تدفع بعض الأسر بأطفالها بين الثانية والرابعة من العمر إلى دار الحضانة، هذا التوجه المبكر لوضع الطفل في مؤسسة يفترض أنها تربوية، يمكن أن يكون بالنسبة للعديد من الاطفال خبرة ثمينة تهيئ للعب مع أطفال من نفس عمره تقريبا.(65) كما تقدم له أهم أوجه الحماية والرعاية أثناء عمل أوليائه، والعمل على توفير الامكانيات والأجهزة والبرامج الاجتماعية، والصحية، والرياضية، والنفسية، والعقلية التي تتناسب مع عمره ولحماية الطفولة ووقايتهم من المشكلات والانحرافات الأخلاقية والسلوكية.(66)
3 ـ رياض الأطفال:
يخلط الكثيرون بين الحضانة ورياض الأطفال، فمنهم من يعتبرها مؤسسات رعاية تربوية واجتماعية ويطلقون عليها جميعا دور الحضانة، كما تختلف هذه التسميات بإختلاف الأقطار. والبعض الآخر يطلق عليها أو على الجزء الخاص بالأطفال من سن(3 .6) سنوات "مدرسة الحضانة"، ولكننا ننظر إليها على أنهما مؤسستان مختلفتان في الأدوات والوظائف وهذا ما كان موضحا مسبقا.
وفي هذا تعرف "رناد الخطيب" روضة الأطفال بأنها:« تلك المؤسسة التربوية الاجتماعية التي يلتحق بها الاطفال من سن مابين الثالثة والسادسة من العمر، كما تعرف في كثير من البلدان بمدارس الحضانة أو مراكز الرعاية النهارية أو رياض الأطفال ».(67)
تعد الروضة ثاني المؤسسات التربوية الهامة التي تسهم في تربية الأطفال وتنشئهم، وهي تلي الأسرة كمؤسسة تربوية أولى، سواء من حيث المكانة الهامة التي تحتلها، أو الدور التربوي الذي تقوم به.
تسهم الروضة في إعداد الطفل جسدياً ونفسياً ومعرفياً واجتماعياًُ وأخلاقيا. وتهتم بمجالات محددة عديدة مثل السلوك النفسي الاجتماعي وتعليم الأطفال الآداب وقواعد المرور واللغة والإلمام بالمبادئ العلمية الأولية إضافة إلى الاهتمام باللعب والموسيقى والغناء وسواها، كما تقوم رياض الأطفال بتهيئة الأجواء النفسية التي يشعر الطفل فيها بالأمان والاستقرار العاطفي الذي يشجعه على الانطلاق والتعبير عن ذاته، وتنمية مهاراته وإشباع مختلف حاجاته.
وقد أثبتت الدراسات التربوية أن الطفل الذي يلتحق برياض الأطفال تنمو لديه العديد من المواهب والقدرات التي لا تتوفر لمن حرموا من الالتحاق برياض الأطفال، لأنه يمارس العديد من الهوايات والأنشطة التي تنميهم نموا متكاملا.(68) فالطفل في مرحلة الروضة متعطش للمعرفة والبحث، فهو يحاول الاستزادة العقلية والمعرفية ويريد معرفة الأشياء التي تثير انتباهه، وأن يفهم الخبرات التي يمر بها، وقد أطلق البعض على هذه المرحلة بـ " مرحلة السؤال ".(69)
3ـ1ـ فوائدها:
يمكن لرياض الأطفال تقديم فوائد للأطفال تشتمل فيما يلي:(70)
* التدرب على المهارات الاجتماعية(مهارات التواصل) يكتسب الطفل مهارات التعاون والتفاوض.
* إدراك مشاعر الآخرين، وثقة أكبر بالأشخاص الكبار، شعور اكبر بالاستقلالية.
* تحسين المهارات الكلامية، ومهارات الإصغاء، الإثارة والنشاط من خلال اللعب.
* اكتساب خبرات جديدة من خلال الأنشطة المبرمجة في محيط الروضة.
* انتقال سهل لمرحلة رياض الأطفال: حيث يكتسب الطفل تقديرا للمدرسة ويطور اتجاها ايجابيا نحوها.
3ـ2ـ أهدافــها:
لقد حدد المؤتمر العلمي لتطوير إعداد المعلم عام 1996 بمصر فلسفة وأهداف مرحلة رياض الأطفال فيما يلي:(71)
* التنمية الشاملة لكل طفل في المجالات العقلية والجسمية والحسية والحركية والانفعالية والخلقية والاجتماعية.
* تنمية مهارات الأطفال اللغوية والعددية والنفسية وإنماء قدرته على التفكير.
* التنشئة الاجتماعية والصحية السليمة في ظل قيم المجتمع ومبادئه وأهدافه.
* تلبية حاجات ومطالب النمو الخاصة بهذه المرحلة العمرية لتمكين الطفل من تحقيق ذاته وتكوين شخصيته.
* تهيئة الطفل تدريجيا للحياة المدرسية النظامية، من خلال الانتقال التدريجي من الحياة الأسرية إلى جو المدرسة.
ـ وأهداف أخرى تتمثل في:
* اكتساب الأطفال لآداب السلوك الاجتماعين والمهارات الاجتماعية.
* تصحيح انحرافات الأطفال مما يساير فلسفة الرقصة التربوية.
* العمل على تصحيح الأخطاء التي يقع فيها الآباء والأمهات، وذلك من خلال توجيه الأطفال نحو التربية البناءة.(72)
4 ـ المدرسة:
انه مع تطور المجتمعات ظهرت الحاجة إلى المدرسة التي لم يقصد بإنشائها نقل وظيفة الأسرة إليها. وإنما أريد بها مقابلة تلك الاحتياجات الجديدة الناشئة عن تطور المجتمع وتقدمه باشتراك المدرسة والأسرة، من جانب أو من جوانب قد لا تستطيع الأسرة الوفاء بها في ظل إمكانياتها والتغيرات التي طرأت على المجتمع.
تشترك المدرسة مع غيرها من مؤسسات المجتمع في فعل التنشئة الاجتماعية، وهي أقرب إلى الأسرة والمؤسسة والمدرسة وغيرها من الوكالات الاعلامية. المدرسة هي واحدة من وكالات التنشئة الاجتماعية لكن الفرق بين المدرسة وغيرها من الوكالات أن المدرسة هي الوحيدة المتخصصة بالتنشئة أي ليس لها أدوار أخرى فهي تقتصر على التنشئة، وما يرتبط بها من اصطفاء.(73)
هي أهم المنظمات الاجتماعية التي تعمل على تنشئة الطفل اجتماعيا بخطط وبرامج مقصودة، كما أن لها دورا في بيئة التعلم النفسية والاجتماعية، لها دور خطير في حياة الطلاب لأنها تحقق لهم عوامل النجاح والفشل. يهتم علماء النفس التعليمي بعمليات التعلم وتسهيله وتحسينه، وتنمية التفكير العلمي والابتكار والقدرات العقلية ولذلك يذكر" صلاح مراد" أن التعلم يهدف الى اكتساب التلاميذ للمعرفة وتنمية المهارات في المجالات المختلفة، كما يهدف الى تنمية أساليب التفكير العلمي والاستدلالي.(74)
وتتميز المدرسة كبقية المؤسسات الاجتماعية بالديناميكية والتفاعل وهي من أدلة ازدياد مرحلة التخصص والنواة.(75) يمكن اعتبارها نظاماً متخصصا في التنشئة يعمل بالرموز لما هو مكتوب، وهي من بين وكالات التنشئة الاجتماعية الأكثر تحديداً وذهنية وكثافة وتنظيما.(76)
يقول ويؤكد التربويون على أهمية التربية والتعليم المدرسي ودورهما الفاعل اذ هذا "بوتكن"يقول:« إن أمل الانسانية في إنقاذ نفسها من مضادات المستقبل هو في التربية عن طريق التعلم..»
ويقول "زولتمان zoltman "1972 :« تعد المدرسة واحدة من أهم مؤسسات المجتمع التي ترتبط بموضوع التغير الاجتماعي لذا فإنه لا تكاد توجد مشكلة اجتماعية الا وتمس المدرسة ».(77)
- إن مهمة المدرسة الاولى أن تدرب الاطفال على الحياة التعاونية ذات المساعدة المتبادلة لتغذي فيهم الوعي بالاعتماد المتبادل وتساعدهم عمليا في خلق التوافق لتطبيق هذه الروح في أعمال ظاهرة.(78) وتهتم بالتراث الثقافي التعلم النشط في الحاضر للحياة، أو تهتم بتربية شخصية مرنة قادرة على التغيير والتكيف مع مواقف الحياة المتجددة و باستمرار.(79)
- ومن مهامها أيضا أنها تعمل على تسهيل عملية التعلم والتطور الشامل لكل طالبي العلم.(80)
- فإذا كان دور المنزل مهما في اكتساب الطفل الخبرات والمهارات اللغوية، فإن دور المدرسة ومهمتها لا تقل أهمية، حيث تعمل على تنمية المهارات لدى الناشئة من الطلاب، وذلك مع مراعاة الطرق الابتكارية الحديثة في عملية التعلم.(81)
- وجمل جون ديوي مهام المدرسة في النقاط التالية :(82)
* تدريب الأطفال على الحياة التعاونية مما ينمي فيهم الوعي بضرورة الاعتماد المتبادل وتطبيق هذا ميدانيا في أعمال تجسد هذه الروح.
* توجيه الرعاية في الاتجاهات الفطرية والى فعاليات الطفل وليس الى المادة الخارجية.
* تنظيم الميول الفردية والفعاليات وتوجيهها عن طريق استخدامها.
4ـ1ـ وظائف المدرسة:
إن وظيفة المدرسة في المجتمع تتسع من فلسفته وأهدافه، فان كان هدف التربية أساسا والأساسي في المجتمع هو " أنسنة الإنسان " أي جعله مخلوقا اجتماعيا وإنسانيا يعيش ضمن إطار اجتماعي فالمدرسة هي الإدارة وهي الواسطة لتحقيق ذلك الهدف. والمدرسة وظائف كثيرة انطلاقا من الاتجاهات الفكرية العديدة المتعلقة بدورها. ولها تأثيرها الواضح على الطفل في نواح كثيرة فهي تتولى:
* بث وتعزيز القيم والآمال والمعتقدات، وأنواع المعلومات، وأساليب السلوك التي يتطلبها الأداء المناسب للوظيفة، وتنمية المهارات العلمية والتكتيكية اللازمة للإنتاج الكفء.(83)
* تبسيط التراث الثقافي في خبرات الكبار، وتقديمه في نظام تدريجي يتفق وقدرات الأفراد، وهكذا يتدرج الطفل في تعليمه من البسيط إلى المركب ومن السهل إلى الصعب ومن المحسوس إلى المجرد.
* تنمية شخصية الطفل من جميع جوانبها الجسدية والعقلية والفكرية والاجتماعية والاعتقادية والنفسية.
* تعمل المدرسة على المساهمة في التنشئة الاجتماعية للطلاب، ونعني بهذا المجال التطبيع والتوافق والتكيف والتفاعل الاجتماعي لمقابلة احتياجاتهم ومساعدتهم على مواجهة مشكلاتهم.
* إعداد النشئ للإسهام في كل من التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع.(84)
* تعزيز لغة التواصل القومي بين جميع أفراد المجتمع وتحقيق الوحدة الثقافية عبر تحقيق التجانس في الأفكار والمعتقدات والتقاليد والتصورات السائدة في المجتمع الواحد.
* تحقيق التربية النفسية والبدنية والأخلاقية والروحية والتربية الاجتماعية والدينية وتحقيق النمو المعرفي واخيرا التربية المهنية .(85)
5 ـ جماعة الرفاق :
تعبر جماعة الرفاق من الجماعة الاجتماعية التي تلعب دورا مؤثرا في عملية التنشئة الاجتماعية خارج نطاق الأسرة وفي المدارس وخارجها فهي جماعة يشترك أعضائها في الثقافة مشتركة أو عامه وهي جماعة تقارب أعضاؤها غالبا في السن وقد تكون من فئات عمرية متباينة.
وللجماعة الرفاق نظام معياري أو سلوكي يفرض على الطفل مطالب معينة عندما يقوم بمختلف الأدوار، إلا أن تأثير الجماعة في أفرادها أكثر قوة وأعمق جذورا لاشتراكهم في مفاهيم عامة، ولموقف جماعة الرفاق قدرة على إنتاج ضغوط هائلة على الفرد وإجباره على إجراء أنشطة لا يستطيع القيام بها بمعزل عن جماعته، وقد يكون لهذه الأنشطة تأثيرات على تغيير سلوك الفرد.
كما أنه لوحظ من خلال التجارب أن مدى تأثير الفرد بالصحبة هو أمر يتوقف على العلاقة بين الفرد و صحبته، وكلما ازدادت درجة هذه العلاقة ازداد مدى تمسك الفرد لما اصطلحت عليه الجماعة على أنماط سلوكية.
تتسع داخل جماعة الأقران دائرة الارتباطات الاجتماعية بين بعضهم البعض حيث تنمو ذاتية الفرد بصورة كبيرة، كما أن جماعة الأقران هذه يجب أن تنظر إليها على أنها جماعة غير رسمية كما يبدو ذلك في التراث الاجتماعي، ولا يمكن أن نعتبر جزاءاتها مبهمة وغير واضحة ذلك أن النسق الخاص بها هو نسق ثابت يمكن أن نطلق عليه إسم التنظيم الشبابي، بحيث يسعى أعضاء المنظمة الشبابية بقدر كبير من الرضا والسعادة نتيجة انضمامهم إليها حيث أنها تربطهم بتراثهم وثقافتهم التقليدية.
فمثلا يفيد الأقران الشاب المراهق بمبادى سلوكية تتحكم فيه، فعن طريق تحرك المراهق وتشكله داخل جماعة الاقران نجد أنها ترسخ فيه مبادئها ومعاييرها السلوكية، فيستعد المراهق تدريجيا عن المعايير السلوكية للوالدين، في حين يلقى تدعيما وتعزيزاً لسلوكه من الاقران. وبذلك يرى دانفي 1993 أن:« داخل جماعة الاقران تعمل كموجهات لسلوك المراهق وتصبح مصدر تقييم عام لسلوكه ونشاطه».(86) ومن الملاحظ أن اختيار المراهق لجماعة رفاقه يشعر بالولاء والاخلاص الشديد لها، والتحمس لكل مايهم الجماعة ويتعلق بها، يجتمعون ويناقشون شؤونهم ونشاطهم في حماس بالغ وتفاعل مستمر ونجد ان لكل جماعة معايير سلوكية خاصة وعادات وتقاليد تفرضها.
وفي مرحلة الطفولة يؤكد "جون كونجر" kounjer أنه بدخول الطفل في المدرسة فإنه يواجه جماعتين تسهمان في تطبيعه اجتماعيا هما المعلمين والرفاق، وعند ذهاب الطفل للمدرسة سرعان ما يكتشف أن كثير من اشباعاته تعمد على انضمامه لجماعة الاقران وذلك من خلال اللعب الذي يمكن الطفل ان يتعلم كثيرا من جوانب الحياة الاجتماعية، ولتعلم الحقائق والمهارات والمفاهيم والمبادئ من خلال العديد من الاهداف المعرفية المتنوعة من تذكر وفهم وتطبيق وتحليل وتركيب وتقويم مما تتضمنه من استراتيجيات.(87)
ـ ويلخص حامد زهران 1974 اثر جماعة الرفاق في عملية التنشئة الاجتماعية فيما يلي:
- المساعدة في النمو الجسمي عن طريق اتاحة فرصة ممارسة الانشطة الرياضية، والنمو العقلي عن طريق ممارسة الهوايات، والنمو الاجتماعي عن طريق المساعدة الانفعالية ونمو العلاقات العاطفية في مواقف لا تتاح في غيرها من الجماعات.
- تكوين معايير اجتماعية وتنمية الحساسية والنقد نحو بعض المعايير الاجتماعية للسلوك.
- القيام بأدوار اجتماعية جديدة مثل القيادة وتنمية الاتجاهات النفسية.
- المساعدة على تحقيق الاستقلال الذاتي وتحقيق الذات والاعتماد على النفس.
- إتاحة الفرص لتقليد سلوك الكبار وتحمل المسؤولية الاجتماعية.
- إشباع حاجات الفرد إلى المكانة والانتماء.
- إكمال الفجوات وملء الثغرات التي تتركها الأسرة والمدرسة في معلومات الطفل والمراهق خاصة في النواحي الجنسية.
وهكذا نجد للرفاق في مرحلة الطفولة ومرحلة المراهقة أهمية كبرى في توجيه الاتجاهات والميول وتحديد مسار سلوك الفرد وفقا لطبيعة تكوين هته الجماعات، فقد يتعلم منها الفرد السلوك المنحرف، وقد تخلق منه شخصية مبدعة ايجابية ناجحة في حياتها.
6 ـ دور العبادة:
تؤثر دور العبادة في عملية التنشئة الاجتماعية وتعلم الفرد التعاليم الدينية والمعايير السماوية التي تحكم السلوك بما يضمن سعادة الفرد والمجتمع، وإمداد الفرد بمعيار سلوكي معياري، وتنمية الضمير عنده والدعوة الى ترجمة التعاليم السماوية السيامية إلى سلوك عملي، وتوحيد السلوك الاجتماعي والتقريب بين مختلف الطبقات الاجتماعية.(88)
ثمة دور كبير وخطير لأماكن العبادة في توجيه المسار التربوي في حياة الإنسان على مر التاريخ الطويل لظهور الأديان في بدائية، وإنسانية وسماوية. وأماكن العبادة شأنها شأن أي مؤسسة تربوية أخرى تؤثر في حياة الأفراد تأثيرا كبيرا إلى جانب تأثيرها العقائدي والأخلاقي.
فنجد المسجد والكتاتيب والزوايا والمدارس القرآنية والجمعيات الدينية كدعامة أساسية في الدين الإسلامي، والأديرة والكنائس في الديانة المسيحية، والمعابد والبيوت الخاصة عند الديانة الوثنية.
تلعب المؤسسة الدينية دورا هاما في التنشئة الاجتماعية للفرد من حيث: (89)
- تعليم الفرد والجماعة التعاليم الدينية التي تحكم السلوك مما يؤدي الى سعادة أفراد المجتمع.
- إمداد الفرد بإطار سلوكي نابع من تعاليم دينه.
- الدعوة إلى ترجمة التعاليم الدينية وغرس القيم الدينية .
- تنمية الضمير عند الفرد والجماعة، وتوجيه السلوك الاجتماعي والتقريب بين مختلف الطبقات الاجتماعية.
في الإسلام يأتي المسجد ليمثل الدعامة الأولى من دعامات المجتمع إذ يعد المؤسسة الاجتماعية الأولى بعد الأسرة في المجتمع الإسلامي، وظيفته هي صنع المسلم المتكامل البناء، في خلقه وسلوكه وعمله ومبادئه، إذ هو مركز إشعاع وتوجيه وتربية، وذلك بتقديم النصح والتوجيه للمسلمين لمواجهة ما يعترض حياتهم من مشكلات وقضايا.
وفي المسجد يمكن للفرد أن يتربى روحياً وايمانياً وخلقياً واجتماعياً ونفسياً بممارسة العبادات التي تدخل مباشرة في تلبية حاجة الروح من الصلاة والذكر والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن.(90)
يقدم المسجد تربية إسلامية شاملة من تربية دينية وخلقية وعلمية وجسمية ونفسية توازن بين كل هاته النواحي، هذه التربية التي قد نجحت في تأديب النفس، وتصفية الروح والتسامح والعدل، وتثقيف العقل وتقويم الجسم.(91)
يقول يوسف القرضاوي:« إن رسالة المسجد تكمن في كونه جامعة شعبية للتثقيف والتهذيب، وبرلمان دائم للتفاهم والتشاور، ومؤتمر عام للتعارف والتحاب، ومعهد للتربية العلمية ».(92)
أما عن الأساليب التي تتبعها دور العبادة في عملية التنشئة الاجتماعية والدينية فهي الترغيب والترهيب والدعوة إلى السلوك ليس طمعا في الثواب، والابتعاد عن السلوك المنحرف تجنبا للعقاب، والتكرار والإقناع والدعوة إلى المشاركة في تنمية المجتمع وعرض النماذج السلوكية المثالية والإرشاد العلمي.
7 ـ وسائل الإعلام:
يقصد بوسائل الإعلام هنا المؤسسات الأهلية، الحكومية والرسمية وغير الرسمية التي تنشر الثقافة تعرف الأفراد بالتراث قديمه وحديثه، وتعني بالنواحي التربوية كهدف لتكيف الفرد مع الجماعة المحلية إذ تعتبر عنصر أساسي من عناصر التنشئة، ومن هذه المؤسسات: الإذاعة والتلفزيون والصحف ودور السينما والمسارح.
الإعلام معناه فتح آفاق وتفتيح أذهان و إيقاظ أحاسيس وتأكيد انتماء المواطن إلى وطنه ومجتمعه وشده إلى قومه، فتشكل وسائل الإعلام الجماهيرية ولا سيما التلفزيون الذي يتصدر هاته الوسائل من حيث التأثير نظراً لأهميته البالغة لذلك اطلق عليه المرجع الثاني للأسرة نظراً للوقت الطويل الذي يقضيه الأطفال أمامه، لأنه جهاز قادر على الترفيه والتثقيف في وقت واحد.(93) ومن ثمة يؤثر في عقلية الطفل ووجدانه، ويعتبر أداة هامة للتعليم اذ ينقل الى الفرد المعارف والمعلومات.(94) يقول فيه شايونchayon (1951) على التلفزيون:« أن أثره في التعليم الاجتماعي أنه أقصر الطرق في الوصول الى عالم الكبار إنه المنفذ الذي يطل منه الطفل على عالم الكبار وهو الباب الخلفي السريع لذلك...».(95)
أثبتت مجموعة من الدراسات أن التلفزيون يوسع من مدارك الطفل ويفتح آفاق المعرفة أمامه ويخلق لديه الكثير من الاهتمامات ويستثير لديه الافكار المتنوعة لديه، ويثري خياله ويجعل الروابط بين افراد الأسرة.(96)
كما تعتبر الاذاعة عصب الاعلام حيث اعتبرت احدى الوسائل التعليمية ذات الأهمية الكبيرة باعتبارها وسيلة اقتصادية ولذلك فهي الوسيلة السمعية التي تعتمد على حاسة السمع.(97)
والصحيفة لا تقل في رسالتها عن الأسرة والمدرسة، وهي المحكمة فالصحيفة من خلال موادها المبسطة والتي تنشرها تقدم للفرد أصول المعارف والصحة والآداب والفضيلة والأخلاق والإحساس بالمجتمع والحياة، تقوم بمهمة التعليم هدفها اجتماعي ووظيفة اجتماعية تسعى إلى خلق مجتمع متعارف .
وتأتي دور السينما التي تُكسب الأطفال القيم والتقاليد والعادات التي يعرضها الفيلم، ويزيد انفتاح عقلية الطفل وتفتح الآفاق أمامه وبإطلاعه على تطور العلوم والحياة في الأقطار الأخرى فالسينما ليست أداة للهو بل هي أداة فاعلة من أدوات تنميتهم عقليا وعاطفيا واجتماعيا وخلقيان ووسيلة من وسائل ثقافتهم وهي فن يسهم في تأصيل الكثير من المفاهيم والقيم.
وثم جماعات وحركات تتخذ لها التنشئة الاجتماعية كهدف معلن، كأندية المسنين والحركات الكشفية والمخيمات في الطفل ومراكز رعاية الأحداث والمنحرفين ومراكز رعاية المعوقين ومراكز رعاية المساجين أو إعادة التربية ومراكز رعاية اليتامى والمتشردين والنوادي الرياضية. وأخرى لا تنفع التنشئة الاجتماعية فيها كهدف بذاتها أو كهدف ظاهر للجماعة مثل حركات الشباب التي تتوجه نحو عمل طلابي أو اجتماعي أو سياسي.
خلاصة:
ممَّا تجدر الإشارة الى أن التنشئة الاجتماعية تلعب دوراً أساسياً في اكتساب الفرد جملة من المعايير والقيم والاتجاهات التي تحفل بها ثقافة المجتمع، ابتداءاً من مرحلة الطفولة مروراً بمرحلة المراهقة ،فمرحلة الرشد وصولا الى مرحلة الشيخوخة، حيث أن لكل مرحلة تنشئة خاصة بها تختلف عن الأخرى ،وذلك بمساعدة الكثير من مؤسسات التنشئة الاجتماعية انطلاقاً من الأسرة والمدرسة، فالروضة وأماكن العبادة ،ووسائل الإعلام وغيرها.ولعل هذه المؤسسات مجتمعة مع بعضها تساعد على تدعيم ما تعلمه الفرد داخل الأسرة.
* تبدوا التنشئة الاجتماعية بأنها عملية مهمة بالنسبة للفرد والمجتمع حيث عن طريقها يكتسب الفرد ذاته الاجتماعية وينقل ثقافته من جيل الى جيل، وبها يبني شخصيته ويكتسب أيضاً عملية التفاعل الاجتماعي داخل البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، وهي عملية تنظم التفاعل والتغير وبالتالي فهي عملية دينامية حيث تعمل على دفع الفرد إلى التفاعل مع أفراد عائلته من حيث الأخذ والعطاء. وهذه العملية حصرها علماء الاجتماع في مجال الأسرة أما التربويون فيدخلونها في نطاق المدرسة.
- قائمة المراجع:
(1) – محي الدين صابر، المعجم العربي الأساسي ، تونس : المنظمة العربية للثقافة والفنون ، 1988 ، ص 502 .
(2) – محمد أحمد النابلسي ، "التربية والطب النفسي "، مجلة التربية ، العدد 113 ، قطر : اللجنة العربية للثقافة والفنون ،1995، ص170.
(3) – نفس المرجع ، ص .170 .
(4) – محمد حديدي"النزعة الاجتماعية في فلسفة جون ديوي " ،مجلة العلوم الإنسانية ،العدد11 ،قسنطسنة:منشورات جامعة منتوري،جوان1990،ص72.
(5) – عبد العزيز السنبل "دور المؤسسات الدولية في دعم الأمن العربي" مجلة التربية ، العدد 135/136 ، مرجع سابق ، ص. 116 .
(6) – منير المرسي سرحان ، في اجتماعيات التربية ، ط3 ، بيروت: دار النهضة العربية، 1981، ص. 112 .
(7) - محمد شفيق ، الإنسان والمجتمع مع تطبيقات في علم النفس ، الإسكندرية : المكتب الجامعي الحديث ، 2003 ، ص.142 .
(8) – سلمى محمد حمص ،إقبال محمد البشير ، الخدمة الاجتماعية ورعاية الأسرة والطفولة ، الإسكندرية : المكتب الجامعي الحديث، (ب.ت)، ص.73.
(9) – عطوف محمود ياسين ، مدخل إلى علم النفس الاجتماعي ، بيروت : دار النهار للنشر والتوزيع ،1981 ، ص. 59 .
(10) – يسرى دعبس ، التربية السرية وتنمية المجتمع ، الإسكندرية : (ب.ن) ، 1997 ، ص.10 .
(11) – مرعي توفيق ، الميسر في علم النفس الاجتماعي ، ط2 ، عمان : دار العرفان للنشر والتوزيع ، 1984 ، ص.62 .
(12) –إبراهيم ناصر، علم الاجتماع التربوي، لبنان : دار الجيل للنشر والتوزيع، 1996، ص. 52 .
(13) – عدلي الشمري وآخرون ، علم الاجتماع والمشكلات الاجتماعية ، القاهرة : دار المعارف الجامعية ، 2004 ، ص.30 .
(14) – محي الدين مختار " التنشئة الاجتماعية المفهوم والأهداف " مجلة العلوم الإنسانية ، العدد 09 ، مرجع سابق ، ص.27 .
(15) – عبد الله بن عائض الثبيتي ، علم اجتماع التربية ، الإسكندرية : المكتب الجامعي الحديث ، 2002 ، ص.157 .
(16) – أسامة ضافر كبارة ، برامج التلفزيون والتنشئة التربوية والاجتماعية للأطفال ، لبنان : دار النهضة العربية ، 2003 ،ص.69 .
(17) – محمود السيد أبو النيل ، علم النفس الاجتماعي ، ج2 ، بيروت : دار النهضة العربية ، 1985 ، ص.43 .
(18) – إبراهيم ناصر ، مرجع سابق ، ص.58 .
(19) – إبراهيم حليفة ، مفاهيم في علم الاجتماع ، القاهرة : المكتب الجامعي الحديث ، 1984 ، ص.82 .
(20) – محي الدين مختار " التنشئة الاجتماعية المفهوم والهداف " .مجلة العلوم الإنسانية ، العدد 09 ، مرجع سابق ،ص. 28 .
(21) – عبد القادر القصير ، الأسرة المتغيرة في مجتمع المدينة العربية ، بيروت : دار النهضة العربية ، 1999 ، ص.73 .
(22) – إبراهيم ناصر ، مرجع سابق ، ص.58 .
(23) – أحمد محمد مبارك الكندري ، علم النفس الأسري ، ط2 ، الكويت: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ، 1996 ، ص. 156 .
(24) – زياني دريد فاطمة " الأسرة والتنشئة الاجتماعية للطفل "مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية ،العدد13 ، باتنة :جامعة الحاج لخضر، ديسمبر2005 ص.214 .
(25) – إبراهيم ناصر ، مرجع سابق ، ص.ص. 57.56. .
(26) –إسماعيل حسن عبد الباري ، أسس علم الاجتماع ، ط3 ، القاهرة : دار المعارف للنشر والتوزيع ، 1981 ، ص.ص 98.97. .
(27) – ناصر ثابت ، دراسات في علم اجتماع التربوي ، الكويت : مكتبة الكويت ، 1992 ، ص.168 .
(28) – محمد عبدو محجوب ، التنشئة الاجتماعية دراسات في الثقافة والشخصية ، مصر : دار المعرفة الجامعية ،2005 ، ص.40 .
(29) – سهير أحمد كامل ، علم النفس الاجتماعي بين النظرية والتطبيق ، الإسكندرية : مركز الإسكندرية للكتاب ، 2001 ، ص.233. .
(30) - – محمد عبدو محجوب ، مرجع سابق ، ص- ص31- 37.
(31) – فاطمة المنتصر الكتاني ، الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بمخاوف الذات لدى الأطفال ، الأردن : دار الشروق للنشر والتوزيع ،2000 ، ص.47 .
(32) – باساغانا ، مبادئ علم النفس الاجتماعي ، ترجمه بوعبد الله غلام الله ، الجزائر : ديوان المطبوعات الجامعية ، 1983، ص.202 .
(34) – محمد فتحي عكاشة ،محمد شفيق زكي ، المدخل إلى علم النفس الاجتماعي , الإسكندرية : المكتب الجامعي الحديث ،1997، ص. ص 57.56.
(35) – كمال التابعي ، الاتجاهات المعاصرة في دراسة القيم والتنمية ، القاهرة : دار المعارف للنشر والتوزيع ، 1985 ، ص.44 .
(36) – محمود فتحي عكاشة ، مرجع سابق ، ص.57 .
(37) – عباس محمود عوض ، التنشئة الاجتماعية والتأخر الدراسي ، الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية ، (ب.ت) ، ص.44
(38) – مريم سليم ، أدب الطفل وثقافته ، لبنان : دار النهضة العربية ، 2001 ، ص.25 .
(39) – أبو بكر بوخريسة ، المفاهيم والعمليات الأساسية في علم النفس الاجتماعي، عنابة : منشورات جامعة باجي مختار، 2006،ص- ص 77- 74.
(40) – نفس المرجع ، ص- ص 84.82. .
(42) – عبد المنعم الميلادي ، الأبعاد النفسية للطفل ، الإسكندرية : مؤسسة شباب الجامعة ، 2004 ، ص.27 .
(43) – عبد الرحمان العيسوي ، سيكولوجية الطفولة والمراهقة ، الأردن : دار أسامة للنشر والتوزيع ، 2003 ، ص.04
(44) – ليلى سليمان مسعود "العلاقات الأسرية الإعاقة والعلاج " مجلة إنسانيات ، العدد 29/30 ، وهران : مركز البحث في الأنثروبولوجيا والثقافة ، ديسمبر2005 ، ص.15 .
(45) – محمد عودة الريماوي ، في علم النفس الطفل ، الأردن : دار الشروق للنشر والتوزيع ، 1998 ، ص. ص 97.96 .
(46) – إبراهيم بيومي ، ملاك أحمد الرشيدي ، الخدمات الاجتماعية ورعاية الأسرة والطفولة ، الإسكندرية : المكتب الجامعي الحديث ، 1982،ص- ص. 83-90 .
*** استكمالا لجوانب موضوع التنشئة وإهتماماتنا سنفرد مقالا كاملاً عن مرحلة المراهقة في موقع وحدة المعرفة في " مواضيع ذات صلة ": في عناصر عدة هي: " مفهومها، خصائصها، مراحلها، أشكال المراهقة، ومظاهر النمو وخصائصه في هذه المرحلة، حاجات المراهق، ومشكلات مرحلة المراهقة.
(47) - حسن مصطفى عبد المعطي، هدى محمد القناوي ، علم نفس النمو ، ج1 ، القاهرة : دار قباء للطباعة والنشر ، 2001 ، ص.37 .
(48) – أمل محمد حسونة ، علم نفس النمو ، القاهرة : الدار العالمية للنشر والتوزيع ، 2004 ، ص.211 .
(49) – حسن مصطفى عبد المعطي ، مرجع سابق ، ص.58 .
(50) – سعد رياض ، سيكولوجية المسنين ، ج6 ، مصر : دار الكلمة للنشر والتوزيع ، 2006 ، ص.13 .
(51) – نفس المرجع ، ص.20 .
(52) – حسنى مصطفى عبد المعطي ، مرجع سابق ، ص.59 .
(53) – فؤاد البهي السيد ، الأسس النفسية للنمو من الطفولة إلى الشيخوخة ، القاهرة : دار الفكر العربي ، 1998 ، ص.441 .
(54) – إبراهيم ناصر ، مرجع سابق ، ص.54.
(55) – منير مرسي سرحان : مرجع سابق ، ص.122.
(56) – سناء الخولي ، الأسرة والحياة العائلية ، بيروت : دار النهضة العربية ، (ب.ت) ، ص.236 .
(57) – نفس المرجع ، ص.154 .
(58) – سامية الخشاب ، النظرية الاجتماعية ودراسة الأسرة ، القاهرة : دار المعارف للنشر والتوزيع ، 1987 ، ص.143 .
(59) – عمار الزغلول ، نظريات التعلم ، الأردن : دار الشروق للنشر والتوزيع ، 2003 ، ص.125 .
(60) – روبرت مكايفين ، رتشارد غروس ، مدخل إلى علم النفس الاجتماعي ، ترجمه ياسين حداد وآخرون ،الأردن : دار أوائل للنشر والتوزيع ، 2001 ، ص.275 .
(61) – إحسان محمد الحسن ، علم الاجتماع التربوي ، القاهرة : دار أوائل للنشر والتوزيع ، 2005 ، ص141 .
(62) – سهير أحمد كامل ، دراسات في سيكولوجية الطفولة ، الإسكندرية : مركز الإسكندرية للكتاب ، 1998 ، ص10
(63) – إيمان محمد صبري "مدى فاعلية برنامج تدريبي لتنمية مهارات معلمات الحضانة والروضة بصعيد مصر "مجلة دراسات عربية في علم النفس ، العدد 02 ، القاهرة : دار غريب للنشر والتوزيع ، 2005 ، ص.89 .
(64) – سهير أحمد كامل ،دراسات في سيكولوجية الطفولة ، مرجع سابق ، ص.10 .
(65) – سهير أحمد كامل ، شحاتة سليمان الأحمد ، تنشئة الطفل وحاجاته بين النظرية والتطبيق ، الإسكندرية : مركز الإسكندرية للكتاب ، 2002 ، ص.30 .
(66) – عبد المحي محمود صالح ،الرعاية الاجتماعية ، الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية ، 1999 ، ص.224 .
(67) – شحاتة سليمان محمد سليمان ، اتجاهات الأطفال نحو الذات والرفاق والروضة ، الإسكندرية : مركز الإسكندرية للكتاب ، 2005 ، ص.45 .
(68) – شبل بدران ، معلمة رياض الأطفال ، الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية ، 2006 ، ص.39 .
(69) – نبيل عتروس "مربية الروضة ودورها في علاج المشكلات السلوكية للأطفال ". مجلة دراسات ، العدد03 ، الأغواط : قسم علم النفس ، جامعة عمار ثليجي ، ديسمبر 2005 ،ص.96 .
(70) – صولي ويتريسا ، مراحل وخطوات تعلم الأطفال ، ترجمته زينب بسام كية ، فلسطين : دار الكتاب الجامعي ، 2005، ص.ص36.35 .
(71) – شحاتة سليمان محمد سليمان ، مناهج البحث بين النظرية والتطبيق ، الإسكندرية : مركز الإسكندرية للكتاب ، 2005 ، ص.140 .
(72) – سهير أحمد كامل ، تطبيقات في سيكولوجية النمو ، القاهرة : مكتبة الانجلو مصرية ، 1997 ، ص.86 .
(73) – عدنان الأمين ، التنشئة الاجتماعية وتكوين الطباع ، المغرب : المركز الثقافي المغربي ،2005 ، ص.77 .
(74) – محمد مصطفى الديب ، علم النفس الاجتماعي ، القاهرة : عالم الكتب للنشر والتوزيع ، 2003، ص.481.
(75)- أحمد كمال أحمد ،عدلي سليمان ، المدرسة والمجتمع ، القاهرة : مكتبة الانجلو مصرية ،1976 ، ص.80 .
(76) – مها عبد الباقي الجويلي ، التربية والمجتمع ، الإسكندرية : دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر والتوزيع ، 2002 ، ص.92 .
(77) – موسى حتاملة " مدى فاعلية المدرسة في خدمة المجتمع الريفي " مجلة التربية ، العدد 119 ، مرجع سابق ، ص.120 .
(78) – جون ديوي ، المدرسة والمجتمع ، ترجمه أحمد حسن الرحيم ، لبنان : دار مكتبة الحياة للنشر والتوزيع ، 1978 ، ص.117 .
(79)- محمد منير ، المدرسة والتمدرس ، القاهرة : عالم الكتب للنشر والتوزيع ، 1998 ، ص.13 .
(80) – منى مؤتمن عماد الدين " التربية عام 2000 من منظور تكاملي شمولي ". مجلة التربية ، العدد 120 ، مرجع سابق ، ص.167 .
(81) –حسان عطوان " اللغة والتربية وسيلة تواصل وتطور حضاري ". مجلة التربية ، العدد 120 ، نفس المرجع ، ص. 134 .
(82) – محمد حديدي " النزعة الاجتماعية في فلسفة جون ديوي التربوية " ،مجلة العلوم الإنسانية ، العدد 11 ، مرجع سابق ، ص. 237 .
(83) – شبل بدران و حسن البيلاوي ، علم اجتماع التربية المعاصر ، الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية ، 2003 ، ص. 219 .
(84) – عدلي سليمان ، الوظيفة الاجتماعية للتربية ، القاهرة : دار الفكر العربي ، 1999 ،ص.25 .
(85) – علي أسعد وطفة وعلي جاسم الشهاب ، علم اجتماع المدرسي ، لبنان : مجمع المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، 2004 ص- ص 34-37 .
(86) – فيوليت فؤاد إبراهيم ، عبد الرحمان سيد سليمان ، دراسات في سيكولوجية النمو ، القاهرة : مكتبة الزهراء للنشر والطباعة والتوزيع 1998 ، ص. 232.
(87) – شحاتة سليمان محمد سليمان ، اتجاهات الأطفال نحو الذات والرفاق والروضة ، مرجع سابق، ص- ص 45-49.
(88) – حسن الشرقاوي ، نحو تربية إسلامية ، الإسكندرية : مؤسسة شباب الجامعة ،1983 ، ص.285 .
(89) – خليل عبد الرحمان المعايطة ، علم النفس الاجتماعي ، الأردن : دار الفكر للنسر والتوزيع ، 2000 ، ص.83 .
(90) – مراد زعيمي ، مؤسسات التنشئة الاجتماعية ، عنابة : منشورات جامعة باجي مختار ، 2002 ، ص- ص127-134 . .
(91) – محمد يسرى إبراهيم دعبس ،التربية الأسرية ، ط2 ، الإسكندرية : سلسلة الأسرة التربوية ،1996 ، ص.119
(92) – يوسف القرضاوي ، العبادة في الإسلام ، ط5 ، بيروت : مؤسسة الرسالة للنشر والتوزيع ، 1977 ، ص.225
(93) – فؤاد عبد الله "تأثير برامج التلفزيون على السلوك العدواني عند الأطفال " مجلة التربية ، العدد 120 ، مرجع سابق ، ص.55 .
(94) – عاطف عدلي العبيد العبيد، مدخل إلى الاتصال والرأي العام ، ط3 ، القاهرة : دار الفكر العربي ، 1999 ، ص. 226 .
(95) – عبد الرحمان العيسوي ، جنوح الشباب المعاصر ومشكلاته ، لبنان : منشورات الجبلي الحقوقية ، 2004 ،ص.127 .
(96) – سيد خير الله، علم النفس التعليمي ، القاهرة : المكتبة التربوية ، 1987 ، ص.127 .
(97) – إبراهيم ياسين الخطيب وآخرون ، أثر وسائل الإعلام على الطفل ، الأردن : الدار العلمية للنشر والتوزيع ، 2001 ، ص.81 .