المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر
اليوم في 2:24 am من طرف باحث اجتماعي

» دراسات سابقة حول الانترنت
الجمعة أكتوبر 19, 2018 7:00 am من طرف زائر

» التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الإثنين أكتوبر 08, 2018 2:51 am من طرف زائر

» علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الجمعة سبتمبر 28, 2018 10:56 am من طرف sadiqmussa

» مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الجمعة سبتمبر 28, 2018 4:10 am من طرف زائر

» الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 2:43 pm من طرف زائر

»  علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي الفعل والنسق الاجتماعي [ محمد عبد المعبود مرسي]
الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 2:41 pm من طرف زائر

» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
الإثنين سبتمبر 17, 2018 1:01 am من طرف زائر

» التحرّش الجنسي الالكتروني بالمرأة
الخميس سبتمبر 06, 2018 9:19 am من طرف باحث اجتماعي

» تسبيحة العيد شعر عزالدين مبارك
الثلاثاء أغسطس 21, 2018 4:11 am من طرف ابوالنار

سحابة الكلمات الدلالية
دليل بد الاجتماع الخدمة المتوقعة الجامعي المصرية الاجتماعى الودود التخلف علم الاكلينكية الاجتماعي المواطنة في الانتقالية التعريفات البحث المعاصرة النظريات ليبيا تنمية الاجتماعية علي محمد بحت
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الأربعاء سبتمبر 08, 2010 5:22 am من طرف فريق الادارة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير …


تعاليق: 81
علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأربعاء أبريل 07, 2010 3:20 am من طرف فريق الادارة







علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري



إن فهم …


تعاليق: 75
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الإثنين أبريل 25, 2011 11:06 pm من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 66
الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الخميس يناير 07, 2010 6:57 am من طرف فريق الادارة


يجب الرد اولا



تعاليق: 79
علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي الفعل والنسق الاجتماعي [ محمد عبد المعبود مرسي]
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 11:38 am من طرف فريق الادارة


)L


علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي …


تعاليق: 73
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 227
قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 12, 2010 12:07 am من طرف فريق الادارة

قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل


[img]…


تعاليق: 160
مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الخميس مارس 17, 2011 8:49 am من طرف فريق الادارة




مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-
مهداة …


تعاليق: 40
احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية السياسية
السبت يناير 14, 2012 12:50 am من طرف فريق الادارة

)L

احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية …


تعاليق: 23
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 14

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1482
نقاط : 3028
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة   الخميس مايو 07, 2015 5:28 am

دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة


فلاح خلف الربيعي


اعتمد الإنسان منذ الأزل لحماية نفسه ، على العيش في شكل مجموعات ، تعمل وفق مبدأ التكافل الاجتماعية، ثم تطورت أشكال الحماية الاجتماعية بفعل التطور الاقتصادي والاجتماعي ، ثم جاءت الشرائع السماوية لتكرس مفهوم العدالة الاجتماعية والدفاع عن حق الإنسان في العيش الكريم. وبهذا الصدد تميز المجتمع الإسلامي بأخلاق التكافل الاجتماعية من خلال نظم الزكاة والوقف وكفالة الأيتام والصدقات والعديد من الممارسات الاجتماعية الايجابية .
ومع ظهور الدولة الحديثة ظهرت نظم التأمينات الاجتماعية كنتيجة للتطور الاقتصادي والاجتماعية .
و يعد التشريع الأميركي أول من استخدم مصطلح الضمان الاجتماعية عام 1935، ثم تداول هذا المصطلح في تشريعات دول العالم ،وأشار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في العام 1948 ،في المادة (25 ) منه الى الضمان الاجتماعية كحق من حقوق الإنسان

أولا / المفاهيم ذات العلاقة بالحماية الاجتماعية :-
1. مفهوم الحماية الاجتماعية :- الحماية الاجتماعية هي مجموعة الآليات والأنشطة المترابطة الهادفة الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ، بتحرير الإنسان من ضغط الحاجة والعوز والحرمان ، والحد من خسائره وحمايته مما يهدده من إخطار داخلية وخارجية كالأزمات الاقتصادية المالية و الحروب و حالة الحصار الاقتصادي والكوارث الطبيعية كالمجاعات والفيضانات والأمراض الوبائية .
ونلاحظ أن مفهوم الحماية الاجتماعية يشمل على مجموعة من التدابير الحمائية التي تؤهل الإنسان للحصول على احتياجاته الأساسية من المأكل والمسكن والملبس والعلاج خاصة في الظروف التي يواجه فيها كارثة طبيعية أو ضائقة اقتصادية وضمان الحد الأدنى لمستوى المعيشة، وهذه التدابير الاقتصادية هي التي تصب في النهاية في خلق الآمان الاجتماعي أو الاقتصادي للناس،الذي ينطوي على بُعد نفسي للإنسان إضافة للبعد المادي الذي يوفره الأمن الاقتصادي.وأكثر الفئات الاجتماعية حاجة للأمن الاقتصادي هم اليتامى والأرامل والعجزة، والمعاقون والشيوخ والأطفال،والأشخاص الذين يعانون من وطأة الفقر المدقع، والعاطلون عن العمل بسبب من الأسباب الخارجة عن إرادتهم.ومن المنظور الاقتصادي
لا يمكن أن يتصف أي اقتصاد بالفعالية وبالإنسانية ما لم تتوفر فيه تدابير وإجراءات كافية للأمن الاقتصادي ونظم جيدة للضمان الاجتماعية ؛ حيث يكون بمقدور الناس أن يستجيبوا لتحديات الحياة، ويتكيفوا مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بهم، ويدرءوا عن أنفسهم خطر الكوارث والآفات، ويتمكنوا من تنمية إمكانياتهم البشرية لتوفير حياة أفضل وسبل معيشة أكثر أمانا واستقرارا.
2.التأمينات الاجتماعية:- وهي وسيلة إلزامية لتحقيق الحماية الاجتماعية في مقابل اشتراكات يدفعها العمال وأصحاب العمل.
3.الضمان الاجتماعي:- هو نظام قانوني ووسيلة إلزامية تأخذ بها الدولة لتحقيق الحماية الاجتماعية لمواطنيها من المخاطر الاجتماعية .ولتحقيق الضمان الاجتماعية توجد وسيلتان :-
أ- المساعدات الاجتماعية:- و تقدم للأشخاص الذين لا يستطيعون دفع أقساط التأمين الاجتماعية .
ب- التأمينات الاجتماعية :-وهو النظام الذي تفرضه الدولة على القادرين على دفع أقساط التأمين ، ويغطي هذا التأمين عدد.
من المخاطر من أبرزها :ـ الشيخوخة العجز ، الوفاة والترمل واليتم ، البطالة ، إصابات العمل ، الأمراض التي ليست لها علاقة مباشرة بالعمل .
4 . شبكات الحماية الاجتماعية:-تعد شبكات الحماية الاجتماعية آلية من آليات الحماية الاجتماعية المرحلية للتخفيف من البؤس ومكافحة الفقر ،وتمكين بعض فئات المجتمع التي تضررت أو بفعل التراجع الاقتصادي والحروب والمديونية الخارجية وتطبيق برامج الخصخصة والإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي التي تطبق بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي،فقد أدت تلك التطورات الى تقليص الإنفاق الحكومي الموجه نحو تلبية الحاجات الاجتماعية، ومهد ذلك لتخلي الحكومات تدريجيا عن العمل بمبدأ دولة الرعاية الاجتماعية مما فاقم من مشكلة البطالة والفقر .وتجدر الإشارة الى أن شبكات الحماية الاجتماعية ليست بديلا عن أنظمة الضمان الاجتماعية التقليدية والحديثة ،بل تعمل كمكملة لها.

ثانيا / العلاقة بين الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية :- ثمة علاقة تكاملية أو تبادلية بين الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية ، و أن أدراك طبيعة تلك العلاقة يمكن أن يساعد في وضع سياسات طويلة الأجل للتأمينات الاجتماعية تضمن تخصيص نسبة من الدخل القومي للتأمينات الاجتماعية دون الإضرار بمستوى التنمية الاقتصادية ،و توجيه عمل التنمية الاقتصادية و الحماية الاجتماعية نحو بلوغ هدف التنمية البشرية المستدامة .و يمكن توضيح أبعاد تلك العلاقة بالنقاط آلاتية: 1.أن الحماية الاجتماعية ضرورة من ضرورات التنمية الاقتصادية من خلال دوره في زيادة إنتاجية عنصر العمل بتوفيره للرعاية الصحية والنفسية من ناحية، ومن خلال دوره إعادة توزيع الدخل القومي ناحية ثانية.
2.أن التأمينات الاجتماعية أداة من أدوات تمويل التنمية الاقتصادية .
من جانب أخر لا يمكن تحقيق الحماية الاجتماعية دون النجاح في تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال ما يأتي:-
أ.-أن التنمية الاقتصادية تعمل على توسيع القاعدة المادية لإشباع الحاجات الأساسية من خلال تحسين وزيادة مستويات المعيشة والارتقاء بنوعية حياة الناس،محققة بذلك الحماية الاجتماعية
ب- أن التنمية الاقتصادية تعمل على توفير فرص العمل وضمان المساواة في الوصول إلى الوظائف والدخول.
ج-أن التنمية الاقتصادية تعمل على إيجاد نظم وشبكات فعالة للضمان الاقتصادي والتكافل الاجتماعي .
د- أن التنمية الاقتصادية تعمل على تنمية مهارات قوة العمل عبر التدريب والتأهيل المستمر لمواكبة التغيرات المستمرة في ظروف طلب العمل ،ولعلنا رأينا كم تزايدت نسب البطالة في معظم الدول النامية التي تتحول نحو اقتصاد السوق، بسبب تدني مهارات العمال المسرحين من القطاع العام .
هـ- أن الحماية الاجتماعية يمكن أن تضعف إذا تعرضت جهود التنمية الى ضغوط سياسية وأمنية واقتصادية ، تدفع الإنفاق الحكومي نحو مجالات لا تخدم الأمن الاجتماعية .

ثالثا / آليات الـتأمين الاجتماعية :-
1- الوسائل التقليدية :- وهي مجموعة الوسائل القائمة على فكرة التضامن والتكافل التقليدية وتشمل على المساعدات الفردية التي تقوم على فكرة عمل الخير ، وتأخذ شكل الإحسان والصدقات والهبات والعطايا والوصايا وحتى ولائم الأفراح والأحزان،و التعاون العائلي بدوافع صلة الدم والقرابة ، والتعاون الجماعي الخيري ويظهر في شكل جمعيات خيرية لمساعدة الفقراء والعجزة والمسنين وصورة لجان شعبية أو هيئات إسعاف عام في أوقات الاضطراب الأمني والسياسي .
2- استخدام الادخار كوسيلة أمان ويشمل على :-الادخار الفردي وادخار جمعيات العون التبادلي التي تتولى مهمة تغطية الأضرار الناتجة عن الإخطار التي تصيب أعضاء الجمعية من التجار وأصحاب المهن، فضلا عن الى التأمين التجاري الذي تقوم به شركات التأمين عن طريق جمع الإقساط من المشتركين وتوزيع التعويضات على من تقع عليه الاخطار .
3- نظم التأمين الحديثة :- مع قيام النظام الرأسمالي ونشأة المجتمع الصناعي ظهرت الحاجة الى وجود نظام للضمان الاجتماعية لعدم استقرار ظروف الطلب على العمل وارتفاع معدلات البطالة ،وازدياد المخاطر التي يتعرض لها العمال بسبب التطور التكنولوجي والتوسع في استخدام الآلات في الصناعة .
4- آليات الحماية الاجتماعية :- تهدف هذه الآليات الى تقليل الفقر وتقليص احتمالات التعرض له ، وتحقيق أكبر قدر من المساواة وتشجيع النمو الاقتصادي ومن أبرزها برامج التعليم والتدريب وخصوصا للعاطلين عن العمل لفترات طويلة ،الإنفاق على برامج الرعاية الصحية ، المساعدة في البحث عن الوظائف وخلق فرص عمل مؤقتة لتشغيل العاطلين عن العمل والمفصولين ، في مشاريع البنية التحتية في المناطق الفقيرة ،برامج تمويل المشروعات الصغيرة ، الصناديق الاجتماعية التي تمولها الحكومة والمؤسسات الدولية المانحة لحماية المجموعات الأكثر تضررا ، وتغطي هذه الصناديق مجموعة من البرامج من أهمها البنية التحتية والبرامج التعليمية والصحية وبرامج تنمية المجتمع وبرامج التمويل الصغير وبرامج التنمية الريفية .

رابعا-دور شبكات الحماية الاجتماعية في معالجة الآثار السلبية للخصخصة ؟
تؤدي عمليات الخصخصة في كثير من الحالات الى تقليص أعداد المشتغلين وسوف تتعثر عمليات الخصخصة إلى حد كبير ما لم تتخذ تدابير خاصة للمساعدة في تخفيف وطأة تأثيرها السلبي على مستوى التشغيل ، ومن أهم تلك التدابير ،بناء شبكات الحماية الاجتماعية التي يمكن تقسيمها الى ثلاث مجموعات رئيسية:

المجموعة الأولى:- و تتألف من تدابير تهدف الى تأخير عملية تقليص أعداد المشتغلين أو تنفيذها خلال فترة زمنية أطول بعد الخصخصة، ومن بين هذه التدابير أسلوب تجميد التعيينات الجديدة والتقاعد المبكر للتقليل من أعداد العمالة الفائضة وتسهيل عملية التحويل الى نشاطات اخرى ولقد ساعدت مثل هذه الإجراءات الى تذليل العقبات أمام عملية الخصخصة.

المجموعة الثانية :- تتعلق بإعداد قوانين جديدة تخص المبالغ التي ستدفع للعاملين عند إنهاء الخدمة ،والحرص على أن تسمح تلك المبالغ بالبدء بتأسيس مشاريع صغيرة أو خلق فرص عمل تكفل لهؤلاء العاملين المسرحين حياة كريمة. المجموعة الثالثة :- تهدف الى تسهيل انخراط العمال المسرحين في أنماط أخرى من العمل وتشمل تلك التدابير تقديم مساعدات في مجال البحث عن الوظائف والتدريب التحويلي أو التدريب المهني وبرامج خلق فرص العمل

خامسا/ مقترحات لتفعيل دور شبكات الحماية الاجتماعية :-
لتفعيل دور شبكات الحماية الاجتماعية لا بدّ من وضع إستراتيجية متكاملة لمكافحة الفقر والبطالة تهدف الى رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعية للفئات الأكثر تضررا من تطبيق برامج الخصخصة والإصلاح الاقتصادي ،وفي هذا السبيل نقترح ما يأتي :-
1. ضرورة التركيز على وضع الآليات المناسبة لتحسين الظروف المعيشية للفئات الفقيرة ، عبر تنظيم برامج لتحسين الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة أمامهم ،و برامج لدعم التدريب والتشغيل ، و برامج لتقديم التمويل للمشاريع الصغيرة .وبرامج لتطوير البنية التحتية المادية والاجتماعية المحيطة بالمناطق الفقيرة .
2. ضرورة وضع خطة لتدعيم شبكات الحماية الاجتماعية للأشخاص الذين يتدهور مستوى معيشتهم الى درجات متدنية ، من خلال استحداث بند في الميزانية العامة ترصد فيه المبالغ الكافية لدعم الفقراء والمعوزين .3. إيجاد نظام فعال لتمويل صناديق شبكات الحماية الاجتماعية كاستقطاع نسب معينة من الرواتب والأجور والأرباح وأشكال أخرى من الدخول و الإيرادات ، والعمل على حجز جزء من أسهم المؤسسات المخصخصة ووضعها في صندوق استثماري خاص يتملكه الموظفون والعمّال الذين اخرجوا من عملهم لتأمين دخل متواصل لهم.
4. دراسة إمكانية تشجيع العاملين الفائضين على إنشاء شركات مورّدة للسلع أو قطع الغيار أو التجهيزات أو الخدمات الاخرى التي تستخدمها المؤسسة المخصخصة، على ان تتعهد الإدارة الجديدة للمؤسسة المخصخصة ،بجعل هذه الشركات الجديدة التي يقيمها العاملون الذين تمّ الاستغناء عن خدماتهم ،تعمل كفروع ثانوية أو بعقود من الباطن .
5. ينبغي أن تلتزم الشركات المخصصة بإقامة برامج للتدريب المهني وإعادة التأهيل للعمال الفائضين ،تسمح لهم بالدخول في حياة مهنية جديدة تؤمن لهم في الأقل نفس الدخول السابقة لعملية تطبيق الخصخصة.
7. الارتقاء بالخدمات الاجتماعية ، كالخدمات الصحية والتعليمية الأساسية مع ضرورة الحرص على تقديمها مجاناً ،واعتبار التمتع بها حقاً شاملاً من حقوق المواطنة .
8. و أخيرا ثمة أمران يتعلقان بشبكات الحماية الاجتماعية يستحقان التنويه:-
الاول هو ان شبكات الحماية الاجتماعية ينبغي ان تكون جزءاً من تغيير هيكلي أوسع نطاقا، .والثاني هو ان شبكات الحماية الاجتماعية لا تشكل بديلا عن خلق فرص العمل وعن المشاركة على نطاق واسع في اتخاذ القرارات.

دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصةدورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1482
نقاط : 3028
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة   الخميس مايو 07, 2015 8:38 am

تمهيد :
يتضمن نظام التأمين الصحي عددا من المقومات التي يمكن أن نحصرها فيما يلي: -
(أ‌) المقوم الأول وهو المؤمن عليهم وهم أؤلئك الذين لولا وجودهم وامكانية تعرضهم لعارض المرض لما كان هناك ما يعرف الآن بنظام التأمين الصحي،
(ب‌) والمقوم الثاني وهو توفير الخدمة الطبية والتي تشمل كل ما له علاقة بالخدمة الطبية من كوادر مهنية طبية وأجهزة ومعدات وبنية تحتية والتي لولا توفرها لما استطاع النظام أن يكتسب تلك الكينونة التي اعترف بها العالم اليوم،
(ت‌) والمقوم الثالث وهوالمال الذي يتم تحصيله عن طريق ما يعرف الآن بمبدأ المشاركة في التكلفة، والذي يعتببر من حيث اسلوب تحصيله وربط معدلاته وتوازنه الاكتواري المقوم الرئيسي الذي شكل ما يعرف الآن بنظام التأمين الصحي،
(ث‌) والمقوم الرابع والذي يهمنا في هذه الدراسة ألا وهو المحور الاجتماعي .
وسوف نحاول في هذه الدراسة أن نتلمس طبيعة هذا المقوم ودوره في تشكيل نظام التأمين الصحي ؛لأن المقومات الثلاث الأولي قد تم تناولها من قبل كثير من الكتاب والباحثين وتم تدريسها في عدد من من الجامعات ومراكز التدريب الدولية والمحلية .تحت مسميات متعددة مثل \"إقتصاديات الصحة\" ...إلخ
(1) التعريف اللغوي لاصطلاح النظام الاجتماعي:
النظم من النظم : وهو التأليف ، ونظمه ينظمه نظاماً ،ونظمه فانتظم وتنظم . ونظمت اللؤلؤ: أي جمعته في السلك ، والتنظيم : مثله ، وكل شئ قرنته بآخرأو ضممت بعضه إلي بعض ؛ فقد نظمته والنظام ما نظمت في الشئ ... وكل شعبة منه ، وأصل نظام كل أمر: ملاكه والجمع أنظمة وأناظيم ونظم ..... ويقال : ليس لأمره نظام أي لا تستقيم طريقته. وفعلك النظم والتنظيم والانتظام : الاتساق والنظام والهدية والسيرة ، وتناظمت الصخور : أي تلاصقت. والنظام والتنظيم :الكثير النظم. ... والنظام هو الطريقة والعادة .ويقال : نظام الأمر : قوامه وعماده.
ومن هذا نري أن النظام يتضمن الجمع والترتيب والاقتران والضم والاتساق واستقامة الطريقة أو النهج والعادة.
وخلاصة القول من كل ذلك أن النظام هو الطريق المستقيم والمؤلف بصورة تتبع لتصبح تتناسق أجزاؤها وتسير علي نمط واحد.
والمقابل الانجليزي لمصطلح النظام هو(system) الذي يرجع في أصله إلي كلمة (systema) ذات الأصل الاغريقي. والذي يعني تجميع او ترابط للاشياء او الاجزاء المكونة لمركب أو كلي موحد. أو هو مجال من مجالات المعرفة أو التفكير كالنظام الفلسفي، أو هو جسم تنسيقي للأساليب أو هو أي مشروع مركب أو خطة إجراء أو هو أي طريقة أو خطة خاصة للإجراءات المشكلةاو المنتظمة,أو هو أي حقائق مجمعة بصورة مرتبة وشاملة. وهناك من يري أن مصطلح system هو أي مجموعة مؤتلفة ومرتبة أو هو ترتيبات.من الأجزاء أو العناصر في شكل كلي. وذلك وفقا لمبدأ عقلاني.أو لحقائق أو لموضوعات. أو هو أي مجموعة من الحقائق او الظواهر التي ينظر إليها علي أنها مكونة لكل طبيعي .
(2) التعريف العلمي بالنظم الاجتماعية:
• اهتم علماء الاجتماع اهتماما كبيرا بمصطلح (النظم) وخصوصا عند ربطه بمصطلح (الاجتماعي) فهو في نظرهم يمثل حجر الزاوية في كثير من الدراسات السوشيولوجية ، وذلك من منطلق أن جميع أنماط السلوك والاتجاهات الاجتماعية إنما تصدر أو تنطلق من نظم اجتماعية متوارثة جيلا بعد جيل.
• ولو فحصنا هذه النظم لوجدنا أنها متداخلة تداخلا شديدا، ويؤثر أحدها في الآخر تأثيرات متعددة ولذلك كان علي دارس النظم الاجتماعية كنظام التأمين الصحي أن يبرز علي وجه الخصوص علاقاتها المتبادلة وخصائصها العامة . فالأسرة مثلا كنظام اجتماعي لا يمكن أن تدرس بمعزل عن النظم الاجتماعية الأخري التي تؤثر فيها .فالنظام الاقتصادي مثلا يؤثر في النظام العائلي لأن قوة كسب رب العائلة والتي يحددها النظام الاقتصادي علي أساس معدل الأجور المقرر هي التي تحدد الكيفية التي يتعين علي رب الأسرة أن يكيف حياته الأسرية علي أساسه، وهكذا بالنسبة للنظم الاجتماعية الأخري .كما أنه من المعلوم لدي علماء الاجتماع أن هناك تناسقاً تاماً بين هذه النظم الاجتماعية بحيت أن أي تغير أو تطور في أحدها لابد وأن يؤدي إلي تغير أو تطور في النظام الآخر .
• ومن الأمور التي أتفق عليها علماء الاجتماع أن النظم الاجتماعية هي بمثابة الجسم الحي لا بد وأن تتكامل أجزاؤه فيما بينها وما النظم الاجتماعية إلا هذه الأحزاء التي تكون المجتمع. فالجسم مكون من حيث \"البناء\" من \"أجزاء\" كل جزء يؤدي \"وظيفة\" لا يمكن فهمها إلا إذاأدركنا وظيفة الكل. وبالمثل يكون \"النظام الاجتماعي\" \"كلاً\" مكونا من \"أجزاء\" كل جزء يؤدي وظيفة معينة يسهم بها في الوظيفة الكلية للنظام .
• ولهذا نجد أن تعريفات النظم الاجتماعية قد تعددت بدرجة كبيرة . وفي وسعنا أن نعرض لعدد منها في محاولة للوصول إلي تعريف علمي للنظم الاجتماعية حتي يتيسر لنا أن نحدد تعريفنا الإجرائي الذي سوف نتعامل معه في هذا البحث.
• ونورد هنا تعريف قاموس فيرتشايلد الذي يعرف النظم الاجتماعية بقوله : \"النظم الاجتماعية هي مجمل الانماط والعلاقات والعمليات والآليات\" المادية المقامة حول أي مصلحة اجتماعية عليا. وأي نظام قد يشمل التقاليد والأعراف والقوانين والموظفين وقواعد السلوك المرعية (CONVENTIONS) بالاضافة إلي الآليات المادية كالمباني والأجهزة ووسائل الاتصال... إلخ.
• وثمة تعريف آخر للنظم الاجتماعية أورده الكتور مصطفي الخشاب أكد فيه أن ما نسميه بالنظم الاجتماعية إنما هي تلك القواعد والأوضاع والقوالب العامة التي تنفعل بها مشاعر الأفراد والتي تنشأ من اجتماعيتهم وتبادل أفكارهم واتحاد مصالحهم بصفة تلقائية في صورة قواعد خاصة لتحقيق دوافعهم الاجتماعية وأهدافهم المشتركة ، والتي سرعان ما ترسخ في في بنية المجتمع وتركيبه ويكتب لها الاستقرار والثبات النسبي. وتعتبر النظم الاجتماعية في رأيه في ضوء تلك الاعتبارات دستور المجتمع الذي ينتظم مجموعة القيم والأفكار التي ارتضاها عقل الجماعة ،والتي تنظم حياة الأفراد وتحقق الأغراض المنفذة في الحياة الاجتماعية.
• أما لويس شنايدر(Louis Schneider) فيستعمل مصطلح (institution) ويركز في التعريف علي سمة الحياة الاجتماعية التي توجه فيها القيم والمصالح نحو الهموم الاجتماعية الكبري والأكثر أهمية ؛ كالتعليم والزواج والملكية المصحوبة بقوالب محددة من التفاعل الاجتماعي.
• ومن التعريفات أيضا ما أورده كلا من رويتر(E. B. Reuter) وهارت (C. U. Hart) بقولهما: \"أن النظم نفسها تمثل تنظيما وتموضعا ً(objectification)\" للأنشطة البشرية المتعددة وموجهة لإشباع الحاجات البشرية الرئيسية الشاملة والقواعد الاجتماعية التي تكون قد تمت عند الممارسة ، وذلك في سبيل تنظيم وتقنين تلك الأنشطة .
• وهناك من يعرف النظم بأنها عبارة عن مجموعة قياسية (ذات مواصفات محددة) من القواعد والميكانزمات والسلطة التي تعمل علي تنفيذ تلك القواعد وتضعها موضع التنفيذ . وثمة تعريف آخر للنظام الاجتماعي هو : النظم الاجتماعية هي النمازج المنظمة للعلاقات الانسانية المنظمة . وهي من فعل الإرادة الجمعية ، وتستمر بفعل هذه الإرادة نفسها. . ومن التعريفات الأخري :\"النظم الاجتماعية نمازج من السلوك تتميز بالثيات والاستقرار النسبي، وبالتنظيم الدقيق ، وهي تفرض بقوة الإلزام الرسمي في المجتمع وهي تعمل لخدمة وظائف اجتماعية محددة يعدها ذلك المجتمع حيوية لبقاء الجماعة واستمرارها\". وفي تصديه للنظم الاجتماعية يقول د. محمد عاطف غيث أننا نصطلح علي تسمية أنواع التفاعل الموجهة لغرض من الأغراض التي تواجه حاجات الانسان الأساسية وما يتفرع منها بأسماء محددة تكشف عن طبيعة النشاط الاجتماعي وحدوده . ولهذا فهو يري أن النظم الاجتماعية ليست إلا أنماط من التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية.
• ومن كل ما سبق عرضه من تعريفات نستطيع أن نصل إلي تعريف علمي موحد مستخلص من تلك القواعد التي يرتضيها المجتمع لتحقيق دوافع أفراده، وإشباع حاجاتهم الضرورية وأهدافهم المشتركة ، والتي تشكل تفكير وسلوك ومواقف الافراد وعلاقاتهم الاجتماعية.
• ولما كانت دوافع وحاجات الأفراد في المجتمع متعددة ؛ فإن النظم الاجتماعية تبعا لذلك تتعدد لتهيئ لكل نمط من أنماط تلك الحاجات والدوافع المشار إليها الشكل الذي تتخذه عمليات الاشباع والتحقق.
• فالحاجة إلي إنجاب الأطفال وتربيتهم مثلاً يشبعه النظام الأسري أو العائلي. وتوفير الغذاء والمسكن والملبس يهيئه النظام الاقتصادي ، وتنمية الاتجاهات والدوافع الدينية يحققه النظام الديني ... وهكذا.
• والنظم الاجتماعية متداخلة ومترابطة فيما بينها للدرجة التي تمكن من القول بأن ثمة تأثير متبادل فيما بينها من حيث التركيب أو البنية ، ومن حيث الوظيفة أو الدور الذي يقوم به كل نظام اجتماعي.
• (3) الجانب الوظيفي للنظم:
• يؤكد الباحث السوشيولوجي د.عاطف غيث \"بأن للنظم الاجتماعية وجوه متعددة وهي لذلك يمكن أن تناقش من وجهات نظر متعددة. فبعض هذه النظم أصبح موضوع دراسة واسعة ومركزة ، الأمر الذي تبدو معه علي أنها علوم منفصلة . ومثل ذلك أن النظم الاقتصادية أصبحت اليوم موضوع علم الاقتصاد، والنظم السياسية موضوع علم السياسة\"، وتفرعت عن النظام الصحي والتداوي علوم كثيرة منها ما هو طبي خالص مثل الباثولوجيا (علم الأمراض)والاتيولوجيا (أسبابها) ...إلخ.
• (4) خصائص النظم الاجتماعية:
من أهم الخصائص التي تتميز بها النظم الاجتماعية خاصية التغيروالتطور لتتواكب مع الظروف المتجددة. ذلك أن المجتمع الانساني بطبيعته مجتمع متغير . لا يجمد علي حالة واحدة أو وضع ثابت، فالتغير الاجتماعي يعد من الحقائق المتأصلة في طبيعة المجتمع الانساني. هكذا تتوالي الأجيال علي المجتمع بعضها في أعقاب بعض ، يتناول الجيل اللاحق التراث الاجتماعي من الجيل السابق ، يتناوله بالتعديل تارة وبالاضافة تارة أخري بحيث ينتهي تعاقب الأجيال إلي تغيير المجتمع الانساني في الكثير أو القليل من خصائصه، وفي مدي قصير أو طويل. ولا تقتصر عملية التغيير علي المجتمع الانساني في جملته ، بل إن الظواهر الاجتماعية في تغير دائم لا يتوقف فالظواهر الاجتماعية لا تجمد علي حالة واحدة ، والنظم الاجتماعية عرضة للتغيير والتحول باستمرار نسبة لطبيعتها المتغيرة ، وانعكاسا لصفة التغير في المجتمع الانساني . مثل النظام العائلي الذي كان يقوم بوظائف متعددة بدأ يفقد بعضها تدريجيا نتيجة للتطور ليقوم بها نظام اجتماعي منبثق عنه؛ فالنظام الاقتصادي تولي نيابة عن النظام العائلي وظيفته الاقتتصادية في توفير الدخل الدوري نتيجة للتطور في الصناعات التحوبلية التي تتم في المصانع وليس في المنازل. ونظام التأمين الصحي تولي عن النظام الصحي توفير الخدمة الطبية ...إلخ. فكل نظام اجتماعي له وظيفة محددة ولكن التطور يعمل علي ايلولة بعض الوظائف التي كان يقوم بها نظام اجتماعي معين ليقوم بها نظام اجتماعي جديد وهذا ما حدث بالنسبة للنظام الصحي حيث كانت العائلة البدائية تقوم بتوفير الخدمة الطبية لأفراد العشيرة دون أن يكون هناك نظاما صحيا مستقلا ونتيجة للتطور في مجال العلاج لم يعد في استطاعة العائلة القيام بالتطبيب الذي كان في حاجة للتخصص فظهر النظام الصحي ليقوم بتوفير الخدمة الطبية المجانية لجميع أفراد الأمة وبمستويات عالية من الدقة العلمية والتعقيد الذي يستوجب التخصص طويل المدي لاتستطيع الأسرة احتواؤه او استيعابه.
• (5) المكونات الأساسية للنظم الاجتماعية:
وللنظام الاجتماعي من الناحية البنائية مكونات أساسية يمكن إيرادها فيما يلي:-
(أ‌) الجماعة: وهي الجماعة التي تشبع حاجاتها عن طريق النظام الاجتماعي الذي أقرته تلك الجماعة،
(ب‌) القيم الاجتماعية: وتتمثل في ضرورة مقابلة الحاجة الأساسية التي يقوم بها النظام والتي يجمع عليها المجتمع بوصفها اتجاهات متفق عليها من أفراد المجتمع،
(ت‌) المركز: ويتمثل في الوضع الاجتماعي لأفراد الجماعة التي تنتفع بالنظام الاجتماعي،
(ث‌) الدور: ويتمثل في الوظيفة والمسلك الذي يقوم به كل من العاملين المنفذين للنظام الاجتماعي المستفيدين منه،
(ج‌) السلطة: وتتمثل في السلطة الشرعية لإصدار القرارات والقوانين والأعراف بوصفها القواعد المحددة للسلوك الاجتماعي الذي علي الجماعة أن تسلكه،
(ح‌) الأيديولوجية: وتتمثل في المعتقدات والاقتناع الذهني القائل بأن إشباع الحاجة لدي أفراد الجماعة من واجب المجتمع ، وأن ثمة كيفية محددة هي التي يتعين أن تتبع في تحقيق تلك الغاية،
(خ‌) الرمزيات: وتتمثل رمزيات النظم الاجتماعية في السمات التي تقبلها الجماعة كرمز للنظام المعني ؛ كخاتم الزواج في النظام العائلي مثلاً. والعلامة التجارية في النظام الاقتصادي.... إلخ.
الأجهزة والمعدات: وتتمثل في المباني والأدوات التي تستخدم كوسائل لتحقيق غايات النظام الاجتماعي كالمسجد أو الكنيسة في النظام الديني ، والكتاب في النظام التربوي....إلخ

• (6) التعريف بالحماية الاجتماعية
• عند التعرص لنظم الحماية الاجتماعية التى تضعها الدول لحماية أفرادها من الأخطار اجتماعيا نجد أن هناك مصطلحات عديدة مختلفة ومتمايزة قيما بينها رغم توحد معانيها وفي هذا الصدد حاولت بعض الدول العربية أن توحد بين هذه المصطلحات إلا أن نتائج تلك الجهود لم تتبلور بعد قي صورة مصطلحات متفق عليها في القوانين العربية .
• وتتميز المصطلحات المتعلقة بنظم التقاعد بأنها متداخلة في معانيها ولكنها غير متطابقة إطلاقاً. وتختلف الدول في اختيار مصطلحات الحماية الاجتماعية، حيث تستعمل بعض الدول مصطلح التقاعد والبعض الآخر يستعل مصطلح التأمين الاجتماعي والبعض الثالث يستعمل الضمان الاجتماعي رغم وحدة المضمون، كل المصطلحات تشير إلي نظام لحماية أفراد المجتمع من الآثار السالبة للعوارض الاجتماعية الاجتماعية اللاإرادية. ويستعمل مصطلح الحماية الاجتماعيةsocial protection من قبل خبراء منظمة العمل الدولية للدلالة علي أي نظام يهتم بحماية أفراد المجتمع في دولة بعينعا بغض النظر عن نوعه عند قيامهم بتقديم المساعدات الفنية لتلك الدولة
• ويستعمل لفظ التكافل ليشمل جميع أنواع الحماية الاجتماعية بمعناها السابق الإشارة اليه.
• ويعرف التكافل بأنه ذلك النظام الذي تكفل فيه الجماعة آحادها(الشيخ أبو زهرة ، التكافل الاجتماعي). وهنا ينبغي أن نعلم بأن التكافل ينقسم إلي فرعين أساسيين:
1) الأمـــن،
2) الرعاية الاجتماعية،
وينقسم الأمن إلي عدة أقسام:
3) الأمن من الغزو الخارجي (بالقوات المسلحة)
4) الأمن من الغزو الداخلي(الشرطة أو العسس)
5) الأمن السياسي ضد التجسس .
أما الرعاية الاجتماعية فتنقسم إلي قسمين هما:
1) الضمان الاجتماعي،
2) الخدمات الاجتماعية.
والضمان الاجتماعي بدوره ينقسم إلي قسمين هما:-
1) التأمين الاجتماعي،
2) المساعدات الاجتماعية / الزكاة
ومن هذا يتبين أن مصطلح الحماية الاجتماعية يمكن أن يطلق علي أي نمط من الأنماط المكونة لنظام التكافل الذي أشرنا إليه.


ويوضح الشكل المرفق موقع كل مفهوم بين مفاهيم الحماية الاجتاعية أو مفاهيم التكافل وإذا عن لنا أن نعرف التكافل ففي وسعنا ان نقول بأنه هو ذلك النظام الي تكقل فيه الجماعة آحادها أما الكيفية التي تكفل بها الجماعة آحادها فهي
1. تدابير الأمن
2. تدابير الرعاية الاجتماعية
3. تدابير الخدمات الاجتماعية
4. تدابير الضمان الاجتماعي
5. تدابير التأمين الاجتماعي
6. تدابير المساعدات الاجتماعية / الزكاة


والسمة الرئيسية للتكافل تتمثل في صفة القومية إذ أن قومية نظام التكافل أمر حتمي لأن الأمن لابد وأن يكون أمرا قوميا بما فيه القوات المسلحة (للأمن من الغزو الخارجي)،والشرطة (للأمن من التعدي التعدي الداخلي)، والأمن السياسي (للأمن من التجسس)، فإذا كان الأمن أحد فروع التكافل فحينئذ لابد وأن يكون قوميا، والرعاية الاجتماعية أيضا لابد وأن تكون قومية سعيا لوحدة المفاهيم ومستويات الرعاية، وجميع روافد التكافل الأخري لابد وأن تكون قومية.

وتعرف الرعاية الاجتماعية بأنها: تلك التدابير أو النظم الاجتماعية التي ترمي إلي حماية أفراد المجتمع من الآثار السلبية لتعرضهم للعوارض الاجتماعية اللاإرادية، وتتخذ إما وسيلة الضمان الاجتماعي أو وسيلة الخدمات الاجتماعية .سبيلا لتحقيق تلك الحماية تتمثل العوارض االاجتماعية في الأخطار طويلة المدي وقصيرة المدي وفي الحرمان من الخدمات الاجتماعية .

أما الخدمات الاجتماعية فتعرف بأنها تلك التدابيرأو النظم لتوفير الرعاية الطبية، والتربية والتعليم والإسكان ورعاية المسنين وذوي الحاجات الخاصة 000إلخ ..وتمول إما من الخزينة العامة أو عن طريق المشاركة في التكلفة.

ويعرف الضمان الاجتماعي بأنه تعريب لكلمتي social security حيث أن كلمة security الحماية أو التحرر من الخوف ومعانيها الأخري هي الأمن والسلام والطمأنينة والكفالة وضمان السندات المالية
التدابير ضد التجسس والتخريب. وكلمة الضمان يعرفها قاموس المنجد بأنها التزام رد مثل الهالك إن كان مثلياً أو قيمته إن كان قيمياً، ويتميز المصطلح الانجليزي باتساع المعني للدرجة التي تدعو للخلط، حيث
أدي هذا الخلط إلي تشتيت جهود الباحثين ووضعهم لتعاريف متضاربة لهذا النظام الستحدث.. والمصطلح العربي يقترب كثيراً من المعني المتفق عليه عمومأ .ويتمثل نوع الهالك اللازم رده في الآثار المترتبة علي العوارض الاجتماعية (المشار إليها).
وينقسم الضمان الاجتماعي بدوره إلي قسمين هما التأمينات الاجتماعية والمساعدات الاجتماعية التي هي الزكاة بعينها بعد أن استبدل الغرب اسمها تهربا من الاعتراف بفضل الإسلام في توفير الرعاية الاجتماعية للفقراء والمساكين
والشكل المرفق يبين موقع التأمين الصحي بين صور الحماية الاجتماعية (أنظر الملحق رقم (2)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1482
نقاط : 3028
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة   الخميس مايو 07, 2015 8:39 am

• (7) نشأة وتطور نظام الحماية الاجتماعية
أولا: اختلاف الباحثين حول النشأة
اختلف الباحثون في تحديد الجذور التاريخية للحماية الاجتماعية ، فمن قائل بأن الشعور بالانتماء والاستعداد لتقديم الحماية المتبادلة كان لها نtس الأثر والنفوذ الذي أحدثته الرغبة الأنانية لاستعباد الكائنات البشرية الضعيفة منذ المرحلة المبكرة للتطور البشري ، نجد آخرون يؤكدون بأن الإحسان لم يكن من الفضائل المعروفة في الأزمنة القديمة ،، ويري غيرهم أن أقدم تلك الصور من الضمان الاجتماعي \"والتي يمكن أن توصف بأنها نوع من أنواع الضمان الاجتماعي أو (المنافع الاجتماعية) social benefits\" ، وبما يعرف بمكافآت الخدمة rewards for service التي يمنحها المجتمع ممثلا للمتربعين علي عرش السلطة السياسية والتي قد تشمل توزيع الغنائم للجنود ، ومنح الأراضي ، المعشات للمحاربين القدماء ، ورجال السياسة المحنكين، وأرامل وأيتام الجنود الذين قتلوا في الحرب، وكذا لرجال البلاط الملكي وعائلاتهم.
وتري فئة رابعة بأن الانسان الأول منذ عرف الحياة ، عرف الحاجة والبؤس ، والفقر، فأخذ يسعي للتخلص منها عن طريق بذل الجهود الفردية أولا ثم المحاولات الجماعية التعاونية، وأخيرا عن طريق التدابير الحكومية، التي تبلورت في النهاية في مفهوم الضمان الاجتماعي بصورته الحديثة . وفي رأي هؤلاء العلماء أن الاحسان كان أول وسيلة اتخذها الانسان لتخفيف حاجة الفقراء ولتفريج كرب المرضي، والبؤساء .
هناك من يري \"أن رعاية الجماعة لآعضائها ، وعلي الأخص المحتاجين منهم ، هذه الرعاية تعتبر قديمة قدم الانسانية غير أن مفهوم الرعاية الاجتماعية وأغراضها ومناهجها وفلسفتها ،ومدي فعالية منهجها في تحقيق أغراضها ، كل ذلك قد اختلف باختلاف المجتمعات الانسانية.
وثمة من يربط نشأة التأمين بظهور فكرة التعاون ، فيري أنه تطور بتطور حياة الانسان إلي أن وصل إلي الصورة التي يظهر عليها في العصر الحديث ، ويؤكد علي أن التاريخ المسطور علي جدران معبد الأقصر بالوجه القبلي بمصر تذكر أن قدماء المصريين كونا جمعبات لدفن الموتي ، منذ آلاف السنين.
وهناك من يرجع جذور الضمان الاجتماعي إلي الأسرة كوحدة اقتصادية حيث كانت تقوم علي أساس
من التعاون المشترك في مجال اشباع حاجاتها ، وعلي أساس من التضامن في مواجهة المخاطر الطبيعية، والاجتماعية ، كالعناية بالضعفاء ، والعجزة من أفرادها. كما كانت تري في رعاية ابنائها مسئوليات تقع علي عاتقها.
إن المتمعن في حياة الشعوب القديمة يري أنها وفقا ل \"ول ديورانت\" ،يري أنها \"إما أن تتخم نفسها دفعة واحدة أو تمسك عن الطعام وإنك لتري أكثر القبائل تخلفا بين الهنود الأمركيين يحكمون علي من يدخر طعاما \"لغده بضعف المراس وانعدام الذوق
تلك هي حياة الأنسان القديم الذي لايري ضرورة للإدخارطالما انه يستطيع إذا جاع أن يلقف المرة من شجرتها أ يصطاد الحيوان الذي سيقتات به ، وطاما كانت الملكية مشاعة أفراد العشيرة أو القبيلة بأكملها . فلو سلمنا بالقول بأن الاحسان كان اول اتخذها الانسان لسد حاجة الفقراء ؛ لأغفلنا عصرا كاملا من عصور البشرية الأولي الا وهو عصر الانسان القديم عصر المشاعية الاولي، والملكية العامة، الذي لم يكن يعرف الملكية الخاصة التي تمثل الأساس الرئيسي لنشوء ظاهرة الاحسان ، ولقلنا أن هذا العصر لم يكن يعرف حالة خاصة من الحالات التي تتطلب حماية اجتماعية. فالاحسان يقوم أساسا علي عدد من القواعد : أهمها أن يكون الاستحاذ عي الخيرات ، والغلة ، والثمار، بينما يكون لآخرون في حاجة ماسة لها ، ولا يستطيعون الوصول إليها ، بقوة اليد ، وثانيها أن تتملك من يستحوذون علي تلك الخيرات دوافع قوية في مد يد العون لأولئك المحرمين.
ولهذا يكون وي وسعنا القول بأن الاحسان لم يظهر إلا بعد ظعهور الملكية الخاصة . إذ لن يكون للاحسان معني في وجود الملكية العامة ومشاعية التملك بين الجميع.
أما القول بأن نظام مكافآت نهاية الخدمة أقدم صورة من صور الحماية الاجتماعية ؛ فقول تنقصه الحنكة ، إذ أنه لا يسود إلا في عصر الملكية الخاصةوعصر الحكم في الدويلات المستقلة ، والذي يعتبر من مراحل التطور المتفدمة في حياة الشعوب ، ولهذا فإننا لا نعول عليه ونعتير مرحلة مكافآت نهاية الخدمة من المراحل المتقدمة في سلم تطور تطور نظام الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية.
ثانيا:أول صور الحماية الاجتماعية
والبحث في أول صور الحماية الاجتماعية يدفعنا إلي القول بأن ظاهرةة الحماية الاجتماعية قد تزامنت في نشوئها مع ظهور الانسان علي وجه البسيطة . فما دمنا نؤمن بوحدة الخلق والنشاة البشرية فإن أول نشأة لظاهرة الحماية الاجتماعية في رأينا إنما ذلك الشعور بالانتماء الدمي الذي بين آدمم عليه السلام وحواء ومقومات هذا الشعور بالانتماء تكمن في:-
1. أن حواء حلقت من ضلع آدم فقد أثبت التشريح أن الضل الثاني عشر مثل الضلع الأول وأن نالعاشر والحادي عشر له سطح مفصلي واحد كامل برأس وأن ما يتميز به عن بقية الأضلاع هو صغر حجمه وانحرافه زيادة علي أنه لا بوجد بحرفه ميزاب ، وليس به زاوية أمامية ولا زاوية خلفية وطرفه الأمامي حر طليق. الأمر الذي يدعو إلي حقيقة الانتماء الدمي بين البشر
2. وأن الخلايا البشرية تنتمي جميعها إلي أصل واحد وهي الخلية البشرية الأولي التي خلقها الله سبحانه وتعالي. تكون بدن آدمع عليه السلام ، فهي لا تزال تنقسم وتنشطر إلي يومنا هذا . وهذا هو مصداق الله تعالي بوحدة الخلق فالانتماء الدمي بين البشر هو الذي يربط الام بوليدها فترعاه . حتي أن في الوسع القول بأن مصطلح الرعاية الاجتماعية قديكون قد انبثق من هذه الرعاية الأمية..

وهنا نستطيع أن نقول أن مقومات الحماية الاجتماعية هي:-
1. الشعور بالانتماء الدمي أدي إلي حماية اقوي للضعيف،
2. وأن هذه الحماية مع تخزين القوت أدي إلي الادخار العيني ثم النقدي،
3. وأن الادخار النقدي أدي إلي جمعيات الحماية المتبادلة ،
4. وأن جمعيات الحماية مع قانون الأعداد الكبيرة أدي إلي نظم الضمان الاجتماعي القومية
ثالثا: العرب والتأمين والرعاية لصحية
ارتبط العرب بفكرة التأمين وجوهره منذ الجاهلية، فإذا كان عقد التأمين من العقود المستحدثة التي لم تكن في عصور اسلاف العرب الأولين؛ فإن بعض الباحثين نوه عن الصلة بين بعض العقود التي عرفت في صدر الاسلام ، وبين التأمين كفكرة وكنظام معاصر؛ ومن هذه العقود التي يذكرها الباحث عقد المولاة الذي ذكره فقهاء الحنفية الأوائل في مراتب أسباب الميراث ، وجوهر هذا العقد : أن يقول شخص مجهول النسب لآخر :“أنت وليي تعقل عني إذا جنيت وترثني إذا أنا مت“ والعقل هو دفع التعويض المالي جناية الخطأ ، (اي الدية مثلا)،
هذا من جهة ، ومن جهة أخري فإنا نجد تطورا حضاريا في مجال المرافق الصحية في البلاد العربية فقد اتخذ العرب البيمارستانات كدور للعلاج ومكانا لتدريس الطب . وقد أنشأ الوليد بن عبد الملك أول بيمارستان بدمشق (حوالي 707) وأجري الأرزاق للمرضي ،وأمر بحبس المرضي لئلا يخرجوا . وفي صدر الدولة العباسية بني المنصور دورا للعجزة والأيتام وأخري لمعالجة الجنون ، وأنشأ الرشيد بيمارستانين ، وفي نهاية القرن التاسع بني الخليفة المعتضد بيمارستانا ببغداد .وفي سنة 872 بني ابن طولون بيمارستانا بالفسطاط ، وشرط أنه إذا جيئ بالعليل فرش له ، والبس ثيابا ويندي عليه ، ويراح بالادووية والأغذية والأطباء حتي يبرأ. وكانت فيه خزانة كتب تحوي ما يزيد علي مائة ألف مجلد في سائر العلوم . وعمل في مؤخره ما يشبه العيادة الخارجية . وفي سنة 918 أنشئ البيمارستان المقتدري ببغداد ، آخر بإسم والدة المقتدر. ورتب له 24 من أشهر اطباء زمانه. فيهم الجراحون والمجبرون والفاصدون والأطباء الطبيعيون. وفي 949 بني البيمارستان العضدي ، وفي 1181 أنشأ صلاح الدين الأيوبي بيمارستانه الشهير بالقاهرة. وأحسن وصفه الرحالة ابن جبير ، وفي 1284 بني الملك المنصور قلاوون البيمماستان المنصوري.وأخل فيه كل مبتكر ، ووصفه المقريزي وصفا رائعا ، كما وصفه ابن بطوطة ، وقد ظل قائما إلي أيام حملة نابليون علي مصر (1798) ووصفه جومار وصفا مطولا وقد أنشئ أول مستشفي بالأندلس . 1305 بمدينة غناطة ، وفي الشام أنشئت مستشفيات عديدة أخري. منها البيمارستان الكبير النوري. شيده الملك نور الدين زنكي. ومنها البيمارستن النوري بحلب. وكان العرب أول من اخترع المستشفيات المتنقلة منها ماكان يحمله أربعون جملا. ومن هذا نعلم أو يكون في وسعنا أن نقرر أن العرب كان لهم المبادرة في تصميم واختراع وتصميم العديد من مظاهر التطوير في مجال الرعاية الصحية فكتابات الرحالة الأجانب تكون بالقطع قد أوحت للغرب بتطبيق هذه المظاهر في بلادهم.
وبظهور قانون الاعداد الكبيرة ونجاحه في تطبيق مظاهر التأمين التجاري انتقل تطبيقه فيالتأمين الاجتماعي علي يد باسمارك في القرن التاسع عشر في المانيا حيث طبق لأول مرة علي اصابات العمل ثم انتشر بعد ذلك في كل اوربا تحت اسم الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية بتشجيع منظمة الضمان الاجتماعية الدوليةبالدراسات المتعمقة في مجال الحماية الاجتماعية.
دور التطابق بين الجوار والقرابة:
يعتبر التطابق بين الجوار والقرابة الأساس الأول للتكافل وشمولية الحماية الاجتماعية . وهو بهذا الوصف يعتبر الأساس التقليدي لمفهوم التكافل في المجتمعات التقليدية. وهو المعين الأول الذي يساعد علي تطبيق شعائر التكافل التي نادي بها الإسلام.
وأن نظم الحماية الاجتماعية مهما تطورت لا تغير من صور التطابق بين الجوار والقرابة . بل أن الذي يتغير ويتطور هو الأشكال والصور الجديدة لكل من القرابة والجوار.
فالقرابة الدمية التي كانت أساس القبيلة والعشيرة الأولي تتطور إلي القرابة المهنية عندما تطورت القرية إلي المدينة، ثم تطورت إلي القرابة الخيرية عندما تكونت المجتمعات المحلية والأحياء ، ثم إلي القرابة القومية عندما تطورت المجتمعات إلي دول ذات حدود قومية وسياسية.
والجوار العشيري والقبلي تطور إلي الجوار المهني عندما توسعت المصانع والمنشآت ثم إلي جوار الحي في المجتمعات المحلية والأحياء ، ثم إلي الجوار الوطني عندما تكونت الدول .
وهذا التطابق بين الجوار والقرابة بصورها المختلفة يقوم بدوره في تشكيل نظم الحماية الاجتماعية في كل مرحلة من مراحل التطابق مع الأخذ في الاعتبار أن الصور القديمة للتطابق لا تزال تعمل عملها حتى في العصر الحاضر ويتميز هذا التطابق بخواص عديدة يمكن إجمالها فيما يلي:-
‌أ. في الحوش: تتطابق القرابة الدمية مع الجوار القبلي حيث تشمل الحماية الاجتماعية جميع مناحي الحياة ،
‌ب. وفي الجمعيات المهنية : يتوفر الجوار المهني وتتولي العلاقة المهنية القيام بالدور الذي كان تقوم به القرابة الدمية ، فيقتصر مجال الحماية الاجتماعية علي حالة العسر المالي اللاإرادي،
‌ج. وفي الأندية القبلية : تتوفر القرابة الدمية وتتولي الأندية القبلية دورالجوار القبلي ، فيقتصر مجال الحماية الاجتماعية علي مساعدة النازحين والمهاجرين إلي المدن علي الاستقرار في المدينة،
‌د. وفي جمعية الأحياء الخيرية :يتوفر الجوار المكاني وتتولي الجمعية الخيرية القيام بدور االقرابة الدمية فيقتصر مجال الحماية الاجتماعية علي حماية الفرد من آثار العوارض الاجتماعية قصيرة المدى (كإقامة السرادق في حالة وفاة أحد أفراد الأسرة )،
‌ه. وفي الخلوة : يتوفر الجوار المكاني ويتولي الدين القيام بالدور الذي كانت تقوم به القرابة الدمية بين أهل القرية وابن السبيل ، حيث تتوفر الحماية الاجتماعية في مد يد العون لابن السبيل سواء في صورة إطعامه أو إطعام دابته،
‌و. وفي التأمينات الاجتماعية (بما في ذلك الرعاية الطبية): يتسع نطاق القرابة من كونها دمية إلي كونها قومية ، ونطاق الجوار من جوار القرية إلي جوار الوطن كله فتتولي القرابة القومية مع القرابة الدمية ويتكامل الجوار القومي مع الجوار القبلي. وبهذا تتوفر الحماية الاجتماعية في صورتها المعاصرة من معاشات وتعويضات وخدمة طبية ...الخ. علي أنه م المهم أن نعلم بأن مفاهيم القرابة الدمية ، والجوار العشيري لاتزال تتولي وظائفها التقليدية المتمثلة في التعاطف الوجداني بين اعضاء العشيرة.
والشكل المرفق يبين صور وأشكال الحماية الاجتماعية المختفة

التعريف بنظام التأمين الصحي الاجتماعي،
1. المفاهيم الاجتماعية في التأمين الصحي.
إن طبيعة نظام التأمين الصحي القائمة علي نظرية توزيع خطر المرض تستوجب تطبيقه علي كافة أفراد الأمة في القطر المعني. وهذا من شأنه أن يجعله نظاما أجتماعيا ً بمعني الكلمة ،
(أ‌) وأن الأخذ بنظام المشاركة في التكلفة في توفير الخدمة الطبية لمن هو في حاجة إليها بصورة فورية يعني في حد ذاته التفاعل الاجتماعي بين أفراد المجتمع وهذا يحقق حركة التفاعل الاجتماعي داخل نطاق المجتمع
(ب‌) وأن مشاركة الأصحاء والمرضي بالمساهمة المالية في نظام التأمين الصحي الذي يتحقق فيه مبدأ الأخذ بيد الضعيف بعني مظهرا اجتماعيا لا شك فيه،
(ت‌) وأن مشاركة الأغنياء مع الفقراء في تموبل التأمين الصحي يعني أيضا الأخذ بيد الضعيف، وبالتالي تحقق التفاعل الاجتماعي بين أفراد الأمة،
(ث‌) وأن مشاركة الشباب والمسنين في تمويل نظام التأمين الصحي يمثل التعاطف الوجادني بين أفراد الأمة في المجتمع المعني. وهذا في حد ذاته مظهرا من المظاهر الاجتماعية.
(ج‌) وأن التأمين الصحي يعمل علي لإستقرار الأسرة الممتدة لأنه يؤدي إلي إطمئنان رب الأسرة علي أن جميع أفراد أسرته في أمان من المرض،
(ح‌) وأن التأمين الصحي يعمل علي توزيع الدخول بين أفراد الأمة،
(خ‌) وأنه يؤدي إلي رفعى الكفاية الانتاجية في المجتمع ،
(د‌) وأنه يحقق العدالة والمساواة بين أفراد الأمة ،
(ذ‌) وأنه يعم حركة التواصل بين أفراد الأسرة الممتدة بتوفير الخدمة الطبية في أي موقع مهما كان داخل المجتمع.
2. التأمين الصحي نظام اجتماعي:
وبعد أن توصلنا إلي التعريف العلمي للنظم الاجتماعية أصبح في وسعنا أن نتعرض لما إذا كان التأمين الصحي نظاماً احتماعياً أم لا. وفي هذا نقول أن نظام التأمين الصحي من واقع التعريفات التي سقناها ومن حيث الدور الذي يقوم به ، ومن الناحية البنائية أن له مكونات أساسية نظيرة لما سقناه آنفاً للنظم الاجتماعية . وسوف نفصل ذلك فيما يلي:-
أن نظام التأمين الصحي هو تلك القواعد التي ارتضاها المجتمع لتحقيق دوافع أفراده المتمثله في إشباع حاجتهم الضرورية المتمثلة في توفير الخدمة الطبية للمؤمن عليهم من أفراد المجتمع.
وأنه كنظام اجتماعي إرتضاه المجتمع لإشباع الحاجة الاجتماعية المتمثلة في توفير العلاج لكافة أفراد المحتمع يتداخل مع العديد من النظم الاجتماعية الأخري فهو:-
‌أ. يتداخل مع النظام العائلي لأنه يعتمد علي قواعد القرابة التي هي من أهم عناصر النظام العائلي، في توفير الخدمة الطبية للمعالين، وفقا لقواعد معينة،
‌ب. ويتداخل مع النظام الاقتصادي لأنه يعتمد في ربط الإشتراكات الممولة للنظام علي الأجور التي هي في الأصل عنص من عناصر النظام الاقتصادي ولأنه يفعِل إعادة توزيع الدخول بين أفراد المجتمع والمعروف أن إعادة توزيع الدخول من أهم الاجراءات الاقتصادية،
‌ج. ويتداخل مع النظام القضائي لأنه يعتمد علي التشريع الذي يتم اصداره من قبل السلطات القضائية والعدلية إذ لن يتم تفعيل نظام التأمين الصحي دون أن يكون ثمة قانون لاتباعه من قبل المنتفعين بالنظام والمسئولين عن تنفيذه. كما أن هناك ضرورة لفرض تنفيذه عن طريق فرض العقوبات اللازمة عند مخالفة أحكام هذا القانون, وخير مثال للتدليل علي صحة هذا الامر نظام الضمان الاجتماعي بفروعه العديدة من التأمين الصحي والتأمين الاجتماعي والمعاشات فقد تعددت تشريعات التأمين الصحي خلال عشرة سنوات من صدور أول تشريع له في السودان بسبب تضارب وجهات النظر بين القائمين علي أمر الرعاية الصحية ؛ فالقائمين علي أمر الصحة يرون أن نظام التأمين الصحي حزء لا يتجزأ من الرعاية الصحية ويستندون في ذلك علي وحدة الهدف ، بينما يري القائمن علي التأمين الصحي يرون أن الرعاية الصحية شيئ والتأمين الصحي شيئ آخر مثله في ذلك مثل التأمين علي وسائل المواصلات فهل نقول أن الأخير جزء لا يتجزأ من النقل! وأدي هذا الخلاف إلي تنقل نظام التأمين الصحي بين سلطتين اشرافيتين من السلطات السياسية فمرة وضع تحت الاشراف السياسي لوزير الصحة الاتحادية، ومرة تم تحويله ليقع تحت اشراف السلطة السياسية للرعاية الاجتماعية يحدث هذا الاضطراب رغم أن الكل يعلم أن الأدلة العلمية جميعها تصب قي اتجاه واحد هو اصدار تشريع قومي يتضمن المبادئ الأساسية التي تخدم مصلحة أفراد الأمة وهي العدالة والمساواة والتكافل بين الأجيال وبين الولايات وبين أفراد الولاية الواحدة،ويسهم في تحقيق هذه الغاية تطبيق قانون الأعداد الكبيرة.
‌د. ويتداخل مع النظام الديني القائم لأنه بالضرورة يقوم علي مبدأ أصيل من المبادي الدينية وهو مبدأ التكافل بين أفراد الأمة وحتي بين الأجيال كما أنه يعتمد في توفير تكلفة الرعاية الصحية للأسر الفقيرة علي شعيرة الزكاة التي هي من أركان الأسلام الخمسة. إذ لولا هذه الشعيرة لما استطاع نظام التأمين الصحي الاجتماعي توسيع دائرة مظلته لتحتوي في داخلها هذه الأسر الفقيرة.
3. مكونات النظام الصحي عبر مراحل تطوره:
وسنحاول هنا التعرض للمكونات البنيوية لكل مرحلة من مراحل تطور هذا النظام الاجتماعي:
أولاً: تزامن ظاهرة الحماية الاجتماعية مع ظهور الانسان
وهنا لابد من القول بأن ظاهرة الحماية الاجتماعية قد تزامنت في نشوئها مع ظهور الإنسان علي وجه البسيطة وما دمنا نؤمن بوحدة النشأة البشرية ، فإن منشأ ظاهرة الحماية في رأينا هو ذلك الشعور بالانتماء الدمي بين آدم عليه السلام وحواء وكذلك بين حواء وأطفالها، فإذا حاولنا أن نحلل تلك العلاقة الدمية لوجدنا أنها علاقة تربط بين قوي في استطاعته أن يمد يد العون والرعاية سواء كانت في المرحلة الجنينية أو كانت في المرحلة الولادية وبين طرف ضعيف لا حول له ولا قوة وظلت هذه العلاقة مستديمة إلي يومنا هذا. ولو عن لنا أن نتساءل عن العوارض الاجتماعية التي كان يتعرض لها الانسان الأول لتبين لنا باستقراء بسيط أنها كانت إصابات العمل ؛ فالعمل في تلك الأزمنة السحيقة لم يكن غير القنص بحثا عن فريسة يقتات بها، وتسلق الأشجار بحثا عن الثمار يأكلها وكان كل ذلك يتطلب جهدا بدنيا كما أنه كان يعرض الانسان للإصابة التي قد تكون مجرد سقوط من شجرة عالية،أوعضة من حيوان مفترس وفي كلتا الحالتين يصبح االانسان معاقاً الأمر الذي يجعلنا نتصور أن أمر إعاشته خلال فترة الإصابة تلك يتكفل بها أقرانه من أفراد عشيرته الأصحاء مدفوعين بدافع الشعور بالانتماء الدمي القوي لبعضهم البعض ومن بين مظاهر الحماية اسعافه من قبلهم . وبعد اكتشاف الزراعة واستغلال الالات الزراعية البدائية اختفي المجهود الجماعي للعمل الواحد في الآن الواحد مما أضعف من قوة الحماية الاجتماعية القائمة علي المجهود الصرف وظهر الاستقرار النسبي في الأرض المزروعة فتحللت العشيرة إلي الأسرة الأبوية وظهر الفائض في انتاج الغلة ولأول مرة تظهر العوارض الاجتماعية المتمثلة في الفاقة والعجز عن كسب القوت ويتم اكتشاف فكرة تخزين القوت التي استقاها الإنسان من النمل وغيره من دواب الارض الأخري فتم استغلالها في تخزين القوت بصورته المجردة أي في صورة التخزين العيني ، ونتيجة لذلك ظهر الاحسان كرد فعل طبيعي للملكية الخاصة والوزاثة الذين كانا يمثلان نمطا من أنماط الحماية الاجتماعية لمن كان يعولهم من كان قادرا علي الحصول علي ما يفيض من الغلة ،
ثم اتسع نطاق الحماية الاجتماعية ليتبعثر إلي انتماءآت متعددة بتعدد المهن يتخذ مظهر الانتماء المهني وينجح في إنشاء نظم وجمعيات الحماية المتبادلة ين ذوي المهن الواحدة وليس المقام ميسرا لرصد كل أنواع هذه الجمعيان والروابط المهنية عبر التاريخ الطويل للإنسانية وخلال ذلك تطورت ظاهرة التخزين العيني للقوت إلي ظاهرة الادخار النقدي لتقوم بوظيفتها في تحقيق غايات تلك الجمعيات.
وعندما تجمعت الأسر الأبوية وظهرت المدن وتبعتها الدويلات الصغيرة وتبلورت التجمعات القومية نما الشعور بالانتماء القومي ليتكامل مع الشعور بالانتماء الدمي والمهني ليلعبا دوريهما في توفير الحماية علي النطاق القومي فاتخذت ظاهرة الادخار النقدي صورة الاحتياطي الاكتوارى بفضل الدراسات الاكتوارية التي اكتشفها علماء الرياضيات فانتشر الشعور بالانتماء القومي بين الاطراف الثلاثة المنتفعين بنظام الحماية الاجتماعية ؛ وهم العمال وأصحاب العمل والدولة .
ثانيا:مرحلة القبيلة:
وفي مرحلة القبيلة تمثلت الجماعة في أفراد القبيلة الذين يتميزون بأنهم أقرباء قرابة دمية ومتجاورين فيما بينهم الأمر الذي يقوي من مستويات الحماية ، بسبب التطابق بين الجوار والقرابة حيث يتسع نطاق هذه الحماية والتي هي بطبيعتها قائمة علي العرف والتقليد لاعلي التشريع والأوامر المكتوبة أما القيم الاجتماعية التي تتبناها القبيلة فهي ضرورة مقابلة الحاجة الأساسية التي يقوم بها النظام والتي يجمع عليها المجتمع بوصفها اتجاهات متفق عليها من أفراد المجتمع، وهي الحاجة إلي الرعاية الصحية والتي كانت مجرد جهود بسيطة وتقليدية ولأن الإنسان في المجتمعات القديمة كان متمتعا بالحماية الطبيعية التي منحها له الخالق ولم يكن قد أفسدها بعد فمثلا كان يستغل اللعاب في تطهير الجروح التي يتعرض لها ،وفيما يتعلق بالمركز في ذلك النطام البدائي فيتمثل في الوضع الاجتماعي لأفراد القبيلة التي تنتفع بالنظام الصحي الاجتماعي في تلك الصورة التقليدية ، والتي ارتضتها القبيلة، أما فيما يتعلق بالدور في ذلك النظام التقليدي فيتمثل في الوظيفة والمسلك الذي يقوم به كل من أفراد القبيلة المنفذين للنظام العلاجي للمستفيدين منه، والسلطة: تتمثل في للعرف والتقليد الذي تلتزم به القبيلة بوصفها القواعد المحددة للسلوك الاجتماعي الذي علي الجماعة أن تسلكه، وبالنسبة للأيديولوجية: فتتمثلت في المعتقدات والاقتناع الذهني القائل بأن إشباع الحاجة لدي أفراد القبيلة من واجب أفرادها ، وأن ثمة كيفية محددة هي التي يتعين أن تتبع في تحقيق تلك الغاية، تكمن في شعور أفرادها بانتمائهم الدمي لبعضهم البعض أما الرمزيات فتتمثل في العلامة التي يضعها المعالج للإشارة لدوره في علاج المرضي. وإذا دلفنا إلي الأجهزة والمعدات فنجد أنها تتمثل في المعدات التقليدية التي تستخدم كوسائل لتوفير الخدمة الطبية للمرضي كالدواية المملوءة (بالعمار) التي يكتب \"الفقير\" بحبرها البخرة .
ثالثا: نظرة المجتمع للمرض عبر العصور:
عندما عن للباحث السوشيولوجست \"تالكت بارسون\" أن يبحث في الدور (Talcott Parsons, 1951) تبين له أن الدور هو السلوك المتوقع (بما في ذلك الحقوق والالتزامات) للشخص في الموقع المحدد (الوضع) في المجتمع . وبصفة عامة فإن الناس يتبوؤون مواقع أو أوضاعا محددة ليؤدون أدوارا محددة. وفي هذا المساق يستغل بارسون هذا المفهوم ليؤكد أن الانسان المريض له دور محدد يراه المجتمع ويفرضه عليه وهذا الدور يتمثل في نمطين من الحقوق ، ونمطين من الالتزامات: وهي:
الحقوق:
1. يعفي الشخص المريض من القيام بألتزاماته الاجتماعية،
2. الشخص المريض ليس مسئولا عن حالته،
الالتزامات:
1. ينبغي للشخص المريض ان يسرع لاستعادة صحته،
2. علي الشخص المريض أن يبحث عن المساعدة التقنية المناسبة لحالته ، وأن يتعاون مع الطبيب

ومن هنا يكون في وسعنا القول بأن المجتمع المعاصر ينظر إلي المرض علي أنه من المظاهر غير المرغوبة وأن المريض ليس له يد في الوقوع فريسة له (إلا في بعض الحالات التي يقع فيها المريض نتيجة لمخالفته لبعض القواعد الأخلاقية ) الأمر الذي يستوجب أن يهب المجمع لمد يد العون له وهذا ما دعا إلي ابتكار فكرة التأمين الصحي، أما في المجتمعات القديمة ففي اعتقادي أن المجتمع ينظر إلي المريض علي أنه من ضحايا الأرواح الشريرة مما يستوجب الابتعاد عن أو القضاء عيه في سبيل القضاء علي تلك الروح الشريرة. ويحكي لنا التاريخ أن هناك من كان يعتقد بأن هناك فروقا أنثروبولوجية في التعرض للأمراض . فقد ذكر البوفيسير أحمد بيومي في مرعه السابق الاشار اليه أنه عندما ازدادت الوبائيات كثيرا وحصدت الآلاف من الزنوج الذين كان محمد علي يرغب في تجنيدهم في الجيش التركي المصري ، فكر في استخدام طبيب أمريكي متخصص في الأمراض التي تصيب الزنوج! .
وفي هذا نقول أن كل ذلك ليس بجديد فقد قال تعالي في محكم تنزيله :
وفي مرحلة الأسرة الأبوية قام الشعور بالانتماء الدمي بنفس الدور في حماية أفراد الأسرة فكانت المكونات البنيوية لنظام الحماية الاجتماعية ممثلة في أفراد الأسرة الأبوية بصفتها الجماعة وفي ضرورة إشباع الحاجة إلي الرعاية الصحية بصفتها قيمة أساسية للاسرة الأبوية، والتي كانت قد طورت قليلا نتيجة لتراكم الخبرات وفي وفي ظهور الحكماء من كبار السن داخل نطاق الأسرة الأبوية تخصصوا في توفير العلاج لمن يتعرض لأي وعكة، بصفتها تمثل المركز والدور فكنت تري النساء العجائز غزيرات العلم بالأعشاب واللاصوق والرقي السحرية وجامعي حشائش التطبيب يمارسون عملهم في التطبيب ، وفي العرف القائل بضرورة توفير الخدمة الطبية لمن في حاجة إليها بصفتها انعكاس للسلطة والأيديولوجية التي تتبعها الأسرة الأبوية ، وفي المعدات الطبية البدائية التي يستعملها الحكيم لتوفير العلاج.
أما في مرحلة الدويلات القومية فكان رجال الدين يمارسون الطب حتي عام 1639 وكان العلاج يمارس في ملاجئ أديرة الرجال والنساء وكان للرهبان فضل عظيم في حفظ التراث الطبي من الضياع وهم الذين مهدوا السبيل لزراعة النباتات الطبية. وحفل التراث العربي بالكثير من النجازات العلمية في مجال التطبيب الذي اعتمد علي الغرب في تطوير معارفهم الطبية,
ومنذ عصر النهضة بدأت العلوم الطبية وما يرتبط بها من علوم أخري تتطور وتتكشف فيها ألوان العلاج بمافيه العلاج الكيماوي والفيزيقي وتكشفت أسباب الامرض بأنواعه المختلفة سواء كان سببا وراثيا أو بيئيا ..إلخ.وتعددت التخصصات الطبية بسبب عدم قدرة الإنسان علي الإلمام بكل تلك التخصصات الطبية كما في غير ذلك من العلوم الطبية بسبب كثرة وكثافة المعارف الطبية العالية التراكم. .وهنا اتسعت الدويلات الصغيرة لتتكون الدول الكبري وعند ذلك اتسع نطاق الشعور بالانتماء المهني ليتكامل مع الشعور بالانتماء القومي واتسع نطاق الجوار المهني ليتكامل مع الجوار القومي فنشأ نظام الضمان الاجماعي بقسميه المعروفين (التأمين الاجتماعي الساعدات الاجتماعية /الزكاة(.
الشريف عبود الشريف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1482
نقاط : 3028
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: العدالة الإجتماعية:مقاربة معرفية للمفهوم والأبعاد   الخميس مايو 07, 2015 8:59 am

العدالة الإجتماعية:مقاربة معرفية للمفهوم والأبعاد

حضي مفهوم العدالة الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة بقدر كبير من الأهمية على الصعيدين الأكاديمي والإعلامي، كما أستحوذ على حيز كبير من الجدل على مستوى الفكر الاقتصادي ، حتى أضحى من المفاهيم الشائعة الاستخدام في الأدبيات السياسية الحديثة وفي الخطابات المعاصرة وتقارير المؤسسات والمنظمات الدولية و الوطنية.
وتبعا لذالك، أصبح الحديث عن العدالة الاجتماعية، يكتسب حيوية متزايدة نظرا لحيوية الموضوع تحديدا باعتباره مطلبا شعبيا ودوليا في أن واحد في واقعنا المعاصر.
وقد غدا هذا الاهتمام واضحا من خلال عقد المؤتمرات والندوات وإبرام الاتفاقيات على المستويين الإقليمي والدولي. وكانعكاس لتعاظم الاهتمام دوليا بموضوع العدالة الاجتماعية،تم جعل يوم20فبراير، كيوم عالمي للعدالة الاجتماعية.
ويأتي إفراد يوم 20 فبراير من كل سنة من طرف هيئة الأمم المتحدة للاحتفال فيه، بوصفه اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية بموجب القرار رقم10/62- حيث تقرر إعلان الاحتفال سنويا بيوم 20 فبراير كيوم عالمي للعدالة الاجتماعية بداية من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة سنة2008، وذلك بالنظر-كما أسلفنا- للأهمية المركزية والمحورية التي أصبح يحضى بها مطلب ومسألة العدالة الاجتماعية في عمل واستراتجيات مختلف دول العالم والمنظمات الدولية.
وفي هذا الإطار، نجد أن أغلب الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والمواثيق الدولية والمذاهب الفكرية بمختلف مشاربها، أجمعت على أهميتها وضرورة تحقيقها باعتباره مطمح قانوني وسياسي وأخلاقي وشأنا مجتمعيا.
ولا غرابة، في أن يتصدر مطلب العدالة الاجتماعية قائمة مطالب وشعارات الحركات الاحتجاجية الجماهيرية، التي خرجت في مجموعة من الأقطار العربية(تونس، ليبيا، اليمن، سوريا، المغرب) في سياق ما سمي ب”الربيع الديمقراطي”.
وهو الأمر الذي جعل العدالة الاجتماعية كمطلب ومفهوم بهذه الدول –بعد سنة 2011 خاصة- ،تكتسي أهمية بالغة، سواء على الصعيد الإعلامي أو السياسي أو المؤسساتي ،بل وأصبحت موضوع نقاشات فكرية عديدة.
إلا أنه وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالمفهوم ،نسجل هنا -استنادا لمجموعة من الأبحاث والدراسات – كونه لازال مفهوما متشعبا ومتعدد الأبعاد وهو الأمر الذي جعل البعض ينعته بالمفهوم المطاطي .
وقد أعطيت تعار يف كثيرة لمفهوم العدالة الاجتماعية ،لكن تبقى هذه التعريفات مستندة على المرجعية الفكرية والإيديولوجية والعلمية التي ينطلق من خلالها المفكر أو الباحث.
وعليه ، سأكتف هنا في هذا المقام بإدراج التعريف الذي أعطاه الفيلسوف الأمريكي” جون رولز John Rawls “- الذي صاغ نظرية العدالة التوزيعية كفلسفة أخلاقية ونظرية سياسية- ،في كتابه الذي أسماه :”نظرية في العدالة Theory of Justice “،حيث عرفها على أنها:” تمتع كل فرد في مجتمع ما بالمساواة في الحصول على الفرص المتاحة للفئات المميزة “.
ويرى في هذا الصدد:”جون رولز “، أن الوثيقة الدستورية باعتبارها العقد السياسي والاجتماعي بين الشعب والسلطة ،يجب أن تتأسس على قيمتين :تداول السلطة وتداول الثروة كمتلازمين لا ينفصلان.
وقد اعتبر من جهة أخرى ،بأن “الحرية “من المكونات الرئيسية للعدالة الاجتماعية،فالحرية هي حق من الحقوق الأساسية للإنسان التي لا تتم العدالة الاجتماعية في غيابها، فلا عدالة اجتماعية بالمعنى الشامل إذا حرم أفراد المجتمع من الحرية، وذلك –حسب شرح بعض الباحثين – حتى ولو توفر لهم الخبز وبعض المزايا الاجتماعية. ومن هذه الزاوية فإن مفهوم “المستبد العادل”، مفهوم مضلل ينطوي على الجمع بين المتناقضات.
ومن زاوية أخرى ،وجبت الإشارة إلى أن فكرة العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن فكرة حقوق الإنسان،فالعدالة الاجتماعية حسب الكثير من المفكرين والباحثين في العلوم الاجتماعية والسياسية ،استحقاق أساسي للإنسان نابع من جدارته كإنسان بالتمتع بمجموعة من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وهي حقوق أساسية من حقوق الإنسان وجزء لا يتجزأ منها ، وهذا ما أكد عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومجموعة من المواثيق والاتفاقات الدولية كالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاتفاقات الخاصة بحقوق الطفل والنساء والأقليات.
وتأسيسيا على ذلك، فإن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تتطلب تدخلا ايجابيا وفاعلا من قبل الدولة، فإذا كانت الحقوق المدنية والسياسية- غالبا-، لتحقيقها لا تحتاج سوى امتناع الدولة عن القيام بفعل ما، كحظر التعذيب مثلا الذي لا يحتاج سوى امتناع الدولة عن القيام به، بينما الحق في التعليم مثلا يحتاج إلى جهود حثيثة وتضافر للموارد وتدخلا مكلفا من قبل الدولة.
وللعدالة الاجتماعية مظاهر ومرتكزات عدة، باعتبارها مرجعية معيارية لكافة القيم الإنسانية، فهي من جهة عدالة مبدأ تكافئ الفرص وعدالة في توزيع الناتج الداخلي المحلي وهي عدالة في تحمل الأعباء العامة وتحديدا المجال الضريبي وهي عدالة المساواة في الاستفادة من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية الممنوحة داخل المجتمع.
وبعبارة أخرى، يمكن إجمال عناصر العدالة الاجتماعية وأبعادها المتعددة في ثمانية أبعا:
الأول- البعد أو العنصر الاقتصادي: المتعلق بمدى اشتراك مواطني الدولة ككل في العملية الإنتاجية والتنموية وفى الاستفادة من مخرجاتها.
وهو الأمر الذي يؤدي إلى المساواة في الفرص المجتمعية المتاحة والحقوق الاقتصادية في مجال العمل وملكية وسائل الإنتاج والحصول على الخدمات والمعلومات دون تمييز.
الثاني- البعد الاجتماعي:الذي المتعلق بإشكاليات الفقر والإقصاء والاستبعاد الاجتماعي، وما يستدعيه الأمر من سياسات عمومية لتمكين الطبقات الفقيرة من تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
الثالث – البعد البشري: ينصب على مسألة الالتزام بحقوق الإنسان وحاجاته الأساسية، ومسألة تكافؤ الفرص أمام جميع أفراد المجتمع.
الرابع- البعد المتعلق بالتقسيم الطبقي للمجتمع: ويستهدف إبراز العلاقة الوثيقة بين النظام الاقتصادي و الاجتماعي السائد وبين العدالة الاجتماعية، و يطرح هنا قضية الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج التي تفرز في ضوءها طبقات المجتمع، كما أن غياب أو تأثر هذه العدالة يعني وجود تفاوت طبقي وهوة بين الأغنياء والفقراء.
الخامس- البعد الجهوي : والمتعلق بالتفاوتات المجالية داخل تراب الدولة، في توزيع الموارد المالية.
السادس- البعد السياسي والمؤسسي: يرتبط بمسائل: الحريات والحقوق السياسية والمشاركة السياسية من خلال مؤسسات وطنية تساهم في صنع القرارات العامة الوطنية
السابع- البعد المتصل بالعدالة بين الأجيال: أي العدالة بين الأجيال الحاضرة والأجيال المقبلة ليس فقط في توزيع الموارد الطبيعية والصناعية وما إلى ذلك، ولكن أيضا في تحمل أعباء الدين العام.
الثامن- البعد المتعلق بالعلاقات الخارجية للدولة:وهو بعد يتعلق بنوعية العلاقات التي تنشأ بين الدولة والدول الأخرى في إطار المنتظم الدولي ، ومدى تكافؤها أو ميلها لدولة على حساب دولة أخرى ،فتحقيق العدالة الاجتماعية يقتضى التحرر من الاستغلال في الداخل، فإنه يقتضى كذلك التحرر من الاستغلال من الخارج أي التبعية بمختلف تمظهراتها السياسية والاقتصادية.
ومن ثم فإن تحقيق العدالة الاجتماعية بالمعنى الواسع يستلزم تحرير الإرادة الوطنية من قيود التبعية، وتحكيم القرار الوطني في مختلف الملفات والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
لكن وبالرغم ما تم التطرق إليه،وجب التوضيح، بأن مبادئ وأبعاد العدالة الاجتماعية حسب :”ماريون يونغ” Marion Young ليست بالمبادئ الواضحة التي تلقى القبول العام، ذلك إن ما يعتبره البعض حقوقا لا يراه البعض الأخر كذلك، فالعدالة الاجتماعية لا تقوم على مبادئ عامة مجردة يمكن إسقاطها على ممارسات ومواقف محددة في كل المجتمعات”.
وعلى ضوء ذلك فان ، العدالة الاجتماعية تبقى عملية نسبية ومفهوم مبهم متعدد الأبعاد ،أي أنها لا تعنى المساواة الكاملة أو المطلقة ،فهي خاضعة لمسألة التفاضل الاجتماعي والفروق في قدرات ومؤهلات وقابليات الأفراد داخل المجتمع الواحد،لكنها لا تعني في الوقت نفسه التفاوت بين الأفراد الذي تتدخل فيه مجموعة من الاعتبارات كـ”الأصول الاجتماعية” أو”الأصول العرقية” أو “الفروق بين الجنسين”، طبقية كانت أو متعلقة بهرم الدولة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث اجتماعي
عضو زهبي
عضو زهبي


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 1482
نقاط : 3028
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة   الثلاثاء يوليو 31, 2018 10:07 am

uiij
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: