المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» الشباب ومشكلاتهم ومقومات نجاح مشروعاتهم من منظور الخدمة الاجتماعية
أمس في 10:00 am من طرف wassim alali

» الكمبيوتر يسبب مخاطر لذاكرة الطفل..!!
الجمعة يوليو 11, 2014 4:37 pm من طرف باحث اجتماعي

» الاحصاء النفسي والاجتماعي والتربوي
الثلاثاء يوليو 08, 2014 5:07 pm من طرف sadaka

» كتاب وصف مصر
الأحد يوليو 06, 2014 6:45 pm من طرف mamoudali

» ضروري للأهمية
السبت يوليو 05, 2014 10:35 pm من طرف دلوعة الورد

» مقدمة نقدية في علم الاجتماع-أنتوني جيدنز : ترجمة: أحمد زايد وأخرون
السبت يونيو 28, 2014 1:06 pm من طرف زائر

» وطن ازيس: تاريع العرب الصحيح - تاليف: بيير روسي -ترجمة: مولود طياب- موفم للنشر-الجزائر 2007
الجمعة يونيو 27, 2014 11:44 am من طرف smailfr

» Smelser - Problematics of Sociology
الخميس يونيو 26, 2014 10:48 am من طرف thebird

» تصور مقترح للتنشئة البيئية للطفل المصري
الخميس يونيو 26, 2014 10:25 am من طرف thebird

» جميع كتب و اصدارات عالم المعرفة
الخميس يونيو 26, 2014 9:58 am من طرف thebird

سحابة الكلمات الدلالية
ماجستير ميشيل تطور العنف العولمة الاجتماعية الاجتماعي اجتماع في وتأسيس الجسد البحث العمل الاجتماع فوكو كتاب سوسيولوجيا مناهج الشباب المال المجتمع رأس رسائل التنمية النظرية الثقافة
مقدمة نقدية في علم الاجتماع-أنتوني جيدنز : ترجمة: أحمد زايد وأخرون
الإثنين مارس 08, 2010 4:39 am من طرف فريق الادارة


كتب في علم الاجتماع

مقدمة نقدية في علم الاجتماع



تعاليق: 55
Smelser - Problematics of Sociology
الثلاثاء مارس 15, 2011 4:29 pm من طرف فريق الادارة
Smelser - Problematics of Sociology



تعاليق: 6
تصور مقترح للتنشئة البيئية للطفل المصري
الجمعة أبريل 30, 2010 6:02 pm من طرف فريق الادارة

التنشئة البيئية للطفل

[img(237px,275px)]…[/img(237px,275px)]


تعاليق: 12
أصــــــــــــــــــــــــول التربية
الإثنين يناير 04, 2010 4:37 am من طرف فريق الادارة

تهتم مادة (اصول التربية) بدراسة الاسس التاريخية …


تعاليق: 143
المجتمع المدني_التاريخ النقدي للفكرة_جون اهرنبرغ
الأربعاء ديسمبر 14, 2011 5:12 am من طرف فريق الادارة

)L


المجتمع المدني_التاريخ النقدي للفكرة_جون …


تعاليق: 9
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 10:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 15
علم الاجتماع (مع مدخلات عربيه) / تأليف انتوني غدنز، كارين بيردسال؛ ترجمه وتقديم فايز الصياغ
الإثنين مارس 08, 2010 9:06 am من طرف فريق الادارة


كتب في علم الاجتماع



كتاب

علم الاجتماع (مع مدخلات …


تعاليق: 168
ادوارد سعيد - تعقيبات على الاستشراق
السبت مارس 13, 2010 5:21 am من طرف فريق الادارة
ادوارد سعيد - تعقيبات على الاستشراق


تعاليق: 11
ثورة 25 يناير فى الاعلام الدولى
الجمعة ديسمبر 30, 2011 10:50 am من طرف فريق الادارة
)L


ثورة 25 يناير فى الاعلام الدولى


\



تعاليق: 8
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الثلاثاء أبريل 26, 2011 5:06 am من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 54
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت   الإثنين أغسطس 22, 2011 9:40 pm


آراء الجغرافيين العرب حول مفهوم علم الجغرافيا ومستقبله
في القرن الواحد والعشرين

أ.د/ رشود بن محمد الخريف
أستاذ جغرافية السكان جامعة الملك سعود
khraif@yahoo.com
الملخص :

إن التقويم الموضوعي والمتابعة الواعية أمر ضروري لكل علم من العلوم. وكان لقاء الجغرافيين في ملتقاهم الثالث في الرياض في عام 2003م فرصة سانحة لرصد آراء الجغرافيين والتعرف على وجهات نظرهم حول حول وضع علم الجغرافيا، ومستقبله، وإسهامه في حل القضايا المجتمع، خاصة أن الدراسات من هذا النوع قليلة، إن لم تكن نادرة. وبذلك اعتمدت الدراسة على البيانات التي وفرتها إستبانة وزعت على عدد من الجغرافيين يصل عددهم إلى 144 جغرافي. ويمكن إيجاز أبرز نتائج الدراسة فيما يلي:
1- أن نصف الجغرافيين راضون عن الوضع الحالي لعلم الجغرافيا. ولكن تزداد كفة غير الراضين، إذا علمنا أن نحو 9% من الجغرافيين أشاروا بأنها غير راضين جدّاً، في حين لا يمثل الراضون جداً سوى 3% فقط.
2- على الرغم من أن هناك اختلافاً كبيراً ومقلقاً بين الجغرافيين في تعريفهم لعلم الجغرافيا، إلا أنهم يجمعون على أنه "علم المكان"، إذ تكررت كلمة "المكان" في معظم التعريفات التي أشار إليها الجغرافيون.
3- يعتقد الجغرافيون أن هناك بعض التخصصات الدقيقة مرشحة للتلاشي، مثل: "الجغرافيا الإقليمية" ، و"الجغرافيا التاريخية"، و"الفكر/والتراث الجغرافي" ، و"الكشوف الجغرافية" و"جغرافية الأجناس البشرية".
4- هناك تخصصات دقيقة مرشحة – حسبما يرى الجغرافيون – للازدهار والنمو. ويأتي في مقدمة التخصصات المرشحة ما يلي: "نظم المعلومات الجغرافية" و"البيئة" و"السكان"، و"الجغرافيا التطبيقية"، و"الجغرافيا السياسية"، ثم "الخرائط".
5- ينقسم الجغرافيون حول الجغرافيا الإقليمية. ففي حين أشار نحو (53%) إلى عدم تأييد التركيز على الدراسات الإقليمية، فإن هناك (47%) من الجغرافيين يؤيدون التركيز على هذا المنهج في الدراسات الجغرافية.
6- على الرغم من أن الأغلبية ترى بعدم وجود احتمالية لفقدان الجغرافيا هويتها وذوبانها في التخصصات الأخرى ذات العلاقة، إلا أن هناك بوادر أزمة هوية تعاني منها الجغرافيا. وتبرز بوادرها بوضوح من خلال ما أظهرته الدراسة أن ثلث الجغرافيين لا يُعرِّفون أنفسهم للآخرين بوصفهم "جغرافيين".
7- يعتقد معظم الجغرافيين (77%) بعدم وجود مدرسة جغرافية عربية واضحة الأبعاد والمعالم، مما يدل على عدم رضاهم أو قناعتهم باسهامهم إلى الجغرافيا من الناحية النظرية والتطبيقية.

يرى أغلب الجغرافيين المشاركين في الدراسة (79%) أن أغلب البحوث الجغرافية لا يتميز بالجدة والأصالة والإبداع، وتزداد القناعة بتوفر عنصر الأصالة والإبداع كلما ارتفعت الرتبة العلمية. وهذه النتيجة تستحق التوقف والتأمل ومن ثم إجراء تقويم واع للبحوث الجغرافية. ويعزو الجغرافيون ذلك إلى وجود معوقات كثيرة، مثل: ضعف الدعم المادي في المقدمة، وعدم توفر البيانات وصعوبة الحصول على ما يتوفر منها، بالإضافة إلى عدم توفر المراجع والأدوات والوسائل الضرورية لإجراء البحوث العلمية، ونظرة المجتمع السلبية تجاه البحث العلمي عامة والبحث الجغرافي خاصة، وغيرها.
وتمخضت الدراسة عن توصيات عديد، منها:
* عقد جلسة واحدة على الأقل حول وضع الجغرافيا والتطورات التي يشهدها العلم في كل ملتقى جغرافي بصرف النظر على تركيزه الموضوعي، وذلك من أجل إعادة ترتيب البيت الجغرافي من وقت لآخر.
* ضرورة بلورة أطر نظرية جغرافية لمفهوم "نظم المعلومات الجغرافية"، لكيلا تكون أداة مشاعة يُطبقها الجغرافي وغير الجغرافي بدون بصمة جغرافية حقيقية، أو ادراك لدورها في الفكر والنماذج والتطبيقات الجغرافية.
* إجراء دراسات لتقويم مدى الإفادة من الإنتاج العلمي الجغرافي من خلال كثافة الإقتباس، ودرجة الانتشار.
* تشجيع ترجمة كتاب واحد سنوياً على الأقل من اللغات الأخرى إلى العربية، وذلك من أجل تعزيز التواصل مع الآخرين.
* ضرورة الاهتمام بالجغرافيا التطبيقية لخدمة قضايا المجتمع والاستفادة من النظريات الجغرافية في التطبيقات العملية كنظرية الموقع وغيرها.
* تشكيل "لجنة جغرافية عليا" للقيام بالمتابعة الأمينة، والتقويم الهادف، للاهتمامات العلمية والتغيرات النظرية والتطبيقة في مجال الجغرافيا من خلال متابعة ما ينشر على مستوى العالم، وبناء على مسوح ميدانية دورية تُجرى للتعرف على آراء الجغرافيين من وقت لآخر.
* الاستفادة من شبكة الإنترنت في إنشاء مواقع فاعلة لأقسام الجغرافيا، لتوفير معلومات مكتملة عنها، ولتكون مرجعية للمعلومات الجغرافية والخرائط، وإلا فإن دور الجغرافيا سينكمش، وستتولى هذا الدور مؤسسات وتخصصات أخرى أكثر فاعلية.

الإطار المفاهيمى للتنمية المستدامة و البعد العمراني

أ.د. فوزي بودقة
أستاذ محاضر و باحث
جامعة هوارى بومدين للعلوم و التكنولوجيا
fboudaqqa@yahoo.fr

الملخـص:

يستهدف البحث تحديد الإطار المفاهيمي للتنمية المستدامة، والربط بين مفهوم التنمية المستدامة وبعدها العمراني، حيث يتطرق موضوع البحث إلى تطور مفاهيم التنمية وصولاً إلى تحديد الإطار المفاهيمي للتنمية المستدامة، وانعكاس دلك على التنمية العمرانية، أحد الأبعاد الأساسية للتنمية المستدامة، ثم يتطرق البحث القضايا المرتبطة بالتنمية العمرانية كالترابط بين الريف والحضر، والنتائج المترتبة على الامتداد الحضري، كما يتطرق إلى أهمية التخطيط العمراني لمواجهة المشكلات الناتجة عن سوء التنظيم الحضري، بما يضمن النمو المتوازن. ثم يخلص البحث إلى أهم النتائج والتوصيات.

المنهج التحليلي هو المهج المتبع في إنجاز البحث، بالاستناد إلى المنهج النظري من خلال طرح المفاهيم النظرية المتعلقة بالإطار المفاهيمي للتنمية المستدامة وأبعادها العمرانية والاجتماعية والاقتصادية، بالتركيز على البعد العمراني للتنمية المستدامة.

تكمن أهم النتائج المنتظرة في ما يلي:
- التنمية المستدامة كفكرة للتنمية بمضامينها الواسعة والشاملة.
- علاقة التنمية المستدامة بالبعد العمراني
- أهمية التخطيط العمراني في الحفاظ على البيئة والمحيط الحضري.
- دور المجالس البلدية في التطبيق الخلاق للتنمية العمرانية المستدامة.
- تحقيق الكفاءة الاقتصادية عند استخدام الموارد الطبيعية
- تحديد المشكلات على المستويين المحلي الحضري والإقليمي وإيجاد الحلول.
- إيلاء الأهمية من طرف الحكومات والمجموعات المحلية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في الحاضر، دون الإضرار باحتياجات الأجيال المقبلة.

شهد العالم في القرن الماضي تغيرات اجتماعية واقتصادية وعمرانية، حيث نما سكان العالم من 1.6 مليار نسمة إلى 6.1 مليار نسمة، حدثت %80من الزيادة منذ عام 1950.
بينما زاد سكان العالم ما يقرب من 4 أضعاف، زادت المساحة الحضرية وارتفع الناتج المحلى الإجمالي بين 20 و 40 ضعفاً. ولكن هدا النمو السريع أخد أشكالاً متباينة وغير متكافئة في أنحاء المعمورة، ترتّب عن ارتفاع مستويات التحضر ضغوطات كبيرة، تستنزف بلا انقطاع طاقات ليست باليسيرة من موارد البيئة الطبيعية.

لقد تناولت الكثير من الدراسات والبحوث كيفية تحقيق التوازن بين السكان والموارد الطبيعية، بالتركيز على أن هدف التنمية في نهاية المطاف هو الإنسان، لأنه هو الذي يحرك التقدم ويخلق الثروة ويطورّ ويتطور بالعلم والتكنولوجيا، وتزداد قدرته على التحسين المستدام للبيئة، لتحقيق الكفاءة الاقتصادية عند استخدامه للموارد. فحتى وقت غير بعيد وبالتحديد قبيل صدور التقارير الإنمائية للأمم المتحدة، كان مفهوم التنمية لا يعني سوى التنمية الاقتصادية، ثم توجّه التركيز من التنمية الاقتصادية إلى التركيز على التنمية البشرية، ثم إلى التنمية المستدامة ببعدها الإنساني الشامل. خاصة إذا ما اعتبرنا أن التنمية الإنسانية تتجلى في توسيع خيارات الأفراد، ولهؤلاء كونهم بشراًً حق أصيل في المسكن والملبس والحياة.

لعل مفهوم التنمية المستدامة كما يتداول في الأوساط الأكاديمية، لم يعد منحصراًً اليوم في علاقة التنمية بالبيئة الطبيعية فحسب، بل أنه يتعدى ذلك إلى علاقة التنمية بالأبعاد العمرانية والاقتصادية والاجتماعية. وبمعنى أخر فإن مفهوم التنمية المستدامة يحمل معنى أوسع يهدف إلى إيجاد نوع من التوازن بين المكونات الثلاث الرئيسية للتنمية "البعد العمراني والبعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي". وعلى هذا الأساس تبنت الأمم المتحدة تعريفاًً واسعاً للتنمية المستدامة يتلخص في التالي: هي تلك التنمية التي تلبى احتياجات الجيل الحاضر دون التأثير على فرص الأجيال المقبلة في ضمان الحصول على احتياجاتها.

يشتمل هدا التعريف على مفهومين أساسيين من جهة الاحتياجات الجوهرية لفقراء العالم، ومن جهة أخرى، القيود التي تفرضها الحالة التكنولوجية والضغوطات الاجتماعية على قدرة البينة في تلبية احتياجات الحاضر والمستقبل. إن فكرة التنمية المستدامة ترتكز أساساً حول استمرارية المجتمعات البشرية في السعي لتحقيق حياة أفضل، ولكن ينبغي على تلك المجتمعات إيلاء الأولوية خلال شروعهم في هذا المسعى إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للفقراء، وعدم إفساد قدرة أجيال المستقبل، وهى فكرة من حيث محتواها تستحق الاهتمام. انطلاقاً من هذه الزاوية فقد عملت هذه الفكرة على تقديم حل للقضية المعنية بمفهوم النمو مقابل مفهوم البيئة وهما قضيتان كانتا ولما تزالا متناقضتين. إن هذا المفهوم يبين أن المسألة ليست اختياراً بين حماية البيئة أم النهوض والتقدم الاجتماعي، وإنما ينطوي الأمر على حسن اختيار أنماط اقتصادية واجتماعية تنموية تتواءم مع الاهتمام البيئي الملائم. ولذلك مثلت التنمية المستدامة مفهوم الجسر، الذي يوصل بين أوجه السياسات المختلفة، ويربط بين المصالح المتباعدة في حالة وضع جداول أعمال مشتركة. كما أن الهدف المنشود من وراء تطبيق التنمية المستدامة، ليس التوجه نحو تدعيم أية مؤسسة أو بيئة محددة، بل إيجاد إطار مؤسسي للعمل يكون للجغرافيا بمختلف مجالاتها دور أساسي ومعترف به، من خلال المبادرة والمساهمة الفاعلة للجغرافيين -لاسيما في عالمنا العربي- في رسم السياسات الوطنية للتنمية المستدامة. تعرضت التنمية المستدامة لكثير من الانتقادات كونها فكرة صيغت في إطار شامل لتعمل كمعيار جديد يسود العالم، كما وجه المعنيون بقضايا البيئة انتقادات شديدة تجاه ما يمكن أن تحدثه التنمية من تأثير على البيئة وأن التنمية المستدامة تستغل لارتقاء الرفاهية البشرية كقيمة محورية تعتمد عليها، بدلاً من توجيه الاهتمام لدعم البيئة الطبيعية، كما وجهت الانتقادات إلى ما تخفيه التنمية المستدامة من تناقضات أساسية بين الحدود البيئية والاقتصاد المتنامي الحديث. ولتفادي الغموض الذي تحمله التنمية المستدامة، فقد سعت اللجنة المعنية بالبيئة والتنمية التابعة للأمم المتحدة لوضع تعريف محدد للتنمية المستدامة، يرتقي برفاهية الإنسان والوفاء بالاحتياجات الأساسية لفقراء العالم وتأمين الرفاه للأجيال القادمة، والحفاظ على الموارد البيئية. يتضمن محتوى التنمية المستدامة .

عناصر أساسية ثلاث هي:
- إدماج الأطر البيئية والاقتصادية في صنع القرار.
- توسيع المشاركة الاجتماعية في إدارة المنظومة البيئية .
- شمولية السياسات البيئية على الصعيد الدولي.
فيما يتعلق بالبعد العمراني للتنمية المستدامة، فقد بدأ الاهتمام بموضوع التنمية العمرانية المستدامة، في العقود الأربع الأخيرة، إثر انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية‏ البشرية، في ستوكهولم عام 1972 أول مؤتمر حكومي دولي، بشأن حماية البيئة، بالنظر إلى قلق العالم المتزايد على مصير الأرض وزيادة نسب التلوث. جاء بعد ذلك عرض نادي روما تقرير حدود النمو عام 1972، نتيجة التوقعات بظهور نقص جوهري في الموارد غير المتجددة، ثم تلاه عقد الندوات والمؤتمرات، ابتداءاً من مؤتمر الأمم المتحدة العالمي للسكان في بوخارست عام 1974، وقيام الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، بوضع إستراتيجية الحفاظ العالمي عام 1980، ثم تشكيل لجنة عالمية للبيئة والتنمية برئاسة النرويج، لدراسة مشكلات البيئة والتنمية على هذا الكوكب، والمؤتمر الدولي للسكان في مدينة مكسيكو عام 1984، قمة الأرض في ريو بالبرازيل عام ‏1992. ومؤتمرات الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الموئل الثاني، ثم قمة جوهانسبرج ‏2002‏ بجنوب أفريقيا. وقرارات القمة العربية السادسة عشرة بتونس عام 2004 والسابعة عشرة بالجزائر عام 2005.

لا شك أن النمو الحضري في المجتمعات الإنسانية، أحد أبعاد التنمية المستدامة هو عملية حتمية سواء كانت هذه المجتمعات متطورة أو في طريق التطور، هذا النمو لا ينظر إليه إيجاباً عندما لا تتوفر إمكانيات مواجهة الضغوط الاجتماعية والتمدينية والاقتصادية، حيث تمتد المدن والأوساط الحضرية بصفة غير منظمة، بدون أو بقليل من البنية الأساسية والخدمات، وفي غياب النمو المنظم، وعدم الأخذ في الاعتبار للتنمية المستدامة، وكذلك عدم قدرة الحكومات على تلبية الطلب والاحتياجات من السكن والخدمات، تفتح الطريق أمام الأحياء السكنية العشوائية، والمحتشدات السكانية، مصانع توطنت بصفة غير منظمة توظف أيدي عاملة في إطار سوق عمل غير رسمية، والأمثلة عديدة في مدن بلدان العالم الثالث: لاغوس، جاكرتا، بوغوتا، مدن الصفيح (favelas) في ريودي جانيرو، والجسيكندو باستانبول. وفي العالم العربي مدن العشوائيات بالقاهرة التي تشغل 45% من المساحة الحضرية، ويشكل السكن العشوائي بمدينة الرباط 60% من المساحة المعمرة، وبمدينة الدار البيضاء 20% من سكان المدينة يقطنون الأحياء العشوائية، وأحياء الصفيح والسكن الفوضوي الذي يلف المدن الكبرى بالجزائر وبخاصة حول المناطق الصناعية، كما يشكل سكان الأحياء العشوائية حول مدينة دمشق 30% من سكان المدينة، وهناك الكثير من المدن العربية الأخرى التي يتوطن بها السكن العشوائي. لقد أضحت التنمية العمرانية المستدامة، إحدى الموضوعات الأساسية الأكثر إلحاحاً في أجندة القرن 21، ما أدى إلى بروز دروب تفكير عديدة لمسألة مصير المدن والأوساط الحضرية، بالتزامن مع مصطلح الاستدامة وضرورة تكريس مفهوم التنمية العمرانية المستدامة، وفق متطلبات الإنصاف الاجتماعي والاستدامة البيئية والفعالية الاقتصادية في عالمنا العربي، لأن مصير مدننا يواجه مجموعة من التحديات لعل أهمها:

- تحدي العولمة وإعادة الهيكلة الاقتصادية .
- تحدي التنمية المتوازنة على مستوى الإقليم داخل وخارج الأوساط الحضرية.
- تحدي العدالة الاجتماعية.
- تحدي نوعية البيئة والمحيط.
- تحدي التسيير الحضري والحاكمية المحلية الراشدة "governance".

ولواجهة هده التحديات ينبغي الاستخدام الراشد لموارد البيئة الطبيعية، كالماء والهواء والأراضي الخصبة المخصصة للزراعة، بما يؤمن حاجاتنا من الغداء، والأراضي المخصصة للعمران بما يحقق احتياجاتنا من السكن ومختلف التجهيزات الحضرية الأخرى وإقامة مشاريع البنية التحتية، مع مراعاة احتياجات الوافدين الجدد من السكان والأجيال القادمة.

الكلمات الأساسية:
مفاهيم التنمية، التنمية المستدامة، النمو الحضري، البيئة،التسيير العمراني


جغرافية التنمية..مفاهيم نظرية وأبعاد مكانية

أ.د. أحمد محمد عبد العال
أستاذ الجغرافيا ـ كلية الآداب ـ جامعة الفيوم
بريد إلكتروني:bairouni2002@yahoo.com / bairouni2002@hotmail.com

فكـرة البحـث:

تهدف هذه الورقة البحثية إلى إلقاء الضوء على العلاقة بين علم الجغرافيا من ناحية وعملية التنمية من ناحية أخرى، وذلك من أجل إبراز أهمية هذا العلم ودوره الحيويّ في دراسة التنمية، وذلك في محاولة للوصول إلى تعريف محدد لما يعرف بـ "جغرافية التنمية Geography of Development وذلك عن طريق: توضيح مفهوم التنمية وإلقاء الضوء على أبعادها المكانية ومقاييسها من ناحية، وعلى أهمية الاعتماد على علم الجغرافيا في دراستها دراسة شاملة وإدراكها إدراكا كليا من ناحية أخرى.
منهجية البحث:
وفي سبيل تحقيق فكرة البحث تضمنت هذه الورقة ثلاثة موضوعات هي:
1. مفهوم التنمية ومقاييسها
2. العلاقة بين كل من: التنمية والتخطيط والجغرافيا
3. مفهوم جغرافية التنمية وأبعادها المكانية
وقد تضمن الموضوع الأول: دراسة لمفهوم التنمية ومقاييسها، ومظاهر قصور هذا المفهوم رغم شموليته الواضحة، والعلاقة بينه وبين مفهوم النمو growth، أما الموضوع الثاني فقد تناول العلاقة بين الجغرافيا والتخطيط، وبين التنمية والتخطيط، ثم العلاقة بين الجغرافيا والمشكلات الإقليمية، ودور الجغرافيا في حل هذه المشكلات، بتطبيق سياسات التنمية الإقليمية Regional Development Policies، في حين عالج الموضوع الثالث العلاقة بين الجغرافيا والتنمية، وأهمية هذا العلم كمعدّلٍ لمظاهر اللامساواة المكانية Spatial Inequality، والتفاعل المكاني Spatial Interaction وما يؤدى إليه من أنماط مكانية0 والهدف النهائي لكل ما سبق هو محاولة الاقتراب من المفهوم الجغرافي للتنمية، وهو المفهوم الذي يوصلنا إلى "جغرافية التنمية"، كل هذا في ظل صعوبة النظر إلى التنمية على أنها موضوع جغرافي بحت، أو مقصور على علم الجغرافيا وحده دون غيره من العلوم، وقد كان المنهجان: الموضوعي والتاريخي هما المنهجين الأساسين اللذين اتبعا في دراسة موضوع الورقة.
أهـم نتائـج الدراسـة:
لا تكتفي الجغرافيا في اهتمامها بالتفاوتات المكانية بالدراسات المسحية التي تعرّفنا بأماكن هذه التفاوتات، ولكنها لكونها تهتم بصنع الوضع الأمثل للحياة البشرية على سطح الأرض، عن طريق تحسين مستوى التفاعل بين الإنسان وبيئته، فإنها تعمل على "تسوية" الاختلافات المكانية المتعلقة بالتنمية، عن طريق تقليلها ـ الاختلافات أو التنمية ـ في مناطق تزايدها أو تركزها، ونقل التنمية إلى مناطق تناقصها، بغية الوصول إلى ما يمكن أن يطلق عليه "سطح تسوية التنميةdevelopmental peneplain"، فالمستوى الذي تبغي الجغرافيا الوصول إليه عند دراستها للاختلافات المكانية المتعلقة بالتنمية، وهو ما يمكن أن يطلق عليه "مستوى قاعدة التنمية Developmental Base Level" هو ذلك الوضع الذي تتساوى فيه أجزاء المنطقة أو الإقليم في الإفادة من نتائج التنمية، حتى وإن لم تكن هذه المناطق أو الأقاليم متساوية في مقومات هذه التنمية، بحيث تخف ـ إلى حد ما ـ مظاهر اللاتوازن المكاني الخاصة بها، ويظهر "لاندسكيب تنمية Developmental Landscape" منتظم، بعد إعادة توزيع موارده وسكانه وعوائد تنميته بشكل يخفف من معاناته، ويرفع من مستوى معيشة سكانه، بحيث يدل تساوى مؤشرات التنمية في الحيز الجغرافي على وصول هذا الحيز إلى مستوى قاعدة التنمية.

ويتضح مما سبق أن الجغرافيا ـ كعلم تطبيقي ـ لها دورها المهم في دراسة التنمية سواء أسسها المادية أو مظاهر اللامساواة في توزيع نتائجها، كما يتضح أن التنمية الشاملة وقد أضحت ذلك النمط من أنماط التنمية الذي تسعى إليه المجتمعات البشرية المعاصرة لا يصلح لدراستها دراسة كلية إلا علم يتميز بالمنهج الشامل والنظرة الكلية، وليس مثل علم الجغرافيا ما يتميز بشمولية منهجه وكلية نظرته، خاصة بعد التيقن من أن "أحادية التنمية" قد أصابت مفهوم هذه التنمية بشيء من القصور .
وقد أظهرت العلاقة بين كل من: التخطيط والتنمية كوسيلة وهدف، وبين التخطيط والجغرافيا الأساس الجغرافي لموضوعي التخطيط والتنمية من ناحية، وأهمية علم الجغرافيا في حل بعض مشكلات اللاتوازن المكاني والتنمية الإقليمية من ناحية أخرى، حيث يتجلى مفهوم جغرافية التنمية باعتبارها تلك الدراسة الجغرافية التي تتناول التنمية من حيث أبعادها: الاجتماعية والاقتصادية والمكانية، وهو ما يميزها عن غيرها من العلوم الأخرى إذا ما تناولت مثل هذا الموضوع.

المصطلحـات العلميـة الدالـة:
1. جغرافية التنمية Geography of Development
2. اللامساواة المكانية Spatial Inequality
3. التفاوتات المكانيّة الإقليميّة Regional Spatial Disparities
4. مؤشّر درجة التنمية Development Degree Index of (I.D.D)
5. مؤشّر مرتبة التنمية Development Rank Index of(I.D.R)
6. مؤشّر حالة التنمية Development Status Index of(I.D.S)
7. سطح التسوية التنموي Developmental Peneplain


العمران وإشكالية المجالات الخضراء بالمدن المغربية
مدينة المحمدية نموذجا.

أ.د. أحمد آيت موسى
جامعة الحسن الثاني
كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية
الملخص:

كانت المدن المغربية عموما وإلى عهد قريب تتوفر على مساحات خضراء لا بأس بها والمتمثلة في الحدائق وغيرها. وفي العقود الأخيرة شهد المغرب تحولات ديمغرافية ومجالية كان لها وقع كبير وتأثير واضح في تراجع المساحات الخضراء داخل المدن لصالح الاسمنت المسلح الذي بدأ يغزو مدننا بشكل يثير الاندهاش.
ولا تخفى على أحد أهمية المجالات الخضراء ليس فقط في التخفيف من حدة التلوث وإنما أيضا في الترويح عن نفسية المتمدنين، وفي خلق إطار وفضاء أجمل للعيش لا يقطع سبب تواصل الإنسان مع الطبيعة. ولا يقتصر دورها فيما ذكر، وإنما لها أيضا انعكاسات اقتصادية تساهم في إشعاع المدن وتحسين صورتها. ومن وظائفها أيضا كونها تلعب دور " الرئة الخضراء" بامتصاصها لبعض أنواع مكونات التلوث وإنتاجها الأوكسجين بالمقابل.
وفي الوقت الذي تعرف فيه المدن المغربية تزايدا ديمغرافيا كبيرا وتوسعا مجاليا مهما أصبحت المجالات الخضراء تشهد تراجعا خطيرا بفعل المضاربة العقارية وارتفاع أثمان العقار بشكل لا قبل للمدن المغربية به في السابق، الشيء الذي أدى إلى ندرة حقيقية ومفتعلة للأراضي الحضرية. وقد ازداد وضع المجالات الخضراء سوءا عندما سن المشرع في العقد الأخير قانون الاستثناءات التي همشت القانون المنظم للمجالات الخضراء وأصبحت تعوض بشكل ممنهج مما أدى إلى اختراق وضرب الوثائق العمرانية الشيئ الذي أفقد القانون قوته تحت ذريعة تشجيع الاستثمارات مما يتسبب من تم في الإجهاز على ما تبقى من ذلك التناغم ما بين ما هو مبني وما هو طبيعي.
في حين أن الهدف الأسمى من العمران هو رفاهية ورغد عيش السكان وذلك في مدينة تتوفر على بيئة سليمة ونمو اقتصادي يحترم ظروف عيش السكان حالا ومستقبلا،
ومن شأن ذلك تحقيق ما يسمى بالمدينة المستدامة. وقد تم تداول هذا المفهوم بشكل واسع بعد مؤتمر "ريو" وأجاندا 21. والمدينة المستدامة هي المدينة التي تجمع بين النمو الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، واحترام البيئة في إطار حكامة حضرية مبنية على مشاركة السكان.
سنتطرق في مداخلتنا إلى وضعية المجالات الخضراء بالمدن المغربية عامة وإلى العوامل والآليات التي أدت إلى تدهورها بشكل سريع. وسيتم التركيز على الخصوص على إشكالية قانونية تتسم بالتناقض وتتجلى في تغليب الاستثناء القانوني على حساب روح القانون الذي يستهدف التدبير المعلن للمجال الحضري وحماية المجالات الخضراء.
كما أننا سنستشهد بحالة مدينة المحمدية الموجودة قرب العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، التي كانت تنعث من قبل بمدينة الزهور وأصبحت اليوم مدينة التلوث والاسمنت، بعد ما فقدت بريقها ورونقها وشهرتها، ومن هذا المنطلق وجب إدراج تدبير المجالات الخضراء كمؤشر وكرهان للحكامة الجيدة.
1 - فكرة البحث : محاولة تحديد آثار النمو الديموغرافي والمضاربة العقارية وخصوصا الاستثناءات القانونية على تدهور البيئة عامة والمجالات الخضراء على الخصوص بالمدن المغربية، ومن تم صعوبة تحقيق مايسمى بالمدن المستدامة.
2 - المنهج البحثي المستخدم: لقد تتبعث في هذا البحث الاطلاع على ما كتب على كثير من المدن المغربية خصوصا في الجانب المتعلق بالمجالات الخضراء بها، مستشرفا وضعيتها وتطورها أو تدهورها. وحاولت تحديد تأثير النمو الديمغرافي الكبير الذي شهدته هذه المدن، وانعكاس المضاربة العقارية المصاحبة له على تدهور وتراجع المجالات الخضراء. وقد توج هذا المنحى بالزيارات الميدانية لبعض هذه المدن.
كما أنني حرصت على إعطاء مثال واضح بمدينة المحمدية حيث أتوفر على إحصائيات دقيقة نابعة من التحقيق الميداني تبين أماكن تأثير الاستثناءات القانونية على المجالات الخضراء.


3 - أهم النتائج :
من أهم النتائج الأولية التي توصلت إليها هي:
 أن المجالات الخضراء في تراجع كبير في المدن المغربية عامة وفي مدينة المحمدية على الخصوص وهذا يفقد التناغم بين المشهد الطبيعي والمشهد المبني.
 أن آلة الاستثناء القانوني أصبحت قاعدة عوض أن تكون استثناء بالفعل، وكان لها تأثير سلبي على الوثائق التعميرية التي أفرغتها في بعض المدن من محتواها ومن قوتها القانونية، وقد تأثرت بذلك المجالات الخضراء بشكل أساسي.
 أن تحقيق نمو اقتصادي في بيئة سليمة تحترم فيها ظروف عيش السكان حالا ومستقبلا يتوقف على انخراط المسؤولين عن الجماعات الحضرية في مشروع يبرهنوا من خلاله على إرادة حقيقية لتدبير المجالات الخضراء ومن تم العمل على تحقيق ما يسمى بالمدينة المستدامة.
 أن الحديث عن المدينة المستدامة لا يمكن أن يتحقق إلا بالاهتمام بالعناصر التالية:
+ تطور حضري ونمو اقتصادي متوازن يراعي احترام المحيط بشكل عام.
+ تدبير مقتصد وعقلاني للمجال.
+ إشراك الساكنة الحضرية في التدبير المحلي.

4 - المصطلحات العلمية (الكلمات الدالة) :
المدينة المستدامة – المجالات الخضراء- الاستثناء القانوني- النمو الديمغرافي- المضاربة العقارية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت   الإثنين أغسطس 22, 2011 9:41 pm

أنسنـة المكان على الصـورة الفضائيـة

أ.د. رمـزي بن أحمد الزهرانـي
قسم الجغرافيـا – جامعة أم القـرى – مكـة المكرمـة
rzahrany@gmail.com

الملخـص:

ُعرف المكان على الصورة الفضائية على أنه مكانٌ محددٌ بأبعادٍ معلومةٍ، محكوم بدرجة دقة معينة (Resolution)، تختلف من صورة لأخرى. وظل الانطباع السائد أن المكان لايتعدى كونه مجموعة من الخلايا الشبكية (Pixels) تظهرها الصورة، يعبَر عنه بألوان متدرجة، ذات مستويات عدة من السطوع، لها دلالات تُستخدم في تحليل وتفسير وقراءة هذه الصور، إما بالعين المجردة أو بالاعتماد على الوسائل التقنية الآلية الحديثة والبرامج ذات العلاقة، ومن ثم الاستفادة من كل هذا في دراسات وضعية منطقية (Logical Positivist).
ومع مرور الزمن، وولوج عصر مابعد المعلومات (Post Information Age)، أضحت الصورة الفضائية مفردة شعبية، يتداولها ويتعامل معها الجميع، بعد أن كانت حكراً على فئة محدودة من التقنيين والأكاديمين. وكما وُصف الفيلسوف اليوناني سقراط بأنه أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض، فيمكن القول "مجازاً" أن قوقل (Google) قد أنزل الصورة الفضائية من السماء إلى الأرض، وأخرجها من سجنها خلف الأبواب الحديدية المصمكة، والأسوار الشائكة المحكمة الإغلاق والمراقبة إلى قارعة الطريق. وأصبح قوقل إيرث (Google Earth) مفهوماً مألوفاً حتى لدى الأطفال والانسان البسيط. وأتاح بزوغ المارد الجديد متصفح(Wiki) إلى الساحة بعداً جديداً أثرى الصورة الفضائية، ومنحها أبعاداَ إنسانية خيالية من خلال مشروع (Wikimapia)الذي أتخذ من تعبير "دعونا نصف كل الأرض" شعاراً ورؤية له.
وانطلاقاً من محاكاة منهج سقراط في تحويل الفلسفة من التفكير في الكون وعناصره إلى البحث في ذات الإنسان وطبيعته وجوهره، ترى هذه الورقة أنها يمكن فهم الكثير عن جوانب خفية مهمة في شخصية الانسان، بتتبع ما سطر على موقع "ويكي مابيا Wikimapia" في مواقع مختلفة من الوطن العربي، ومن ثم الاستفادة منها في التعرف عليه، وعلى بعض احتياجاته المختلفة المادية والروحية وغيرها، التي من الممكن إسهامها في التخطيط للتننمية المستدامة، باعتبار الانسان محور عمليات التنمية المختلفة الهادفة.
تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على بعض سمات ومعالم أنسنة المكان على الصورة الفضائية التي أتاحها التقدم التقني، وتقديم إطاراً مرجعياً للتعامل مع هذه الظاهرة في ضوء فلسفة مابعد الحداثة Post-modernism التي رسخت سيادة ثقافة الصورة، وتجاور الأضداد، وحرية البروز والتعبير للجميع.

الكلمات الدالـة: أنسنة المكان، الصورة الفضائية، Wikimapia، Google Earth ، Wiki

الاستشعار عن بعد : أداة للتعرف و متابعة الأوساط الطبيعية و تنوعها البيئي في ولاية الطارف وحظيرتها الوطنية بهدف التنمية المستدامة (أقصى الشمال الشرقي للجزائر)

د. أحمد بوغرارة
أستاذ الجيومورفولوجيا بالمدرسة العليا للأساتذة بقسنطينة (الجزائر)
abougherara@yahoo.fr

الملخص :
الهدف من هذه الدراسة هو تطوير منهجية، باستعمال صور الأقمار الصناعية، تسمح بمتابعة الديناميكية الموسمية (الفصلية) و السنوية للنظام البيئي والتحليل المتعدد المستويات والأزمنة (Multi-scalaire, Diachronique) للمناظر الطبيعية وعلاقتها بالتنوع البيئي للنباتات في ولاية الطارف و حظيرتها الوطنية. و على المستوى التطبيقي تساعد الوثائق (صور و خرائط رقمية) المنتجة السلطات المحلية والتقنيين في مجال الغابات ، الزراعة ، الموارد المائية ، السياحة، المنشآت العامة والبيئة في تتبع التحولات التي تطرأ على الوسط. كما تفيد هذه الوثائق في تجديد خرائط النباتات وخرائط شغل الأراضي التي تعتبر وثائق أساسية لوضع خطط التنمية المستدامة.
إن معالجة و تحليل صور لاندسات (MSS، TM، ETM) و ASTER المسجلة بين سنتي 1973 بالنسبة ل: (MSS) و 2006 بالنسبة ل: (ASTER)، سمحت لنا بمتابعة أهم التغيرات التي أصابت الغطاء النباتي على مدى 33 سنة الأخيرة على مستوى الأوساط الطبيعية المكونة للولاية و لحظيرتها الوطنية المتمثلة في خمس وحدات مورفولوجية تمتد من شمال الولاية إلى جنوبها و هي:
- شريط الكثبان الرملية الذي يمتد بموازاة الشريط الساحلي على مسافة قدرها 40 كلم ويتميز بهشاشة وسطه الطبيعي.
- المناطق الرطبة و عددها يفوق الثمانية و من أهمها بحيرة طونڤة، بحيرة أوبيرة و بحيرة الملاح وكلها مصنفة عالميا نظرا لكونها محطة هامة للطيور المهاجرة بين أوروبا و إفريقيا.
- الربى الحجر الرملية-الطينية التي تمثل أهم المرتفعات في السهل العنابي الشرقي وتتميز بحمضية تربتها لذا تعتبر وسطا مساعدا على نمو النباتات النافرة للكلس (بلوط الفلين الذي يعتبر أهم ثروة غابية بالمنطقة).
- المنخفضات المعرضة للفيضانات و تعاني في باقي السنة من تشبع مائي يعيق استغلالها زراعيا.
- منحدرات نهاية السلسلة الجبلية النوميدية و هي وسط جبلي غابي يتميز بالعزلة و ندرة المساحات الزراعية مما أدى بالسكان إلى الاعتماد على تربية المواشي مما يطرح مشكلة التوازن بين نشاط السكان و البيئة.

إن النمو الديموغرافي وتطورالأنشطة الاقتصادية التي عرفتها المنطقة بعد الاستقلال (1962)، خاصة بعد التقسيم الإداري لسنة 1984 الذي أنشأ ولاية الطارف، قد تسببا في تغيرات سريعة مست الأنظمة البيئية. فالاستغلال المفرط للموارد الغابية في زيادة مستمرة وتضاعف عمليات نزع الغطاء الغابي المرخصة من طرف الدولة، عن طريق الامتياز ألفلاحي، وكذا توسع المساحات المزروعة
و التوسع العمراني تطرح مشكلة المحافظة على البيئة والتنوع البيئي وخاصة النباتي منه في حظيرة وطنية يطبعها حدة النشاط البشري.
فاستغلال معطيات الأقمار الصناعية لاندسات يسمح بتحديد توزيع مختلف التكوينات النباتية.وبالاعتماد على هذه الصور أصبح ممكنا إبراز و تتبع دينامكية الغطاء النباتي للمنطقة تحت تأثير الفعل البشري بمختلف أوجهه ( الرعي المفرط، نزع الغابة لغرض الاستغلال الزراعي، حرائق الغابات و التوسع العمراني السريع ).
فالمعالجة الرقمية المعتمدة سمحت لنا بالحصول على تصنيفات موجهة لهذه الصور أكدتها الملاحظة الميدانية التي تبرز المراحل المختلفة لتدهور الغابة.
فرفع خرائط المناظر الطبيعية على مختلف المستويات يسمح بتحسين المعارف الخاصة بالتنظيم المجالي للأوساط الطبيعية و طرق حركيتها. فإنشاء قاعدة للمعطيات المجالية للغطاء النباتي وتجديدها دوريا تمثل المرحلة الأولى لوضع مرصد لتتبع التغيرات التي تصيب المناظر الطبيعية والتنوع البيئي في الولاية و في حظيرتها الوطنية.

نستخلص من هذه الدراسة أن صور الأقمار الصناعية المستعملة تساعد على وضع خرائط تسمح بمتابعة حركية الأوساط المكونة لولاية الطارف و حظيرتها الوطنية و بالتالي تكون قاعدة لا يمكن الاستغناء عنها لوضع مخططات تنمية مستدامة للولاية.

الكلمات الدالة: الاستشعار عن بعد، ديناميكية الأوساط الطبيعية، المحافظة على التنوع البيئي، التنمية المستدامة، ولاية الطارف الجزائر

استخدام الصور الفضائية ونظم المعلومات الجغرافية والنمذجة الرقمية في مراقبة وتوقع النمو الحضري في الإسكندرية -
جمهورية مصر العربية

دكتور لطفي كمال عبده عزاز
أستاذ مساعد الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية
قسم الجغرافيا - كلية الآداب والعلوم الاجتماعية
جامعة السلطان قابوس - سلطنة عمان
Lotfy_Azaz@Yahoo.co.UK

1. فكرة البحث

تعد الإسكندرية ثاني أكبر محافظة حضرية في مصر العربية، وكانت عاصمة للدولة المصرية لمدة ألف سنة ميلادية إبان الفترة اليونانية الرومانية، كما إنها الميناء الرئيسي للقطرالمصري، ولقد مرت المدينة بفترات ازدهار أدت لنموها وفترات انحسار أدت لانكماشها، ولكنها شهدت نمواً حضرياَ مميزاَ مستمراَ في تاريخها الحديث والمعاصر منذ اعتلاء محمد علي عرش مصر واستمر هذا النمو حتى الآن ويتوقع أن يستمر في المستقبل حيث كان عدد سكان الإسكندرية لا يتجاوز 370 ألف نسمة عام 1905 يعيشون على مساحة لا تزيد عن 4كم2 ،ولكن المدينة نمت في كل الاتجاهات الأصلية و الفرعية المتاحة حتى أصبحت تشغل مساحة أكثر من 300 كم2 يعيش عليها أكثر من 4 ملايين نسمة في نهايات القرن الماضي ووصل عدد السكان إلى خمسة ملايين نسمة عام2005 ، هذا النمو الحضري الضخم لم يكن صحياَ في أغلب الأحيان حيث ظهرت الأعراض الجانبية المصاحبة له على هيئة إسكان عشوائي متعدد الأنماط تمت دراسته تفصيلياَ في دراسة أخرى سابقة لهذه الدراسة عام 1997وكان من نتائج هذه الدراسة أن النمو الحضري أحد أهم الأسباب لظهور مشكلة السكن العشوائي والفقر الحضري في المدينة، لذلك أرتأى الباحث أن يدرس ويتتبع ويستكشف ويتوقع هذا النمو الحضري من أجل إدارته وتخطيطه لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة .

2. المنهج البحثي المستخدم

تستطلع هذه الدراسة مشكلة النمو الحضري في الاسكندرية باستخدام منهج يعتمد على التكامل فيما بين نظم المعلومات الجغرافية و الاستشعار عن بعد حيث تم اختيار صور القمر الصناعي لاندسات لعامي 1984 و 1993 لمنطقة الدراسة، حيث تم في المرحلة الأولى إجراء عدة تحسينات على الصور Image Enhancement لتكون صالحة للاستخدام في المراحل اللاحقة من عمليات المعالجة و التحليل، ثم تم في المرحلة الثانية إجراء عملية التصحيح الهندسي للصور Geometric Correction حيث تم اختيار عدد من نقاط التحكم الأرضي (GCPs) من خرائط الإسكندرية مقياس رسم 1: 50000 وتم حساب و اختبار مصفوفة التحويل Transformation Matrix عدة مرات حتى تم تحقيق نسبة خطأ ضئيلة مقبولة مقدارها 0.2566 لصورة عام 1984، و 0.2498 لصورة عام 1993، وفي المرحلة الثالثة تم إجراء عملية تصنيف الصور Image Classification بغرض التعرف على أنماط استخدام الأرض في منطقة الدراسة لتتبع النمو العمراني حيث تم استحداث نظام تصنيف خاص Classification Scheme بمنطقة الدراسة ، وتم تصنيف الصور بمنهج اعتمد على التصنيف غير الموجه Unsupervised Classification متعدد المراحل حتى تم تحقيق درجة دقة عالية وصلت إلى 93.82% لصورة عام 1984 و 95.27% لصورة عام 1993، وفي المرحلة الرابعة تم إجراء تحليل استكشاف التغير Change detection في أنماط استخدام الأرض للتعرف على التغيرات التي طرأت على منطقة الدراسة وذلك باستخدام طريقة مقارنة الصور بعد التصنيف Post-Classification Comparison Method لأن هذه الطريقة تستخدم صوراَ مصنفة بدقة عالية ، كما أنها تعطي مؤشرات كمية ونوعية عن التغير وهو ما نحتاجه لفهم وتفسير ديناميات النمو الحضري في الاسكندرية وكان من نتاج هذه المرحلة خريطة توضح حجم و نوعية التغير في منطقة الدراسة، وبذلك تم التعرف على حالة النمو الحضري في فترة الدراسة، أما المرحلة الخامسة فتم فيها التعرف على حجم و اتجاه النمو الحضري في المستقبل اعتماداَ على المؤشرات الحالية وذلك باستخدام نموذج سلوثSLEUTH للنمو الحضري وهو من تطوير فريق عمل برئاسة جغرافي أمريكي يدعى كيث كلاركKeith Clarke ، وباستخدام هذا النموذج تم التعرف على حجم واتجاه النمو الحضري في الاسكندرية حتى عام 2055.
3. أهم النتائج
يمكن إجمال أهم النتائج لهذه الدراسة فيما يلي:
• تم استكشاف التغير في أنماط استخدام الأرض في الاسكندرية فيما بين (1984- 1993) حيث تم رصد ظهور أنماط وأشكال جديدة وتغير و اختفاء جزئي لظاهرات كانت موجودة؛ فعلى سبيل المثال ظهر ميناء الدخيلة الجديد، و أنشئت المزارع السمكية في أجزاء من بحيرة مريوط، كما تجفيف أجزاء كبيرة من بحيرة مريوط لمواجهة الطلب المتزايد على الأراضي لأغراض التنمية العمرانية، كما ظهرت القرى السياحية على طول ساحل الاسكندرية الغربي، كما ظهرت مناطق زراعية مستصلحة جديدة (مشروع شباب الخريجين) غرب الاسكندرية بالاضافة إلى تغيرات أخرى.
• ظهرت التأثيرات المباشرة للنمو الحضري بوضوح في شرق و جنوب شرق الاسكندرية حيث تم استهلاك مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المنتجة بلغت 23.79% من إجمالي مساحتها، وتشير مخرجات عملية النمذجة الرقمية بأنه إذا استمرت معدلات النمو الحضري الحالية على حساب الأرض الزراعية فأن حوالي ثلاثة أرباع الأراضي الزراعية ستفقد بحلول عام 2096، وهذه التوقعات تعد متفائلة إلى حد كبير إذا قورنت بنتائج دراسات أخرى قدرت أن كل الأراضي الزراعية شمال مصر سوف تفقد بحلول عام 2061، ولكن أياَ كانت التوقعات متفائلة أو غيرها فإنها تجمع على أن هناك كارثة وشيكة تستدعي التدخل السريع من خلال سياسة حازمة لإدارة النمو الحضري لحماية هذه الثروة الزراعية المهددة لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة وهو ما سيكون محور بحث آخر بمشيئة الله.
المصطلحات العلميـة (الكلمات الدالـة):
مراقبة النمو الحضري،توقع النمو الحضري، نظم المعلومات الجغرافية، الاستشعار عن بعد ، النمذجة الرقمية.

التقنيات الجغرافية الحديثة والبيئية المستدامة
تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد في قضايا الصراع على الأرض في فلسطين

م. تغريد حثناوي
وزارة التخطيط،
taghreedhithnawi@mop.gov.ps , taghreed99@yahoo.com

فكـرة البحـث

على مدار السنوات الماضية، تركز اهتمام العالم في الصراع مابين الفلسطينيين والإسرائيليين على الجانب السياسي، بينما قل الاهتمام في جوانب عديدة من الصراع أو ما يتمخض عنه هذا الصراع من نتائج تلقي بظلالها على عمق القضية وعلى الحياة اليومية للإنسان الفلسطيني كالمياه، والبطالة، والاقتصاد، والبيئة ....وما إلى ذلك كثير، ولكن سنلقي الضوء على جانب ذو أهمية كبيره يتعلق بقضايا الأرض من الناحية البيئية والمصادر الطبيعية.

لم يعد من السهولة بمكان أن يتم التعرف على الأراضي التي كانت توصف سابقا بـ"الأرض التي تتدفق حليباً وعسلاً ، أو ما اصطلح عليه أراضي 67، وذلك يعود إلى إجراءات وممارسات الاحتلال على الأرض، فقد حلت المستعمرات الإسرائيلية محل الغابات، واستمرت مصادرة الأراضي لحساب المستعمرات وتوسيعها، وشق المزيد من الطرق الالتفافية لتسهيل حركة المستوطنين، وإنشاء نقاط تفتيش ومعسكرات للجيش، و آخر اجراءات الاحتلال وليست الاخيرة إقامة جدارالضم والتوسع العنصري الذي ابتلع الأرض واقتلع الأشجار ودمر شبكات المياه والبيوت البلاستيكية والأراضي الزراعية.
إن المساحة المحدودة للأراضي الفلسطينية المحتلة(5646كم2 الضفة الغربية و 365 كم2 غزة) والزيادة المطردة في عدد السكان وزيادة الطلب على الموارد، خاصة الأرض التي تتناقص يومياً نتيجة المصادرة المستمرة ، يتطلب عملا جادا وتنظيماُ واعيا ومتوازناً وتخطيطاً سليماً لاستخدامات الأراضي ، ويتطلب كذلك استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة (مثل نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد) للحصول على المعلومات الدقيقة للخروج بالخطط العملية والسياسات الملائمة للتطوير، وما يقتضي ذلك من إقامة مؤسسات للتخطيط تقوم بتوجيه وإدارة عملية التخطيط والتطوير.
المنهج البحثي المستخدم
تم اعتماد التقنيات الحديثة لنظم المعلومات ومنها نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنية الاستشعار عن بعد كأداة تحليلية وتقنية ذات فعالية سواء للمخططين أو متخذي القرار.إن علم وفن الحصول على المعلومات عن بعد بواسطة الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية يمكننا من دراسة البيئة والمصادر الطبيعية واستخدامات الأراضي ويقلل إلى حد كبير من التكلفة ويحقق سرعة في اتخاذ القرار إضافة إلى المساعدة في إنجاز الخطط بمعدلات أسرع وبجودة عالية وبما يقلل الهدر في الطاقات والموارد،
يتلخص المنهج العلمي المستخدم في :
 معالجة صور الأقمار الصناعية والصور الجوية المتوفرة.
 قراءة الصور واستنباط المعلومات الخاصة باستخدامات الأراضي والغطاء الأرضي وذلك ضمن المراحل الآتية:
1. دراسة استخدامات الأراضي من صور أقمار صناعية للفترة(1994-2004)
2. مراقبة النشاطات الاستيطانية في الفترة المذكورة ويشمل ذلك المستعمرات الإسرائيلية وإقامة جدار الفصل العنصري.
3. دراسة التمدد العمراني الحاصل على حساب الأراضي الزراعية.
4. دراسة العلاقة مابين الجدار وخط الهدنة الذي أقيم في 1967.
 رسم استراتيجيات للإدارة الفاعلة لاستخدامات الأرض في فلسطين.
المصطلحات العلميـة
نظم المعلومات الجغرافية (GIS، الاستشعار عن بعد، قضايا الصراع، جدار الفصل العنصري، المستعمرات الإسرائيلية.


نظام المعلومات الجغرافية الوطني
ودوره في التخطيط للتنمية المستدامة - نموذج سورية

أ.د. بهجات محمد محمد
قسم الجغرافية – جامعة دمشق
رئيس مجلس إدارة الجمعية الجغرافية السورية
بريد إلكترونيbahjat56@gmail.com telefax.: 00963-11-3918834

الملخـص:

أصبح نظام المعلومات الجغرافية الوطني حقيقة واقعة في الكثير من البلدان المتقدمة والنامية، غير أن بعضها الآخر ما زال في مراحل مبكرة على طريق بناء هذا النظام ، بل ما زالت بعض الدول بعيدة عن بداية هذا المشروع الذي يعد وطنياً بامتياز ليس من خلال اسمه فقط بل من خلال الدور والخدمات التي يؤديها للوطن ككل ولكل قطاع من قطاعاته ولكل إقليم من أقاليمه.
إن السعي لبناء النظم المعلوماتية – المكانية ( نظم المعلومات الجغرافية ) حاجة تفرضها ضرورة التعامل مع المكان والبيانات والمعلومات المرتبطة به، وبما أن التخطيط للتنمية يستدعي فهم الواقع وامتلاك معلومات كافية عنه، فإن درجة كفاية هذه المعلومات ترتبط أساساً بالدرجة التي يأمل فيها المخطط بجني الفائدة من هذا التعامل، وهذا يرتبط بدرجة الدقة والتفصيل المستهدفين والدرجة المكانية للمسائل المطروحة للحل، ولذلك فإن الحديث عن مستوى واحد من الدقة والتفصيل في الحصول على البيانات على المستوى الوطني قد لا يكون الأفضل، كما أن طريقة تنظيم البيانات المتاحة وتوافقها على المستويين القطاعي والإقليمي يحدد مقدار الاستفادة منها.
سنعرض في هذه الورقة متطلبات بناء نظام المعلومات الجغرافية الوطني-على مثال سورية - وطريقة تنظيمه على الصعيدين القطاعي والإقليمي بما يحقق الفائدة المرجوة كمكون من مكونات الحكومة الإلكترونية وكهيكلية معلومات تناسب التخطيط القطاعي والتخطيط الإقليم.

القياس الاستدامى لآليات التغير في إمارة دبي : دراسة في الإدارة البيئية

د / محمد عبد القادر راشد
جامعة الإسكندرية - كلية الآداب
قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية
البريد الإلكتروني : helm30@yahoo.com

الملخص:

هذا البحث في الإدارة البيئية ، يتخذ من إمارة دبي باعتبارها ظاهرة استثمارية في فترة التغير المتسارع التي تشهدها العديد من المناطق شرعية وجوده . ولنتفق أولاً أن الإنسان – وبدقة الاحتياج – هو الذى يطلب التغير فيصنعه فى ضوء إمكاناته لينتفع به فى النهاية داخل إطار مكانى معين ُيطلق عليه البيئة ، وفى حقيقة الأمر هناك فجوة بين احتياجات الإنسان الدائمة المتغيرة من ناحية ، وبين إمكانات الأمكنة الثابتة والقابلة للتغير من ناحية أخرى ، وبين هذا وذاك تأتى الدراسة موضعاً وسطاً وهدفاً يبتغى القياس الاستدامى لبيئة هى فى جملتها إمارة دبى ، بل ويسعى لإيجاد التوازن بين هذا وذاك للحد من اتساع الفجوة ، وذلك بعد أن بات من المؤكد أن دراسات الاستدامة أضحت ضرورة حتميه لصنع مستقبل الشعوب ولا يمكن بأية حال تجنبها نظراً لما توفره من إطار زمنى استدامى المدى وفق نظرة شمولية ذات أفق زمنى كبير نسبياً تبعاً لما تمليه سرعة التغير وتزايد التعقد.
ولنتفق ثانياً أن الأمر برمته علاقة بنائية تكاملية . فإذا ما أردنا مستقبلاً مقبولاً لإمارة دبى – وغيرها من البيئات – فعلينا إدراك أن ما نتخذه من قرارات اليوم سيكون له العديد من النتائج والتداعيات على المسارات المستقبلية ، فإذا كانت تسهم فى صياغة مستقبلاً مرغوباً فيه، وإذا لم تكن كذلك فإنها تساعد فى تعديل هذه القرارات حتى تأتى نتائجها وتداعياتها متوافقة مع المستقبل الذى نريده .
ولنتفق أخيراً أن الأمر برمته علاقة شرطية غير احتمالية ، فإذا كان البعض يرى أن الدراسات المستقبلية عامة تسهم بأنها لا يقينية ، فإنهم لا ينكرون أيضاً أنها جزءٌ مهم للقاعدة المعرفية اللازمة للمخطط لا سيما إذا ما ارتبط الأمر بوضع خطط للمدى القريب أو البعيد ، ونضيف أن السعى نحو استدامة بيئة إمارة دبى ومحاولة صناعة ذلك هى عملية تنطوى على إمكانية اكتشاف المشكلات قبل حدوثها ، ومن ثم التهيؤ لمواجهتها والحيلولة دون وقوعها وبذلك تؤدى مثل هذه الدراسات وظيفة الإنذار المبكر والتأهل للمستقبل بل وربما التحكم فيه أو على الأقل المشاركة فى صنعه .
والبحث فى جملته يتكون من مدخل عام سُعى من خلاله إلى إيضاح ما تعنيه الإدارة البيئية والاستدامة وكذلك القياس ، ويلى ذلك مقدمة تناولت الهوية الوجودية لإمارة دبى منذ أن كانت قرية محلية تتخذ من الصيد والغوص سبيلاً إلى أن أضحت قرية إقليمية تتخذ من الاستثمار ربحاً ومن العولمة مقصداً ، وبإنتهاء المقدمة تأتى أهداف الدراسة لتحدد الإطار العام للغاية البحثية ، ثم مصادر الدراسة وخطواتها وكذلك فرضياتها . ويلى ذلك مباشرة منهج الدراسة وأسلوبها، ولأن الدراسة لا تسعى إلى إدراك آليات التغير فى إمارة دبى – كونها باتت أمراً جلياً تشهد به جغرافيات قائمة جديدة – بقدر سعيها إلى قياس الأثر الناجم عن هذا التغير ، فلقد كان لابد من تحرى المنهجية التى تعين على تحقيق ذلك فى ظل أهداف الدراسة وفرضياتها ، وبصدد ذلك، فلقد اعتمدت الدراسة على المنهج التاريخى الذى ينصب اهتمامه على تتبع تغير الظاهرات عبر الزمن بإفتراض ثبات عامل المكان فى إطار من المراحل التتابعية ، وفى حقيقة الأمر ، فعلى الرغم من أن المنهج يعد الصفة العامة أو الخط العريض للدراسة وهى صفة تبدو أكثر وضوحاً وأهمية من صفات تفصيلية أخرى ، فإن للأساليب التى استخدمت فى هذا البحث الكلمة الأولى ، وفى ضوء ذلك فلقد اعتمدت الدراسة على أساليب أربعة ظاهرها الاختلاف بيد أن باطنها لا شئ فيه سوى الاتفاق نحو السعى لبلوغ الادارة البيئية ، وتتجسد فى أسلوب العيش المستدام وأسلوب إدارة الجودة الشاملة ، إلى جانب ما يعرف بأسلوب الأثر البيئى والذى يعبر عنه " بالبصمة البيئية " "Ecological Foot Print" ، وكذلك أسلوب الرصد الذاتى أما فيما يتعلق بهيكل الدراسة ، فهى تتكون من محاور ستة ، يدرس الأول منها سببية التغير فى إمارة دبى وكذلك مستوياته ، ويعالج الثانى الطاقة الاستيعابية لبيئة دبى ، ويتناول الثالث مظاهر التغير وآلياته ، أما فيما يختص بالمحور الرابع فلقد سعى إلى قياس الأثر البيئى للإنسان من خلال ملامح رقمية تعين على إدراك تلك الأثار من ناحية وكذلك استشراف المستقبل من ناحية أخرى ، أما فيما يختص بالمحور الخامس فلقد اختص بالتقييم الذى انطوى على أبعاد ايجابية وأخرى سلبية ، ويأتى المحور السادس ليجسد رؤى الاستدامة فى ظل إمكانات البيئة بإمارة دبى ، ويلى ذلك خاتمة جاء فيها أن إمارة دبى لا تخضع إلى أى من الاتجاهات النظرية المفسرة للبناء الحضرى زمناً أو مكاناً، وهى فى جملتها أشبه ببناء الطفرة التى تتصف تغيراته بالسرعة الواضحة وإن كانت غير معلومه الاتجاه ، ولقد كان نتاج ذلك أثار رُسخت ملامحها فبدت إمارة دبى على نحو ما هى عليه الأن من مظاهر المدنية العولمية ، وعلى الرغم من حداثة ذلك غير أن نهضتها تلك لم تحول دون معانتها من مشكلات بلغت حد التدهور ، ولذلك فعلى قدر همة مشروعات التنمية يجب أن تسعى همة دراسات الاستدامة لتعالج نتاج من المشكلات كادت أن تنتمى هى كذلك لبناء الطفرة ، ولقد انتهى البحث إلى مجموعة من النتائج والتوصيات منها أن العولمة – فى ظل نسبية الفترة الزمنية – كظاهرة بالفعل أضحت فى إمارة دبى حقيقة ملموسة، وهى لم تعد فكرة مطروحة للنقاش حول مدى شرعيتها وعدالتها ومن هنا فقد أصبح من الضرورى العمل على التعامل معها – فى ظل الحذر – وتعظيم أثارها الإيجابية شريطة أن يتوافق ذلك مع طاقة البيئة الاستيعابية زمناً ومكاناً وإلا فلا شىء سوى المزيد نحو التدهور، ومما هو جديراً بالذكر أن نجاح ما هو قائم فى إمارة دبى ليس وليد مقومات مكانية معينه لا تتوافر فى غيرها من الأماكن ، بل نجاح جاءها يسعى ، ونريد أن يظل قائماً بدلاً من أن يتركها قائمة على عروشها باحثاً عن قيم مكانية أخرى أكثر ربحاً ، وما أكثر الأماكن التى ستكون على شاكلة دبى فى الفترة القادمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت   الإثنين أغسطس 22, 2011 9:44 pm

أساليب استثمار موارد التراث الطبيعي والأركيولوجي و انفتاح المدينة
على محيطها البيئي

أ.د. عبد الله العوينة
جامعة محمد الخامس – الرباط
laouina@menara.ma

الملخص:
تمتد على محيط كل مدينة مجالات تحتوي على موارد ذات القيمة الرفيعة منها موارد من التراث الطبيعي والحيوي وأخرى من التراث التاريخي والأركيولوجي. ويغلب المنطق الاقتصادي في التعامل مع هذه الموارد، حيث تستغل الأراضي الصالحة للزراعة كضيعات انتاجية ولإقامة مساكن ثانوية، وتقام مشاريع سياحية في كل المساحات ذات القيمة القابلة للاستغلال في هذا المجال.
وينتج عن هذا المنطق نزعة نحو التدهور تتخذ مظاهر عدة :
- الاكتظاظ وما ينتج عنه من ضياع للتنوع الحيوي ولقيمة الأراضي وللتراث الأركيولوجي والتاريخي.
- الهجرة نحو المدينة وما ينتج عنها من تخلي عن قطاعات انتاجية وقدرات تدبيرية للأراضي.
- التنافس بين منطق الاستثمار والحفاظ على المواقع الحساسة وذات القيمة الرفيعة.
تمثل مدينة الرباط-سلا، نموذجا حيا للعواصم التي تزخر بتراث تاريخي فريد، ومشاهد طبيعية نفيسة، ونشاط اقتصادي حقيقي ومتنوع. الا أن هناك خصاصا في تقييم الوضع العمراني والبيئي للمدينة وفي تصور منظور شامل للإعداد، يتخطى السلبيات والعوائق الحالية، ويقترح سبلا لبلوغ تنمية مستديمة ومتوازنة.
فهي تضم مشاهد ومواقع طبيعية من مستوى رفيع، من الواجب الحفاظ عليها واستثمارها. فعلى الساحل توجد الكثير من المواقع المتميزة، والواجب، العمل على استثمار البعض منها، اعتمادا على دراسات دقيقة للوقع المحتمل على البيئة، للمشاريع المزمع اقامتها، وبالنسبة للبعض الآخر، الحفاظ عليها في شكلها كرواشم لأصلها الطبيعي بسبب ما لها من تفرد حيوي، يصعب تعويضه. وبجوار المدينة توجد غابات هامة وممتدة، منها غابة المعمورة، وغابة تمارة-سيدي يحى، وغابة سيدي بطاش-كريفلة، وهي تختص بالتنوع النباتي وتميز مشاهدها، وتصلح للاستجمام، وبعضها للقنص، وتمثل على كل حال متنفسا رائعا بالنسبة للمدينة. والتخطيط الحضري مطالب باعتبار هذه الثروة النباتية والحفاظ عليها.
ويتميز مجالان خاصان بوضعهما الفريد، هما الساحل المحيطي ووادي بورقراق، بحيث يضمان مؤهلات طبيعية نفيسة، إلا أنهما يتعرضان لضغط يهدد آفاق استغلالهما، الشيء الذي صار يستدعي التعجيل بوضع قواعد دقيقة، لمعالجة خاصة.
يتقدم التمدين بخطى سريعة على طول الشريط الساحلي وتتسع معه الآثار السلبية الناجمة عن التلوث، من دون ان تنجح الاختيارات الأساسية لإعداد التراب في التخفيف من هذه السلبيات. لكن امكانيات الاستثمار في هذا المجال الساحلي المكتظ تبقى محدودة، بسبب التوجهات غير الموفقة للاعداد في السابق، وتبقى الكثير من الاحياء تشكو من رداءة السكن بها وكثافته المفرطة، الشيء الذي ينتج عنه تشويه في المنظر، إضافة الى تراكم غير منظم للأزبال المنزلية وكسارات البناء، تستدعي مصاريف باهضة من اجل تهيئتها. فاختيار توسيع الطريق الساحلي مثلا، عمد الى تغطية الجرف الصخري المتميز بجماليته تبعا لما نحتت فيه آليات التعرية الكيماوية من أشكال بديعة، تحت فتاتات ترابية، تتحول الى سحب غبار خلال الصيف وقت هبوب الرياح أو تنقل من طرف الأمواج خلال العواصف البحرية، مما ينتج عنه خراب عمل شاق ومكلف.
أما الشواطئ الرملية فهي فريدة و نادرة في المنطقة. ولذا فمن الواجب الحفاظ عليها من الانجراف البحري، وذلك بتلافي كل التجهيزات التي تغير الدينامية الساحلية والتيارات البحرية، وتخلق ظروفا جديدة تقوي من حركية نقل رمال الشاطئ الى الميدان التحتبحري. وهذا ما نتج مثلا بعد انشاء ميناء سيدي العابد، بجوار شاطئ الرمال الذهبية، لانه ركز آثار العباب على رمال هذا الشاطئ، الشيء الذي نتج عنه انطلاق عمليات اقتلاع تلاها بروز القاعدة الصخرية وسط الشاطئ الرملي.و يعرف الساحل حركة تشييد مباني خصوصية من المستوى الرفيع تتميز باتساع مساحتها، الشئ الذي يعني خوصصة الخط الساحلي، الى درجة مفرطة، بينما المنتظر أن يحظى هذا المجال باستمرارية وضعه العمومي، لما يمثله من ثروة فريدة و نادرة، من اللازم أن يستفيد منها كل سكان المدينة، بل كذلك سكان المناطق الأخرى من المغرب.
التهيئة العقلانية تقتضي ايجاد حلول سريعة و مدمجة، تقوم على أساس تحديد دقيق للمجال العمومي الذي تستحيل خوصصته، لأنه يعتبر نوافذ طبيعية و حيوية يجب الحفاظ عليها، و كذا توفير الظروف لتدبير جيد لشبكة التطهير السائل و معالجة مياه المجاري قبل القائها في البحر. كما تتطلب إدماج العنصر الساحلي ضمن مشاريع العمران، بتلافي السكن الدائم في مواقع السياحة، والتشييد الثقيل والعشوائي في مجالات يجب أن تحافظ على طابعها كمواقع استجمام ورياضة لفائدة الجميع. فهناك مواقع من المحتم أن تكون محمية من البناء، لما تمثله من تراث تاريخي و بيئي.
التنمية المتوازنة للمدينة العتيقة، لا يمكن أن ترتكز فقط على المقترحات والحلول الفخمة، المقترحة من طرف الهيئات الحضرية أو الخواص، من أجل إقامة أحياء سكنية عالية الطراز لفائدة أقلية من المجتمع أو مشاريع سياحية مربحة. هذه التنمية المتوازية لا يمكن أن تكون هادفة إلا إذا راعت عدة اعتبارات متشابكة ومتداخلة، نخص منها :
- الانطلاق من منظور شامل يدمج داخله المظهر الحضري، الهندسي، البيئي، الاقتصادي، والاجتماعي.
- الأخذ بعين الاعتبار الجانب المجالي المحيط بالمدينة وذلك بما فيه المراكز والأرياف القريبة، والمتفاعلة معها.
- الاعتماد على العقلنة بهدف الاستمرارية، ضمن اقتراحات إعداد حضري من أجل حماية البيئة والحفاظ على التراث، وتكون في نفس الوقت اقتراحات طموحة ومجددة، لكن بإمكانيات معقولة.
- إشراك مختلف الفاعلين في المدينة، والتشاور معهم، والأخذ برأيهم، ويتلخص كل ذلك في مجموعة من العمليات التوافقية، ينخرط ويشارك ضمنها المجتمع بمنظور يهدف إلى إنجاح هذه العمليات واستمرارها.
- بذل مجهود للخلق والابتكار في الميدانين القانوني والمؤسساتي ضمانا لنجاح هذه الاختيارات المهيئة مسبقا، وذلك بتوفير الإصلاحات الضرورية سواء على مستوى التدبير والتمثيلية، أو على مستوى أدوات التنظيم الحضري.

التلوث وانعكاساته على البيئة الحضرية : مدينة قسطنطينية نموذجا

آسيــا ليفا نحــال
الجــزائر
assianahal@yahoo.fr

الملخص :

إن مشاكل التلوث عديدة ومتنوعة وانعكاساتها جد سلبية على المجال عموما و البيئات الحضرية خصوصا وقد تتسارع الجهات المعنية الى وضع الحلول وحل المعضلات، الا ان الحل الامثل يبقى دائما بالرجوع الى التنمية المستدامة، والعمل من اجل وضع الحلول بالحفاظ على موادرنا الطبيعية التي هي موارد غير متجددة وأمانة للاجيال اللحقة.
أحدث الإنسان تغيرات على بيئته من اجل تحقيق أهدافه ورغباته.إلا أن هذا التغيير بلغ درجة باتت تنذر بالخطر ، لأن هذا المحيط لم يعد قادرا على الاستيعاب والصمود، وعلى أثر ذلك تزايد اهتمام العلماء والمختصين وصانعي القرار بأمور البيئة ، خاصة بتزليد مشكلة الثلوث التي أصبحت لا تعني فردا أو رقعة محددة ,إنما مشكلة عالمسة على مستوى المدينة والريف على السواء.
والانسان هو المتسبب الاول والرئيسي للخل الذي أصاب البيئة، بسبب متطلباته الضرورية والكمالية .
وتركزت معظم مصادر التلوث " الصناعية، وسائل النقل،مخلفات الانسان، في المدن التي تنمووتتسع باستمرار خاصة سكان العالم النامي اين ينصب اهتمامهم على تحقيق تنمية سريعة دون إعارة الاهتمام بالتوازن البيئي وهذا ما يقال عنه سوء استخدام موارد البيئة.
ولقد شهدت مدينة قسنطينة تحولات كمية وكيفية عبر مراحل التاريخ وصولا الى الوضع الحالي والتي تبلورت في التطور الملحوظ للسكان والشبكة العمرانية والنشاطات التي رسمت صورتها في تطوير المشاريع والصناعات الملوثة.
ولقد أدى عدم عمد الاخد بأسلوب التخطيط الإقليمي في الجزائر، الى نتائج سلبية على المستوى الوطني والمحلي حيث ظهرت أوضاع خطيرة وغير متوازنة بالبيئة الحضرية، فالهواء الملوث والمياه الملوثة والنفايات هنا وهناك والضوضاء تملاء الأجواء.
ويمكن إرجاع الأسباب الأساسية التي أدت إلى ظهور التلوث بمدينة قسنطينة إلى:
تضخم المدينة وهذا بسبب الهجرة الداخلية والخارجية والنمو الديمغرافي، وأزمة السكن واستهلاك المجال بالإضافة إلى تفاقم أزمة المخالفات
• النفايات وتراكمها
• المياه الملوثة ومصيرها المجهول
• الهواء الملوث
وقسنطينة كغيرها من المدن الجزائرية لا تخلو من وحدات صناعية إنتاجية أصبحت بعد اتساع المجال العمراني للمدينة مصدر إزعاج وخطر كبير على السكان والبيئة الحضرية، اضافة مشاكل الوحدات الاستشفائية وطريقة جمع نفاياتها مشاكل النقل والمواصلات وعدد السيارات ونوعية الوقود المستعمل وتاثيها على درجة التلوت على البيئة الحضرية .
وبما ان مصادر التلوت كثيرة ومتنوعة فسوف نتناولها من ثلات أبعاد صلبة، سائلة وغازية.
وبعد تسليط الضوء على مشاكل التلوت وأنواعه بالمدينة لاحظنا ان المدينة تسبح في جو خانق بمختلف انواع الملوثات وازعاجات الحرف المختلفة
وبعد استعراضنا لكل هذه العناصر التي تداخلت وأعطت مستويات متدنية ومتباينة للبيئة الحضرية وانطلاقا من معرفة مكامن المشكلات جاءت التدخلات لاستدراكما يمكن استدراكه من ملامح البيئة الحضرية وذلك باعتماد منهج التنمية المستدامة في تعبيد الدرب لبيئة أفضل وأجمل مستقبلا.
وفي ظل كل هذه الأوضاع يبقى السؤال المطروح.
هل ستعود قسنطينة بلدة الهواء والجمال كما قيل ام سيبقى ضربا من الخيال.
المنهج البحثي المستخدم:
1- المنهج الوصفي التحليلي
2-منهج دراسة الحالة
الكلمات المفتاحية:
التلوث ، البيئة الحضرية ، المخلفات الصناعية، التنمية المستدامة، تدوير النفايات، سوء استخدام موارد البيئة.

مؤشرات من اجل التنمية المستدامة في المناطق الساحلية المتوسطية
المنطقة الساحلية في سوريا

أ.د. محمد إسماعيل الشيخ
جامعة تشرين- سورية
Elcheikh_zeina@yahoo.com

الملخص :

أنجز هذا البحث بالتعاون مع منظمة (الخطة الزرقاء Plan Bleu) والمنظمة العالمية لشؤون البيئة UNEP، وبدعم مالي من المجموعة الأوروبية. وقد تم عرض نتائج البحث في سوفياأنتيبوليس-فرنسا عام 2002، ولا تزال المرحلة الثانية من محور البحث مستمرة.
موضوع البحث: استعراض مؤشرات التنمية المستدامة في المنطقة الساحلية في سوريا من كافة الجوانب التالية:
- الموارد الطبيعة المتجددة
- الأنشطة الاقتصادية
- الأنشطة السياحية
- الوضع الديموغرافي
- الوضع الحضري (المديني)
وذلك من خلال المعطيات والمصادر الرسمية ومن خلال الاستبيانات الميدانية.
أهداف البحث:
تم تحديد هدف البحث ضمن إطار التوصيات المقترحة من قبل المفوضية المتوسطية للتطوير المستدام (CMDD) ويتلخص هذا الهدف فيما يلي:
- تحفيز وتشجيع استخدام المؤشرات على مستوى المنطقة الساحلية السورية من أجل تحقيق التطوير المستدام .
- تطوير طريقة مثلى لتحفيز المؤشرات يمكن تعميمها على بقية المناطق الساحلية المتوسطية.
- إعداد خرائط ولوحات اتخاذ القرار تسمح بتحديد مدى التقدم في مجال التطوير المستدام.
منهج البحث:
- قام د. محمد إسماعيل الشيخ بصفته مستشار المشروع consultant بإعداد البحث وإنجازه بالتعاون مع الفريق السوري كما قام بتحرير البحث باللغتين العربية والفرنسية
- مت إدارة مشروع البحث من قبل وزارة شؤون البيئة في سوريا
- تم الدعم الفني من قبل فريق الخطة الزرقاء Plan Bleu في فرنسا
- تم اختيار المؤشرات المدروسة من قائمة مؤشرات الأمم المتحدة وخاصة تلك المرتبطة بالمناطق المتوسطية (52 مؤشر) وهي تشمل كافة الجوانب المشار إليها في موضوع البحث.
المصطلحات العلمية (الكلمات الدالة):
التنمية المستدامة Sustainable Development، مؤشرات Indicators، المفوضية المتوسطية للتطوير المستدام CMDD، صناع القرار Decision Makers، المنطقة الساحلية Coastal Region.
أهم نتائج البحث:
- تم تحديد دور المؤشرات في التنمية المستدامة في المنطقة المدروسة
- تم تحديد الواقع السلبي الذي أظهرته بعض المؤشرات في قطاع الزراعة
- تم تحديد دور القوى البشرية في التنمية المستدامة
- تم التأكيد على الدور السلبي للإنسان من خلال بعض المؤشرات
المحور العلمي للبحث:
تدخل الجغرافية بكافة فروعها بشكل مكثف في هذا البحث وذلك من خلال تحديد مؤشرات الجغرافية الطبيعية: مناخ، تضاريس، تربة، الخ... وربطها بمؤشرات الجغرافية الاقتصادية: زراعة، صناعة، سياحة. وأخيرا تحديد دور الإنسان كعامل أساسي في كل تنمية مستدامة في المنطقة المدروسة.

رهانات التنمية الريفية المستدامة في أرياف البلاد التونسية

د. نـور الـدين محيــضي
ســوريا
nmhidhi@yahoo.fr

الملخص :

إن التنمية المحلية المستدامة مفهوم شائك. فمعناها الإجتماعي - الإقتصادي يفترض تخلف المسيرة التنموية وتردي مستوى العيش بين مجموعة بشرية ما، لكن بالنسبة لمن؟ وحسب أية مقاييس؟ ومعناها المجالي يفترض التأزم والركود أو التهميش والإنحباس، في أي مستوى مجالي؟ وضمن أية استراتيجيات تخطيط وأهداف إدماج؟ كل ذلك في إطار طبيعي متنوع، وموارد قد تكون هشة أو نادرة تعسر المحافظة عليها أوتجديدها. فمن هذا المنطلق يمكننا اعتبار التنمية المحلية المستدامة محل رهانات واستراتيجيات تبلورت حولها جملة من المفاهيم(الحاجيات والتشاركية والمسؤولية...) تكرسها كل من المنظمات العالمية والهياكل المركزية والمنظمات غير الحكومية والجماعات المحلية، في خضم تحولات مجالية واقتصادية عالمية. وهي التحولات التي تتجلى في اتساع الهوة بين مجالات متقدمة وأخرى متخلفة، وتنامي الطلب على الموارد وتدهور المحيط الطبيعي.
فبالرغم من أن التنمية المحلية في مفهومها الشامل" تعبير عن تضامن بناء وعلاقات اجتماعية جديدة تكشف عن عزم سكان مجال ما على تنمية مواردهم المحلية"، فإنها من خلال دراسة نماذج من عدة تجارب في البلاد التونسية تبدو في مجملها شأنا عموميا عن طريق الأجهزة المركزية والدواوين والجمعيات، ومواكبة أو محاكاة اختيارات تنموية فرضها الواقع العالمي. وقد تطورت استراجيات وأهداف كل الأطراف المتدخلة من محاولة شد السكان في مناطقهم والسعي إلى تحقيق التوازن الإقليمي، إلى استهداف المجموعات الأقل تنمية، ثم دفع السكان إلى التنمية الذاتية والإندماج مع مجالات أخرى أكثر حركية، خاصة وأن دور الدولة بدأ يتراجع والمحيط الإقتصادي بجميع مستوياته المجالية يشهد تحولات سريعة.
أصبحت انعكاسات هذه التحولات على أبرز مظاهر التدخل من أجل التنمية المحلية في أرياف البلاد التونسية أمرا واقعا. فإلى أي حد ساهمت في تثمين وترشيد استغلال الموارد المتاحة محليا وفي دفع أشكال السعي إلى تجددها(المياه والأراضي الزراعية...) ومقاومة المخاطر الطبيعية؟ وما مدى اعتمادها على مبدأ التشاركية كأحد أهم ركائز الإستدامة باعتبار خصوصيات الأطراف الإجتماعية المستهدفة من حيث التنمية أو الإقحام في منظومة اقتصادية جديدة، والمحافظة على الهوية والتجذر في المجال؟
ولدراسة بعض أوجه التخطيط الريفي ومدى استدامتها في البلاد التونسية اعتمدنا على الأحجام المجالية لكل شكل من أشكال التدخل من ناحية، والخلفيات النظرية لمختلف الأطراف المتدخلة فيما يتعلق بالإلتزام بقواعد الإستدامة وأهداف الزراعة المستدامة من ناحية ثانية:
1. الأطراف "المتشددة" أو الأطراف المدافعة عن"الإستدامة الكاملة" التي تمثلها عادة المنظمات غير الحكومية الوطنية منها والعالمية. وقد كثفت هذه الأخيرة من تدخلاتها النقاطية في المناطق الأكثر تخلفا بغرض إعداد السكان لنمط عيش جديد باعتماد مواردهم المحلية وتجاوز المعوقات، ولعبت دورا بارزا في التخطيط الريفي. اخترنا لذلك عدة نماذج، قيمنا تدخلاتها عن طريق العمل الميداني والإستبيانات مع المنتفعين في مستوى محلي محدود.
2. الأطراف "الأقل تشددا" أو المعروفة "بالإستدامة المتوسطة"، وهي التي تشرف على الدواوين التابعة لوزارة الفلاحة أو البرامج الجهوية للتنمية بهدف تحقيق الإندماج الإقليمي والإنتقال من الإقتصاد المعاشي إلى اقتصاد السوق. وقد درسنا لهذا الغرض الجيل الثاني من برنامج التنمية الريفية المندمجة من خلال تحليل الوثائق الرسمية وأمثلة التخطيط التفصيلية حسب التقسيمات الإدارية التي تعتمد عليها المشاريع.
3. الأطراف التي تعرف "بالإستدامة الضعيفة"، وهي الأطراف التي تضحي بجل أسس الإستدامة من أجل استراتيجيات وطنية مثل مواجهة تفاقم العجز الغذائي في البلاد التونسية. وتمثل أهم اختيار تنموي في التكثيف الزراعي عن طريق المساحات السقوية (الإروائية) العمومية. وهو الإخيار الذي درسناه بمعالجة معطيات إحصائية واستخدام جملة من المقاييس التقييمية(التكثيف والإستعمال...)، لإبراز انعكاسات ونتائج التدخلات التي شملت أغلب الأقاليم، وما رافقها من سياسة مائية شاملة.
رغم بعض النتائج الإيجابية- التي سنتناولها بالدرس- تبين لنا أن جل أشكال التدخل في الأرياف التونسية منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود تواجه عدة معوقات، ونتائجها متفاوتة جدا إذا أخذنا أبرز أسس التنمية المستدامة بعين الإعتبار:
1. نقائص واضحة في مستوى "شمولية الإستدامة"، ويبرز ذلك من خلال سوء التنسيق والتكامل بين مختلف البرامج وتناقضها أحيانا، والتشابه بين أشكال التدخلات دون إدراك خصوصيات المجال
2. محدودية "الإستدامة الإجتماعية"، حيث تبين أن مهارات وخبرات المحليين لم تؤخذ بعين الإعتبار في التخطيط الريفي، ويتجلى ذلك في نقص تشريك المنتفعين والإعتماد على خبرات من مجالات أخرى وتنامي مظاهر ردود الفعل المعاكسة، والمراوحة بين تحسين ظروف العيش وإعداد السكان للإنتاج للسوق والإندماج في منظومة استهلاكية
3. صعوبة التوفيق بين الإستدامة والأبعاد الإقتصادية والمجالية، ويبرز ذلك من خلال الإختيارات بين الحد من نقص التجهيز من ناحية وزيادة الإنتاج من ناحية ثانية، واعتماد تمويلات خارجية، الأمر الذي أفضى إلى التركيز على المنتوجات المضاربية لتغطية عجز الميزان التجاري على حساب الأمن الغذائي. وهي المظاهر التي انعكست على التباين المجالي القطاعي من حيث تحقيق الأهداف وتحقيق الإندماج المجالي الإقليمي والوطني
4. محدودية "الإستدامة البيئية" ، حيث أن تثمين الموارد أفضى بدوره إلى مظاهر تصحر جديدة للأراضي الزراعية وبدأت مسألة الأمن المائي تطرح بحدة.
الكلمات الدالة:
المحلي – التنمية – الإستدامة – التشاركية – الاندماج.

متطلبات التنمية المستدامة للترابط الحضري الريفي والمخططات الإقليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

الدكتور / مسلم فايز أبو حلو
رئيس دائرة الجغرافيا- جامعة القدس / فلسطين
مدير عام الجمعية الجغرافية الفلسطينية
Musallm_helu@yahoo.com
الملخص :

استطاعت إسرائيل خلال أربعين عاما من احتلالها لما تبقى من الأراضي الفلسطينية , خلق واقع وظروف صعبة حالت وتحول دون تحقيق أو استدامة النماء والترابط بين أقاليم الأراضي المحتلة أو حتى داخل الإقليم الواحد. فقد ترتب على ممارسات وسياسات الاحتلال للأراضي الفلسطينية السيطرة على نحو 60% من الحيز المكاني و تقطيع أوصال المناطق وتقسيمها إلى كنتونات معزولة وجزر مهمشة ومكنها من وضع اليد على كامل المصادر والموارد الطبيعية للمناطق ومن الهيمنة والنفوذ على نقاط العبور والاتصال مع العالم ومن حصار مفروض على القوي البشرية في ظروف حياتية بائسة. وعلية فان هذه المخرجات وغيرها شكلت ولازالت تشكل عوائق حقيقية وصعبة أمام وضع وتنفيذ خطط تنموية طموحة أو حتى متواضعة تمكن من الحدود الدنيا للرفاة. وفي ظل ذلك بات على المدركين لهذا الواقع والظروف المفروضة على الأرض التفكير في وضع خطط قصيرة الأجل تهدف أساسا لصمود الإنسان رغم قسوة ظروف الحياة.
إن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تسارع في معدلات النمو الحضري وارتفاع في معدلات البطالة والفقر ومن تدني في مستويات الخدمات والصحة ومعدلات الدخل وغيرها من المؤشرات التنموية السلبية وما يقابل ذلك من إجراءات وسياسات ومخططات احتلالية مستمرة ولا يبدو ان لها نهاية يضعنا أمام جملة من الأسئلة تتبناها هذه الدراسة للإجابة عليه وهي:
- ماهي معوقات عدم تحقيق خطط التنمية الفلسطينية أهدافها خلال الفترة من 1996 وحتى الآن.
- ماهي مرتكزات خطط التنمية الإقليمية المتوازنة المستدامة والإقليمية في ظل استمرار الأوضاع الحالية.
- ما مدى نجاح اي خطط تنموية متوازنة مستدامة إقليمية في ظل عدم الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ستحاول هذه الدراسة الإجابة على هذه الأسئلة بهدف تشخيص الوضع الحالي للترابط الحضري الريفي الإقليمي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والكشف عن معيقات التنمية المحلية والإقليمية وتسعى إلى تقدير النتائج الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المترتبة عليها .وأخيرا تحاول الدراسة استنتاج أهم مرتكزات خطط التمكين والصمود للترابط الريفي الحضري الإقليمي في ظل استمرار الظروف الجيوسياسية الحالية للاستفادة منها في عند استكمال خطط التنمية المستدامة بعد زوال الاحتلال.
أن ما يميز واقع الأراضي الفلسطينية المحتلة من وجود طرفين يخططان لأهداف متباينة , احدهما الاحتلال الذي يتولى إدارة الأمور والتحكم بها , والأخر الجانب الفلسطيني الذي لم يتمكن بعد من توفير المستويات اللازمة حتى للصمود يملي تفعيل ما يتوفر من إمكانيات وعناصر متاحة من خلال تنمية مستدامة يتم من خلالها تحقيق توازن في توزيع الاستثمارات بين الريف والحضر وتمكن من توفير البنية الأساسية الملائمة لرفع مستوى معيشة المواطنين. والذي يعد بدورة أهم أولويات صياغة السياسات الإنمائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتستنتج الدراسة أن استمرار الصراع على الحيز المكاني بين الجانبين هو أهم معيقات وعناصر الاختلال في التنمية الإقليمية والمعيق الحقيقي أمام خطط ومشاريع التنمية الحضرية الريفية المستدامة التي تهدف إلى خلق وتوثيق الترابط الريفي الحضري والإقليمي في الأراضي الفلسطينية عموما وان تباينت أثارة من إقليم إلى آخر والذي يستوجب التخلص منة قبل صياغة النماذج والمخططات التنموية . وبغير ذلك ستبقى خطط التنمية المقترحة عرجاء لا تقوى على الصمود ولا تمكن حتى من الصمود في ظل ما يتم تبنية من سياسات ومخططات من قبل الطرف الآخر لنفس المكان دون اعتبار لسكانه.


استدامة نظم البيئة الريفية نظرياً وتطبيقياً

أ.د/ صلاح عبد الجابر عيسى
أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب- جامعة المنوفية
D_salah_eisa@hotmail.com

الملخص :

برز فكر التنمية المستدامة Sustainable development عالميا إبان الربع الأخير من القرن العشرين منذ قدم نادي روما Roma club نموذجاً لـ " حدود النمو " يتمحور حول التنمية المستدامة التي تستهدف تحقيق التوازن بين احتياجات الحاضر ومتطلبات المستقبل، وكان علماء البيئة والمهتمون بالتنمية أكثر المعنيين بهذا الفكر ، نظراً لما تعرضت له البيئة العالمية والبيئات المحلية من تهديدات وأخطار من أهمها التلوث واستنزاف الموارد وإفساد النظم البيئية.

ويمثل الريف بيئة مستهدفة للتنمية منذ فترة ليست بعيدة على الأصعدة المكانية المختلفة، فقد كان نصيبه ملحوظاً من الاهتمام في فكر التنمية المستدامة ، التي أضحت الصيحة الأخيرة التي يتبناها الدارسون ، على حساب توجهات سابقة للتنمية المتكاملة والتنمية الشاملة والتنمية القطاعية وتنمية الأقطاب .

وتهدف الدراسة الحالية إلى وضع فكر استدامة النظم الريفية في موضعه الصحيح ، من خلال المعالجة الجغرافية للريف ، حتى يتيسر للمهتمين بتنمية الريف من الباحثين والتنفيذيين الوقوف على أسس واستراتيجيات هذا التوجه التنموي المعاصر

واتبع الباحث منهجاً استقرائياً واستنتاجياً ، حيث قام بعرض ومناقشة المفاهيم المتصلة بالموضوع ، والجهود البحثية المبذولة من لجان الاتحاد الجغرافي الدولي ذات الصلة ، ثم استعرض وناقش بعض الدراسات التطبيقية عن استدامة عدد من النظم الريفية ، ثم توصل إلى نموذج مقترح يحقق الاستدامة في نظم السكن الريفي . ومن ثم ترتبت نقاط البحث في :
- الريف وتوصيفه ، من حيث المدلول اللغوي والاصطلاحي ، وتم تصنيف مكونات البيئة الريفية إلى أربع مجموعات : عناصر نابعة ، عناصر تابعة ، عناصر رابطة ، عناصر شارطة .
- النظم الريفية ، ولكل منها خمسة عناصر : أرض الريف ، سكان الريف ، الأنشطة الإنتاجية الريفية ، الأنشطة الخدمية الريفية ، التنمية الريفية .
- فكر الاستدامة في التنمية ، ومتابعة وروده في الماضي ، ومحاولات تعريف الاستدامة في مجال التنمية ، وصيغة مقترحة من الباحث في هذا الصدد ، ثم إبراز أهداف الاستدامة .
- استدامة النظم الريفية والاهتمام الجغرافي بها ، وتمثل ذلك في إنجازات مجموعة ، ومن بعدها لجنة ، استدامة النظم الريفية بالاتحاد الجغرافي الدولي ، في صورة مؤتمرات وإصدارات .
- نماذج تطبيقية في استدامة النظم الريفية ، حيث تم عرض ومناقشة استدامة النظم الزراعية، والتنمية المستدامة للغابة المدارية المطيرة في أمازونيا ، وتقديم نموذج مقترح لاستدامة نظم الاستيطان ومواضع السكن الريفي .

أهم نتائج البحث
- الكشف عن آفاق جديدة في توجهات التنمية الريفية تحتاجها البيئات الريفية المحلية في المنطقة العربية.
- إضافة صياغات تعريفية وتوصيفية مقترحة من الباحث في مجال التنمية الريفية المستدامة
- اقتراح نموذج يحقق استدامة نظم الاستيطان ومواضع السكن الريفي
- الدعوة إلى تشكيل مجموعات أو لجان بحثية وطنية لاستدامة النظم الريفية بالجمعيات الجغرافية العربية.

الكلمات الدالة :
1- الريف : مصطلح حضاري بيئي شامل ، بمعنى أنه نمط حياة ، مقوماته أرض وسكان الريف وإنتاجهم الثابت والمستهلك ، أو محصلة العلاقات القائمة بين السكان الريفيين وعناصر بيئتهم .
2- النظم الريفية : تشتمل على استخدام الأراضي الريفية في الزراعة والغابات والمحميات والنشاط التعديني والصناعي ، والنقل ، والخدمات ، وقوة العمل ، والسكن ، والسياحة والترويح.
3- التنمية المستدامة : التنمية المستدامة تنمية في الحاضر لا تضعف إمكانات التنمية في المستقبل .
4- استدامة النظم الريفية : عملية تبدأ بتبين النظم الريفية في إطارها البيئي ، والتعرف على التغيرات التي طرأت عليها وتقويمها ، ثم صيانة تلك النظم وتنميتها تنمية مستدامة.

مراكز النمو ودورها في التنمية الريفية في السعودية

د. محمود بن سليمان العقيلي
قسم الجغرافيا – جامعة الإمام محمد بن سعود
ukayli@yahoo.com

الملخص :

بدأت المملكة العربية السعودية بالتخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية منذ منتصف الستينات الميلاديه من القرن الماضي ، حيث أنشأت الهيئه المركزية للتخطيط في عام 1965م ، ثم تحولت الى وزارة في عام 1975م(1395م) . ولكن بدأ التخطيط الشامل والمنظم في عام 1970م (1390هـ) حين وضعت الدولة الخطة الخمسية الاولى 1970-1975م (1390-1395هـ) . ثم توالت بعد ذلك الخطط التنموية حتى وصلت الى الخطة الثامنة للتنمية 2000-2005م
(1425-1430هـ) .

ومنذ أن بدأت التنمية في المملكة حتى بدأت بعض المراكز الحضرية تستأثر بالنصين الأكبر من المشاريع التنموية ، وبدأت هذه المراكز تنتعش اقتصاديا نتيجة لتركز الخدمات والتجارة والصناعة والادارات الحكومية وفروعها ، أخذت هذه المراكز تستقبل اعدادا كبيرة من المهاجرين من المدن الصغيرة ومن المناطق الريفية ، ومع تزايد هذه الهجرة وزيادة كبيرة في عدد سكان هذه المراكز والتي تحتل النطاق الاوسط من المملكة ( الرياض ، جدة ، الدمام ) وبعض المدن الأخرى كالمدينة المنورة التي استقبلت أعداد كبيرة من المهاجرين من المناطق الريفية ضمن المنطقة ، وكذلك من ابناء البادية الذين هجروا حياتهم البدوية الى المراكز الحضرية مباشرة .
إن معظم المهاجرين من المناطق الريفية يشكلون عبئأً كبيرا على المراكز الحضرية بسبب انخفاض المستوى التعليمي ، وقلة المهارة والخبرة ، كما أنهم يعيشون في المدينة بعقلية لا تتلائم مع الحياة الحضرية وتحتاج الى وقت طويل للتأقلم ، لذلك بدأت المدن الرئيسة تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية .
إن تفريغ المناطق الريفية من سكانها ونزوحهم إلى مناطق أخرى يِِِِِِِِِؤدي إلى اختلال كبير في التوزيع السكاني فتصبح هناك مناطق خالية من السكان ومناطق مزدحمة ، وحيث أن المملكة ذات مساحة واسعة ، والسكان يجب ان يتوزعوا بشكل متناسق بين مناطقها المختلفة ، إذا أخذ بالاعتبار أن المناطق الريفية التي فقدت كثيرا من سكانها تشكل نطاقا واسعا على الحدود المشتركة للمملكة مع الدول العربية المجاورة .

ونتيجة لهذا الخلل الذي حدث في التوزيع السكاني والعمل على الحد من الهجرة فقد بدأت المملكة في الأخذ بمبدأ التخطيط الإقليمي لتحقيق التوازن في التنمية بين مناطق المملكة المختلفة اقتصاديا واجتماعيا ، وزيادة مساهمتها في التنمية الشاملة وذلك من خلال اتخاذ مراكز نمو كأساس للتنمية الاقليمية وتحقيق الهدف في الحد من الهجرة المحلية أو الإقليمية . ونتيجة لذلك فقد بدأت المجالس المحلية في كل منطقة في تحديد مراكز نمو تكون نواة لمركز حضري مستقبلاً يسهم في التوطن السكاني واعادة التوطن للكثير من سكان المنطقة الذين هاجروا في أوقات سابقة .
وتهدف الدراسة إلى إبراز الدور الأساسي لمراكز النمو الجديدة وما هو الأثر المترتب على قيامها ، كما تهدف الدراسة إلى معرفة الايجابيات والسلبيات في اختيار مراكز النمو وعوامل القوة والضعف في هذا الاختيار ، كما تهدف الدراسة إلى التعرف على محددات التنمية في المنطقة وفي مراكز النمو التي تم أو سيتم اختيارها ، ومعرفة مدى التكامل وتناسق التنمية بين المراكز العمرانيه المختلفة داخل المنطقة وبينها وبين المناطق الاخرى
وتخلص الدراسة إلى تقديم بعض المقترحات والتوصيات التي ستتمخض عنها الدراسة بعد إتمامها ، وخاصة في معرفة أفضل المراكز العمرانية في المنطقة صلاحية ليكون مركز نمو حضري في المستقبل وتتوفر فيه الإمكانات ليكون مركز جذب سكاني يسهم في إعادة التوازن في توزيع السكان في المنطقة .

التنمية البشرية في الوطن العربي بمنظور التنمية المستدامة(قياس كمي)

أ. د. محمد أزهر سعيد السمّاك
جامعة الموصل - العراق
Azhar_alsammak@yahoo.com

الملخص :

تعد التنمية البشرية جزءا من نظريات التنمية ونظريات النمو الاقتصادي. وقد تطور مفهومها خلال أربعة عقود ونيف من الزمن. وقد تم استخدام عدة تعابير للدلالة على مفهوم التنمية البشرية. منها تنمية "العنصر البشري" ، "وتنمية رأس المال البشري" ، "وتنمية الموارد البشرية" ، "والتنمية الاجتماعية". إلى أن توج باستخدامه "التنمية البشرية" في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في "تقرير التنمية البشرية" ، مع مطلع التسعينات. وكان من البداهة أن تتباين مضامين هذا المفهوم بتباين التسميات. ففي الخمسينات ارتبط هذا المفهوم بـ "مسائل الرفاه الاجتماعي" ثم انتقل إلى التركيز على "التعليم والتدريب" ثم "على إشباع الحاجات الأساسية" ثم "تشكيل القدرات البشرية" وكذلك مضمون "تمتع البشر بقدراتهم المكتسبة في بيئات ملئوا أجواءها الحرية السياسية واحترام حقوق الإنسان"( ).
وإذا كان ما تقدم يشير إلى أن البشر صانعوا التنمية منهجا ووسيلة فهم هدفها . ذلك ما كان معروفا منذ قرون خلت. فقد قال أرسطو: أن الثروة لا تمثل الخير الذي يسعى لتحقيقه فهي مجرد شيء مفيد للوصول إلى شيء آخر( ) . أو كما ذكر ابن خلدون في مقدمته: أن الإنسان غاية جميع ما في الطبيعة ، وكل ما في الطبيعة مسخر له( ) . وقد جاء في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي : أن للتنمية البشرية جانبان هما : تشكيل القدرات البشرية كتحسن مستوى الصحة والتعليم والمهارات ، وانتفاع الناس بقدراتهم أما للتمتع بوقت الفراغ أو في الأغراض الإنتاجية والثقافية والاجتماعية والسياسية ، وما لم تستطيع مناهج التنمية البشرية تحقيق توافق أو توازن بين هذين الجانبين فإن الشعور بالإحباط يصبح نتيجة طبيعة( ) .
وهكذا بدأ الاهتمام بتقييم الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف ، فبرزت مسألة "قياس التنمية البشرية" كي تكون المعين الرئيسي لصناع القرار في التخطيط والإدارة ورسم السياسات التنموية. وتجسدت ثمار "قياس التنمية" في العديد من بيانات الأمم المتحدة التي تضمنها" تقرير التنمية البشرية لعام 2005"( ) . والتي شكلت المادة الرئيسية لتحليلات هذه الدراسة .
ولعل من المفيد أن نشير إلى أن قياس التنمية يخدم الباحثين في الوقوف على حقيقة برامجها المختلفة . فضلا عن المقارنات التي يمكن من خلالها الكشف عن مواطن القوة أو الضعف في أي وحدة سياسية .
من هنا بدء التفكير بدراسة مشكلة هذا البحث ، التي تتلخص في : أن واقع التنمية البشرية في الوطن العربي يعاني من التواضع في الأداء مقارنة بدول أخرى ، وتناقض واختلالات هيكلية مكانية فيما بينها لاسيما إذا نظرنا للتنمية البشرية من خلال "مناهج الرفاهية البشرية للشعوب العربية" كمستفيدين من عملية التنمية ، فضلا عن كونهم مشاركين فيها. وتتمثل الفروض العلمية لمشكلة هذا البحث في :
1. وجود فجوة متنامية بين مؤشرات: دليل واتجاهات التنمية البشرية والسياسة العامة للإنفاق وتوزيع الدخل وإشباع الحاجات الأساسية (الحرمان البشري) والمؤشرات الديموغرافية ومؤشرات الفقر في الوطن العربي مقارنة مع دول متقدمة وفيما بين أقطاره رغم الطاقات الموردية الكبيرة المتاحة مما يعني وجود خلل في الأداء الاقتصادي.
2. إن تباطؤ التنمية البشرية في الوطن العربي يقترن بغياب التوازن في الإنفاق العام وتفاقم الإنفاق العسكري ، فضلا عن طبيعة الأنظمة السياسية الحاكمة.
3. إن الملامح المستقبلية يمكن أن تكون أفضل مما عليه لاحقا في ضوء العديد من الخيارات التي يمكن طرحها في هذا المجال وتشكل التنمية المستدامة العمود الفقري للخيارات المطروحة.
وترتيبا على ما تقدم تضمنت الدراسة ما يلي:
1. واقع التنمية البشرية في الوطن العربي في ضوء مؤشرات القياس
1–1 دليل التنمية البشرية.
1–2 اتجاهات دليل التنمية البشرية.


2. موارد الثروة والأداء الاقتصادية
2–1 مؤشرات السياسة العامة للإنفاق وتوزيع الدخل.
2–2 مؤشرات إشباع الحاجات الأساسية (الحرمان البشري).
2–3 المؤشرات الديمغرافية.
2 – 4 مؤشرات الفقر.
3. إشكالية الواقع واستشراف المستقبل
3–1 النتائج بمنظور مناهج تحليل القوة.
3–2 الخيارات المطروحة.
ومن الجدير بالإشارة إلى أن منهج التحليل الكلي (الاستنباطي) كان الطابع الطاغي على تحليلات هذا البحث ، متخذا من البيانات المتاحة في تقرير التنمية البشرية لعام 2005 ، وتقرير الأمين العام السنوي (منظمة أوابيك) لسنة 2005 المادة الرئيسية التي غذت غالبية بيانات هذه الدراسة .
وقد انتهينا إلى أن الصورة المنتظرة للوطن العربي يمكن أن تكون أكثر تفاؤلا لاسيما إذا شهد هذا الإقليم ما نسميه "نهضة امة" كما سنرى.

الكلمات الدالة :
القياس الاستدامى / التغير / الطاقة الاستيعابية / البصمة البيئية / الإدارة البيئية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت   الإثنين أغسطس 22, 2011 9:54 pm

الصحة البشرية بالمجتمع الانتقالي والمدينة المستدامة

أ.د محمد أنفلوس
جامعة الحسن الثاني – المحمدية – المغرب
aneflouss@gmail.com

الملخص:

يعرف المجال والمجتمع المغربيين تحولات عميقة تميزها عدة انتقالات لابد وأن تنتج عنها احتياجات صحية متزايدة، ما هي الخصائص الديمغرافية والعمرانية والبيئية لتلك الانتقالات ؟ وهل تسمح دراسة دينامية التعمير والمجتمع، بناء على مؤشرات الوسط الحضري وخصوصياته، بإثبات وجود عوامل ومحددات مؤثرة في الانتقال الصحي ؟ وكيف يمكن اعتبار تحسن أو تدهور مستوى الصحة البشرية مؤشرا حاسما في التنمية المستدامة للمجتمع الحضري ؟
لقد قامت المنظمة العالمية للصحة بإعادة صياغة تعريفها للصحة سنة 1978 داعية إلى "مستوى من الصحة يسمح للناس بأن يعيشوا حياة منتجة اجتماعيا واقتصاديا". وقد أدى هذا إلى تحول من التركيز على الصحة في حد ذاتها إلى كونها مصدرا لعيش الأفراد، وصلة وصل بين القدرات البدنية والشخصية والاجتماعية. وإبان مناظرة أوطاوة سنة 1986 قامت المنظمة العالمية للصحة بتمييز الطابع الإحصائي للصحة بإدخال مفاهيم "التوازن خلال مسلسل يتطلب قدرات فردية وجماعية للتكيف مع البيئة". ويرتبط هذا المفهوم بالحق في الصحة كما هو معترف به في المواثيق الدولية. وإذا كان التعريف الذي يشمل الصحة في بعدها الاجتماعي والإنساني والبيئي، يتسع ليشمل الصحة في مرجعيتها الكونية حقوقيا وروحيا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا ونفسيا، فإن الصحة البشرية ترتبط بكل ما من شأنه أن يَعِد بالتطور المنتج للمجتمع وبتسريع وثيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، وأي افتقاد لأحد العنصرين يسيء إلى التنمية ويجلب المزيد من معاناة الإنسانية أمام المرض. الصحة البشرية إذن ليست مجرد مسألة طبية بل اجتماعية واقتصادية وبشرية وثقافية وبيئية لها بعد زمني-تاريخي وجغرافي متميز. ولأن قطاع الصحة في الواقع يأتي في صلب هذه المعادلة بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة، باعتباره ليس فقط إحدى مؤشرات التنمية البشرية، ولكن في نفس الوقت شرطا من شروط التنمية الشاملة.
وتعتبر هذه المداخلة مساهمة الجغرافية الاجتماعية في تحليل مسلسل الانتقالات السوسيو مجالية بالمغرب، حيث يتسم مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالهشاشة والعشوائية وبالارتباط شبه المطلق بالتقلبات المناخية والتحولات الظرفية الخارجية، مما يجعل اقتصاد المغرب غير مبادر وغير قادر على الاستغلال المنتج والعقلاني للموارد المتاحة. وبسبب التغيرات المناخية وأزمة الأرياف سيؤدي ارتفاع وثيرة النزوح القروي والهجرة إلى تضخم التعمير العشوائي وظهور تكتلات سكنية هي عبارة أشباه مدن بداخل المدينة تفتقد إلى التجهيزات الأساسية كالصرف الصحي والربط بشبكة التزود بالمياه العذبة في أجزاء وأحياء واسعة منها، مما يرفع من عوامل الاختطار الصحي وذلك بضم أوساط شبه حضرية هي عبارة عن أحياء ضخمة، عادة ما تأوي ساكنة فقيرة وهامشية تعيش ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة تجعلها أكثر عرضة للمشاكل الصحية، وذلك بسبب كثافتها الديمغرافية وضعف بنياتها التحتية ورتابة خدماتها الاجتماعية.
وتٌبرز سرعة التوسع الحضري مجموعة من علامات التوتر وسوء التنمية التي يعيشها المجتمع الحضري بسبب النمو الديمغرافي، وتفكك النسيج الحضري وضعف التجهيزات والخدمات. وهذا ما يقود إلى تحول تدريجي عميق في وظائف المدن وبنياتها الاقتصادية نحو اقتصاديات ثالثية أكثر تبعية، إلى درجة أمكن معها الحديث عن عالم ما بعد المدينة ؟ أو مدينة ما بعد الصناعة ؟ معنى ذلك أن مفهوم المدينة ككيان جغرافي محدود في المجال الإقليمي أو الوطني،لم يعد مفهوما مقنعا أمام المد القوي والتأثير المباشر لنتائج العولمة وشمولية الاقتصاد والمبادلات وللتغيرات المناخية وتيارات الهجرة بكل أنواعها على واقع الحياة داخل المدن، بخلق ظروف حضرية جديدة ملائمة لانبعاث مشاكل صحية أكثر صلة بنمط الحياة العصرية (نظام التغذية، قلة الحركة، السلوكيات الفردية...) في وسط حضري منتج للحوادث والعنف ؟على أساس هذه التحولات إذن، لم يعد هناك مجال للتقيد بالبعد الاقتصادي في تنمية الموارد البشرية، وهذا ما يفرض رصد تلك التحولات في بعدها الصحي أولا. أما الرهان الكبير المطروح هنا فهو رهان سياسي وعلمي يتمثل كسبه في وضع رؤيا شمولية تجعل من الصحة أداة فعالة لرفع تحديات العولمة عن طريق الرقي بالموارد البشرية جسديا وعقليا ونفسيا، وذلك بهدف تحقيق التوازن الكافي لأفراد المجتمع وتأهيلهم للنهوض بأعباء التنمية المستدامة.
وللجواب على خصوصيات تحولات المجتمع الحضري هذه من الضروري أن تكون منهجية البحث منسجمة مع الأهداف المسطرة في البداية والرامية في مجملها إلى تحسين مؤشرات الصحة البشرية باستمرار كإحدى أولويات التنمية البشرية المستدامة، بإرساء دعائم نظام صحي فعال يرتكز على برامج استشرافية مندمجة وفق آليات إعادة تركيز مكانة الصحة الجماعية ضمن إستراتيجية التنمية المستدامة والحكامة الجيدة.
ويستدعي هذا النوع من الأبحاث في جغرافية الصحة استعمال المناهج المتبعة في الجغرافية الاجتماعية بالاعتماد على مقاربات متعددة الاختصاص، لأن الوضعية الصحية بالوسط الحضري تتأثر بعوامل متعددة الأبعاد من الناحية المناخية والديمغرافية والوبائية والطبية (البيولوجية) والبيئية والاقتصادية-الاجتماعية والثقافية والمجالية.
الكلمات الدالة:
تحولات، جغرافية الصحة، البيئة الحضرية، الصحة البشرية، المجتمع الانتقالي، المدينة المستدامة.


توطئة ومدخل للتنمية البشرية المستدامة في موريتانيا
من منظور جغرافي

د. محمد عبد الرحيم بن حمادي
باحث جغرافي ،اجتماعي،إحصائي
أستاذ بجامعة إنوا كشوط
رئيس الجمعية الموريتانية للتعاضد
ouldhamadi@maktoob.com

تعريف:

(التنمية البشرية المستديمة عبارة عن مقاربة شمولية يتمثل هدفها النهائي في تحسين ظروف حياة البشر (الظروف المعيشية للسكان)من خلال إنتاج وتوزيع الثروات بكيفية منصفة وأوسع بكثير من مفهوم مكافحة الفقر).
لقد حققت موريتانيا منذ سنوات إنجازات ملموسة في مجال التنمية البشرية والاجتماعية مما انعكس علي اقتصادها في السنوات الأخيرة، حيث استمر تحسن العديد من المؤشرات الاجتماعية مع تفاوت بين المؤشرات وقد شمل ذلك معدلات القراءة و الكتابة بين البالغين والشباب ومعدلات الالتحاق بمراحل التعليم المختلفة،و الصحة، وفرص النفاذ لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات،إضافة إلي ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة وزيادة نسبة للسكان الذين يحصلون علي مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي وتراجع معدلات الوفيات .
فقد أطلقت موريتانيا منذ سنة 1995 مبادرة التنمية البشرية المستديمة بدعم من برنامج الأمم المتحدة للتنمية وقطاع الشؤون الاقتصادية و المالية والاجتماعية للأمم المتحدة واليونسكو.
واستهدفت هذه المبادرة المساهمة في ترقية التنمية البشرية المستديمة معتمدة علي محوري الحكم الرشيد ومكافحة الفقر،وتشكل التقارير الوطنية حول التنمية البشرية المستديمة الأدوات الرئيسية لترويج مقاربة التنمية البشرية المستديمة وتبني مبادئها و المساهمة في تعميم التجارب الناجحة في مجال تفعيل هذه المقاربة ويتعلق الأمر بنشرات سنوية تستند إلي تحليل نقدي مستقل لوضعية البلاد في مجال التنمية البشرية المستديمة مع التركيز علي التقدم المحقق والنواقص التي يتعين تلافيها في هذا المجال،كل ذلك من أجل أن تحقق موريتانيا أهداف الألفية للتنمية .
وقد تم إلي حد الآن تصميم ونشر أربعة تقارير في شكل كتب عن التنمية البشرية المستديمة للسنوات التالية (1996-1997-2002-2005) ركزت علي مواضيع هامة كالفقر الذي كان يمس 46% من سكان موريتانيا في نهاية التسعينات وبداية الألفية الثانية وكذالك مشاركة النساء في الحياة العامة حيث يمثلن الآن ما يزيد علي نسبة 20% من أعضاء الحكومة و النفاذ إلي العمالة ووسائل الإنتاج.
ورغم ضعف مستوي التغطية الإعلامية لهذه التقارير إلا أنها ساهمت في دفع حوار حقيقي وتبادل وجهات النظر حول سياسات التنمية وقضاياها الكبرى في السنوات الأخير وفي هذا الإطار عمدت الحكومة الموريتانية بدعم من برنامج الأمم المتحدة للتنمية وقطاع الشؤون الاقتصادية والاجتماعية إلي تحويل مرصد التنمية البشرية المستديمة و الفقر المعروف بالجيل الثاني الذي تم إنشاؤه في سبتمبر 2003 في إطار برنامج دعم تنفيذ الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر،كما تم إنشاء لجنة لدعم وإعداد التقارير الوطنية للتنمية البشرية المستديمة تضم ممثلين عن الوزارات الرئيسية
والشركاء في التنمية المعنيين بالتنمية البشرية المستديمة إضافة إلي الجامعة و المجتمع المدني.
وتحتل عملية التوزيع والموقع الجغرافي واللامركزية مكانة خاصة في ما يتعلق بالدراسات الجغرافية والاستصلاح الترابي (تهيئة المجال)،خاصة في ما يتعلق بتوزيع السكان والثروات الطبيعة في البلد لذلك جاءت هذه الورقة لتعتبر أول دراسة من نوعها باللغة العربية لموضوع التنمية البشرية المستديمة من منظور جغرافي مادامت تأخذ في الاعتبار توزيع القطاعات الاقتصادية و ملائم بالجانب البشري والطبيعي في موريتانيا، فقد درسنا المؤشرات الأساسية لإنجاح أهداف الألفية من منظور الجغرافيا السكانية و الجغرافيا السياسية و الجغرافيا الاقتصادية.

تنمية الموارد البشرية مدخل للتنمية المستدامة في الجمهورية اليمنية حضرموت أنموذجا

د. رزق الجـابـري
اليمــن
razgs@yahoo.com
الملخص :

تعد الموارد البشرية العنصر الرئيسي في التنمية في أي إقليم جغرافي, وتزداد فرص تحقيق التنمية من حيث الكم والنوع بنوعية الموارد البشرية المتوفرة فيه, فهي مفتاحا لإنتاج الثروة والخدمات وتحسين مستوى جودة الحياة .
أن التنمية المستدامة كما تعرفها لجنة الأمم المتحدة للبيئة والتنمية: توفير احتياجات الأجيال الراهنة من دون حرمان الأجيال القادمة من حقها في الحصول على احتياجاتها . وهذه الصيرورة التنموية تتطلب نظاما متكاملا ومترابطا يتضمن مجموعة من العمليات والأنشطة المتصلة والمتداخلة , وهذا يمكن إيجاده إذا تم تنمية الموارد البشرية.
إن قضية الموارد البشرية جزء من قضية التنمية المستدامة والعكس صحيح وتدخلان معا في إطار نشاطات المجتمع البشري المختلفة وهو المجال الذي تتطور فية مهام ووظائف الجغرافية, وعلية فالجغرافية احد العلوم التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في أي مكان جغرافي سوا كانت دولة أم إقليم .
تسعى الجمهورية اليمنية إلى تحقيق تنمية مستدامة تشمل جميع أقاليمها التي تتباين من حيث حجم ونوعية مكونات عناصر التنمية, والظروف التي تحكم تنمية الموارد البشرية . فحضرموت التي تعد احد أقاليمها, وتمتلك رصيدا تاريخيا في صناعة التنمية ليس المحلية فحسب بل الدولية, وتعد من أقاليم الوفرة في مكونات التنمية كما ونوعا , نجدها تعاني من إشكالية تنموية منها ارتفاع نسبة الفقر بين السكان, ضعف التشغيل وزيادة عدد العاطلين عن العمل, تدني المستوى المعيشي, النقص في الخدمات .وضعف الاستفادة محليا من مكونات التنمية.
هذا البحث الذي يأتي ضمن البحوث المقدمة إلى الملتقى الخامس للجغرافيين العرب المنعقد في دولة الكويت الموسوم - الجغرافية والتنمية المستديمة- يندرج تحت المحور الثالث الموارد البشرية والطبيعية والتنمية المستديمة سيتناول بالشرح والتحليل مشكلة تنمية الموارد البشرية التي أصبحت تتصدر المشاكل التنموية . فالبرامج والخطط التي تقرها الجهات المسئولة والمشرفة على التنمية هنا لا تتناول تنمية الموارد البشرية بما يتناسب وحجم مكوناتها رغم الترابط بين الموارد والتنمية المستدامة.
إن التنمية المستدامة التي يتطلع إليها سكان الجمهورية عاما وحضرموت خاصة لايمكن تحقيقها إلا من خلال تنمية الموارد البشرية باعتبارها العملية الضرورية لتحريك التنمية وهذا يودى إلى الاستدامة في الإنتاج والاستدامة في الاستهلاك و استدامة العمالة.
منهج الدراسة: تعتمد الدراسة على عدة مناهج منها المنهج الديموجرافي, والمنهج التطوري (التاريخي) والمنهج الاستقرائي.
مكونات البحث : يتكون البحث من أربعة أجزاء تسبقها مقدمة وينتهي بخاتمة. يختص الجزء الأول بدراسة الوضع الحالي للموارد البشرية في حضرموت ويتم ذلك من الوقوف على سكان حضرموت من حيث الحجم والنمو وتوزيعهم الجغرافي حسب ألاماكن الجغرافية والوحدات الإدارية, ونختتم هذا الجانب بدراسة الخصائص العمرية والنوعية والاقتصادية والاجتماعية لسكان حضرموت. اما الجزء الثاني يتتبع حركة الموارد البشرية بالاعتماد على جملة من المؤشرات منها. معدل معرفة القراءة والكتابة, ونسبة القيد الإجمالية في جميع المراحل التعليمية, وكذا المؤشرات الصحية ,.وخصص الجزء الثالث لدراسة واقع التنمية المستدامة ويتم ذلك من خلال الوقوف على كل مكون من مكونات التنمية في حضرموت مبتدئين بالمكون الزراعي ثم المكون الصناعي لتبيين اتجاههم والمشكلات التي حددت هذا الاتجاة , ويتناول الجزء الرابع من البحث دواعي التدخل الجغرافي لتصحيح العلاقة بين الموارد البشرية ومكونات التنمية مبيننا عدة سيناريوهات لديناميكية للسير السليم في حط التنمية المستديمة.



الاستنتاجات:
- هناك قصور في سياسة وتخطيط الموارد البشرية في حضرموت.
- انخفاض المستوى العلمي والتكنيكي للموارد البشرية وترتب علية انخفاض الوعي التنموي وبالتالي زيادة صعوبة حل المشكلات السكانية لاسيما البطالة والفقر.
- رغم وفرة المكونات الاقتصادية في حضرموت إلا أن عملية استغلالها متدني للغاية لاسيما الزراعية والمعدنية ويستثنى من ذلك النفط.
التوصيات:
- العمل على إيجاد قاعدة بيانات للموارد البشرية في عموم المحافظات مع التركيز على المحافظات التى تتنوع فيها مكونات التنمية المستدامة
- أنشاء مراكز لأعداد وتدريب الموارد البشرية معاهد مهنية وتقنية مثال معهد سمكي, بترولي, رزا عي.
- الإسراع بإصلاح سياسي و إداري من شانه إحداث استقرار في الأوضاع لضمان عملية الاستثمار لتحقيق تنمية مستدامة.

موارد طبيعية معطلة و موارد بشــــرية عــاطلـة
(رؤية مستقبلية في إطار تنمية مستدامة) – نموذج: الجزائر

د. عـلاوة بـولحـواش
كلية علوم الأرض، الجغرافيا و التهيئة العمرانية
جامعة منتوري – قسنطينة الجزائـــــر
boulehouachea@yahoo.fr

طبيعة المشكلة:

على الرغم من توفر الجزائر على موارد طبيعية ذات مصادر متعددة نتيجة لشساعة مساحتها التي تقدر بحوالي 2,5 مليون كلم2. غير أن الملاحظ على هذه الموارد الطبيعية أنها شبه معطلة، و يظهر ذلك في أكثر من دليل.
1/ الموارد الأرضية: تقدر مساحة الأراضي الزراعية بـ 40 مليون هكتار يستغل منها 7.5 مليون هكتار، و بذلك بلغ نصيب الفرد الواحد 0.17 هكتار و أن متوسط الهكتار لا يتجاوز في أحسن الظروف 10 قنطار من الحبوب.
2/ الميـــاه: قدر حجم المتوسط السنوي من مياه الأمطار الساقطة في الجزائر بـ 12.4 مليار م3 يستغل منها 2 مليار م3، أي أن 10.4مليار م3 تضيع سدا. و أن نسبة الأراضي المسقية لا تتجاوز 3% و ذلك منذ سنة 1962 أي منذ استقلال الجزائر إلى غاية 2007. وهذا يتطلب 45 سنة أخرى لرفع نسبة الأراضي المسقية إلى 6% إذا ما استمرت الوضعية الحالية لاستغلال الموارد المائية على ماهي عليه مستقبلا.
وبذلك تبقى مشكلة الأمن الغذائي قائمة بحدة حيث استوردت الجزائر سنة 2006 ما مقداره 2.5مليار دولار من المواد الاستهلاكية.
3/ تتوفر الجزائر على تشكيلات نباتية متعددة مثل: الفلين، الصنوبر البحري، الصنوبر الحلبي، ... و غيرها تغطي مساحات شاسعة لا سيما الواقعة على طول الشريط الساحلي الذي يبلغ طوله 1200 كلم، علما أن فرنسا كانت تستورد من الجزائر 1/3 احتياجاتها من الأعشاب الطبية و ذلك سنة 1960.
4/ الثروة الباطنية : و في مقدمتها
- منجم الحديد بمنطقة غار جبيلات و منجم الفحم الحجري بالقنادسة.
- مناجم الذهب الذي بدأ الأشغال به بالآونة الأخيرة بالاشتراك مع شركات تابعة لجنوب إفريقيا.
الملاحظ أن معظم هذه الموارد الطبيعية هي شبه معطلة، مما انعكس سلبا على الموارد البشرية التي أصبحت بدورها شبه عاطلة عن العمل، فعلى سبيل المثال:
تم تسريح 800ألف عامل ما بين 1990 و 2002 و بذلك ارتفع معدل البطالة إلى أكثر من 29%. مما ساهم في زيادة عدد الفقراء حيث بلغ 2.4 مليون نسمة يعيشون تحت مستوى خط الفقر.
الهـدف من البحث:
يتمثل الهدف من هذه الورقة البحثية في:
- تحليل و تقييم الموارد الطبيعة و البشرية و كيفية استخدامها و توجيهها في الاتجاه السليم لتحقيق تنمية مستدامة.
- إلقاء الضوء حول سؤال كبير مفاده أن الجزائر دولة غنية و شعب فقير.
أهمية البحث:
تتمثل أهمية البحث في التعرف على الأهمية العلمية و العملية للموارد الطبيعية و البشرية و دورها في إحداث تنمية مندمجة و مستدامة.
منهج البحث:
و يشمل على نقطتين أساسيتين:
- الأولى: التقسيم العلمي السليم لأراضي الدولة إلى مجموعة من الأقاليم بهدف حصر وتحديد موارد وإمكانات هذه الأقاليم، و بالتالي معرفة التخصص الإنتاجي لها. وإن نعذر ذلك الأخذ بـ:
- الثانية: الأحواض النهرية باعتبارها أقاليم طبيعية مركبة و متجانسة و محددة عن طريق خطوط تقسيم المياه.
الكلمات الدالة: موارد – معطلة – إنذماج – تنمية – إستدامة.

نهر النيل في إقليم القاهرة الكبرى بين التنمية الجائرة
والحفاظ الايكولوجي

أ.د.فتحي محمد مصيلحي
أستاذ ورئيس قسم الجغرافيا وعميد كلية الآداب السابق
جامعة المنوفية-جمهورية مصر العربية.
Hatem_fathy2000@hotmail.com
الملخص :

يتعلق البحث بنهر النيل في إقليم القاهرة الكبرى بين التنمية الجائرة والحفاظ الايكولوجي، ويستهدف البحث إستجلاء أشكال التعديات البشرية علي هذا النهر.فيتناول عدة مباحث رئيسية مثل تلويث النهر بالمخلفات السائلة من المصادر الزراعية والصناعية والعضوية، والتوسع العشوائي بردم الضفاف، والإحتكار المائي للواجهه المائية، وتدني كفاءة النقل النهري
ولكي يدرك البحث أهدافه تبنى منهجية تقوم على منهج النظم البيئية ومستخدما تقنيات موازية كنظم المعلومات الجغرافية لاستجلاء حقيقة موقف الأزمة لاستشراف الحلول المناسبة لتلك المشكلات البيئية .
ورغم العجز المائي في مصر(7.1 مليار م3) ، لكن توجد140 بؤرة تلوث وارتفاع نسبة معظم المعادن الثقيلة كالرصاص والنحاس والكادميوم والألمونيوم فوق المعدلات المسموح بها عالميا، إذ يقدر عدد ضحايا تلوث المياه في مصر بحوالي 135 ألف مريض سنويا مصابين. وقد أفرزت عملية رصد مخالفة القوانين المنظمة لحماية المياه والنهر بلغت 81025 مخافة في الفترة 1982-2002.كما توجد مؤشرات تاريخية لعمليات ردم مطردة وغير محسوسة عامة ، قدرت مساحتها ما يقرب من ثمانية كيلومترات مربعة، كما قدر حجم مخالفات التعدي على مجرى النيل خلال خمسين عاما مضت بحوالي 100 ألف مخالفة.
ولوحظت عمليات تكثيف على الواجهة المائية ، فقد بلغ متوسط ارتفاع المباني المطلة عليه مابين خمسة وستة طوابق ترتفع في القطاعات المواجهة للمنطقة المركزية لتصل لعشرة طوابق(25 مترا). كما تنامى الاستخدام الترويحي لتصل إلى سبع جملة الاستخدامات الحافة بالنهر كاستجابة لتميز الموقع وتعظيما للانتفاع ، وترتفع الاستخدامات الترفيهية بجزيرة الزمالك لأكثر من نصف جملة مساحة الاستخدامات .وتصل في جزيرة الروضة إلى 36.7%. كما تتركز فنادق الواجهة النيلية بما يقرب من 150 ألف م2، وتبلغ طول واجهتها ما يقرب من ألفي متر(1710م). ويبلغ متوسط كثافة الغرف الفندقية عن 13غرفة/100م على جانبي مجرى النيل. كما أن الوضع القانوني لإشغالات الشواطئ النيلية غير مرضي .فخُمس جملتها تملك فقط تراخيص مزاولة أنشطتها.
باستخدام معامل الواجهة المائية ومعامل فاعلية الواجهة المائية اتفقت على فاعلية النهر في تجديد الدورة الهوائية بالكتلة المبنية في أقسام الزمالك والعجوزة وإمبابة وبولاق . كما تنخفض السرعة الفعلية للمركبات لحد الاختناق في طرق الكورنيش لمعدلات حرجة لتقترب من سرعة المترجل ، في الوقت الذي تساعد تلك الاختناقات الحادة على تحفيز النقل النهري على المنافسة الفعالة لكننا نجده شبه معطل تقريبا.
يعكس الموقف السابق عدة اتجاهات هامة:-
- إفتقار التنمية لآليات التنمية المستدامة على كافة الأصعدة ، فكل قطاعات التنمية تلوث النهر وتدمره .
- تضاعف الأنماط السلوكية للمجتمع والمؤسسات من صعوبة السيطرة على موقف التنمية مع البيئة ، ولايكفي التشريع وسن القوانين من أجل الحماية ، بل نحتاج لتأهيل سلوكي – بيئي لتحقيق توازن مع الموارد الطبيعية.
- إهدار الثروات العقارية بالجملة بأغلى مناطق المدينة على الإطلاق.
- غياب التخطيط البيئي لدى الأجهزة الحكومية المعنية بالتخطيط العمراني.
- ضعف قدرة الأجهزة التنفيذية في السيطرة والحفاظ على أراضي حافة النهر وشواطئه ومسطحاته المائية من الصراع المحتدم من أجل شغلها.
- تكريس مفهوم الإقطاع الحضري بوجود أحزمة من العمائر تتمتع بجبهة مائية ومنظور نهري في مقابل ظهير عمراني محروم .
- انخفاض كفاءة استخدام نهر النيل كمورد سياحي.
- انخفاض كفاءة دورة التهوية الحضرية بالقاهرة الكبرى لوجود عوائق صناعية بطول نهر النيل التي تعوق التيارات الهوائية.
وإذا كان المنظور الطبيعي والفعالية البيئية للنهر تحفزان على تكثيف التنمية ، فإن مفهوم الحماية يجب أن يحقق عدة أهداف أوردها البحث في عدة توصيات.

معوقات التنمية المستدامة في الإقليم الشرقي بالجمهورية اليمنية
منظور جغرافي

د . عبد الجليل عبد الفتاح الصوفي
رئيس قسم الجغرافيا – كلية الآداب - جامعة ذمار – اليمن
Drsofi22000@yahoo.com

المقدمة :-

يشار إلى التنمية بأنها النهوض الشامل للمجتمع باسره ، بما في ذلك تنمية قدرات الإنسان المادية والذهنية وفتح اكبر قدر ممكن من الخيارات إمامه ( الإنسان ) ، بما يساعد على تحقيق طموحاته في مختلف نواحي الحياة بحيث يسهم ذلك كله في تقوية اعتماده على نفسه فضلا عن مشاركته في إبداء الرأي بحرية والإسهام في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبله .
وتعد قضية التنمية واحدة من أكثر القضايا اهمية واحساسية في القرن الواحد والعشرين، وذلك لتتعلقها المباشر باشباع الحاجات الاساسية للفرد وعلى راسها الغذاء والماء والسكن .
ولما كانت اليمن واحدة من الدول التي يعاني سكانها من تدني في تلك المستويات الثلاث(الغذاء والماء والسكن فان عملية استهداف خطط التنمية لتقليل من تلك الازمات يصبح أمر ضروريا ولازما في المرحلة القادمة، نظرا للتزايد السريع في معدلات النمو السكاني والتي بلغت 3.2% بحسب نتائج التعداد السكاني لعام 2004 من جهة ، ولتتباطأ معدلات التنمية في عموم اقاليمة الجغرافية وخاصة في الإقليم الشرقي الذي يعاني في الوقت الراهن من تحديات وصعوبات جغرافية طبيعية منها وبشرية اسهمت بصورة او بأخرى في تبلور وبروز مشكلات سكانية شديدة التعقيد من جهة ثانية .
أن التحسن في مستويات التنمية ورفع معدلاتها في إقليم الدراسة يتطلب جهدا علميا مؤسسيا مدروسا يشارك في اعدادة وتنفيذه مؤسسات متخصصة وخبراء في مجال التنمية المحلية وعلى رأسهم الجغرافين فضلا عن أهمية مشاركة القادة المحليين في الإقليم باعتبارهم ، أي السكان ، المستفيدين بالدرجة الأساس من تحقيق التنمية المستدامة ورفع معدلاتها . خاصة وان اليمن في طريقها للتحول الى نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات البديل لنظام السلطة المحلية محدود الصلاحيات .
فكرة البحث :
ستتمحور فكرة البحث حول الاجابة عن التساول المركب الاتي :-
ماهي معوقات التنمية المكانية المستدامة في الاقليم الشرقي بالجمهورية اليمنية ؟ والى أي مدى تستطيع اليمن تجاوز تلك المعوقات في ذلك الاقليم ؟ وماهي الخطوات العملية التي من الممكن البدأ فيها لتفادي مزيد من الفجوات التنموية ؟
المنهج البحثي المستخدم :
سيعتمد البحث على كل من المنهج التحليلي والوصفي فضلا عن استعانته بالمنهج الاستقصائي عبر الزيارات الميدانية لمنطقة الدراسة . وسيتم توضيف تلك المناهج وغيرها من المناهج الجغرافية بقدر تعلقها بموضوع البحث وبحسب ما تملية ظروف الدراسة .
أهم النتائج :
يمكننا الخروج بالعديد من الاستنتاجات من خلال هذا البحث أبرزها الأتي :-
1- تسهم العوامل الجغرافية الطبيعية كالمناخ وطبيعة التضاريس والبنية الجيولوجية في اعاقة جهود التنمية المستدامة في منطقة الدراسة نظرا لخصوصيتها المكانية المتمثلة بالطبيعة الصحراوية وشبة الصحراوية .
2- تسهم عوامل الجغرافية البشرية ومن ابرزها هتباعد المستقرات البشرية وتناثرها بشكل غير منتضم وتدني مستويات التعليم والمهارات العلمية ، فضلا عن دور العامل الاجتماعي(القبلي)في التاثير سلبا في تباطأ عملية التنمية المستدامه في منطقة الدراسة.
3- ان الاعتماد على الطرق العلمية المعاصرة في ايجاد حلول منطقية ومقبولة لمشكلة التنمية المستدامة في منطقة الدراسة يعد اسلوبا جيدا في تخطي تلك المعوقات من وجهة نظر البحث الجغرافي .
4- أن رفع المستويات العلمية للسكان عبر توجيه التعليم نحو تنمية مهاراتهم ومعارفهم قد يشجعهم على استثمار الإمكانات الجغرافية المتاحة في الإقليم للنهوض به ومن ثم النهوض بوضعهم المعيشي والحياتي
5- من الممكن ان يسهم البحث العلمي الجغرافي المعاصر في الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام طالما توفرت لهذا البحث إمكانيات ووسائل وصلاحيات .
6- يمتلك الاقليم الشرقي العديد من الموارد الاقتصادية التي تؤهله لتخطي معوقات التنمية بشكل سريع ومضطرد بحيث يواكب مسارات التنمية المستدامه في عموم البلاد .
المصطلحات العلمية في متن البحث ( أبرزها ):
- الإقليم الشرقي : يندرج ضمن هذا الإقليم كل من المحافظات الآتية ( مارب – الجوف – شبوة – حضرموت – المهرة ) .
- التنمية المستدامة : ت هي التي تهدف الى إيجاد توازن بين النظام البيئي والنظام الاقتصادي بدون استنزاف الموارد الطبيعية بحيث تتاح للأجيال القادمة الاستفادة منها . أسوة بالأجيال السالفة.
- المنظور الجغرافي : ونعني به الرؤية الجغرافية أو التحليل الجغرافي الموضوعي لمعوقات التنمية المستدامة في منطقة الدراسة والخروج برؤية واضحة حول آليات تجاوز تلك المعوقات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت   الإثنين أغسطس 22, 2011 10:08 pm

دور تقنية نظم المعلومات الجغرافية في تحقيق التنمية المائية المستدامة:
دراسة تطبيقية : لتقدير حجم السيول لحوض وادي لبن
في المملكة العربية السعودية

أ . حنان بنت عبد اللطيف الغيلان
قسم الجغرافيا – جامعة الملك سعود
Hanan.alghilan@gmail.com

المحور العلمي للبحث :-
التقنيات الجغرافية الحديثة و التنمية المستدامة .
فكرة البحث :-
تعتبر السيول ما يترتب عليها من أخطار من أهم مشاكل البيئة الطبيعية في الصحارى بصفة عامة و الصحارى العربية بصفة خاصة ، ولقد أدت مشاريع التنمية التي تشمل استغلال المناطق بالتوسع العمراني بأشكاله المختلفة الغير مدروس والذي واكب الطفرة الأخيرة من عملية التقدم إلى غياب الدراسات اللازمة والضرورية في هذا المجال إلى تفاقم مشكلة السيول في المناطق العربية ، خاصة وأن السيول تترتب عليها تخريب و تدمير لمظاهر الحياة مما يمثل عائقاً أمام خطط التنمية إضافة إلى ضياع كميات كبيرة من المياه تعتبر هذه المناطق في أشد الحاجة إليها .
وتعتبر عملية التنمية المستدامة للمياه ضمان يحقق الإمداد الكافي من المياه ورفع كفاءة استخدامه في التنمية الزراعية والصناعية والحضرية و الريفية بما يعود على المجتمعات من رفع الإنتاجية الزراعية في المقام الأول من أجل تحقيق الأمن الغذائي لتلك المجتمعات .
وبما أننا نعيش عصر تقنية نظم المعلومات الجغرافية والتي تقدم قدرات تنافسية في تعزيز البحث و التحليل
وإيجاد الحلول المناسبة وتحسين أداء أغلب المؤسسات التنموية لدا أصبحت تلك التقنية أداء فعالة ومهمة في تحقيق التنمية المستدامة وأهدافها التنموية وذلك عن طريق توفير البيانات والمعلومات الرقمية الدقيقة المتمثلة في بيانات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية التي تصف الموارد البيئية الطبيعية و تساعد في رصدها و مراقبتها ومن ثم إدارتها بالصورة المثلى التي تحقق عملية التنمية المستدامة .
من خلال هذا البحث تم الاستعانة بإحدى أدوات التحليل الجغرافية التي يتيحها برنامج (ARC GIS) للوصول إلى هدف الدراسة المتضمن ( تقدير حجم السيول في حوض وادي لبن ) وتقديم تصور شامل فى ظل ظروف بيئية معينة تنقصها كثير من البيانات الهيدرولوجية الأساسية لتقديرها بصورة تقليدية .
وسوف يتم توظيف تقنية نظم المعلومات الجغرافية في هذه الدراسة ، وذلك لكونها أداة تحليل عالية التقنية تقدم للمخططين و متخذي القرار والمسئولين عن تنمية الموارد البيئية أساليب متقدمة في إدارة المعلومات البيئية بأدنى تكلفة وأقل جهد وذلك من أجل الوصول إلى نتائج القيم المحسوبة لتقدير تدفق حجم السيول لحوض وادي لبن ومن ثم تقدير حجم مياه الجريان السطحي التي تصب في وادي لبن عند التقائه بمجراه الرئيسي الذي يمثل وادي حنيفة وتلافى خطر السيول في المناطق العمرانية و الأحياء السكنية التي تقع على ضفتي الوادي التي تتعرض من حين لآخر لتأثيرات السيول .

المنهج البحثي المستخدم :-
يقدم هدا البحث طريقة حديثة معتمدة على المنهج الكمي لدراسة الظاهرات الطبيعية تتلخص في تطبيق نموذج رياضي وهو نموذج سنايدر (Snyder s Model) باستخدام تقنية برامج نظم المعلومات الجغرافية معتمدة على بيانات دقيقة و حديثة تتلاءم مع تلك البرامج متمثلة في ( المرئية الفضائية و نموذج الارتفاعات الرقمية ) لمنطقة الدراسة المتمثلة في حوض وادي لبن أحدى أهم الروافد الغربية لوادي حنيفة و الذي يعانى من اختلال التوازن البيئي و تدهور موارده خلال السنوات العشرين الماضية بسبب استخدام تلك الموارد بصورة مكثفة في مشاريع النهضة العمرانية لمدينة الرياض .
وتتميز هده الطريقة المتمثلة في تطبيق نموذج سنايدر ( Snyder sModel ) بعده مميزات أهمها :
(1) كونها بسيطة يمكن تنفيذها باستخدام برامج نظم المعلومات الجغرافية ودلك عن طريق بناء استفسار(Building Query) لصيغ معادلات النمو>ج معتمدة على البيانات المورفومترية المتوفرة في قاعدة بيانات حوض وادي لبن والتي يمكن استدعائها ومن ثم الحصول على قيم مختلف المتغيرات المستخدمة بالنموذج .
(2) إمكانية تطبيقها على أي حوض من الأحواض المائية تحت أى ظروف من الظروف المناخية نظراً لعدم ارتباطها بأي من التجهيزات التقنية الخاصة بمحطات القياس للأمطار أو الجريان السطحي .
(3) إمكانية تصنيف أحواض الروافد بناءاً على حجم التصريف بها ومن ثم تحديد الأراضي الأكثر عرضة لمخاطر السيول خاصة تلك التي امتدت عليها مناطق التوسع العمراني بمختلف منشآته القاعدية .
أهم نتائج البحث :-
1- بناء قاعدة بيانات جغرافية ذات خصائص هيدرولوجية يمكن الاستفادة منها في التنمية المستدامة للمياه السيول في حوض وادي لبن .
2- التوصل إلى نتائج تطبيق النمو>ج الرياضي المتمثل في نموذج سنايدر (Snyder s Model) لتقدير حجم السيول .
3- التوصل إلى إنشاء مخرجات الدراسة المتمثلة فى الخرائط الرقمية الهيدرومورفومترية لحوض وادي لبن .

الكلمات الدالة :-
1- سيول
2- نظم المعلومات الجغرافية
3- نموذج سنايدر Snyder s Model)
4- مرئية فضائية
5- نموذج الارتفاعات الرقمية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت   الإثنين أغسطس 22, 2011 10:08 pm

الأمن الغذائي والقمح في المملكة العربية السعودية
نحو تنمية اقتصادية مستدامة

أ.د. فريال بنت محمد ألهاجري
أستاذ الجغرافيا الاقتصادية بكلية الآداب للبنات بالدمام ،
جامعة الملك فيصل
feryalalhajri@yahoo.com
الملخص :

تهدف التنمية المستدامة إلى تلبية احتياجات الحاضر دون الإخلال بالقدرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية، وتعني الطموح إلى غدٍ أفضل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بدون الإخلال بالبيئة ومواردها ؛ حيث أن تحقيق التنمية رهين بما توفره البيئة من موارد وبالتالي فالعلاقة بين البيئة والتنمية علاقة قوية ووطيدة ومتبادلة من أجل الحفاظ على الأولى وضمان استمرارية الثانية من خلال التوفيق بين أهداف التنمية وضرورات حماية البيئة . وتواجه التنمية المستدامة الكثير من التحديات كتحسين معيشة الناس والمحافظة على الموارد الطبيعية في عالم يشهد نموا سكانيا، يصاحبه طلب متزايد على الماء والغذاء والمأوى والطاقة والخدمات الصحية والأمن الاقتصادي .ومن أهم التحديات التي تواجهها التنمية المستدامة هي القضاء على الفقر –تحقيق الأمن الغذائي- من خلال التشجيع على إتباع أنماط إنتاج واستهلاك متوازنة دون الإفراط في الاعتماد على الموارد الطبيعية . كما تهدف الاستدامة الاقتصادية من الغذاء إلى رفع الإنتاجية الزراعية والإنتاج من أجل تحقيق الأمن الغذائي في الإقليم أو الدولة . والتمتع بالأمن الغذائي يعني الحصول في جميع الأوقات على الأغذية التي نحتاجها لممارسة حياة ملؤها النشاط والصحة . ويقوم الأمن الغذائي على أعمدة ثلاثة هي : توافر الأغذية ، والقدرة على الحصول عليها ، واستخدامها . ويعتمد تحقيق الأمن الغذائي على ثلاثة أعمدة أو دعامات وهي :

 توفر الأغذية أي ضرورة إنتاج كميات كافية من الأغذية السليمة والجيدة النوعية أو استيرادها على المستويين القطري والمحلي .
 توفر فرص الحصول على الأغذية يعني ضرورة أن توزع وتتوافر محلياً وأن تكون في متناول يد جميع الناس .
 ضرورة استخدام الأغذية بأفضل طريقة ممكنة لكي يتمتع كل فرد بالصحة والتغذية الجيدة (مايكفي من حيث الكمية والنوعية والتنوع حسب احتياجات كل فرد).

ولتحقيق الأمن الغذائي القطري يتطلب من كل بلد أن يكون قادراً على إنتاج أو استيراد الأغذية التي يحتاجها ، وأن يكون قادراً على تخزينها وتوزيعها وضمان الحصول عليها بصورة منصفة.

وتهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على أهم محاصيل تحقيق الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية (القمح) لكونه أهم المواد الغذائية الإستراتيجية على المستوى العالمي وهو الآن في السوق العالمية أهم من النفط وإن كثر الحديث عن الأخير. والجدير بالذكر ؛ خصصت دول عظمى مليارات الدولارات من أموالها لتطوير الإنتاجية وإقامة مستودعات لحفظه وتخزينه لعشرات السنين للهيمنة عليه بذرا وإنتاجا وتسويقا. كما تلقي الدراسة الضوء حول معادلة تحقيق الأمن الغذائي والقمح من خلال الإجابة على عدد من التساؤلات أهمها:

1. هل يُنتج القمح في المملكة بكميات تفي بحاجة السكان ؟
2. هل يستهلك سكان المملكة كميات من القمح تفوق الإنتاج المحلي وبالتالي يتم استيراده من الخارج؟
3. هل هناك سياسة معينة تنتهجها المملكة للمحافظة على القمح باعتباره أحد أهم محاور تحقيق الأمن الغذائي ؟
وانتهجت الدراسة المنهج الموضوعي واستعانت بالأسلوب الوصفي التحليلي والأساليب الكمية في معالجة الإحصائيات الزراعية . كما اعتمدت الدراسة بصفة أساسية على البيانات الحقلية الميدانية لتحليل الوضع الراهن واستطلاع وجهات النظر في ضوء أزمة الغذاء (شح القمح) التي تواجهها المملكة العربية السعودية في الوقت الراهن نتيجة للتحديات الطبيعية والبشرية التي نجم عنها أزمة اقتصادية لإنتاج واستهلاك القمح .

ومن خلال وعي حكومة المملكة العربية السعودية بالأهمية المتزايدة للقمح كمحصول اقتصادي استراتيجي له دوره الرئيسي في تحقيق الأمن الغذائي الوطني ؛ فقد مرت زراعة القمح بمراحل تطورية هامة بدءاً من زرعته بالطرق التقليدية للمساهمة ولو بالقدر القليل في سد احتياجات السكان وحتى الوصول إلى حد الاكتفاء الذاتي خلال الخطة الخمسية الثالثة (1400-1405هـ) نتيجة للجهود المكثفة من قبل الدولة لزيادة إنتاج القمح وتشجيع المواطنين للدخول إلى مجال الاستثمار الزراعي بصفة عامة وإنتاج القمح بصفة خاصة . وقد شهد إنتاج القمح بالمملكة تطورا ملموساً ونهضة زراعية جيدة سواء بالزيادة في المساحة المزروعة بالقمح أو بزيادة الإنتاجية وإتباع الوسائل العلمية والتكنولوجية المتطورة لتبدأ المملكة مرحلة تصدير القمح السعودي الفائض خلال السنوات من 1405 وحتى 1416هـ إلى أربعين دولة بكميات تجاوزت 18 مليون طن متري ؛ واحتلت المرتبة السادسة بين دول العالم المنتجة والمصدرة له . وبالرغم من هذا السجل التاريخي الحافل بالإنجازات ومواجهة التحديات والتفوق في زراعة القمح الجيد النوعية إلا أن المملكة تواجه مشكلة شح الدقيق في الوقت الراهن فما هي الأسباب الكامنة خلف هذه المشكلة وكيف يمكن حلها ؟

وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج لابد من التقيد بها لتحقيق الأمن الغذائي للمواطن أهمها:
1. ضرورة التوسع في إنتاج المحاصيل الزراعية والاستمرارية في أنتاج القمح في المملكة العربية السعودية لتحقيق الأمن الغذائي في ضوء ارتفاع سعره عالمياً حيث وصل سعر القمح إلى أكثر من 800 دولاراً للطن وأسبابه تعود إلى تراجع إنتاج القمح في بعض الدول ، وعدم توافر الموارد المائية اللازمة للتوسع في زراعة الحبوب خاصة مع شح الأمطار ، وزيادة عدد السكان في العالم، واستخدام القمح ومحاصيل الحبوب بشكل عام كم يحدث في البرازيل لإنتاج الوقود الحيوي كبديل للنفط الذي أرتفع سعره عالمياً متجاوزاً حاجز المائة دولار للبرميل الواحد .

2. ضرورة إعادة هيكلة القطاع الزراعي لتحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن بين الموارد المائية والإنتاج الزراعي .

3. الاستمرارية في دعم القطاع الزراعي وزيادة هذا الدعم .

4. رفع كفاءة النظام التسويقي وتطوير الخدمات التسويقية ومراقبة الأسواق والموزعين .

5. تطوير الأداء للأجهزة الرسمية في المؤسسات المختصة بالتنمية الزراعية وبصفة خاصة الجانب الرقابي وضبط الأسواق .

6. التركيز على المستهلك وحمايته وتأمين متطلباته واحتياجاته.

الأمن الغذائي في الوطن العربي : أنماطه المكانية و أقاليمه

أ.د. مضر خليل عمر الكيلاني
وحدة الأبحاث المكانية – جامعة ديالى –العراق
mka@sru-diyala.com
الملخص :

الأمن الغذائي مرهون بثلاثة أبعاد رئيسة ، هي : الإنتاج ، الاستهلاك ، طراز الحياة (التغذية وما يتعلق بها) . ولما كان البحث معني بالأقاليم ، فان التركيز انصب على تأشير الأنماط المكانية لإنتاج الأغذية و استهلاكها و الموازنة بين الاثنين تحقيقا لهدف البحث :-
• هدف البحث هو تحديد أقاليم الأمن الغذائي ل (14) دولة عربية توفرت عنها البيانات . وبافتراض :
• أن متغيرات الإنتاج و متغيرات الاستهلاك ذات طبيعة شبه مستقرة تؤدي إلى تشكل أنماطا مكانية ، وبذلك تكون الموازنة بين الإنتاج والاستهلاك ذات طبيعة نمطية يمكن توقعها والتحسب لها . وبهذا فان
• أقاليم الأمن الغذائي هي نتيجة طبيعية عن تكامل وتداخل أنماط الإنتاج والاستهلاك والموازنة الغذائية في بلدان منطقة الدراسة . وبالتالي
• فان الأقاليم التي تغطيها الدراسة يمكن اعتمادها لرسم سياسات الأمن الغذائي والتنمية البشرية المستدامة .
اعتمد البحث البيانات التي وفرتها منظمة FAO و المنظمات المرتبطة بها ، من خلال تقاريرها وكتابها الإحصاء السنوي لعام 2005 – 2006 واختيرت المتغيرات التي غطت بياناتها الدول جميعها ، واستبعدت المتغيرات التي لا تغطي منطقة الدراسة ، وكذلك استبعدت البلدان التي لم تتوافر عنها بيانات كاملة . وبذلك تحددت الدراسة ب (14) بلدا عربيا . وللتحقق من نمطية الإنتاج و الاستهلاك فقد اعتمدت بيانات تعود إلى ثلاثة عقود (سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي) ، وقيست درجة الاشتراك المكاني في تباين قيمها .
استخدمت تقنية التحليل العاملي لرسم الأنماط المكانية لكل محور (بعد Dimension) ومن ثم جمعت قراءات العوامل مع بعض ليعاد تحليلها بالطريقة ذاتها لرسم الأقاليم الجغرافية. أي بعبارة أخرى ، بعد وصف توزيع قيم المتغيرات ، تم تأشير درجة الاشتراك في تباين القيم مكانيا باعتماد تقنية Pearson Correlation Coefficient ، و من ثم طريقة Factor Analysi. وعند وصف توزيعات قيم متغيرات المحاور (الإنتاج ، الاستهلاك ، التغذية ، والموازنة ) فقد اعتمدت قياسات المعدل ومعامل التغاير Coefficient of Variation والنسب المئوية للتغير النسبي باعتماد تسجيلات عام 1979 أساسا (تشكل 100%) ضم البحث (8) أشكال بيانية و تخطيطية ، و جدولين و (6) خرائط تعرض الأنماط المكانية وأقاليم الأمن الغذائي في منطقة الدراسة .

ممر الواحات البحرية : كممر مقترح للتنمية و التعمير فى الصحراء الغربية المصرية المنيا "كممر مقترح للتنمية والتعمير"

أ : محمود دسوقي بغدادي
طالب دكتوراه - جامعة المنوفية – مصر
Desert_fox29@yahoo.com

تمهيد:
ظهرت مؤخراً العديد من الدراسات المهتمة بعمليات التنمية والتعمير في مصر ، ولعل مبعث ذلك عدم مقدرة مصر مستقبلاً علي النمو في ذلك الوادي الضيق القديم تاركة ورائها 95% من مساحتها معطلاً؛ لذا بات من الضروري البحث عن بدائل خاصة مع تسارع عمليات النمو السكاني والذي فاق 75مليون نسمة.
وإذا كانت إمكانات مصر ومواردها وثرواتها المستغلة قد عجزت عن اللحاق بالزيادة السكانية المطردة للمجتمع المصري ، فما من بديل عن غزو جديد لمناطق ذات جذب اقتصادي يحقق الأمل المنشود وينمي مصدراً جديداً للثروة الصناعية والتعدينية ، عن طريق إجراء عمليات مسح اقتصادية لمناطق الصحاري المصرية التي ظلت لفترة طويلة مجرد أرض سالبة من اللامعمور سواء بالنسبة للخريطة الإقتصادية أو السكانية.
منطقة البحث:
تمثل منطقة البحث المنطقة الهامشية الواصلة بين وادي النيل بالمنيا ومنخفض الواحات البحرية، حيث تقع بين دائرتي عرض `20 28ْ و `50 ْ28 شمالاً، وبين خطي طول`05 ْ29 و `50 30ْ شرقاً.


فكرة البحث:
يتناول البحث فكرة مشروع تنموي يساعد في خلق شريان عمراني صناعي تعديني عبر ممر التنمية المقترح ، والذي يتمثل في محور عرضي يربط الوادي بالواحات من خلال طريق بري ذو حارات متسعة ، يصاحبه أنبوب مياه عذبة للشرب قطره 100 سنتيمتر لمنع البخر أو تسرب الماء في الصخور؛ يقوم بنقل مياه النيل ولأول مرة إلي منخفض الواحات البحرية، حيث يمتد من مدينة بني مزار شمال المنيا إلي قرية الحارة شمال شرق الواحات البحرية عبر مسافة تقدر ب160كم. ويوازي الطريق البري وأنبوب المياه شريط سكة حديدية يقوم بتسهل انتقال الخامات والصناعات الثقيلة كالحديد والصلب بتكلفة أقل.
أهمية موضوع البحث:
ترجع أهمية موضوع البحث في أنه يتناول مشروعاً مقترحاً يمثل ترجمة حقيقية لمفهوم التنمية الشاملة والمستدامة لقطاع لم ينل حتي الآن حقه الطبيعي في التنمية.
أهداف المشروع:
يهدف هذا المشروع إلي تحقيق العديد من الأهداف تتمثل أهمها في الآتي:
1. خلق مثلث تنموي بالمنطقة ، يقع رأسه بمنطقة 6أكتوبر (الجيزة) ؛ وتكون قاعدته الممر التنموي المقترح بني مزار (المنيا) - الحارة (الواحات البحرية).
2. إقامة مجتمعات عمرانية جديدة جاذبة للأيدي العاملة علي طول الممر مما يخفف العبء عن التكدس القائم في المجتمعات العمرانية القديمة بالوادي والدلتا.
3. إنشاء مجتمعات تعدينية وصناعية متكاملة تقوم باستغلال الموارد المحلية علي طول الممر.
4. تقوية العلاقات المكانية بين الوادي والواحات من خلال إنشاء وتحديث وتطوير شبكة الطرق الرئيسية والفرعية بما يخدم أهداف وخطط التنمية بالمنطقة.


المنهج البحثي المستخدم:
تلعب الدراسة الميدانية دوراً هاماً وحيوياً في تناول موضوع البحث ، حيث تعد الملاحظات الميدانية ذات أهمية كبري في اختبار وتأكيد الفروض والحسابات النظرية ومتابعة التغيرات التي تطرأ علي منطقة الدراسة.
كما تعد الخرائط المتتابعة زمنياً والمرئيات الفضائية لمنطقة البحث من أهم أدوات الدراسة ، حيث يمكن من خلالها تخير أفضل المسارات التي يمكن أن يسلكها الممر المقترح.
عناصر البحث:
يهتم البحث بعرض الموضوعات الآتية:
أولاً: جغرافية منطقة المشروع:
• الخصائص الجيولوجية للمنطقة.
• الخصائص الجيومورفولوجية للمنطقة.
• الخصائص الهيدرولوجية للمنطقة.
• الخصائص المناخية للمنطقة.
ثانياً: إشكالية المشروع:
• الوصف الجغرافي للمشروع.
• تكاليف المشروع ومصادر التمويل المتوقعة.
• التقييم البيئي للمشروع.
• الخريطة الاستثمارية للمشروع.


بعض نتائج وتوصيات البحث:
أولاً: تفعيل استراتيجية إعادة توزيع السكان في مصر عن طريق تفريغ نسبة من سكان الوادي علي طول الممر، مع ملاحظة أن توطين السكان يجب أن يكون هدفاً عاماً وملزماً باعتباره الضمان الوحيد لاستدامة التنمية في هذا المشروع.
ثانياً: إنشاء مجتمعات تعدينية صناعية تقوم باستغلال الموارد المحلية علي طول الممر وخاصة خامات الحديد ، والوضع في الاعتبار ضرورة تفكيك مصانع الحديد والصلب بمنطقة حلون بالجيزة ونقلها علي طول الممر بجوار مناجم الحديد الخام.
ثالثاً: سد العجز الصناعي والتعديني في قطاعات هامة بالدولة بإنشاء مصانع انتاجية في قطاعات هامة ، ولعل من أبرزها قطاع البناء والتشييد ، وذلك بإقامة مصانع جديدة للأسمنت والحديد والسيراميك خاصة مع توافر المواد الخام بالمنطقة.
رابعاً: إعادة رسم الخريطة الإدارية بالمنطقة ، وذلك بفصل الواحات البحرية إدارياً عن محافظة الجيزة والتي تبعد عنها بقرابة 360كم ، ونقل تبعيتها لمحافظة المنيا والتي بإنشاء الطريق البري ستبعد عنها ب160كم فقط.
خامساً: سد حاجات الواحات البحرية من مياه الشرب عبر أنبوب مياه النيل 20 مليون م3 ، خاصة وأنها تعاني من فقر مائي شديد يقل عن حد الفقر المائي الطبيعي بنسبة تزيد عن 77%.
سادساً: إعادة رسم الخريطة التنموية بالواحات البحرية خاصة مع ربطها بالوادي مباشرة ، ومدها بمياه النيل ، واستخدام مياه الآبار والعيون في عمليات التنمية خاصة التنمية الزراعية.
وحقيقة الأمر فإن إدراج هذا المشروع ضمن خطة التنمية القومية رهن بالتحقق من جدواه الاقتصادية والمالية والفنية في ضوء دراسته من كافة الأطراف وشركاء التنمية ، خاصة وأن مصر تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الزيادة السكانية التي من المتوقع أن تصل إلي 90مليون نسمة خلال عام 2020م.

الإحكام الزراعي الآلي ودوره في التنمية الزراعية المستدامة
– مشروع سلة الغذاء العربية بالسودان

أ.د. محمد الخزامي عزيز
أستاذ نظم المعلومات الجغرافية التطبيقية
قسم الجغرافيا – كلية العلوم الاجتماعية – جامعة الكويت
maziz@kuniv.edu.kw aziz2005@gmx.at

ملخص البحث:

يقصد بالإحكام الزراعي الآلي بتقنية تشغيل أجهزة الميكنة الزراعية آليا من خلال وحدة تحكم مركزية في موقع المنطقة الزراعية بهدف تنظيم عمليات الحرث، والري، والاستزراع والحصد والتسميد ومكافحة المبيدات وغيرها. وتمثل هذه التقنية أحد أهم الأساليب الحديثة في مناطق الزراعات الواسعة التي تعاني من عدة معوقات من أهمها قلة الأيدي العاملة، وعدم ملائمة المناخ للعمالة الزراعية التقليدية، وحاجة مشاريع الأمن الغذائي الى تشجيع مشاريع الزراعات الواسعة بالاعتماد على التقنيات الزراعية ومن بينها الاحكام الزراعي الآلي.
وتقع منطقة الدراسة في اقليم أقادي في جمهورية السودان ضمن محافظة النيل الأزرق، والذي تم اختياره في سياق مشروع سلة الغذاء العربية لتأمين السلع الغذائية الزراعية للدول العربية، حيث تم انشاء الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي ومقرها مدينة الخرطوم في الأول من نوفمبر 1976، إذ وقعت اثنتا عشرة دولة عربية على الوثائق القانونية وأعلن نفاذ الاتفاقية والنظام الأساسي للهيئة في 22 مارس 1977 وانعقد الاجتماع الافتتاحي لمجلس المساهمين بدولة الكويت ذلك العام.
ويعتبر مشروع التنمية الزراعية في اقليم أقادي – موضوع الدراسة الحالية- أحد المشروعات الاستثمارية التي تشرف عليها الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي، وبسبب تعثر الهيئة في تحقيق التنمية الزراعية في الاقليم بسبب بعد المسافة عن مقر الهيئة بحوالي أكثر من 570 كم الى الجنوب الشرقي من العاصمة الخرطوم، وعدم ملائمة الظروف المناخية في الاقليم لاسكان عمالة زراعية كافية فقد تقرر الاتجاه الى التقنيات الحديثة ومن بينها تقنية الاحكام الزراعي الآلي Precision Farming.

هدف الدراسة:
وتهدف الدراسة الحالية إلى تحقيق الأهداف التالية:
- التعريف بتقنية الأحكام الزراعي الآلي واعتمادها على التقنيات المتعلقة بالدراسات الجغرافية من بينها نظم المعلومات الجغرافية، والاستشعار عن بعد، وتحديد المواقع.
- التعريف الجغرافي بإقليم الدراسة
- تقييم الخطط المتبعة في مجال التنمية الزراعية بإقليم الدراسة.
- طرح مخطط تنفيذي لتشغيل الأحكام الزراعي الآلي في إقليم الدراسة.
منهج الدراسة:
وتعتمد الدراسة على المنهج الوصفي إلى جانب المنهج التحليلي للمشروع.
نتائج الدراسة:
ومن أهم نتائج الدراسة يمكن استخلاصها على النحو التالي:
1) تبين وجود تنوع واضح في جهود الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في مجال التنمية الزراعية بسبب توسع أنشطة الهيئة الاستثمارية ولم يتم تركزها في مجال التنمية الزراعية التي تمثل الهدف الأساسي للمشروع.
2) يوجد تفعيل فوجي التقنية والتي تم اعتمادها عام 2001 من خلال مهمة استشارية للباحث بهذا الشأن مع وجود الحاجة إلى دفع الخطط التنفيذية لدى الهيئة في مجال التنمية الزراعية وخاصة بما يتعلق باستقطاب التقنيات الحديثة بما فيها تقنية الأحكام الزراعي الآلي.
3) قلة الكوادر العربية في مقر الهيئة بالخرطوم للتعامل مع تقنية الأحكام الزراعي الآلي.




توصيات الدراسة:
وتوصي الدراسة بالتالي:

1) وضع مشاريع التنمية الزراعية في المقدمة بالنسبة للمشاريع الاستثمارية للهيئة بهدف تحقيق الأمن الغذائي العربي ضمن مشروع سلة الغذاء العربية باعتباره أساس فكرة إنشاء الهيئة.
2) باعتبارها أنسب المناطق لمثل هذه التقنية والتي تزيد مساحتها عن 800 ألف هكتار وهى مساحة كافية لتوفير أكثر من 20% من الحبوب الزراعية التي تحتاجها الأسواق الاستهلاكية العربية.
3) دراسة تنفيذ تقنية الاحكام الزراعي الآلي في مناطق مماثلة في الدول العربية وخاصة في السودان باعتباره يضم مساحات زراعية واسعة تعاني من قلة الأيدي الزراعية الكافية.

المصطلحات العلمية:
التنمية الزراعية، تقنية الاحكام الزراعي الآلي، الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي، مشروع اقليم أقادي، جمهورية السودان.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت   الإثنين أغسطس 22, 2011 10:11 pm

إعادة استخدام المياه والتنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية:الأبعاد،المعوقات،والتحديات

د.إبراهيم محمد علي الفقي
معهد الدراسات الدبلوماسية-الرياض
ifaggy@yahoo.com faggi@ids.gov.sa

ملخص البحث:

تعد محدودية الموارد المائية العذبة وتوزيعها غير المتساوي في الطبيعة، إحدى أهم التحديات التي تواجه التنمية المستدامة، التي يتطلب تحقيقها زيادة هائلة في توفير المياه واستهلاكها كما ونوعا خاصة وان معظم دول العالم تشهد نموا في استهلاك المياه كمحصلة نهائية للنمو السكاني وارتفاع معدلات التحضر وتحسن المستوى الصحي وارتفاع مستوى المعيشة.
تعد إعادة استخدام المياه أحد أهم البدائل الإستراتيجية للموارد المائية المتجددة. وإحدى الوسائل الفاعلة التي تهدف إلى زيادة الموارد المائية المتاحة وتحقيق التنمية المستدامة ووسيلة فعالة للتخلص من الآثار الصحية الضارة بالبيئة بصورة عامة وذلك ضمن عدد من الاعتبارات والمعايير التي تتراوح ما بين معايير بيئية تهدف إلى المحافظة على الصحة العامة للإنسان وتلك الخاصة بالري والزراعة ومعايير أخرى تتعلق بالجانب الاجتماعي للسكان ورفاهيتهم، بالإضافة إلى المعايير التي تتعلق بالجوانب الاقتصادية لإعادة استخدام المياه والتي تشمل تكاليف المعالجة والجدوى الاقتصادية المتعلقة بهذه المياه. وهناك المعايير السياسية المتمثلة في عدم الاعتماد على استراتيجيات مائية بديلة أخرى تم طرحها في مناسبات عدة مثل استيراد المياه ونقلها من دول أخرى نحو المملكة مثل أنبوب السلام التركي أو نقل المياه بالناقلات أو سحب الجبال الجليدية أو الاستمطار.
على الرغم من أن مفهوم إعادة استخدام المياه حديث نسبيا في المملكة العربية السعودية،إلا أنه يعد موردا مائيا مهما، وهو مفهوم أصبح يعد من المعايير المهمة في قياس درجة رقي المجتمعات التي تستخدمها، خاصة وأن هناك دولا تعاني من تدهور ونقص كمية ونوعية الموارد المائية فيها، مثل معظم دول الوطن العربي ومنها، المملكة العربية السعودية، التي لا تزال جهودها في إعادة استخدام المياه، لا يرقى إلى مستوى الطموح المنشود، مقارنة بالنجاح الذي تشهده معظم الدول الصناعية في مجال إعادة استخدام المياه، خاصة وأن المملكة تعد من الدول التي تصنف عالميا بمحدودية مواردها المائية.
ترجع أهمية إعادة استخدام المياه في المملكة العربية السعودية إلى ارتباط هذا المفهوم بالتنمية المستدامة من خلال عدد من العوامل الاقتصادية-الاجتماعية مثل زيادة عدد السكان الطبيعية، والهجرة الداخلية، والعمالة الوافدة، وارتفاع مستوى المعيشة، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب على المياه، بالإضافة إلى العوامل الجغرافية الطبيعية والتي ترتبط أساسا بالظروف الطبيعية المناخية منها والبشرية، والمرتبط أيضا بالاستنزاف غير الطبيعي للموارد المائية الجوفية العميقة على وجه التحديد.
على الرغم من أهمية إعادة استخدام المياه في المملكة ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، إلا أن تحقيق هذا المفهوم يواجه عددا من المعوقات والتحديات منها، الحاجة إلى العمل على زيادة كفاءة استخدام المياه في القطاعات المستهلكة للمياه،وزيادة الاستثمارات في مجال إعادة استخدامها وإدارتها والتقنيات المستخدمة فيها،وانخفاض كفاءة شبكات الصرف وصيانتها أو قدمها وتهالكها، والتأخر في المشاريع المائية، واتساع مساحة المدن، وعدم الاهتمام بالدراسات الخاصة بهذا المفهوم، وانخفاض وعي المواطن بأهمية إعادة استخدام المياه وخاصة فيما يتعلق بالأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى دراسة أهمية إعادة استخدام المياه في تحقيق التنمية المستدامة من خلال عدة محاور هي:
1- إعادة استخدام المياه ودوره في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية.
2- الأبعاد السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والسكانية لإعادة استخدام المياه.
3- أهم المعوقات والتحديات التي تواجه إعادة استخدام المياه وآثارها على تحقيق التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية.


تساؤلات الدراسة:
1- هل تؤدي تنمية الموارد المائية المحدودة من خلال تبني مفهوم إعادة استخدام المياه إلى تحقيق التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية ؟
2- هل تحقق العوامل الجغرافية والسياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والسكانية بأبعادها التنمية المستدامة أم أن هذه العوامل تسهم إلى درجة ما في تدهور الموارد المائية في المملكة وبالتالي عائقا أمام التنمية المستدامة ؟
منهج الدراسة
تعتمد الدراسة على استخدام المنهج الاستقرائي التحليلي من خلال عدة أساليب مثل الأسلوب الوصفي لدراسة التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية ووسائل تحقيقها و العوامل الجغرافية المؤدية إلى إعادة استخدام المياه في المملكة، والأسلوب التحليلي المقارن لدراسة الأبعاد السياسية والاقتصادية-الاجتماعية والبيئية لإعادة استخدام المياه ودورها في تحقيق التنمية المستدامة. وتعتمد الدراسة أيضا على المصادر والمراجع المحلية العربية منها والأجنبية ، وتتناول الخاتمة بعض الملاحظات والنتائج والتوصيات
كلمات البحث:
إعادة استخدام المياه-التنمية المستدامة-الأبعاد البيئية-الإدارة المتكاملة للموارد المائية-الصرف الصحي

أهمية إدارة موارد المياه في التنمية المستدامة في الوطن العربي

أ . د. إبراهيم أحمد سـعيد
قسم الجغرافية – كلية الآداب – جامعة دمشق .
أمين سر الجمعية الجغرافية السورية .
lbrahim6610293@yahoo.com

ملخص البحث :
يُقصد بالتنمية المستدامة ( Sustainable Development ) تلبية الاحتياجات المادية والروحية للمجتمع دون المساس بحقوق الأجيال القادمة مع المحافظة على قدرات المنظومات البيئية المحلية بما يضمن العيش الكريم للأفراد ، كحق تضمنه التشريعات الدولية ، وتطوير الإنتاجية الحيوية للمنظومات بما يضمن التنوع الحيوي على أساس التوازن والتوافق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة والإمكانات البيئية المتاحة من جهة أخرى .
موقع المياه في التنمية المستدامة : تشكل موارد المياه ، المقدّرة على أساس الأحواض المائية المحلية والإقليمية والدولية ، أساس التنمية المستدامة لأنها توفر أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية أولاً واستمرار تطوير النظم البيئية المحلية والإقليمية ثانياً . فوجود المياه يشكل البنية التحتية الحيوية للتنمية ومادتها الفعلية في الوصول إلى أهدافها .
إشكالية البحث :
تتجلى إشكالية البحث بالعلاقة التبادلية ( الجدلية ) بين موارد المياه والتنمية المستدامة ، فالوطن العربي يعاني من نقص في موارد المياه مما يضع التنمية المستدامة في وضع حرج جداً يتطلب ضرورة وضع الخطط المناسبة للاستفادة القصوى من موارد المياه المتوافرة وضرورة تطوير وتنمية هذه الموارد بما يضمن استمرار التنمية دون المساس بحقوق الأجيال القادمة وتحسين فعاليات المنظومات البيئية .




أهداف البحث :
يهدف هذا البحث لتحقيق الآتي :
1- التعرف على خصائص موارد المياه في الوطن العربي من منظور تنموي ، لما لذلك من أهمية محورية في التنمية المستدامة .
2- تحديد العلاقة البنيوية بين موارد المياه والتنمية المستدامة وما يتطلب من إدارة متكاملة لموارد المياه لتحقيق التنمية المستدامة .
3- وضع النماذج المناسبة لإدارة موارد المياه بما يتوافق وخصائص الأحواض المائية العربية على أساس إقليمي ودولي .
منهجية البحث :
لقد اتُبعت في البحث المناهج الثلاثة الآتية :
1- منهج المشكلات ، الذي يُمكّن من تتبع المشكلات التي تعاني منها التنمية المستدامة ومشكلات موارد المياه في الوطن العربي وكيفية معالجتها من مدخل المحافظة على المنظومات البيئية .
2- منهج النظم ، الذي يساعد في تحديد مدخلات موارد المياه والتنمية المستدامة وكيفية تفاعلها وتحديد مخرجات التنمية .
3- منهج الإدارة المتكاملة لموارد المياه لضمان تحقيق التنمية المستدامة وتطوير تلك الموارد وتنمية قدرات المنظومات البيئية .
أهم النتائج :
يمكن أن نحدّد بعض النتائج الأولية للبحث منها :
1- توجد مناطق تنموية محلية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة إذا تمت إدارتها على أسس الإدارة المتكاملة للموارد المائية والبيئية المتاحة .
2- توجد مناطق عربية بينية يمكن أن تشكّل مراكز استقطاب تنموية جديدة وفقاً للمدخل البيئي ( المائي والحيوي ) في حال وضع استراتيجية عربية تنموية موحدة .
3- توجد مناطق تنموية إقليمية نموذجية بين بعض الدول العربية والدول المجاورة ( تركيا ، أثيوبيا ، السنغال... ) يمكن أن تشكّل أساساً للتعاون وحسن الجوار وتحسين المنظومات البيئية في تلك المناطق بما يضمن تحقيق الفائدة لجميع الأطراف المعنية .
4- استخدام شروط التنمية المستدامة الإقليمية كأساس للتعاون الدولي بين العرب وجيرانهم من جهة وضمان السلم الإقليمي من جهة ثانية .
المصطلحات العلمية :
1- التنمية المستدامة .
2- موارد المياه .
3- الإدارة المتكاملة .
المحور العلمي للبحث : يمكن أن يوضع البحث تحت عنوان المحور الأول أو المحور السابع

الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية وأبعادها على مستقبل
التنمية المستدامة

د. صقر الحروب
رئيس الجمعية الجغرافية الفلسطينية
عميد شؤون الطلبة - جامعة القدس / فلسطين
shalhroob@art.alquds.edu
الملخص :
أحتل الصراع على المياه احد أهم أشكال الصراع العربي الإسرائيلي , منذ بدايات الفكر الصهيوني وحتى الوقت الحاضر. تجسد ذلك في الإجراءات والبرامج التي تبنتها الصهيونية منذ انعقاد مؤتمر بازل عام 1898 حيث شرعت برسم حدود دولتها المبتغاة بشكل تضمن من خلاله التحكم في مصادر المياه في المنطقة التي تعاني من شح في مصادر المياه أصلا. واستطاعت ومنذ البداية ومن خلال تعاون الدول الاستعمارية التي كانت تحتل تلك المنطقة ان تقرر الحدود الأولية التي تضمن لها السيطرة المباشرة وشبة المباشرة على أهم مصادر المياه في بلاد الشام. وتمكنت من السيطرة على أهم منابع نهر الأردن والمصادر المائية السطحية والجوفية في فلسطين. ولم تكتف الصهيونية بذلك بل أعلنت عن رغبتها في أن يكون لها اليد لتطول مصادر المياه من مصر غربا إلى بلاد الرافدين شرقا. وسعت على الدوام إلى إن تسيطر على أهم مصادر المياه في الجنوب اللبناني.
لم تخف الصهيونية أفضلية مصادر المياه كأحدي أهم مقومات قيام واستمرار الكيان الصهيوني المنشود, فقد ربط هيرتزل بقاء إسرائيل بتوفر مصادر مياه دائمة , فبعد فشل محاولاته مع الدولة العثمانية السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين اتجه فكرة إلى شبة جزيرة سيناء بالرغم من فقرها في مصادر المياه, فقد اعتبرها صالحة لقربها من نهر النيل. واستطاع الصهاينة الضغط على الحلفاء في مؤتمر فرساي بعد ذلك عام 1919 لتشمل حدود فلسطين الشمالية معظم منابع نهر الأردن وأجزاء من الأراضي اللبنانية الغنية بالمصادر المائية.
ولم يخف حاييم وايزمن أطماع الصهيونية في مصادر المياة على حساب الدول المجاورة بل أعلنها في رسالته الى لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا عام 1919 حيث قال " أن مستقبل فلسطين الاقتصادي يعتمد على مواردها المائية , وأن مواردها المائية تستمد من منحدرات جبل الشيخ ومن نهري الردن والليطاني ولذلك نرى أنة من الضروري ضم منابع نهر الردن ونهر الليطاني إلى حدود فلسطين" وبالرغم من سيطرة إسرائيل على معظم مصادر المياه في فلسطين وأجزاء من جنوب لبنان وسوريا والأردن ومن حرمان هذه الدول من مصادر المياه الشحيحة كما أسلفنا استمرت رغبات الساسة في اسرائيل بالأعلان عن رغبتهم في السيطرة على المزيد من هذه المصادر. فقد كتب ليفي اشكول في اعقاب حرب عام 1967 يقول" ان حرب التحرير قد حققت لإسرائيل مكاسب ضخمة بمساحات كبيرة من الأرض, إلا أنه وخلال فترة قصيرة من الوقت اتضح أن سبب عدم تطوير الزراعة هو بسبب قلة المياه وليس بسبب قلة الراضيان مصادر المياه موجودة في شمال البلاد في حين جنوب البلاد قاحلة , وبهذا الشكل خلق الله اسرائيل وعلينا الالتزام بالإصلاح والتطوير . أن إسرائيل العطشى لا يمكن أن تقف مكتوفة ألأيدي وهي ترى مياه الليطاني تذهب هدرا إلى البحر. هذا الصراع المعبر عنة قولا وعملا منذ بدايات الحركة الصهيونية وحتى الوقت الحاضر, وما تم تجسيده على أرض الواقع من سيطرة وأطماع كامنة ومخططات واتفاقيات قامت بها إسرائيل أو تعلن عن نيتها القيام بها في الوقت الحاضر تحت شعار التعاون والسلم وما يقابله من ضوائق واحتياجات ملحة للمياه في الدول العربية المجاورة لفلسطين وحتى للفلسطينيين المقيمين على أرض فلسطين يدعو للتقييم الواقع الراهن لمصادرالمياه واستعراض للمخططات والمشاريع المائية التي تبنتها أو تلوح بتبنيها .
لقد أصبح واضحا أن مستقبل ومصير مشاريع وخطط التنمية المنشودة التي تسعى الدول العربية المجاورة لفلسطين تحقيقها هو رهن تحقيق أمن مائي يكفل لهذه الخطط والمشاريع النجاح, وبات واضحا أن عدم التعاون العربي في هذا المجال سيوف يضر بمستقبل تلك المشاريع والخطط وعلية فأن الهدف من هذه الدراسة هو في الكشف عن أبعاد الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية وتقدير أبعاد هذه الأطماع حاضرا ومستقبلا ومحاولة إيجاد الحلول المؤقتة والدائمة الداعمة لتنمية مستدامة في هذه البلدان.
وتحاول الدراسة ان تبين من خلال إتباع المنهج التاريخي التوثيقي الكشف عن هذه الأطماع وان تبين من خلال الأسلوب التحليلي المدعم بالبيانات والحقائق تقدير الأبعاد والأحتياجات معتمدة على البيانات والمعلومات والوثائق المتوفرة عن هذا الموضوع.

التنمية المستدامة للموارد المائية في محافظة تعز – الجمهورية اليمنية

الدكتور/ عصام طالب السالم
جامعة تعز – كلية الآداب – قسم الجغرافيا
Esam19912002@yahoo.com

ملخـص:

يعد موضوع التنمية المستدامة احد المواضيع التي باتت تأخذ حيزا كبيرا في مجال الدراسات والبحوث والتطبيق وذلك لما لها من أهمية كبيره للمحافظة على الموارد وصيانتها وديمومتها ، والاستفادة المعقولة منها الآن ومستقبلا ، وبالشكل الذي يضمن استثمارها الأمثل. والموارد المائية جزء من الموارد الطبيعية المهمة التي أخذت دراستها مجالا مهما في موضوع التنمية المستدامة ، على اعتبار أن الماء يعد احد المرتكزات الأساسية في مختلف الخطط التنموية ، لذلك أكدت كل المؤتمرات الدولية التي تناولت موضوع المياه على ضرورة اعتماد مبدأ التنمية المستدامة في استثمار الموارد المائية ، وان يتم استثمار هذه الموارد من خلال تطبيق الإدارة المتكاملة وبمشاركة كل الأطراف المعنية بالتنمية. وعلية يمكن أن نعرف التنمية المستدامة للموارد المائية بأنها إدارة هذه الموارد بشكل يوفر احتياجات الأجيال الحالية دون الإخلال بحقوق الأجيال المستقبلية في الاستفادة من المياه مع وضع حد أدنى لآي مشروع تنموي ولمدة 100عام قادم.(1)
إن مفهوم التنمية المستدامة يعتمد كثيراُ على مفهوم التنمية من حيث التقنيات والأسلوب ، ولكن يضاف له بُعدً استراتيجي، فالتنمية هي الأساليب المتبعة أو التي يمكن إتباعها لغرض تنمية المورد المائية، والتنمية المستدامة تدرس هذه الأساليب أيضا ولكن تأخذ بنظر الاعتبار أن تضع لهذه الأساليب والمشاريع استراتيجيه بعيدة المدى في تنمية الموارد المائية والحفاظ عليها ، ومن خلالها نجد أننا نتعامل مع المياه على أنها ملك لكل الأجيال المتعاقبة وللجميع حق الانتفاع منها بطرق بعيدة عن الهدر والاستنزاف .
إن أهمية المياه تبرز كونها مرتبطة بشكل مباشر بتأمين الآمن الغذائي وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة وقادرة على تلبية الاحتياجات البشرية . وبالنظر لمحدودية المياه في الجمهورية اليمنية عموما ومحافظة تعز خصوصا وزيادة الطلب عليها واستخدامها بشكل مفرط ، برزت مشكلة النقص الحاد في الإمدادات المائية وتدنى نصيب الفرد من المياه العذبة . فحصة الفرد في الجمهورية اليمنية 130م3 في السنة ، وهي بذلك تمثل 12% من حصة الفرد شمال أفريقيا والتي تقدر ب1250 م3 /السنة .و2% من المتوسط العالمي البالغ 7500م3. إضافة أن 90% من السكان في اليمن لا يستطيعوا أن يصلوا إلى المعيار العالمي لسد حاجة الفرد في الاستهلاك المنزلي للمياه والبالغ 100م3/سنويا (2). وعلى مستوى محافظة تعز فقد تبين من خلال الدراسة الميدانية أن حصة الفرد سنويا من المياه لا تتجاوز 80- 85 م3.
تمتاز محافظة تعز بمحدودية الموارد المائية المتاحة ، وضعف التغذية المائية اللازمة لتجديدها فالمعروف أن الأمطار هي المصدر الوحيد للمياه المتجددة والمصدر الرئيسي للتغذية، وهي قليلة لا يتجاوز مقدار سقوطها السنوي أربعة مليار متر3. تستخدم مياه الأمطار بشكل مباشر في الزراعة في محافظة تعز حيث هنالك 44132 هكتار يزرع اعتمادا على مياه الأمطار، إضافة إلى أنها مصدر للسيول والتي تروي حوالي 545 هكتار، كما أن جزءا من مياه السيول تخزن في سدود وخزانات لتروى بها أراضي مساحتها 272 هكتار. وتمثل المياه الجوفية أهم مصادر المياه في المحافظة وهي تعتمد في تغذيتها على الأمطار والسيول الجارية(3).
من خلال المقارنة بين حجم الموارد المائية المتاحة المتجددة سنويا، وحجم المياه المستخدمة سنويا، بالنسبة إلى حجم التغذية للمياه الجوفية في محافظة تعز، نجد أن هنالك استنزافاً حاداً وسريعا لهذه المياه . فتشير الدراسات إلى أن اغلب مستجمعات المياه في تعز لا تغذي المياه الجوفية بأكثر من 15 مليون م3 / سنويا. في حين يبلغ إجمالي الاستخدام السنوي من المياه الجوفية 41 مليون م3، أي أن استهلاك المياه الجوفية يزيد بمقدار 265% عن التغذية الطبيعية (4) . وهذا المعدل يفوق معدل استنزاف المياه على مستوى الجمهورية والبالغ130% من التجديد السنوي.
مع قلة كميات الأمطار الساقطة على محافظة تعز وتذبذب كمياتها ، وهي مصدر التغذية الأساس نجد أن الاستفادة منها قليلة سواء للري المباشر للأراضي الزراعية أو كمياه مستجمعة
أو كسيول جارية ، حيث يضيع الكثير منها بالتبخر والجريان نحو البحر دون الاستفادة منها بشكل أمثل . لذلك فان محافظة تعز مرت وتمر بأزمة مائية حقيقية، ومع تزايد الاستهلاك المائي سيكون العجز مستمر واكبر بكثير. وحاليا يغطى هذا العجز باستخراج جائر للمياه الجوفية أدى إلى هبوط مستويات المياه في خزانات الأحواض الجوفية وتردي نوعيتها ، وإذا ما استمر استخراج المياه الجوفية بمعدلاته الحالية فإن الكثير من أحواض المياه الجوفية في محافظة تعز ستنضب . وهذا ما يهدد الأمن المائي للمحافظة. ومن هنا جاءت الدراسة لتهدف إلى إيضاح أهم العوامل التي تعمل وتؤدي إلى زيادة مشكلة استنزاف المياه في محافظة تعز . ثم التطرق إلى أهم الأساليب والطرق الواجب اتخاذها لتحقيق تنمية مستدامة للموارد المائية في محافظة تعز وبالشكل الذي يمكن أن يضمن ديمومة هذا المورد الحيوي.

الخصائص الديموجغرافية لسكان الوطن العربي وواقع التنمية
البشرية المستدامة (رؤية جغرافية)

أ.د فايز محمد العيسوي
أستاذ الجغرافيا بجامعة الإمارات العربية المتحدة
f.elessawy@uaeu.ac.ae

الملخص :

شهدت المنطقة العربية في العقود الأخيرة من القرن العشرين – ومازالت- تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وديموجرافية كبيرة. هذه التغيرات كان لها أثرها في تغيير خصائص السكان بصورة لم يسبق لها مثيل. وواكب ذلك ظهور بعض المشكلات التي ارتبطت بالمسألة السكانية العربية مثل مشكلات النمو وتأثيرها على تدني مستويات المعيشة "الفقر المادي" ، وتزايد فجوة الغذاء "سوء التغذية" وتدني خصائص السكان قياساً بالدول المتقدمة في العديد من المجالات وخاصة التعليم ودور المرأة في المجتمع.وقد صاحب التزايد الضخم لسكان الوطن العربي من 146 مليون نسمة في عام 1975 إلى 317 في عام 2005، ارتفاع الأصوات التي تنادي بحلول مؤثرة للمشكلات السكانية العربية سواء عن طريق تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات النمو الاقتصادي من جانب، أو عن طريق تحقيق معدلات مرتفعة من التنمية البشرية "الإجتماعية" والتي تهدف إلى تحفيز ودفع خصائص السكان لتحقيق معدلات أعلى وأفضل. وترتبط التنمية الاقتصادية بالتنمية البشرية بهدف واحد وهو تحقيق الرخاء للمواطن العربي. فالتقدم الاقتصادي يساعد على رفع مستوى المعيشة ويرفع مستوى تعليمه. ومما لا شك فيه أن ارتفاع مستوى التعليم سيكون له دوره في خفض معدلات الخصوبة والوفيات، وأن الرخاء الاقتصادي يوفر فرصا أكبر للعمل ذات عائد مرتفع وبالتالي يقل الاهتمام بتشغيل الأطفال ويتضاءل دورهم في دعم دخل الأسر الفقيرة ومن ثم لن يتسرب هؤلاء التلاميذ من مدارسهم ونتحكم في أهم موارد تزايد معدلات الأمية.
وجدير بالذكر أن التطور الاقتصادي هو المدخل للتنمية البشرية الذي يقدم وسائل عده لتحسين المستوى الصحي الذي يؤدي إلى تخفيض معدلات الخصوبة والذي يؤثر بدوره على تخفيض معدلات الوفيات ويزيد أمد حياة الفرد.ويجب ألا نتجاهل دور كل من المواليد والوفيات وأثرهما على نسبة الاعالة، وعلى التركيب العمري والنوعي للسكان ، بل وعلى قوة المجتمع. من هنا فإن دراسة خصائص سكان الوطن العربي تعد المدخل الرئيسي لدراسة التنمية البشرية المستدامة ومدى تصور بعض جوانبها قياسا بالمستويات العالمية حيث أصبح مدخل التنمية البشرية المستدامة وتحسين الملامح الديموجرافية للسكان هو الهدف لحل مشكلات السكان وتحقيق التنمية البشرية بين أرجاء دول الوطن العربي.
وسوف يتطرق البحث إلى الإجابة عن تساؤل: هل هناك أمل؟ ويقصد به ما هي إمكانات نجاح التنمية البشرية المستدامة وذلك من خلال دراسة واقع مؤشرات التنمية الحالية سواء المستويات الصحية ومدى وفرة الخدمات التعليمية أو بدراسة دليل الفقر والحرمان البشري من خلال دراسة مستويات المعيشة والدخل بين أرجاء الإقليم. ويجذبنا ذلك إلى قياس مدى التقدم والتحسن الذي طرأ على نوعية ومستوى حياة السكان باستخدام دليل التنمية البشرية كمؤشر مركب – بديلا عن استخدام مستوى الدخل فقط- يمكنه أن يعكس بصورة أكثر شمولا الأبعاد الأساسية للتنمية في المجتمع العربي.
وستحاول الدراسة إبراز أهم المعوقات التي عرقلت - وما تزال تقف أمام - نجاح أو سرعة إيقاع معدلات التنمية البشرية المستدامة، وأهمها ارتفاع معدلات الأمية وانخفاض نسبة مساهمة المرأة العاملة، وانخفاض نسبة المشتغلين بالحرف الثانية (الصناعات التحويلية) ، وتزايد الفروق الحضرية الريفية، وتدني مستويات الخدمات العامة وخدمات البنية التحتية وتزايد المركزية والتفاوت في توزيع الخدمات
وأخيراً ستركز الدراسة على أهم المحاور التي يمكن أن تدفع عجلة التنمية البشرية المستدامة بين سكان الوطن العربي عن طريق التخلص من أمراض اجتماعية مزمنة التصقت بثوب خصائص سكانها.
أهم المصطلحات العلمية الواردة بالبحث:
خصائص السكان العمرية والنوعية – التعليم والمرأة – دليل الفقر والحرمان البشري – دليل التنمية البشرية العرب

شبكة الخدمات أداة لتنظيم المجال بالجزائر بين واقع المتطلبات المحلية
ورهانات التنمية المستدامة حالة ولاية الطارف

الأستاذ: فـؤاد بن غضبـان
معهد تسيير التقنيات الحضرية- المركز الجامعي أم البواقي – الجزائر.
E-mail : fouad_benghadbane@yahoo.fr

الملخص :

يتميز المجال الجزائري بوجود شبكة عمرانية غير متوازنة تجمع بين شبكة قديمة موروثة من العهد الاِستعماري وأخرى ناتجة عن تراكمات سياسية- اِقتصادية خلال مرحلة الاِستقلال، تتهيكل فيما بينها على أساس علاقات وظيفية، فالمراكز العمرانية الأكثر تجهيزًا والأرقى رتبة إدارية أصبحت أقطاب جذب لمختلف التدفقات السكانية من المراكز الأقل تجهيزًا طلبًا لمختلف الخدمات.
وبالتالي فالمجالات الوظيفية بين الأقطاب ترفق بمجموعة من التدفقـات التي تُمثل تباين العلاقـات المرغوب فيها بين المناطق تبعًا للاِمتداد المجالي والخصائص الطبيعية وأنماط تدخلات التهيئة من أجل الوصول إلى أحسن تنظيم مجالي.
وتواجه الجزائر خلال العشريتين الأخيرتين تحديات كبيرة من أجل إعادة تنظيمها المجالي نتيجة النمو السكاني المرتفع و عدم التوازن في توزيعه وعقلانية اِستغلال ثرواته وموارده الطبيعية أمام التحولات الاِجتماعية والاِقتصادية بعد التخلي عن الاِقتصاد الموجه وتبني اِقتصاد السوق و صدور قانون جديد (01/20) لتهيئـة الإقـليم و تنميته الـمستدامة لسنة 2001 لتحقيق تنمية مجالية متوازنة في منظور الاِستدامة و منفتحة على العولمة، تعزز الترابط الاِجتماعي، الاِقتصادي و المجالي، تحمي و تُثمن الموارد الوطنية، يستند على دور فعال للجماعات المحلية (ولاية، بلدية) و المجتمع المدني في إطار الحكم الراشد.
تزايد دور الجماعات المحلية من خلال التقسيمات الإدارية المتعاقبة على المجال الجزائري (1963، 1974، 1984) و التي ساهمت في الرفع من مستوى الخدمات بفعل الترقية الإدارية للمراكز العمرانية لتحقيق تنمية اِجتماعية و اِقتصادية، و في هذا الإطار تأتي شبكة الخدمات كآداة للتنظيم المجالي ضمن سياسة إرادية طوعية من خلال تـجميع السكان و إمـدادهم بمختلف الخدمات بتوقيع التجهيزات (التعليمية، الصحية، الرياضية...) و مختلف الأنشطة الخدمية.
يهدف هذا البحث الجغرافي إلى الإحاطة الشاملة بأهمية شبكة الخدمات في التنظيم المجالي ودورها في تجسيد التنمية المستدامة بأبعادها (البيئي، الاِجتماعي و الاِقتصادي) ضمن رهانات مستقبلية على أساس واقع المتطلبات المحلية متخذين من ولاية الطارف (الجزائر) نموذجًا واضحًا لهذا الموضوع.
تعتبر ولاية الطارف ولاية حدودية ساحلية بالجهة الشمالية الشرقية من الجزائر، تضم مؤهلات طبيعية، بشرية هامة، ظهرت إثر التقسيم الإداري لسنة 1984 و اِنفصالها عن ولاية عنـابة من أجل الاِعتماد على إمكاناتها المحلية و تخفيف العبء عن الولاية الأم (عنـابة).
وقد اِستفادت ولاية الطارف من تجهيزات خدمية متعددة و متنوعة تتناسب و الرتبة الإدارية الجديدة، مما كان لها اِنعكاسات متعددة يتصدرها تعدد مراكز الخدمات و اِمتداد واسع لشبكتها وفق هيراركية محددة للتنظيم المجالي و تلبية اِحتياجات سكانها المجمعين، بعد ما أصبح قطاع الخدمات مستقطبًا للعمالة في أنشطته المختلفة و تأثيرها المباشر على اِرتفاع نسبة التحضر بالولاية.
وفي هذا الإطار تندرج التنمية المستدامة بولاية الطارف ضمن بعدها الجغرافي في البحث عن المواقع الأنسب لمراكز الخدمات و الأحجام السكانية المتناسبة مع عدد الأنشطة الخدمية وتوزيعها وفق مخططات مجالية تُراعي التصورات المستقبلية لتطور شبكة الخدمات من منظور الاِستدامة و العوامل المؤثرة فيها.
لذلك حاول هذا البحث الإجابة عن التساؤلات التالية:
- ما هي المتطلبات المحلية المساهمة في التوزيع العقلاني لمراكز الخدمات بولاية الطارف؟
- كيف يُؤثر التخطيط المجالي في هيكلة شبكة الخدمات للوصول إلى أحسن تنظيم مجالي؟
- كيف يُمكن لشبكة الخدمات أن تُحقق أبعاد التنمية المستدامة ضمن الرهانات المستقبلية؟
ومن أجل تحقيق أهداف هذا البحث و الوصول إلى أدق النتائج اِعتمدنا المنهج الوصفي وكذا المنهج الكمي لتشخيص واقع شبكة الخدمات و هيكلتها حسب مراكزها تبعًا للأنشطة الخدمية المتركزة بها و توضيح دورها في تنظيم المجال بولاية الطارف وفقًا للمخططات المجالية بعد الترقية الإدارية، مع تقدير مساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة بمراعاة أهمية المجتمع المدني (الحضري و الريفي) و سياسة الدولة اِتجاه هذه المناطق الجغرافية و التي تحتل صدارة الأولويات.
وقد بُني التحليل على أسـاليب، وسائـل و أدوات متعددة تسمح باِدراك الإشكـالية في شموليتها و ترابطها بالاِعتماد على سند بحثي هام يجمع بين النظري و الـميداني مُوضحًا في بعدها المجالي في خرائط متعددة.
وعلى هذا الأساس توصل البحث إلى مجموعة من النتائج الأولية تتمثل في:
- بروز اِختلالات مجالية في هيكلة شبكة الخدمات بولاية الطارف نتيجة عدم وجود توازن في توزيع الأنشطة الخدمية عبر مراكز الخدمات.
- عجـز الـمتطلبات المحلية و عدم قدرتها في ظهور مركز خدمات يتناسب و الرتبة الإدارية المكتسبة منذ سنة 1984.
- اِستمرارية التبعية الخدمية لولاية عنـابة (الولاية الأم) بعد مرور أكثر من 20 سنة من اِنفصالها عنها دون تحقيق مستوى التنمية المتوقع.
هذا ما أدى بنا إلى بلورت بعض التوصيات، تتلخص في:
- ضرورة وجود تقسيم إداري جديد حسب منطق تُراعى فيه الصفات و الخصائص المجالية لولاية الطارف من أجل هيكلة مترابطة لشبكة الخدمات وفق نظام هيراركي للمراكز تسمح بإعادة التنظيم المجالي.
- حتمية وجود أسلوب جغرافي فعّال لتحقيق التنمية المستدامة لاسيما و أن الخصوصيات المجالية بولاية الطارف ملائمة لذلك.
- الإسـراع في تطبيـق المخططات المجـالية الجديدة التي جاء بها القانون (01/20) لتأهيل ولاية الطارف و النهوض بها تبعًا للتوجيهات الوطنية و الدولية.
الكلمات الدالة:
مراكز الخدمات- أنشطة خدمية- تنظيم المجال- متطلبات محلية- تنمية مستدامة.
المحور العلمي للبحث:
التخطيط الحضري و الريفي و التنمية المستدامة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
 

ملخصات الأبحاث المشاركة في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب في دولة الكويت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» سيرفر جوبا الاول في العرب
» ماهي أفضل دولة في العالم !؟!
» أهداف المشاركة المجتمعية فى رياض الأطفال :
» الملتقى الدولي الثــاني حــــول الثـــورة الجزائريــــة 1954-1962م، والفضاء العربي
» ملخصات جميع دروس العلوم الاسلامية للبكالوريا

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: منتدي نشر الابحاث والدراسات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع