المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
أمس في 2:30 pm من طرف زائر

» فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
الإثنين نوفمبر 13, 2017 9:21 am من طرف ahmed33

» فهد إبراهيم الحبيب:تربية المواطنة - الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة
الأحد نوفمبر 12, 2017 2:36 pm من طرف زائر

» طرق البحث الاجتماعى-الدكتور محمد الجوهرى-الدكتور عبدالله الخريجى
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:30 am من طرف إرفينا

» طرائق البحث في العلوم الإجتماعية - تأليف: شافا فرانكفورت- ناشيماز، دافيد ناشيماز .
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:27 am من طرف إرفينا

» مجموعة كتب مصورة في مناهج البحث- اسس و مبادئ البحث العلمي- التاريخ و منهج البحث التاريخي- تطور منهج البحث في الدراسات التاريخيه-البحث العلمي:اسسه و طريقه كتابته
الأحد نوفمبر 12, 2017 5:19 am من طرف إرفينا

»  نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الجمعة نوفمبر 10, 2017 10:02 pm من طرف احمد البوصيرى

» الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:59 pm من طرف احمد البوصيرى

» عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:57 pm من طرف احمد البوصيرى

» مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الجمعة نوفمبر 10, 2017 8:55 pm من طرف احمد البوصيرى

سحابة الكلمات الدلالية
فرزات كتاب تاريخ التخلف العولمة التنميه محمد سوسيولوجيا الممارسة دكتور المهنية مدخل السياسى السياسات وهبان مفهوم وغايات المجتمع المعاصرة الاجتماعية القيم مبحث احمد في ألى السياسيه
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 214
فلسفه الاخلاق و السياسه المدينه الفاضله عند كونفوشيوس
السبت مارس 06, 2010 10:16 pm من طرف فريق الادارة

ضع ردا ليظهر لك …


تعاليق: 8
نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب المراة
الخميس فبراير 17, 2011 4:51 am من طرف فريق الادارة

نصر حامد ابوزيد..دوائر الخوف..قراءة فى خطاب …


تعاليق: 5
الموت اوايديولوجيا الارهاب الفدائي ط 1.
الجمعة مارس 12, 2010 10:41 pm من طرف فريق الادارة


الموت اوايديولوجيا …


تعاليق: 10
عادل عبد الصادق، الفضاء الألكتروني والرأي العام...تغير المجتمع والأدوات والتأثير-مركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
الأحد مايو 30, 2010 12:26 am من طرف فريق الادارة


عادل عبد الصادق،
الفضاء الألكتروني والرأي …


تعاليق: 26
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط عبد المعطي
الثلاثاء أغسطس 03, 2010 1:19 pm من طرف فريق الادارة
مستقبل الأسرة العربية وتحديات العولمة د. عبد الباسط …


تعاليق: 77
مججموعة كتب كبيرة ورائعة عن العولمة
الجمعة أبريل 23, 2010 11:57 pm من طرف فريق الادارة

كتب في علم الاجتماع

مجموعة كتب قيمة عن العولمة




تعاليق: 103
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 13
التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر
الأربعاء مايو 26, 2010 4:14 am من طرف فريق الادارة

التدين الشعبي لفقراء الحضر في مصر

[img]…


تعاليق: 19
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 42

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الاستبعاد الاجتماعى كأحد الابعاد الرئيسية لمشكلة الفقر فى الريف المصرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: الاستبعاد الاجتماعى كأحد الابعاد الرئيسية لمشكلة الفقر فى الريف المصرى   الثلاثاء مارس 08, 2016 1:35 am

الاستبعاد الاجتماعى كأحد الابعاد الرئيسية لمشكلة الفقر فى الريف المصرى

يعد الحرمان والفقر في المجتمعات من أهم الأسباب التي تفجر ثورات الشعوب بحثاً عن المساواة والعدالة الاجتماعية التي تمكن الأفراد في هذه المجتمعات من المشاركة في أنشطة الحياة بمجتمعاتهم لتحقيق التنمية الإنسانية، هذه التنمية الإنسانية ترتكز على محورين أساسيين متكاملين هما: الارتقاء بجودة حياة الناس، ومشاركة الناس في الارتقاء بحياتهم بحيث تشمل هذه المشاركة جميع فئات المجتمع:أثرياء، وفقراء، ذكور وإناث، مسلمين ومسيحيين ، قطاع حكومي وقطاع أهلي.(42: 2006)
وقد شهد العالم تحولات اجتماعيه واقتصاديه في السنوات الأخيرة فتخلت الدول عن توجيه الاقتصاد الوطني والاتجاه إلي خصخصة مشاريع القطاع العام، وقد أدت الخصخصة وتخاذل الدول فى المحافظة على أصول ممتلكاتها إلي العديد من العواقب الاجتماعية مثل الفقر، وسوء التغذية، وانتشار الأمراض وتدهور البيئة وبذلك يدفع الأفراد الثمن باهظا لغياب الأنصاف والعدالة الاجتماعية ،حيث تفاقمت البطالة وازدادت اللامساواه في توزيع الدخل القومي والثروة الوطنية. ( 40 : 2007 ) ،فازداد الفقراء فقراً وازداد الأثرياء ثراءاً. وأصبحت هذه الدول غير قادرة على مواجهة متطلبات هذه التحولات الاقتصادية وتحمل أعبائها من ارتفاع في معدلات الفقر ونسبة البطالة .
وعلى الرغم من أن هذه الدول كانت تسعى للتغلب على مشكلة البطالة عن طريق جذب الاستثمار و تقديم تنازلات وإعفاءات متزايدة، ومنح المساعدات المالية لأصحاب الثروة على أمل إغرائهم للاستثمار في اقتصاد بلادهم لكن ذلك لم يؤدى لخفض نسبة البطالة والفقر وتبين أن هذه الدول كانت تركض وراء سراب لا نفع منه بل تفاقمت البطالة والفقر في هذه الدول باستمرار.
وفى الحالة المصرية استندت أجندة التكيف الاقتصادي في فترة التسعينيات إليأن التحرر السريع للاقتصاديات والنظم السياسية سوف يؤدى إلي نمو اقتصادي متجدد، وأن الرفاه الاجتماعي سيتيح ذلك بحكم الضرورة (21: 2004 ) ، ولكن ما اتخذته الدولة من تحرير الزراعة المصرية من سيطرة الدولة في مجالات الأسعار و التسويق للاستفادة من الميزة النسبية في مجال التصدير عزز الفوائد في جانب كبار التجار ، وأكد علي فجوة الحرمان داخل الريف وبينه وبين المدينة، مما أدى بدوره إلي اختزال إشباع الحاجات الأساسية في المأكل والمشرب دون التعليم، والصحة، وغيرها من مفردات التنمية البشرية ( 26 :1992) .
ويشير تقرير التنمية البشرية (41 :2010) إليأن فقراء مصر جيل بعد جيل تعرضوا للاستبعاد وحرموا من الحقوق التي تثبت أنها تستطيع كسر حلقة الفقر ، وفى الواقع مازالت مصر متأخرة ضمن البلدان متوسطة الدخل ، فقد قامت العديد من دول العالم بالنهوض بالمستويات الأساسية مثل الصحة ، والتعليم ، والتغذية لمعظم الفئات المتضررة من السياسات الاقتصادية المجحفة ، ومازال أمامنا الطريق طويل وفى حاجة لحزمة من الإجراءات والقوانين التي تساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين أفراد المجتمع لأن المجتمع الذي يتباعد فيه أفراده ويستبعدون من المشاركة في أنشطة الحياة المختلفة، لا يمكن أن يحقق التنمية الإنسانية المنشودة.
ومن هنا يتبين أن الاهتمام بدراسة الاستبعاد الاجتماعي أنما يصدر من توجه إنساني متقدم، كما نعلم فإن السياسات الاقتصادية والاجتماعية قد اجتازت في تطورها المعاصر مراحل متباينة ، وعدلت أهدافها وغيرت من خططها وبرامجها مرات كثيرة ، حيث سعت أولا إلي تراكم الثروة وجعلته هدفاً للمجتمع ، ورأت فيه سعادة الفرد والمجتمع ، ثم تبينتأن المال وحده دون قيم توجهه وعلم يرقيه وصحة تعرف كيف تستفيد منه سيكون نجاحا منقوصاً، ومن هنا اتجهت الحكومة إلي تنمية البشر ورفع مستواهم المعرفي ، والصحي والأخلاقي .باعتبار أن ذلك أساس كل نهضة وشرط كل سعادة ولكن غياب العدالة ، وتفاقم اللامساواة في الانتفاع بثمرات ذلك شدها يميناً ويسارا ، وعادت أخيرا تستعيد بعدها الإنساني، وتركز على تحقيق السعادة للجميع عن طريق التنمية الإنسانية (11 : 2008).
وقد كان عالم الاجتماع البريطاني " أنتوني غيدنز " (2007:38 ) أول من لفت الانتباه مبكرا إلي قضية الاستبعاد الاجتماعي ، وقد أصبح هذا المفهوم يشكل منذ بداية العقد الأخير من القرن العشرين جزء من السياسات الدائرة في السياسة الاجتماعية البريطانية وقد كلف مؤتمر الصحة الأوربي في لشبونة الدول الأعضاء فيه باتخاذ سياسة تعزز التماسك الاجتماعي والاندماج بوصفه هدفاً استراتيجيا ، وبناءا علي ذلك قامت الحكومة البريطانية عام 1997 ، بإنشاء وحدة الاستبعاد الاجتماعي كما أسس مركز لتحليل الاستبعاد الاجتماعي ، وأتجه المركز لإجراء حوار موسع حول الموضوع على الصعيدين، الكتابة العامة، والبحث العلمي وهذا يوضح حجم التلاحم بين السياسة الاجتماعية الرشيدة، والبحث العلمي الملتزم اجتماعيا ، واللقاء المستمر بينهما لرسم السياسات واقتراح البرامج، فهل يمكن أن تستفيد بلادنا من هذا الحوار العلني والمتصل بين صانعي السياسة وعلماء المجتمع؟
أننا نؤمن إيمانا ثابتاً بأن العلم الاجتماعي المستنير المستند علي بحوث امبيريقية دقيقة وأمينة قادر علي أن يخفف من حدة التغيرات الاجتماعية التي شهدها ويشهدها المجتمع المصري على امتداد نصف القرن الأخير ويهدف تدخل الباحث الاجتماعي المعاصر في مسار التغير الاجتماعي إلي المساعدة في التخفيض من تكلفتها الاجتماعية وعلاج أثارها السلبية وعدم تحولها إلي معوق للحركة الاجتماعية (2007:38).
مشكلة الدراسة :
لم يبقى سوي ثلاث سنوات حتى التاريخ المحدد لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وهو عام 2015، وهي الأهداف التي وافقت مصر عليها لذلك أدمجت هذه الأهداف في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث أعلنت استهدافها تخفيض نسبة الفقر إلي 15% في الخطة الخمسيه السادسة (2007- 2012) .كما تم وضع خريطة الفقر لتحديد المناطق الأشد احتياجاً، وتم تنفيذ برامج الاستهداف الجغرافي للفقر، ولكن بالرغم من هبوط معدل الفقر خلال الفترة من 2005-2008 ، إلا أنه عاد للتصاعد مرة أخري عام 2008-2009 ولذلك أصبح من الضروري إعادة النظر في استراتيجيات محاربة الفقراء المعمول بها حاليا والتي لم تسفر إلا عن تحقيق أهداف الألفية في 16 محافظة فقط ، في حين لن تستطيع إحدى عشر محافظة من محافظات الجمهورية تحقيق هذه الأهداف .
ومن جهة أخرى بنص الدستور المصري الجديد في المادة رقم (16) علي التزام الدولة بتنمية الريف والبادية وأن تعمل على رفع مستوى معيشة الفلاحين وأهل البادية كما يعتبر تحسين مستوى معيشة السكان الريفيين من الأهداف الرئيسية لإستراتيجية وزارة الزراعة 2030 إلا أن المحاولات التي انتهجت لمحاربة الفقر وتحسين مستوى المعيشة لم تؤدى إلي الوصول لهدفها وذلك لأن هناك أبعادأربعة للفقر وهى :(34 : 2006 )
1-غياب فرص الوصول إلي العمل والحصول على موارد الإنتاج.
2- غياب القدرة على الحصول على الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم .
3- القابلية للتعرض للمخاطر الاقتصادية مثل فقد العمل /انخفاض الأجور /البطالة .
4-عدم القدرة على المشاركة أو إبداء الرأي على مستوي الأسرة أو مستوى المجتمع المحلي أو المستوي القومي.
وأن المحاولات التي أنتهجت لمحاربة الفقر يركز اغلبها على الضمان الاجتماعي(الدعم المادي للفقراء)، وتوفير الخدمات اللازمة لتحسين مستوي المعيشة من تعليم، وصحة، ومهارات .........الخ. وتوفير فرص العمل والأنشطة والمشروعات المولدة للدخل من خلال قروض ميسرة المتصلة بالصناعات الصغيرة .ولم تضع خطة واضحة لدعم قدرة الفقراءعلى المشاركة أو إبداء الرأي على كل المستويات وهو يشير إلي بعد الاستبعاد الاجتماعي.
ومن جهة أخرى يعد الاستبعادالاجتماعي أحد مؤشرات الفقر البشري والذي لم يحظى بالقياس والدراسة في الدول النامية ومنها مصر حيث تكتمل صورة الفقر وملامحه بإضافة هذا البعد ،وبدراسته نستطيع أن نثرى إستراتيجية محاربة الفقر تحقيقا لأهداف الألفية ، وأهداف إستراتيجية وزارة الزراعة لعام 2030 ، وفقا للمادة رقم (16) من الدستور المصري الجديد. وبناءا على ما سبق عرضه في مشكلة الدراسة تقوم هذه الدراسة من اجل الإجابة عن سؤال رئيسي هو كيف يمكن قياس الاستبعاد الاجتماعي في المجتمع الريفي المصري ؟ بالإضافةإلي الإجابة عن الأسئلة الفرعية التالية :
1- ما هي درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين وأبعاده المختلفة بالقرى المدروسة بمحافظتي الدراسة؟
2- هل توجد فروق في درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين وأبعاده المختلفة بين القرى مرتفعة التنمية والقرى منخفضة التنمية بمحافظتي الدراسة؟
3- هل توجد علاقة بين درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين بالقرى المدروسة بمحافظة الدراسة وبين متغيرات الدراسة المستقلة كل على حده؟
4- ماهي الظواهر والجرائم المنتشرة بالقرى المدروسة بمحافظتي الدراسة؟
5- ماهي الرؤية المقترحة لمحاربة الاستبعاد الاجتماعي؟
أهداف الدراسة
تمشيا مع مشكلة الدراسة التي تم عرضها تحددت أهداف الدراسة في هدف رئيسي واحد وخمسة أهداف فرعية ، يتلخص الهدف الرئيسي في بناء مقياس للاستبعاد الاجتماعي يصلح تطبيقه في ظروف المجتمع الريفي المصري ، في حين تتلخص الأهداف الفرعية في الآتي :
الأهداف الفرعية
1- التعرف على درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين وأبعاده بالقرى المدروسة بكل من محافظتي الدراسة .
2- تحديد الفروق في درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين وأبعاده المختلفة بين القريتين مرتفعة التنمية والقريتين منخفضة التنمية المدروسة بكل من محافظتي الدراسة .
3- تحديد العلاقة بين درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين بالقرى المدروسة بمحافظتي الدراسة وبين متغيرات الدراسة المستقلة كل على حده.
4- التعرف على الظواهر الاجتماعية والجرائم المنتشرة بالقرى المدروسة بمحافظتي الدراسة
5- وضع رؤية لمحاربة الاستبعاد الاجتماعي .
فروض الدراسة
1- تحقيقا لهدف الدراسة الثاني تم صياغة فرضين نظريين هما الفرض النظري الأول والفرض النظري الثاني :وهي
• الفرض النظري الأول : ينص على ( توجد فروق معنوية في درجة كل من الاستبعاد الاجتماعي للريفيين وأبعاده المختلفة بين القريتين مرتفعة التنمية والقريتين منخفضة التنمية المدروسة بمحافظة الشرقية )
• الفرض النظري الثاني : ينص على ( توجد فروق معنوية في درجة كل من الاستبعاد الاجتماعي للريفيين وأبعاده المختلفة بين القريتين مرتفعة التنمية والقريتين منخفضة التنمية المدروسة بمحافظة أسيوط )
2- وتحقيقا لهدف الدراسة الثالث تم صياغة أربعة فروض نظرية هي الفروض من الثالث إلي السادس :
• الفرض النظري الثالث : ينص على (توجد علاقة معنوية بين درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين كمتغير تابع بالقريتين مرتفعة التنمية المدروسة بمحافظة الشرقية وبين متغيرات الدراسة المستقلة كل على حده )
• الفرض النظري الرابع : ينص على (توجد علاقة معنوية بين درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين كمتغير تابع بالقريتين منخفضة التنمية المدروسة بمحافظة الشرقية وبين متغيرات الدراسة المستقلة كل على حده .
• الفرض النظري الخامس : ينص على (توجد علاقة معنوية بين درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين كمتغير تابع بالقريتين مرتفعة التنمية المدروسة بمحافظة أسيوط وبين متغيرات الدراسة المستقلة كل على حده )
• الفرض النظري السادس : ينص على (توجد علاقة معنوية بين درجة الاستبعاد الاجتماعي للريفيين كمتغير تابع بالقريتين منخفضة التنمية المدروسة بمحافظة أسيوط وبين متغيرات الدراسة المستقلة كل على حده )
وقد تم صياغة الفروض الإحصائية المناظرة لهذه الفروض النظرية لكي يمكن اختبار صحة هذه الفروض إحصائيا .

الأهمية العلمية والتطبيقية للدراسة
1- تلقي هذه الدراسة الحجر في المياه الراكدة لتلفت الانتباه نحو قضية هامة وهي كيفية قياس الاستبعاد الاجتماعي والذي يعتبر عنصرا هاما في قياس الفقر البشري وبدونه تصبح صورة الفقر ناقصة وغير مكتملة وبناءا على ذلك خلت استراتيجيات محاربة الفقر من محاور خاصة لمحاربة الاستبعاد الاجتماعي، وعلى الرغم من ذلك لم تحظى بالاهتمام الكافي لدراستها والتعرف على أبعادها في المجتمع المصري ، في نفس الوقت الذي اهتمت فيه دول العالم المتقدم وخصصت لها المعاهد والمراكز لدراستها و رصدها في مجتمعاتهم .
2- تعتبر هذه الدراسة من أولى المحاولات الجادة لبناء مقياسا للاستبعاد الاجتماعي يمكن تطبيقه في ظروف المجتمع الريفي المصري، ولذلك يمكن اعتبارها إضافة للتراث العلمي للعلوم الاجتماعية التطبيقية .
3- أن دراسة الاستبعاد الاجتماعي تشير إلي بعض جوانبالحرمان التي تتجاوز مستويات المعيشة المادية والنقدية إلي العمليات الدينامية الداخلة في كل من الاستبعاد والاندماج، والتي يجب أن نركز عليها في إطار سياسة مكافحة الفقر تحقيقا لأهداف الألفية التي وقعت عليها مصر .
4- تقوم الدراسة بتحديد أشكال وأبعادالاستبعادالاجتماعي المنتشرة بين الريفيين والتي قد تؤدي إلي نتائج سلبية على سلوك واتجاهات هؤلاء المستبعدين تجاه مجتمعاتهم وبذلك نستطيع أن نقوم برسم سياسة للوقاية والحماية من هذه الآثار السيئة .
5- تضع الدراسة رؤية شاملةلمحاربة الاستبعادالاجتماعي للريفيين مما يساعد على إدماج الريفيين في أنشطة المجتمع الاستهلاكية، والإنتاجية، والمشاركة في أنشطة المجتمع السياسية والاجتماعية وفي التفاعل الاجتماعي السليم حيث يسمح ذلك للريفيين بأن يكونوا شركاء فاعلين في عملية التنمية لمجتمعاتهم مما يضمن نجاحها واستمرارها .
6- تساعد نتائج الدراسة صانعي السياسات في وضع خطة متكاملة تسفر عن إستراتيجية شاملة تتبنى أجندة محاربة الفقر إليجانبأجندة محاربة الاستبعادالاجتماعي مما يؤدي إلي خلق بيئة اجتماعية واقتصادية تسمح بتحسين مستوى معيشة السكان الريفيين والذي يعتبر أحد الأهداف الرئيسية لإستراتيجية وزارة الزراعة (2030 ).
خطة الدراسة :
لتحقيق الهدف الرئيسي والأهداف الفرعية للدراسة تضمنت الدراسة خمسة أبواب أحتوي الباب الأول على المقدمة ،ومشكلة الدراسة ،وأهداف الدراسة ، وفروض الدراسة ، والأهمية العلمية والتطبيقية للدراسة وخطة الدراسة . واشتمل الباب الثاني على الاستعراض المرجعي والدراسات السابقة وقد احتوى على فصلين اختص الفصل الأول بالفقر واشتمل على المقدمة ، وتعريف الفقر ، وأنواع الفقر و النظريات المفسرة للفقر ، أسباب الفقر، قياس الفقر، حالة الفقر في مصر وأثاره السلبية، واستراتيجيات محاربة الفقر، وتضمن الفصل الثانيالاستبعادالاجتماعي واشتمل على نشأة وتطور المفهوم، أسباب الاستبعادالاجتماعيوالاتجاهات الفكرية الإمبيريقية لفهم الاستبعادالاجتماعي ، وأنواع الاستبعادالاجتماعي ، والدراسات السابقة لقياس الاستبعادالاجتماعي ، وتضمن الباب الثالث الطريقة البحثية واشتمل على نوع الدراسة والمنهج المستخدم ، مجالات الدراسة ( المجال الجغرافي ، والمجال البشري و المجال الزمني ) ، وأداة جمع البيانات ، وتعريف متغيرات الدراسة وقياسها بناء مقياس للاستبعادالاجتماعي ، والأساليب الإحصائية المستخدمة ، واختص الباب الرابع بنتائج الدراسة واشتمل على خمسة فصول احتوى الفصل الأول على نتائج الدراسة الخاصة بوصف العينة بمحافظتي الدراسة واشتمل الفصل الثاني على نتائج الدراسة الخاصة بالتعرف على مستوى الاستبعادالاجتماعيوأبعاده بمحافظتي الدراسة ، أما الفصل الثالث فاختص بنتائج الدراسة الخاصة بتحديد الفروق في درجة الاستبعادالاجتماعيوأبعاده بين القريتين مرتفعة التنمية والقريتين منخفضة التنمية بمحافظتي الدراسة ، في حين احتوى الفصل الرابع على نتائج الدراسة الخاصة بالعلاقة بين متغيرات الدراسة المستقلة كل على حده وبين درجة الاستبعادالاجتماعي للريفيين بالقرى المدروسة بمحافظتي الدراسة ، وتضمن الفصل الخامس الظواهر الاجتماعية والجرائم المنتشرة بالقرى المدروسة بمحافظتي الدراسة . واختص الباب الخامس بمناقشة نتائج الدراسة والرؤية المقترحة لمحاربة الاستبعاد الاجتماعي . كما اشتملت الدراسة على قائمة المراجع العلمية المستخدمة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1465
نقاط : 2991
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: رد: الاستبعاد الاجتماعى كأحد الابعاد الرئيسية لمشكلة الفقر فى الريف المصرى   الجمعة سبتمبر 23, 2016 11:46 pm

فاعلية الرعاية التمكينية
في الحد من الاستبعاد الاجتماعي للمعاقين

دراسة ميدانية مطبقة على جمعية الملك عبد العزيز الخيرية
النسائية ببريدة

إعداد
الأستاذ الدكتور
بدر الدين كمال عبده
قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية
كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية
جامعة القصيم

المقدمة ومشكلة البحث :
مازالت قضايا تأهيل ذوي الاحتياجات ورعايتهم ، تلقى مزيداً من الاهتمام على المستويات العالمية والإقليمية ، وفرضت تلك القضايا نفسها على المجتمع السعودي نتيجة للعديد من المتغيرات الاجتماعية ، والثقافية ، والاقتصادية ، ورغم الجهود الكبيرة التي تبذل من الجهات الحكومية ، والأهلية ، والبحثية، لدعم تلك الفئة ومساندتها إلا أن الحاجة إلى المزيد من الدعم مازالت ملحة ، وذلك نظراً لتزايد الطلب الاجتماعي على جمعيات ومؤسسات رعاية وتأهيل المعاقين .
ويعد العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصةالذي أقره مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة نقلة نوعية في إطار الجهود العربية للاهتمام بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ، حيث تضمن هذا العقد عدة محاور(2004-2013) منها : التشريعات ، والصحة ، والتعليم ، والتأهيل ، والعمل ، التسهيلات ، والنقل ، والطفل المعوق ، والمرأة المعوقة ، والمسن المعاق ، والإعلام ، والتوعية المجتمعية ، والعولمة ، والفقر ، والإعاقة ، والرياضة ، والترويح ، وتنمية القدرات ، والعمل على تغيير نظرة المجتمع السلبية نحو الإعاقة .
إن تعزيز وتحسين جودة الحياة الاجتماعية لأبنائنا المعاقين يتوقف على عدة عوامل ، ومتغيرات من أهمها : مدى احترامنا وفهمنا لخصوصية الفرد المعاق ، وقدرتنا على فهم أولوياته الضرورية ، كما علينا أن ندرك أيضا أن رعاية وتنشئة أبنائنا هو نشاط إنساني هدفه الأصيل مساعدتهم على أن يكون لحياتهم معنى ، ومن ثم تتضح أهمية مساعدتهم لإنجاز وتحقيق طموحاتهم وآمالهم الشخصية ، وإلى وقت قريب كان الآباء والمعلمون هم الوحيدون الذين يقررون ما الذي يجب فعله ، ومتى سيتم ذلك .
وقد تغيرت هذه الإستراتيجية حالياً ليتم التركيز والتنشئة على الطريقة المتمركزة حول الحاجة ، حيث تحدد أنماط الرعاية المطلوبة في ضوء تقييم وقياس احتياجات الابن ، ثم يُسأل الابن عن نوع الرعاية التي يحتاجها ، وقد يعبر عنها بشكل صريح ، أو بشكل ضمني ( أبو حلاوة ، 2008 : 28 ) .
وترى الاتجاهات المعاصرة في مجال رعاية المعاقين ، أنَّ التحديات التي تواجه مؤسسات تأهيل المعاقين ورعايتهم ، تفرض عليها إشراك كافة مؤسسات المجتمع لدعم ومساندة برامجها ، وذلك تطبيقاً لما تذهب إليه تلك التوجهات بضرورة تبني مفهوم " الأسرة والمجتمع شريكان فاعلان " مقابل " الأسرة وهي المتلقي للخدمة فقط " ثم لأجل التوافق مع التوجهات التي تنادي بمزيد من تفعيل ودمج المعاقين في بيئاتهم ، وتذليل الصعوبات التي تحول دون استفادتهم القصوى من أوجه الرعاية المتنوعة التي تقدمها المؤسسات المجتمعية المختلفة ( بامية ، صلاح الدين ) . وذلك حتى نتجاوز أي إشكالية تتعلق بالتميز ضد المعاقين ، والتي بدأت إرهاصاتها الأولى من النظرة التي كانت سائدة في الماضي والتي تتلخص في النظرة إليهم على أنهم فئة تتطلب الحماية والعلاج فقط دون القدرة على رؤية احتياجاتهم وتطلعاتهم كأشخاص يجب أن يتمتعوا بحقوقهم مثل كافة الفئات الأخرى ( نور الدين ، 51 ) .
وانطلاقاً من كون الإعاقة بمثابة موقف يفتقد فيه المعاق القدرات الضرورية واللازمة لحل مشكلاته ، وإشباع رغباته ، وتحقيق طموحاته ، ومشاركته الفعالة في الحياة الاجتماعية ، فنحن ننظر إليها على أنها تعني نقص الأخصية المتعلقة بإمكانية المشاركة والتفاعل مع كل دوائر المجتمع المتعددة وتلك الأخصية هي مزيج من القانون والقوة ، فالشرائع السماوية ،ومواثيق حقوق الإنسان والمواطنة ، هما المرجعية الأساسية لكافة السياسات والقوانين التي تمنحهم هذا الحق ، أما
القوة فيجب على الأسرة والجمعيات والمؤسسات ذات العلاقة بالمعاقين أن تساهم في مساعدة المعاقين على التمكن منها ، وذلك من خلال التعاون في توفير ما اصطلحنا على تسميته في هذه الدراسة ( الرعاية التمكينية ) والتي تتعدد وتتنوع وفقاً للظروف الشخصية والأسرية لكل معاق تبعاً لاحتياجاته الاجتماعية ، والأكاديمية ، والصحية ، والبيئية ، والاقتصادية ، والمعرفية ، والمهنية ، والتي تمكن المعاق وأسرته من إدراك أين هم وأين يريد أن يذهب من خلال التعاون في وضع وتنفيذ وتقييم الخطط والبرامج المحققة لأهدافهم ، والتي يأتي في مقدمتها تحقيق الاندماج الاجتماعي بوصفه عكس عملية الاستبعاد الاجتماعي ، كما يراه كثير من الباحثين على اعتبار أن حالة الإعاقة والظروف المصاحبة لها قد تؤدي إلى بعض أشكال الانعزالية ، وتحرمهم من بعض الحقوق والخدمات وتحد من الاختيارات المتاحة أمامهم .
وقد تعددت وتنوعت الدراسات المرتبطة بموضوع الدراسة هذه والتي يمكن عرضها وفق تسلسلها الزمني حيث أجرى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سلسلة من الدراسات لفهم ظاهرة الاستبعاد الاجتماعي عبر العالمين المتقدم والنامي عام 1997 والتي كشفت عن أهمية الحقوق المدنية والاجتماعية القابلة للتنفيذ ، واعتبر الاستبعاد صورة من صور عدم الاعتراف بالحقوق الأساسية أو العجز عن الوصول إلى المنظومة السياسية والقانونية اللازمة ، لجعل هذه الحقوق واقعاً حياً ( هيلز وآخرون ، 2007 : 26 ) .
أما دراسة كارلسون (1997) Carlson فقد هدفت إلى معرفة العوامل البيئية التي تعمل على استبعاد المعاقين ذهنياً بعد أن يتم دمجهم في المجتمع ، وطبقت الدراسة على (47) معاق.
وأظهرت نتائجها أن أبرز ما يتعرضون له احتقارهم والتقليل من أهميتهم ولومهم وحرمانهم من حقوقهم القانونية ، وهذا يؤثر سلباً على تواصلهم مع المجتمع وعلى قدرتهم في حل مشكلاتهم (نهار ،2007: 75) .
أما الدراسة التي أجراها روبسون Robnson وأبنهايم Oppenhein عام (1998) والهادفة إلى إعمال مفهوم الاستبعاد الاجتماعي في التطبيق ، فقد ذهبوا إلى تصويره باعتباره غياب المشاركة في الجوانب الرئيسية من حياة المجتمع .
وقد طرحوا أربعة مؤشرات أساسية لمستوى الاستبعاد الاجتماعي في بريطانيا وهي تدور حول الدخل ، والبطالة ، والصحة ، ومستوى التعليم ( هيلز وآخرون ، 2007 :29 ) .
في حين أن المسح التتبعي للأسرة البريطانية (1999) الذي امتد من (1990) إلى عام (1998) ، وطبق على عشرة آلاف من البالغين ، انتهى إلى بناء مقياس دينامي للاستبعاد الاجتماعي ، مكون من أربعة أبعاد وهي :
البعد الاستهلاكي ، والبعد الإنتاجي ، والمشاركة السياسية ، والتفاعل الاجتماعي ( هيلز وآخرون ، 2007 : 74 ، 75 ) .
أما المسح الخاص بالفقر والاستبعاد الاجتماعي الذي أجراه جوردون وآخرون Gordon et al عام 2000 ، اهتم بالفقر الذي يسبب قلة الانتفاع بالخدمات ، وركز أيضاً على نقص الانتفاع الراجع إلى الضعف البدني ، أو وسائل النقل ، أو عامل الخوف ، أو عدم الملائمة الثقافية .
وذلك لأن هناك ثمة أفراد يعجزون عن المشاركة على الرغم من حصولهم على دخل كاف ( هيلز وآخرون ، 2007 : 32 )
وقد ركز البحث الذي أجري برعاية مؤسسة أونتري في بريستول عام 2000 على فحص أربع مواضيع للاستبعاد الاجتماعي ، وهي فقر الدخل ، والحرمان المادي ، والاستبعاد من الخدمات العامة ، والاستبعاد من سوق العمل ، والاستبعاد من العلاقات الاجتماعية ( Silver ، 2007) .
وقد أوضحت دراسة كارين ولاري Karen & Larryl والتي أجريت عام )2004) مدى تعرض الأطفال العاديين للإساءة ، ومعرفة الأسباب التي تقف وراء ذلك ، وتوصلت إلى أن نسبة الذين يتعرضون للإساءة من المعاقين 31% ومن العاديين 9% .
وأهم أسباب تعرض المعاقين للإساءة مرتبة حسب الأهمية هي :
- تعرض الوالدين للضغوط .
- العزلة الاجتماعية .
- تحمل أعباء الطفل والإجهاد الناتج عن ذلك.
- خصائص الطفل المعاق (نهار ، 2007: 68) .
وأخيراً دراسة مهدي القصاص عن التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة(2006) والهادفة إلى إدماج المعاقين داخل مجتمعاتهم وتغيير الثقافة السائدة عن الإعاقة للوصول إلى آليات تعمل على إدماجهم في كافة قضايا التنمية والمطبقة على (15) مبحوث بجمهورية مصر العربية ، حيث انتهت إلى تدني وضعية ذوي الاحتياجات في المجتمع ومعاناتهم من مشاكل متعددة ناتجة من نظرة المجتمع إليهم وعدم توفر فرص العمل والعجز المادي وفقر الرعاية الصحية (القصاص ، 2006) .
أما مشكلة البحث الحالي فيمكن تحديدها في محاولة رصد وتحليل أوجه الرعاية المقدمة إلى المعاقين وأسرهم من خلال جمعية الملك عبد العزيز الخيرية النسائية ببريدة ، أو بالتعاون والتنسيق معها ، والهادفة إلى رفع مستوى التمكين لدى المعاقين وأسرهم والوقوف على مدى فاعلية تلك الرعاية في التقليل من صور الاستبعاد الاجتماعي المتعددة للمعاقين .
أهمية البحث : ترجع أهمية هذه الدراسة إلى ما يأتي :
1. ما أكدته الدراسات السابقة من أهمية دمج المعاقين ضمن نسيج مجتمعاتهم
وذلك من خلال عدة محاور أهمها التمكين .
2. ما أكدته الأدبيات الحديثة في رعاية المعاقين من ضرورة العمل على توفير
كافة البرامج والأنشطة ، والخدمات التي ترفع من مستوى تمكين المعاقين
وأسرهم باعتبارها إحدى آليات الحد من الاستبعاد الاجتماعي .
3. أن فئة المعاقين من الفئات المعرضة لخطر الاستبعاد الاجتماعي ، الذي من
شأنه أن يؤثر سلباً على حياتهم في الحاضر والمستقبل ويتعارض مع مبدأ
المواطنة .
4. حداثة استخدام مفهوم الاستبعاد الاجتماعي في إطار تخصص الخدمة
الاجتماعية وقلة الدراسات المتعلقة به في مجال رعاية المعاقين .
5. تميز المجال المكاني للدراسة ، لأنَّ أوجه الرعاية التمكينية التي هي موضوع
الدراسة ، تقدم من خلال جمعية نسائية ، وهو أمر قليل التكرار على مستوى
المملكة ، وفريد من نوعه على مستوى منطقة القصيم .
6. إلقاء المزيد من الضوء على إسهامات الجمعية في مجال رعاية المعاقين
وأسرهم ، وتحديد نقاط القوة والضعف في ممارستها المهنية ، واستثمار ما
تحظى به الجمعية من دعم ولاة الأمر بمنطقة القصيم لنشر هذا النوع من الرعاية على مستوى جمعيات المنطقة ذات العلاقة .

أهداف البحث :
1. رصد جميع أوجه الخدمات والبرامج والأنشطة التي تقدمها الجمعية للمعاقين
وأسرهم ، وتحليل مضامينها
2. تحديد مدى وجود علاقة بين أنواع الرعاية التي تقدمها الجمعية ، وبين الحد
من الاستبعاد الاجتماعي للمعاقين .
3. تحديد نقاط القوة والضعف في تجربة الجمعية في مجال رعاية المعاقين
وأسرهم .
4. التأكيد على أهمية الرعاية التمكينية ، والدور الذي تلعبه في مجال دمج
المعاقين ، والحد من استبعادهم اجتماعياً .
5. إبراز مفهوم الاستبعاد الاجتماعي في أدبيات الخدمة الاجتماعية في مجال
رعاية المعاقين .
تساؤلات البحث : هذه الدراسة تحاول الإجابة على التساؤلات التالية :
1. ما أنواع الرعاية التمكينية التي تُقدمها جمعية الملك عبد العزيز الخيرية
النسائية في بريدة للمعاقين من الجنسين وما مضمونها ؟
2. هل هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرعاية التمكينية المقدمة للمعاقين
والحد من الاستبعاد الاجتماعي للمعاقين ؟
3. ما أنواع ومضامين الرعاية التمكينية المقدمة إلى أـسر المعاقين من خلال
الجمعية ؟
4. هل هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرعاية المقدمة لأسر المعاقين ،
والحد من الاستبعاد الاجتماعي للمعاقين ؟
5. ما مدى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين فاعلية الرعاية التمكينية المقدمة
للمعاقين وأسرهم ، في الحد من الاستبعاد الاجتماعي وفقاً لمتغيرات ( الجنس ،
ونوع الإعاقة ، والمستوى التعليمي للأسرة ، والمستوى الاقتصادي للأسرة ) ؟
6. ما المقترحات التي يمكن أن تعزز من المردود الإيجابي لتلك الرعاية
المقدمة للمعاقين وأسرهم ، للحد من الاستبعاد الاجتماعي للمعاقين .

مفاهيم البحث :
تقوم مادة هذا البحث على ثلاثة مفاهيم هي :
( الرعاية التمكينية ، والاستبعاد الاجتماعي ، والشخص المعاق )
أولاً : مفهوم الرعاية التمكينية :
إن الدراسات الدولية المقارنة تشير إلى أن المنظمات التطوعية غير الحكومية ، مرت بثلاث مراحل شكلت وفقاً لرأي كورتن David Korten أجيالاً ثلاثة مختلفة في توجهاتها لإدارة العمل التطوعي والخيري ، فالجيل الأول من المنظمات ركز على تقديم خدمات الرعاية للفقراء والمحرومين عند وقوع الكوارث الطبيعية ، إضافة إلى الاهتمام بأوضاع اللاجئين المتصلة بالفيضانات والمجاعات والحروب ، وذلك بتمويل من التبرعات والهبات والأسر الراعية لهذه المنظمات ( منصوري ، 1432 ) .
وفي أواخر السبعينات من القرن الماضي ظهر جيلٌ ثانٍ اهتم بتنفيذ مشاريع وفق أسلوب تنمية المجتمع المحلي ، وذلك في مجالات متنوعة حيث اتسم بتأكيد الاعتمادية على الذات ، مع الاهتمام باستمرارية منافع المشروع بعد أن تنتهي المنظمة من تقديم المساعدة للمشروع المستهدف .
أما الجيل الثالث : فقد اعتمد على إستراتيجية تقوم على استقطاب مشاركة المنظمات العامة والخاصة التي تهتم بالطابع الإنمائي القائم على احتياجات وحقوق الأفراد والجماعات الأكثر فقراً ، والأقل حظاً في المجتمع وتلك الإستراتيجية تتطلب ديمقراطية في صنع القرار ، ومشاركة كاملة من جانب المستهدفين في صياغة احتياجاتهم الإنمائية ( منصوري ، ) .
ولعله من المفيد هنا التعرض لجزء من أدبيات التمكين ذات الصلة بموضوع البحث كما يأتي : مفهوم التمكين ، واتجاهات التمكين ، وأبعاد التمكين .
مفهوم التمكين :
إن مفهوم التمكين Empowerment مشتق من فعل مكّن empower ويعرف بأنه : " مفهوم يمتد أكثر من معنى المشاركة فهو يهدف إلى تمكين الناس من فهم حقيقة بيئاتهم والتفكير ملياً في العوامل التي تشكل هذه البيئة ، واتخاذ خطوات التأثير والتغيير لتحسين أوضاعهم " وهو" العملية التي تساعد الناس على أن يقرروا أين هم الآن ، وأن يريدوا أن يكونوا ، وذلك لتطوير وتنفيذ الخطط للوصول إلى أهدافهم معتمدين في ذلك على ذواتهم " ( عباس : 2009) .
ويعرف كذلك: بأنه منح الفئات المستهدفة ما يكفي من القوة والموارد وحرية العمل لتجعل منهم أناساً قادرين على خدمة أنفسهم بفاعلية .
ويعرف كذلك بأنه " الشعور بالسيطرة والفاعلية الذاتية التي تنبثق عندما يمنح الأفراد القوة في التصرف في المواقف التي يواجهونها " .
واعتبر آخرون التمكين أنه " منح الأفراد القوة والحرية والمعلومات لصنع القرارات والمشاركة في اتخاذها " ( عبد الأمير ، على : 2008 – 52 ) .
ويرتبط مفهوم التمكين بمفهوم تحقيق الذات ، وهو الذي يشير إلى الوعي والمعرفة والخبرة أو القابلية، لامتلاك تلك العناصر الضرورية للمشاركة ومقاومة الضغوط الاجتماعية .
اتجاهات التمكين : أشار العديد من الباحثين إلى أن هناك اتجاهين للتمكين :
الأول الاتجاه الاتصالي : ويقصد به أن تسمح الجهات التي تتولى مسؤولية تمكين الفئات المستهدفة ، مشاركة تلك الفئات لهم في سلطاتهم ومن ثم يسمحوا لهم بالعمل المستقل والاعتماد على الذات .
الثاني الاتجاه التحفيزي : ويعني تقديم كل صور الدعم والتحفيز للفئات المستهدفة، بهدف تغيير نظرتهم إلى ذواتهم وإلى العالم الخارجي ،حتى يكونوا أكثر ثقة في قدراتهم على أداء مهامهم،وأكثر شعوراً بقدرتهم على التأثير الإيجابي في حياتهم ، وأكثر حرية في كيفية أداء مهامهم ( المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية ) .
أنواع التمكين :
قسم الدارسون التمكين إلى عدة أنواع وهي كالآتي :
- التمكين الاجتماعي : تسعى برامجه إلى تحقيق التكيف الاجتماعي للأسر الفقيرة وأعضائها من جميع النواحي مع البيئة المحيطة بهم .
- التمكين النفسي : تسعى برامجه إلى تحقيق الصحة النفسية لجميع أعضاء
الأسرة المستهدفة .
- التمكين الأكاديمي : حيث يعتني بحق تعليم كل من هو في سن التعليم من أفراد
الأسرة وجميع القضايا المتعلقة بذلك .
- التمكين المهني : يحرص على توفير فرص التدريب والتأهيل والتوظيف لمن
هم في حاجة إليه لتحسين مستوى أدائهم وإعدادهم لخوض
ميادين العمل .
- التمكين التربوي : يهدف إلى رصد وعلاج الحالات السلوكية غير المرغوبة
بين أعضاء الأسرة .
- التمكين الاقتصادي : يسعى إلى تذليل حاجز المادة وإزاحة الصعوبات التي
تعترض سير حياة أعضاء الأسرة .
- التمكين البيئي : يُعنى بتوفير البيئة الملائمة واللائقة فيما يتعلق بإقامة الأسر
المستهدفة .
أبعاد التمكين :
عرض الباحثون في مجال العلوم الاجتماعية عدداً من أبعاد التمكين كالآتي :
البعد الأول : المهمة Task : يهتم هذا البعد بمساحة حرية التصرف الممنوحة
للفرد والأسرة التي يتم تمكينها في أداء المهام التي تم الاتفاق عليها.
البعد الثاني : تحديد المهمة Task allaction : ويركز هذا البعد على كمية
الاستقلال التي تمنح للأسرة وأعضائها في أدائهم لمسئولياتهم ، وإلى
أي مدى يتم توجيههم ، أو حاجتهم للحصول على موافقات لإنجاز
المهام التي يقومون بها ، وإلى أي مدى توضح سياسات وإجراءات
الجمعية ما يجب القيام به ، وإلى أي مدى يوجد تضارب بين
مسؤولية الاستقلال والأهداف المرسومة من قبل الجمعية .
البعد الثالث : القوة Power : ويأخذ هذا البعد بعين الاعتبار الشعور بالقوة
الشخصية التي تمتلكها الفئات المستهدفة نتيجة تمكينهم ، وما المهام
التي يقوم بها الممكنين ، ومدى السلطة التي يمتلكها الذين يتم
تمكينهم في أدائهم لمهامهم ، وإلى أي مدى تقوم إدارة الجمعية في
تعزيز الشعور بالتمكين ( العتيبي ، 2005 – 7 ) .
البعد الرابع : الالتزام Commi Tment : يأخذ هذا البعد بعين الاعتبار تحديد
إطار يجعل ويشجع الفئة المستهدفة وأعضاء الجمعية على اتباع
منهج التمكين والتمسك به ، مثل ربط الدعم المقدم من الهيئات
الممولة بإتباع أسلوب محدد في التمكين ، وزيادة توفير احتياجات
الفئة المستهدفة في حالة ممارسة حقهم في التمكين .
البعد الخامس : الثقافة Culture : يبحث هذا البعد في مدى قدرة ثقافة التمكين
على تعزيز الشعور بالتمكين ، فالثقافة التنظيمية التي توصف
بالسيطرة والتحكم من غير المحتمل أن توفر بيئة ملائمة لنجاح
التمكين ، بل على الأرجح قد تشكل عائقاً لبيئة التمكين ( المنتدى
العربي لإدارة الموارد البشرية ) .
وحيث إن تمكين أسرة المعاق أداة ووسيلة أساسية لتمكين المعاق نفسه ، بل
لا يمكن تحقيق النجاح المستهدف فيما يتعلق بتمكين المعاق دون الاهتمام والتركيز على تمكين أسرته ، وهذا التمكين يستدعي شراكة أطراف المجتمع كل وفق خصائص دوره وإمكاناته ،ومن العوامل الرئيسية المؤثرة على أداء أسرة المعاق ، التي يجب أن يتم التعامل معها في تقديم الرعاية التمكينية ما يلي :
( أ ) القدرات الشخصية : حيث تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين طرق
مواجهة الوالدين للضغوط المرتبطة بوجود ابن معاق وقدرات الوالدين على
تقييم مصادر الضغوط وتعبئة جوانب القوة الشخصية لديهم ، والتي نعني
بها المعرفة الداخلية ، والمهارات ، والخبرات ، والاتجاهات ، والمعتقدات
التي يدخل بها أعضاء الأسرة أدوارهم الجديدة في أسرة لها احتياجاتها .
( ب ) أنظمة الدعم : ونعني بها القدرة على بناء أنظمة الدعم والحفاظ عليها
ويعكس مستوى التوافق داخل الأسرة الدعم الذي تتلقاه من الأقارب
وهيئات تقديم الرعاية داخل المجتمع .
( جـ ) المصادر الأسرية : يعتبر أعضاء الأسرة مصدر أساسي لقدرتها على
المواجهة ومن ثم فالأسرة الممتدة التي يتكاتف فيها الأجيال المختلفة والأقارب لتقديم الدعم للأسرة الصغيرة بمثابة مصدر هام لتقوية قدراتها على مواجهة الضغوط .
( د ) مصادر المجتمع : ونعني بها بعض المصادر المجتمعية التي تقدم الدعم
للأسرة مثل الجمعيات والمؤسسات الأهلية .
ونحن نعتقد أن أحد روافد تمكين الأسرة هي العلاقة الإيجابية القائمة على الشراكة الفاعلة في مجتمع المدرسة ، حيث إن كل من المدرسة والأسرة ما هما إلا منظومة مفتوحة تمثل دائرتين متقاطعتين حول حياة الطفل ، ويمكن أن تتضح المشاركة التفاعلية المتبادلة بين المدرسة والأسرة من خلال عدة صور تتمثل في :
1. مساعدة الوالدين : وذلك عبر جعل البيئة المنزلية إيجابية مشجعة لنمو سوي
وتزويدهم بمهارات تنشئة الابن المعاق ، وتوجيهه وتزويدهم بالمعلومات
الضرورية في هذا الصدد ، وعلى الأسرة أن توضح للمدرسة خلفيتها
الاجتماعية والثقافية .
2. التواصل : وذلك من خلال فتح قنوات اتصال متنوعة تضمن التواصل الفعال
والمستمر بين الطرفين .
3. التطوع : على أعضاء الأسرة المساهمة في أنشطة وبرامجها ،المدرسة مثل
القراءة للتلاميذ ، والإعداد للحفلات ، ومدهم بالأفكار والوقت والجهد .
4. التعلم في المنزل : أي أن يكون هناك أنشطة موجهة نحو مساندة الأبناء في
المنزل ومتابعة تعلمهم ونموهم بما في ذلك مساعدتهم في الواجبات المنزلية
ورسم أهدافهم .
5. صنع القرارات : مشاركة الوالدين في صنع الخطط والأنظمة والأنشطة من
خلال عضوية مجالس الآباء .
وفي ضوء أدبيات التمكين المشار إليها يمكن تحديد مفهوم الرعاية التمكينية في هذه الدراسة بأنه " العمليات التي يتم من خلالها تقديم مجموعة من الخدمات والبرامج والأنشطة للمعاقين وأسرهم من خلال أو بالتعاون مع جمعية الملك عبد العزيز الخيرية النسائية لتحقيق ما يلي :
1. الرعاية الصحية بشكلها الوقائي والعلاجي بما يحقق للمعاق وضعاً صحياً
مناسباً .
2. رعاية تعليمية من خلال بيئة تعليمية مناسبة تحقق له المساواة مع أقرانه
العاديين وتؤهله لمستقبل آمن .
3. مهارات حياتية تحقق له قدر من الاستقلالية والاعتماد على الذات .
4. مهارات اجتماعية تضمن له القدرة على صناعة واتخاذ ما يخصه من قرارات
وتؤهله للمشاركة والانفتاح على الآخر والنظرة الإيجابية للذات .
5. نصيب عادل من دخل أسري مناسب ومستقر .
6. بنية معلوماتية معرفية تمكنه وأسرته من تقبل الإعاقة والتكيف معها وتجاوز
تداعياتها .
7. رأي عام مساند ومؤيد ومؤهل لدمج واستيعاب المعاقين وأسرهم ضمن نسيج
المجتمع .
ثانياً مفهوم الاستبعاد الاجتماعي :
نشأ هذا المصطلح في أوروبا حيث كان التركيز منصباً على الاستبعاد المكاني ، أي على الذين يعيشون في المناطق المحرومة حيث رداءة السكن ، وعدم كفاية الخدمات الاجتماعية ، وعدم وجود عمل لائق ، وضعف الصوت السياسي .
وقد اهتم برنامج الأمم المتحدة للتنمية بعدة محاولات لفهم ظاهرة الاستبعاد الاجتماعي عبر العالمين المتقدم والنامي وكشفت سلسلة من الدراسات التي أجريت على مستوى بعض البلاد عن أهمية الحقوق المدنية والاجتماعية القابلة للتنفيذ ،كالحق في الرعاية الصحية، والتعليم الأساسي ، والرفاهية المادية . ولهذا اعتبر الاستبعاد الاجتماعي إحدى صور العجز عن الوصول إلى المنظومات القانونية والسياسية اللازمة لجعل هذه الحقوق واقعاً حياً ( هيلز ، لوغران : 26 ) .
ويرى بعض الباحثين أن الاستبعاد الاجتماعي عملية معقدة ومتعددة الأبعاد لكونه ينطوي على عدم وجود ، أو حرمان من الحقوق والسلع والخدمات ، وعدم القدرة على المشاركة في العلاقات الطبيعية والأنشطة المتاحة لغالبية الناس في المجتمع ، سواء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو السياسية .
وهو يؤثر على كل من نوعية حياة الأفراد والإنصاف والتماسك في المجتمع (Levitas and all:2007 -29) . ومن ثم فهو إنكار لحق المساواة الذي يفرض من قبل بعض فئات المجتمع على آخرين مما يؤدي إلى عدم قدرتهم على المشاركة الفعالة في) الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع(Ziyaddin , Eswarappa :2004 – 12) ،
ويمكن أن يشير أيضاً إلى عدم قيام المجتمع بمد موارده الاقتصادية لتشمل جميع قطاعاته ، وعدم الاعتراف المجتمعي بها بالقدر الذي يضمن مشاركة كاملة في الحياة الجماعية للمجتمع (www.gsdrc.org/docs/open/SE2).
وقد اهتم علماء الاجتماع بأسباب يمكن أن تؤدي إلى عملية الاستبعاد مثل : انخفاض القيم الاجتماعية أو الثقافية لبعض المجموعات ، كأن يتم تمييز مجموعة من الناس على أساس مرجعية ثقافية مثل : ( مرضى الإيدز – المرأة ) وانخفاض الفكر الثقافي يضع بعض الناس كأشخاص أقل قيمة من خلال المعتقدات ، القيم ، المواقف والسلوك الذي يحط من قدر الآخرين أي أن هناك نموذجان للاستبعاد أحدهما قائم على أساس نقص ما لديك من الموارد ( ما لديك ؟ ) والآخر قائم على أساس التمييز للهوية ( من أنت ؟ ) وقد يجتمع الاثنان في بعض المجموعات ، مما يقوض قدرتهما أكثر على المشاركة الفعالة على قدم المساواة مع الآخرين .
ويضيف البعض نموذجاً ثالثاً قائم على أساس ( أين أنت ) وهو التمييز على أساس المكان ، مثل السكن في بعض المناطق الموصومة بالانحراف ، مما يحد من مشاركة ساكنيها في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية ويفرض عليهم نوعاً من العزلة ( المرجع السابق ) .
وقد عرض بيري سميس Percy Smith2000 سبعة جوانب أو أبعاد للإقصاء الاجتماعي وهي :
1. اقتصادي ( البطالة طويلة الأمد – نواتج أو آثار الفقر ) .
2. اجتماعي ( بشر بلا مأوى – جريمة – عدم وجود فرص عمل للشباب ) .
3. سياسي ( نقص القوة – نقص الحقوق السياسية ) .
4. الجيرة ( الأسر المفككة – التدهور البيئي ) .
5. الفردي ( اعتلال الصحة الجسمية والعقلية – الانجاز التعليمي المتدني ) .
6. البيئة المحيطة ( الجماعات الضعيفة المهمشة ) .
7. الجماعات ( تتضمن الخصائص السابقة في جماعات معينة مثل المسنين ،
العجزة ، المعوقين ، الأقليات ) .
أما الإقصاء الاجتماعي للأطفال فإنه يتأثر بالأبعاد والجوانب التالية :
الصحة ، والأمن ، والأمان ، والمتعة ، والإنجاز ، المشاركة المدنية والاجتماعية، والرفاهية الاقتصادية . أي كلما تحققت وتوفرت هذه الأبعاد كلما قل إمكانية الاستبعاد الاجتماعي ، وإن لم تحقق تلك الجوانب فإنه يكون أكثر عرضة لعمليات الاستبعاد الاجتماعي ( Ziyauddin and Kasi : 2009 – 39 ).
وهنا يطرح سؤال حول ما إذا كان الاستبعاد الاجتماعي هو حالة ثابتة يستهدف فئة اجتماعية معينة أو ظاهرة اجتماعية متحركة ، فإذا كان الاستبعاد يعتبر ظرفاً أو حالة ثابتة فذلك يؤدي غالباً إلى التركيز على الفئة المستبعدة بحد ذاتها ، أما إذا كان استبعاد فئة معينة يعتبر مظهراً من مظاهر عدم المساواة في المؤسسات التي تسبب هذا الاستبعاد ، فإن ذلك يقتضي التركيز على عمليات الاستبعاد بدلاً من التركيز على الفئات المستبعدة نفسها ( الاسكو ، 2009 :4 ) .
ويستخدم بعض الباحثين مصطلح الاستبعاد الاجتماعي للتعبير عن ثلاثة مظاهر هي : " التمييز ، والحرمان ، وعدم التمكين " .
1. يقصد بالتمييز : العمليات الاجتماعية والمؤسسية والقانونية والثقافية التي تميز
بين الناس على أساس صفات غير إرادية مثل الجنس والإعاقة والمرض
والمكان ، وهذا التمييز يمكن أن يعوق الحراك الاجتماعي ويعرقل الحصول
على الخدمات الاجتماعية مثل : التعليم والرعاية الصحية ، ويحول دون
المشاركة الاجتماعية ودخول سوق العمل .
2. الحرمان : ويقصد به الحرمان المادي الناتج عن عدم القدرة على سد الحاجات
الأساسية ، أو إعالة الذات أو الأسرة بل المساس بالحق في الحصول على
خدمات اجتماعية أساسية ، فالشخص المستبعد يكون محروماً من المعارف
العامة التي تؤمنها المدارس النظامية ، ومحروماً من السكن اللائق ، ومن
حق الانتماء إلى المجتمع .
3. عدم التمكين : ويقصد به مجموعة عوامل التمييز ، أو ظروف الحرمان التي
يعيشها فرد أو مجموعة ، فتحد من قدرته على تحقيق تغيير في ظروف
معيشتة أو في المجال العام في المجتمع بأسره .
وقد أكدت الدراسات أن فئة المعاقين يمكن أن يتعرض بعضها لأكثر من شكل من أشكال الاستبعاد الخطرة ،لأنهم بشكل عام يجدون صعوبة في المشاركة في أنشطة المجتمع ، وفي الانتظام في الدراسة ، وفي اكتساب المهارات الحياتية ، ويجدون صعوبة في الحصول على فرص عمل ، والمشاركة في العملية الإنتاجية ومن ثم سيتعرضون لقلة الدخل ، وقد يجدون مشاكل في الحصول على الرعاية التعليمية والصحية المناسبة ( www.darkandlight.eu ) .
وفي مواجهة ما قد تتعرض له بعض فئات المعاقين من إحدى صور الاستبعاد ، يجب على المجتمع بمؤسساته وأعضاءه توفير ذلك النوع من الرعاية الذي يضمن عملية الاندماج الاجتماعي ، الذي تعرفه الأمم المتحدة بأنه : " عملية تعزيز القيم والعلاقات والمؤسسات التي تمكن جميع فئات المجتمع وشرائحه من المشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على أساس من المساواة في الحقوق والعدالة والكرامة ( الاسكو : 2009 ) .
وهناك عدد من العوامل التي تحد من الاستبعاد للمعاقين وتحقق لهم الاندماج الاجتماعي المستهدف ( http://en.wikipedia,org) وهي :
* دخل كاف * صحة عقلية وبدنية جيدة
* سكن صحي ذو نوعية جيدة * إمكانية وحرية في التنقل
* شبكات اجتماعية جيدة * مهارات حياتية
* مهارات تعلم * فرص عمل
* فرص لاستخدام التكنولوجيا * تلقي معلومات مناسبة وتقديم مشورة
* استخدام السلع الاستهلاكية الشائعة .
* درجة استفادة جيدة للخدمات الاجتماعية المحلية المناسبة .
*فرص للمشاركة المدنية وفي الأنشطة الثقافية .
ثالثاً : مفهوم الإعاقة والمعاق :
تعتبر إشكالية تعريف الإعاقة وما يندرج تحتها من مصطلحات ، كالعجز وإعادة التأهيل من ضمن المعوقات المؤثرة سلباً على تطور النظرة الاجتماعية والقانونية للمعاق . وطبقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بالقواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين ، فقد تم تعريف الإعاقة بأنها :
" فقدان القدرة كلها أو بعضها عن اغتنام فرص المشاركة في حياة المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين " ( نور الدين : 50 ) .
ويعّرف أيضاً بأنها الحرمان أو القيد الذي يقصي بعض فئات المجتمع عن الأنشطة الاجتماعية والحياة العامة في هذا المجتمع نتيجة مفاهيم مجتمعية تميز ضد أفراد هذه الفئات نتيجة إصابتهم بعيب أو قصور في قدرة ما أو وظيفة ما " (أنطون وآخرون :9).
أما الأطفال ذو الإعاقات ، فهم " جميع الأطفال ممن لديهم نوع من الاختلاف الجسدي أو العقلي ، أو الحسي ، أو السلوكي الذي يسبب لهم الإقصاء والتمييز ضدهم داخل المجتمع ،(أنطون وآخرون :9) . وهذا يشمل الأطفال الذين
لا ينتفعون من الأنظمة السائدة في المجتمع في مجال التعليم أو الصحة أو الرعاية الصحية ، وتتسق تلك التعريفات بالنُهج الإنمائية المتبعة نحو النهوض بالمعوقين حيث تولي المفاهيم المعاد صياغتها اهتماماً خاصاً بإزالة الحواجز ، وتعزيز البيئات المفتوحة حتى يستطيع المعوقون المشاركة بشكل أفضل على قدم المساواة في الحياة الاجتماعية وفي التنمية ، ولقد قسم خبراء الأمم المتحدة في إحدى اجتماعاتهم عام (2002) الحواجز إلى ثلاثة فئات للحواجز البيئية التي تحول دون تعزيز وتحقيق سبل كسب العيش المستدامة للمعوقين وهي :
- التكيف مع حالة الإعاقة وزيادة القدرة الوظيفية .
- التفاعل مع المجتمع المحلي ومع المجتمع ككل .
- فرص الوصول إلى الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية التي تعطي معناً
وهدفاً للحياة .
وتتطلب معالجة هذه الحواجز توفير الدعم لاستراتيجيات إعادة التأهيل التي تزيد من القدرات الوظيفية والاجتماعية للمعاقين ، وصياغة استراتيجيات تمكين شاملة لتسهيل المشاركة الكاملة والفعالة من جانب المعوقين في بيئاتهم المحلية ومجتمعاتهم واقتصادياتهم ( الأمم المتحدة ، 2003:3-4) .
ومن ثم فقد تحول مفهوم الإعاقة من التركيز على اكتساب القدرات إلى التركيز على القدرة والتعامل مع الواقع المعاش ( الأمم المتحدة ، 2003 : 7 ) كما يتضح من الجدول التالي :
فئة الإعاقة تعاريف قدرات الأفراد التعامل مع الواقع المعاش
* الاتجاه * فهم الإشارات الصادرة عن البيئة المحيطة والرد عليها * تبادل المعلومات
*الاستقلالية البدنية

إمكانية التنقل * قضاء الحاجات البشرية دون مساعدة الآخرين
خفة الحركة * الاختيار
* السفر
* سلامة استغلال الوقت * استغلال الوقت على نحو اعتباري * استغلال الوقت على نحو فعال
*الاندماج في المجتمع * الدخول في علاقات اجتماعية اعتيادية * نسج علاقات فعلية
* الاكتفاء الاقتصادي الذاتي * الاضطلاع بنشاط اقتصادي واجتماعي * التصرف في مورداً اقتصادياً
* المرحلة البينية * الاستعداد للتكيف مع التغييرات
في نمط المعيشة
منهجية الدراسة :
الدراسة والمنهج المستخدم : تصنف هذه الدراسة ضمن الدراسات الوصفية التحليلية التي تعتمد على منهج المسح الاجتماعي الشامل لكل المعاقين المستفيدين من الرعاية التمكينية المقدمة من الجهة التي هي موضوع الدراسة .

أدوات الدراسة :
تم جمع البيانات من خلال أداتين الأولى دليل مقابلة حول الرعاية التمكينية طبقت على فريق العمل المنوط به تقديم الرعاية للمعاقين وأسرهم ، والثانية مقياس خاص بالاستبعاد الاجتماعي يطبق على أولياء أمور الأبناء المعاقين .
مجالات الدراسة :
المجال البشري :
تم تطبيق دليل المقابلة على خمس مجموعات من العمل ، وتم توزيع
مقياس الاستبعاد الاجتماعي على ( 70 ) شخص من أولياء الأمور ، حيث
استجاب منهم ( 62 ) ولي أمر .
المجال المكاني :
مركز رعاية المعاقين وتأهيلهم التابع لجمعية الملك عبد العزيز الخيرية
النسائية بمدينة بريدة .
المجال الزمني :
العام الجامعي 1431 هـ / 1432 هـ
المعالجات الإحصائية :
1. التكرار والنسب المئوية .
2. الوزن المرجح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاستبعاد الاجتماعى كأحد الابعاد الرئيسية لمشكلة الفقر فى الريف المصرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: