المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
أمس في 2:30 pm من طرف زائر

» فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
الإثنين نوفمبر 13, 2017 9:21 am من طرف ahmed33

» فهد إبراهيم الحبيب:تربية المواطنة - الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة
الأحد نوفمبر 12, 2017 2:36 pm من طرف زائر

» طرق البحث الاجتماعى-الدكتور محمد الجوهرى-الدكتور عبدالله الخريجى
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:30 am من طرف إرفينا

» طرائق البحث في العلوم الإجتماعية - تأليف: شافا فرانكفورت- ناشيماز، دافيد ناشيماز .
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:27 am من طرف إرفينا

» مجموعة كتب مصورة في مناهج البحث- اسس و مبادئ البحث العلمي- التاريخ و منهج البحث التاريخي- تطور منهج البحث في الدراسات التاريخيه-البحث العلمي:اسسه و طريقه كتابته
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:19 am من طرف إرفينا

»  نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الجمعة نوفمبر 10, 2017 10:02 pm من طرف احمد البوصيرى

» الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:59 pm من طرف احمد البوصيرى

» عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:57 pm من طرف احمد البوصيرى

» مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الجمعة نوفمبر 10, 2017 8:55 pm من طرف احمد البوصيرى

سحابة الكلمات الدلالية
وغايات احمد محمد المهنية مدخل فرزات المعاصرة الممارسة كتاب في وهبان السياسيه التخلف مفهوم العولمة سوسيولوجيا مبحث السياسات القيم ألى السياسى دكتور المجتمع التنميه الاجتماعية تاريخ
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 214
فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
السبت مارس 06, 2010 10:16 pm من طرف فريق الادارة

ضع ردا ليظهر لك …


تعاليق: 8
نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الخميس فبراير 17, 2011 4:51 am من طرف فريق الادارة

نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب …


تعاليق: 5
الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة مارس 12, 2010 10:41 pm من طرف فريق الادارة


الموت اوايديولوجيا …


تعاليق: 10
عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الأحد مايو 30, 2010 12:26 am من طرف فريق الادارة


عادل عبد الصادق،
الفضاء الألكتروني والرأي …


تعاليق: 26
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الثلاثاء أغسطس 03, 2010 1:19 pm من طرف فريق الادارة
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط …


تعاليق: 77
مججموعة كتب كبيرة ورائعة عن العولمة
الجمعة أبريل 23, 2010 11:57 pm من طرف فريق الادارة

كتب في علم الاجتماع

مجموعة كتب قيمة عن العولمة




تعاليق: 103
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 13
التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر
الأربعاء مايو 26, 2010 4:14 am من طرف فريق الادارة

التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر

[img]…


تعاليق: 19
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 42

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الفقراء في العالم بين سياسات الدعم والتنمية البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: الفقراء في العالم بين سياسات الدعم والتنمية البشرية   الأحد سبتمبر 18, 2016 10:51 am

الفقراء في العالم بين سياسات الدعم والتنمية البشرية
أ. د. أحمد مجدى حجازي*


لا أمان لمجتمع يزداد فيه الجوع والفقر والحرمان البشري‏,‏ ولا مستقبل لوطن يتعاظم فيه الشعور بالعجز لدي مواطنيه‏,‏ ولا استقرارلبلد يفتقد العدالة في اقتسام الثروة الوطنية
, ولا تنمية مجتمعية في دولة تتعاظم فيها أعداد الأطفال المحرومين من تلبية احتياجاتهم الإنسانية . فهل تعي الحكومات المحلية أن تهميش أجيال المستقبل هو الخطر القادم الذي يهدم أسس الاستقرار الاجتماعي ؟ !

أولا : الفقر كقضية عالمية :

رغم كافة الجهود المبذولة علي المستوي العالمي , ورغم اهتمام الباحثين والحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية للحد من ظاهرة الفقر والحرمان البشري , والإدعاءات المعلنة بنشر ثقافة العدل والمساواة , وحقوق الإنسان , فإن الواقع يشير إلي أن قضايا الفقر , وظاهرة الإفقار للشرائح الاجتماعية الضعيفة مثل : النساء والأطفال , ستظل تمثل معضلة كبري أمام العالم , ليس فقط بسبب تزايد أعداد الفقراء والمحرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية علي الصعيد العالمي , بل نظرا لاتساع حدة التفاوت المعيشي بين أغنياء العالم وفقرائه ; بين درجات التقدم والتنمية في الدول الصناعية الكبري والحالات المتخلفة في الدول الأقل نموا , فإنه ينبئ بحالة من عدم التوازن في ظل ' حضارة السوق المعولم ', وينذر بحركات اجتماعية سلبية من شأنها تدمير ما وصلت إليه , وما حققته القوي الرأسمالية المهيمنة علي مقدرات ' القرية الكونية الجديدة '.

تؤكد إحصاءات وكالة الإغاثة الدولية أن هناك حوالي ثلاثة عشر طفلا يموتون كل دقيقة في البلدان النامية , بسبب مشكلة الفقر والحرمان , التي مازال ملايين الأطفال يعانون منهما , ومن كافة حقوقهم البشرية , فهم محرومون من التمتع بظروف مسكن مناسب , وعدم توافر المياه الصالحة للشرب , والصرف الصحي , والغذاء والصحة والملبس , بل يتعرضون للحرمان من ممارسة حياتهم في مراحلها العمرية المختلفة (1).

إن معظم التنبؤات البحثية تتفق علي أن قضايا الفقر والحرمان البشري ستظل تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه مشروعات التنمية علي الصعيد الدولي , في زمن تتعاظم فيه الهوة بين الأغنياء والفقراء , وتتصاعد فيه آليات الهيمنة بفعل العولمة الكاسحة التي تجوب العالم (2). لذا , يتعين علي حكومات الدول مواجهتها بسياسات اجتماعية فاعلة من أجل التقليل من مخاطرها , وبخاصة في ذلك الجزء الجنوبي من ' القرية الكونية ', الذي يعاني من أوضاع متدنية , سواء في درجة ونوعية التطور الإنتاجي , الذي ينهار أو يتحرك إلي الخلف , أو تعاظم التفاوت المعيشي بين الشرائح الاجتماعية المختلفة , حيث تتحول في معظمها إلي فئات هامشية يتدني مستواها الاجتماعي بصورة مكثفة وسريعة لتستقر في قاع المجتمع , ويفرض عليها التزاحم في لقمة العيش مع غيرها من الفئات الأخري , التي فقدت , بفعل عوامل متشابكة , مراكزها الاجتماعية , نتيجة تدهور أحوالها المعيشية وعدم قدرتها علي التكيف مع أوضاع مستحدثة لا تقوي علي مواجهة تحدياتها (3).

ومن المؤكد أن التفاوت المعيشي بين الشرائح الاجتماعية قد تزايدت عواقبه السلبية بصورة ملحوظة - بل مقلقة إلي حد بعيد - في معظم دول العالم فأصبح يمثل تهديدا فعليا للأغنياء والأثرياء في دول العالم المتقدم ذاته ولم يقتصر علي الدول النامية المتخلفة التي تتسم , عادة بثقافة تقليدية (4).

ولقد تبين في الواقع أن استراتيجيات وسياسات التنمية , المتفق عليها _ دوليا - لمعالجة قضايا الحرمان البشري ( سواء كان فقرا عاما , أو فقرا تختص به بعض الشرائح كالأطفال أو النساء , أو غيرها من الشرائح المهمشة ) لم تؤد إلي نتائج ملموسة في الحد من دوامة الفقر , أو تخفيض أعداد الفقراء , أو تحسين أحوالهم المعيشية , أو سد الاحتياجات الأساسية للملايين من البشر , الذين يعيشون تحت ما يسمي بخط الفقر أو الحرمان البشري , إلا في عدد محدود للغاية من هذه الدول . ففي حين حدث بعض الانخفاض في نسبة فئات السكان الفقراء في العالم الثالث مقارنة بالعقود السابقة , فإنه يعتقد أن العدد المطلق للفقراء في تلك المناطق قد زاد من 1050 مليونا في عام 1985 إلي 1113 مليونا بحلول عام .1990 أما اليوم فقد أصبحت الصورة أشد قسوة , حيث ذكر تقرير أخير صادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة UNDP)) أن 10 ملايين و 700 طفل يموتون بسبب الجوع والفقر , كما يعيش أكثر من مليار إنسان بأقل من دولار واحد للفرد يوميا , ولن يلتحق 47 مليون طفل بمدارس بحلول عام 2015,(5).

وبالرجوع إلي التقارير والبيانات الإحصائية الموثقة , التي يصدرها البنك الدولي , والأمم المتحدة يمكن رسم خريطة لحالة الفقر في العالم , (6):

ونظرا للاهتمام العالمي بظاهرة الفقر والحرمان البشري , سعت كل من الهيئات والمنظمات الدولية , كالبنك الدولي للإنشاء والتعمير , إلي وضع برامج تنموية واستراتيجيات مخططة بهدف مكافحة الفقر العالمي , أو التخفيف من حدة الفقر العام , وفقر الفئات المهمشة مثل النساء والأطفال . ففي مجال مكافحة الفقر , حددت الأمم المتحدة الأهداف التالية للمجتمع الدولي حتي العام 2015(17):

1- تخفيض أعداد الفقراء إلي النصف .

2- ضمان التعليم الابتدائي الشامل .

3- إزالة التفاوت بين الجنسين .

4- العمل علي تخفيض معدلات الوفيات بين الأطفال الرضع بنسبة الثلثين .

5- العمل علي تخفيض معدلات وفيات الأمهات .

6- ضمان الحصول علي خدمات الرعاية الصحية الإنجابية .

7- تنفيذ إستراتيجيات وطنية لتحقيق التنمية القابلة للاستمرار .

وقد كانت توجهات التنمية في الخمسينيات والستينيات ترتكز علي الاستثمارات التجارية , ومرافق البنية الأساسية . وفي السبعينيات اتجهت التنمية إلي التعليم والرعاية الصحية , وتطور الأمر في الثمانينيات حيث تركز الاهتمام بتطوير نظم الإدارة في المجال الاقتصادي علي الصعيد الدولي . واقترح تقرير عام 1990 تشجيع الإستخدام المكثف للأيدي العاملة , ودعم سياسات التحرر الاقتصادي , وتوجيه الاستثمار في خدمة المرافق , وتقديم الخدمات الأساسية للفقراء في مجالي الرعاية الصحية والتعليم , وبرز خلال التسعينيات مفهوم ترشيد إدارة المؤسسات .

ومنذ أوائل القرن الحالي , أصبح واضحا أن العالم في حاجة أكثر فعالية لمواجهة الآثار والعواقب السلبية لتزايد أعداد الفقراء في العالم , مما يؤثر سلبا علي المنظومة الرأسمالية في مساراتها الليبرالية الجديدة , لذا اقترح البنك الدولي استراتيجية ثلاثية الأبعاد ممثلة فيما يأتي :

1- تعزيز فرص التوظف , وتحسين الخدمات مثل : الطرق , الكهرباء , المدارس , المياه , الصرف الصحي , والارتقاء بالصحة والتعليم . وتتضمن مشروعات تعزيز الفرص أيضا : المساواة , وتشجيع الاستثمار , ومكافحة الفساد , ونشر ثقافة الشفافية , وسيادة القانون , وتقديم الدعم المالي لكبار المستثمرين , وعقد الصفقات الخاصة وتشجيع وحماية المؤسسات الصغيرة .

2- تمكين الفقراء من المشاركة في العمليات السياسية والأنشطة الاجتماعية والإنتاجية في مجتمعاتهم , بهدف المساهمة في اتخاذ القرارات علي المستوي المحلي , بالإضافة إلي إزالة الحواجز الاجتماعية القائمة علي الجنس أو العرق .

3- تحقيق الأمن الإنساني الذي يقوم علي توفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية وتجنب مخاطر الكوارث والأمراض (8) والحد من ظواهر العنف , والمساعدة في إدارة مخاطر الصدمات التى يتعرض لها الفقراء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: الفقراء في العالم بين سياسات الدعم والتنمية البشرية   الأحد سبتمبر 18, 2016 10:53 am

و تتلخص إجراءات تحقيق الأمن في مساعدة الفقراء علي مواجهة المخاطر الطبيعية كالفيضانات , والانهيارات , والزلازل , والأعاصير , والجفاف , والبراكين . والمخاطر الصحية الناتجة عن الأمراض والأوبئة , والعجز , والشيخوخة , والموت . والمخاطر الاجتماعية : كالتفكك الأسري وفقر المرأة والأطفال , والسلوكيات المنحرفة كالجريمة , والعنف , والإرهاب , وتكوين العصابات , وعواقب الحروب والنزاعات . والمخاطر الاقتصادية مثل : البطالة , وارتفاع الأسعار وتغيرها , وانهيار النمو , والتضخم , والتداعيات المرافقة للتحولات الاقتصادية . والمخاطر السياسية : كأعمال الشغب , والعزوف عن المشاركة السياسية . والمخاطر البيئية مثل : التلوث , والتصحر .... الخ .

ويقدر في كشف حساب للتقدم والحرمان في مجال التنمية البشرية أن ما يقرب من ثلث السكان في البلدان النامية يعيشون في فقر مطلق , خاصة الأطفال الفقراء والنساء (9). وعلاوة علي ذلك , فإن احتمالات التوقعات بالنسبة للمستقبل لا تسمح لنا بأن نأمل في نمو اقتصادي أكبر تشهده الأعوام المقبلة , ولا يسمح كذلك بمكافحة الفقر أو الحد منه بصورة مرضية (10). وبالنظر في حالة الفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا - كما هو موضح في الرسم البياني التالي يتضح مدي القسوة التي يعاني منها الفقراء في تلك المناطق , والحالة المستقبلية التي لا تنبئ بالتحسن حتي عام 2015 مما يلقي الضوء علي التأثيرات السلبية المتوقعة للأجيال المستقبلية .

والسؤال الذي يثار في هذا الصدد يتعلق بعوامل تزايد حدة الفقر العالمي وتأثيره علي الدول الأقل تطورا . لقد خيم الفقر المدقع علي العالم الحديث من جراء تضافر مجموعة متشابكة من العوامل تشكلت علي هيئة ' مصيدة فقر ' علي المستويات المحلية والعالمية . فعلي المستوي المحلي يعيش الفقراء تحت ظروف قاسية من جراء افتقادهم للمعدات الإنتاجية , وضعف بيئتهم , وقابليتهم للمرض , ونقص الغذاء , وتدني مستواهم التعليمي , وعدم توافر فرص حقيقية للعمل , وتعذر حصولهم علي أغلب الخدمات , وانعدام الأمان المعيشي والأمن الاجتماعي (11).

وعلي المستوي القومي , تستأثر السياسات الحكومية في عدة قطاعات . بدعم سكان المدن علي حساب الأعداد الفقيرة التي تقطن المناطق الريفية . وعلي الرغم من أن المجتمع المتخلف أو ' المخلف ' يعاني في علاقته غير المتكافئة بالمجتمعات الرأسمالية , فإن الطبقة المحظوظة داخل المجتمع الأقل تطورا تعيش في مستويات عليا مثلها مثل أغنياء الدول المتقدمة , إن لم يكن أكثر , حيث تبرز - بفجاجة - مظاهر ' الفخفخة ' والترف , نظرا لاختلاف طبيعة البيئة , والتباين الثقافي بين الدول المتقدمة والأخري المتخلفة , مما يؤدي إلي تأثيرات سلبية تهدد البني الاجتماعية , ليس فقط في المجال الاقتصادي , بل تؤثر أيضا , وبصورة سلبية , علي حياة المواطنين , حيث يشعر أبناء الوطن بتمايزات طبقية ذات تأثير اجتماعي ونفسي علي الشرائح الوسطي والدنيا في المجتمع مما يهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي (12).

وعلي الصعيد العالمي أفضي تشابك نظم القروض والتجارة وحركة رأس المال في الثمانينيات إلي زيادة الأغنياء ثراء , والفقراء فقرا . فعلي مدي الأربعين عاما الماضية ضاعفت الدول الغنية - بما فيها أوروبا وأمريكا الشمالية - دخل الفرد بها ثلاث أضعاف في حين ضاعفت الدول المتوسطة الدخل , مثل البرازيل , والمكسيك , وتركيا , دخل الفرد بها أكثر من مرة واحدة . وعلي الرغم أن هناك دولا نامية , أو تنحو نحو التطور , بما فيها الصين ومصر والفلبين , حققت بعض الارتفاع , غير أن دخل الفرد في أفقر الدول - بما فيها أغلب دول شبه القارة الهندية وأفريقيا - حافظت بالكاد علي بقاء الإنسان منذ منتصف القرن الحالي . والأكثر من ذلك أن المجموعات الاقتصادية العالمية غير متساوية في الحجم مما يؤثر علي سكان البلاد غير القادرة علي الاستفادة من إمكاناتها الذاتية . وبالإطلاع علي أوضاع الدول الفقيرة يتضح أن الثراء هو سمة الأقلية الصغيرة . حيث يعيش قرابة 60% من سكان العالم في دول يقل دخل الفرد فيها عن 2000 دولار سنويا , في حين يعيش 5% من سكان العالم في بروج عاجية وغالبيتهم في الولايات المتحدة الأمريكية .

وفي ضوء الاهتمام العالمي بقضايا الفقر والحرمان البشري ـ من منظور أشمل يعني بالتنمية البشرية ومؤشراتها المتطورة والمتزايدة - فقد اهتمت المؤسسات الدولية بدراسة قضايا الفقر والحرمان البشري , خاصة بعد انتشار ما يسمي بظاهرة ' عولمة الفقر ', وصدرت التقارير مركزة علي قضايا البطالة والاحتياجات الضرورية التي لا يستطيع الفقراء توفيرها من أجل البقاء والعيش ' بكرامة ', كالغذاء والكساء والمأوي والعلاج , كما صيغت تقارير ترصد ديون الدول الفقيرة , والنمو السكاني , وأوضاع المرأة والطفل , والفئات المهمشة , والأمية بين النساء وظواهر أخري مثل البيئة , والمياه الصالحة للشرب , ونوعية الغذاء , والسعرات الحرارية اللازمة لبقاء الإنسان والمحافظة عليه من الأمراض , بالإضافة إلي معالجة قضايا سلبية ناتجة عن تزايد معدلات الفقر والحرمان البشري بين الشرائح المجتمعية مثل العنف , والتطرف , والإرهاب والسلوكيات الإجرامية التي تعاني منها معظم المجتمعات في عالمنا اليوم . ومن ثم اتجه الاهتمام العالمي للبحث في قضايا أكثر تحديدا مثل : فقر الأطفال , والنساء المعيلات , وحقوق المرأة , وحقوق الطفل , كما ظهرت التشريعات التي تعالج مسائل التمييز ضد النساء , وقوانين الطفل , والتفاوت المعيشي (14).

وفي ظل ما يبدو من اهتمام عالمي واضح بقضايا تفصيلية حول الفقر والحرمان البشري تثار الكثير من التساؤلات لدي أبناء العالم الثالث مثل ما الأهداف الحقيقية وراء الاهتمام العالمي بتلك القضايا؟ وهل تسعي المؤسسات الدولية بالفعل إلي وضع استراتيجيات فعالة لمواجهة تزايد الحرمان البشري الذي انتشر في عالمنا اليوم؟ وهل ترغب القوي الرأسمالية في رسم سياسات من شأنها تقليص حدة الفقر والقضاء علي الفجوات القائمة بين الأغنياء والفقراء , أم تسعي إلي سرعة إدماج دول العالم ( بعيدا عن التكافؤ بين الأطراف ) في اقتصاد السوق , وإطلاق الحرية للمستثمرين الغرب الأكثر قدرة علي تنفيذ برامج وسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي , في إفقار شعوب العالم الأقل تطورا , وتحقيق فائض القيمة لدول المركز الرأسمالي , وللمؤسسات عابرة القوميات , والمنظمات الرأسمالية متعددة الجنسيات باعتبارها مسيطرة علي عناصر الإنتاج في العالم ؟

وما الدور الحقيقي الذي تقوم به المنظمات الدولية , وكذا منظمات المجتمع المدني , دوليا ومحليا , في الحد من دوامة الفقر والحرمان البشري للأطفال الفقراء؟ وهل تنفصل السياسات الخاصة بمعالجة قضايا الفقر عن السياسات الداعمة للتنمية؟

إن تقييم عملية المواجهة الحقيقية لظواهر الفقر والحرمان البشري تتطلب أولا تحليل العلاقة بين الفقر ومؤشرات التنمية البشرية , وتحتاج ثانيا إلي التعمق في فهم قضايا الفقر في ارتباطها بسياسات الدول , خاصة ما يتعلق بمشكلات التهميش الاجتماعي التي تتعرض لها بعض الفئات مثل : المرأة والطفل , هذا بالإضافة إلي ما يترتب علي سياسات التهميش والحرمان البشري من إشكاليات وقضايا تتعاظم في تلك المجتمعات البشرية التي تعاني من التفاوت المعيشي والحرمان البشري , كالعنف والتطرف والإرهاب والجريمة . مما يستدعي سياسات مدروسة من قبل حكومات الدول الفقيرة للبحث عن حلول واقعية للتخفيف من حدة الفقر , إيمانا بأن حكومات تلك الدول هي القادرة _ في المقام الأول - علي الخروج من تلك الحالة , واقتناعا بأن ما يجود به أغنياء العالم من مساعدات أو نصائح أو سياسات تقدمها لتلك الدول لن تتوافق مع متطلبات التنمية الشاملة في تلك البلدان (15).

من هنا نحن في حاجة إلي تخطي أزمة الفقر من خلال سياسات داعمة لمشروعات استثمارية مدروسة , تأخذ في اعتبارها التنمية البشرية كوسيلة وهدف للتقدم والتطوير المجتمعي , وإعادة النظر في سياسات الدعم أو ما يعرف في بعض بلدان العالم بما يسمي بــ ' سياسات التكافل الاجتماعي ' وهنا يصبح السؤال الجوهري المثار :

هل ما يتخذ من سياسات وبرامج تقدمها الدول الأقل تطورا قادرة علي حل أزمة الفقر العام , ومشكلات فقر الأطفال والنساء؟ هى تللك السياسات التى تتخذها دول دول الثالث والمعتمدة علي سياسات الدعم , يمكن أن تسهم في التخفيف من ظاهرة الفقر وتزايد معدلات الحرمان البشري وما يتعرض له الأطفال الفقراء من مشكلات وأزمات؟ ما موقع الأطفال الفقراء في العالم الثالث من السياسات التي تقدمها المنظمات والهيئات الدولية؟ وكيف تعالج الدول ظاهرة تزايد معدلات الفقر والتفاوت المعيشي؟

تساؤلات تثير إشكاليات متشابكة تحتاج إلي رصد العلاقة بين فقر الأطفال وحالة التنمية البشرية في العالم الثالث , في ضوء تحليل الوضع العالمي القائم , والسياسات المعلنة من جانب , والأوضاع المحلية وتأثيراتها علي ظاهرة فقر الأطفال في الدول الأقل تقدما من جانب آخر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: الفقراء في العالم بين سياسات الدعم والتنمية البشرية   الأحد سبتمبر 18, 2016 10:54 am

ثانيا : عولمة الفقر ومؤشرات التنمية البشرية :

هل الفقر أصبح ظاهرة عالمية , رغم الاختلاف الواضح بين الفقر في العالم الأول والفقر في العالم الثالث؟ إن طبيعة الفقر في العالم المتقدم هو فقر نسبي بينما في العالم الأقل تطورا هو فقر مطلق تتبدي فيه مؤشرات الجوع والجهل والمرض .

وفي هذا الإطار يشير ألن ديفيد سميث إلي أن النظام العالمي الجديد , الذي جاء ليدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان , واستقر في ظله مبدأ التدخل الإنساني , جاء أيضا ليشهد اتساع مساحة الفقر في العالم , حيث تصاعدت موجة الفقر والحرمان البشري , خاصة لدي النساء والأطفال , تلك الفئات التي حرمت من الحصول علي الحاجات الأساسية في كثير من بلدان العالم في الزمن المعاصر (16).

وفي ضوء عولمة الفقر , تبلور الاهتمام من قبل المنظمات الدولية بدراسة قضايا الحرمان البشري , والتفاوت المعيشي , والمشكلات المرتبطة بالفقر العام , وفقر الشرائح الاجتماعية في كافة بلدان العالم . وبناء عليه أجريت الدراسات البحثية وصدرت التقارير عن الدول مركزة علي قضايا الاحتياجات الأساسية كالغذاء والصحة والتعليم والمأوي والعلاج , بالإضافة إلي رصد حالات الدول , وترتيب أوضاعها من حيث مؤشرات التنمية البشرية , ومن ثم توافرت تقارير حول أوضاع السكان في الدول الفقيرة , وعلاقتها بالفقر , والنمو السكاني , وأوضاع المرأة , والطفل , والأمية بين النساء , وقضايا العمل والإنتاج والدخل , وظواهر أخري ناتجة عن الفقر مثل التطرف والإرهاب .(17)

والسؤال الذي يثار حقا , هل تسعي هذه المؤسسات بالفعل للقضاء علي مشكلة تزايد حدة الفقر وتعاظم أعداد الفقراء في أجزاء ' القرية الكونية ' التي تأسست علي مبدأ المساواة والعدالة لكافة البشر؟ أم تسعي إلي سرعة إدماج دول العالم في اقتصاد السوق ' المعولم '. ويكفي أن نشير إلي بعض الإحصاءات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة , التابعة للأمم المتحدة , التي تؤكد علي تدهور أوضاع السكان في كثير من بلدان العالم , حيث نجد نحو 830 مليون شخص علي مستوي العالم يشكلون ما نسبته 14% من السكان انحدر بهم الحال من الفقر إلي حافة الجوع معظمهم من النساء والأطفال . بل نضيف في تعليقنا علي تلك الأوضاع , أنه نظرا لعجز المجتمع الدولي عن مواجهة مشكلة الفقر والتهميش لتلك الفئات فمن المتوقع أن تتعاظم أعداد الفقراء من تلك الفئات التي تخضع للتهميش والإفقار المستمر , مما يشكل حالة فقر عام من ناحية , وتحول الفئات المهمشة إلي حافة الجوع والوقوع في ' مصيدة الفقر ', حيث تتوقع بعض الدراسات وصول نسبة الفقراء في العالم في ألـ 25 عاما المقبلة إلي نحو 4 بلايين نسمة علي المستوي العالمي (18).

إن من يحاول تحليل ظاهرة الفقر , وارتباطها بعملية التنمية البشرية علي المستوي العالمي , يلاحظ - بسهولة - أن سرعة إدماج الدول الفقيرة ( رغم عدم قدرتها - بحكم بنيتها الإنتاجية الضعيفة - علي المنافسة في السوق الرأسمالي , كجزء مكمل لمنظومة العولمة ) أدت إلي تزايد الفجوة الحضارية بين دول العالم الصناعي المتقدم ودول العالم ' الثالث ' الفقير , فلقد سعت الدول الصناعية الغربية المتقدمة , بكل الوسائل الممكنة , إلي دفع الدول النامية نحو الاندماج الكامل ( غير المتوازن ) في السوق العالمي من خلال آليات ' العولمة ', تلك العملية , التي سهلت هيمنة المؤسسات الدولية الكبري علي اقتصاديات الدول النامية , بسبب عدم قدرة الدول النامية علي المنافسة في السوق العالمي , وعدم امتلاكها مقومات وعناصر التقدم المستقل , مما أدي إلي فتح الأبواب أمام كبري المؤسسات الدولية , والشركات العملاقة لاستغلال فائض إنتاج تلك الدول وتحويله إلي تراكم رأسمالي في الغرب , بالإضافة إلي إطلاق الحرية للمستثمرين علي الصعيد الدولي , الأكثر قدرة علي تنفيذ برامج البنك الدولي وأجندة صندوق النقد الدولي , مما أسهم في إفقار شعوب العالم الثالث , وتحقيق فائض قيمة متراكم لصالح القوي الرأسمالية , أو بالأحري تحقيق مصالح الشركات الرأسمالية ' متعدية ' الجنسيات , المتحكمة في قوي ومصادر الإنتاج , والهيمنة علي مصادر الطاقة في العالم .(19) وربما لهذا تساءل البعض حول مدي استجابة مؤتمر التنمية الاجتماعية لمعالجة المشكلات التي تعاني منها الدول الفقيرة , حيث اتضح من خلال أجندة المؤتمر والمناقشات الدائرة أنها لا تزيد علي مساعي تهدف فقط إلي التخفيف من مخاوف الدول الفقيرة من انفلات الرأسمالية الجديدة من عقالها , أو تلك المخاوف التي تثار حول محاولات القوي الرأسمالية تخدير الدول النامية بتطلعات نحو ' مجتمع خال من الفقر '. يقول أحد المحللين :' إن الفقراء عادة يأملون أن تسفر هذه الجلسات عن حلول لمشكلاتهم التي لا تنتهي , أما الأغنياء فإنهم يعتبرون الفقراء برميلا بلا قاع , مهما ألقيت فيه من نقود فلن تفيد أحدا ولن يظهر لها أثرا '. ويضيف ; ويمضي الحوار عادة بين الأغنياء والفقراء مثل الحوار بين الطرشان , يرتفع صوت الفقراء كعادته وهم يطالبون , بينما يهمس الأغنياء وهم يصدون , أما طلبات الفقراء الحيوية فإن الأغنياء عادة لا يسمعونها , إذ يصيبهم نوع من الصمم حين يرد ذكرها في الحوار (20).


ثالثا : فقر الأطفال ومشكلاته :

تشير البيانات الإحصائية الصادرة عن الأمم المتحدة إلي وجود أكثر من 4 ملايين طفل متشرد علي مستوي العالم , إلا أن التقديرات الحديثة الصادرة عن منظمات الصحة العالمية واليونسيف تؤكد بالبيانات الموثقة للمسوح البحثية حول أوضاع الفقراء في بلدان العالم إلي تزايد أعداد المتشردين من فقراء الأطفال بصورة كبيرة , بل ' مخيفة ', حيث بلغت 100 مليون طفل موزعين علي قارات العالم . أما في البلاد العربية فقد أشارت التقديرات إلي أن عدد الأطفال الذين يجوبون الشوارع يصل إلي حوالي 10 ملايين طفل (22).

ورغم أن النظم التقليدية السائدة في المجتمعات الأفريقية والعربية تتمسك بمفهوم الأسرة الممتدة والذي من أهم سماته الاحترام والتكامل والحرص علي إيواء ورعاية الأطفال , فإن السنوات الـ 25 السابقة وبسبب التغيرات الدولية خاصة الثقافية شهدت عددا من المشكلات من بينها الجفاف والتصحر والكوارث الطبيعية الأخري والحروب والانهيار الاقتصادي , وهي عوامل أدت إلي تفكك الروابط الأسرية مما دفع أعدادا كبيرة من الأطفال الفقراء للعيش كمشردين , وتشكلت ظاهرة أطفال الشوارع , حيث لا مأوي لهم ولا رعاية أسرية يتمتعون بها (23).

وتشير الدراسات الى ان معظم هؤلاء الفقراء من الاطفال ينتمون الى القرى ونظرا للعوز الأسري فقد كان أمامهم إما البحث ' العشوائي ' عن عمل يساعد في توفير بعض احتياجات أسرهم أو الهروب إلي الشارع بسبب عدم قدرة الأسرة علي توفير الرعاية لهم . ولهذا السبب تظهر مشكلة ' التسرب من المدرسة ' والتخلي عن حياة الطفولة (23).

وفي مسح أجرته منظمة 'TheChildrenSave' حيث ترصد عجز الأسر عن سد لقمة العيش مما يدفع بالأبناء إلي الشارع , بالإضافة إلي الانحراف وإدمان المخدرات واستخدامهم لترويج المواد المخدرة ويتعرضون للاعتداء الجنسي وبيع الأعضاء والتدهور الصحي , بالإضافة إلي ما يتعرضون له من الشرطة حيث تنتشر الجرائم والسرقة والتسول والاستجداء (24).

وترصد التقارير والمشكلات الناتجة عن تزايد الفقر , تعاظم الأسر التي تعتمد علي عمالة الأطفال , وترجع أسباب ذلك إلي إعادة هيكلة اقتصاديات الدول , ففي ظل متغيرات العالم والاتجاه نحو الخصخصة والانفتاح الاقتصادي , حدث تخفيض الإنفاق وتقليص الدعم الحكومي وانخفاض الاستثمارات بسبب أعمال العنف والحروب وعدم الاستقرار الأنظمة السياسية (25).

إن تخلي الحكومات عن السياسات الاجتماعية التي تقدمها للمواطنين زاد من تفاقم أزمة الفقر , خاصة لدي الفئات المهمشه مثل النساء والأطفال . لذا , فقد كانت الأزمة علي الأطفال كبيرة , حيث لم يكن أمامهم سوي الالتحاق بالعمل , والتسرب من التعليم , وانخفاض ما يملكونه من غذاء ورعاية صحية كافية , بسبب خسارة أسرهم لوظائفهم وانتهاء مدخرات الأسر نتيجة زيادة الأسعار وضعف العملة المحلية . وهكذا أدي تفاقم الفقر المدقع إلي تعاظم أعداد أطفال الشوارع , وإعالة الطفل أو المرأة للأسرة , والالتحاق بأعمال غير محمية تنظيميا وقانونيا (26).

لقد دفع الفقر هروب الأطفال إلي الشوارع والبحث عن كسب المال للمساهمة في الإنفاق علي الأسر أو من أجل لقمة العيش . ويؤكد الخبراء أن عمالة الأطفال تسهم في تخفيض ' رأس المال البشري ', ويدعم فقر الأسر عبر الأجيال , ويقضي علي فرص النمو الاقتصادي والوطني .

رابعا : ملامح مشكلة الفقر علي الأطفال في العالم العربي :

تشير الإحصائيات حول وفيات الأطفال بسبب الفقر إلي أن 26 ألف طفل دون الخامسة يموتون يوميا . ففي تقرير صدر بعنوان ' أرقام مخيفة عن وفيات الأطفال بسبب الفقر '9% من أطفال العالم العربي يموتون تحت سن الخامسة نتيجة الفقر وسوء التغذية .15% من أطفال العالم العربي ناقصي الوزن . ثلث سكان الدول النامية لا يتوقعون العيش أكثر من 40 عاما نتيجة نقص الغذاء .46% من أطفال روسيا الذين هم دون الخامسة عشرة فقراء .60% من أطفال الدول المستقلة عن الإتحاد السوفييتي من الفقراء .65% من أطفال أفريقيا يموتون بسبب سوء التغذية .40% من أطفال الهند ودول جنوب شرق آسيا يشتغلون بالدعارة نتيجة سوء الحالة المعيشية .12 مليون طفل يموتون في العالم كل عام من سوء التغذية .17 مليون طفل يموتون سنويا في العالم لعدم حصولهم علي لقمة غذاء (28). كما كشفت دراسة جديدة ـ تعد الأولي من نوعها بمصر ـ بعنوان ' فقر الأطفال والتفاوت في مستوي معيشتهم , بناء البنية الأساسية الاجتماعية لمستقبل مصر عن ' أن نحو 5 ملايين طفل مصري محرومون من حقوقهم الأساسية , ويواجهون خطر نقل مشاعر الحرمان لأبنائهم في المستقبل , حيث إنهم لا يتمتعون بظروف المعيشة المناسبة بما فيها المأوي , وتوفير مياه الشرب , والصرف الصحي , بينما يعاني نحو 1.6 مليون طفل دون الخامسة الحرمان من الغذاء , والخدمات , الصحية . كما أن الدراسة أكدت أن أكثر من 7 ملايين طفل ( واحد من كل 4 أطفال ) يعيشون محرومون من حق واحد أو أكثر بما يمنعهم من التمتع بطفولتهم , وأن نحو 1.2 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع . وذكرت الدراسة أيضا أنه سواء كان الفقر في الدخل يتم قياسه وفقا لخط الفقر الرسمي في مصر أو باستخدام التعريف العالمي الذي يبلغ دولارا واحد يوميا , فإن عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر وفقر شديد في ارتفاع مستمر . ويعيش ما يقرب من 1.4 مليون طفل علي أقل من دولار واحد يوميا , بينما يعيش 15.6 مليون طفل علي أقل من دولارين يوميا . وعرفت الدراسة الفقر علي أنه متعدد الأبعاد ولا يقتصر فقط علي الحرمان من الدخل أو الاستهلاك المنخفض إنما يمتد إلي الفقر العاطفي . وشملت أبعاد الفقر الثمانية المعتمدة بالدراسة ( الدخل , المأوي , الغذاء , التعليم , المعلومات , الصحة , الصرف الصحي , والمياه (. وبينت الدراسة أن النمو الاقتصادي المرتفع في السنوات الأخيرة الذي بلغ 7.2% لم يؤد إلي انخفاض متناسب في معدل الفقر , كما أشارت إلي أن مخصصات الموازنة للجهات المعنية بالطفل ارتفعت بمعدل بطيء بمقدار 3 مرات عن مخصصات الموازنة للجهات الأخري (29).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: الفقراء في العالم بين سياسات الدعم والتنمية البشرية   الأحد سبتمبر 18, 2016 10:54 am

خامسا : سياسات مكافحة فقر الأطفال ... رؤية نقدية

بمراجعة الأدبيات والتجارب الدولية المعنية بقضايا الفقر , اتضح أن الدول يمكن أن تعمل علي الحد من الفقر وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر VulnerableGroups من خلال مجموعة متنوعة من السياسات والبرامج , يمكن تقسيمها إلي مجموعتين فرعيتين . تقوم المجموعة الأولي من البرامج علي إعطاء الفقراء مساعدات مالية أو عينية يغلب عليه الطابع الآني , وما ينطوي علي ذلك من افتراض استمرار اعتماد هؤلاء الأفراد علي الدعم في المستقبل , وهو ما يمكن أن نسميه ' بالإحسان '.Charity بينما تستند المجموعة الثانية , إلي تنمية قدرات الفئات الفقيرة بما يمكنهم من الخروج من الدائرة المفرغة للفقر مستقبلا , وهو ما يمكن أن نطلق عليه ' تمكين الفقراء Empowerment'. ومن المثير للانتباه أن عديد من دول العالم قد أخذت في التحول من المفهوم التقليدي للدعم والقائم علي الإحسان إلي الدعم القائم علي التمكين (30).

وعلي الرغم من اختلاف السياق الاجتماعي والاقتصادي بين الدول وما يترتب عليه من أن ما يصلح لدولة قد لا يصلح لأخري , إلا أنه لا يمكن إغفال أهمية مراجعة التجارب الدولية عند رسم السياسات والبرامج المختلفة , واستخلاص الدروس المستفادة منها , وذلك لتفادي الوقوع في أخطاء الآخرين . ولعل تلك الأهمية هي التي تدفع المنظمات الدولية مثل البنك الدولي إلي توثيق تجارب التنمية في مختلف المجالات وإتاحتها لباقي الدول .

وفي هذا السياق , يمكن استعراض عدد من التجارب الدولية في مجال تمكين الفقراء لاستخلاص مجموعة من الدروس المستفادة التي يمكن أن تسهم في صياغة سياسات تمكين الفقراء في مصر والوطن العربي .

1- تجربة دول غرب أفريقيا ' التخطيط القائم علي قيم المشاركة ':

يتمثل أهم المبادئ التي استندت إليها سياسات التمكين التي تبنتها دول غرب أفريقيا _ مثل بوركينا فاسو , بنين , مالي _ في مبدأ التخطيط القائم علي قيم المشاركة SupportingValue-basedParticipatoryPlanning. ويهدف هذا المبدأ إلي ضمان اتساق عملية التنمية في المجتمع مع منظومة القيم والثقافة السائدة لدي أفراد هذا المجتمع , وكذلك ضمان الاستفادة من الموارد المتاحة في هذه المجتمعات , حتي وإن كانت قليلة .

وبالتالي تساعد هذه السياسة علي تحقيق المشاركة المجتمعية في عملية التنمية في إطار من الوعي والإدراك التام للقيم السائدة في المجتمع المحلي , حيث تؤثر هذه القيم علي تحديد أهداف عملية التنمية وآلياتها وكذلك الكيفية التي تتم بها تقييم عملية التنمية وتحديد مساراتها (31).

ومن أبرز برامج ' التمكين ', التي تبنتها دول غرب أفريقيا في مشروعات الإدارة المجتمعية لمشروعات الموارد الطبيعية Community-BasedNaturalResourceManagement العمل علي زيادة الاستثمارات المجتمعية في مجال حماية الموارد الطبيعة من التآكل وتلبية احتياجات المناطق الريفية علي نحو منخفض التكاليف (32).

وقد تنوعت مجالات عمل هذه المشروعات في الدول محل الدراسة . فعلي سبيل المثال سعت مشروعات التمكين التي تبنتها حكومة بوركينا فاسو ومالي في المقام الأول إلي حماية الأراضي الزراعية من سوء الاستخدام , في حين نجد أن المشروعات التي تبنتها بنين سعت إلي حماية مجاري الأنهار والمصارف المائية .

2- تجربة ' الإذاعة المحلية ' في الإكوادور و وإندونيسيا :

مما لا شك فيه أن الإعلام يمكن أن يلعب دورا مهما في مجال تمكين الفقراء , وتعزيز الوعي المجتمعي بطبيعة المشكلات التي يواجهها هذا المجتمع , وكذلك زيادة الدور الذي يلعبه في علاج هذه المشكلات , وذلك من خلال توفير المعلومات وإتاحة الفرصة لإثارة حوار مجتمعي حول مختلف القضايا محل الاهتمام .

فقد عملت بعض الدول ومن بينها اندونيسيا علي تأسيس إذاعات محلية - موزعة في مختلف أنحاء البلاد - يكون الهدف منها تناول القضايا ذات الأهمية في كل منطقة . وقد أصدرت اندونيسيا قانون عام 2002 يلزم وزارة الاتصالات في اندونيسيا بتخصيص ترددات محددة لهذه الإذاعات , وكذلك قامت الإكوادور بتبني فكرة الإذاعة المحلية لتدعيم مشاركة الفقراء في عملية التنمية .

ولقد لاقت مثل هذه الأفكار غير التقليدية في مجال التمكين قبولا من قبل البنك الدولي , حيث أخذ في تمويل عدد من مشروعات الإذاعة المحلية في بعض الدول , كما هو الحال في اندونيسيا , وبيرو , والإكوادور . ويرجع ذلك إلي طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه ' الإذاعة المحلية ' في القضاء علي أحد الأوجه الأساسية للفقر , وهي العزلة .

وتجدر الإشارة إلي أن قدرة هذه الإذاعات المحلية علي تحقيق الهدف منها وزيادة مشاركة الفئات الفقيرة والمهمشة في عملية التنمية , تتوقف علي مدي قدرة هذه الإذاعات علي تصميم وإدارة برامج إخبارية تحظي بثقة المستمع , بالإضافة إلي الآلية التي يتم وفقا لها تحديد موضوعات هذه البرامج وكيفية تناولها .

3- تجربة الهند ' دور بنك ICICI في دعم الإقراض متناهي الصغر :

بدأ بنك ICICI عمله كمؤسسة للتنمية في عام 1995 ثم اندمج مع بعض البنوك ليتحول إلي أكبر بنك قطاع خاص في الهند , ويتعاون البنك مع ما يتراوح بين 10-15 مؤسسة إقراض صغير في الهند , وقد قام البنك بإنشاء قسم خاص للإقراض متناهي الصغر , ويقوم البنك بتخصيص ما يتراوح 40-50 مليون دولار أمريكي للإقراض متناهي الصغر سنويا , بحيث يخدم مليوني عائلة فقيرة . وهنا يجب التأكيد علي أن قبول أكبر بنك خاص في الهند لتمويل المشروعات متناهية الصغر , إن دل علي شيء فإنما يدل علي أن الإقراض متناهي الصغر يعد أحد الأنشطة المربحة , ولا يجب الترويج لهذا النشاط علي أنه مجرد عمل خيري أو جزء من نشاط اجتماعي .

وتجدر الإشارة إلي أن البنك لا يقوم بإعطاء التمويل للمستفيدين مباشرة , ولكن يقوم بذلك من خلال المنظمات غير الحكومية في مجال الإقراض متناهي الصغر , باعتبارها أكثر قدرة علي تحديد الفئات المستهدفة من الفقراء في المجتمعات التي تعمل بها , كما يمكن أن تصل إليها بتكلفة إدارية منخفضة . وهنا تقوم المنظمة غير الحكومية أو مؤسسة التمويلات الصغري بدور المانح والمراقب للقروض , وتتحمل المنظمة غير الحكومية 10% من مخاطر عدم السداد , بينما يتحمل البنك 90% الآخرين , ويدفع البنك للمنظمة غير الحكومية مقابل الأعمال الإدارية وأعمال المتابعة التي تقوم بها . وقد بدأ البنك بإقناع شركائه من المنظمات غير الحكومية بالعمل في المناطق المهمشة في الهند مثل :' بيهار و ' أوريسا '.

وقد قام البنك بإنشاء 33 ألف بنك قروي من أجل تقديم خدمات مشتركة للمزارعين في تلك القري . وفي إطار حرص البنك علي تقديم الخدمات المالية بسعر منخفض فإنه يقدم للمستفيدين بطاقات مغناطيسية بدلا من الأموال النقدية وتوفير الشبابيك الالكترونية ذات التكلفة المنخفضة . كما يقدم البنك مجموعة من خدماته من خلال الانترنت , حيث يتم تقديم هذه الخدمات من خلال 600 مقهي انترنت في جنوب الهند , وبالتالي يعمل البنك علي تمكين الفقراء في المناطق القروية والحضرية من الاستفادة من سوق مهيكل لخدمات القروض .

مما سبق يتبين أن معظم هذه التجارب قامت علي مبدأ تحفيز المشاركة المجتمعية , حيث إن محاربة الفقر هي مسئولية مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص , بالإضافة إلي وجود الفئات المستهدفة من الفقراء كشريك أساسي في برامج مكافحة الفقر (33).

وعليه , اقترحت الدراسة مجموعة من سياسات مكافحة الفقر يأتي في مقدمتها : ضرورة رسم خريطة للفقر من أجل استهداف الفقراء , وأيضا شمولية عملية التنمية بحيث لا تقتصر علي الصناعة فقط وإنما لابد من الاهتمام بالقطاعات الأخري وعلي رأسها قطاع الزراعة . بمعني آخر , أن يتم السير في التنمية علي قدمين قطاع صناعي متقدم وقطاع زراعي , بالإضافة إلي التركيز علي التنمية البشرية التي أضحت تمثل أحد أهم شواغل التنمية خاصة إذا ما دخل الاقتصاد مرحلة الاقتصاد الحر مما يعني زيادة المنافسة ويتطلب معه تكثيف الاهتمام بالتدريب والتعليم لخلق طبقة عاملة ماهرة تواكب التطورات التكنولوجية , وهنا لا يجب إغفال أهمية الاستقرار الاقتصادي , في ظل دور محوري للدولة , حيث تأتي هنا ضرورة القيادة في تحقيق قدر من استقرار السياسات الاقتصادية , والذي ينعكس علي أداء القيادة إيجابيا وعلي الواقع الاقتصادي ومن ثم إيجاد مناخ موات لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية . ولا بد التركيز علي التربية الاجتماعية والنفسية للأطفال والأجيال الشابة , وذلك من خلال إعادة إرساء قيم التماسك الاجتماعي والأسرة والولاء لما لهذه القيم من مردود قوي علي السلوك الاجتماعي السليم , ومن ثم زيادة الاستقرار الاجتماعي .' خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن رفض الفقراء وتمردهم وانفجاراتهم لا يحدث في فراغ , ولكنه يحدث في مواجهة قوي سياسية واجتماعية تسعي بكل السبل القهرية والقانونية والإعلامية إلي تدعيم نفوذها والحفاظ علي ثرواتها , أي أن مشهد الفقراء مفتوحا أمام كل الاحتمالات , وتظل أكثر الاحتمالات تلك المتمثلة في تهديد التماسك الاجتماعي وتدمير القيم الاجتماعية التي تحمي هذا التماسك وتدعمه '.




المراجع :

1-Childfund(2005)'UnderstandingChildren_sExperienceofPoverty:
AnIntroductiontotheDEVFramework'DownloadableatChildhood
PovertyResearchandPolicyCenter(CHIP)(2005)'CHIPBriefing1:ChildrenandPoverty'.
2-Oscar,Lewis(1998).'Thecultureofpoverty'.Society(vol2).-http://www.lccn.loc.gov/
3-Oscar,Lewis(1996).'TheCultureofPoverty'.inG.GmelchandW.Zenner,eds.UrbanLife.WavelandPress.
4-'ConventionontheRightsoftheChild'(1989)OfficeoftheUnitedNationsHighCommissionerforHumanRights.
5-Mayer,SusanE.(1997).Whatmoneycan_tbuy:familyincomeandchildren_slifechances.
Cambridge,Massachusetts:HarvardUniversityPress.http://www.lccn.loc.gov.
6-http://www.unicef.org/egypt/arabic/
7-http://www.aljazeera.net/NR/exeres/
8 ـ يشير أندريه سيكولولا في دراسته عن رهانات وباء الأمراض المزمنة تحت عنوان ' أمراض القلب ': أن الأسباب للأمراض المزمنة يصيب الفقراء ومع ذلك فإن منظمة الصحة العالمية لا تأخذ في اعتبارها البيئة الاجتماعية في الحسبان رغم أنها تؤثر دائما علي مختلف الأسباب الأخري . راجع في ' أوضاع العالم 2008'? ذلك مؤسسة الفكر العربي , الترجمة العربية للكتاب الأهلي , بيروت ,2008 ص 120 ـ 128..
9 ـ ارتفع عدد الدول الأقل نموا أو ما يسمي بــ ' نادي الفقراء ' من 25 دولة عام 1971 إلي 48 دولة في نهاية عام 1999 ليصل إليوم إلي أكثر من 86 دولة , وخلال أكثر من ثلاثين سنة من الحلول الدولية التي طرحها هذا النادي من عمره لم تخرج غير دولة واحدة في افر يقيا ( بوتسوانا ) حيث صعدت إلي قمة الدول النامية . وتشير الإحصاءات أن كل طفل أفريقي يولد إليوم هو مدين بحوالي 350 دولار للدول الغربية , ووفق تقرير صندوق النقد الدولي فإن تسديد ديون الدول الفقيرة شبه مستحيل بسبب خدمة الدين . ولعل ذلك يوضح كم من الأطفال الفقراء ينضمون إلي جيوش الفقراء . راجع ' الفقر والفقر المدقع ' علي الموقع الالكتروني التإلي :
-http:/www.egyptiangreens.com/docs/general/index.
10-Judith,GoodeandEames,Edwin(1996).'AnAnthropologicalCritiqueoftheCultureofPoverty'.inG.Gmelchand
W.Zenner.UrbanLife.WavelandPress.-http://www.econ.wordbank.org.
11-Keetie,Roelen,andFranziska,Gassmann(2008)'MeasuringChildPovertyandWell-Being:aliteraturereview'MaastrichtGraduateSchoolofGovernance,MaastrichtUniversity(pdfavailiablattheMunichPersonalRePEcArchive)(MPRA).
12-http://www.imf.org/external/np/.htm-
13-Jane,Millar,andTess,Ridge(2001)'Families,Poverty,WorkandCare:
Areviewofliteratureonloneparentsandlowincomecouplefamilies'
(DWPResearchReportNo153.).http://www.dwp.gov.uk/asd.
14-UNICEF(2005)'ChildPovertyinRichCountries.-'http://mpra.ub.uni-muenchen.de/4671/
15-Modin,Bitte(2009)'Thelongarmofthefamily:
areparentalandgrandparentalearningrelatedtoyoung,
meansbodymassindexandcognitiveability?'.-http://www.lje.oxfordjournals.org/cgi.
16-Gordon,David(2003)'Childpovertyinthedevelopingworld'SchoolforPolicyStudies,
UniversityofBristolandPeterTownsend,CentrefortheStudyofHumanRights,London
SchoolofEconomicsandPoliticalScience.GoogleBooks.
17-CitronandMichael(1995)'Introductionandoverview'inMeasuring
ChildPovertyandWell-Being:aliteraturereviewNationalAcademyPress.
http://devdata.worldbank.org/.htm
18-Citing:Bell,C.C.,&Jenkins,E.J.(1991).'Traumaticstressandchildren,'Journalof
HealthCareforthePoorandUnderserved.
19-Kim,Chisholm(1998)'AThreeYearFollow-UpofAttachmentandIndiscriminate
FriendlinessinChildrenAdoptedfromRomanianOrphanages'
(ChildDevelopment,Vol.69,No.4,pp.1092-1106).
20 ـ يتفق مع هذا التحليل إلي حد بعيد بما أشار إلية أوسكار لويس في دراسته حول ' ثقافة الفقر ' حيث يتبني الفقراء ثقافة تدعو إلي التخلف راجع ذلك في المصدر التالي :Oscar,Lewis(1996).Ibid.Oscar
-'http://www.younglives.org.uk/about-young-lives
21 ـ انظر تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009/ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالاستناد إلي قاعدة البنك الدولي 2007 ـ 2008.
22-http://www.unesco.org/education.
23-Atkins,M.S.,McKay,M.,Talbott,E.,&Arvantis,P.(1996).'DSM-IVdiagnosis
ofconductdisorderandoppositionaldefiantdisorder:
Implicationsandguidelinesforschoolmentalhealthteams,'SchoolPsychologyRevie,.
24-Citing:Osofsky,J.D.,Wewers,S.,Harm,D.M.,&Fick,A.C.(1993).'Chroniccommunityviolence:
Whatishappeningtoourchildren?,'Psychiatry,pp36-.45
25-Richters,J.E.,&Martinez,P(1993).'TheNIMHcommunityviolenceproject:Vol..1
Childrenasvictimsofandwitnessestoviolence,'Psychiatry,pp7-.21
26-BergerLM,PaxsonC,WaldfogelJ,(2009)ChildrenandYouthServicesReview.
27-Notten,GerandaandNeubourg,Chrisde(2007),'RelativeorabsolutepovertyintheUSandEU?
Thebattleoftherates'http://mpra.ub.uni-muenchen.de/4671/]MaastrichtGraduateSchoolofGovernance,MaastrichtUniversity.
28-http://www.isesco.org.ma/arabe/publications/.
29-http://www.alshirazi.com/compilations/patg/kawarith/.01htm-45k
http://aljeeran.net/woman/.6435html
30 ـ علي الرغم من عدم وجود اتفاق حول مفهوم التمكين فإنه يمكن القول بأن هناك مجموعتين أساسيتين من التعريفات . تتعلق - المجموعة الأولي بتعريف التمكين من منظور مجتمعي علي أنه عملية تهدف إلي مساعدة الفئات الفقيرة للفهم والسيطرة علي مقدراتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتحديات الأخري في حياتهم . أما المجموعة الثانية , فتقوم بتعريف التمكين من منظور فردي علي أنه توسيع القدرات والخيارات المتاحة أمام الفرد حتي يتمكن من الاعتماد علي نفسه . وبالتإلي فإن التمكين هو عملية متشابكة متعددة الأبعاد تتطلب تغيير من أسفل إلي أعلي Bottom-UpApproach لؤلئك الذين يمتلكون قوي أقل من غيرهم , وأيضا تغيير من أعلي لأسفل Top-Down في توجهات وسلوكيات وأوضاع الذين يمتلكون القوة حإليا . وفي هذا السياق لا يجب النظر دائما إلي الفقراء باعتبارهم السبب الأساسي فيما وصلوا إليه من فقر , وإنهم دائما بحاجة إلي حلول خبيرة من خارج مجتمعاتهم . ومن ثم يقتصر دورهم علي تلقي المساعدات . بل من الأجدي مساعدة المجتمعات الفقيرة علي تنمية إمكانياتهم من أجل القدرة علي صياغة احتياجاتهم بنفسهم وتحديد مشكلاتهم وتخطيط وتنفيذ الحلول المناسبة لمشكلاتهم .
31- أحمد كمال , مصطفي السيد , سياسات مواجهة الفقر في مصر بين الاحسان والتمكين ورقة مقدمة في المؤتمر السنوي التاسع للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية , بعنوان : قضايا الفقر والفقراء في مصر ,22 ــ 24 مايو 2007 ص ص 3,2.
32-htt:worldbank.org/WBSITE/EXTERNAL.HTM1
33-htt:/www.worldbank.org/afr/findings/english/.htm
أستاذ علم الاجتماع السياسي , آداب القاهرة , نائب رئيس جامعة 6 أكتوبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفقراء في العالم بين سياسات الدعم والتنمية البشرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: