المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» تاريخ الحركة الشيوعية المصرية - رفعت السعيد
الثلاثاء أغسطس 14, 2018 6:47 pm من طرف MOHAMAD GABER

» مفهوم الفقر Poverty
الإثنين أغسطس 13, 2018 12:00 am من طرف باحث اجتماعي

» معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية انجليزي فرنسي عربي - الناشر: مكتبة لبنان - ناشرون -سنة النشر: 1982
الجمعة أغسطس 10, 2018 5:57 pm من طرف نداء

» التكيف الاجتماعي والاقتصادي والنفسي للمرأة السعودية المطلقة في محافظة جدة
الإثنين أغسطس 06, 2018 4:40 pm من طرف عيسى

» عناوين رسائل ماجستير ودكتوراه في مجال التربية في جميع التخصصات ومن جميع الدول العربية 11
الإثنين أغسطس 06, 2018 4:17 pm من طرف عيسى

» المفاهيم_الأساسية في علم الاجتماع- د / خليل أحمد خليل
الجمعة أغسطس 03, 2018 11:15 pm من طرف bereguieg

» دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة
الثلاثاء يوليو 31, 2018 10:07 am من طرف باحث اجتماعي

» قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 30, 2018 11:52 am من طرف زائر

»  مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الجمعة يوليو 27, 2018 10:56 am من طرف ibrahihm.mimo

» احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية السياسية
الخميس يوليو 26, 2018 10:54 am من طرف vfduhg/vdt

سحابة الكلمات الدلالية
المتوقعة قيم دليل الاجتماعية بحت النظريات الجامعي الخدمة المعاصرة ليبيا الاجتماعي الاجتماع للتعليم محمد البحث الاكلينكية التخلف المواطنة الاجتماعى الإسهامات الودود الانتقالية علم بد تنمية في
قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 12, 2010 12:07 am من طرف فريق الادارة

قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل


[img]…


تعاليق: 160
مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الخميس مارس 17, 2011 8:49 am من طرف فريق الادارة




مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-
مهداة …


تعاليق: 40
احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية السياسية
السبت يناير 14, 2012 12:50 am من طرف فريق الادارة

)L

احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية …


تعاليق: 23
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 14
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 225
مبادئ علم الاجتماع - للمؤلف طلعت ابراهيم لطفي
الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 7:25 am من طرف فريق الادارة


مبادئ علم الاجتماع


إذا أعجبك الكتاب اضغط لايك في …


تعاليق: 251
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الأربعاء سبتمبر 08, 2010 5:22 am من طرف فريق الادارة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير …


تعاليق: 80
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 45
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الإثنين أبريل 25, 2011 11:06 pm من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 65
بيير زيما : النقد الاجتماعي
الأحد يناير 24, 2010 8:53 am من طرف محمود عبدالعليم
" النقد الاجتماعي : نحو علم اجتماع للنص الأدبي " …


تعاليق: 226

شاطر | 
 

 موسوعة المصطلحات الاجتماعية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الثلاثاء يناير 05, 2010 12:42 pm





عزيزي العضو عزيزي الزائر
ادعوك لتدوين المصطلحات والمفاهيم الاجتماعية حتي يمكن الاستفادة منها في العلوم الاجتماعية واتمني منك ان تقوم باضافة مفهوما واحد او مصطلحا واحدا حتي يمكن اثراء علم الاجتماع بالمفاهيم العلمية التي تساهم في تطوره

شكرا لك



علم الاجتماع علم يعنى بدراسة خصائص الجماعات البشرية والتفاعلات المختلفة والعلاقات بين أفراد هذه الجماعات. يعتبر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من أهم الباحثين في علم الاجتماع و يعتبر المؤسس الغربي له إلا أن الكثير من العرب يعتبرون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بملاحظاته الذكية في طبائع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] التي دونها في مقدمته الشهيرة المؤسس الفعلي لعلم الاجتماع.

علم الاجتماع هو دراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات ، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تطور في أوائل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليسوا فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسات.



أوغست كونت




  • عالم اجتماع وفيلسوف اجتماعي فرنسي ، أعطى لعلم الإجتماع الاسم الذي يعرف به الآن ، أكد ضرورة بناء النظريات العلمية المبنية على الملاحظة ، إلا أن كتاباته كانت على جانب عظيم من التأمل الفلسفي ، ويعد هو نفسه الأب الشرعي والمؤسس [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
أغست كونت



ولد في مدينة مونبلييه. و تخرج من مدرسة البوليتكنيك، ثم عمل سكرتيرا عند الفيلسوف سان -سيمون الذي كان لأفكاره أثر كبير على نظرياته التي عرضها فيما بعد في أهم مؤلفاته: "محاضرات في الفلسفة الوضعية" و "نظام في السياسة الوضعية".

نظرية كونت في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لا يمكن عزلها عن نظريته العامة في الإنسان و المجتمع و لا عن الظروف التي أحاطت بظهورها في النصف الأول من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ، إذ اتسمت هذه الفترة بحروب و اضطرابات سياسية و اجتماعية متعددة: من الحروب النابليونية إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى الصراع بين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] و [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] و بين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] و [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فضلا عن الصراع بين العمال و أرباب العمل. كل ذلك قاد كونت إلى التفكير بوضع علم للمجتمع أو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] للإنسانية يجنبها النزاعات السياسية و يحقق لها السلام الاجتماعي، و إشارته إلى هذا واضحة في الدرس الأول من "محاضرات في الفلسفة الوضعية" إذ يقول "إن هدف فلسفتي هو إعادة تنظيم المجتمع".

يرى كونت أن الفكر البشري قد مر خلال تطوره التاريخي في حالات ثلاث: المرحلة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الت تعلل الأشياء و الظواهر بكائنات و قوى غيبية، و المرحلة الميتافيزيقية التي تعتمد على الإدراك المجرد، و المرحلة الوضعية التي يتوقف فيها الفكر عن تعليل الظواهر بالرجوع إلى المبادئ الأولى و يكتفي باكتشاف قوانين علاقات الأشياء عن طريق الملاحظة و التجربة الحسية. و يعتبر كونت أن العلم الذي يتفق مع المرحلة الوصعية و يساعد على فهم الإنسان و يستوعب جميع العلوم التي سبقته هو "علم الاجتماع".

و يرى كونت أن إذا كانت الغاية هي تنظيم المجتمعات الحديثة على قاعدة العلم فإن علم الاجتماع هو الذي يسهم في ذلك لأنه علم كلي، يدرس المجتمع برمته في جميع مظاهره و مقوماته.

و الحقيقة الوضعية تنطلق من إعطاء الأولوية للكل على الجزء لأن "الوحدة هي النمط الطبيعي للوجود الإنساني"، و إن كل جزء من النظام الاجتماعي يؤثر على غيره من الأجزاء. و إن هناك حالة من الترابط بين النظام السياسي و المؤسسات السياسية من جهة و بين الحالة العامة للحضارة. لهذا فإن كونت يخضع السياسة للأخلاق. فالأخلاق الوضعية تقوم على " تقديم الاجتماعي على الفردي" أي على انتصار الإنسانية و دمج الفرد في المجتمع. فلا شيء أكثر غرابة على فكر كونت من الحقوق [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .

و يقول بهذا الصدد


<BLOCKQUOTE>
"إن الوضعية لا تقر حقا آخر غير حق القيام بالواجب و لا تقر واجبا غير واجبات الكل تجاه الكل، لأنها تنطلق دائما من وجهة نظر اجتماعية و لا يمكن لها أن تقبل بمفهوم الحق الفردي. فكل حق فردي هو عبثي بقدر ما هو غير أخلاقي"

</BLOCKQUOTE>
و يرى كونت أنه يوجد بين الفرد و الإنسانية جماعات وسيطة هي الأسرة و الوطن. و يعطي أهمية كبيرة للأسرة و المرأة على وجه الخصوص في التنشئة الأخلاقية. فالأسرة هي الوسيط بين الفرد و الوطن و الوطن هو همزة الوصل بين الأسرة و الإنسانية. إلا أن فكر كونت لا يدعو إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] على الصعيد السياسي. بل إنه يؤمن بدور النخب و يقيم تمييزا حادا بين الجماهير و الاختصاصيين و الحكام و ينيط أمر تحديد الأهداف و الوسائل بالمختصين بالعلوم السياسية وحدهم، إذ يقول "الجماهير تطلب و الصحافيون يقترحون و الحكام ينفذون. و ما لم تكن هذه الوظائف متميزة فإن الاتباس و التعسف سيسودان المجتمع إلى درجة كبيرة". و هكذا فإن غاية السياسة عند كونت هي أن يصبح كل مواطن موظف اجتماعيا خاصعا للسلطة بصورة تامة. و "السياسة الوضعية" تلتمس الطاعة الكاملة. فالنظام فيها ينتصر على التقدم.

ابن خلدون (الاسم الكامل : ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]/[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]/[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) مؤسس علم الاجتماع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في عهد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وهي تونس حالياً ترك تراثاً مازال تأثيره ممتداً حتى اليوم. ولد ابن خلدون في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب، فقد حفظ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في طفولته ، وكان أبوه هو معلمه الأول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط], شغل أجداده في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وتوجهوا إلى تونس ، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .


عدل سابقا من قبل admin في السبت مارس 06, 2010 12:03 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
????
زائر



مُساهمةموضوع: التغير الاجتماعى   الثلاثاء يناير 05, 2010 1:21 pm

التغير الاجتماعى
التغير هو الانتقال إلى حالة أخرى .فالتغير الإجتماعي (Social change) هو الانتقال من نظام اجتماعي إلى اخر ،مثلا من تقليدي إلى مجتمع حديث . فالنظام الاجتماعي الموجود الآن يختلف عن النظام الاجتماعي المشاعي أو النظام الماقبل رأسمالي ، أو المجتمع الماقبل صناعي . أي أن المجتمعات البشرية عرفت العديد من الأنظمة الاجتماعية قبل أن تصل هذه المرحلة من . والدافع وراء تغير الأنظمة الاجتماعية ،هو أن النظام الموجود لايعبر عن إرادة الافراد المكونون للمجتمع ،فطالما أن هناك فجوة بين ماهو قائم وما ينبغي أن يكون يحدث التغير للوصول إلى مجتمع يعبر عن إرادة أفراده .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: البرمجيات الاجتماعية   الأربعاء يناير 06, 2010 1:09 am

هي أدوات تدعم اتصال مجموعة من المستخدمين على الانترنت من خلال تمكينهم من الحوار والتواصل والالتقاء على الشبكة العنكبوتية بهدف إنشاء مجتمعات افتراضية (Virtual Communites)، هذه الأدوات أنتجت أنماط وطرق جديدة لتعامل المستخدمين مع الإنترنت سواء كان ذلك من خلال الاستفادة من الخدمات المتاحة أو استحداث خدمات جديدة تقدم لزوار ومستخدمي الشبكة.

عرف الناس منذ سنوات طويلة أنماط اتصال عبر وسائط مادية، كنمط الاتصال بين نقطتين عبر التليفون والتليجراف، ونمط الاتصال بين نقطة ونقاط متعددة عبر التليفزيون، الراديو، والصحف. دعمت الإنترنت هذه الأنماط، وأضافت إليها إمكانات جديدة توفر الوقت/ الجهد/ المال، وتعدّد أبعاد الاتصال، وإن شابهت الوسائط التقليدية أحيانا في أن تحقق الاتصال ليس شرطا للتواصل .

الاتصال والتواصل معا إمكانية توفرها تطبيقات البرمجيات الاجتماعيةSocial Software ، وهي برمجيات تدعم اتصال مجموعة من الناس) )، فتمكنهم من اللقاء والحوار بواسطة كمبيوتر متصل بالإنترنت، وتهدف إلى تأسيس جماعات افتراضية Virtual Communites، تتنوع بقدر تنوع الزوايا التي يمكن النظر منها إلى معني "الجماعة" ومعنى "الافتراضي".

الجماعة مجموعة من الناس تتفاعل في مكان ثالث(بعيدا عن البيت ومقر الدراسة أو العمل)، تشترك في بعض الروابط العامة(مكان، عرق، معتقد، اهتمام، إلخ)، وتوجد في مكان ما، لبعض الوقت على الأقل) ). والافتراضي التقريبي، المحتمل أو المتخيل، نقيض الواقعي عند تيد نيلسون) )، أول من استخدم المصطلح، ونقيض الفعلي عند جيل دولوز) ). الجماعة الافتراضية، إذن، مجموعة غير فعلية تمتلك خصائص واقعية وأخرى متخيلة، ولا تتفاعل إلا في فضاء غير مادي.

يعتقد كثيرون أن العزلة وافتقاد المكان الثالث) ) بسبب ظروف اجتماعية أو اقتصادية عاملان مهمان وراء تأسيس الجماعات الافتراضية الغربية، ويمكن أن نعتبرهما كذلك بالنسبة للجماعات العربية، بالرغم من شيوع تصور مفاده أن العلاقات العائلية والاجتماعية العربية قوية متماسكة.."ولذلك لا يفتش المستخدم العربي عن الاتصال لاختراق عزلته الشخصية، بل هو يستخدمها [الإنترنت] عادة للبحث عن المعلومات أو عن التسلية أو عن غرف الحوار التي يجدها ممتعة" .

يصطدم هذا التصور بنتائج دراسات ميدانية عربية تشير إلى تراجع الاهتمام برغبات الآخرين وتوقعاتهم، إضافة إلى تقلص حجم التفاعل وسعة/ كثافة الاتصال مع الأقارب والجيران ، ومن جانب آخر، لا تخلو المدن العربية من المقاهي/ النوادي/ المكتبات العامة/ إلخ، إنما المفتقد في الغالب "حالة مكان" لا مكان بعينه، حالة مفعمة بالحميمية والانفتاح والحرية، في مقابل حالة العدائية والانغلاق والالتزام المفروضة على الشباب العربي، نتيجة ازدياد الضغوط الاجتماعية/ الاقتصادية، وجاذبية البديل الذي توفره تلك البرمجيات من خلال تطبيقات: القوائم البريدية، التراسل الفوري، غرف الدردشة، المدونات، الويكي، والمنتديات.

• القوائم البريدية الإلكترونية Electronic mailing lists

تطبيق لتبادل الحوار والأخبار ونشر كتابات الأعضاء، يتضمن مجموعة من أسماء المشتركين وعناوين بريدهم الإلكتروني، يرسل كل منهم مشاركاته إلى كمبيوتر رئيسي يقوم بتحويلها آليا إلى جميع المشتركين. يشرف على القائمة عادة صاحبها الذي أنشأها، وأرسل دعوات الاشتراك فيها لمن يهتمون بموضوعها، أو أضافهم لها بدون الحصول على إذنهم. ليس المشترك مضطرا للذهاب إلى موقع والبحث عن الجديد، فالرسائل ترد إلى صندوق بريده مباشرة، وله حرية الرد عليها إما للمرسل وإما للمجموعة كلها، كما يستطيع استخدام خاصية "الترشيح" لاستقبال الرسائل التي تحوز اهتمامه دون غيرها، حفظ الرسائل لقراءتها لاحقا بدون اتصال بالإنترنت offline، ومعرفة الأعضاء المتصلين والتحاور معهم مباشرة من خلال المرسال الفوري.

• التراسل الفوري Instant Messaging
تطبيق يسمح بالتواصل بين طرفين في خصوصية، مثل مرسال ماسينجر MSN Messengerحيث يستطيع المستخدم إضافة أصدقائه إلى قائمة الاتصال بإدخال عناوين بريدهم الإلكتروني، ومعرفة وقت اتصالهم بالإنترنت. ويؤدي النقر على عنوان متصل إلى تنشيط نافذة دردشة تشتمل على فضاء للكتابة وآخر لقراءة ما يكتبه الطرف الآخر. لا يخضع التراسل الفوري لأي إشراف أو قيود، سوى ما يقرره طرفا الحوار، ويملك المستخدم خيارات متعددة لما يرغب في تعميم إعلانه عن بياناته الشخصية وحالة الاتصال(متصل، مشغول، سأعود حالا، الظهور دون اتصال)، إضافة إلى خيارات إجراء محادثات صوتية ومرئية، حفظ المحادثات على الجهاز، وإرسال/ استقبال الملفات بجميع أنواعها.

• غرف الدردشة chat rooms
تطبيق يشبه المرسال الفوري، غير أنه يسمح للمستخدم بالتواصل مع عدد أكبر من الناس، سواء بالانضمام إلى غرفة دردشة موجودة أو تأسيس غرفة جديدة حول أي موضوع، حيث يتبادل الجميع الحوار، مع توفر إمكانية الحوار الخاص مع طرف واحد، وإمكانات دعم الاتصال بالصوت والصورة. يشرف على غرف الدردشة مَن قاموا بتأسيسها أو الأعضاء المميزين، وتقتضي مهمة الإشراف وقتا كافيا للحضور المستمر، قدرة على ضبط الحوار بين الأعضاء، معرفة الذين يخالفون شروط العضوية وطردهم.

• المدوناتBlogs
تطبيق لترتيب محتوى نصي زمنيا، وتشبه المدونة في أبسط أشكالها صحيفة إلكترونية يحررها شخص واحد، هو صاحب المدونة الذي ينشر إدخالات مختلفة تتضمن غالبا يوميات وخواطر عابرة، مثل المناجاة التقليدية، وفي أشكال مركبة تكون المدونة تفاعلية، فتؤسس مجتمعا افتراضيا حول شخص أو مجال اهتمام، من خلال تضمينها وصلات تشعبية لمدونات أخرى ومواقع، وسماح المدون للآخرين بالتعليق على إدخالاته واقتراح تعديلات أو موضوعات للمناقشة.

• الويكي Wikis
تطبيق لإدارة محتوى صفحات يمكن تحريرها وتعديلها من قبل أي مستخدم، فيما يشبه التأليف المشترك. المفهوم ابتكره وارد كوننجهامWard Cunningham سنة 1994 ليكون طريقة لمشاركة تقنيات البرمجة، وأطلق عليه هذا الاسم تيمنا بمفردة ويكي الهايوانية التي تعني بسرعة. من نماذج الويكي المشهورة عالميا موسوعة ويكيبيديا) )، توجد منها نسخة عربية، ودليل wikiHow ) ).

• المنتديات Internet forums

تطبيق يسمح للمستخدمين بإرسال موضوعات للأعضاء كي يقرأونها ويعلقون عليها، إما بطريقة خطية متعاقبة Linear، وإما بطريقة خيطية متداخلة Threaded. مدى الموضوعات المطروحة للنقاش على المنتديات واسع، لأن المنتدى الواحد يشتمل أحيانا على أبواب مختلفة يتخصص كل منها في موضوع بعينه، والأعضاء غير مضطرين للاتصال بالإنترنت في الوقت نفسه. تنقسم المنتديات إلى: منتديات عامة تسمح للزوار بالمشاركة في التعليق، ومنتديات خاصة لا يمكن المشاركة فيها إلا عن طريق التسجيل للعضوية(اسم مستخدم، كلمة سرية، بريد إلكتروني). يملك مدير المنتدى القدرة على تحرير، حذف، نقل، أية مشاركة، كما يستطيع تغيير الوحدات الرئيسية في برنامجه، رفض أعضاء أو قبولهم، وإغلاق المنتدى نفسه. يوجد عادة مشرفون على أبواب المنتدى يساعدون المدير، لكن قدراتهم أقل، قد تشمل حذف أو نقل بعض المشاركات، تغيير بعض التفاصيل المحدودة، وإنذار الأعضاء غير الملتزمين بالشروط. الأعضاء هم العمود الفقري لأي منتدى، ولديهم حقوق أساسية، كإدخال الموضوعات، سواء لبدء النقاش حولها أو للمشاركة في التعليق عليها، لديهم أيضا الحق في تغيير إعدادات هويتهم البديلة، كتغيير الصورة المرفقة مع الاسم، والتوقيع الشخصي في نهاية الإدخال بكلمات أو أيقونات) ).

تسمح تطبيقات البرمجيات الاجتماعية باتصال يومي مع أشخاص من جميع أنحاء العالم، وأشخاص لا يتم التواصل معهم لأسباب مختلفة، إذ تهمش العوامل التي تؤثر في التواصل الواقعي كالمكان/ النوع/ القدرات/ الطبقة/ القومية. الفرد يُقيّم فقط بما يقوله وكيف يقدم نفسه، والتواصل بهذه الطريقة يمكن أن يغير كثيرا من وجهات النظر السائدة حول جماعات أو فئات بعينها، كما يمنح الخجولين ومن لا يتمتعون بالصحة، الجمال الظاهر، أو الثقة بالنفس، فرصة الخروج من قواقعهم، والحصول على ما ينشدونه من قبول وتقدير.

تحث تطبيقات البرمجيات الاجتماعية المستخدمين على التفكير السريع والنقدي، ويمكن أن تكون أداة تفكير عظيمة وطريقة لتأسيس جماعات افتراضية تؤثر بالإيجاب على حيوات أفرادها والواقع معا، إذا ما اتضح الهدف منها، وتم تجاوز سلبياتها وأهمها استغلال المجهولية التي توفرها في خداع الآخرين، واتخاذ التواصل بواسطتها بديلا عن التواصل الواقعي وجها لوجه.

الهدف جوهر أية جماعة، وأساس نجاحها أن تدافع عن هدفها بأية طريقة، حتى لو تعارضت مع مبدأ حرية الأفراد الذي هو جوهر الإنترنت. يصعب على غير الأعضاء تقدير نجاح جماعة تلبي حاجات شخصية عابرة، كالفضول والشعور بالوحدة، لكن جماعات تلبي حاجات دائمة، كالتعلم والدعم في حالات الأمراض المزمنة/ الإدمان/ الاغتصاب، يمكن فهمها) )، والحكم بنجاحها إذا اتسمت سياقاتها الحوارية بخصائص إيجابية، مثل:

التركيز على الهدف.
وفرة المعلومات.
تماسك النقاش.
الانفتاح للجدل.
قبول الاختلاف.
الاستمرارية.
التأثير الإيجابي في حيوات الأعضاء.
تتفاوت التطبيقات الاجتماعية- على المواقع العربية- إلى حد كبير في تحقيق سياقات حوارية جادة وهادفة للتواصل الإيجابي، فتبدو القوائم البريدية المتخصصة نموذجا يحمل إمكانات هائلة لتعزيز التواصل بين أعداد كبيرة من مستخدمي الإنترنت، يعوقها التركيز الأكبر على الأهداف المتعلقة بنقل الأخبار أو المعلومات، ونشر الكتابات الشخصية، ما يقود في كثير من الأحيان إلى اقتصار الحوار بين الأعضاء على تبادل المجاملات والتعليقات السريعة، بخاصة في القوائم الأدبية التي أصبحت بهذا الشكل من الحوار مجرد نافذة نشر وإعلان، سواء للهواة أو المحترفين.

وتبدو مشروعات الويكي مبشرة، بالرغم من طبيعتها الموسوعية التي تؤدي إلى تهميش الحوار أحيانا. ما زالت النماذج العربية في بداياتها، وقليلة جدا، إذ باستثناء النسخة العربية من موسوعة ويكبيديا لا يوجد سوى مشروع بعنوان مسلميديا "لإنتاج دائرة معارف اسلامية دقيقة ومتكاملة ومتنوعة ومفتوحة ومجانية يستطيع كل مسلم المساهمة في تحريرها") )، ومشروع ويكي إيجيتوبيا(الدليل العصري لمطالب الشعب المصري) الذي بدأ على مدونة "بنت مصرية" بطرح موضوع (ما يطلبه المصريون من مرشحي الإنتخابات الرئاسية 2005) للمشاركة، مع منح المشاركين صلاحيات الإضافة والتحرير، ثم اقترح بعض المدونين تحويله إلى ويكي) ).

تقدم غرف الدردشة نموذج السياق الأضعف، نظرا لتركيز روادها على الحوارات العشوائية وتبادل: الأغاني، أفلام الفيديو، مقاطع البلوتوث( التي توصف بالساخنة)، الصور الجريئة، الفضائح والأخبار الغريبة) )، في سياقات مضطربة لا تخضع لرقابة مشرفين، أو تحتال عليها، ويستخدم المتحاورون فيها إمكانات الصوت والصورة والفيديو لتوسعة حدود العلاقة الشخصية إلى درجة اعتبرها البعض علاجا لأمراض نفسية (الإحباط، الكبت الجنسي، الخوف) ، واعتبرها آخرون كارثة اجتماعية تعطي صورة مشوهة للمجتمع العربي .

وتقدم المدونات نموذجا أقوى بتعبير أغلب سياقاتها الحوارية عن النضج) ) وصدق التعبير، ما يجعلها وسيلة ثورية في التعريف بالذات، اختبار طرق التفكير في مسألة الهوية، وتمكين أو تهميش وجهات نظر بعينها إزاء مشكلات الواقع. التعريف بالذات في المدونة مرن، ويخدم أغراضا متعددة: سيرة مهنية، حالة سردية شخصية(بوح)، وصحافة بديلة(مجموعة من النصوص الإبداعية/ المقالات/ التقارير الإخبارية/ الصور).

يحتاج تعريف الذات بواسطة الإنترنت، كما بأية وسيلة نشر أخرى، إلى أن يكون مدركا من خلال سياق موقف، والملاحظ في كثير من المدونات العربية تعبير أصحابها عن مواقف صريحة تجاه الشأن العام، والتركيز على وقائع اجتماعية يتجاهلها الإعلام الرسمي أو يضعها في هامش تغطياته، كالتحرش الجنسي أو التعذيب في مراكز الشرطة والسجون ، الأمر الذي وضع المدونين مباشرة في سياق المعارضة، والمواجهة مع السلطات أحيانا إلى حد التعرض للسجن .

أكثر أصحاب المدونات العربية شباب، تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين، وبالرغم من أن نظام المدونة يُبنى في الغالب على مركزية الذات نلاحظ نزوعا واضحا للغيرية، يتجلى من خلال الاهتمام بالقضايا الاجتماعية العامة، دعم حقوق الإنسان والمواطنة والمشاركة السياسية، التضامن بين المدونين على مستويات شتى، والسعي إلى تفعيل التواصل باللقاءات الواقعية، التي ما زالت تُنظم بين مدوني كل بلد عربي على حدة ، وتشير إلى وعي بعدم كفاية الحالة الافتراضية وضرورة تجاوزها.

قراء المدونات متفاعلون يمكن التواصل معهم مباشرة، يطرحون أسئلة مباشرة متحدية، ولا يستسلمون بسهولة، ما يفرض على المدون توضيح مواقفه والدفاع عنها، وعلى إمدادهم بخلفية واضحة وشواهد قوية، ربما يتسم أسلوب الحوار بين المدون والقراء، وبين القراء بعضهم بعضا، بالجرأة وحدة التعبير التي تصل أحيانا إلى حد تبادل السباب، لكن سياقاتها الحوارية إجمالا عفوية، حميمية، ومتماسكة بدرجة تفوق المنتديات، التي توفر نماذج لسياقات هشة وغير مكتملة.

المنتديات أطر اجتماعية/ ثقافية تقدمها المواقع خدمة لزوارها، يُبنى نظامها على مركزية موضوع ما، وتتمثل أهميتها في أنها تجعل من تجارب الحياة اليومية مادة للتأمل والحوار، وتمنح الشباب فرصة التعبير الحر عن مواقفهم التي لا تلقى في الواقع اهتماما كافيا. توجد منتديات عربية عن كل شيء تقريبا) )، أهدافها كثيرة، وتتباين بساطة وتعقيدا من مجرد تبادل أخبار الفن والرياضة إلى الدفاع عن الدين.

الهدف من المنتدى منصوص عليه في أغلب الأحيان، تبادل الحوار، وتتكفل المنتديات الفرعية بتحديد فئات عامة للأعضاء المحتملين، كالنساء) )، والمهتمين بالبرامج/ التصميم/ الاتصالات) )، المطلقين والأرامل) )، وذوي الاحتياجات الخاصة . تحل امتيازات العضوية محل خواص الأعضاء في أكثر المنتديات، ويمكن استنتاج مدى غموض الأعمار المستهدفة من انتشار تنويه بالحاجة إلى موافقة ولي الأمر لتسجيل من تقل أعمارهم عن الثالثة عشر .

تأسست النسبة الأكبر من المنتديات العربية بمبادرات فردية، وهناك نفور واضح من المنتديات التي تشرف عليها مؤسسات ، بالرغم من أن مستوى الرقابة فيها لا يختلف عن سواها، فالجميع يحرص على إبراز قواعد التسجيل، وأهمها ضرورات حذف المشاركات أو تعديلها، تكون في الغالب ضرورات أخلاقية، كاستخدام كلمات غير لائقة، يستعين لها نظام الإشراف عادة بمرشح آلي للكلمات المحظورة، أو يمنح المشرفين صلاحيات التعديل والحذف، بدون أن يمنع ذلك منتديات كثيرة من إعلان عدم مسؤوليتها عما تنشره ، في مقابل منتديات أخرى تتحمل هذه المسؤولية وتصرح بموقف صارم إزاءها .

وظيفة المنتديات تحقيق التواصل بين الأعضاء، وهي وظيفة غير تنافسية إلا على المستوى الداخلي، فإذا وجدنا ذكرا لمنافسين خارج الجماعة، سواء من المشرفين أو الأعضاء، فقد يعني ذلك وجود مشكلة في التواصل، يتم علاجها أحيانا عن طريق ذم الآخرين وإطراء تميز الجماعة، ربما لأن مجرد تحديد "أعداء" يشعل حماسة الأعضاء، ويمنحهم شعورا مجانيا بالرضاء عن اختيارهم) ).

أغلب التعليقات على الموضوعات المطروحة للنقاش تقع خارجها، إما مجاملة لصاحب طرح وإما هجوما عليه، من الشائع أيضا أن نجد شكاوى الأعضاء والمشرفين من تأخر التعليقات أو سلبيتها، وبالرغم من وجود محاولات لدعم التواصل الداخلي بين الأعضاء والتركيز على هدف بعينه- تنتشر نبرة تشاؤمية إزاء جدوى الحوار في المنتديات، ويعتبرها كثيرون مجرد خطوة استكشافية تسبق تأسيس مدونة أو موقع خاص.

إذا تأملنا الملامح العامة للمتحاورين والخطاب السائد على هذه المنتديات سنجد:
• شخصيات افتراضية واستجابات انفعالية تغذي الخلاف والصراع.
• متحاورين عاطفيين يتبنون الأفكار الجاهزة ويتسمون بالعناد وعدم الرغبة في فهم الآخر أو تأمل منطقه لتقدير اختياراته.
• أساليب حوار مستهلكة تقهر المخالف وتعيد تشكيل تراتبيات متعددة.
• منطقا متعاليا، ولو بمجرد السخرية، لا يستجيب للنقاش إلا من باب الادعاء لإغراء الآخر بمواصلة الحوار.

يقود هذا الشكل من الخطاب إلى تبادل القهر بين المشاركين، فيتحول الحوار إلى ممارسة للإخضاع، وتصبح العلاقة بين طرفيه غير متكافئة، ما يتعارض مع مفهوم التواصل الإيجابي، أو المشاركة على قاعدة من احترام قيم المساواة وحرية الاعتقاد/ الاختيار/ التعبير، ويقوض بالتالي مفهوم الجماعة المنشود من تطبيقات البرمجيات الاجتماعية.


عدل سابقا من قبل admin في الثلاثاء يناير 12, 2010 1:30 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: النوع الاجتماعي   الأربعاء يناير 06, 2010 1:17 am

يعني مفهوم النوع الاجتماعي مختلف الأدوار والحقوق والمسؤوليات الراجعة للنساء والرجال والعلاقات القائمة بينهم. ولا يقتصر المفهوم على النساء والرجال وإنما يشمل الطريقة التي تحدد بها خصائصهم وسلوكياتهم وهوياتهم من خلال مسار التعايش الاجتماعي. ويرتبط النوع الاجتماعي عموما بحالات اللامساواة في النّفوذ وفي إمكانية الاستفادة من الخيارات والموارد. وتتأثر المواقع المختلفة للنساء والرجال بالحقائق التاريخية والدينية والإقتصادية والثقافية. ويمكن لتلك العلاقات والمسؤوليات أن تتغير، وستتغير حتما عبر الزمن.

ويقر استخدام مصطلح النوع الإجتماعي في هذا الدليل التوجيهي بجانب التقاطع بين تجربة النساء على صعيد التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان وليس فقط بالإعتماد على جنسهن بل كذلك من جهة علاقات قوى أخرى ناشئة عن العنصر أو الانتماء العرقي أو الطائفة أو الطبقة أو العمر أو القدرة/العجز أو الدين ومجموعة من العوامل الأخرى بما في ذلك مدى انتمائهن الى السكان الأصليين.

ويتم تعريف النّساء والرّجال بطرق مختلفة حسب اختلاف المجتمعات. وتشكّل العلاقات التي يتقاسمها النّساء والرّجال ما يسمّى علاقات النّوع الاجتماعي. وتشكّل علاقات النّوع الاجتماعي وتشكّلها كذلك مجموعة متنوّعة من المؤسّسات مثل الأسرة والنّظم القانونية أو السوق. وتتمثل علاقات النوع الإجتماعي في علاقات قوى تراتبيّة بين النساء والرجال تميل إلى تكريس دونية النساء. وغالبا ما تُقبل تلك العلاقات التراتبية على أنها "طبيعية" ولكنّها علاقات محدّدة اجتماعيا ومتوطنة ثقافيا وقابلة للتغير عبر الزمن. وتشكل علاقات النوع الإجتماعي ديناميكية تتميز بالصراع والتعاون في نفس الوقت وتتخللها محاور أخرى من الإعتبارات المتراكمة التي تشمل الطائفة أو الطبقة أو العمر أو الحالة الاجتماعية أو الموقع داخل الأسرة.

وتتحدّد الاختلافات بين الجنسين مثل القدرة على الولادة وفق إعتبارات بيولوجية وتختلف عن أدوار النوع الاجتماعي المملاة اجتماعيا.

وباعتبار ما سبق ذكره فان أي تحليل مراع لمتطلبات النوع الإجتماعي يعني الطريقة المنهجية في تناول تأثيرات التنمية المختلفة على النساء والرجال. ويتطلب أي تحليل مراع لمتطلبات النوع الاجتماعي فصل البيانات حسب الجنس وفهم كيفية تقسيم العمل ومكافأته. ويتعين أن يتم التحليل المراعي لمتطلبات النوع الإجتماعي في كافة مراحل عملية التنمية ويتعين على المرء أن يتساءل كيف سيؤخّر أي نشاط أو قرار أو مخطط معين بشكل مختلف على النساء والرجال (باركر1993)


ساهم لو بمفهوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: الصراع الاجتماعي   الأربعاء يناير 06, 2010 1:20 am

إن الفكر الاجتماعي للقرن التاسع عشر غالباً ما كان يؤكد على أهمية الصراع الاجتماعي. لهذا اهتم العلماء والمفكرون الاجتماعيون منذ عصر كومت فصاعداً بالبحث عن النظم والأحكام الاجتماعية الضرورية والظروف الموضوعية التي تستطيع تحقيق التكامل والانسجام والتوافق الاجتماعي الذي كان الإنسان آنذاك بحاجة ماسة إليه.

وقد ظهرت في ذلك الوقت نظريتان تفسران طبيعة وخطورة الصراع الاجتماعي، كل نظرية كانت تستند على افتراضات معينة تتناقض مع افتراضات النظرية الأخرى. فهناك نظرية هوبز التي أيدتها النظرية الدارونية والتي تقول بأن المجتمع البشري هو في حالة صراع وحرب مستمرة، فالقوي دائماً يسلب حقوق الضعيف وهذا القوي لا بد أن يضعف فيقدم عليه شخص أقوى منه فيسلبه أمواله وحقوقه وقد دعمت نظرية دارون نظرية هوبز هذه لكنها أضافت بأن البقاء هو للأصلح والصراع الذي يخوضه الجنس البشري ما هو إلا حالة طبيعية يمارسها بصورة مستمرة من أجل البقاء.

أما ماركس فقد اعتقد بأن جوهر الصراع يكمن في التضارب والتناقض بين مصالح الطبقات الاجتماعية التي تقررها طبيعة العلاقات الإنتاجية التي يكونها الإنسان مع وسائل الإنتاج والتي تقود إلى الصراع الطبقي الدائم. إلا أن جميع هذه الآراء المتضاربة التي تدور حول دور الصراع في الأنظمة الاجتماعية لا تزال تسيطر على نظريات ومفاهيم علم الاجتماع المعاصر فهناك المكروسسيولوجي (Micro – Scociology) الذي يدرس حالة الصراع الموجودة بين الأدوار والعلاقات الاجتماعية التي تربط أبناء المنظمات، وهناك الماكروسسيولوجي (Macro – Sociology) الذي يدرس حالة الصراع الموجودة في الأنظمة الحضارية والاجتماعية.

فمثلاً تركز نظرية العالم تالكت بارسن على موضوع المكروسسيولوجي إذ أنها تدرس العلاقات الاجتماعية النظامية التي تحددها القوانين المدونة أو غير المدونة أو المتعارف عليها. وفي هذه العلاقات يتوقع كل شخص يدخل فيها سلوكية وأخلاقية الشخص الآخر ومثل هذا التوقع يفهمه الشخص الذي يكون العلاقة الاجتماعية ويساعده في تحقيق أهدافه وطموحاته، لكن كل علاقة اجتماعية معرضة لاحتمالين. الاحتمال الأول هو عدم فهم الشخص توقع سلوك الشخص الآخر الذي يدخل في علاقة معه، والاحتمال الثاني هو فهم الشخص توقع سلوك الشخص الآخر. بيد أن هذا التوقع لا يساعده على تحقيق طموحاته وأهدافه وهذه الحالة لا بد أن تسبب الصراع بين الأطراف المعنية على مستوى المكروسسيولوجي.

يكون الصراع على أشكال مختلفة، فالمنافسة التي تقع بين شخصين للحصول على المواد الأولية هي منافسة مجردة، لكنه عندما تكون المنافسة بينهما غير سلمية أي أن كل واحد منهما يكون مستعداً لاستعمال أسلوب العنف أو الإجراءات الانتقامية ضد الشخص الآخر فإن هذه المنافسة تتحول إلى صراع خفي أو ظاهر حسب الأحوال والظروف التي ينشب فيها.

عندما يدرس علماء الاجتماع طبيعة المؤسسات الاجتماعية في المجتمعات الصناعية يكون اهتمامهم الأساسي بموضوع التكامل الاجتماعي لهذه المؤسسات، هذا التكامل الذي قد ينقذها من احتمالية وقوع الصراع بينها أو بين أفرادها. بيد أن هناك آراء أخرى تقول بأن التكامل بين المؤسسات الأخرى لا يعمل على إنقاذها من الصراع الذي تتعرض إليه إذ أن الصراع هو ظاهرة حتمية لا بد من ظهورها في المؤسسات الاجتماعية أو أن أعضاء المؤسسات لابد أن يكونوا في حالة صراع الواحد مع الآخر. وعمليات التكامل الاجتماعي أو الإجراءات السلمية التي يتخذها المجتمع بصدد الصراع القائم فيه لا يمكن أن تنجح في القضاء عليه أو تخفيف وطأته.

لكن المحاولة الرئيسية التي تفسر نظرية الصراع تفسيراً منطقياً تكمن في أفكار ومبادئ كارل ماركس، إذ أنه يعتقد بأن طبيعة العلاقات الاجتماعية للإنتاج هي التي تسبب الصراع الذي ينعكس في جميع المؤسسات الاجتماعية التي يتكون منها المجتمع، فالمؤسسة الواحدة حسب اعتقاد ماركس تتكون من جماعتين أو طبقتين، الجماعة أو الطبقة الحاكمة وهي الطبقة البرجوازية والجماعة المحكومة وهي الطبقة البروليتارية. الطبقة الحاكمة أو البرجوازية في المجتمع الرأسمالي هي الطبقة التي تمتلك وسائل الإنتاج بينما الطبقة الثانية لا تمتلك أي شيء ما عدا الجهود البشرية التي تبيعها بأجر زهيد إلى الطبقة الحاكمة. لكن الواقع الطبقي للمجتمع الرأسمالي يعكس الحالة التي تعتقد فيها كل من الطبقتين بأنها المالكة الشرعية لوسائل الإنتاج والمؤسسات الاقتصادية والسياسية. ومثل هذا الاعتقاد الذي تحمله الطبقتان المتصارعتان يسبب التناقض والصراع بينهما بحيث يتطور هذا الصراع فيشمل جميع مؤسسات وقطاعات المجتمع وبالتالي سيقسم المجتمع إلى معسكرين متصارعين يحارب أحدهما الآخر.

أما البروفسور داهرندورف (Dahrendorf) عميد مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة لندن فيعتقد بأن سبب الصراع الذي يسيطر على مؤسسات المجتمع يرجع إلى رغبة الأشخاص المتصارعين في استلام زمام السلطة والقيادة. ويضيف قائلاً بأن الصراعات والمواجهات الصناعية في الدول الرأسمالية بين أصحاب العمل والعمال أصبحت من الأشياء المألوفة والمتعارف عليها بين أبناء هذه المجتمعات.

والعالمان كوزر وكلوكمان (Conserand Gluckman) يعتقدان بأن النظرية الوظيفية لا تعطي وزناً كافياً لموضوع الصراع الاجتماعي، لذا يجب إعادة النظر فيها وبناءها على أساس جديد يعطي موضوع الصراع حقه. ويعتقدان أيضاً بأن الصراعات والمواجهات التي تقع في جوانب مختلفة من المجتمع قد تسبب الاستقرار والهدوء حيث أن الصديق في جبهة معينة قد يكون عدواً في جبهة أخرى وهذا ما يدعو إلى الاستقرار والهدوء.

يعترف علم الاجتماع المعاصر بظاهرة الصراعات المنظمة التي أصبحت في الوقت الحاضر من السمات الدائمية التي تميز البنيات الاجتماعية. إلا أنه لم يعط التفسيرات الموضوعية الكافية للصراعات الاجتماعية الصورية. فعلم اجتماع الثورة السياسية بحاجة إلى معلومات وحقائق نظرية تتميز بالأسلوب العلمي التجريبي، لهذا قام عدد كبير من علماء الاجتماع بتطوير هذا الموضوع ومن أشهرهم كارل منهايم (Karl Mannheeim) وسي. رايت مل (C.Wright Mill).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
????
زائر



مُساهمةموضوع: جريمة   الأربعاء يناير 06, 2010 1:30 am

الجريمة هي كل انحراف عن المعايير الجمعية التي تتصف بقدر هائل من الجبرية و النوعية والكلية, و معني هذا أنه لا يمكن أن تكون جريمة إلا إذا توافرت فيها الأركان الأتية :

1.القيمة التي تقدرها الجماعة و تحترمها
2.انعزال حضاري أو ثقافي داخل طائفة من طوائف تلك الجماعة, فلا تعود تقدر تلك القيمة ولا تصبح مهمة لهم
3.اتجاه عدائى و الضغط من جانب أولئك الذين يقدرون تلك القيمة الجمعية, ضد الذين لا يقدرونها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: الظاهره الاجتماعيه   الجمعة يناير 08, 2010 10:49 am

الظاهره الاجتماعيه


تعريف الظاهره الاجتماعية
هي اساليب للتفكير وقوالب العمل التي التي يجيب منها الافراد اعمالهم شاءوا او لم يشاءوا في كل مجالات الحياه الاجتماعية وهي كغيرها من الظواهر لها مشيئتها وخارجيتها وموضوعيتها كما تمتاز بانها ملزمه اي انها مزودة بصفة الجد والالتزام .


وعرفت العلوم الاجتماعية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الاجتماعية التي تنتجها الحياة اليومية بأنها: (16) ((النظم الاجتماعية والقواعد والاتجاهات العامة التي يشترك باتباعها أفراد المجتمع ويتخذون منها أساسا لتنظيم حياتهم العامة، وتنسيق العلاقات التي تربطهم بعضهم ببعض وبغيرهم. كالنظم التي يسير عليها المجتمع في شؤونه السياسية الاقتصادية والخلقية والعقائدية والقضائية وما إلى ذلك)).


يعتبر دوركايم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] نسبية بحكم ظروف نسبية انتاجها وظروف التحكم بها وفي نفس الوقت يرى ان الظواهر المعتلة والشاذة هي ايضا لها وظائف وليس صححيحا انها ظواهر غير طبيعية . فظاهرة الاختلال في عمل المؤسسات او في التجارة هي ظواهر معتلة وشاذة ولكنها ايضا طبيعية اما حالات الانخرام الكامل كانخرام النظام الاجتماعي فهذه – مثلا - حالة غير طبيعية لانها تعبر عن صراع مدمر وهوما يرفضه دوركايم الذي يعتبر فكرة الصراع المدمر هي حالة غير طبيعية بامتياز . ولكن لماذا هذه النظرة الرافضة لفكرة الصراع ؟
لـ دوركايم تبريرا علميا ، ذلك ان مفهوم الوظيفية عنده يتضمن اصلا بعدا اخلاقيا واضحا ، ومن المهام العلمية التي يطرحها على نفسه هي تاسيس علم الاخلاق . فهذه الاخلاق هي اخلاق اجتماعية مدنية . كما أن دوركايم يربط بين الوظيفية وشيئ اخر هو " التجانس " وهو مفهوم مركزي لدى دوركايم . لذا نراه يصر على نسبية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وعدم اطلاقيتها كون التحليل الاجتماعي لا يبحث في علة الظواهر بل في وظيفتها . وهذه الوظيفة ذات بعد متجانس . كيف ؟


المصدر
محمد ثابت :الطبقات الاجتماعية , الاسكندريه ,1948 ص60
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: البناء الاجتماعي   الجمعة يناير 08, 2010 11:00 am


  • البناء الاجتماعي: هو الإطار التنظيمي العام الذي يندرج تحته كافة أوجه السلوك الإنساني في مجتمع ما و يتضمن مجموعة النظم الاجتماعية ذات القواعد السلوكية المستقرة التي تحكم الأنشطة الإنسانية المتعددة في مجتمع ما.. وبمعنى أخر يمكن تعريف البناء الاجتماعي بأنه مجموعة الأطر التنظيمية التي تنتظم في إطارها كافة العلاقات الإنسانية، سواء تلك العلاقات البينية بين الأفراد أو الأشخاص داخل مجتمع ما،أو تلك العلاقات التبادلية بين الأفراد في مجتمع ما وغيره من المجتمعات،
  • و يمكن القول البناء الاجتماعي هو النظام الاجتماعي العام، و هو عبارة عن مجموعة النظم الاجتماعية الرئيسية والفرعية داخل المحيط البيئي لأي مجتمع.


  • ومفهوم البناء الاجتماعي بما يتضمنه من نظم اجتماعية رئيسية وفرعية- هو مفهوم يرتبط بالسلوك الإنساني أو بتلك الظواهر التي تتأثر بالسلوك الإنساني
  • والنظم الاجتماعية التي تشكل في مجملها البناء الاجتماعي هي في حد ذاتها عبارة عن مجموعة مترابطة من الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالسلوك الإنساني، وتتحدد طبيعة كل نظام اجتماعي بموجب هذا الترابط بين مجموعة الظواهر الاجتماعية المتعلقة بناحية معينة من السلوك الإنساني التي تميز كل نظام اجتماعي عن النظام الأخر.

كما يطلق مصطلح النظام الاجتماعي يطلق مصطلح النظام الاجتماعي على أي من الأنشطة والتفاعلات الإنسانية النمطية والمستقرة. - وعبر الترابط بين الظواهر الاجتماعية المتسقة ينشأ النظام الاجتماعي.
- ثم عبر الترابط بين النظم الاجتماعية ينشأ البناء الاجتماعي.

  • ويرتبط النظام الاجتماعي بأحد أنماط السلوك الإنساني المقنن و الذي من خلاله تتولد مجموعة من الظواهر السلوكية المترابطة .
  • وإذا كان البناء الاجتماعي يعني بمجمل أنماط وأنساق السلوك الإنساني داخل المجتمع- فإن النظام الاجتماعي يعني بنوع واحد أو بنمط محدد من هذا السلوك .


مفهوم النظم الاجتماعية النظام الاجتماعي بمفهومه الوظيفي هو مجموعة من الأنماط السلوكية التي تحدث بصورة منتظمة داخل المجتمع، ويرمي كل نمط من تلك الأنماط إلى تحقيق هدف محدد بذاته, وبموجب هذا الاطراد من السلوك النمطي تحدث حالة من التقنين للسلوك الاجتماعي بما يتفق ويتواءم مع حاجة الفرد والمجتمع.


د.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: كتاب " [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] " الناشر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، 2006
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: البناء الاجتماعي   الجمعة يناير 08, 2010 11:16 am

هو إطار المجتمع كعلاقة منظمة بين الوحدات الاجتماعية المختلفة (التجمعات القائمة على القرابة، والجنس والسن، والمصلحة المشتركة، والمكان والمنزلة) أو كنموذج مقام تبعاً لهذه العلاقة. وتعد دراسة البناء الاجتماعي جديدة نوعاً ما على الإثنولوجيا والأنثروبولوجيا الاجتماعية. ويمكن القول إنها بدأت براد كليف بروان الذي نمّى هذا المفهوم ليقابل بينه وبين مفهوم الكائن العضوي في العلوم البيولوجية. وقد حاول البنائيون فيما بعد- وخاصة ليفى شتراوس - تفيسر البناء الاجتماعي على أساس رياضي.

وهناك طريقتان على الأقل لتناول مفهوم البناء الاجتماعي، ويبدو أن كليهما مشروع. ويرجع التنافر بالتأكيد إلى غموض معنى كلمة بناء. ويقول كروبر: ((يكون لكلمة بناء في بعض الأحيان معناها البديهي، عندما نتحدث مثلا عن بناء زورق الكانو*، وهي تؤكد في بعض الأحيان الشكل، وأحياناً أخرى التنظيم كما هو الحال في مصطلح البناء الاجتماعي الذي يميل إلى أن يحل محل مصطلح التنظيم الاجتماعي)). ونجد أن معنى التنظيم هذا واضح أيضاً في تعريف كروبر وكلاكهون للبناء، ألا وهو: ((طريقة انتظام الأجزاء بعضها مع بعض)). على أن البناء الاجتماعي لا يفهم فقط كتنظيم بين أجزاء ، وإنما يمكن أن يفهم أيضاً كشكل- أو إطار مجرد- كما هو الحال في بعض التعريفات الحديثة.

1- البناء الاجتماعي هو تنظيم العلاقات الاجتماعية في كيان كل واحد. ويرتبط هذا المفهوم للبناء الاجتماعي بمفهومي الوظيفة والتشكيل (جشطالت). وقد يظهر في بعض الأحيان بشكل غير واضح في كتابات مالينوفسكى (في مفهومه عن ((الكيان الكلى العضوي)) organic whole) على حين يحدده وارنر عن وعي بأنه ((نسق للتجمعات الرسمية وغير الرسمية التي تنظم السلوك الاجتماعي للأفراد)). إلا أن راد كليف براون هو الذي قدم أحسن تعريفات هذا النوع.

فيقرر رادكليف براون أنه عندما يستخدم مصطلح بناء فإنه يعني: ((نوعاً ما من الترتيب المنظم للأجزاء أو المكونات)). وهكذا فالبناء الاجتماعي هو ((تنظيم الأشخاص في علاقات منضبطة ومحددة مؤسساتياً)) وهو ((شبكة مركبة من العلاقات الاجتماعية)).ويرى ليفى شتراوس أن راد كليف براون لا يميز هنا بين البناء الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية. ولكن هذا غير صحيح، إذ أنه هنا بصدد تعريف تنظيم العلاقات الاجتماعية وليس طراز تلك العلاقات.

2- البناء الاجتماعي عبارة عن نموذج model مقام على غرار الواقع الاجتماعي الأمبيريقي، ولكنه ليس مطابقاً له. وكان أول من قدم هذا النوع من التعريفات فيرث ، وفورتيس وليفى شتراوس. ويؤكد فورتيس أن ((البناء الاجتماعي لا يظهر مباشرة في الواقع الملموس))، ويقول ((إننا عندما نصف البناء فإننا نصبح كما لو كنا في ميدان النحو وتركيب الجمل، وليس في ميدان الكلمة المنطوقة)). ويشير فورتيس في مناسبة أخرى إلى أن البناء الاجتماعي ((ليس جانباً من جوانب الثقافة، ولكنه الثقافة كلها الخاصة بشعب من الشعوب موجهة في إطار نظري خاص)). وقد رد لوي على هذا الرأي بأنه لا يستطيع أن يفهم الثقافة الكلية لشعب ما على أنها مندرجة تحت البناء الاجتماعي. إلا أن ليفى شتراوس يؤكد التفوق الكيفي للنموذج البنائي الذي يتطلب أبحاثاً ميدانية مستفيضة: ((هناك علاقة مباشرة بين صحة وعمومية النموذج المقام على غراره)).

ويذهب نفس هذا الفريق من العلماء إلى أنه يجوز أن يندرج تحت البناء الاجتماعي مجموعة كاملة من البناءات فهو ((نظام النظم)) على نحو ما يقول ليفى شتراوس، ويتكلم إيفانز بريتشارد عن شرائح اجتماعية. وتشير هذه البناءات التحتية (الفرعية) إلى أجزاء المجتمع مثل نسق القرابة، والتنظيم الاجتماعي (بمعناه المحدود) والتدرج الاجتماعي.

ويرى ليفى شتراوس أن ((هدف دراسات البناء الاجتماعي هو تفهم العلاقات الاجتماعية بمساعدة النماذج)). وسواء فهم البناء الاجتماعي كنموذج أو كتنظيم للعلاقات الاجتماعية فإن البحث فيه يسعى نحو الأهداف التالية التي حددها راد كليف براون وهي: التصنيف المنهجي للأنساق الاجتماعية وتفهم ملامح معينة لأنساق معينة، والوصول إلى تعميمات صحيحة بخصوص طبيعة المجتمعات البشرية.

ويخلص راد كليف براون إلى أننا ((نعني طبعاً مثل هذه التعميمات عندما نتكلم عن القوانين السوسيولوجية)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: المادية التاريخية   الجمعة يناير 08, 2010 11:23 am

المادية التاريخية هي نتاج تطبيق المنطق الجدلي على [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] التاريخي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ، حيث يرى الماركسيون ان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] للمجتمع هو ناتج عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ، و بالتالي تعتبر اخلاق المجتمع متأثرة بالعلاقات الاقتصادية ، فمثلا في بلد شيوعي لا يوجد وراثة فان الخلاف بين الاخوة على الارث غير موجود ، و مثل اخر ان المجتمع الزراعي تكون فيه الاسرة أكثر تماسك من اسرة مجتمع برجوازي ، و يقول الشيوعيين انه قبل بدء اندثار الاعمال الزراعية و تقلص المجتمع الزراعي كان العمل يعيب الفتاة ، لكن بعد تقلص الحياة الزراعية و بدء حياة التجارة والصناعة أصبح أهم شرط لتجد الفتاة زوجاً ، هو ان تكون موظفة ، رغم ان شيءا لم يتبدل سوى وسائل الإنتاج ، و مازالت محور نقاش لم يحسم ، رغم ان هذا الجزء من الماركسية هو الأكثر تقبلاً ، لدى الفلاسفة المثاليين ، ورجال الدين ، حيث جاء في توصيات رجال دين كاثوليك ، انه يجب الاستفادة من الماركسية في فهم المجتمع ، وذلك في مؤتمر ماذا بقي من الماركسية ، الذي عقد في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ، عام 1998 ، لكن رغم ذلك مازالت الفلسفة المادية بشكل عام ، موضع نقاش .
في جوهر المادية التاريخية أن البناء الفوقي للمجتمع هو ناتج البناء التحتي ، حيث أن البناء التحتي للمجتمع هو مجموع علاقات المجتمع الاقتصادية ، والبناء الفوقي هو القوانين والأخلاق والسياسات العامة ، و تعتبر الماركسية أن البناء الفوقي للمجتمع يعكس بنائه التحتي ، فمثلا في المجتمع الرأسمالي تتولد دولة تخدم المصالح الرأسمالية وأحزاب لا تتناقض مع الرأسمالية و تسن القوانين بما يخدم الرأسمالية ، و الجدير ذكره في الابحاث العربية كانت تصل لنتيجة أن رجال الدين يحورون الدين لصالح الطبقة الحاكمة ، فمثلاً في مصر عبد الناصر تم دعم العلاقات الاشتراكية و التأميم و الإصلاح الزراعي ، و في مصر مبارك كانت الخصخصة و الانتقال لاقتصاد السوق كذلك مدعومة بغطاء ديني ، و يأخذ الماركسيون على الأديان خدمتها لمصالح الطبقة الحاكمة ، ففي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أستعمل الدين المسيحي الذي يدعو للمحبة والتسامح ، غطاء لما سمي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] التي ارتكب فيها مجازر بحق المسيحين الشرقيين قبل المسلمين ، و يرى بعض المفكرين الشيوعيين أن النظام البروليتاري سوف يحمي الأديان من التحريف قبل أن تبدأ بالاضمحلال تلقائياً ، لأن المجتمع الشيوعي يعزل فيه الدين عن الدولة ، وحسب اراء الشيوعيين تصبح الدولة ملكا للشعب حيث أن الدولة كذلك تبدأ بالتلاشي ،وفق نظام شيوعي متطور ، [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] يصبح للدين .


جزء أساسي من الفلسفة الماركسية وعلم فلسفي على المجتمع ونظرية في علم الاجتماع عامة حيث تبحث في حل مسائل المجتمع من حيث التعريف به كيف ظهر وبما يتحدد تطوره وماهي قانونيات
هذا التطور إن أهم ما يميزالمادية التاريخيةأنها تنطلق في دراساتها من الواقعة العيانية الملمو سة كون التاريخ من صنع البشر وإن لعمل الناس دور كبير في تحديد تلك الأسئلة المشار إليها أعلاه وطبيعتها حيث تتغير أحوال الناس بتغيرنحلتهم من المعاش كما يقول ابن خلدون



تعتمد المدرسة الماركسية على خطيين متوازيين الخط التاريخي والخط الجدلي الفلسفي لتوضيح وترسيخ نظريتها....
اما المادية التاريخية..فلقد فسر ماركس وحلل الظروف التي مرت بها البشرية في الماضي وستمر بها في المستقبل منذ الخليقة الى ان تهيمن الشيوعية وهي
1المشاعية(الشيوعية البدائية)لاطبقات
2العبودية(الاسياد والعبيد)طبقتان اوضح ماركس بان العبيد تغلبوا على اسيادهم وكونوا طبقة الاقطاع
3الاقطاع(الاقطاعيون والفلاحين)طبقتان وهم البرجوازيين الذين اسسوا المدن والفلاحيين اتباعهم
4المرحلة الرأسمالية(الرأس ماليون يملكون وسائل الانتاج+البلوتاريا لايملكون وسائل الانتاج)طبقتان وهي آخر مرحلة فئة طبقتين
5الاشتراكية لاطبقات(كل شئ مملوك للدولة)
6الشيوعية وهي المرحلة الاخيرة لاطبقات لا دولة


[color=black]المادية الديالكتيكية هي النظرة العالمية للحزب الماركسي اللينيني. وهي تدعى مادية ديالكتيكية لان نهجها للظواهر الطبيعية، اسلوبها في دراسة هذه الظواهر وتفهمها ديالكتيكي بينما تفسيرها للظواهر الطبيعية، فكرتها عن هذه الظواهر، نظريتها مادية.

المادية التاريخية هي امتداد مبادئ المادية الديالكتيكية على دراسة الحياة الاجتماعية، تطبيق مبادئ المادية الديالكتيكية على ظواهر الحياة الاجتماعية وعلى دراسة المجتمع وتاريخه.

لدى وصف ماركس وانجلز اسلوبهما الديالكتيكي، يشيران عادة إلى هيغل باعتباره الفيلسوف الذي صاغ المعالم الرئيسية للديالكتيك. الا ان هذا لا يعني ان ديالكتيك ماركس وانجلز متطابق مع ديالكتيك هيغل. في الواقع أخذ ماركس وانجلز من الديالكتيك الهيغلي "نواته المعقولة" نابذين قشرته المثالية وطوراها ابعد من ذلك لكي يضفوا عليها شكلا علميا.

يقول ماركس: "ان اسلوبي الديالكتيكي لا يختلف عن الديالكتيك الهيغلي وحسب، بل هو نقيضه المباشر. فهيغل يحول عملية التفكير، التي يطلق عليها اسم الفكرة حتى إلى ذات مستقلة، انها خالق العالم الحقيقي، ويجعل العالم الحقيقي مجرد شكل خارجي ظواهري ُللفكرةُ. اما بالنسبة لي، فعلى العكس من ذلك، ليس المثال سوى العالم المادي الذي يعكسه الدماغ الانساني ويترجمه إلى اشكال من الفكر." (كارل ماركس، الراسمال، الجزء الاول، ص 30 الطبعة الانجليزية)

لدى وصف ماركس وانجلز ماديتهما يشيران عادة إلى فويرباخ باعتباره الفيلسوف الذي اعاد المادية إلى صوابها، الا ان هذا لا يعني ان مادية ماركس وانجلز متطابقة مع مادية فويرباخ. في الواقع اخذ ماركس وانجلز من مادية فويرباخ "لبها" الداخلي وطوراه إلى نظرية المادية العلمية الفلسفية ونبذا "قشرتها" المثالية الدينية الاثنية. نعلم ان فويرباخ، ولو انه كان ماديا بالاساس، اعترض على اسم المادية. وقد صرح انجلز اكثر من مرة ان " فويرباخ على الرغم من الاساس المادي، بقي مكبلا بالقيود المثالية التقليدية"، وان "المثالية الحقيقية لفويرباخ تظهر بوضوح حالما ناتي إلى فلسفته عن الدين والاثنية". (كارل ماركس، مؤلفات، الطبعة الانجليزية، الجزء الاول ص 439 - 442).

تأتي كلمة ديالكتيك من Dialigo الاغريقية، المجادلة، المناقشة. في العصور الغابرة كان الديالكتيك فن التوصل إلى الحقيقة عن طريق كشف التناقضات في مجادلة الغريم والتغلب على هذه التناقضات. كان ثمة فلاسفة في العصور القديمة اعتقدوا ان كشف التناقضات في الفكرة وتصادم الافكار المتناقضة كان افضل وسيلة للتوصل إلى الحقيقة. هذه الطريقة الديالكتيكية في الفكر، امتدت فيما بعد إلى الظواهر الطبيعية، وتطورت إلى الاسلوب الديالكتيكي لتفهم الطبيعة، الاسلوب الذي يعتبر الظواهر الطبيعية في حركة دائمة وتطرأ عليها تغييرات دائمة، ويعتبر تطور الطبيعة نتاجا لتطور الظروف في الطبيعة نتيجة التفاعل المتبادل بين قوى الطبيعة المتضادة.

إن الديالكتيك في جوهره هو النقيض المباشر للميتافيزيق.

1) ان المعالم الاساسية للاسلوب الديالكتيكي الماركسي هي كما يلي:

أ‌) على العكس من الميتافيزيق، لا يعتبر الديالكتيك الطبيعة تراكما عرضيا من الاشياء، أو الظواهر، لا ترتبط احداها بالاخرى، أو منعزلة ومستقلة احداها عن الاخرى، بل يعتبرها كيانا كليا مرتبطا ارتباطا لا ينفصم تكون فيه الاشياء والظواهر مرتبطة ارتباطا عضويا وتعتمد احداها على الاخرى وتقرر احداها الاخرى.

ب‌) وعليه فان الاسلوب الديالكتيكي يعتبر انه لا يمكن فهم اية ظاهرة طبيعية اذا اخذت بذاتها، منعزلة عن الظواهر المحيطة بها، إلى حد ان اية ظاهرة في اي مجال من الطبيعة قد تصبح عديمة المعنى لنا اذا لم تدرس بالترابط مع الظروف المحيطة بها، بل بالانفصال عنها، وانه على العكس من ذلك يمكن تفهم اية ظاهرة وتوضيحها اذا درست في ارتباطها الذي لا تنفصم عراه مع الظواهر المحيطة بها، كظاهرة تقررها الظروف والظواهر المحيطة بها.

ج‌) على العكس من الميتافيزيق، يعتبر الديالكتيك ان الطبيعة ليست في حالة سكون وعدم حركة وجمود وعدم تغير، بل في حالة حركة دائمة وتغير مستمر، حالة تجدد وتطور مستمرين، حيث ينشأ شيء ما جديد ومتطور على الدوام وشيء متفسخ وزائل على الدوام.
وعليه فان الاسلوب الديالكتيكي يتطلب دراسة الظواهر ليس فقط من وجهة نظر علاقاتها المتبادلة واعتماد بعضها على البعض، بل كذلك من وجهة نظر حركتها وتغيرها وتطورها، من وجهة نظر نشوئها وزوالها.

إن الاسلوب الديالكتيكيي يعتبر ذا اهمية اساسية ليس ذلك الذي يبدو في اللحظة الراهنة دائم الوجود مع انه قد بدأ فعلا في الزوال، بل ذلك الذي ينشأ ويتطور، حتى لو كان يبدو في اللحظة الراهنة غير دائم الوجود، لان الاسلوب الديالكتيكي لا يعتبر شيئا لا يقهر الا ذلك الناشئ والدائم التطور.

يقول انجلز: "الطبيعة كلها من اصغر الاشياء إلى اكبرها، من حبة الرمل إلى الشمس، من البروتيستا إلى الانسان، هي في حالة دائمة من النشوء والزوال، في حالة تغير متواصل، في حالة حركة وتغير لا يتوقفان." (ف . انجلز، ديالكتيك الطبيعة)

وعليه يقول انجلز ان الديالكتيك "ياخذ الاشياء وصورها المحسوسة بالجوهر في ترابطها المتبادل، في تسلسلها، في حركتها، في نشوئها وفي اختفائها". (نفس المصدر)

د‌) على العكس من الميتافيزيق، لا يعتبر الديالكتيك عملية التطور انها عملية نمو بسيطة، حيث لا تتحول التغيرات الكمية إلى تغيرات كيفية، بل على انها تطور يجتاز من تحولات كمية تافهة غير محسوسة إلى تحولات اساسية مكشوفة، إلى تحولات كيفية، يعتبرها تطورا لا تحدث التغيرات الكيفيه فيه بصورة تدريجية، بل بصورة سريعة ومفاجئة، تتخذ شكل طفرة من حالة إلى حالة اخرى، لا تحدث بصورة عرضية بل نتيجة طبيعية لتراكم تغيرات كمية غير محسوسة وتدريجية.

وعليه فان الاسلوب الديالكتيكي يعتبر ان عملية التطور يجب تفهمها ليس كحركة في دائرة، ليس كتكرار بسيط لما كان قد حدث فعلا، بل كحركة إلى امام والى الاعلى، كتحول من حالة كيفية قديمة إلى حالة كيفية جديدة، كتطور من البسيط إلى المركب، من الادنى إلى الاعلى.

يقول انجلز: "ان الطبيعة اختبار الديالكتيك، ويجب ان يقال لصالح العلم الطبيعي الحديث انه قد زودنا بمواد غنية جدا ومطردة الازدياد يوميا لهذا الاختبار، انه اثبت بهذا ان عملية الطبيعة بالتحليل الاخير ديالكتيكية وليست ميتافيزيقية، على انها لا تتحرك في دائرة ازلية الانسجام تتكرر على الدوام، بل تجتاز غبر تأريخ حقيقي. هنا يجب ان نذكر بالاساس داروين الذي وجه ضربة شديدة للفكر الميتافيزيقي عن الطبيعة ببرهانه على ان العالم العضوي المعاصر، النبات والحيوان، وعليه كذلك الانسان، كله نتاج عملية تطور كانت في تقدم ملايين السنين". (ف . انجلز، ضد دوهرينغ)

ويقول انجلز في سياق وصفه التطور الديالكتيكي كتحول من التغيرات الكمية إلى التغيرات الكيفية:

"في الفيزياء ... يشكل كل تغير تحولا من الكمية إلى الكيفية، نتيجة لتغير كمي من شكل معين من الحركة، اما ان تكون كامنة في الجسم، أو موجهة له. فعلى سبيل المثال، ان درجة حرارة الماء ليس لها في البداية تأثير على الحالة السائلة، ولكن حين ترتفع درجة حرارة الماء السائل أو تنخفض، تحل لحظة حيث تتغير هذه الحالة من التماسك وينقلب الماء إلى بخار في الحالة الاولى والى ثلج في الحالة الثانية ... يلزم حد ادنى من التيار ليجعل سلك البلاتينيوم يتوهج. كل معدن له درجة حرارة انصهار، كل سائل له درجة حرارة انجماد ودرجة غليان معينة تحت ضغط جوي معين، وبقدر ما نستطيع بالوسائل المتوفرة تحت تصرفنا بلوغ درجات الحرارة المطلوبة. واخيرا، كل غاز له النقطة الحرجة التي عندها، تحت الضغط والتبريد المناسب، يمكن تحويله إلى حالة السيولة. ان ما يعرف بالدرجات الثابتة في الفيزياء (الدرجة التي تتحول بها حالة معينة إلى حالة اخرى) هي في اغلب الاحيان تعبير عن النقاط العقدية التي يؤدي (التغيير) الكمي فيها، زيادة أو نقصان الحركة إلى تغير كيفي في حالة الجسم المعين، تتحول نتيجة لها الكمية إلى كيفية." (ديالكتيك الطبيعة)

منتقلا إلى الكيمياء يواصل انجلز:

"يمكن تسمية الكيمياء علم التغيرات الكيفية التي تحدث في الاجسام نتيجة لتغيرات التركيب الكمي. كان هذا معلوما لدى هيغل ... خذوا مثلا الاكسيجين، اذا احتوت الجزيئة على ثلاث ذرات بدلا من ذرتين في الجزيئة الاعتيادية، نحصل على الاوزون وهو جسم متميز جدا في الرائحة والتفاعل عن الاكسيجين العادي. وماذا يمكن القول عن الخواص المختلفة التي يتحذ فيها الاكسيجين مع النيتروجين أو الكبريت وكل مركب منها يشكل جسما مختلفا كيفيا عن الاجسام الاخرى ؟" (نفس المصدر)

وأخيرا، لدى انتقاد دوهرينغ الذي وبخ هيغل عن كل كفاءاته ولكنه اختلس منه مقولته المعروفة بان الانتقال من العالم غير المحسوس إلى العالم المحسوس، من مملكة المادة غير العضوية إلى مملكة الحياة العضوية، هو طفرة جديدة، يقول انجلز:

"هذا هو بالضبط خط قياس العلاقات الهيغلية الحرجة التي فيها، في نقاط حرجة معينة، تؤدي الزيادة أو النقصان الكمي البحت إلى طفرة كيفية، فمثلا، في حالة الماء الذي يسخن أو يبرد، حيث تشكل نقطة الغليان ونقطة الانجماد النقطتاه اللتان فيها، تحت ضغط جوي اعتيادي، الطفرة إلى حالة تكتلية جديدة، والتي فيها نتيجة لذلك تتحول الكمية إلى كيفية." (ضد دوهرينغ)

د‌) على العكس من الميتافيزيقية تعتبر الديالكتيكية ان التناقضات الداخلية ملازمة في جميع الاشياء والظواهر في الطبيعة، لانها جميعا تحتوي على جانبيها السلبي والايجابي، جانبيها الماضي والمستقبل، شيء زائل وشيء متطور، وان الصراع بين هذين النقيضين، الصراع بين القديم والجديد، بين ما هو زائل وما هو مولود، بين ما يجري اختفاؤه وما يجري تطوره، يشكل المحتوى الداخلي لعملية التطور، المحتوى الداخلي لتحول التغيرات الكمية إلى تغيرات كيفية.

وعليه فإن الأسلوب الديالكتيكي يعتبر أن عملية التطور من الادنى إلى الاعلى لا يحدث بصورة كشف منسجم للظواهر، بل بصورة كشف عن التناقضات الملازمة في الاشياء والظواهر، بصورة "صراع" الميول المتناقضة التي تعمل على اساس هذه التناقضات.

يقول لينين: "ان الديالكتيك بمعناه الاعتيادي هو دراسة التناقضات في جوهر الاشياء بالذات" (لينين، ملاحظات فلسفية، ص 263 الطبعة الروسية)

واكثر من ذلك:

"ان التطور هو صراع الاضداد" (لينين، مختارات، الطبعة الانجليزية، م 11 ص 81 - 82)

هذه باختصار مبادئ ومعالم الاسلوب الديالكتيكي الماركسي.

من السهل ان نفهم عظم اهمية امتداد مبادئ الاسلوب الديالكتيكي على دراسة الحياة الاجتماعية وتأريخ المجتمع، وعظم اهمية تطبيق هذه المبادئ على تاريخ المجتمع وعلى الانشطة العملية لحزب البروليتاريا.

اذا لم تكن ثمة ظواهر منعزلة في العالم، اذا كانت جميع الظواهر متبادلة الاتصال ومتبادلة الاعتماد، فمن الواضح ان كل نظام اجتماعي وكل حركة اجتماعية في التاريخ لا يجب تثمينها من وجهة نظر "العدل الازلي" أو اية فكرة اخرى مسبقة، كما يفعل المؤرخون في احيان كثيرة، بل من وجهة نظر الظروف التي انشأت ذلك النظام أو تلك الحركة الاجتماعية والتي ترتبط بها.

يكون نظام العبودية عديم المعنى، أحمقا وغير طبيعي في الظروف الحديثة. الا انه في ظروف تحلل النظام المشاعي البدائي، يكون نظام العبودية ظاهرة مفهومة تماما وطبيعية نظرا إلى انه يمثل تقدما بالنسبة لنظام المشاعية البدائية.

ان المطالبة بجمهورية برجوازية ديمقراطية حين كانت توجد القيصرية والمجتمع البرجوازي، كما، يمكننا القول، في روسيا سنة 1905، كانت مطالبة مفهومة وصحيحة وثورية، اذ ان الجمهورية البرجوازية في ذلك العهد كانت تعني خطوة إلى امام. اما الان، في ظروف الاتحاد السوفييتي، تكون المطالبة بجمهورية ديمقراطية برجوازية عديمة المعنى ومضادة للثورة لان الجمهورية البرجوازية تكون خطوة تراجعية بالقياس إلى الجمهورية السوفييتية.

كل شيء يعتمد على الظروف والزمان والمكان.

واضح انه بدون النهج التاريخي تجاه الظواهر الاجتماعية يصبح وجود وتطور علم الاجتماع مستحيلا، اذ ان نهجا كهذا فقط يقي علم الاجتماع من ان يصبح غابة من الاحداث الطارئة وجمعا من اكثر الاخطاء حماقة.

واكثر من ذلك، اذا كان العالم في حالة حركة دائمة وتطور مستمر، اذا كان زوال القديم ونشوء الجديد قانونا للتطور، فمن الجلي الواضح انه لا يمكن ان يوجد نظام اجتماعي "لا يتغير" أو تكون ثمة "مبادئ ازلية" للملكية الخاصة والاستغلال وتكون "افكار ازلية" لخضوع الفلاح للملاك، أو العامل للراسمالي.

وعليه يمكن احلال المجتمع الاشتراكي محل المجتمع الراسمالي، بالضبط كما كان بالامكان في عهد النظام الاقطاعي احلال النظام الراسمالي محل النظام الاقطاعي.

وعليه يجب الا نوجه اتجاهاتنا على طبقات المجتمع التي لم تعد تتطور، رغم انها تشكل في الحال الحاضر القوة السائدة، بل إلى الطبقات التي تتطور ولها المستقبل امامها، حتى لو لم تكن في الحال الحاضر تشكل القوة السائدة.

في ثمانينات القرن المنصرم، في فترة الصراع بين الماركسيين والناروديين (الشعبيين)، كانت البروليتاريا الروسية تؤلف اقلية ضئيلة من السكان، بينما كان الفلاحون يشكلون الاغلبية الساحقة من السكان. الا ان البروليتاريا كانت تتطور كطبقة، بينما كان الفلاحون كطبقة في حالة تفكك. ولان البروليتاريا فقط كانت متطورة كطبقة وجه الماركسيون اتجاهاتهم إلى البروليتاريا. ولم يكن الماركسيون على خطأ لان البروليتاريا كما نعلم نمت بالتالي من قوة ضئيلة إلى قوة تأريخية وسياسية من الدرجة الاولى.

وعليه، لكي لا يخطئ المرء في السياسة، عليه ان ينظر إلى الامام لا إلى الوراء.

واكثر من ذلك، اذا كان الانتقال من التغيرات الكمية البطيئة إلى تغيرات كيفية سريعة مباشرة قانونا للتطور، فان من الواضح الجلي ان الثورات التي تعلنها الطبقات الخاضعة للاستغلال هي ظاهرة طبيعية وحتمية.

وعليه فان الانتقال من الراسمالية إلى الاشتراكية، وتحرير الطبقة العاملة من نير الراسمالية لا يمكن تحقيقه بتغيرات بطيئة، بالاصلاحات، بل بتغيير كيفي للنظام الراسمالي، بالثورة.

وعليه لكي لا يخطئ المرء في السياسة، عليه ان يكون ثوريا لا اصلاحيا.

واكثر، اذا كان التطور يجري عن طريق كشف التناقضات الداخلية، عن طريق التصادم بين القوى المضادة على اساس هذه التناقضات ومن اجل التغلب على هذه التناقضات، فان من الجلي الواضح ان الصراع الطبقي للبروليتاريا ظاهرة طبيعية جدا وحتمية.

وعليه يجب الا نستر تناقضات النظام الراسمالي بل ان نكشفها ونزيل القناع عنها. علينا الا نحاول وقف الصراع الطبقي بل ان نواصله حتى نهايته.

وعليه، لكي لا يخطئ المرء في السياسة، عليه ان يتبع سياسة طبقية بروليتارية لا تساومية، لا سياسة اصلاحية للانسجام بين مصالح البروليتاريا ومصالح البرجوازية، لا سياسة الاصلاحيين في "نمو الراسمالية إلى الاشتراكية".

هذا هو الاسلوب الديالكتيكي الماركسي لدى تطبيقه على الحياة الاجتماعية، على تاريخ المجتمع.

اما المادية الفلسفية الماركسية، فهي في الاساس الضد المباشر للمثالية الفلسفية.

1) ان المعالم الاساسية للمادية الفلسفية الماركسية هي كالاتي:

أ‌) على العكس من المثالية التي تعتبر العالم تجسيدا "لفكرة مطلقة"، "لروح كونية" "للوعي" تعتبر مادية ماركس الفلسفية ان العالم بذات طبيعته، مادة. وان الظواهر المتعددة الاوجه للعالم تؤلف اشكالا مختلفة لمادة في حركة. وان الترابط المتبادل والاعتماد المتبادل للظواهر الذي يحققه الاسلوب الديالكتيكي، هو قانون تطور المادة المتحركة. وان العالم يتطور وفقا لقوانين حركة المادة بلا حاجة إلى "روح كونية".

يقول انجلز " ان النظرية المادية العالمية هي ببساطة ادراك الطبيعة كما هي، بدون اي تحفظ" (لودفيغ فويرباخ)

لدى التحدث عن وجهات النظر المادية للفيلسوف القديم هرقليستس الذي اعتبر ان "العالم، الكل في واحد، لم يخلقه اي اله أو اي انسان، بل انه كائن وسيبقى كائنا إلى الابد، يندلع اندلاعا منتظما ويخبو بانتظام" علق لينين قائلا "عرض جيد جدا لبدايات المادية الديالكتيكية". (ملاحظات فلسفية، طبعة روسية، ص 318)

ب‌) على العكس من المثالية التي تؤكد على ان عقلنا وحده موجود حقا، وان العالم المادي، الوجود، الطبيعة، لا توجد الا في عقلنا، في احساساتنا وافكارنا وادراكنا، تغتبر المادية الفلسفية الماركسية ان المادة، الطبيعة، الوجود، هي حقائق موضوعية قائمة خارج عقلنا ومستقلة عنه، ان المادة هي الاساس نظرا لانها مصدر احساساتنا وافكارنا وادراكنا، وان العقل ثانوي واشتقاقي نظرا إلى انه انعكاس للمادة، انعكاس للوجود، وان الفكر هو نتاج للمادة التي بلغت في تطورها درجة عالية من الاكتمال، هي المخ، وان المخ هو عضو التفكير، وانه بناء على ذلك لا يستطيع المرء ان يفصل الفكر عن المادة بدون ان يرتكب خطأ فاحشا.

يقول أنجلز "ان مسألة العلاقة بين التفكير والوجود، العلاقة بين الروح والطبيعة، هي المسألة الكبرى للفلسفة بكاملها ... ان الاجوبة التي اعطاها الفلاسفة لهذه المسألة تفصلهم إلى معسكرين عظيمين، اولئك الذين أكدوا على اولوية الروح على الطبيعة ... معسكر المثالية. والاخرون الذين اعتبروا الطبيعة اولية يعودون إلى شتى مدارس المادية". (ماركس انجلز، مختارات، الطبقعة الانجليزية، م 1 ص 430 - 431)

وأكثر:

"ان العالم المادي الملموس حسيا الذي ننتمي نحن اليه، هو الحقيقة الوحيدة ... ان وعينا وتفكيرنا، مهما قد يبدو من الحساسية القصوى، هو نتاج للمادة، العضو الجسدي، الدماغ. ان المادة ليست نتاجا للفكر بل ان الفكرة ذاتها ليست سوى اعلى نتاج للمادة". (نفس المصدر ص 435)

وفيما يتعلق بفصل الفكر عن المادة المفكرة يقول ماركس:

"من المستحيل فصل الفكر عن المادة المفكرة. ان المادة هي الذات لجميع التغيرات". (نفس المصدر ص 397)

يقول لينين في وصفه الفلسفة المادية الماركسية:

"ان المادية عموما تميز الوجود الحقيقي الموضوعي (المادة) باعتباره مستقلا عن الوعي، والاحساس والتجربة .. ليس الوعي سوى انعكاس الوجود، في احسن الاحوال، بما يقرب من الانعكاس الصحيح (المناسب، الدقيق، بصورة مثلى) للوجود". (لينين، المختارات، الطبعة الانجليزية، م 11 ص 377)

وأكثر:

(أ‌) ان المادة هي تلك التي بعملها على اعضائنا الحسية تنتج الاحساس؛ المادة هي الحقيقة الموضوعية المعطاة لنا بالاحساس ... ان المادة، الطبيعة، الوجود, الجسم الطبيعي – هي الاساس، والروح، الوعي، الاحساس، الكيان النفسي – هي الثانوية". (نفس المصدر ص 27 - 28)

(ب‌) "ان صورة العالم هي الصورة التي تبين كيف تتحرك المادة، وكيف ُتفكر المادةُ ". (نفس المصدر ص402)

(ج‌) "ان الدماغ هو عضو التفكير" (نفس المصدر ص 214)

د‌) على العكس من المثالية التي تنكر امكانية معرفة العالم وقوانينه، والتي لا تعتقد بموثوقية معرفتنا، ولا تميز الحقيقة الموضوعية وتعتبر ان العالم سر مليء "باشياء بذاتها" لن يستطيع العلم معرفتها، تعتبر المادية الفلسفية الماركسية ان العالم وقوانينه قابلة للعلم كليا وان علمنا لقوانين الطبيعة، بعد اختباره بالتجربة والتطبيق، هو علم موثوق له صحة الحقيقة الموضوعية، وانه لا يوجد اي شيء في العالم لا يمكن معرفته، بل توجد فقط اشياء ما زالت غير معروفة، ولكنها سوف يكشف عنها وتجري معرفتها بمجهود العلم والتطبيق.

في معرض نقد مقولة كانت ومثاليين اخرين بان العالم لا يمكن معرفته وانه توجد "اشياء بذاتها" لا يمكن معرفتها، ودفاعه عن المقولة المادية الشائعة بان علمنا هو علم موثوق يقول انجلز "ان افضل دحض لهذا ولكافة الفلسفات المتعصبة الاخرى هو التطبيق، اي التجربة والصناعة. اذا استطعنا اثبات صحة فكرتنا عن عملية طبيعية بان نصنعها بانفسنا، ان نخرجها إلى الوجود خارج ظروفها واستعمالها لاغراضنا ضمن هذه العملية، فهذا يعني نهاية ُ الشيء بذاته ُ الكانتي. ان المواد الكيمياوية المنتجة في اجسام النباتات والحيوانات بقيت مثل هذه "الاشياء بذاتها" إلى ان بدأت الكيمياء العضوية بانتاجها الواحدة بعد الاخرى حيث اصبح "الشيء بذاته" شيئا لنا. كما على سبيل المثال ، الزارين، المادة الملونة في جذور الفوة الذي لم نعد نكلف انفسنا عناء زراعة جذور الفوة في الحقول بل ننتجه ارخص وابسط من قطران الفحم. بقي نظام كوبرنيك الشمسي مجرد نظرية لمدة ثلاثمائة سنة مع مائة أو الف أو عشرة الاف فرصة إلى واحد لصالحه، ولكنه مع ذلك بقي دائما كنظرية الا انه حين قام ليفريير، بواسطة المعلومات المتوفرة من هذا النظام، ليس بالتوصل إلى ضرورة وجود كوكب غير معروف بل كذلك تمكن من حساب الموقع في السماء الذي يجب بالضرورة ان يحتله هذا الكوكب، وحين وجد غال هذا الكوكب فعلا كان ذلك برهانا على نظام كوبرنيك." (كارل ماركس، مختارات، الطبعة الانجليزية م 1 ص 432 - 433)

قال لينين في سياق اتهام بوغدانوف وبازاروف ويوسكفيتش واخرين من اتباع ايمانية باخ، وفي الدفاع عن المقولة المادية المعروفة بان معرفتنا العلمية لقوانين الطبيعة هي معرفة موثوقة، وان قوانين العلم تمثل حقيقة موضوعية:

"ان الايمانية المعاصرة لا تنبذ العلم بتاتا، فكل ما ترفضه هو "الادعاءات المبالغ فيها" للعلم، اي الادعاء بالحقيقة الموضوعية. اذا كانت الحقيقة الموضوعية موجودة (كما يتصور الماديون)، اذا كان العلم الطبيعي الذي يعكس العالم الخارجي في "التجربة الانسانية هو وحده القادر على اعطائنا الحقيقة الموضوعية، فان ذلك يدحض الايمانية كلها دحضا مطلقا". (لينين، مختارات، الطبعة الانجليزية، م 11 ص 188)

هذه باختصار المعالم المميزة للمادية الفلسفية الماركسية.

من السهل ان يفهم المرء عظم اهمية توسيع مبادئ المادية الفلسفية إلى دراسة الحياة الاجتماعية، تاريخ المجتمع، وعظم اهمية تطبيق هذه المبادئ على تاريخ المجتمع وعلى النشاطات العملية لحزب البروليتاريا.

اذا كانت الروابط بين الظواهر الطبيعية واعتمادها المتبادل قوانين تطور الطبيعة، فذلك يؤدي ايضا إلى ان الترابط والاعتماد المتبادل لظواهر الحياة الاجتماعية هي قوانين تطور المجتمع وليست اشياء عرضية.

وعليه فان الحياة الاجتماعية، تأريخ المجتمع، لا يبقى مجموعة "احداث طارئة" بل يصبح تأريخ تطور المجتمع وفقا لقوانين عادية، وتصبح دراسة تاريخ المجتمع علما.

ولهذا فان النشاطات العملية لحزب البروليتاريا يجب الا تقوم على اساس الرغبات الطيبة "لأشخاص بارزين"، لا على ما يمليه "العقل" أو "الاخلاق السامية" الخ.. بل على قوانين تطور المجتمع وعلى دراسة هذه القوانين.

ثم، اذا كان العالم قابلا للمعرفة وكانت معرفتنا لقوانين تطور الطبيعة معرفة موثوقة لها صحة الحقيقة الموضوعية، ينجم عن هذا ان الحياة الاجتماعية، تطور المجتمع، هو الاخر قابل للمعرفة وان المعلومات العلمية بخصوص قوانين تطور المجتمع معلومات موثوقة لها صحة الحقائق الموضوعية.

وعليه يمكن ان يصبح علم تاريخ المجتمع، رغم تعقد ظواهر الحياة الاجتماعية، علما دقيقا لنقل مثل علم الاحياء، علما قادرا على الاستفادة من قوانين تطور المجتمع للاغراض العملية.

لذا على حزب البروليتاريا الا يتبع في نشاطاته العملية الحوافز العرضية، بل يتبع قوانين تطور المجتمع وبالاستدلال العملي من هذه القوانين.

وعليه فان الاشتراكية تتحول من حلم بمستقبل افضل للانسانية إلى علم. وهكذا فان الارتباط بين العلم والنشاطات العملية، بين النظرية والتطبيق، ووحدتهما، يجب ان يكون النجم الموجه لحزب البروليتاريا.

ثم، اذا كانت الطبيعة، وهي العالم المادي، هي الاساس، وان العقل، الفكر، ثانوي، اشتقاقي، اذا كان العالم المادي يمثل الحقيقة الموضوعية القائمة بالاستقلال عن الفكر الانساني، بينما يكون الفكر انعكاسا للحقيقة الموضوعية، ينجم عن ذلك ان حياة المجتمع المادية، كيانه، هو الاخر اساسي وان الحياة الروحية ثانوية، اشتقاقية، وان حياة المجتمع المادية هي حقيقة موضوعية قائمة بالاستقلال عن ارادة الانسان، وان الحياة الروحية للمجتمع هي انعكاس للحقيقة الموضوعية، انعكاس للوجود.

وعليه، فان مصدر تكوين حياة المجتمع الروحية، اصل الاراء الاجتماعية، النظريات الاجتماعية، الاراء السياسية والمؤسسات السياسية يجب الا نبحث عنها في الاراء أو النظريات أو وجهات نظر المؤسسات السياسية ذاتها، بل في ظروف الحياة المادية للمجتمع، في الوجود الاجتماعي الذي تشكل الاراء والنظريات ووجهات النظر الخ.. انعكاسا لها.

ولذا، اذا لاحظنا في فترات مختلفة من تاريخ المجتمع اراء ونظريات ووجهات نظر ومؤسسات سياسية، اذا واجهنا في ظل النظام العبودي بعض الاراء والنظريات ووجهات النظر والمؤسسات السياسية، وفي ظل الاقطاعية غيرها وفي ظل الراسمالية غيرها ايضا، فيجب الا نفسر ذلك ب"طبيعة" أو "خواص" الاراء والنظريات ووجهات النظر السياسية والمؤسسات السياسية ذاتها، بل بالظروف المختلفة للحياة المادية للمجتمع في الفترات المختلفة من التطور الاجتماعي.

فايا يكون وجود المجتمع، ايا تكون ظروف الحياة المادية للمجتمع، هكذا تكون اراء ونظريات ووجهات النظر السياسية والمؤسسات السياسية لذلك المجتمع.

يقول ماركس بهذا الصدد:

"ليس وعي الانسان ما يقرر وجوده، بل، على العكس، وجوده المادي هو الذي يقرر وعيه". (كارل ماركس، مختارات، الطبعة الانجليزية، م 1 ص 356)

وعليه، لكي لا يخطئ حزب البروليتاريا في سياسته، لكي لا يجد حزب البروليتاريا نفسه في وضع الحالم التائه، الا يؤسس نشاطاته على "مبادئ العقل البشري" المجردة، بل على الظروف الحقيقية لحياة المجتمع المادية باعتبارها المقررة الحقيقية لتطور الحياة المادية للمجتمع.

ان سقوط الطوبائيين، بمن فيهم الناروديين (الشعبيين)، الفوضويين والاشتراكيين الثوريين، يرجع، ضمن امور اخرى، إلى واقع انهم لم يميزوا الدور الاساسي الذي تلعبه ظروف الحياة المادية للمجتمع في تطور المجتمع، وانغمارهم في المثالية، إلى انهم لم يؤسسوا نشاطاتهم العملية إلى حاجات تطور الحياة المادية للمجتمع، بل، بالاستقلال عن وبالرغم من هذه الحاجات، على "الخطط المثالية" وعلى "المشاريع الشاملة" بالانفصال عن الحياة الحقيقية للمجتمع.

ان قوة الماركسية اللينينية وحيويتها تكمن في واقع انها تبني نشاطاتها العملية على اساس حاجات تطور الحياة المادية للمجتمع ولن تعزل نفسها عن الحياة الحقيقية للمجتمع.

الا انه لا ينجم عن كلام ماركس ان الاراء والنظريات الاجتماعية، ووجهات النظر السياسية والمؤسسات السياسية لا اهمية لها في حياة المجتمع ولا تؤثر تاثيرا متبادلا على الوجود الاجتماعي، على تطور الظروف المادية لحياة المجتمع. كنا نتحدث لحد الان عن اصل الاراء والنظريات الاجتماعية ووجهات النظر السياسية والمؤسسات السياسية، عن الظروف التي تنشا منها، عن واقع ان الحياة الروحية للمجتمع هي انعكاس لظروف الحياة المادية. اما بخصوص اهمية الاراء الجتماعية والنظريات ووجهات النظر السياسية والمؤسسات السياسية، بخصوص دورها في التاريخ، فان المادية التاريخية، بعيدا عن انكارها، تؤكد على دور واهمية هذه العوامل في حياة المجتمع، في تا ريخه.

هناك انواع مختلفة من الاراء والنظريات الاجتماعية. ثمة اراء ونظريات قد تجاوزت عهدها وهي تخدم مصالح قوى المجتمع المحتضرة. ان اهميتها تكمن في واقع انها تعيق التطور، تعيق تقدم المجتمع. ثم ثمة اراء ونظريات جديدة متقدمة تخدم مصالح قوى المجتمع المتقدمة. وتكمن اهميتها في واقع انها تسهل التطور، تسهل تقدم المجتمع. وان اهميتها اعظم كلما كان عكسها لحاجات تطور حياة المجتمع المادية اكثر دقة.

ان الاراء والنظريات الجديدة لا تنشأ الا بعد ان يكون تطور حياة المجتمع المادية قد وضع مهام جديدة امام المجتمع. الا انها ما ان تنشأ الا وتصبح اشد القوى التي تسهل تنفيذ المهام الجديدة التي خلقها تطور حياة المجتمع المادية، قوة تسهل تقدم المجتمع. هنا بالضبط تظهر نفسها الاهمية الهائلة لتنظيم وتحريك وتحويل الاراء والنظريات الجديدة ووجهات النظر الجديدة والمؤسسات السياسية الجديدة. ان الاراء والنظريات الجديدة تنشأ بالضبط لانها ضرورية للمجتمع، لان من المستحيل تنفيذ المهام الملحة لتطور حياة المجتمع المادية بدون نشاطها التنظيمي والتحريكي والتحويلي. ولدى نشوء الاراء الاجتماعية الجديدة عن المهام الجديدة التي يتطلبها تطور حياة المجتمع المادية، فانها تشق طريقها وتصبح ملكا للجماهير، تحركهم وتنظمهم ضد قوى المجتمع المحتضرة، وبهذا تسهل اسقاط هذه القوى التي تعيق تطور حياة المجتمع المادية.

وهكذا فان الاراء والنظريات والمؤسسات السياسية، لدى نشوئها على اساس المهام الملحة لتطور حياة المجتمع المادية، على اساس تطور الكيان الاجتماعي، تقوم هي ذاتها برد فعلها على حياة المجتمع المادية وتخلق الظروف الضرورية لتنفيذ المهام الملحة لحياة المجتمع المادية تنفيذا كاملا وتجعل المزيد من تقدمها امرا ممكنا.

يقول ماركس في هذا الصدد:

"تصبح النظرية قوة مادية حالما تستحوذ على الجماهير". (نقد الفلسفة الهيغلية)

وعليه، على حزب البروليتاريا، لكي يستطيع التأثير على ظروف حياة المجتمع المادية وتسريع تطورها وتحسينها، ان يعتمد على النظريات الاجتماعية، على الاراء الاجتماعية التي تعكس حاجات تطور حياة المجتمع المادية، والتي تكون بناء على ذلك قادرة على تحريك الجماهير الواسعة من الشعب ودفعها وتنظيمها في جيش حزب البروليتاريا العظيم، المستعد لتحطيم القوى الرجعية وان يمهد الطريق لقوى المجتمع المتقدمة.

ان سقوط "الاقتصاديين" والمنشفيك كان يرجع ضمن امور اخرى إلى واقع انهم لم يميزوا الدور التحريكي والتنظيمي والتحويلي للنظرية المتقدمة، للاراء المتقدمة، وانهم انغمروا في المادية المبتذلة وهبطوا بدور هذه العوامل إلى الصفر تقريبا، وبذلك حكموا على الحزب بالسلبية واللاحيوية.

ان قوة وصحة الماركسية اللينينية وحيويتها تنشأ عن واقع انها تعتمد على النظرية المتقدمة التي تعكس حاجات تطور حياة المجتمع المادية" بصورة صحيحة. انها ترفع النظرية إلى المستوى اللائق بها، وانها ترى ان من واجبها الاستفادة من كل مثقال من قوى هذه النظرية التحريكية والتنظيمية والتحويلية.

هذا هو الجواب الذي تعطيه المادية التاريخية للسؤال عن العلاقة بين الكيان الاجتماعي والوعي الاجتماعي، بين ظروف تطور حياة المجتمع المادية وتطور حياة المجتمع الروحية.

يبقى الان ان نوضح المسألة التالية: ما الذي نعنيه "بظروف حياة المجتمع المادية" التي بالتحليل الاخير تحدد ملامح المجتمع، آراءه، وجهات نظره، مؤسساته السياسية الخ.. ؟

فما هي "ظروف حياة المجتمع المادية" وماهي معالمها المميزة ؟

لا شك ان مفهوم "ظروف حياة المجتمع المادية" تتضمن قبل كل شيء الطبيعة المحيطة بالمجتمع، البيئة الجغرافية، وهي احدى الظروف اللامفر منها والدائمية في حياة المجتمع المادية، والتي تؤثر طبعا على تطور المجتمع. فما هو الدور الذي تلعبه البيئة الجغرافية في تطور المجتمع ؟ هل البيئة الجغرافية هي القوة الرئيسية التي تقرر ملامح المجتمع، طابع النظام الاجتماعي للانسان، والانتقال من نظام إلى آخر ؟

ان المادية التاريخية تجيب على هذا السؤال بالسلب.

لاشك ان البيئة الجغرافية هي احد الظروف الدائمة اللامفر منها في تطور المجتمع، وتؤثر طبعا على تطور المجتمع وتسرع أو تؤخر تطوره. الا ان تأثيرها ليس تأثيرا مقررا طالما ان تغيرات وتطورات المجتمع تجري اسرع بما لا يقاس من تغيرات وتطورات البيئة الجغرافية. ففي خلال ثلاثة الاف سنة حلت ثلاثة انظمة اجتماعية مختلفة محل بعضها بنجاح في اوروبا: نظام المشاعية البدائية، نظام العبودية، ونظام الاقطاع. وفي الجزء الشرقي من اوروبا، في الاتحاد السوفييتي، جرى احلال حتى اربعة انظمة محل بعضها. ومع ذلك فان الظروف الجغرافية في اوروبا اما لم تتغير بتاتا في هذه الفترة، أو انها تغيرت تغيرا طفيفا لا يلاحظه علم الجغرافيا. وهذا امر طبيعي تماما. فالتغيرات ذات الاهمية في الظروف الجغرافية تتطلب ملايين السنين، بينما بضع مئات من السنين، أو الفي سنة يكفي لتغيرات هامة في نظام المجتمع البشري.

ينجم عن هذا ان البيئة الجغرافية لا يمكن ان تكون السبب الرئيس، السبب المقرر، في التطور الاجتماعي، اذ ان ما يبقى غير متغير تقريبا في مضمار عشرات الالوف من السنين لا يمكن ان يكون سبب التطور الرئيس فيما تطرأ عليه تغييرات اساسية خلال بضع مئات من السنين.

ثم انه لاشك ان مفهوم "ظروف حياة المجتمع المادية" يتضمن ايضا نمو السكان، كثافة السكان بهذه الدرحة أو تلك، لان الناس عنصر جوهري في ظروف حياة المجتمع المادية، ومن دون عدد ادنى من الناس لا يمكن ان تكون حياة مجتمع مادية. اليس نمو السكان القوة الرئيسة التي تقرر طابع النظام الاجتماعي الانساني ؟

ان المادية التاريخية تجيب على هذا السؤال بالسلب.

بالطبع ان نمو السكان يؤثر في تطور المجتمع، يسهل أو يعيق تطور المجتمع، الا انه لا يمكن ان يكون القوة الرئيسة في تطور المجتمع، وان تأثيره على تطور المجتمع لا يمكن ان يكون تأثيرا مقررا لان نمو السكان بحد ذاته لا يقدم مفتاح مسألة من السبب في ان يحل هذا النظام الاجتماعي الجديد وليس نظام اجتماعي اخر محل النظام الزائل، لماذا يحل النظام العبودي محل نظام المشاعية البدائية، ولماذا يحل النظام الاقطاعي محل النظام العبودي، ولماذا يحل النظام البرجوازي محل النظام الاقطاعي، وليس نظام اخر.

لو كان نمو السكان القوة المقررة لتطور المجتمع، لترتب على ذلك ان ينشأ النوع الاعلى من النظام الاجتماعي بالتناسق مع اعلى كثافة للسكان. لكننا لا نجد ان الحال بهذا الشكل. ان كثافة السكان في الصين تبلغ اربعة اضعاف كثافة السكان في الولايات المتحدة الاميركية، ومع ذلك فان الولايات المتحدة الاميركية اعلى من الصين في مقياس التطور الاجتماعي، اذ ان النظام شبه الاقطاعي مازال سائدا في الصين، بينما بلغت الولايات المتحدة منذ امد بعيد اعلى مرحلة في تطور الراسمالية. وان كثافة السكان في بلجيكا هي تسعة عشر ضعفا من كثافة السكان في الولايات المتحدة الاميركية، وستة وعشرين ضعفا من كثافة السكان في الاتحاد السوفييتي ومع ذلك فان الولايات المتحدة الاميركية اعلى من بلجيكا في مقياس التطور الاجتماعي وبالنسبة للاتحاد السوفييتي تتأخر بلجيكا عصرا تاريخيا كاملا وراء هذا القطر، اذ ان النظام الراسمالي ما زال سائدا في بلجيكا بينما تخلص الاتحاد السوفييتي من الراسمالية واقام النظام الاشتراكي.

ينجم عن هذا ان نمو السكان ليس ولا يمكن ان يكون القوة الرئيسة لتطور المجتمع، القوة التي تقرر طابع النظام الاجتماعي، ملامح المجتمع.

فما هي القوة الرئيسة في جملة ظروف حياة المجتمع المادية التي تقرر ملامح المجتمع وطابع النظام الاجتماعي، وتطور المجتمع من نظام إلى نظام آخر ؟

تعتبر المادية التاريخية ان هذه القوة هي اسلوب الحصول على وسائل الحياة الضرورية للوجود الانساني، طريقة انتاج القيم المادية، الطعام، الكساء ، الحذاء، المأوى، الوقود، ادوات الانتاج الخ.. – القيم اللامفر منها لحياة وتطور المجتمع.

لكي يعيش الناس عليهم ان يحصلوا على الطعام والكساء والحذاء والماوى والوقود الخ.. ولغرض الحصول على هذه القيم المادية، على الناس ان ينتجوها، ولكي ينتجوها على الناس ان يحوزوا على ادوات الانتاج التي تنتج الطعام والكساء والحذاء والمأوى والوقود الخ..، يجب ان يكونوا قادرين على انت


عدل سابقا من قبل admin في الثلاثاء يناير 12, 2010 1:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: علم اجتماع العائله   الثلاثاء يناير 12, 2010 1:10 pm

علم اجتماع العائله هو علم يدرس مراحل تطور ونمو الاسره ابتدا من الاسره النواه والتي يتم تكوينها من الزوجين والأبناء حتي وصولها الي الاسره الممتده، التي تتكون من الأبناء وأبناءالأبناء ،ويقوم علم اجتماع العائله بدراسة الظواهر التي تحدث داخل محيط الاسره، وشكل النسيج الإجتماعي داخل الأسره، وأيضا يقوم بدراسة العادات والتقاليد المتبعه في مراسم الزواج والطلاق فلكل مجتمع طقوس وعادات وتقاليد تخصه في مختلف الظواهر الإجتماعيه ، ونسبة للكم الهائل من المجتمعات في مختلف بقاع العالم ، ولبعد المناطق الجغرافيه ،وإختلاف البيئات فهذا يجعل هذه المجتمعات مختلفة في عاداتها وتقاليدها وتركيبتها الإجتماعي ،ونجد ان كل مجتمع يتكون من جماعات صغيره والجماعات الصغيره، اتت نتاج للأسره ،فكان لابد من إيجاد علم يقوم بدراسة محيط الاسره فنتج عن ذلك علم الإجتماع العائلي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: السوسيولوجيا الماركسية   الثلاثاء يناير 12, 2010 1:16 pm

تعود نشأة علم الإجتماع حسب البعض لعالم الإجتماع العربي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حيث ناقش لأول مرة علم الإجتماع في كتابه المشهور المقدمة ليدرس فيها بعض الشعوب. اما علم الإجتماع الماركسي كان نتيجة أبحاث [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الفلسفة وخصوصا دياليكتيك هيجل الذي أثر في الفلسفة الماركسية وكان نتيجة تطبيق [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الدياليكتيك في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ولادة ما يسمى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وهي التي تعبر عن جوهر علم الإجتماع الماركسي حيث أنه حسب النظرة الماركسية فإن ما يسمى بالبناء الفوقي هو انعكاس للبناء التحتى وبالتبسيط تعتبر الماركسية أن البناء الفكري والأخلاقي للمجتمع هو انعكاس طبيعة العلاقات الاقتصادية السائدة في المجتمع وتعبر بشكل أو بآخر عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] السائدة ومن أهم الكتب الماركسية التي كتبت في تبسيط علم الإجتماع الماركسي هو كتاب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والذي تركز على أبحاث الباحث الأمريكي لويس مورغان الذي قام بدراسة الكثير من القبائل الهندية من شعوب أمريكيا الأصليين (الهنود الحمر).
فيها بعض الشعوب. اما علم الإجتماع الماركسي كان نتيجة أبحاث [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الفلسفة وخصوصا دياليكتيك هيجل الذي أثر في الفلسفة الماركسية وكان نتيجة تطبيق [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الدياليكتيك في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ولادة ما يسمى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وهي التي تعبر عن جوهر علم الإجتماع الماركسي حيث أنه حسب النظرة الماركسية فإن ما يسمى بالبناء الفوقي هو انعكاس للبناء التحتى وبالتبسيط تعتبر الماركسية أن البناء الفكري والأخلاقي للمجتمع هو انعكاس طبيعة العلاقات الاقتصادية السائدة في المجتمع وتعبر بشكل أو بآخر عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] السائدة ومن أهم الكتب الماركسية التي كتبت في تبسيط علم الإجتماع الماركسي هو كتاب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والذي تركز على أبحاث الباحث الأمريكي لويس مورغان الذي قام بدراسة الكثير من القبائل الهندية من شعوب أمريكيا الأصليين (الهنود الحمر).


أسست النظرية الماركسية تحليلاتها للمجتمع على استخدام التاريخ كمنهج أساسي وكسياق ضروري لفهم طبيعة التنظيم الاجتماعي. غير أن هذه النظرية لا تقصد بالتاريخ عملية التأريخ l’historiographie التي تتوقف عند مستوى جرد أحداث الماضي وترتيب وقائعه وإنما تقصد بالتاريخ المقاربة الشمولية التي يتم على أساسها الانتقال من الواقعة التاريخية المنعزلة إلى الوقوف على القوانين العلمية التي تفترض هذه النظرية بأنها تكمن وراء كل الوقائع التاريخية التي تبدو للملاحظ إما منعزلة عن بعضها، أو معكوسة تحتل فيها النتائج مكانة الأسباب. بهذا المعنى، لا يمكن الفصل بالنسبة للماركسية بين البحث التاريخي المؤدي إلى اكتشاف قوانين التاريخ وتصنيفها ضمن أنماط محددة للإنتاج، وبين قوانين التنظيم الاجتماعي في حقبة تاريخية محددة.
يقتضي هذا التصور منذ البداية، التمييز في مجال التاريخ بين مستويين وهما الوعي التاريخي أي المواقف والتصورات التي يكونها الناس عن تاريخهم وواقعهم، وبين المعرفة العلمية التي تعمل باستمرار على تجاوز هذا الوعي قصد الوصول إلى المعرفة العلمية الحقيقية يقول ماركس(1818-1883) : "إن كل تصور تاريخي لحد الآن إما انه قد ترك جانبا وبصفة كلية القاعدة الحقيقية للتاريخ (الاقتصاد)، أو أنه يعتبرها مجرد شيء هامشي لا علاقة له بسير التاريخ. وتبعا لذلك فقد كتب التاريخ دائما انطلاقا من معايير غريبة عنه (...) وبالتالي فإن هذه النظرة لم تر في التاريخ إلا تعاقبا للأحداث التاريخية والسياسية والنزاعات الدينية الكبرى مما أدى بصفة خاصة إلى الاقتناع بالأوهام بكل عصر تاريخي فإذا افترضنا أن حقبة ما، تتصور نفسها كما لو كانت محددة بأسباب دينية وسياسية خالصة تحركها، فإن مؤرخ هذه الحقبة يقبل هذا الرأي. وهكذا تتحول التمثلات التي يكونها أناس محددون عن ممارستهم الواقعية إلى القوة الوحيدة والفاعلة التي تحدد ممارسة هؤلاء الناس وتهيمن عليها. فإذا كان الشكل البسيط الذي ظهر به تقسيم العمل عند الهنود أو المصريين القدماء، قد أدى إلى ظهور نظام الطبقات المغلقة على مستوى الدين والدولة عند هذين الشعبين، فإن المؤرخ يعتقد بأن نظام الطبقات المغلقة، هو القوة التي أنتجت هذا الشكل من التنظيم الاجتماعي." الإيديولوجيا الألمانية" تسعى الماركسية إذن، إلى جعل التاريخ بمثابة المدخل الأساسي لدراسة التنظيم الاجتماعي وكنتاج لهذا التاريخ، وهكذا يمكن التمييز بالنسبة لهذه النظرية عمليتين أساسيتين هما: 1. التحليل المادي للتاريخ لاستخلاص القوانين العامة التي تحدد السمات الأساسية لكل مرحلة تاريخية متكاملة، تدور حول قطب اقتصادي محدد (نمط الإنتاج)؛ 2. تحليل كل الظواهر والعلاقات والمؤسسات الموجودة في مجتمع ما، على ضوء القوانين العامة لأنماط الإنتاج، مع مراعاة الخصوصية التاريخية والثقافية التي تميز المجتمعات العينية، أو ما يسميه ماركس بالتشكيلية الاقتصادية- والاجتماعية. تسعى النظرية الماركسية إذن إلى الكشف عن قوانين التاريخ، والتي تسمح بفهم أسس التنظيم الاجتماعي. لكن هذه القوانين لا تظهر بكيفية تلقائية وواضحة، وإنما تتطلب من المحلل التسلح بحذر مستمر للتمكن من التمييز بين الواقع التاريخي الحقيقي وبين الأوهام (الإيديولوجيا) التي تغلف، حسب ماركس، هذا الواقع وتصبح عنصرا فاعلا فيه. وقد سعى ماركس وإنجلز إلى محاولة استخلاص القوانين العامة للتطور التاريخي، بكيفية مجردة بصرف النظر عن المجتمعات التي حدث فيها هذا التطور. يمكن في هذا الصدد اعتبار كتاب "الإيديولوجيا الألمانية" بمثابة أشمل عمل في هذا الباب. ينتهي هذا الكتاب إلى تصنيف أنماط الإنتاج الأساسية التي عرفتها كل المجتمعات الإنسانية إلى خمسة أنماط أساسية، هي المشاعة البدائية ونمط الإنتاج العبودي، ونمط الإنتاج الفيودالي ونمط الإنتاج الرأسمالي ثم نمط الإنتاج الاشتراكي الذي سوف يفضي حسب ماركس إلى المجتمع الشيوعي. يقوم التصور العام لتطور المجتمعات والوارد في هذا الكتاب، على تمثل أشكال التنظيم الاجتماعي التي عرفها التاريخ باعتبارها أشكالا غير مستقرة، لأنها تحمل في طياتها اختلالا بنيويا أساسيا، يتجلى في الانتقال التاريخي الذي عرفته كل المجتمعات وبأشكال مختلفة، من علاقات التعاون التي عرفتها المجتمعات البدائية، إلى علاقات الاستغلال، التي تعرفها المجتمعات الطبقية، وما واكب ذلك من تعقد في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وتشعب في البنيات القانونية والسياسية والفكرية التي تعبر عنها. وقد طرأ هذا التحول بواسطة التغيرات التي عرفها العمل الإنساني، الذي تحول من فعالية تسعى إلى إرضاء الحاجيات الإنسانية الأولية والمباشرة، إلى قوة يستعملها جزء من المجتمع على لاستغلال أجزاء أخرى, فالتحول التاريخي الأساسي الذي عرفته المجتمعات الإنسانية حسب النظرية الماركسية هو تحول في علاقات العمل والإنتاج ( علاقات الإنتاج). كما أن التحولات الكبرى اللاحقة من نمط إنتاجي لآخر، ستتم على مستوى العلاقات الاجتماعية وليس بالضرورة على مستوى المؤسسات التي تحتويها، ويمثل هذا التصور أحد المبادئ الرئيسية التي تميز التحليل السوسيولوجي الماركسي الذي يهتم بالعلاقات الاجتماعية وتاريخها أكثر من اهتمامه بالمؤسسة في حد ذاتها. وبالتالي فإن المنعطفات الأساسية في تاريخ المجتمعات الإنسانية، تقابل دائما التغيرات الرئيسية التي تحدث في القاعدة الاقتصادية التي يقوم عليها المجتمع والعلاقات التي تؤسسها. ولذلك يمكن اعتبار البعد الاقتصادي، بمثابة القاعدة الحقيقية للتاريخ، والتي يجب الكشف عنها والانطلاق منها لفهم كل أصناف التنظيم الاجتماعي، فهي التي تنتج وتعدل العلاقات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي يعرفها مجتمع ما. لكن هذه العلاقات تستقل تدريجيا عن جذورها الاقتصادية وتتحول إلى علاقات وتصورات مجردة تضفي المشروعية على النظام الاقتصادي والاجتماعي.
إن هذا الدور الذي تعطيه الماركسية للعوامل الاقتصادية، لا يعني مطلقا، بأن فهم نظام اقتصادي ما سوف يؤدي بكيفية تلقائية إلى فهم مجمل العلاقات الاجتماعية والسياسية بكل تعقدها بكيفية آلية. وقد ذهبت بعض الاتجاهات داخل الماركسية إلى التركيز على دراسة الأساس الاقتصادي للمجتمع، وتحويل المستويات الأخرى إلى مجرد انعكاس ميكانيكي لهذا الأساس المادي، مما أدى إلى ظهور فهم تبسيطي لا يختلف كثيرا عن التصورات الإيديولوجية الأخرى التي تنتقدها الماركسية. وقد عاصر إنجلز، في نهاية حياته ازدهار ما سيعرف بما بعد بالنزعة الاقتصادوية ،وقد انتقدها بشدة في مناسبات مختلفة . فقد كتب رسالة إلى أحد مراسليه يقول فيها" إن الوضعية الاقتصادية هي أساس التحليل، لكن مختلف عناصر البنية العليا أي الإشكال السياسية للصراع الطبقي ونتائجه، وكذلك النظرية السياسية والقانونية والفلسفية تمارس بدورها دورا حاسما في الصراع الطبقي، بل وتحدد في عدد كبير من الحالات شكل هذا الصراع ومساره".
يلح هذا المبدأ على ضرورة النظرة الشمولية للمجتمع، والاهتمام بكافة أوجه النشاط الاجتماعي، باعتبار العلاقة الجدلية التي تربط بين كل مستويات الممارسة الاجتماعية، فإذا كان العامل الاقتصادي هو العامل الحاسم فإن العوامل الأخرى تلعب دورا أساسيا لأنها هي التي تمكن الباحث من التعرف على خصوصية كل مجتمع في مقابل المجتمعات الأخرى. ويميز المحللون الماركسيون في هذا الصدد بين العمل المحدد déterminent وهو الاقتصاد، وبين العامل المهيمن dominant وهو السمة العامة التي تطبع كل مجتمع وكل عصر تاريخي على حدة. فإذا كان الاقتصاد هو البعد المحدد للنظام الفيودالي مثلا،ـ فإن الدين هو العنصر المهيمن على هذا النظام والذي لا يمكن إقصاؤه من التحليل.

I. قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج: تسعى الماركسية إذن إلى حصر المحددات الأساسية التي تنطبق، في عموميتها التجريدية، على كل أصناف المجتمعات وقد رأى ماركس بأن التحليل التاريخي للمجتمعات يرتبط بتطور العلاقة بين قوى الإنتاج، وبين العلاقات الاجتماعية والقانونية والسياسية التي تؤطرها. فقوى الإنتاج هي الفعالية الاجتماعية التي تنتج عن تداخل ثلاثة عناصر هي:
أ‌. الظروف المادية للإنتاج: وتتضمن الشكل العام للإنتاج وتوزعه في قطاعات مختلفة؛ ب‌. وسائل الإنتاج : وهي مختلف الأدوات والتقنيات والمعلومات العلمية التي توظف في عملية الإنتاج وتنعكس نتائجها بصفة مباشرة على الإنتاج النهائي للمواد وعلى العلاقات الاجتماعية؛ ت‌. ظروف التعاون: وهي ما يميز العمل الإنساني عن الحيواني، لأن الناس يضطرون من أجل العيش إلى توحيد جهودهم الفردية وإلى توزيع محدد للعمل بين مختلف فروع الإنتاج. ويميز ماركس بين توزيع العملRépartition du travail وتقسيم العملDivision du travail يقول:" إن الشرط الأساسي لوجود أي مجتمع هو التنسيق بين كمية المنتجات ومختلف الحاجيات، فضرورة التوزيع المتناسب للعاملين بين مخلف فروع الإنتاج هوا إذن قانون طبيعي يفرض على كل المجتمعات مهما كان شكل إنتاجها الاجتماعي. وسينهار أي مجتمع توقف لحظة واحدة عن تطبيق هذا القانون (...) إن ما يميز مختلف الأنظمة الاقتصادية والعصور التاريخية هو الشكل الذي يتحلى به هذا القانون الطبيعي الذي يتحدد بواسطة بنية علاقات الإنتاج. ويختلف شكل ظهور هذا القانون حسب البنية الأساسية للعلاقات الاجتماعية، كما تتحدد حسب وضعية العاملين (...) عبيد، أقنان، أجراء. الإيديولوجيا الألمانية.

إن تطور هذه العناصر المكونة لقوى الإنتاج والتفاعلات الداخلية التي تعرفها هي التي تؤدي إلى ظهور الأشكال المختلفة من العلاقات الاجتماعية وأنماط الإنتاج. فقوى الإنتاج، تنتج علاقات اجتماعية محددة (اجتماعيا وقانونيا) تطابقها وتعبر عنها وعندما تصبح قوى الإنتاج القائمة غير قادرة على التوفيق بين مركباتها المختلفة، فإن هذه القوى سوف تتفكك وتنهار وتظهر من جديد بشكل آخر، مما يؤدي بالضرورة إلى إعادة تشكيل علاقات إنتاج تقابلها. فأنماط الإنتاج التي تمثل بالنسبة للماركسية أشكالا مختلفة من التنظيم الاجتماعي كما تعاقبت عبر التاريخ، ليست بمثابة أنماط أو بنيات قارة ومنسجمة، وإنما تخضع باستمرار لتفاعل داخلي يزداد حدة بين قوي الإنتاج وعلاقات الإنتاج، ويؤدي في النهاية إلى الانتقال من النمط الأدنى إلى الأعلى. إن هذه العلاقة الجدلية بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج تحدد حسب التحليل الماركسي، جميع أشكال الممارسة الاجتماعية، بما فيها الفكر الذي يتمثل هذه الممارسة ويعيد إنتاجها على شكل أعراف وتقاليد ومعتقدات تتعالى عن الواقع الاجتماعي، وتعمل في نفس الوقت على إعادة إنتاج نفس العلاقات السائدة فيه. يقول ماركس: وهكذا يتطور توزيع العمل، الذي لم تكن في صورته البدائية إلا توزيعا للعمل على مستوى الفعل الجنسي (...) ولم يصبح تقسيم العمل فعليا إلا في اللحظة التي انقسم فيها إلى عمل مادي وذهني, وابتداء من هذه اللحظة، يستطيع الوعي الإنساني أن يتخيل أنه شيء آخر يتجاوز الوعي بممارسة تاريخية محددة. وابتداء من هذه اللحظة يصبح الوعي الإنساني قادر على التحرر من العالم والانتقال إلى مستوى التشكيل النظري الخالص على شكل دين وفلسفة وأخلاق. (الإيديولوجيا الألمانية)
II. الطبقات الاجتماعية: نصل هنا إلى المفهوم المركزي بالنسبة للماركسية، فالانتقال من نمط إنتاج للآخر والتعارض المستمر بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج، يتم تحت تأثير صراع اجتماعي شامل يتم بين مختلف مكونات المجتمع، وعلى جميع المستويات وهو الصراع الاجتماعي بين الطبقات، لأن الطبقة الاجتماعية بالنسبة للماركسية لا تتحدد فقط بمحددات كمية كمستوى الدخل أو نوع العمل ( يدوي/ ذهني) وإنما بمحددات اجتماعية شمولية ومتكاملة، وقد انتقد ماركس الاقتصادي "برودون" الذي اعتبر بأن المجتمع ينقسم إلى طبقات، حسب مستوى الدخل فقط. يقول ماركس " إن الفئات الاقتصادية، ليست إلا تعبيرات نظرية، وتجريدات لعلاقات الإنتاج الاجتماعية، غير أن الشيء الذي لم يفهمه "برودون" هو أن الناس لا يدخلون فقط في علاقات اقتصادية، وإنما ينتجون تبعا لذلك علاقات اجتماعية محددة ترتبط ارتباطا وثيقا بالقوى المنتجة، وعندما يحصل الناس على قوة منتجة جديدة يغيرون أسلوبهم في الإنتاج ووسيلتهم لكسب العيش، ويغيرون كذلك العلاقات الاجتماعية. فالطاحونة الهوائية تعطينا مجتمع السيد الإقطاعي، والطاحونة البخارية تنتج مجتمع الرأسمالية الصناعية لا تستعمل التحليلات الماركسية الطبقات كمفهوم وصفي لتحديد الفئات المكونة لمجتمع ما، وإنما تستعمله كمفهوم إنشائي وإجرائي يتم تشيده وفق طبيعة وأسلوب الصراع بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج. أي أ ن النظرية الماركسية لا تنظر لأي المجتمع كمجموعة من السكان يتوزعون بين قطاعات اقتصادية مختلفة ومتفاوتة الدخل فقط، وإنما تنظر إليه كطبقات اجتماعية متصارعة. وتقتضي هذه النظرة الانتقال عبر مرحلتين من التحليل، وهما تحديد المقاييس العينية الخاصة بتحليل كل نمط مجتمعي ، والتي تسمح بإدماج أعضائه ضمن طبقات مختلفة. والمرحلة الثانية هي الكشف عن الملامح العامة للتنظيم الاجتماعي، انطلاقا من رصد علاقة الصراع بين الطبقات التي سبق تحديدها.

إلا أن الطبقات الاجتماعية، وإن كانت تخضع لقانون موحد وهو التناقض والصراع فإنها لا تأخذ شكلا واحد، ولا تتبع أسلوبا محدد في الصراع. فالطبقات الاجتماعية لم تأخذ شكلها النهائي والواضح إلا مع ظهور الصناعات الكبرى في القرن التاسع عشر. فإذا كان من السهل تحديد الطبقات في المجتمع الصناعي في قطبين رئيسين هما البرجوازية والبروليتارية، فإن هذا التحديد يصبح أقل سهولة في المجتمعات التي لم تدخل بعد إلى المرحلة الصناعية ،والتي لا يزال فيها الصراع الاجتماعي لم يأخذ شكلا مكشوفا يتم التعبير عنه سياسيا بواسطة الأحزاب والنقابات بل لا زال يمر عبر قنوات أخرى كالدين أو اللون أو العرق أو اللغة.غير انه يمكن مع ذلك تحديد بعض الخصائص العامة للطبقات الاجتماعية. • إن الطبقة الاجتماعية مقولة تاريخية ترتبط بتطور المجتمع وهي موجودة حسب الماركسية، في كل البنيات الاجتماعية التي أنتجها التاريخ, فإذا كانت المجتمعات الرأسمالية تعرف بروز طبقات اجتماعية بخصائصها الاقتصادية والاجتماعية المميزة، ويدرك أعضاؤها الصراع فيما بينهم كصراع اقتصادي وسياسي واضح، فإن مجتمعات ما قبل الرأسمالية قد عرفت أشكالا أخرى من التنظيم الطبقي لا يظهر فيها الصراع بشكل اقتصادي مباشر أو سياسي واضح وإنما يعبر عن نفسه من خلال القنوات الثقافية والإيديولوجية، ويمكن أن نذكر من بين هذه الأشكال: 1. نظام المراتب les ordres : عرفت بعض المجتمعات نظاما طبقيا يقوم على تقسيم الناس إلى مراتب حسب أنسابهم وأصولهم الإثنية، أو موقعهم من السلطة، أو تخصصهم في إطار تقسيم العمل الاجتماعي. ويؤدي الانتماء إلى مرتبة ما إلى الحصول على امتيازات اقتصادية، ومكانة اجتماعية تترجم على شكل رتب وألقاب وقد عرف النظام الفيودالي وجود عدة مراتب تخضع كل واحدة منها لترتيب داخلي خاص. ومن أهم المراتب الفيودالية نذكر النبلاء والفرسان ورجال الكنيسة, ويتميز الترتيب الطبقي لهذا النظام بوجود تطابق بين شكل العمل الاجتماعي والمرتبة الاجتماعية التي يحتلها الفرد. 2. نظام الطبقات المغلقةLe système des castes : وهو نظام تتحدد فيه المرتبة الطبقية والمكانة الاجتماعية والسياسية بالانتماء إلى مجموعة عرقية أو خط نسب معين. ولا يمكن في هذا النظام الانتقال من طبقة مغلقة إلى أخرى إلا بالشروط التي يحددها النسب والقرابة الدموية. وقد انتشر هذا النظام الطبقي في المجتمعات التي لم تعرف إلا تطورا بسيطا في قوى الإنتاج. وينسجم هذا النظام الطبقي من الناحية السياسية مع الدولة التقليدية التي تنتقل فيها السلطة داخل خط نسب محدد. ومن أشهر النماذج التاريخية بالنسبة لهذا الشكل من التراتب نظام الطبقات المغلقة في الهند. • أن السمة الأساسية للطبقة الاجتماعية هي طابعها العلائقي، فالطبقة لا توجد ولا تتجدد ملامحها حسب هذه النظرية إلا من خلال علاقاتها مع غيرها من الطبقات التي توجد في نفس المجتمع، • تشدد الماركسية على الطبيعة الاجتماعية على الطبيعة الاجتماعية للطبقة، إذ لا يمكن تحديدها بالاستناد فقد إلى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: علم اجتماع العلم والتقنية   الثلاثاء يناير 12, 2010 1:21 pm

سوسيولوجيا المعرفة العلمية: في الربع الأخير من القرن العشرين ، أصبح موضوع علم اجتماع العلم يشغل حيزا كبيرا في التفكير السوسيولوجي على نحو شبه منتظم . وقد جاء تأخر الاهتمام بميدان سوسيولوجيا العلم ، كنتيجة طبيعية لتعثر البحث في سوسيولوجيا المعرفة بصفة عامة ، خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي . وعلى الرغم من تزايد الاهتمام بسوسيولوجيا العلم بعد الحرب العالمية الثانية ، إلا أن الأفكار المطروحة في هذا الميدان ، وكما يرى بارنيز هي أفكار لم تتجاوز المستوى السطحي ، ولم يتم دعمها بأبحاث امبيرقية عميقة ، وأول عمل علمي منظم في هذا الخصوص ، هو ما قدمه روبرت ميرتون عام 1973</A> (
) إلا أن العديد من المهتمين بسوسيولوجيا العلم ، لم يتقبلوا الكثير من أفكار ميرتون ، حيث يذهب بورديو ، إلى أن [[التحليل السوسيولوجي للعلم كما مارسه ميرتون ، يقوم بتبرير اللامساواة العلمية ، فهو يرى أن توزيع الجوائز والمنح يتلاءم مع العدالة العلمية ، لأن المجال العلمي يوزع الحصص على العلماء وفقا لدرجة استحقاقها . وعليه فإن ميرتون يرى الحقل العلمي مثاليا وخاليا من الصراع]] (2) ولذلك فقد تعرض النموذج الأمريكي لسوسيولوجيا العلم الذي تطور على يد ميرتون وأتباعه للتفنيد والنقد ، في إطار حركة نقد واسعة للبنائية الوظيفية ، على وجه العموم ، ومن أهم نقاد هذا النموذج الأمريكي : بيرى بارنيز B. Barnes ، وديفيد بلور D. Bloor ، وهاري كولنز H. Collins ، وبيير بورديو P. Bourdieu. ولم يعد علم اجتماع العلم بعد ميرتون – وبفضل الأوربيون- يهتم بفكرة الاستقرار في المجال العلمي المبني على فكرة الحوافز ، بل أصبح ينتقدها من حيث هي فكرة محافظة لا تمثل إلا جزء من الواقع [[وأصبح الاهتمام ينصب على الأفراد بوصفهم فاعلين نشطين ، وأصبح التركيز منصبا على هذا النشاط الإنساني بهدف فهمه وتفسيره ، ويتوازى مع هذا الاهتمام ، اهتمام آخر بقضية التغير ، وكيف تؤدي النماذج العلمية المختلفة دورها في التغير الاجتماعي والثقافي بصفة عامة]] (3) ولكن القفزة الحقيقية في سوسيولوجيا العلم لم تحدث إلا بفضل إسهامات توماس كون ، ويقر بذلك ، أهم المنظرين في سوسيولوجيا العلم في المرحلة الراهنة ، حيث يذهب كل من بيرى بارنيز وديفيد بلور وجون هنري ، إلى أن كتابات توماس كون تعتبر : [[علامة فارقة في سوسيولوجيا العلم ، لأن تفسيره للعلم ، يمكن استخدامه مباشرة كنموذج قياسي في علم اجتماع العلم ، ودون حاجة لتحليله أو إعادة قراءته]] (4) ، كما يقر بيير بورديو بفضل الأفكار التي طرحها توماس كون ، بقوله :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](5) ويقدم توماس كون نظرية في الممارسة العلمية تثير أكثر الأسئلة إشكالية بالنسبة لسوسيولوجيا العلم ، والمتعلقة بالتغير ، كيف يحدث وما هي آلياته ، وما هي الشـروط التي ينشأ فيها العلم الجـديد أو النموذج الجديد ، وما هي التأثيرات الخارجية المفروضة على المجال العلمي ، وقد تكفل توماس كون بالإجابة على بعضها ، ويظل البعض الآخر محلا للدراسة في ميدان سوسيولوجيا العلم في المرحلة الراهنة. وتعتبر العلاقة بين النموذج القديم ونقيضه الجديد ، من أوضح الأفكار التي قدمها كون لدراسة التغير داخل المجال العلمي ، ويصفها كون بأنها علاقة التوتر الجوهري The essential tension ولأهمية هذه العلاقة جعلها كون عنوانا رئيسيا لأحد مؤلفاته المنشورة عام 1977. فالعلم التقليدي ، يقدم للمشتغلين به قائمة بالمعايير المطلوب إتباعها لحل الألغاز ، وطالما يستطيع النموذج حل المعضلات فإنه يستمر في الوجود ، ولكن كيف يتقدم العلم إذن ؟ يحدث ذلك بسبب التوتر الذي ينشأ عندما تفشل المعايير السائدة في حل لغز علمي ، ويطلق على هذا اللغز في البداية ( لغز شاذ ) ورويدا .. رويدا تدخل هذه الألغاز في تناقض صريح ومكشوف لا لبس فيه مع المبادئ الأساسية لمعتقدات العلم القائم، وعندما تنضم الألغاز الشاذة في حزم معرفية ذات معايير جديدة ، يولد النموذج الجديد . ولكن هذه الألغاز الشاذة ما كان يمكن التعرف عليها إلا في إطار العلم القياسي ، ومع أنها تمثل بذرة علم جديد ، إلا أنها تنمو على أرض العلم التقليدي ، وتعاني مخاض صعب ، حتى تنبت هذه البذرة ، هذا المخاض هو التوتر الجوهري بين القديم والجديد. وبالمثل فإن بورديو يقدم إعادة قراءة لمقولة التوتر بين العلم الثوري والعلم التقليدي التي قدمها كون وينتهي بورديو إلى أن هذا التوتر ، ناشئ من أن العَالِم المُجَدِدْ ، لا ينطلق مهما كانت أصالته وإبداعاته من لاشيء ، وليس أمامه إلا العلم التقليدي نقطة للانطلاق ، ثم القطيعة معه ، ليتأسس نموذج جديد ، وبتعبير بورديو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (6) مما سبق يتضح أن سوسيولوجيا العلم ، قد خرجت من عباءة سوسيولوجيا المعرفة ، ويرجع فضل التأسيس إلى ميرتون ، بينما ازدهار وتطور هذا الفرع قد تم على يد مجموعة من العلماء الأوربيين ، وعلى رأسهم بيير بورديو ، وقد تأثرت سوسيولوجيا العلم ما بعد ميرتون ، بنظرية توماس كون بدرجة عميقة . وقد انتهى بيرى بارنيز و ديفيد بلور وجون هنري إلى أن [[موضوع سوسيولوجيا العلم هو وصف البحث العلمي كفعل ، وفهم المعرفة العلمية بوصفها متضمنة في هذا الفعل ومنتجة بواسطته ... وأن البحث العلمي : هو ما يقوم به جماعة الباحثين ، وليس المقصود البحث الفردي ، فعلم الاجتماع يهتم بما يقوم به الناس بشكل جمعي ، ويهتم بكيفية هذا الفعل الجماعي وأهدافه وعواقبه]] (7) وأصبح البحث العلمي نشاط اجتماعي مرتبط بالأفعال والمؤسسات والعلاقات الاجتماعية والجماعات والتجمعات العلمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
د. الشامي
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 3
نقاط : 3
تاريخ التسجيل : 18/01/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: الظاهرة الاجتماعية   الإثنين يناير 18, 2010 10:54 am

الظاهرة الاجتماعية :هي نتاج تاثير شخص على شخص اخر او على مجتمع وينطوي هذا التاثير على انماط السلوك الذي يحدث بين الناس سواء فيزيقيا او نظاميا وهي بمثابة وقائع امبريقية يمكن ان تخضع للدراسة العلمية وهي عبارة عن اساليب وقوالب للتفكير و العمل الانساني.

نرحب بالدكتور الشامي وبأهل فلسطين شكرا لك علي مساهمتك لعلها تكون بداية للعديد من المساهمات العلمية القوية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: الدور   الثلاثاء يناير 19, 2010 2:32 am

يشير مفهوم "الدور" إلى عمل أو وظيفة أو "موقع" يقوم به بعض أفراد المجتمع، يفرض أنماطا سلوكية محددة يتوقعها المجتمع عادة من القائمين به، ويتحدد على أساسها موقعهم الاجتماعي. وبغض النظر عن تنوع هذه الأدوار ومراوحتها بين ما هو اضطراري (مثل دور الأب وأدوار القرابة الأخرى)، وبين ما هو اختياري (التلميذ، الرئيس...)

Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: الوظيفة   الثلاثاء يناير 19, 2010 2:48 am

مفهوم الوظيفة لدى دوركايم
يميل دوركايم إلى جعل مفهوم الوظيفة مفهوما نسبيا خاليا من الحتمية . فاذا لم يكن من الضروري اعتبار كل وظيفة تعبير عن حاجة الجسم فليس من الضروري ايضا أن تكون لكل حاجة وظيفة في الجسم . فما هي أسباب هذه النسبية الوظيفية لدى دوركايم ؟
ثمة ثلاثة اسباب تفسر النسبي عند دوركايم :
1. يريد دوركايم ان يحتكر تأسيس العلم الجديد . لذا لن يكون بإمكانه تبني نفس التعريفات التي نجدها عند كلا من كونت و سيمون و سبنسر . ولايجب ان ننسى ايضا أن دوركايم يعتبر الكونتية ( أ. كونت ) ضربا من ضروب الفلسفة المجردة في حين انه يدعي لنفسه تأسيس العلم الجديد .
2. رغب دوركايم ان يتميز في اطروحاته عن كونت مبينا ان علم الاجتماع لا يقوم على مبدأ الحتمية ولايستند اليها .
3. اراد دوركايم ان يتخلص من هذه المرجعيات غير الاجتماعية وان تكون للظاهرة الاجتماعية مرجعيتها المحضة وليست المرجعية البيولوجية او الطبيعية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: مفهوم الفعل الاجتماعي   الثلاثاء يناير 19, 2010 3:38 am


  1. مفهوم الفعل الاجتماعي : هو اى ممارسة سلوكية تتجه نحو تحقيق هدف معين في ضوء قاعدة سلوكية يقرها المجتمع وباستخدام وسيلة مشروعة
د. سميرة أحمد السيد
تفرعت هذه النظرية من النظري*ة السلوكية الاجتماعية، وقد كان لكل من كامس ويبر وكارل مانهايم وجورج ميد وتالكوت بارسونز أثر واضح في ظهور هذه النظرية.
ترفض هذه النظرية فكرة النظرية السلوكية المتطرفة، وتؤكد المعنى الذاتي للفعل الاجتماعي. فالخاصة الجوهرية للفعل الاجتماعي ـ استناداً إلى هذه النظرية ـ هي حساسية الفاعل Actor لمعاني الأشياء والأفراد في الموقف الاجتماعي أثناء عملية التفاعل وإدراكه واستجابته للمؤثرات التي تنقلها، وبذلك يفسر الفاعل الفعل ذاتياً.
وقد اعتبر أصحاب هذه النظرية الفعل وحدة الدراسة الأساسية. فالفعل أثناء عملية التفاعل يظهر من خلال عمل رمزي، فلكل فعل داخله معنى بالنسبة للفاعل والآخرين الذين يتفاعل معهم.
وتعمل الرمزية هنا على تحديد قواعد السلوك والمعايير والقيم التي توجه الفاعل نحو فعله. وبما أن المعايير والقيم الاجتماعية ذات طبيعة رمزية فإنها تمكن الآخرين من فهم سلوك الفاعل، وبذلك يفهم الفاعل والآخرون ـ في موقف التفاعل ـ معنى الفعل الاجتماعي.
وهذا المعنى الرمزي للقيم والمعايير الاجتماعية يمكن الفاعل من تفسير الموقف الاجتماعي، وتحديد معالمه ومعرفة ما يجب أن يأخذه في الاعتبار عند قيامه بالفعل. كما تزود المعايير والقيم الاجتماعية الفاعل بالأهداف والوسائل التي توجهه في قيامه بالفعل، وتعطي لأفعاله معنىً محدداً بالنسبة لذاته والآخرين في موقف التفاعل.
وبذلك تنمو الشخصية الاجتماعية من خلال التفاعل الرمزي. فالعالم الرمزي بما يتضمنه من معتقدات وأفكار وقيم ومعايير اجتماعية يمكن الفرد من التمييز بين ذاته وذوات الآخرين. وتحديد ما يخصه ويخص الآخرين، وتفسير سلوكه في ضوء توقعات الآخرين منه في موقف التفاعل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: العــــــــــنف   السبت يناير 23, 2010 11:49 am

العنف، بصفة عامة، قضية كبرى، عرفها الإنسان منذ بدء الخليقة(قتل قبيل لهابيل). كما أنه أحد القوى التي تعمل على الهدم أكثر من البناء في تكوين الشخصية الإنسانية ونموها، وهو انفعال تثيره مواقف عديدة، ويؤدي بالفرد إلى ارتكاب أفعال مؤذية في حق ذاته أحيانا وفي حق الآخرين أحياناً أخرى…

ولقد أسهب الباحثون في تحديد مفهوم العنف كل من زاويته الخاصة، حيث يعرفه جميل صليبا، في معجمه الشهير:"المعجم الفلسفي"، بكونه فعل مضاد للرفق، ومرادف للشدة والقسوة. والعنيف(Violent) هو المتصف بالعنف. فكل فعل يخالف طبيعة الشيء، ويكون مفروضاً عليه، من خارج فهو، بمعنى ما، فعل عنيف. والعنيف هو أيضاً القوي الذي تشتد سورته بازدياد الموانع التي تعترض سبيله كالريح العاصفة، والثورة الجارفة. و العنيف من الميول:«الهوى الشديد الذي تتقهقر أمامه الإرادة، وتزداد سورته حتى تجعله مسيطراً على جميع جوانب النفي، والعنيف من الرجال هو الذي لا يعامل غيره بالرفق، ولا تعرف الرحمة سبيلاً إلى قلبه.

وجملة القول إن العنف هو استخدام القوة استخداماً غير مشروع، أو غير مطابق للقانون»().

أما في معجم «قاموس علم الاجتماع»، فإن العنف يظهر عندما يكون ثمة فقدان «للوعي لدى أفراد معينين أو في جماعات ناقصة المجتمعية. وبهذه الصفة يمكن وصفه بالسلوك«اللاعقلاني»(). في حين يرى بول فولكي في قاموسه التربوي أن العنف هو اللجوء غير المشروع إلى القوة، سواء للدفاع عن حقوق الفرد، أو عن حقوق الغير«كما أن العنف لا يتمظهر بحدة إلا في وجود الفرد/المراهق في مجموعة ما»(). أما أندري لالاند فقد ركز على تحديد مفهوم العنف في أحد جزئياته الهامة، إنه عبارة عن«فعل، أو عن كلمة عنيفة»(). وهذا ما يدخل في نطاق العنف الرمزي…فأول سلوك عنيف هو الذي يبتدئ بالكلام ثم ينتهي بالفعل. وهكذا فتحديدات العنف تعددت واختلفت، إلا أن الجميع يقرُّ على أنه سلوك لا عقلاني، مؤذي، غير متسامح…

العنف هو تعبير عن القوة الجسدية التي تصدر ضد النفس أو ضد أي شخص آخر بصورة متعمدة أو إرغام الفرد على إتيان هذا الفعل نتيجة لشعوره بالألم بسبب ما تعرض له من أذى - وتشير استخدامات مختلفة للمصطلح إلى تدمير الأشياء والجمادات (مثل تدمير الممتلكات). ويستخدم العنف في جميع أنحاء العالم كأداة للتأثير على الآخرين، كما أنه يعتبر من الأمور التي تحظى باهتمام القانون والثقافة حيث يسعى كلاهما إلى قمع ظاهرة العنف ومنع تفشيها. ومن الممكن أن يتخذ العنف صورًا كثيرة تبدو في أي مكان على وجه الأرض، بدايةًً من مجرد الضرب بين شخصين والذي قد يسفر عن إيذاء بدني وانتهاءً بالحرب والإبادة الجماعية التي يموت فيها ملايين الأفراد. وجدير بالذكر أن العنف لا يقتصر على العنف البدني فحسب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: الاستغلال الجنسي للطفل   السبت يناير 23, 2010 11:58 pm

هو اتصال جنسي بين طفل لبالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عند الأخير مستخدماً القوة والسيطرة عليه " ( لوجسي، 1991؛ ميكلوبتس؛ لفشيتس، 1995). هذا الاستغلال يعرف على انه دخول بالغين وأولاد غير ناضجين وغير واعين لطبيعة العلاقة الخاصة جدا وماهيتها ، كما أنهم لا يستطيعون إعطاء موافقتهم لتلك العلاقة والهدف هو إشباع المتطلبات والرغبات لدى المعتدي ، وإذا ما حدث داخل إطار العائلة من خلال أشخاص محرمين على الطفل فيعتبر خرق ونقد للتابو المجتمعي حول وظائف العائلة ويسمى سفاح القربى أو ( قتل الروح ) حسب المفاهيم النفسية وذلك لأن المعتدي يفترض عادة أن يكون حامي للطفل ، ويعرف سفاح القربى حسب القانون على انه " ملامسة جنسية مع قاصر أو قاصرة على يد أحد أفراد العائلة" ( لوجسي،1991 )
ويقصد بهذا النوع من الاستغلال :-
- كشف الأعضاء التناسلية.
- إزالة الملابس والثياب عن الطفل.
- ملامسة أو ملاطفة جسدية خاصة .
- التلصص على طفل.
- تعريضه لصور فاضحة ، أو أفلام.
- أعمال مشينة، غير أخلاقية كإجباره على التلفظ بألفاظ فاضحة .
-اغتصاب. ( مكلوبتس؛ لفشيتس، 1995)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
sandibelch
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 46
نقاط : 58
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الجمعة يناير 29, 2010 5:55 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتذر عن الغياب ولكن هذا ليس كسل مني ولكني أمر في هذه الفترة بالامتحانات
أردت أن أقدم لكم اليوم الفرق بين الفعل الاجتماعي الذي تحدث عنه ماكس فيبر وتارلكوت بارسونس
إن الفرق بينهما يتمثل في إن فيبر فسر بالفعل الاجتماعي النظام الرأسمالي كنموذج مثالي
أما بارسونز فقد حلل بالفعل الاجتماعي النسق الاجتماعي.
الوظيفة والدور:
الفرق بينهما هو أنه في علم الاجتماع الوظيفة أشمل من الدور، وأن الدور ثابت حيث نجد لكل دور عدة وظائف
أما بالنسبة لبارسونز فيرى أن الوظيفة والدور هما نفس الشيء ولا فرق بينهما.


مشكورة علي مثل هذه المساهمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الجمعة فبراير 05, 2010 6:35 am

جميع القائمين علي المنتدي يدعون لكي بالنجاح والتوفيق والعودة من جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
sandibelch
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 46
نقاط : 58
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: أهم المصطلحات في النظرية البنائية (لتالكوت بارسونز)   الجمعة فبراير 19, 2010 4:02 pm

البناء الاجتماعي: هو العلاقة المتبادلة بين الأفراد، وهو ما اكد وما أشار اليه (بارسونز) على أنه الصورة التي يأخذها النسق الاجتماعي في دور الفاعلين الذين يشغلون أوضاعاً أو مراكز اجتماعية.
الدور الاجتماعي: هي التوقعات التي تقترن مع المواقع الاجتماعية
المكان: عدّد (رالف لينتون) على أنها موقف في النسق الاجتماعي وهي فكرة ترتبط إلى حدّ كبير مع فكرة الدور
النظام الاجتماعي: هو نمط تسير عليه الأنساق
الفرق بين البناء والنظام: البناء: يكون مستمراً
النظام فيكون بشكل ثابت.
النمط الاجتماعي: هو كل أنماط العمل أو السلوك التي تصبح على درجة عاليومن الترتيب ويحدث النظام بطريقة مرتبطة، كما أنه يتضمن مجموعة من القواعد والقيم والاتجاهات التي ترمي إلى تحقيق هدف معين على أساس أن كل نمط من أنماط السلوك له نوع محدد من الأهداف.
النسق: سعى (بارسونز) لتعريف النسق الاجتماعي على أنه مجموعة من الفاعلين، أي الأفراد الذين يتفاعلون مع بعضهم البعض.
كما عرّفه على أنه شبكة من العلاقات القائمة بين الفاعلين أي شبكة من العلاقات التفاعلية، ومن هنا سعى (بارسونز) إلى التركيز على قيمة الأفراد بإعتبارهم الأساس الأول والمكوّن لنسق الاجتماعي.


جزاكي الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوعبدالعزيز
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 14
نقاط : 14
تاريخ التسجيل : 25/02/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الإثنين مارس 01, 2010 5:13 pm

الطبقة العاملة ( proletariat ) هي طبقة عاملة مدركة لوضعها الطبقي وعدم ملكيتها لوسائل الانتاج ، وقد استخدم كارل ماركس هذا المصطلح ليشير الي الطبقة العاملة ، التي تعرض خدماتها لاصحاب العمل مقابل أجر ، وتشعر باستغلال أصحاب الاعمال .

البروليتاريا (Proletariat) هو مصطلح ظهر في القرن التاسع عشر ضمن كتاب بيان الحزب الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك أنجلز يشير فيه إلى الطبقة التي ستتولد بعد تحول اقتصاد العالم من اقتصاد تنافسي إلى اقتصاد إحتكاري، ويقصد ماركس بالبروليتاريا الطبقة التي لا تملك أي وسائل إنتاج وتعيش من بيع مجهودها العضلي أو الفكري، ويرى ماركس أن الصراع التنافسي في ظل الرأسمالية، سيتولد عنه سقوط للعديد من الشركات واندماج شركات أخرى، حيث انها في النهاية تتحول إلى شركات كوسموبوليتية أي لاقومية وتصبح شركات إحتكارية وو يصبح نضال شعوب الأرض موحدا لعدو واحد وتسمى هذه الطبقة الناشئة عن الاحتكارات العالمية بطبقة البروليتاريا، وهي تبيع عملها الفكري والثقافي والعضلي ولا تملك أي وسائل إنتاج، ويعتبر ماركس البروليتاريا هي الطبقة التي ستحرر المجتمع وتبني الإشتراكية بشكل أممي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوعبدالعزيز
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم اجتماع
عدد المساهمات : 14
نقاط : 14
تاريخ التسجيل : 25/02/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الإثنين مارس 01, 2010 5:19 pm

الإغتراب : ( مصطلح إستخدمه كارل ماركس ) ويعني حالة يشعر بها العامل بعدم تملكة لوسائل الانتاج أو جزء منها وانة يقوم بدور جدا بسيط بالعملية الانتاجية يجعلة لايحس بقيمة السلعة التي أنتجها معنويا ، اي انة لايحس بإنة فخور بإنتاج تلك السلعة.

هناك تعريفات متعدد للاغتراب نذكر منها ما يلي :- 1-
يرى فروم ان الاغتراب نوع من الخبرة التي فيها يرى الشخص كغريب عن ذاته ، فيشعر انه لا يمكنه التحكم في افعاله بل تسوقه افعاله وينساق ورائها مما يجعله بعيد الاتصال عن ذاته وبعيد الاتصال باي فرد اخر .

2-انه وعي الفرد بالصراع القائم بين ذاته والبيئة المحيطة به، والمحبطة له بصورة تتجسد في الشعور بعدم الانتماء والسخط والعدوانية، وما يصاحب ذلك من سلوك ايجابي بفقدان المعنى واللامبالاة ومركزية الذات والانعزال الاجتماعي وما يصاحبه من اعراض كلينيكية.

3-هورني وصفت الشخص المغترب ، بانه شخص يجهل تماماً ذاته الواقعية، وان الفرد يشعر بتباعد بين ذاته الواقعيه وبين الصورة المثالية التي يحددها الفرد لذاته داخل ذهنه .

4- سعد المغربي قال ان الاغتراب يتمثل في :
-فقدان علاقة وبخاصة عندما تكون العلاقة متوقعة .
-حالة يظهر فيها الاشخاص والمواقف المألوفة للفرد كموضوعات غريبة عنه .
-حالة يشعر فيها الفرد بأن ذاته غير حقيقية
-حالة يفقد فيها الفرد الوعي بالعمليات النفسية الداخلية .

ويمكن تعريف الاغتراب بانه :
شعور الفرد بالعزلة والضياع والوحدة ، وعدم الانتماء، وفقدان الثقة، والاحساس بالقلق والعدوان، ورفض القيم والمعايير الاجتماعية، والاغتراب عن الحياة الاسرية والمعاناة من الضغوط النفسية ويتمثل في الدرجة المرتفعة على المقياس الذي يتضمن ابعاد المقياس الفرعية وكذلك مظاهر الاغتراب المتعددة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد عبد الكريم
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم اجتماع تنمية
عدد المساهمات : 6
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 05/09/2010
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الأربعاء سبتمبر 08, 2010 3:18 pm

موضوع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد عبد الكريم
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم اجتماع تنمية
عدد المساهمات : 6
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 05/09/2010
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الأربعاء سبتمبر 08, 2010 3:31 pm

هام جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sandibelch
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 46
نقاط : 58
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الخميس نوفمبر 04, 2010 5:03 pm

ما المقصود بالمقاربة (النظرية) أو (المنهجية)؟
وما الفرق بينها وبين المداخل النظرية؟
ارجوكم اريد الاجابة مع إعطاء امثلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الخميس نوفمبر 11, 2010 12:02 am

: تعريف العولمة :
العولمة في اللغة مأخوذة من التعولُم ، والعالمية ، والعالم .وفي الاصطلاح تعني اصطباغ عالم الأرض بصبغة واحدة شاملة لجميع أقوامها وكل من يعيش فيها وتوحيد أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية والفكرية من غير اعتبار لاختلاف الأديان والثقافات والجنسيات والأعراق . ليس هناك تعريف جامع مانع لها ، فهو مصطلح غامض في أذهان كثير من الناس ،ويرجع سبب ذلك إلى أن العولمة ليست مصطلحاً لغوياً قاموسياً جامداً يسهل تفسيرها بشرح المدلولات اللغوية المتصلة بها ، بل هي مفهوم شمولي يذهب عميقاً في جميع الاتجاهات لتوصيف حركة التغيير المتواصلة . ولكن مما يلاحظ من التعريفات التي أوردها الباحثون والمفكرون التركيز الواضح على البعد الاقتصادي لها ، لأن مفهوم العولمة بداية له علاقة وطيدة بالاقتصاد والرأسمالية وهذا ما جعل عدداً من الكتاب يذهبون إلى أن العولمة تعني : تعميم نموذج الحضارة الغربية – خاصة الأمريكية – وأنماطها الفكرية و السياسية والاقتصادية والثقافية على العالم كله .

نشأة العولمة :

شاع هذا المصطلح في التسعينات بعد إنهيار المعسكر الشيوعي ، واستفراد أمريكا بالعالم ، ولا سيما عندما طالبت أمريكا دول العالم بتوقيع اتفاقية التجارة العالمية بقصد سيطرة الشركات العابرة للقارات على الأسواق العالمية . مما يؤكد أن العولمة بثوبها الجديد أمريكية المولد والنشأة .

ويرى الباحثون الذين تحدثوا عن نشأة العولمة أن العولمة عملية تراكمية ، أي أن هناك عولمات صغيره سبقت ومهدت للعولمة التي نشهدها اليوم ، والجديد فيها هو تزايد وتيرة تسارعها في الفترة الأخيرة بفضل تقدم وسائل الإعلام والاتصال ، ووسائل النقل والمواصلات والتقدم العلمي بشكل عام ، ومع ذلك فهي لم تكتمل بعد .

الإسلام والعولمة :

هناك فرق بين عالمية الإسلام ، وعولمة الغرب ، فعولمة الغرب اقتصادية الأساس تسعى إلى الهيمنة على العالم برفع القيود عن الأسواق والبضائع ورؤوس الأموال ،وهذا يفضي إلى تعميق النزاعات والصراعات . أما عالمية الإسلام فتقوم على أساس التعارف والانفتاح على الثقافات الأخرى بلا نفي أو إقصاء أو إكراه " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " .

مظاهر وأسباب العولمة :

العولمة هي اقتصادية في مظهرها العام ، وعلى رغم التطورات والتغيرات المتسارعة التي حدثت في النصف الأخير من القرن العشرين والتي كان لها الأثر الكبير على مجريات اقتصاديات العالم فإن معظم الكتاب يجمعون على أن هناك أربعة عناصر أساسية يعتقدون أنها أدت إلى بروز تيار العولمة وهي :

- تحرير التجارة الدولية .

- تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

- الثورة المعرفية .

- تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات .

ويمكن إجمال الحديث عن هذه العناصر على النحو التالي :

1- تحرير التجارة الدولية : ويقصدون به تكامل الاقتصاديات المتقدمة والنامية في سوق عالمية واحدة مفتوحة لكافة القوى الاقتصادية في العالم وخاضعة لمبدأ التنافس الحر ، وبعد الحرب العالمية الثانية رأت الدول المنتصرة ضرورة قيام نظام اقتصادي عالمي يخدم بالأساس مصالحها ، ومصالح البلدان الصناعية بصفة عامة ، وقد مهد مؤتمر ( بريتون ودز ) عام 1944م الطريق لتأسيس النظام الاقتصادي العالمي الحديث حيث تم بموجبه إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ،والاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة ( الجات ) .

ومع الانتقال من ( الجات ) إلى منظمة التجارة العالمية التي تسعى إلى إلغاء كل الحدود التجارية في العالم انتقل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة اشتراكية السوق ، أو دكتاتورية السوق ، وأن الفوائد المرتقبة للعولمة ستكون موزعة توزيعاً غير عادل وغير متكامل في داخل الدول النامية . وفيما بينها وبين المتقدمة ، بل وبين المتقدمة نفسها .

2- تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة : حدثت تطورات هامة خلال السنوات الأخيرة تمثلت في ظهور أدوات ومنتجات مالية مستحدثة ومتعددة ، إضافة إلى أنظمة الحاسب الآلي ووسائل الاتصال والتي كفلت سرعة انتشار هذه المنتجات ، وتحولت أنشطة البنوك التقليدية إلى بنوك شاملة تعتمد إلى حد كبير على إيراداتها من العمولات المكتسبة من الصفقات الاستثمارية من خارج موازنتها العمومية ، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين هما :

أ/ تحرير أسواق النقد العالمية من القيود .

ب/ الثورة العالمية في الاتصالات الناجمة عن الأشكال التكنولوجية الجديدة .

3- التقدم العلمي والتكنولوجي : وهو ميزة بارزة للعصر الراهن ، وهذا التقدم العلمي جعل العالم أكثر اندماجاً ، كما سهل حركة الأموال والسلع والخدمات ، ( وإلى حد ما حركة الأفراد ) ، ومن ثم برزت ظاهرة العولمة ، والجدير بالذكر أن صناعة تقنية المعلومات تتركز في عدد محدود ، ومن الدول المتقدمة أو الصناعية دون غيرها .

4- الشركات متعددة الجنسيات: إذا صح وصف هذا العصر بأنه عصر العولمة ، فمن الأصح وصفه بأنه عصر الشركات متعددة الجنسيات باعتبارها العامل الأهم لهذه العولمة .

ويرجع تأثير هذه الشركات كقوة كبرى مؤثرة وراء التحولات في النشاط الاقتصادي العالمي إلى الأسباب التالية :

أ/ تحكم هذه الشركات في نشاط اقتصادي في أكثر من قطر ، وإشاعتها ثقافة استهلاكية موحدة .

ب/قدرتها على استغلال الفوارق بين الدول في هبات الموارد .

ج/ مرونتها الجغرافية .

ويأخذ بعضهم على هذه الشركات ما يلي :

1- تناقضها بين وجهها التوحيدي للعالم ، ووجهها الأخر وهو كونها رمزاً للسيطرة الاقتصادية ومن ثم السياسة .

2- عدم وجود قواعد وضوابط قانونية أو اتفاقات دولية ملزمة لها مما شجعها على انتهاك قوانين العمل وحقوق الإنسان .

3- إن قادة هذه الشركات من كبار الراشين على مستوى العالم .

وأما المدافعون عن هذه الشركات فيشيرون إلى مساهمتها في العملية التنموية حيث توفر فرص التدريب والعمل وتدفع الضرائب التي يمكن استخدامها في البرامج الاجتماعية ،كما أنها تنقل التكنولوجيا المتطورة ، وتعود بالقطع الأجنبي ، وتساعد في بناء قاعدة صناعية في البلدان الفقيرة .. الخ .

أن هذه المزاعم مبالغ فيها ، وأن أهدافها الأساسية هو تعظيم وتراكم أرباحها ، وهذه لا يتحقق عادة إلا على حساب شعوب الدول الفقيرة .

((( نستخلص هيه مزيج اقتصادي سياسي للهيمنه على العالم ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الخميس نوفمبر 11, 2010 12:04 am

انتشر استخدام مصطلح العولمة في كتابات سياسية واقتصادية عديدة (بعيدة عن الإنتاج الفكري العلمي الأكاديمي في البداية) في العقد الأخير، وذلك قبل أن يكتسب المصطلح دلالات استراتيجية وثقافية مهمة من خلال تطورات واقعية عديدة في العالم منذ أوائل التسعينات.

يُستخدم مفهوم العولمة لوصف كل العمليات التي بها تكتسب العلاقات الاجتماعية نوعًا من عدم الفصل (سقوط الحدود) وتلاشي المسافة؛ حيث تجري الحياة في العالم كمكان واحد -قرية واحدة صغيرة- ومن ثم فالعلاقات الاجتماعية التي لا تحصى عددًا أصبحت أكثر اتصالاً وأكثر تنظيمًا على أساس تزايد سرعة ومعدل تفاعل البشر وتأثرهم ببعضهم البعض. وفي الواقع يعبر مصطلح العولمة عن تطورين هامين هما: التحديث Modernity، والاعتماد المتبادلInter-dependence ، ويرتكز مفهوم العولمة على التقدم الهائل في التكنولوجيا والمعلوماتية، بالإضافة إلى الروابط المتزايدة على كافة الأصعدة على الساحة الدولية المعاصرة. وبناء على ذلك، فالمفهوم يحتوي على مساحة من التناقض بين وجهة النظر الليبرالية الداعية للاحتفال بالاعتماد المتبادل بين الدول، مقابل وجهة النظر الراديكالية التي لا ترى في ذلك إلا مزيدًا من السيطرة العالمية للرأسمالية والنظام الاقتصادي المرتكز على حرية السوق.

وتاريخيًا، فإن مفهوم العولمة لا يتجزأ عن التطور العام للنظام الرأسمالي، حيث تعد العولمة حلقة من حلقات تطوره التي بدأت مع ظهور الدولة القومية في القرن الثامن عشر، وهيمنة القوى الأوروبية على أنحاء كثيرة من العالم مع المد الاستعماري.

بين رأس المال والتكنولوجيا والثقافة:

ومؤخرًا، ساهمت ثلاثة عوامل في الاهتمام بمفهوم العولمة في الفكر والنظرية، وفي الخطاب السياسي الدولي:
1 - عولمة رأس المال أي تزايد الترابط والاتصال بين الأسواق المختلفة حتى وصلت إلى حالة أقرب إلى السوق العالمي الكبير، خاصة مع نمو البورصات العالمية.

2 - التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال والانتقال والذي قلل -إلى حد كبير- من أثر المسافة، وانتشار أدوات جديدة للتواصل بين أعداد أكبر من الناس كما في شبكة الإنترنت.

3 - عولمة الثقافة وتزايد الصلات غير الحكومية والتنسيق بين المصالح المختلفة للأفراد والجماعات، فيما يسمى الشبكات الدولية Networking حيث برز التعاون استنادًا للمصالح المشتركة بين الجماعات عبر القومية، مما أفرز تحالفات بين القوى الاجتماعية على المستوى الدولي، خاصة في المجالات النافعة مثل: الحفاظ على البيئة، أو في المجالات غير القانونية كتنظيف الأموال والمافيا الدولية للسلاح.

وفي الواقع، فإنه على الرغم من ترحيب دعاة العولمة بزوال الحدود القومية ودعوتهم لإنهاء الدولة القومية، والحد من الإغراق في الخصوصية الثقافية والمحلية، لكن الواقع الحالي يثبت وجود قوتين متعارضتين: التوحد والتجزؤ.

التوحد والتجزؤ:

فبينما يتجه الاقتصاد لمزيد من الوحدة على الصعيد الدولي، تخطو السياسة نحو المزيد من التفتت مع نمو الوعي العرقي والنزاعات الإثنية، في حين تتراوح الثقافة بين انتشار الثقافات الغربية في الحياة اليومية وبين إحياء الثقافات والتراث في أنحاء المعمورة.
وعلى الرغم من عولمة رأس المال فإن الهوية تتجه نحو المحلية. على سبيل المثال: فإن اختفاء الحدود بين شطري ألمانيا ونشأة كيانات موحدة والسير نحو الوحدة الأوروبية الغربية واكبه تفتت يوجوسلافيا وإحياء الروح الانفصالية في أفريقيا وآسيا.
وعلى صعيد عمليات الاتصال بين أرجاء المعمورة، فإن تكنولوجيا الاتصال قد قللت إلى حد كبير من تأثير المسافات بين الدول، وازدياد التفاعل بين الأشخاص والثقافات - بعبارة أخرى: حوار الحضارات، مما قاد إلى تكوين ثقافة عالمية جديدة يستغربها الذين اعتادوا على ثنائية "الذات والآخر"، فهناك دعوة للاندماج تبرز في مدارس الفن والفلسفة، وحوارات على كافة الأصعدة الحضارية والدينية. ويركز المتوجسون من العولمة على الروح الاستهلاكية العالية التي تواكب هذه المرحلة، والتي تتضح فيما يُسمى ثورة التطلعات، وانتشار النمط الاستهلاكي الترفي بين الأغنياء، أو الحلم به وتمنيه بين الفقراء.
وتنطوي العولمة على درجة عالية من العلمنة -أي تغليب المادية والحياة العاجلة على أية قيم مطلقة، واختزال الإنسان في بعده المادي الاستهلاكي، وأحيانًا الشهواني، فعلى سبيل المثال: تتعامل ثقافة الإعلام في ظل العولمة مع المرأة طبقًا لرؤية نفعية، يكون فيها جسد المرأة أداة لتعظيم المنفعة المادية، فمن ناحية تعتبر المرأة سلعة يمكن تسويقها - من خلال العروض التلفزيونية والإعلانات - عالميًا، ومن ناحية أخرى تعتبر هدفًا لتسويق سلع استهلاكية كمستحضرات التجميل والأزياء - وتتجلى هذه الرؤية في أشكال شتى منها مسابقات ملكات الجمال.
وعلى الرغم من انتشار مفهوم العولمة، فإن العالم يفتقر إلى وجود وعي عالمي أي إدراك الأفراد لهويتهم الكونية أكثر من الهويات المحلية. فواقعيًا، لا زالت الهويات المحلية تتصارع مع تلك الهوية العالمية التي تهيمن عليها القوى الكبرى اقتصاديًّا ونموذجًا حياتيًّا (الأمركة)، فعلى سبيل المثال بينما تتحد الدول في وحدات إقليمية كبيرة فإن التواصل بينها مفتقد، وبينما تتسارع العولمة الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية سعيًا وراء تقليل فوارق المسافة، تخلق السياسة العديد من الفجوات بين الدول. وتعبر هذه السلوكيات عن جدلية إدراك الإنسان لدوره ككائن اجتماعي من ناحية، وكفرد يتصارع عالميًا سعيًا وراء مكانة خاصة.
ويرى بعض الباحثين أن الإشكالية في العلاقة بين العالمي والمحلي تتفاقم حين تحاول القوى العالمية الكبرى مثل: الولايات المتحدة أن تُعطي الطابع العالمي لما هو محلي لديها من أجل تحقيق مصالحها الخاصة. ويرجع انتشار هذا النموذج الأمريكي إلى امتلاك الولايات المتحدة لمنافذ إعلامية عديدة وعالمية.
ويطلق الباحثون على تلك العملية، "عولمة المصالح المحلية"، ومن المهم إدراك أن مفهوم "العولمة" يرتكز على عملية ثنائية الأبعاد: كونية الارتباط - ومحلية التركيز، وهذا التضاد هو طبيعة كل واقع جديد، لذلك يصح أن نطلق عليها لفظ "العولمة المحلية" Globalization and localization .
الإسلام والعولمة:
ويلاحظ أن الإسلام وإن كانت دعوته عالمية الهدف والغاية والوسيلة، ويرتكز الخطاب القرآني على توجيه رسالة عالمية للناس جميعًا، ووصف الخالق - عز وجل- نفسه بأنه "رب العالمين" ، وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم مقترنًا بالناس والبشر جميعًا. فإن حضارة الإسلام قامت على القاسم المشترك بين حضارات العالم، فقبلت الآخر وتفاعلت معه أخذًا وعطاءً، بل إن حضارة الإسلام تعاملت مع الاختلاف بين البشر باعتباره من حقائق الكون. لذلك دعا الخطاب القرآني إلى اعتبار فوارق الجنس والدين واللغة من عوامل التعارف بين البشر. اتساقًا مع نفس المبادئ، يوحد الإسلام بين البشر جميعًا رجالاً ونساءً، في جزئيات محددة: أصل الخلق والنشأة، والكرامة الإنسانية والحقوق الإنسانية العامة، ووحدة الألوهية، وحرية الاختيار وعدم الإكراه، ووحدة القيم والمثل الإنسانية العليا.
وتبدو الاختلافات جلية بين عالمية الإسلام ومفهوم "العولمة" المعاصر، فبينما تقوم الأولى على رد العالمية لعالمية الجنس البشري والقيم المطلقة، وتحترم خصوصيته وتفرد الشعوب والثقافات المحلية، ترتكز الثانية: على عملية "نفي" و "استبعاد" لثقافات الأمم والشعوب ومحاولة فرض ثقافة واحدة لدول تمتلك القوة المادية وتهدف عبر العولمة لتحقيق مكاسب السوق لا منافع البشر.
ورغم هذه السيطرة الغربية على العولمة ومسارها إلا أن القوى المختلفة الداعية إلى حق الاختلاف والخصوصية الدينية والثقافية يمكنها توظيف أدوات العولمة ذاتها لمواجهتها، ففي قمة "سياتل" التي انعقدت في الولايات المتحدة الأمريكية ديسمبر 1999 نظم ونسق المعارضون لاتفاقية الجات جهودهم عبر شبكة الإنترنت، مما يدل على أن الإنسان يستطيع توظيف كل جديد في الدفاع عن هويته وذاته... وإنسانيته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الخميس نوفمبر 11, 2010 12:07 am

العولمة والتنوع الثقافي


بقلم
عبد الوهاب بوزحزح


العولمة مفهوم قديم بلباس جديد

العولمة دعوة رفعت لواءها الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية القرن العشرين وبالتحديد عقب سقوط الاتحاد السوفياتي.
وعززتها بقوتها الطاغية بعد حربها العدوانية الأولى على العراق سنة 1991، تحت ذريعة "تحرير الكويت".
والعولمة كمظهر لنفوذ مجموعة من القيم وهيمنتها على مدى عالمي أو شبه عالمي، سواء جاء هذا النفوذ نتيجة نزعة تَسَلُّطية، أو جاء نتيجة إشعاع حضاري، ظاهرة قديمة.
فقد كان العالم قديما قبل مجيء الإسلام مقسما إلى معسكرين واقعين تحت نفوذ دولتين عظميين، أي الإمبراطورية الفارسية في الشرق والإمبراطورية الرومانية في الغرب، كل منهما تحاول أن تفرض سلامها الخاص في العالم.
وكان من نتيجة هذه النزعة التسلطية لدى الإمبراطوريتين، وقوع الكثير من الشعوب ضحيةً للقهر والاستيداد.
ثم جاء الإسلام، فخاض حرب تحرير عالمي ضد الدولتين فقضى على الإمبراطورية الفارسية وقلص من إقليم الإمبراطورية الرومانية، وتحررت بذلك الشعوب التي كانت خاضعة لقهرهما، وفرض الإسلامُ سلامَه السمحَ على العالم. ودام إشعاعه الحضاري لأكثر من ثمانية قرون، وبعد أفول نجم الحضارة الإسلامية عادت النزعة التسلطية إلى العالم من جديد لتفرض قيمها الإستدمارية وذلك بزعامة إمبراطوريتين أوروبيتين هما الفرنسية والبريطانية. وانقسم العالم بسيطرتهما إلى عالم مستعمِر (بكسر الراء) وعالم مستعمَر (بفتح الراء).
وبعد حركة التحرر العالمية تقلص نفوذهما وذلك بعد حربين عالميتين، وحلت محلهما قوتان عظميان جديدتان هما دولة الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإتحاد السوفيتي.
وانقسم العالم في ظل هيمنتهما إلى معسكرين: غربي يأخذ بقيم الرأسمالية أو الليبرالية، وشرقي يأخذ بقيم الاشتراكية.
وأسفر الصراع بين القوّتين العُظْمَيَيْن عن انتصار الإمبراطورية الأمريكية وسقوط الإتحاد السوفيتي، واستَفْرَدَتْ الولايات المتحدة بساحة الهيمنة العالمية.
لكنها لم تكتفِ بتحقيق نصرها هذا، إنما سعت، إلى جانب ذلك بكل ما ملكت من قوة، إلى إضفاء الشرعية والمصداقية على زعامتها للعالم وذلك بدعوتها إلى ما تسميه النظام العالمي الجديد والتي اقترنت بفترة ولاية "جورج بوش الأب". وهي بهذه الدعوة إنما تريد الترويج لقيمها الخاصة على أنها قيم عالمية.
وإذن فلا جديد فيما تدعو إليه أمريكا ومن تأثر بها في هذه العولمة إلاّ أنها محاولة لتحديد مفهوم خاص لهذه الظاهرة يعكس القيم الغربية عامة والأمريكية خاصة، والسعي لفرضه على أنه النموذج العالمي الذي يجب أن تأخذ به جميع دول العالم وشعوبه.

شعاراتها
ما هي الأهداف التي تعلن عنها هذه الدعوة؟
من أبرز الشعارات التي ترفعها كأهداف:
• في مجال الإقتصاد: السعي لنشر نظام اقتصاد السوق. وما هو في الحقيقة إلا تسمية جديدة لنظام قديم هو النظام الرأسمالي.
• في مجال السياسة: نشر قيم الديمقراطية لكن حسب النموذج الأمريكي. بمعنى أن الديمقراطية التي تفرز الحكومات التي لا تؤمن بالقيم الأمريكية، وترفض الخضوع لِإِملاءاتها، لا تعتبرها أمريكا حكومات ديمقراطية وتحاربها بكل وسيلة. وكمثال على هذا موقفها من حكومة "حماس" في فلسطين وموقفها من الحكومة الإيرانية.
ومن القيم المزعومة في هذا المجال:
- المساواة التامة بين الرجل والمرأة. وهي لا تريد للمرأة هذه المساواة حقيقة، إنما تريد من وراء هذا الشعار أن لا توضع ضوابط على حرية المرأة. وهذا ضرب من الميوعة الأخلاقية وأكبر شاهد على ذلك التوصيات التي تخرج بها المؤتمرات العالمية للمرأة التي تُعقد دوريا تحت وصاية الأمم المتحدة والتي تدعو إلى عدم التقيد بأي نظام ديني أو أخلاقي.
- التسامح الديني. ويُراد منه أن لا يتشدد المؤمن في التمسك بدينه، وأن لا يعترض على الحركات الإلحادية في محاربتها للأديان. وبعبارة أخرى أن يُعْتَرَفَ للملحد بالحق في محاربة الدين ويُحَرَّمَ على المؤمن مقاومته للإلحاد.
- السلام. ويراد منه محاربة أي نزعة رافضة للهيمنة الاستعمارية وإلا اعتُبِر صاحبها إرهابيا. ومن شواهد ذلك وصف الحركات الرافضة للاحتلال الإسرائيلي والاحتلال الأمريكي بالحركات الإرهابية مثل حركة "حماس" الفلسطينية و"حزب الله" اللبناني.

وسائلها
من الوسائل التي تعتمد عليها أمريكا وحلفاؤها للترويج لثقافتها هذه:
- منظمات سياسية دولية على رأسها مجلس الأمن الدولي التابع إسميا للأمم المتحدة والذي تسيطر عليه أمريكا وبالتالي فهو تابع من الناحية الفعلية إلى أمريكا. فهي الدولة الوحيدة التي مارست حق النقض (الفيتو) عشرات المرات خاصة في نصرتها لدولة إسرائيل في صراعها مع العرب عامة وقهرها للشعب الفلسطيني خاصة.
- منظمات اقتصادية وتجارية مثل المنظمة العالمية للتجارة.
- منظمات مالية مثل البنك العالمي.
- منظمات غير حكومية تتحرك تحت النفوذ الأمريكي أو النفوذ الغربي مثل منظمات حقوق الإنسان. لكن وفق التصور الغربي للإنسان.
- مؤتمرات عالمية تُنظَّم تحت رعاية الأمم المتحدة مثل مؤتمر السكان الذي دأب على الدعوة إلى الإباحية من خلال التوصيات التي يتوِّج بها أشغاله.
ومن أعظم الوسائل المساعدة على ترويج هذه الثقافة وسائل الإعلام والاتصال التي بلغت حدا من التنوع والتطور مكن لأي إنسان أن يطلع على ما يجري في العالم دون خضوعه لأية رقابة مثل القنوات الفضائية – الإنترنت – الهاتف النقال...

مخاطر العولمة
تنطوي الدعوة إلى هذه العولمة على مخاطر جمة على الشعوب والدول غير الغربية.
• فهي تحارب الخصوصية الثقافية لأنها تدعو إلى رفض الثقافات القومية الخاصة واعتناق الثقافة الغربية عامة والأمريكية خاصة.
• وهي تهدد سيادة الدول المستضعفة لأنها تدعو إلى ما تسميه المجتمع الدولي والشرعية الدولية، غير أن هذا المجتمع الدولي مجرد غطاء للتدخل في شؤون الدول التي ترفض الهيمنة الأمريكية أو التي تمتد إليها أطماع أمريكا ومن هنا جاءت تدخلاتها باسم الشرعية الدولية في هذه المناطق مثل "أفغانستان" و"العراق" و"الصومال" بشكل مباشر و"فلسطين" و"لبنان" بشكل غير مباشر.
• وهي تريد ابتلاع اقتصاديات الدول الضعيفة وذلك بالدعوة إلى فتح أسواقها لمنتجاتها الاستهلاكية دون حواجز جمركية باسم التجارة الحرة.

هل يمكن تجنب مخاطر العولمة؟
رغم أن رافعة لواء الدعوة إلى العولمة قوة عظمى طاغية إلا أنه يمكن تجنب مخاطرها وذلك من خلال أمرين:
• المقاومة.
• الحوار القائم على الروح النقدية.
فإذا كانت النخب التي تتولى مقاومة هذه المخاطر، ومحاورة الداعين إلى العولمة بهذا المفهوم، في مستوى هذا التحدي، فإن الآثار التي تترتب عن ذلك ستكون عكس ما كانت تتوقعه أمريكا. لأن جو الحوار يساعد على حصحصة الحق.
إن هذه الدعوة في حقيقتها صورة جديدة من صور المواجهة بين القيم الغربية والقيم الإسلامية. وفي جو الحوار البناء والهادئ لا يمكن أن تُهزم قيم الإسلام العالمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
sandibelch
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 46
نقاط : 58
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الجمعة نوفمبر 12, 2010 6:17 am

شكرا جزيلا على هذه المعلومات القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sandibelch
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 46
نقاط : 58
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الجمعة نوفمبر 12, 2010 6:20 am

أريد معرفة شرح المصطلحات التالية:
النظام، المنظمة، التنظيم؟
وما الفرق بينهم؟ إن وجد مع الأدلة من فضلكم ولكن من وجهة نظر علماء الاجتماع Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الاسلام
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 3
نقاط : 3
تاريخ التسجيل : 20/12/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 5:23 am

السلام عليكم
الاتصال هو نقل المعلومات او الرسالة التي ينبغي للمصدر توصيلها الى المرسل اليه من اجل الوصول الى الفهم المشترك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bafreen
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : sociology
عدد المساهمات : 16
نقاط : 16
تاريخ التسجيل : 21/08/2011
العمر : 58

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الإثنين سبتمبر 05, 2011 10:23 am

السلام عليكم

ممكن كتاب قواعد المنهج الاجتماعي لدوركهايم
او اذا ممكن اي كتاب من مؤلفاته
مع جزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nmalki
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : علم اجتماع التربية
عدد المساهمات : 48
نقاط : 48
تاريخ التسجيل : 06/10/2011
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الجمعة أكتوبر 07, 2011 1:48 pm

شكرا وبارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nmalki
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : علم اجتماع التربية
عدد المساهمات : 48
نقاط : 48
تاريخ التسجيل : 06/10/2011
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الجمعة أكتوبر 07, 2011 1:52 pm

شكرا وبارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كمال 28
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم الاجتماع الرياضي
عدد المساهمات : 6
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 24/12/2011
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة المصطلحات الاجتماعية   الإثنين ديسمبر 26, 2011 2:15 pm

ممكن كتابة او موسوعة خاصة بالمصطلحات الاجتماعية والنفسية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة المصطلحات الاجتماعية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: الموسوعات والعاجـــــــــــــــــم-
انتقل الى: