المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر
اليوم في 2:24 am من طرف باحث اجتماعي

» دراسات سابقة حول الانترنت
الجمعة أكتوبر 19, 2018 7:00 am من طرف زائر

» التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الإثنين أكتوبر 08, 2018 2:51 am من طرف زائر

» علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الجمعة سبتمبر 28, 2018 10:56 am من طرف sadiqmussa

» مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الجمعة سبتمبر 28, 2018 4:10 am من طرف زائر

» الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 2:43 pm من طرف زائر

»  علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي الفعل والنسق الاجتماعي [ محمد عبد المعبود مرسي]
الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 2:41 pm من طرف زائر

» لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
الإثنين سبتمبر 17, 2018 1:01 am من طرف زائر

» التحرّش الجنسي الالكتروني بالمرأة
الخميس سبتمبر 06, 2018 9:19 am من طرف باحث اجتماعي

» تسبيحة العيد شعر عزالدين مبارك
الثلاثاء أغسطس 21, 2018 4:11 am من طرف ابوالنار

سحابة الكلمات الدلالية
الخدمة المصرية تنمية الاجتماعي المعاصرة محمد الاجتماعى علي بحت الاجتماع الاكلينكية الجامعي دليل ليبيا الانتقالية المتوقعة علم بد التعريفات التخلف البحث في الاجتماعية الودود النظريات المواطنة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الأربعاء سبتمبر 08, 2010 5:22 am من طرف فريق الادارة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير …


تعاليق: 81
علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأربعاء أبريل 07, 2010 3:20 am من طرف فريق الادارة







علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري



إن فهم …


تعاليق: 75
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الإثنين أبريل 25, 2011 11:06 pm من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 66
الاتجاه العقلي في التفسير عند المعتزلة
الخميس يناير 07, 2010 6:57 am من طرف فريق الادارة


يجب الرد اولا



تعاليق: 79
علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي الفعل والنسق الاجتماعي [ محمد عبد المعبود مرسي]
الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 11:38 am من طرف فريق الادارة


)L


علم الاجتماع عند تالكوت بارسونز بين نظريتي …


تعاليق: 73
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 227
قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 12, 2010 12:07 am من طرف فريق الادارة

قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل


[img]…


تعاليق: 160
مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الخميس مارس 17, 2011 8:49 am من طرف فريق الادارة




مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-
مهداة …


تعاليق: 40
احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية السياسية
السبت يناير 14, 2012 12:50 am من طرف فريق الادارة

)L

احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية …


تعاليق: 23
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 14

شاطر | 
 

 التراثب الاجتماعي بين المفهوم والواقع ؛ وبين الحداثة والعولمة...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لمعيطي ادريس
مشرف منتدي الخدمة الاجتماعية
مشرف منتدي الخدمة الاجتماعية
avatar

التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 74
نقاط : 192
تاريخ التسجيل : 29/01/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: التراثب الاجتماعي بين المفهوم والواقع ؛ وبين الحداثة والعولمة...   السبت أكتوبر 02, 2010 10:24 am

يعد موضوع التراثب الاجتماعي من الموضوعات الكلاسيكية التي اهتمت السوسيولوجية بدراستها ٬ باعتبار ﺃن التراثب الاجتماعي قديم قدم الجتمعات الانسانية . فمنذ ﺃن وجد الانسان على الارض والتراثب الاجتماعي موجود . لكن ﺃهمية دراسته زادت في القرن 20م بعدما تعقدت الحياة الاجتماعية في المجتمعات الصناعية ٬ فكان لابدا على السوسيولوجية وسواها من المجالات العلمية المجاورة لها ان تهتم بدراسته ؛ فموضوع التراثب الاجتماعي لا يقتصر على علم الاجتماع وحده ٬ بل هناك علم السياسة؛ وعلم الاقتصاد؛ والفلسفة وغيرهما من المجالات . لكن ما يميز دراسة السيولوجية لهذا الموضوع هي انها تفسر هذا التراثب الاجتماعي داخل المجتمعات بمجموعة من المفاهيم العلمية التي تجعل هذا الموضوع مرتبطا وقريبا من هذا الحقل العلمي . وﻷهمية موضوع التراثب الاجتماعي خلال البدايات الاولى للقرن 20 تخصص العديد من العلماء لدراسته ٬ لكن ما ميزهم هو اختلاف كل واحد بنظرته الخاصة الى هذا الموضوع ؛ وذلك راجع الى الخلفية الايديولوجية لكل واحد منهم . وللبحث في هذا الاختلاف ٬ نبدﺃ ﺒﺈعطاء محاولة لتعريف مفهوم التراثب الاجتماعي وذلك من خلال معناه الدلالي الذي يعني – ترثيب الاشياء حسب مستواها ؛ والاهمية التي تعطاها – وفي معناه السوسيولوجي يعني - الدراسة التي يختص بها هذا العلم الى شكل ترثيب فئات الناس داخل مجموعات متمايزة اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا ؛ بالرغم من انتمائها الى نفس المجتمع الواحد – وعبر هذا التعريف المتواضع . يمكن ﺃن ننتقل الى المسارالتاريخي الذي قطعه منذ العصر القديم ٬ خاصة عند الحضارة الفرعونية وعند الاغريق والصين القديمة وحضارة بابل والساسان . ففي كتب الفلاسفة القدامى نجد ان موضوع التراثب الاجتماعي حاضرا . خاصة اذا اطلعنا على كتاب ارسطو السياسة ومن قبله افلاطون كتاب الجمهورية ٬ وكمثال على هذا الحضور قول ارسطو : « من الواضح ان بعض الناس هم بطبيعتهم ﺃحرار ٬ واخرين رقيق ؛ وبالنسبة لهؤلاء الاخيرين ﻓﺈن الرق مناسب وسليم » ويضيف قائلا « فيما يتعلق بالنساء مرة اخرى ٬ ﻓﺈن الذكر هو بطبيعته ارفع منزلة ؛ والانثى ﺃدنى منزلة ؛ والذكر يحكم ٬ والانثى تُحكم ؛ وهذا المبدﺃ ينسحب على كل البشرية » ويضيف ﺃستاذه ﺃفلاطون في نفس السياق قائلا عن التراثب الاجتماعي داخل جمهوريته « انشاء كيان اقتصادي تتجمع فيه شتى الحرف والمهن المختلفة اللازمة للحياة المتحضرة يتولون على رئساتها ؛ ويسهرون على توجيهيها وحمايتها الحراس الذين يحيون حياة زهد ونكران الذات ٬ والسلطة وجب ان تكون في يد من يجاهرون ﺑﺄخلاق شيوعية خالصة » ويفسر الكسندر جراي شيوعية افلاطون هذه ﺑﺄنها شيوعية لمجموعة محدودة تتميز بالحزم والفصل بين الحاكمين والمحكومين ٬ وبين الجميل والبغيض . وبالتالي كتاب الجمهورية ﺇعادة متخيلة لما كان موجودا في المجتمع الاغريقي انذاك ٬ على الرغم من ان ارسطو يتميز عن استاذه بالواقعية في كتابه ؛ لكنه سقط في المنزلق نفسه اذ يقول « كم تكون الحياة سعيدة حينما يشعر الشخص ان شيئا ما ؛ هوفي ملكه الخاص ٬ وعندما تكون الاشياء مشاعا ؛ فلن يكون بعد اﻵن احد يضرب مثالا على الحرية ؛ او يقوم ﺑﺄي عمل حر ﻷن الحرية تتوقف على الاستعمال الذي يعتمد على الملكية » والملكية عند ارسطو طبعا ستخلق تراثبا اجتماعيا محددا وتفاوت طبقي بين الناس . فوضع الرق والمرﺃة سيكون في المرتبة السفلى من السلم الاجتماعي ٬ وهو ما يؤكده في قولة اخرى عن التبرير الاخلاقي للعبودية « ﺇن الرقيق هم بحكم طبيعة النوع الادنى؛ ومن الخير لهم مثلما هو لكل الفئات الاقل شئنا ان يكونوا تحت حكم الاسياد ؛ والحقيقة انه ليس هناك فرق كبير بين استخدام الرقيق والحيوانات اﻟﻣﺳﺘﺄنسة » وفي مثل هذه الاوضاع ٬ وكما يؤكد علماء التاريخ القديم ﻔﺈن ماكان سائدا في الاغريق كان سائدا في مناطق اخرى . فالحضارة الفرعونية وغيرها قامت على نفس البناء الاجتماعي الجامد الذي كانت عليه اثينا القديمة؛ مع ميزة ان اليونان كان سائدا فيها الحكم الديمقراطي النيابي ٬ والوضع الذي كان سائدا في الغالب الاعم في ايام الدول المدينة الاغريقية ؛ والامبراطورية الاثينية ؛ وبعد ذلك بقرون عصر روما القديمة كانت الزراعة هي الصناعة الاساسية ؛ وكانت الاسرة المعيشية هي وحدة الانتاج ٬ وكان الرقيق هم قوة العمل . ويصف احد العلماء الرومان في تلك الفترة الطبقية – بلينوس- « ﺇن ﺃشد الخطط سوءا هي ان تترك فلاحة الارض لرقيق افرج عنهم من المؤسسة العقابية ٬ مثلما هو الحال في الحقيقة في كل عمل يُعهد به الى رجال يعيشون بلا ﺃمل » فكان كل شيء يُملك ؛ فمن الجماعات القبلية البدائية ما كان يدعي ﺃحقيته في ملكية الاسلحة والادوات والعبيد وحتى في ملكية نسائهم ؛ والملكية كانت مقبولة في المجتمعات القديمة ﺃنذاك . مع دخول الانسان عهد التدين خاصة بعد نزول تعاليم المسيحية نزلت القوانين والنواميس ٬ التي قننت الملكية الشخصية ٬ وكان المنحى الاجتماعي الاساسي الذي عملت المسيحية على ترسيخه ؛ هو المساواة بين البشر مستندين في ذلك كون جميع الناس هم ﺃبناء الله ٬ فهم جميعا نتيجة لذلك متساوون في اخوة الانسان ؛ ووفقا لهذه التوصية ٬ كان شبه المؤكد ﺃن الثروة هي ﺃساس تميز بين الاخوة؛ ومصدر القدر من عدم المساواة في النفوذ والمكانة واﻹستمتاع . وكان من الطبيعي ﺃن تثار تساؤلات حول الرق وﺃسئلة عن السعي نحو الثروة ٬ وبالتالي عن المنزلة الروحية التي يحظى بها الفقير؛ وبالتالي ﺃستلزم على الرجل الثري ﺃن يخصص دعما لاهوتيا خاصا لحسن حظه الطيب ٬ ودعم الفقير بتكلفة متواضعة من ثراءه . لكن هذا الوضع القديم لم يستمر مع الكنيسة في عصر النهضة التي تراجعت عن ﺃحكام الشريعة ٬ وبات اﻷغنياء الذين كان يعتقد في الماضي ﺃن ﺃمامهم طريقا شاقا الى الجنة ؛ يمكنهم الان ان يدخلوها بطريقة حثيثة ٬ ﺇذ باستطاعتهم شراء سك الغفران الذي بات يباع من طرف الكنيسة وبات القساوسة ؛ واهل الكنيسة يجمعون المال ويكدسون في الثروة . امام هذا الوضع تطورت الامور لتظهر حركة الاصلاح الديني في اروبا ٬ والتي تزعمها مارتن لوثر باطروحاته التي دفعت عن تغير في الاوضاع الاجتماعية والسياسية السائدة ٬ وهي صفحة الاقطاعية التي تحالفت مع الكنيسة . لكن هذا لم ﻴﺘﺄتى بسرعة بل تطلب وقتا طويلا وفترة اروبا في هذا الوقت من حيث التراثب الاجتماعي ٬ كانت محط اهتمام عديد من المفكرين في هذه الفترة ٬ ابرزهم القديس توما الاكويني الذي كان من بين الاوائل الذين وصفوا حالة اروبا خلال القرن 13م ومن بعده جاء نيكول اوريسم وهو اسقف كاثوليكي فرنسي يعتبر مرجعا اساسيا لهذه الفترة من اروبا . بعدما قطعت الحضارة الانسانية هذه الاشواط التاريخية في ظل تراثب صارخ شهدناه مع افلاطون وارسطو ؛ ومفكرين من بعده كان ميزته طبقة الاسياد والحكام وطبقة التجار والفلاحين وياتي اسفلهم العبيد ؛ والتي بقيت في اروبا الى حدود مطلع القرن 20م ؛ فالاديان والاخلاق لم تستطيع ان تغير من هذا الهرم المتفاوت اجتماعيا طبقة الحكام في الاعلى تضم في شكيلتها عند ارسطو الملوك والاسياد والحكماء والفلاسفة ٬ وطبقة سفلى تضم الرقيق والنساء في المجتمع الاغريقي .
المحور الاول : التراثب الاجتماعي من المنظور الماركسي.
ﺇن التراثب الاجتماعي من المنظور الماركسي؛ تعود جذوره الفلسفية الى جمهورية افلاطون ٬ والتي كما لحظنا ان انتاجها الاقتصادي مشاع بين الناس عكس الملكية الفردية التي ندى بها ارسطو بعده . والبناء النظري للماركسية او ما يعرف بالمادية التاريخية الجدلية؛ مبني في ﺃساسه على هذا التراثب الذي شهدناه بارزا خلال قرون طويلة من الانسانية ٬ فمفهوم الصراع يخفي في طياته هذا التراثب الموجود داخل المجتمع الاروبي ؛ والذي يقول عنه عنه كارل ماركس : انه قطع خمس مراحل ﺃساسية ٬ بدﺃها بالحالة البدائية ؛ وهي التي تكون فيها وسائل الانتاج مشاعة بين الناس ٬ ﺃما المرحلة الثانية ؛ فهي العبودية والتي يصنف المجتمع من خلالها الى فئات اجتماعية متباينة ؛ ﺃساسها الاسياد وفي اسفلها العبيد ٬ واما المرحلة الثالثة فتدخل المجتمعات الى مرحلة الاقطاعية؛ وهي تسبق الرﺃسمالية يسودها النظام الفيودالي المبني على طبقية المجتمع ﺃساس الانتاج فيه الزراعة ٬ اما المرحلة الرابعة ؛ وكان يعتبرها ماركس مرحلة انتقالية فهي الرﺃسمالية عبرها تسيطر البرجوازية الصناعية التي تحتكر الانتاج ورؤوس الاموال وتصبح باقي الفئات عاملة وما سماها برولوطاريا التي لا تجد سوى ان تقوم بالثورة على الوضع وبالتالي الدخول في مرحلة خامسة ؛ سماها بالمرحلة الاشتراكية ٬ وهي مرحلة من اشتقاقها اللغوي يتضح انها تعني تشارك وتقاسم الناس للخيرات ؛ وسيطرة الطبقة العاملة على الحكم ؛ وتعميم المنافع على الجميع . والتراثب الاجتماعي عند كارل ماركس يتخذ شكل الصراع والجدل ؛ الذي يؤدي الى التغير في الشكل الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع ٬ فعوامل التغير تكون حاضرة في كل مرحلة من هذه المراحل الخمس ٬ ﻹن التاريخ الجدلي للانسانية؛ يضم التغير كعنصر دينامي عبره تنتقل المجتمعات من حالة الى حالة اخرى . ولماركس كان السبق العلمي في تفسير هذه الجدلية ٬ التي تعني ان كل مرحلة تضم في داخلها عوامل التغير ؛ التي تؤدي الى تغير الى مرحلة اخرى ؛ وهكذا دواليك الى نصل الى المرحلة الاشتراكية ٬ التي تسود فيها المساواة والعدالة الاجتماعية ٬ وتغيب فيها الطبقات الاجتماعية لتسود طبقة واحدة في المجتمع . كان ماركس يتوقع ﺃن انجلترا هي البلد الاول الذي يمكن ان تدخله الاشتراكية ؛ وتنجح فيه ٬ ﻹن انجلترا عرفت هذه المراحل الاربع اضافة الى انها تنعم بجو الديمقراطية ؛ وحرية التفكير والتعبير . لكن لم يُكثب لماركس ان يعيش ليرى افكاره تتحقق ٬ سار على الدرب بعد ماركس رفيقه انجلز الذي كان ﻣﺘﺄثرا برفيقه في النضال ترك كتاب عبارة عن منشور البيان الشيوعي الذي خطب فيه الجماهير الغاضبة يدعوهم فيها الى الثورة ؛ ومهاجمة البرجوازية الممتلكة لرقاب العمال عبر سياسة نهجتها جعلت سكان الريف يصبحون عمالا احتياطيين وسلاحا في يد ارباب المصانع ٬ يهددون به العمال بالطرد كل هذه العوامل جعلت ﺃفكار ماركس تلقى اﻠﺘﺄييد في هذه الفترة من الغليان الشعبي للعمال ومنظور الماركسية للتراثب الاجتماعي . كان هو اختزال وضعية المجتمع – الى صراع الكل ضدا الكل – من اجل بناء مجتمع خال من الفوارق الطبقية والاجتماعية .
المحور الثاني : النظرية البنائية ومعالجتها للتراثب الاجتماعي .
اذا انتقلنا الى مناقشة البنوية ﻔﺈننا سنرى على العكس من المنظور الماركسي . ﺃن التراثب الاجتماعي هو نتاج طبيعي سائد في المجتمع ﻹن المجتمع من المنظور البنائي ٬ هو عبارة عن بنية اجتماعية كبيرة ؛ ومعقدة من المكونات الاجتماعية كلها تحقق الانسجام والتوازن ٬ على الرغم من المكونات تتفاوت من حيث الاهمية مع بعضها البعض . فتقسيم العمل الاجتماعي عند اميل دوركايم Emil Durkheim هو الذي يحل اشكالية التفاوت الذي اصبح ظاهرا في المجتمع الصناعي الاروبي الذي انتشرت فيه مجموعة فوارق طبقية واختلالات على المستوى البنائي . لكن هذا التقسيم هو السمة التي تجعل كل فرد من المجتمع يقوم بدوره ويترك الدور الاخر لفرد اخر من المجتمع كبنية كبيرة على الرغم ان دوركايم لحظ ان حالة الاغتراب التي يشعر بها الفرد داخل وظيفته يمكن علاجها بالمؤسسة التربوية ونشر قيم المواطنة والتضامن. وكان اميل دوركايم من السوسيولوجيين البارزين الذين ساروا على وجهة مخالفة للنظرية الماركسية فرغم التمايز والتراثب الاجتماعي فما رد ذلك الى النظام الاقتصادي المتبع داخل المجتمع فالثورة عند دوركايم لا يمكن ان تخلف نتائج ايجابية بل عكس من ذلك ﻔﺈنها ضحايا وقتلى ﻹن البرجوازية غير قادرة على التنازل لما تملكه لصالح الطبقة العاملة . لكن اشاعة روح المواطنة ؛ يمكن ان يسود روح الانسجام والاتزان بين مكونات المجتمع .
المحور الثالث : التحليل الوظيفي ونظرته للتراثب الاجتماعي .
ﺇن التحليل الدوركايمي للمجتمع والتراثب الاجتماعي هو ما سارت الوظيفية والتي يمثلها ماكس فيبر وتالكوت بارسونز ٬ والتي تقوم على مقولة اساسية :« ان المجتمع هو بناء متكامل من الانساق الاجتماعية ٬ يعرف تدرجا وتراثبا وذلك لطبيعة كل نسق والوظيفة التي يؤديها داخل المجتمع » فماكس فيبر كان يحترم النظرية الماركسية ٬ لكنه كان يختلف معها في مبدﺃ الصراع والتغير بالقوة . ﺒﺈعتبار فيبر ينظر الى المجتمع كبناء متماسك يحتاج بعضه البعض ٬ فلا الطبقة البرجوازية قادرة على الاستغناء على الطبقة العاملة ٬ او العكس فطبيعة النظام الرﺃسمالي مبنية على التخصص. او ما يتفق على تسميته بتقسيم العمل الاجتماعي يجعل المجتمع مبني على مؤسسات خاضعة لمبدﺃ العقلانية ؛ وهذا التراثب الاجتماعي نجده هو السمة التي سماها فيبر في كتابه الاخلاق البروتستانتية وروح الرﺃسمالية بالبيروقراطية وهي صفة تعكس مستوى الحداثة والتطور والعقلانية وتعني ان العمل مقسم وموزع والافراد داخل المجتمع ٬ مُرثبين حسب السلم الاداري والارتقاء الاجتماعي ممكن . لكن يمر عبر التعليم واكتساب الخبرات ٬ وهذا ما يميز المجتمعات الحديثة في اروبا . ان ما اكده فيبر هوما اكده بارسونز في دراسته للمجتمع البدائي الذي يتميز بالوظيفية داخل بنائه فهو يشبه الجسم العضوي ٬ لكل عنصر من هذا الجسم وظيفته . ان التطور العضوي عند بارسونز يقدم نموذجا يفسر هذه المجتعات البدائية التي تشبه في تطورها الدماغ ٬ الذي يخضع لعملية تطورية طيلة حياة الانسان ٬ اما اليد فهي تنمو الى حد معين فتقف عن النمو . لكن العقل يبقى دائما في حالة استعداد دائم الى هذا التطور هذان النموذجان للدماغ واليد رﺃى فيهما بارسونز مثالا حقيقيا ؛ يمكنه تطبيقه في السوسيولوجية حيث يمكن ان ندرس به حالة المجتمع البدائي الذي يظهر في حالة تباث واستقرار٬ لكن على العكس من ذلك فعنصر التطور متاحة فعبر العلاقات المترابطة بين الافراد وعبر شبكة من الزوجات ٬ التي تضمن ربط علاقات مع مجتمعات بدائية اخرى يستطيع ذلك المجتمع ٬ ان يحقق التكيف مع البيئة الاصلية . وبالتالي تحقيق مبدﺃ دراوُن في التطورية . القضية الكلية للتطورية فيها تصبح اهمية التصنيف الاجتماعي له دور هام ٬ عبر تحقيق سلسلة من القرابة للمجموعات الاجتماعية التي تشغل منطقة اقليمية اخرى . ومن تم يصبح التصنيف الاجتماعي على اساس القرابة ؛ النقطة المرجعية لتطور نظم الشرعية في هذه المجتمعات البدائية . ومن خلال مقاربة الوظيفية ٬ يتضح ان التراثب الاجتماعي طبيعي كما في رﺃي بارسونز ﻹن الافراد داخل المجتمع يتميزون بصفات تختلف من فرد الى اخر ؛ وفقا لاستعداد كل فرد على التطور٬ وعلى قدرته على الارتقاء الاجتماعي ؛ كما هو الامر بالنسبة للدماغ واليد في الجسم الانساني .
المحور الرابع : كيف كان التراثب الاجتماعي في ظل الحداثة الاروبية .
ان الحداثة الاروبية تحدد تاريخيا ابتداءا من دخول اروبا النظام الانتاجي ؛ المعتمد على الالة داخل المصانع ٬ فنمو البرجوازية من جراء التحكم في اراضي امريكا زادت ثرواتهم ٬ وقل نفوذ الاقطاعين في اروبا جراء تراجع الثروة ؛ الامر الذي جعل البرجوازية في فرنسا كنموذج تقوم بتعبئة الرﺃي العام ضدا الملكية في عهد نابليون ٬ تحققت الثورة الفرنسية التي جلبت معها تحولا اجتماعيا كبيرا ؛ تجلى في قيام النظام الجمهوري ٬ وتطبيق الديمقراطية التي ضمنت الانتقال السلمي للسلطة ٬ هذا جعل بلدان اروبية اخر تحدو حدوى فرنسا كالمانيا وايطاليا ٬ التي ﺘﺄسست بعد هذا على نظام قائم البرلمان والتشريع؛ يضمن مجموعة من الحقوق المدنية لعدد كبير من الناس. الامر الذي جعل حركة التصيع تزدهر في اروبا القرن 19م وبداية القرن 20م . امام هذا الازدهار بقيا على بلدان اروبا ان تتجه الى بسط سيطرتها على مستعمرات جديدة ٬ تصرف من خلالها فائض الانتاج الذي يهدد اقتصادها بالتضخم . امام هذا الوضع دخلت في منافسة قوية ٬ الامر الذي انتهى الى نشوب حرب عالمية اولى ؛ وبعدها بعشرين سنة دخلت حرب عالمية ثانية هذا الاختلال افرز تغيرا في مستوى بنية المجتمعات الاروبية٬ وخلف دمارا شاملا استدعى امكانات هامة لبناءه . عبر خروج المرﺃة الى العمل واحتلالها مكانة هامة داخل المجتمع ٬ واعادة بناء المجتمعات على تراثب اجتماعي جديد ٬ قوامه المساواة والعدل٬ واتساع نفوذ الطبقة المتوسطة التي اخذت تتسع اكثر ﻓﺄكثر على حساب الطبقة العاملة والبرجوازية الصناعية ٬ التي وجدت نفسها محاطة بعد الحرب العالمية الثانية ان تسلم حقوقا كثيرة لفئات المجتمع .
اما في المعسكر الشرقي من العالم . فقد ازدادت افكار الاشتراكية العمالية في الاتساع بعد الحرب العالمية الثانية ٬ مستفيدة من الازمات الاجتماعية التي خلفتها الازمة الاقتصادية لسنة 1929 ٬ والتي لم تصب الاقتصاد السوفياتي ﺒﺄي ضرر٬ الامر الذي جعل من تسويق الاشتراكية كنموذج اقتصادي واجتماعي امرا سهلا بين الدول ؛ التي اخذت استقلالها من الاستعمار الامبريالي الغربي حديثا . كبلدان امريكا اللاثينية وشرق اسيا ٬ التي اغلبها اتبع النظام السوفياتي في الاقتصاد الذي كان مغريا في ذلك الوقت . امام غضب الشعوب من تجربة الامبريالية الاستعمارية ؛ التي كانت تتبعها بلدان الرﺃسمالية بزعامة الولايات المتحدة الامريكية . لكن هذا الوضع لم يستمر طويلا ٬ فسرعان ما سقط الاتحاد السوفياتي ٬ وانهار بعد فشل مخطاطته الخماسية ٬ وتفككت بلدانه التي انضمت الواحدة تلوا الاخرى الى بلدان الرﺃسمالية ٬ ليترك المجال واسعا الى بسط الولايات المتحدة . خاصة بعد سقوط جدار برلين سنة 1989 الذي اعلن عن عهد يوحي بالهيمنة الاقتصادية والسياسية للاحادية القطبية التي اعلن عنها المفكر السياسي الامريكي صامويل هنتنجتون في كتابه صدام الحضارات صراحة على ان العالم المعاصر دخل عهد جديد ٬ تسوده الامبريالية الجديدة بزعامة الولايات الامريكية . فالنموذج الذي يمكن ان يسوقه العالم الغربي هو النموذج الامريكي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية٬ لانه اثبت قدرة كبيرة على الصمود في مواجهة الصعوبات التي واجهته ٬ وبذلك اعلن هنتنجتون عن دخول عهد جديد للبشرية .
المحور الخامس : عهد العولمة والتراثب الاجتماعي الجديد.
يبدو ان تعريف هذا المصطلح الجديد العولمة :« يعني حالة حضارية جديدة من تقدم الرﺃسمالية ؛ تفتح افاقا واسعة على مستوى العالم دون ان تعترف بالحدود الجغرافية والمسافات البعيدة » يصبح فيه العالم كله عبارة عن قرية كونية صغيرة في يد شركات عابرة للقومية ٬ تقوم بوضع سياسات تفرضها على البلدان النامية عن طريق برامج التقويم الهيكلي . الذي طبقته بلدان من امريكا اللاثينية وافرقيا ٬ الامر الذي كان له انعكاسات وخيمة على المستوى الاجتماعي . حيث دخلت مرحلة من التبعية للعالم المتقدم ٬ من خلال فرض الديون ؛ وفتح الاستثمارات الاجنبية؛ واستنزاف الخيرات الطبيعية لهذه الدول . الامر الذي كان له نتائج سلبية على مستوى التراثب الاجتماعي دفع عديد من علماء الاجتماع في امريكا اللاثينية ٬ ابرز هؤلاء عالم الاجتماع البرازيلي فرناندو كاردوسو الذي نبه الى حالة التبعية التي تعيشها بلدان العالم الثالث ؛ من جراء سياسة الاستثمارات والتفقير الممنهج الذي نهجته دول الشمال ٬ ﺒﺈثقال الديون وفرض توصيات للبلدان النامية بترك المجالات الاجتماعية الى القطاع الخاص . الامر الذي ادى بعد تطبيقه الى انعكاس على المجتمعات في امريكا اللاثينية ٬ اصبحت خلالها الفوارق الاجتماعية صارخة بين فئة البرجوازية قليلة العدد تحتكر ﺃغلب خيرات البلد ٬ وفئات فقيرة على هامش المجتمع في المدن الكبيرة . هذا الوضع كان يستدعي ضرورة دراسته ٬ وتحسين ظروف عيش السكان ٬ وسنقدم قولة كاردوسو :« ﺇن النمط الرﺃسمالي المتبع في الدول التابعة صناعيا يدفع ﺒﺈتجاه التفتيت ٬ وعدم المساواة داخليا » وبلدان امريكا اللاثينية كانت نموذج للبلدان النامية التي عانت جراء تطبيق سياسات اقتصادية دولية ٬ فرضتها منظمات دولية الحقت ضررا بالمجتمع ؛ وكرست التراثب الاجتماعي الصارخ .
في الختام يتبين ان التراثب الاجتماعي موضوع كبير. يحتاج الى عدة دراساتﻷهميته فهو قديم وحديث في نفس الوقت٬ بما ﺃن المجتمعات تتغير فالتراثب الاجتماعي سيتغير بدوره تبعا لهذا التغير الاجتماعي الكبير؛ لذا يجب ان نعطي اهمية كبيرة لدراسة شرائح المجتمع؛ وفئاته الاجتماعية فبواسطة هذه المعرفة نستطيع ان نشخص الوضع الاجتماعي القائم ٬ وان ننتبؤ بمستقبله .
👽
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عائشة
عضو جديد
عضو جديد


التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 4
نقاط : 4
تاريخ التسجيل : 24/10/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: التراثب الاجتماعي بين المفهوم والواقع ؛ وبين الحداثة والعولمة...   الأحد أكتوبر 24, 2010 6:45 pm

هل التراتب يعني الطبقة ’ أم أن الطبقة مفهوم مرتبط بالمجتمع الصناعي فقط ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 3110
نقاط : 8100
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: التراثب الاجتماعي بين المفهوم والواقع ؛ وبين الحداثة والعولمة...   السبت نوفمبر 13, 2010 12:41 am

جزاك الله خيرا يا مشرفنا المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
akhittouch
عضو نشيط جدا
عضو  نشيط جدا


التخصص : سوسيولوجيا الظواهر الحضرية
عدد المساهمات : 24
نقاط : 24
تاريخ التسجيل : 28/05/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: التراثب الاجتماعي بين المفهوم والواقع ؛ وبين الحداثة والعولمة...   الإثنين ديسمبر 20, 2010 9:37 am

trés bien mon ami
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التراثب الاجتماعي بين المفهوم والواقع ؛ وبين الحداثة والعولمة...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: الموسوعات والعاجـــــــــــــــــم-
انتقل الى: