذا السوسيولوجي المشاغب، خطاه وتيدة لكنها تربك العقل الجمعي و الحس المشترك ، بلغة الفلسفة و تخلخل ثوابته ، مهتم كثيرا بقضايا الجنس والسلوك الجنسي بالمغرب ، في ديناميكيته كمشروع علمي وسياسي في الآن نفسه. ففي نظره أن العلاقة بين الجنسين ، علاقة لا متكافئة ، لا يهمنا هذا اللاتكافؤ و الذي يجعل من الرجال مسيطرين ومن النساء فئة مسيطر عليها . فالعلاقة بين الرجل والمرأة ، بين الصغير و الكبير ، بين المتزوج و العازب ، بين النشيط جنسيا الغير المأجور له،وبين العامل (ة) الجنسي(ة) علاقة تراتب و تفاضل ، تحافظ بشكل علمي على سلطة الرجال و على سيطرة المتزوجين ، أكثر من ذلك .يتحول هذا النظام الإجتماعي إلى نظام أخلاقي ، إلى أخلاق تبدو و كأنها غير محددة بظروف تاريخية معينة ، بهذا المعنى ، يمكن القول إن العلاقات الجنسية البطريركية السائدة تشكل في نهاية التحليل علاقات سياسية ، لكنها علاقات تدعي مشروعية بيولوجية . وانطلاقا من تلك المشروعية تقاوم كل فعل يسعى إلى تحديثها ، أي تحويلها إلى علاقات غير سلطوية . إن العلاقات الجنسية الذكورية –الٲبيسية ، علاقات إجتماعية لا تقوم على احترام حقوق الإنسان في حياة جنسية لا تخضع لأي ضرب من الإكراه .إن ما يسود حسب وجهة نظر" عبد الصمد الديالمي " حول السلوك الجنسي والممارسة الجنسية كتعبير عن حاجات الجسد هو القمع لهذا الجسد والسلوك الجنسي، إن ما يبرز هذا القمع هو وجود نظام اجتماعي مستبطن في ضمير الأفراد كنظام أخلاقي تستر عنه الأقلية .فالإنسان في صيرورة تاريخية منذ " البداية وجد نفسه أمام ضرورة فهم الطبيعة وتنظيمها فانسنها حين اعتبرها جسدا ،و ذلك قصد استيعابها ، إن حالة الإنسان البدائي الأولى و " المركزية هي ذاته ، و بالأدق جسده .ومن تم أسقط نظام جسده على الطبيعة ، فأصبحت كل أشياء العالم رموزا للجسد وأعضائه."
فالجسد و السلوك الجنسي حاضر حتى في المجال وفي التخطيط المعماري له ، فقدسية بعض الأماكن حسب الديالمي راجعة إلى تشابهها الشكلي أو الوظيفي مع بعض أعضاء جسد الإنسان المحرمة ، وهو إسقاط يتم بشكل لاشعوري .
إن الجسد حسب الديالمي حاضر في المجال ، لكنه لا يزال يحتاج إلى كثير من التحرر، التحرر من الأصولية ، التحرر من تقل الهابيتوس الذي يحمله الفرد ، تحرر من المنع و التحريم ، من المباح و الممنوع ، من المسافة التي يقيمها المجتمع بينه وبين جسده و سلوكه الجنسي.



النتيجة التي يريد الطالب أن يصل إليها هي تفريغ و تصريف المكبوتات النفسية ، من اجل الإحساس بالراحة النفسية و التوازن النفسي .تقول الطالبة" x" بعد أن اعترفت بكتابتها على الجدران ، فطرحنا عليها السؤال :ما هي النتيجة التي حققتها أثناء كتابتك في المراحيض ؟ فأجابت:"لو لم اكتب داخل المراحيض، لكنت قد مارست ما عبرت عليه في الواقع ، وستضيع سمعتي."
إن الكتابة داخل المراحيض ، بحث عن الراحة النفسية ، وتصريف لما يقدمه المجتمع داخل هذا الفضاء .إن الكتابة داخل المراحيض تحقق التوازن الإجتماعي ، بحيث إن الكتابة داخل هذا الفضاء تعبير عن التخريب للفضاء العمومي .هذا العنف الذي يصرف داخل هذا الفضاء حيث يحقق للفرد توازن اجتماعي ،يجعله يتصرف بلياقة أكثر داخل المجتمع،لأن تقنين أماكن الكلام عن الجسد والجنس و حدود هذا الكلام المسموح به والممنوع هو ما أدى إلى كل هذه الكتابة داخل هذا الفضاء ،لقد تم تعريف أين، ومتى، وما ليس من الممكن الكلام عنه، في أي وضع وبين أي متخاطبين و داخل أية علاقات إجتماعية ، وهكذا أقيمت مناطق ، إن لم يكن للصمت المطلق ،فعلى الأقل للحساسية و الرصانة بين الآباء و الأطفال مثلا أو بين المربين والتلاميذ حسب فوكو.
شكرا لمدد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:17 pm

سوسيولوجيا الجنس في الدار البيضاء!

قد يقول بعض الذين يفصلون نهار العقل عن ليل الجسد، ليغدو هذا الأخير بهيميا، ليس يحتاج الجنس إلا أن نمارسه كأي نشاط سياسي، دونما تعقيد في اصطلاحات علمية من قبيل سوسيولوجيا الجنس؛ لكن مع ذلك يبقى توصيف إحدى المناطق المحرمة لوسط اجتماعي مغاير عن الذي يعيشه الإنسان، جذابا يختطف من الرؤوس أدمغتها وليس فقط الاهتمام؛ لذا سيكون محتوما أن تملأ الباحثة الاجتماعية الإسبانية «سارة كارمونا بنيتو» رصيدها النفسي، بكبير الإفتتان، وهي تقدم للقارئ الناطق باللغة الإسبانية، كتابها الموسوم «البغاء في شوارع الدار البيضاء» الذي أصدرته دار توبقال بترجمة عربية من إنجاز الأستاذ عبد الصمد الديالمي، وأخرى بالفرنسية مهرها الأستاذ «عبد المنعم بونو»، والمحتوم أيضا أن القارئ الإسباني الذي لم ينعم أو يشقى بالتسكع على نعال من لذة، في السراديب السفلى لمدينة الدار البيضاء، سيوسوس وهو يجر عينيه بدهشة قراءة كتاب البغاء من أهدابهما؛ ألهذه الدرجة مازال المغاربة متأخرين في التعامل مع الجنس؟؛ ولن يفوته الشعور وهو يركب ورق هذا الكتاب الملفَّع بغلاف أسود تشظيه صرخة امرأة مغربية، أنه يزور أوروبا القرون الوسطى التي أحرقت بجحيم خطاياها حتى لبوس الرهبان، ولم تكتف بتفجير عذابات العبقرية الشهوانية لدو ساد، بل امتدت لتغدو المادة الحيوية التي انبثقت من قشرة بيضتها مفاهيم حداثية مازال جسدها البض، لم يبزغ كاملا من كل اعتراءات شوائب الماضي، وتستمر في رجها إلى اليوم، استيهامات الإبداع والفكر الذي تتبلور شمس تجلياته العقلانية تحديدا مع الفيلسوف ميشيل فوكو في مؤلفه الضخم «حضارة الجنس في الزمن الكلاسيكي»؛ إن كتاب البغاء إذن، بالنظر إلى أن الغرب قد تخطى كثيرا من العقد المتورمة في الأدمغة والسنن والأخلاق والقوانين في مضمار الجنس، يكتسي متعة السياحة التاريخية للقارئ الإسباني أو الغربي عموما، الذي قد يحن إلى رؤية استعادية لماضيه، ولو من باب السخرية، على حساب كرامة بلدان أخرى لم ترق قيد شبر من الجب السحيق للماضي المحروس بذهنية التحريم والتجريم!
أما نحن الذين مازال السواد الأعظم أو الأشعث، تائها وضالا في الاستيهامات العاثرة لنزهة الخاطر؛ ما الجديد الذي يمكن أن نستفيده من كتاب البغاء، والجميع في المغرب يعرف من خلال ما يعيشه يوميا عبر الصحف ومواقع الأنترنيت، المستجلية للفضائح المترتبة عن الشطط في استعمال اللذة؛ من اغتصاب للأطفال في المدارس والخلاءات، وزواج للمثليين، وتناسل لبيوتات الدعارة في المدن، واستغلال لأجساد الفتيات في تصوير الأفلام الخليعة في الرياضات الفاخرة، والكاستينغات الغربالية التي تسعى لفرز كل الجميلات والرشيقات اللائقات بإحياء سهرة لأحد الأثرياء الخليجيين؛ ما الذي تريدنا أن نعرفه هذه الدراسة السوسيولوجية؛ هل الآليات المسطرية المتبعة في عقاب الزاني والزانية، أم كم يدفع الزبون لغنيمته التي اصطادها في أحد السراديب الليلية لمدينة الدار البيضاء؛ حقا أكرر أن قراءتي لكتاب البغاء لم تكن إلا نزهة في روض عاثر!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:19 pm



مازن لطيف علي - سوسيولوجيا الجنسانية العربية.. الجنس وموضوعه في الخطاب العربي

لاتزال الجنسانية موضوعاً شبه ممنوع من الدراسة ، انها التابو المعرفي بالنسبة للشعوب العربية المتخلفة والتابو السياسي للأنظمة العربية المتخلفة والتابو السياسي للأنظمة العربية الحاكمة كما بالنسبة للحركات النسائية العربية بل حتى بالنسبة للجامعات العربية نفسها، في الكتاب الصادر حديثاً سوسيولوجيا الجنسانية الصادر عن دار الطليعة(2009) للدكتور عبد الصمد الديالمي .

بانوراما سوسيولوجية يرفع ربما لأول مرة تحدي التصدي للجنسانية العربية المعاصرة من منظورامبريقي تجريبي يرى المؤلف ان المجتمعات العربية الحديثة تتميز بصمتها العلمي والتربوي شبه الكلي عن الجنس ويستشهد المؤلف بالاستاذ فتحي بن سلامة الذي يشير الى انتقال مفهوم الجنس الى خارج الخطاب في تاريخ الجنس عند العرب بمعنى ان الجنس لم يبق اليوم موضوع خطاب علمي عند العرب بل تحول الى موضوع مزاج وسخرية في التبادل الكلامي اليومي ان العرب الذين يمتلكون منذ 14قرناً خطاباً حول الجنس لم يعد لديهم اليوم مفهوم للجنس في اللغة التي يكتبونها ويتكلمون بها بلهجات عدة ويستنتج فتحي بن سلامة ان مالايوجد كمفهوم لايوجد بالمرة فيضطر الى التعبير عن نفسه في اشكال قولية وسلوكية مرضية(مزاج ،نكتة،تحرش،كبت،هذيان)
اقترح المؤلف مفهوم الجنسانية كترجمة لكلمةsexualit انطلاقاً من التداول المعرفي لمفهوم الجنس كترجمة لكلمةsex
وقد ميز المؤلف 5مستويات في الجنسانية:
1. المستوى السيكو_ فيزيولوجي:الاثارة، الانتصاب، القذف، الذروة الجنسية، الحب، الكراهية.
2.المستوى الرمزي_الثقافي: الختان، الخفاض، الخصاء، الافتضاض، ان هذه الافعال الثقافية توظف المعطى البيولوجي من اجل التنشئة الاجتماعية.
3.المستوى النمطي:ويحيل على تقنيات بلوغ الذروة الجنسية والمقصود به طرق الجماع اي الاوضاع ،الموضوع،هوية الشريك الجنسية.
4.المستوى المؤسساتي: ويعني به المؤلف الاطر الاجتماعية للفعل الجنسي مثل الزواج ،الاسرة،البغاء،المعاشرة الحرة.
5.المستوى الايديولوجي:المقصود به انظمة الرقابة والتعبير والتبرير الخاصة بكل مجتمع والتي تقوم على التمييز بين المقدس والمدنس بين الشرعي واللاشرعي.
ويؤكد المؤلف ان كل الانظمة التربوية العربية التقليدية تعتبر النسق الجنساني نسقاً ثنائياً وتراتبياً في الوقت ذاته وان ثنائية الفاعل والمفعول به مركزية في التنظيم العربي التقليدي للجنسانية وهي ثنائية تجعل من الرجولة فحولة بالاساس وتعني الفحولة قوة الرغبة وطول فترة الجماع وتكراره وقدرة على ارضاء النساء جنسياً من اجل ضمان اخلاصهن الجنسي وتعني تعدد الشركاء الجنسيين كما تعني الخصوبة ايضاً ان الرجولة اي نشاط الجنس ضبط للمرأة من خلال الانتصاب والقذف اكثر من ذلك تكمن الرجولة في ضبط الجنسانية النسوية نفسها من خلال طقس فض البكارة وهذا الطقس دليل على عذرية العروس وعلى فحولة العريس في معظم المجتمعات العربية ويرى الديالمي انه رغم استمرار تأسيس القوانين المنظمة للأسرة والجنس ووضع المرأة في المجتمعات العربية المعاصرة على تأويل رجالي (قمعي_تراتبي)للشريعة الاسلامية بشكل كبير حدث تغيير ملحوظ على مستوى السلوكيات الجنسية في العالم العربي بفضل عوامل متعددة نذكر منها: تطور مستوى التعليم ،دخول المرأة الى العمل،انتشار وسائل منع الحمل ،انتشار ايديولوجيا الاستهلاك الجنسي، ازمة البطالة والسكن ،هذه العوامل ادت الى ظهور جنسانية نسوية غير تجارية يوضح المؤلف بالارقام نسبة ارتفاع الزواج في المغرب وارتفاع نسبة العزوبة، وكذلك انواع الزواج،المسيار،العرفي وغيرها،وكذلك تضخم الجنسانية البغائية في العالم العربي بسبب فقرالنساء وفقر العديد من العوائل،وكذلك انتشار الجنسانية قبل الزواج ويذكر المؤلف جرائم الشرف،ويأخذ المؤلف حالة المغرب نموذجاً حيث يرى ان هناك انفجار جنسي في المغرب تجاوز حدود الاطار الزواجي في اتجاهين الاول هو اتجاه العمل الجنسي، والثاني اتجاه العلاقات الجنسية والغرامية والمتعية، وتوسعت رقعة النشاط الجنسي قبل الزواج اما تحت ضغط قوة الرغبة الجنسية عند الشباب واما بأسم الحب او تحت ضغط ايديولوجيا الاستهلاك الجنسي بأسم الصحة النفسية او بأسم التحرر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:20 pm


في نقد التطرف الجنسي

الدكتور عبد الصمد الديالمي، عالم اجتماع، الرباط، المغرب

في نقد التطرف الجنسي

رد على الريسوني ومن معه



قبل ثلاثة أيام، طلب مني صحافي من مجلة "نيشان" رأيي في ما كتبه الريسوني عن "مقالتي" "معركة جنسية بين الشباب المتفجر وفقهاء القانون في المغرب". لم أفهم سؤاله لأنه لم يكن لي علم بما كتبه الريسوني ولأني لم أنشر قط مقالة بهذا العنوان. فطلبت منه مهلة للتقصي قبل الجواب.

بعد البحث في شبكة الأنترنيت، اكتشفت أن المقال الذي انتقده الريسوني سبق لي فعلا أن نشرته أول مرة في جريدة "الأحداث المغربية" يوم 19 يناير 2007 تحت عنوان "المعركة الجنسية الراهنة أو إرادة العلمنة" الصامتة". ثم نشرته مرة ثانية بشكل مقتضب على موقع "الأوان"، وهو موقع "رابطة العقلانيين العرب"، تحت عنوان "في الانتقال الجنسي"، وذلك يوم 24 أبريل 2008. ونشرته مرة ثالثة تحت عنوان "الانتقال الجنسي أو إرادة العلمنة الصامتة" في كتابي الأخير "سوسيولوجيا الجنسانية العربية" (بيروت، دار الطليعة، 2009).

وعلمت من خلال الريسوني أن بعض المواقع الإلكترونية الأخرى، من بينها مواقع مثلية، تلقفت المقال ونشرته بعد أن غيرت عنوانه الذي أصبح "معركة جنسية بين الشباب المتفجر وفقهاء القانون في المغرب". تم ذلك دون علمي ودون مشاورتي. لا أدري هل لتلك المواقع الحق في ذلك، خصوصا وأني أرفض رفضا قاطعا عنوانه الجديد، المخطئ والمستفز، والذي أثار نقاشا مجانيا لا دخل لي فيه. على كل حال، فهمت أن الريسوني والإسلامويين قرؤوا مقالي في المواقع المثلية، مما زاد من رفضهم له. وكما هو منتظر من فقيه إسلاموي، خلت التعليقات من اللياقة ولأدب ومن كل بعد علمي أو فكري، ووظفت كعادتها أسلحتها المعهودة من شخصنة واستفزاز وتبخيس وتجريح واتهام وترهيب. ورغم أني اقتنعت منذ سنة 2000 بأن النقاش العلمي الموضوعي مع الإسلامويين نقاش شبه مستحيل، فليسمح لي السيد الريسوني بتنويره بالملاحظات السريعة التالية.

يجب التمييز في مقالي بين ثلاث مقاربات:

- في المقاربة الأولى، قمت بوصف أبعاد ما أسميته بالانفجار الجنسي في المغرب انطلاقا من تلخيص لأعمالي الميدانية التي استمرت أكثر من خمس وثلاثين سنة، وهي أعمال عالم اجتماع مغربي متخصص في تشخيص الظاهرة الجنسية. وبإجماع المنتقدين الآخرين للمقال، كان الوصف موضوعيا رغم توصياته.

- في المقاربة الثانية، صغت مفهوم "الانتقال الجنسي" كنظرية تفسر الانفجار الجنسي الحاصل في المغرب، وهي صياغة أصيلة غير مسبوقة. ورفضت النظرية الإسلاموية التي تنظر إليه كخلل وكتفكك. فعلت ذلك بصفتي عالم اجتماع لا يقف عند البحث الميداني بل يحاول بكل تواضع الارتقاء إلى المفهوم وإلى التنظير.

- في المقاربة الثالثة، ارتأيت أنه من الضروري تكييف بعض القوانين الجاري بها العمل (في موضوع الجنس) مع تطور السلوكات والقيم الجنسية المغربية الجديدة، والتي تسير في اتجاه قيم الحداثة والمساواة. فالقوانين المعمول بها في كل مجتمع موضوع صراع ومساومة بين القوى الاجتماعية المحافظة والتقدمية، وتتغير حسب الأزمنة والأمكنة، وحسب المصالح. وسؤالي في هذا الصدد هو التالي: ما جدوى قوانين يخرقها الكثير من المغاربة يوميا؟ هل يتم خرقها لأنها غير واقعية؟ أم لأنها لا تستجيب للحاجيات الجديدة للمغربي الجديد؟

في هذا المقاربة الثالثة، كتبت بصفتي مثقفا ملتزما بحقوق الإنسان كامتداد للإسلام وكتجسيد حداثي له، وهذه أطروحتي التي فصلت فيها القول في أعمال أخرى. وكتبت بصفتي مواطنا مغربيا وليس لأنني مواطن فرنسي يشعر بطمأنينة بفضل ذلك، رغم أني مدين لفرنسا مدى الحياة بإنقاذي من تهديدات الإسلامويين في صنعاء سنة 1999. أفكر وأكتب في هذا الاتجاه منذ أن بدأت التدريس سنة 1971، أي 16 سنة قبل الحصول على الجنسية الفرنسية. إنني أفعل ذلك باسم مبدأ، مبدأ المساواة الجنسية بين كل الفاعلين الجنسيين. وهي المساواة التي أتمنى أن تتحقق يوما في القوانين المغربية، لأنها مبدأ إسلام حداثي استراتيجي.

إن ردة فعل الفقيه أحمد الريسوني أمر طبيعي لأن جهازه المفاهيمي محدد ومحدود بضيق الإيديولوجيا الإسلاموية التي لا تسمح له بتصور منطق أشياء كثيرة، من بينها مثلا القدرة على التمييز بين علاقة جنسية قبل زوجية متراضية بين شاب وشابة عازبين من جهة وبين السرقة أو الرشوة من جهة أخرى. لا شك في أن السرقة والرشوة مرفوضتان بالإجماع من طرف الأديان ومن طرف الأخلاق الوضعية المدنية. أما العلاقة الجنسية قبل الزوجية المتراضية، فالأخلاق المدنية ترى فيها أحد حقوق الإنسان الأساسية وأحد تجليات الحريات الفردية، وترى فيها علاقة نبيلة خالية من كل عنف ومن كل نفاق. وهذا أفق يتعذر على الريسوني تصوره، فبالأحرى تقبله. في نفس السياق، أصبح مفهوم الشذوذ نفسه لا ينسحب سوى على العلاقة الجنسية العنيفة أو العلاقة الجنسية بين الطفل والراشد. أما العلاقة الجنسية المتراضية بين راشدين، سواء كانا من جنس مختلف أو من نفس الجنس، فأصبحت في المنتظم الدولي علاقة سوية وشرعية في ذاتها وبذاتها. طبعا، من حق الفرد الذي له قراءة محافظة للدين أن يرفض شرعية تلك العلاقات وألا يمارسها في حياته الشخصية الخاصة، لكن ليس من حقه أن يفرض رفضه على الآخرين. فالقانون يحمي حق ممارسي تلك العلاقات وحق رافضيها في آن واحد لأنها علاقات تخص الحياة الحميمية الخاصة لكل مواطن ومواطنة.

ومن الأشياء الأخرى التي لا يعرفها الريسوني أيضا أنه لا تناقض بين علمنة القوانين من جهة وبين الإسلام والإيمان من جهة أخرى. من أمثلة العلمنة في القانون المغربي ما يلي:



- منع الاسترقاق وامتلاك الرجل لعدد غير محدود من الجواري الحسان لأغراض جنسية.

-عدم العمل بقطع يد السارق والسارقة.

-عدم جلد الزاني غير المحصن وعدم الاحتفاظ بهذه المصطلحات.

- عدم رجم الزاني غير المحصن وعدم الاحتفاظ بهذه المصطلحات.

-عدم قتل فاعل ما فعله قوم لوط (عليه السلام) وعدم الاحتفاظ بهذا المصطلح.

-عدم الاحتفاظ بمقولة النكاح.

- عدم الاحتفاظ بطاعة الزوجة للزوج.

- التسوية بين الزوجين في رعاية الأسرة.

- إثبات الأبوة أثناء الخطوبة بوسائل علمية حديثة وشرعنتها.

- عدم تجريم تغيير العقيدة وعدم الاحتفاظ بمقولة الردة.

- ضمان الحرية الدينية دستوريا.



من الممكن اعتبار هذه القوانين ثمرة اجتهاد رغم وجود النص، ومن الممكن أيضا اعتبارها علمنة جزئية. فهي علمنة لمعاملات، علمنة لا تتنافى لا مع إسلام المغاربة ولا مع دستورية الإسلام (كدين دولة) ولا مع مؤسسة إمارة المؤمنين (المستنيرة). من هنا، يتبين كيف أن الإسلام لا يتنافى مع علمنة القوانين الجنسية والأسرية. إنه الشيء الذي بات أمرا ينبغي تفسيره وتبسيطه إلى كل المغاربة حتى تنتهي القوى الرجعية من استغلال الإسلام سياسيا في اتجاه رجعي. من هنا بدأ إصلاح (حقل) الدين. ومن هنا ينبغي أن يستمر. إن التوافق بين الإسلام والعلمنة القانونية أمر بديهي وضرورة تاريخية حتمية. أما الإسلامويون"، فيتجنبون تلك البداهة وتلك الضرورة ويتعمدون تعريف العلمانية كإلحاد من أجل الاستيلاء على السلطة السياسية باسم الإسلام وإقامة دولة ديكتاتورية باسم الإسلام. إن الإسلام الحق براء من ذلك. في هذا الصدد، ليرجع الريسوني إلى مقالتي "نحو إسلام علماني"، المنشورة سنة 1998 (في جريدة "الأحداث المغربية")، والتي أعيد نشرها في كتابي "نحو ديمقراطية جنسية إسلامية" (سنة 2000) لكي يتسع صدره وأفقه الفكري.

وأختم هذا الرد بالقول بأن العلمانية تشكل الإطار الوحيد الذي يتأكد بفضله الكل من أن إسلام المواطن تدين صادق غير مكره، تدين لوجه الله (وحده)... كما يجب... إسلام في صالح مواطَنة حقة لا تميز بين خلائق الله... إسلام التسامح الذي أنشد إليه...



د. عبد الصمد الديالمي

الرباط، في 21 مارس 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:32 pm

العلاقة الجنسية عبر الانترنت
بقلم الدكتور وائل عواد

فتحت وسائل التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي على الانترنت المجال لما يعرف بالثورة الجنسية الالكترونية أو "السايبرسكس" الذي أطلق العنان للتعبيرعن الرغبات الجنسية بجموح لم يكن متاحاً من قبل.

المسألة اليوم أصبحت بسيطة للغاية فوسائل الاتصال من كمبيوتر أو جوال زهيدة التكاليف و موجودة على مدار الساعة والتعرف على شخص جديد لايحتاج أكثر من كبسة زر وأصبح وجود علاقة سايبرسكس أمر غير مستبعد الحدوث في أي منزل.

فما هو السايبرسكس؟

هو ممارسة جنسية تخيّلية بين شخصين عبر الانترنت في تواصل لحظي يصف الأفعال وردود الأفعال بواسطة الكتابة النصية او الميكروفون و كاميرات الويب من أجل الوصول إلى الاحساس بالنشوة عن طريق العادة السرية .

تبدأ المسألة في الغالب بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو الخليعة كنوع من أنواع التسلية والاثارة و التغلأب على الملل وقد تتطور مع الوقت لتنتهي بالوصول للقاءات جنسيأة صريحة داخل الفضاء الالكتروني.

لماذا السايبرسكس؟

يحاول كل من الرجل والمرأة تعويض ماينقصه في الحياة الزوجيأة عن طريق اقامة علاقات في عالم وهمي يمنحه متعة مستترة خلف هويته الالكترونية فالرجل يشعر بأنه مطلوب ومرغوب والزوجة تدخل بحثا عن الحب و تستمتع بأكبر عدد من المعجبين ولا تتأخر في منح الجنس في المقابل.

يعد إخفاء الهوية من أهم الخصائص التي سهّلت ظهور السايبرسكس فتقمّص الشخصية الالكترونية يشعر الشخص بالكثير من الأمان وعدم تحمّل مسؤولية تصرفاته أمام مجتمعة الحقيقي فلا يتردد في التعبير عن الرغبات والاحتياجات و الاندفاع لتحقيق أنواع وأبعاد جديدة من الاشباع الجنسي. تقلّل الشخصية الالكترونية أيضا الشعور بالخزي من النفس لاعتقاد الشخص بأن السايبرسكس سلوك بلا ضحايا أو لعبة من ألعاب الانترنت ولا يدخل ضمن نطاق الخيانة.

ممارسة السايبرسكس قد تكون بحثا عن الحب أو للتواصل مع شريك في علاقة حب حقيقية أو للهروب من مشاعر أو ظروف صعبة ولكن الأغلبية منها تقوم على هدف محدد وهو التنوع الجنسي وتبديل الشريك و اشباع الرغبات بصورة مباشرة وصريحة أو لاقامة علاقة جنسية موازية لعلاقة الزواج المستقرة مع شريك وهمي، يتم من خلالها تفعيل السلوك الفاضح الكامن داخل الشخص والذي يجد صعوبة بالغة في ممارسته مع شريكه حفاظا على المظهر والهيبة وخوفاً من سوء الفهم أو فقدان الاحترام.

علاقات السايبرسكس في الغالب قصيرة للغاية فبعد الوصول للهدف تنتهي القصة بمجرد الاختفاء أو تغيير الهوية فالبدائل كثيرة ومتاحة بكل سهولة لدرجة أن هناك أيضا ما يطلق عليه "السايبرستاند" وهي ممارسة السايبرسكس مع شريك مجهول لمرة واحدة فقط وينتهي الامر.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:40 pm


الجنس كموضوع في السوسيولوجيا
عبد الصمد فكري


2. الجنس كرهان للبحث في السوسيولوجيا المغربية:
إن الفرق الشاسع بين الباحث السوسيولوجي بالمغرب والباحث السوسيولوجي بالغرب ، هو أن الأول يعيش صراعا بين علمية السوسيولوجيا والدين ، ويصطدم بالسلطة السياسية نتيجة لقرار من فوق السلطة كخاضع وليس من الواقع الميداني (كمحلل للظواهر الاجتماعية) ، والثاني إثر التمدن والتطور والعولمة والتصنيع... نظرا لفصل الدين عن الدولة.
إن طرح الجنس في السوسيولوجيا المغربية جاء كإدراج علمي ، موضوعي ، الغاية منه توضيح الصورة الحقيقية حول كيفية تدبير العلاقات الأسرية وحقوق المرآة والظواهر الجنسية المختلفة التي يتصادم معها انسان اليوم.
ـ نموذج عبد الكبير الخطيبي :
حاول الخطيبي في كتاباته حول الهويات الثقافية المتعددة بالمغرب ، من خلال قراءاته التفكيكية أن يسلط الضوء على علاقة النوع بالهوية ، وذلك في كتابه "نمط الجسد المتحول جنسيا والخنثوية" ، وكذلك من خلال كتاباته التي اتجه فيها إلى تفسير الممارسات الجنسية في بعض الطرق الصوفية[1] ، التي تقوم على اتخاذ اللواط كشكل من أشكال نقل المقدس ، خصوصا في مؤلفه "كتاب الدم" ، الذي اتجه من خلاله إلى الحفر في تاريخ الجنسانية في المغرب ، خصوصا في الأماكن التي يختلط فيها الجنس بالمقدس الديني.

ـ نموذج فاطمة المرنيسي :
تَعتبر فاطمة المرنيسي المرأة قوة هدامة للنظام الاجتماعي ، إما لكونها فعالة تبعاً للإمام الغزالي أو سلبية في رأي فرويد. فقد أنتج هذان النظامان أشكالاً مختلفة من التوتر بين الهندسة الاجتماعية والحياة الجنسية[2] ، بحيث هوجم الجنس في التجربة الفرويدية للغرب المسيحي وعُد حقيرا لارتباطه بالحيوانية وحكم عليه بأنه مضاد للحضارة ، ولذلك انقسم الفرد إلى شطرين متناقضين : الروح والجسد. وبهذا المعنى فإن انتصار الحضارة يعني ضمنيا انتصار الروح (المعتقد) على الجسد (الطبيعة) ، ومن ثم الفكر على الجنس.
وبالنظر في تصور الغزالي يتضح أن المجتمع الإسلامي ينقسم إلى قسمين : فئة تنتج المعرفة وتطلبها كطريقة لعبادة الله وطاعته ، وفئة أخرى تُستهلك من طرف هذه الفئة المنتجة ثقافيا وتتكوَن من النساء. كل ذلك يشكل تناقضا مع روح الرسالة الإسلامية التي تحث على المساواة بين المؤمنين إلا بدرجة تقواهم (عبادتهم).
من هنا تختلف النظرية الإسلامية جذرياً عما نجده في المجتمع المسيحي كما صوره فرويد في التحليل النفسي. فالحضارة بالنسبة له حرب ضدّ الجنس. والحضارة في النظرية الإسلامية نتيجة لإشباع هذه الطاقة ، فليس الأمر نتيجة لحرمان جنسي ، أكثر مما هو نتيجة لممارسة جنسية مشبعة ومؤطرة.
وقد نهجت المجتمعات الإسلامية نهجاً مخالفاً للنهج المسيحي ، بحيث لم تهاجم حياة الانسان الجنسية ، بل هاجمت المرأة كتجسيد ورمز للفوضى والفتنة ، والتجسيد الحي لأخطار الجنس وطاقته الهدامة بلا حدود في السيطرة على الفرد.
فالمرأة هي تحقيق لأهداف محدّدة تتلخص في تزويد العالم بالذرية والنسل وإطفاء الرغبات التي توقدها الغريزة الجنسية ، فلا يعقل أن توضع موضَع عاطفة أو محط اهتمام مفرد ، لأن العاطفة والاهتمام يسخران لله وحده ، لأن في ذلك تنقيص وتنكيل من قدرتها وعطائها ككائن بشري عاقل.

ـ نموذج عبد الصمد الديالمي :
يندرج خطاب الجنس بالمغرب حسب السوسيولوجي المغربي عبد الصمد الديالمي ضمن سوسيولوجيا علمية وحداثية قادرة على تطوير ودراسة هذا الحقل المعرفي ، بجعل قضية المرأة شرطا ضروريا لكل تنمية تدعو إلى المساواة بين الجنسين للقضاء على كل نزعة أبيسية ترى في المرأة عائقا أمام التطور والتقدم.
إن كتابات الديالمي حول الجنسانية في بالمغرب هي إدراج علمي يرغب من خلاله تجاوز كل الصور المغلوطة حول تدبير الأمور المتعلقة بالجانب الجنسي ، والقدوم بخطوات جريئة لا تخضع للحدود الأخلاقية المحتشمة ، فهي تخرج موضوع الجنس من الفعل السلوكي كوطء وإنجاب ، إلى تقديمه كميدان لدراسة علمية واقتصادية تقارب كل الظواهر الجنسية التي تبدو للمجتمع شاذة ، تحمل المرأة المسؤولية الكاملة في إفرازها من خلال استعمال مفاهيم أخلاقية وتبريرية.
في كتابه "المرأة والجنس في المغرب" يطرح الديالمي ثلاث تساؤلات اجتماعية تاريخية مجملة كالأتي :
1 ـ ما موقف الإسلام من الجنس؟
2 ـ ما موقف السلطة من الجنس؟
3 ـ ما موقف الشباب المثقف من الجنس؟
إنها تساؤلات مشروعة في مجتمع يدعي الديمقراطية وحرية التعبير والانفتاح... وفي هذا الصدد يرد الديالمي على منتقديه في كتابه "نحو ديمقراطية جنسية إسلامية" قائلا : "يصطدم الانتقال إلى عهد جنسانية جديدة بمقتضيات الإسلام السائد كما حددها فقهاء سائدون. لأولئك الفقهاء تموقعات ومصالح اجتماعية تدفعهم لا شعوريا إلى إنتاج إسلام ذكوري بشكل تقليدي..."[3].
فالإشكالية الجنسانية كرهان للبحث في المغرب ـ والوطن العربي ـ لا تقف عند هذا الحد من التطرف إذا صح التعبير ، بمعنى اصطدام البحث حول الجنس بالإسلام والسلطة ، بل يتجاوزهما إلى الكيفية التي يتم بها تناول المثقف ـ الباحث ـ لهذه الظواهر الاجتماعية في شقها الجنساني الطابوي. وبهذا المعنى يعتبر الديالمي كلا من : فاطمة المرنيسي ، إدريس الشرايبي ، نوال السعداوي ، مالك شبل ، الطاهر لبيب... منفعلين وذو خطاب ساخن[4] ، من خلال طرحهم للظواهر الجنسية كخطاب شعبي أدبي ، لا كخطاب علمي نظري وابستمولوجي.
وفي دراسته للعمل الجنسي يرفض الديالمي كل التسميات والمفاهيم التي تحط من مكانة المرأة (العاملة جنسية) لذلك على الباحث أن يتعامل مع الظاهرة بموضوعية ، حتى يضع قطيعة مع الحس المشترك والألفاظ المتداولة التي يستخدمها الإنسان العادي[5]. فإذا كان القانون المغربي يمنع استغلال الجنس لأهداف مادية وتجارية ؟ فكيف له أن يجرم البغاء ونقول بسياحة جنسية ؟ هل هذه السياحة الجنسية من السياسات العمومية التي لا تطرح نفسها في الرأي العام ؟ هل هي مشَجَعة رغم تجريمها ؟.
من خلال هذه المنطلقات يمكن التساؤل عن مصير امرأة عاطلة لها أطفال وفقيرة و/ أو أرملة... ليس لها مورد عيش ، بعض الفقهاء يؤمنون بإمكانية تواجد المرء أمام محظورين (الموت والجوع) ينبغي اختيار الأخف ضررا ، وهذا الواقع يصطدم وبقوة مع السياسات اللامهيكلة للدولة في ميدان الجنس ارتباطا بواقع معاش يدفعها لتجاوز الفقر والبطالة بفضل العمل الجنسي كعمل مأجور.

المراجع :

[1]. جريدة المشعل، مقال لمحمد سموني، نشر في فبراير يوم 20 - 04 – 2012.

[2] . فاطمة المرنيسي، "ماوراء الحجاب" الجنس كهندسة اجتماعية، المركز الثقافي العربي، ص : 22.

[3]. عبد الصمد الديالمي، "نحو ديمقراطية جنسية إسلامية" مطبعة أنفوبرانت فاس، الطبعة 1 ، 2000، ص : 7.

[4]. عبد الصمد الديالمي، "القضية السوسيولوجية" إفريقيا الشرق، 1989، ص : 93.

[5]. عبدالصمد الديالمي، "سوسيولوجيا الجنسانية العربية"دار الطليعة بيروت، الطبعة الأولى، ص : 51.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   الجمعة أكتوبر 14, 2016 11:40 pm

الجنس عبر النت ملف سرّي يخفي الكثير من المآسي الاجتماعية !

نجلاء سيدة انفصلت عن زوجها بعد إنجابها ثلاثة أولاد.. وفي إحدى جلساتها على الإنترنت وفي موقع من مواقع "الشات" تعرفت على أحدهم.. تقول إنه ملأها حبا، وأنها وجدت فيه غايتها، فقد بثّ فيها ما لم يبثه زوجها من مشاعر.
كانت تنقاد لرغباته في كل جلساتها، حتى اكتشفت أنه سلبها سعادتها وهدوءها في بيتها، فأصبحت "مدمنة" للإنترنت، وتمارس الجنس بشهوة.

هذه ليست سوى قصة من القصص التي نشرتها صحيفة الوطن السعودية في تحقيق من إعداد الصحافية "سامية العيسى", و وكالة أخبار المجتمع السعودي أنقله لكم هنا فاتح باب النقاش للأخوة الكرام في الردود .. ومع باقي القصص أترككم:



أما "علاء" ـ 28 سنة ـ فقد هدم بيته بنفس السبب.. كان متزوجا من فتاة "فاتنة" الجمال.. اختارها بعد قصة حب.. في يوم زفافها تم تزيين منزلها كله بالورود، ولكنها بعد إنجابها طفلها الأول انصرفت عن زوجها إلى رعاية صغيرها.
لم يستسلم "علاء" للواقع الجديد، فراح يبحث في دهاليز "الشات" عما يملأ به وقت الفراغ الذي يعانيه نتيجة إهمال زوجته له.
وسرعان ما وجد من يحاكيه في ممارسة الجنس عبر الشات.. شريكته الجديدة مطلقة، وبثت له ما يؤكد حاجتها الجنسية.. أقنعته بالنشوة "التصورية" الباطلة.
ويوما بعد يوم وجد نفسه يبحث عنها.. يريد الوصول إليها، ومعايشتها إلى الأبد.. وبالفعل انتهى بحثه عنها بالزواج منها بعد سفره إليها في موطنها العربي، غير أن "الحياة الوهمية" التي عاشوها سويا كانت لهم بالمرصاد.. ثلاثة أشهر فقط مرت على زواجهما، انصرف بعدها كل منهما إلى حال سبيله.




محادثة "خادشة"
النموذج الثالث لمراهق في الخمسين من عمره.. اعتاد على التجول في مواقع "الشات"، وانحرف مع بعض النساء الشاذات من جميع الجنسيات.. ضبطته زوجته بالمصادفة عاريا أمام جهاز "الكمبيوتر" يدير مع إحدى عشيقاته محادثة "خادشة" للحياء.


لم تصدق أن ما قرأته صادر عن زوجها ووالد أطفالها الثلاثة.. وجدت أن كل ما افتقدته معه مارسه هو مع عشيقاته حبا، وغراما، وعشقا، وجنسا، واشتياقا.
ما أدركته الزوجة كان يمثل القليل مما مارسه الزوج من "حياة وهمية" تم إخضاعه بعدها لجلسات علاج، بعد تهديد الزوجة بطلب الطلاق منه.
أما الطبيب النفسي "م. ح" فيلفت إلى أن النساء يدخلن إلى المواقع للتعارف، والحصول على العاطفة، على عكس الرجل الذي يبحث عن الجنس.
ويتوقف الطبيب أمام حالة أخرى لامرأة شابة في الثلاثين من عمرها.. مارست الجنس عبر النت، حتى أدمنته، ووصل بها الحال إلى "الطلاق"، لعدم استجابتها الحسية في لقاءاتها مع زوجها الذي شكّ في كونها على علاقة بغيره.



أفعال شاذة
الدكتور عبده الطايفي أستاذ العلاج الاجتماعي بجامعة الأمام سعود يؤكد أنه لا يوجد اتفاق على مفهوم "الجنس الإلكتروني"، فالبعض يُعرّفه بأنه الإشباع الجنسي من خلال التعري أمام أجهزة الكمبيوتر، والبعض الآخر يُعرّفه بأنه مشاهدة الصور والأفلام الإباحية.
ويقول: نحن نُعرّفه بأنه يشمل أي فعل جنسي، سواء كان محادثة جنسية، أو تبادلا، أو مشاهدة صور، أو مقاطع جنسية، أو ممارسة غير مباشرة من خلال "التعري" أمام "الكاميرا" على الرغم من التباعد المكاني دون تلامس جسدي، وذلك باستخدام أي من الوسائل الإلكترونية.
ويوضح أنه إذا كان هذا الفعل يرضي أحد الطرفين أو كليهما ـ سواء كانا ذكرا وأنثى، أو ذكرا وآخر، أو أنثى وأخرى ـ فهو جنس نفسي افتراضي، ويتضمن أفعالا شاذة، وغير سوية يقوم من خلالها الأفراد بإشباع الغريزة الجنسية بطريق الإفراغ الخاطئ بأي شكل من الأشكال.
ويقول: إن التفسير العلمي للطب النفسي يؤكد أن هذا الفعل يدخل في إطار المرض النفسي والاجتماعي، الذي تنعكس آثاره سلبا على الحياة الطبيعية للفرد في ممارسته الجنسية مع شريك حياته الزوجية ضمن الإطار القيمي السليم، الأمر الذي يُعرّض هذه الحياة للفشل.
مثيرات جنسية
أما الدكتور علي زائري استشاري الطب النفسي بمركز النخيل بجدة فيوضح أن أكثر من بليون شخص في العالم يستطيعون الوصول إلى "النت" في أي وقت، مشيرا إلى أن المراهقين يدخلون "النت" بحثا عن المعلومات, والتسلية, والتعارف، إضافة إلى البحث عن مواد أو علاقات جنسية.
ويضيف أن بعض الدراسات تكشف أن الرجال كانوا أكثر استخداما للنت حتى وقت قريب، ولكن الغالبية العظمى من المستخدمين الآن من النساء. كما أن الرجال يبحثون عن المثيرات الجنسية أكثر من النساء، بينما النساء يبحثن عن العلاقات.
ويلفت إلى أن المراهقين الممارسين للجنس عن طريق النت يقللون من خطورة تصرفاتهم بزعم أنهم لم يمارسوا جنسا حقيقيا، أو أنهم مارسوا جنسا بسيطا عن طريق الدردشة، في حين يزعم الرجال أن الجنس على النت لا يُعدّ "خيانة".
ويوضح أن كثيرا من المراهقين أصبحوا "مدمنين" للجنس الإلكتروني من عمر 16 سنة، مشيرا إلى أن أكثر ما يهدد المراهق هو سهولة وصوله إلى كمية هائلة من المواد الجنسية بأنواعها المختلفة، وتعرفه على أنواع الشذوذ الجنسي التي لم يكن يعرفها من قبل، ومقابلته أشخاصا يشجعون أنواعا مختلفة من الانحراف الجنسي، مثل جنس المحارم، والجنس المثلي, والجنس مع الحيوانات.




انحراف إلكتروني
ويُحذر الدكتور زائري من أنه في أثناء بحث المراهق عن مواد جنسية مألوفة، وعن طريق المصادفة يجد أنواعا جديدة من الجنس مثل "العنف الجنسي"، فيتعلمها، وينشرها بين أصدقائه، وبمرور الوقت يحدث الإدمان النفسي، ويتوتر الشخص عند انقطاع المادة الجنسية التي تعود عليها، وقد يصاب بالاكتئاب والقلق.
ويشير إلى أن المراهق يختفي من العالم الواقعي بسبب الإدمان، ويقضي أياما وشهورا طويلة في ممارسة الجنس على النت، ومع الوقت يتم التعود النفسي، وتصبح الممارسة الجنسية الإلكترونية "عادة" تسبب الراحة للمدمن، وتمثل مكانا للهروب من المشاكل والضغوط، وفي الوقت الذي يعود فيه المدمن الإلكتروني إلى الواقع الحقيقي يحتفظ بأفكار "الانحراف الإلكتروني"، ويبدأ البحث عن علاقات مشابهة في أرض الواقع.
ويقول: لقد عالجنا في العيادة النفسية مجموعة من المرضى المصابين بالاكتئاب، بسبب اختفاء الشريك الجنسي الإلكتروني ـ الذي قد يوجد في أي مكان آخر في العالم ـ بسبب دخول فيروس بجهازه الحاسوبي مثلا ألغى عنوان الشخص، أو حتى بسبب "الهجر"، أو تعرفه على شخص مختلف.
ويلفت إلى أن بعض النساء اللاتي يتلقين العلاج اعترفن بعدم الشعور بمتعة جنسية مع الزوج، بينما تجدها فقط عند ممارسة العرض الجنسي لجسدها على الهواء مباشرة عن طريق بعض المواقع، أو الجنس الجماعي.

غُربة وعُزلة
ويجزم الدكتور زائري بأن أهم ما يُشجّع المراهقة على التحدث والاستعراض العاري هو شعورها بالغربة في عالمها الحقيقي، والعزلة العميقة، ورفض الأهل والأقارب، والمجتمع الذي يصفونه بالتخلف، والانغماس بشكل كامل في العالم الافتراضي.
ويُحذر من أن البعض يتعرض للابتزاز عن طريق صورهم، أو أصواتهم، وهناك من يتعرض للاغتصاب والقتل عندما يتم استدراج المراهق أو المراهقة للقاء الشريك الجنسي خارج المنزل بهدف التعارف، أو الزواج.
ويؤكد أن العلاج يتطلب نشر الوعي الإلكتروني، وتثقيف الأهل بتلك الأمور، ومناقشة مخاطر تلك الأساليب بجدية في الوسائل الإعلامية، بعيدا عن الخجل، والإنكار الجماعي. ويطالب الدولة بفرض رقابة قوية على المواقع الجنسية عن طريق برامج قوية وفعالة، وعدم الاكتفاء بحجب مواقع يمكن الالتفاف عليها ببرامج متوفرة عند الجميع.
ويدعو إلى تسهيل زواج الشباب والشابات عن طريق تدخل المؤسسات الحكومية، والتخفيف من عبء التكاليف، وتقديم خدمات إضافية لراغبي الزواج، مثل أولوية التوظيف.
وينصح أهالي المراهقين المتورطين في الإدمان الجنسي الإلكتروني بضرورة التعامل معهم بلطف، واحتوائهم، وعلاجهم في العيادات النفسية، وإعادة تأهيلهم، وتشجيعهم على الانضمام في المشاركات الاجتماعية والنوادي الشبابية والنسائية.
كما ينصح بعدم "تهييج" المجتمع ضد وسائل الحضارة الحديثة، والتقنيات الجديدة على غرار ما حدث مع بداية انتشار التلفزيون، أو الدش، مشيرا إلى ضرورة احترام التطور الإلكتروني الذي أضاف للعالم أكثر مما أساء إليه بكثير.




نشوة كاذبة
الدكتور خالد بن يوسف البرقاوي أستاذ الخدمة الاجتماعية المشارك بجامعة أم القرى يُشدد على أن ممارسة الجنس الإلكتروني لها مخاطر عديدة على الفرد، على الرغم من أنها عبارة عن أفكار جنسية متبادلة، وتتم دون ملامسة بين الشخصين، ومن خلال المحادثات "الداعرة" سواء باستخدام الصوت، أو الكتابة أو كليهما، أو الكاميرا، لتحقيق "نشوة كاذبة".
ويحذر من تلك الممارسة التي تمثل بداية الطريق نحو الوقوع في شرك العلاقات الجنسية الحقيقة، وما يتبع ذلك من مخاطر الأمراض الجنسية، والتهديدات الاجتماعية للشاب، أو العيش أسيرا للعادة السرية بصورة مزمنة، إضافة إلى الاكتئاب الناجم عن الصراع النفسي بين الرغبة في تحويل الخيالات الجنسية المرافقة للجنس الإلكتروني إلى واقع، وبين الرغبة في الوقوف عند حدود الجنس المتخيّل.
ويضيف أن تلك الممارسات تضعف عزائم الشباب، وتجعلهم يعيشون حياة كئيبة بمستويات إنتاج منخفضة تنعكس سلبيا على مستقبلهم الدراسي والمهني، ومن ثم يكون الجنس الإلكتروني معولا لقتل مستقبل الشباب، وجعلهم أسرى للصراع بين الجنس المتخيل، والجنس الحقيقي.




فراغ وضغوط
ويوضح الدكتور البرقاوي أن وراء السقوط في تلك الممارسات ضعف الوازع الديني لدى بعض الشباب، والفراغ الذي يعاني منه كثير منهم، وعدم استغلال أوقاتهم بالطرق الصحيحة والسليمة والمقبولة اجتماعيا، إضافة إلى الضغوط الأسرية والاجتماعية المختلفة التي يعاني منها البعض، وعدم وجود هدف واضح ومحدد للحياة لديهم.
ويضيف أنه من تلك الأسباب عدم الرضى عن الروتين اليومي، والمواقف الرتيبة في الحياة اليومية التي قد تدفع بعض الشباب إلى مثل هذا السلوك السلبي، وحب الظهور ولفت انتباه الآخرين، و إهمال بعض الآباء والأمهات للأبناء، وعدم التواصل، وغياب لغة الحوار عند بعض الأسر..





ممارسات ضارة
ويقول الدكتور البرقاوي: إن الدخول المفرط للمواقع الجنسية يؤدي إلى غياب التفاعل الاجتماعي، لأن التواصل فيها يحدث عبر أسلاك ووصلات، وليس بطريقة طبيعية، وقد يتعرض الشاب خلال تجواله في الإنترنت إلى قيم مختلفة عن قيم مجتمعنا، وتكون ذات تأثير ضاغط بهدف إعادة تشكيله تبعا لها، بما يُعرف في مصطلح علم النفس بتأثير الجماعة المرجعية.
ويلفت إلى أن بعضهم يلجأ إلى الكذب وخداع أفراد الأسرة، أو الطبيب، أو أي شخص آخر، لإخفاء مقدار التورط والتعلق الشديد بالشبكة، أو يلجأ بعضهم إلى استخدام الكمبيوتر كأسلوب للهروب من المشكلات، وتخفيف سوء المزاج الذي يعانيه الشخص، مثل الشعور بالعجز، أو الذنب، أو القلق، أو الاكتئاب.

ويقترح عددا من الحلول المهمة، منها: تجنب الآثار السلبية للجنس الإلكتروني خاصة وللإنترنت عامة، والاستفادة من جهود رجال الدين والتربويين والإعلاميين وكل من له علاقة بالشباب والتوعية بضرورة التمسك بتعاليم الدين الحنيف، والابتعاد عن الممارسات الضارة، والسلوكيات المعيبة، وفي مقدمتها الجنس الإلكتروني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   السبت أكتوبر 15, 2016 12:01 am

سوسيولوجيا الجنسانية العربية .. الجنس وموضوعه في الخطاب العربي

مازن لطيف علي

2009 / 6 / 30

لاتزال الجنسانية موضوعاً شبه ممنوع من الدراسة ، انها التابو المعرفي بالنسبة للشعوب العربية المتخلفة والتابو السياسي للأنظمة العربية المتخلفة والتابو السياسي للأنظمة العربية الحاكمة كما بالنسبة للحركات النسائية العربية بل حتى بالنسبة للجامعات العربية نفسها، في الكتاب الصادر حديثاً سوسيولوجيا الجنسانية الصادر عن دار الطليعة(2009) للدكتور عبد الصمد الديالمي .


بانوراما سوسيولوجية يرفع ربما لأول مرة تحدي التصدي للجنسانية العربية المعاصرة من منظورامبريقي تجريبي يرى المؤلف ان المجتمعات العربية الحديثة تتميز بصمتها العلمي والتربوي شبه الكلي عن الجنس ويستشهد المؤلف بالاستاذ فتحي بن سلامة الذي يشير الى انتقال مفهوم الجنس الى خارج الخطاب في تاريخ الجنس عند العرب بمعنى ان الجنس لم يبق اليوم موضوع خطاب علمي عند العرب بل تحول الى موضوع مزاج وسخرية في التبادل الكلامي اليومي ان العرب الذين يمتلكون منذ 14قرناً خطاباً حول الجنس لم يعد لديهم اليوم مفهوم للجنس في اللغة التي يكتبونها ويتكلمون بها بلهجات عدة ويستنتج فتحي بن سلامة ان مالايوجد كمفهوم لايوجد بالمرة فيضطر الى التعبير عن نفسه في اشكال قولية وسلوكية مرضية(مزاج ،نكتة،تحرش،كبت،هذيان)
اقترح المؤلف مفهوم الجنسانية كترجمة لكلمةsexualit انطلاقاً من التداول المعرفي لمفهوم الجنس كترجمة لكلمةsex
وقد ميز المؤلف 5مستويات في الجنسانية:
1. المستوى السيكو_ فيزيولوجي:الاثارة، الانتصاب، القذف، الذروة الجنسية، الحب، الكراهية.
2.المستوى الرمزي_الثقافي: الختان، الخفاض، الخصاء، الافتضاض، ان هذه الافعال الثقافية توظف المعطى البيولوجي من اجل التنشئة الاجتماعية.
3.المستوى النمطي:ويحيل على تقنيات بلوغ الذروة الجنسية والمقصود به طرق الجماع اي الاوضاع ،الموضوع،هوية الشريك الجنسية.
4.المستوى المؤسساتي: ويعني به المؤلف الاطر الاجتماعية للفعل الجنسي مثل الزواج ،الاسرة،البغاء،المعاشرة الحرة.
5.المستوى الايديولوجي:المقصود به انظمة الرقابة والتعبير والتبرير الخاصة بكل مجتمع والتي تقوم على التمييز بين المقدس والمدنس بين الشرعي واللاشرعي.
ويؤكد المؤلف ان كل الانظمة التربوية العربية التقليدية تعتبر النسق الجنساني نسقاً ثنائياً وتراتبياً في الوقت ذاته وان ثنائية الفاعل والمفعول به مركزية في التنظيم العربي التقليدي للجنسانية وهي ثنائية تجعل من الرجولة فحولة بالاساس وتعني الفحولة قوة الرغبة وطول فترة الجماع وتكراره وقدرة على ارضاء النساء جنسياً من اجل ضمان اخلاصهن الجنسي وتعني تعدد الشركاء الجنسيين كما تعني الخصوبة ايضاً ان الرجولة اي نشاط الجنس ضبط للمرأة من خلال الانتصاب والقذف اكثر من ذلك تكمن الرجولة في ضبط الجنسانية النسوية نفسها من خلال طقس فض البكارة وهذا الطقس دليل على عذرية العروس وعلى فحولة العريس في معظم المجتمعات العربية ويرى الديالمي انه رغم استمرار تأسيس القوانين المنظمة للأسرة والجنس ووضع المرأة في المجتمعات العربية المعاصرة على تأويل رجالي (قمعي_تراتبي)للشريعة الاسلامية بشكل كبير حدث تغيير ملحوظ على مستوى السلوكيات الجنسية في العالم العربي بفضل عوامل متعددة نذكر منها: تطور مستوى التعليم ،دخول المرأة الى العمل،انتشار وسائل منع الحمل ،انتشار ايديولوجيا الاستهلاك الجنسي، ازمة البطالة والسكن ،هذه العوامل ادت الى ظهور جنسانية نسوية غير تجارية يوضح المؤلف بالارقام نسبة ارتفاع الزواج في المغرب وارتفاع نسبة العزوبة، وكذلك انواع الزواج،المسيار،العرفي وغيرها،وكذلك تضخم الجنسانية البغائية في العالم العربي بسبب فقرالنساء وفقر العديد من العوائل،وكذلك انتشار الجنسانية قبل الزواج ويذكر المؤلف جرائم الشرف،ويأخذ المؤلف حالة المغرب نموذجاً حيث يرى ان هناك انفجار جنسي في المغرب تجاوز حدود الاطار الزواجي في اتجاهين الاول هو اتجاه العمل الجنسي، والثاني اتجاه العلاقات الجنسية والغرامية والمتعية، وتوسعت رقعة النشاط الجنسي قبل الزواج اما تحت ضغط قوة الرغبة الجنسية عند الشباب واما بأسم الحب او تحت ضغط ايديولوجيا الاستهلاك الجنسي بأسم الصحة النفسية او بأسم التحرر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي   السبت أكتوبر 15, 2016 12:01 am

سوسيولوجيا الجنسانية العربية .. الجنس وموضوعه في الخطاب العربي

مازن لطيف علي

2009 / 6 / 30

لاتزال الجنسانية موضوعاً شبه ممنوع من الدراسة ، انها التابو المعرفي بالنسبة للشعوب العربية المتخلفة والتابو السياسي للأنظمة العربية المتخلفة والتابو السياسي للأنظمة العربية الحاكمة كما بالنسبة للحركات النسائية العربية بل حتى بالنسبة للجامعات العربية نفسها، في الكتاب الصادر حديثاً سوسيولوجيا الجنسانية الصادر عن دار الطليعة(2009) للدكتور عبد الصمد الديالمي .


بانوراما سوسيولوجية يرفع ربما لأول مرة تحدي التصدي للجنسانية العربية المعاصرة من منظورامبريقي تجريبي يرى المؤلف ان المجتمعات العربية الحديثة تتميز بصمتها العلمي والتربوي شبه الكلي عن الجنس ويستشهد المؤلف بالاستاذ فتحي بن سلامة الذي يشير الى انتقال مفهوم الجنس الى خارج الخطاب في تاريخ الجنس عند العرب بمعنى ان الجنس لم يبق اليوم موضوع خطاب علمي عند العرب بل تحول الى موضوع مزاج وسخرية في التبادل الكلامي اليومي ان العرب الذين يمتلكون منذ 14قرناً خطاباً حول الجنس لم يعد لديهم اليوم مفهوم للجنس في اللغة التي يكتبونها ويتكلمون بها بلهجات عدة ويستنتج فتحي بن سلامة ان مالايوجد كمفهوم لايوجد بالمرة فيضطر الى التعبير عن نفسه في اشكال قولية وسلوكية مرضية(مزاج ،نكتة،تحرش،كبت،هذيان)
اقترح المؤلف مفهوم الجنسانية كترجمة لكلمةsexualit انطلاقاً من التداول المعرفي لمفهوم الجنس كترجمة لكلمةsex
وقد ميز المؤلف 5مستويات في الجنسانية:
1. المستوى السيكو_ فيزيولوجي:الاثارة، الانتصاب، القذف، الذروة الجنسية، الحب، الكراهية.
2.المستوى الرمزي_الثقافي: الختان، الخفاض، الخصاء، الافتضاض، ان هذه الافعال الثقافية توظف المعطى البيولوجي من اجل التنشئة الاجتماعية.
3.المستوى النمطي:ويحيل على تقنيات بلوغ الذروة الجنسية والمقصود به طرق الجماع اي الاوضاع ،الموضوع،هوية الشريك الجنسية.
4.المستوى المؤسساتي: ويعني به المؤلف الاطر الاجتماعية للفعل الجنسي مثل الزواج ،الاسرة،البغاء،المعاشرة الحرة.
5.المستوى الايديولوجي:المقصود به انظمة الرقابة والتعبير والتبرير الخاصة بكل مجتمع والتي تقوم على التمييز بين المقدس والمدنس بين الشرعي واللاشرعي.
ويؤكد المؤلف ان كل الانظمة التربوية العربية التقليدية تعتبر النسق الجنساني نسقاً ثنائياً وتراتبياً في الوقت ذاته وان ثنائية الفاعل والمفعول به مركزية في التنظيم العربي التقليدي للجنسانية وهي ثنائية تجعل من الرجولة فحولة بالاساس وتعني الفحولة قوة الرغبة وطول فترة الجماع وتكراره وقدرة على ارضاء النساء جنسياً من اجل ضمان اخلاصهن الجنسي وتعني تعدد الشركاء الجنسيين كما تعني الخصوبة ايضاً ان الرجولة اي نشاط الجنس ضبط للمرأة من خلال الانتصاب والقذف اكثر من ذلك تكمن الرجولة في ضبط الجنسانية النسوية نفسها من خلال طقس فض البكارة وهذا الطقس دليل على عذرية العروس وعلى فحولة العريس في معظم المجتمعات العربية ويرى الديالمي انه رغم استمرار تأسيس القوانين المنظمة للأسرة والجنس ووضع المرأة في المجتمعات العربية المعاصرة على تأويل رجالي (قمعي_تراتبي)للشريعة الاسلامية بشكل كبير حدث تغيير ملحوظ على مستوى السلوكيات الجنسية في العالم العربي بفضل عوامل متعددة نذكر منها: تطور مستوى التعليم ،دخول المرأة الى العمل،انتشار وسائل منع الحمل ،انتشار ايديولوجيا الاستهلاك الجنسي، ازمة البطالة والسكن ،هذه العوامل ادت الى ظهور جنسانية نسوية غير تجارية يوضح المؤلف بالارقام نسبة ارتفاع الزواج في المغرب وارتفاع نسبة العزوبة، وكذلك انواع الزواج،المسيار،العرفي وغيرها،وكذلك تضخم الجنسانية البغائية في العالم العربي بسبب فقرالنساء وفقر العديد من العوائل،وكذلك انتشار الجنسانية قبل الزواج ويذكر المؤلف جرائم الشرف،ويأخذ المؤلف حالة المغرب نموذجاً حيث يرى ان هناك انفجار جنسي في المغرب تجاوز حدود الاطار الزواجي في اتجاهين الاول هو اتجاه العمل الجنسي، والثاني اتجاه العلاقات الجنسية والغرامية والمتعية، وتوسعت رقعة النشاط الجنسي قبل الزواج اما تحت ضغط قوة الرغبة الجنسية عند الشباب واما بأسم الحب او تحت ضغط ايديولوجيا الاستهلاك الجنسي بأسم الصحة النفسية او بأسم التحرر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سوسيولوجيا الكتابة على الجدران :تيمة الجسد والسلوك الجنسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: