المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

علم الاجتماع- العلوم الاجتماعية- دراسات علم الاجتماع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» تاريخ الحركة الشيوعية المصرية - رفعت السعيد
الثلاثاء أغسطس 14, 2018 6:47 pm من طرف MOHAMAD GABER

» مفهوم الفقر Poverty
الإثنين أغسطس 13, 2018 12:00 am من طرف باحث اجتماعي

» معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية انجليزي فرنسي عربي - الناشر: مكتبة لبنان - ناشرون -سنة النشر: 1982
الجمعة أغسطس 10, 2018 5:57 pm من طرف نداء

» التكيف الاجتماعي والاقتصادي والنفسي للمرأة السعودية المطلقة في محافظة جدة
الإثنين أغسطس 06, 2018 4:40 pm من طرف عيسى

» عناوين رسائل ماجستير ودكتوراه في مجال التربية في جميع التخصصات ومن جميع الدول العربية 11
الإثنين أغسطس 06, 2018 4:17 pm من طرف عيسى

» المفاهيم_الأساسية في علم الاجتماع- د / خليل أحمد خليل
الجمعة أغسطس 03, 2018 11:15 pm من طرف bereguieg

» دورشبكات الحماية الاجتماعية في حماية الفقراء من مخاطر الخصخصة
الثلاثاء يوليو 31, 2018 10:07 am من طرف باحث اجتماعي

» قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 30, 2018 11:52 am من طرف زائر

»  مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الجمعة يوليو 27, 2018 10:56 am من طرف ibrahihm.mimo

» احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية السياسية
الخميس يوليو 26, 2018 10:54 am من طرف vfduhg/vdt

سحابة الكلمات الدلالية
الودود بحت الاجتماع الجامعي التخلف المواطنة في الاجتماعي دليل المعاصرة المتوقعة بد الإسهامات قيم البحث الانتقالية الاجتماعى ليبيا النظريات الاكلينكية علم الخدمة محمد للتعليم تنمية الاجتماعية
قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل
الإثنين يوليو 12, 2010 12:07 am من طرف فريق الادارة

قصة النزاع بين الدين والفلسفة د توفيق الطويل


[img]…


تعاليق: 160
مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-مهداة للأستاذ الدكتور السيد محمد بدوى
الخميس مارس 17, 2011 8:49 am من طرف فريق الادارة




مجموعة من الدراسات والبحوث فى علم الاجتماع-
مهداة …


تعاليق: 40
احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية السياسية
السبت يناير 14, 2012 12:50 am من طرف فريق الادارة

)L

احمد وهبان - التخلف السياسى وغايات التنمية …


تعاليق: 23
المواطنة والدولة
الجمعة يناير 13, 2012 4:39 am من طرف فريق الادارة
)L


المواطنة والدولة


\


[hide]…


تعاليق: 14
لأول مرة : جميع مؤلفات الدكتور محمد الجوهري - مقسمة علي ثلاث روابط مباشرة وسريعة
السبت أبريل 23, 2011 10:27 pm من طرف باحث اجتماعي
مدخل لعلم الأنسان المفاهيم الاساسية في …


تعاليق: 225
مبادئ علم الاجتماع - للمؤلف طلعت ابراهيم لطفي
الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 7:25 am من طرف فريق الادارة


مبادئ علم الاجتماع


إذا أعجبك الكتاب اضغط لايك في …


تعاليق: 251
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير الشرقية القديمة في العهد القديم - روبير بندكتي
الأربعاء سبتمبر 08, 2010 5:22 am من طرف فريق الادارة
التراث الإنساني في التراث الكتابي - إشكالية الأساطير …


تعاليق: 80
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 45
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الإثنين أبريل 25, 2011 11:06 pm من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 65
بيير زيما : النقد الاجتماعي
الأحد يناير 24, 2010 8:53 am من طرف محمود عبدالعليم
" النقد الاجتماعي : نحو علم اجتماع للنص الأدبي " …


تعاليق: 226

شاطر | 
 

 العولمة الاقتصادية وما خلفته من تبعية وتخلف اجتماعي على الدول النامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لمعيطي ادريس
مشرف منتدي الخدمة الاجتماعية
مشرف منتدي الخدمة الاجتماعية
avatar

التخصص : علم الاجتماع
عدد المساهمات : 74
نقاط : 192
تاريخ التسجيل : 29/01/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: العولمة الاقتصادية وما خلفته من تبعية وتخلف اجتماعي على الدول النامية   السبت أكتوبر 02, 2010 10:06 am

كان الإنسان قديما على ﺇتصال مباشر مع الطبيعة الأمر الذي أهله ﻹن يعرف الكثير عن قوانينها٫ وبالتالي اﻹستفادة من خيراتها . ويرجع العلماء سبب ﺇستقرار الإنسان وتأسيسه للمدن إلى عامل أساسي وهو ممارسته للزراعة والتي كانت سببا مهما في تعلم الإنسان وتكيفه مع ظروف الطبيعة وقسوتها عن طريق الخزن و اﻹدخار٫ وبالتالي كانت هذه أول الملامح على ظهور المبادلات التجارية التي أصبحت منتشرة وبشكل منظم في الأسواق٫ لكن النقود لم تظهر إلا بعد ذلك بقرون طويلة٬ وكل المعاملات التجارية في هذه الفترة كانت تتم عبر المقايضة ومبادلة سلعة بسلعة أخرى٫ وما يجب الوقوف عليه هي أن الشعوب في ما بينها كانت تتعامل تجاريا إذ نجد في كتب المؤرخين اليونان إشارة لذلك. ومن الكتب المهمة التي ينبغي على الباحث الرجوع إليها لمعرفة البدايات الأولى لعلم الاقتصاد كتاب – أرسطو- السياسة ٬ والذي يدرج فيه عدة مقاطع وفصول يتحدث فيها عن الكيفية التي كانت تتم بها عملية التبادل التجاري بين الأشخاص٬ ومن الأقوال المأثورة عن أرسطو قوله :« لماذا توجد بعض الأشياء الأكثر نفعا مثل الخبز والماء هي الأشياء الأقل قيمة وثمنا ؟ في حين نجد في السوق أن الأشياء الأقل نفعا مثل الحرير والماس هي الأشياء الأكثر قيمة وأغلى ثمنا ؟ » بقيت هذه الجدلية التي طرحها أرسطو حاضرة عند علماء الاقتصاد حتى منتصف القرن 19م٫ وهي تبين عن قوة الملاحظة عند أرسطو٬ وبالتالي إسهامه في معرفة القوانين التي تحكم السوق وهي لم تخرج كثيرا عما طرحه والتي سميت بالقيمة التبادلية وعلاقتها بالقيمة الاستعمالية ٬ ولم يكن أرسطو ملاحظا لما كان يجري في السوق فقط ٫ بل تجاوز ذلك حيث قدم تفسيرات علمية لما سميا في علم الاقتصاد بعملية الطلب والعرض وكيفية تأثيرها على الأسعار٫ هذا دون ذكره للحالة التي كانت عليها الحياة الاقتصادية في أثينا إذ كان يعتمد على طاقة العبيد في الإنتاج الزراعي والأعمال الشاق. فالمجتمع الأثيني لم يخرج عن غيره في اعتبار العبيد هم جزء من الأملاك التي تباع وتورث ٫ وبالتالي انقسام المجتمع إلى طبقات اجتماعية يتحكم فيها عنصر المال والنسب. وبرجوعنا إلى البدايات الأولى لنشأة التجارة واﻹقتصاد يتضح لنا أن التملك وعملية البيع والشراء نشئت قديما ٫ وان ما يعرفه العالم المعاصر من تحولات ﺇقتصادية ليست أمرا جديدا وإنما هو تغير فرضته عوامل موضوعية كان وراءها الإنسان نفسه الذي سعى دوما إلى تغير حياته وظروف معيشته . والسؤال الذي ينبغي طرحه هو ألا يمكن اعتبار نظام العولمة الجديد وليد لما كان عليه النظام الاقتصادي القديم ؟ أم أن الأمر يتعلق بقطيعة تامة مع النظام الاقتصادي القديم ؟ والسؤال الثاني الذي يفرض نفسه ما الأثر والنتائج التي جلبتها العولمة كنظام اقتصادي جديد على شعوب الدول النامية سواء على المستوى الاجتماعي والاقتصادي ؟ وما هي الجهات المستفيدة من العولمة ؟ وهل من المقبول أن نرى كل خيرات العالم في يد ثلة قليلة من الشركات العالمية المتعددة الجنسية ؟ أم أن الأمر يتعلق بقوانين السوق وما فرضته على الاقتصاد العالمي الجديد ؟ كل هذه الأسئلة وغيرها سنجيب عنها في محورين رئيسين.
المحور الأول : العولمة الاقتصادية أسبابها ونتائجها والتحولات الكبرى التي فرضتها .
- قبل أن نبدأ في تعريف العولمة ينبغي أن نعترف بان ما كتب عن العولمة كثير ويصعب حصره لكن هذا لا يمنع من نعطي وجهة نظرنا وان كانت قاصرة٫ فهناك عدة أنواع من العولمة يتم تداولها ابتدءا بالعولمة السياسية ومرورا بالعولمة الثقافية٫ وهي اخطر الأنواع كلها غايتها نشر قيم ثقافية معينة عبر العالم٫ وبالتالي سيادة نوع ثقافي واحد وذوبان باقي الثقافات في ثقافة واحدة مهيمنة لكن ما ينبغي الإشارة إليه أن هناك نوع أخر من العولمة حققت تقدما كبيرا على ﺃرض الواقع وهي العولمة الاقتصادية. ويبقى السؤال هو تعريف العولمة ؟ نبدأ أولا بتعريف احد المختصين في العولمة – ديفيد هارفي – الذي لخصها بقوله :« إنها ضغط الزمان والمكان » ويعني ديفيد بهذا القول السرعة التي أصبحت تتداول بها الأموال٫ فلم يعد هناك فواصل وحدود زمنية وجغرافية يمكنها أن تحد من هذه السرعة التي أسهمت وسائل الاتصال الحديثة ٫وعمليات النقل وتراكم الرأسمال في إيجادها مما ولد عنه شعور في أنفسنا أن العالم أصبح صغيرا وان أفاق الزمن الذي يجعلنا نفكر في العمل الاجتماعي أصبحت ﺃشد قصرا . ويتفق الكثير على تعريف العولمة الاقتصادية بأنها فتح لأسواق ورفع للحواجز الجمركية وتسهيل نقل الأموال وانخراط الدول في نظام اقتصادي لا يعترف بالحدود الجغرافية والوطنية٫ إنها بتعبير أخر اقتصاد عالمي جديد يزيد في حريته عن النظام الاقتصادي الرأسمالي القديم ٫ وهناك من يعتبر أن العولمة الاقتصادية ليست أمرا جديدا كما نتصوره بل كانت قديما ٫ وان الدلائل التاريخية كثيرة ٫ حيث تمت مناقشة هذا الأمر في ندوة علمية تم تنظيمها في شهر رمضان 2006 بجامعة لندن البريطانية ٫ والتي أرجعت الفضل في ظهور التجارة العالمية إلى العرب والمسلمين عبر تحكمهم في طريق الحرير الذي كان يربط بلاد الهند وبلدان اروبا عبر البحر الأبيض المتوسط٫ وبهذه الحقيقة التاريخية نكون أمام وجهة نظر مختلفة تعتبر العولمة شكلا متطورا عن الشكل التقليدي الذي كان عليه النظام الاقتصادي في ذلك الوقت٫ أما الوجهة الثانية٫ التي يحملها العالم الغربي عن العولمة والتي يحاول ترويجها٫ فتتمثل في كونها تحمل أفاقا واسعة وأمالا للدول النامية في حياة كريمة لكل المواطنين٫ وان انخراط الدول النامية في هذا النظام الاقتصادي سيغير من خطط التنمية في بلدانها. لكن هذه الشعارات لقيت انتقادات شديدة من طرف مفكرين غربيين٫ ومفكرين آخرين ينتمون إلى العالم الثالث قاسمهم المشترك هو الوقوف على أوجه الخلل٫ التي خلفها النظام الاقتصادي العالمي الجديد. ومن ابرز النظريات التي ناقشت العولمة كواقع وكفكر٫ هي تلك التي تزعمها أصحاب المدرسة النقدية٫ الألمانية – فرانكفورت – حيث نجد المفكر هربرت ماركوز يرسم صورة واضحة عن رأسمالية الستينات والسبعينات٫ بقوله:« إن الرأسمالية الجديدة تفرض على الإنسان أن يشبع حاجيات هو في غنى عنها٫ وتجعله يدخل في دوامة الاستهلاك الغير المقنن أي إشباع حاجيات زائفة٫ وبالتالي أصبح الإنسان لا يميز بين حاجيته الأساسية وحاجيته الغير الأساسية» ويسير على نفس الانتقاد الفرنسي جي ديبور في كتابه مجتمع الاستعراض :« إن المجتمعات الرأسمالية الحديثة ٫ تحولت إلى استعراض كبير للسلع الاستهلاكية٫ ومن ثم ﺇنتشر الوعي الزائف بالزمن٫ وانتصر التأمل على العقل٫ وعمت العلامات التجارية التي غطت كافة المجتمع٫ وأصبح من الصعب التميز بين الصور الحقيقية والصور الغير الحقيقية » ويتفق جي ديبور مع جورج لوكاتش في فكرة التشيؤ٫ وهي تعني ذلك التحول الذي يصيب الصفات الإنسانية٫ ويحولها إلى أشياء جامدة تتخذ وجود مستقل لتكتسب صفات غامضة غير إنسانية ٫ ولإكمال الصورة النقدية التي رسمها أصحاب الاتجاه النقدي٫ نختم باسم كبير أغنى بنقده الساحة الفكرية٫ وكتب حول العولمة٫ ﺇنه اريك فروم حيث يقول في مطلع كتابه الإنسان بين الجوهر والمظهر :«إن طريقتنا في الجري وراء السعادة لا تثمر حياة طيبة٫ فنحن مجتمع من الناس التعساء على نحو مزر٫ نعاني من الوحدة٫ والقلق٫ والاكتئاب٫ والاتكالية٫ والنزوع التدميري ... ويشعر الناس فيه بالسرور حين يبددون الوقت الذي يبذلون جهودا مضنية لتوفيره» ويضيف قائلا :«إن الاستهلاك هو ﺃحد أشكال التملك٫ وربما أكثرها أهمية في المجتمعات الوفرة الصناعية المعاصرة٫ والاستهلاك عملية لها سمات متناقضة: فالاستهلاك عملية تخفف القلق ﻹن ما يمتلكه الإنسان خلالها لا يمكن ﺇنتزاعه٫ ولكن العملية تدفع الإنسان إلى مزيد من الاستهلاك لان كل استهلاك سابق سرعان ما يفقد تأثيره الاشباعي٫ وهكذا فان هوية المستهلك المعاصر أصبحت تتلخص في الصيغة التالية: – أنا موجود بقدر ما ﺃملك وما ﺃستهلك - » وتوصل ﺇريك فروم في نهاية كتابه إلى أن الإنسان المعاصر صار يتخبط بين أسلوبان في الحياة٫ الأول تحكمه القوة والتملك المادي والرغبة في العدوان٫ والثاني يتجه نحو تحقيق الكينونة والشعور بمتعة التجربة الإنسانية المشتركة والقيام بالأعمال الخيرة٫ وفي حالة ساد الأسلوب الأول التملكي والعدواني فانه سيدفع العالم إلى حافة الهاوية٫ وان نمط الكينونة هو الذي يمكنه تجنيب الإنسانية الوقوع في الكارثة٫ وبذلك نكون أمام سؤال نتملك أو أن نكون ؟. وعلى الطرف النقيض من الغرب٫ أي معسكر المفكرين الذين ينتمون إلى بلدان العالم الثالث٫ فنجد منهم من اختار التصفيق والتهليل للتحولات التي صارت تفرضها العولمة على بلدانهم ٫ ومنهم من اختار الكشف عن ما تبطنه العولمة من ألاعب وحيل أخذت تطوق بلدانهم الثالثية ٫ وتبقى كل الأصوات الشديدة والمعارضة آتية من بعيد ٫ وغالبيتها تنتمي إلى بلدان أمريكا اللاثينية٫ ويبقى اسم فرناندو كاردوسو كأحد ﺃبرز علماء الاجتماع البرازيليين٫ الذين أثاروا الانتباه إلى حالة التبعية التي أصبحت تعيشها بلدان عالم الثالث من جراء سياسة اﻹستثمار والتفقير الذي نهجته بلدان الشمال بإثقال الديون ٫ وفرض توصيات على البلدان النامية بترك المجالات الاجتماعية إلى القطاع الخاص ٫ الأمر الذي كان له انعكاس على المجتمع في أمريكا اللاثينية التي أصبحت فيها الفوارق الاجتماعية صارخة بين فئة البرجوازية القليلة العدد تحتكر اغلب خيرات البلد ٫ وفئات فقيرة تعيش على هامش المجتمع وذلك في المدن الكبيرة٫ وأمام هذا الوضع الصارخ أطلق كاردوسو نداءا يدعوا فيه إلى ضرورة دراسة الوضع وتحسين عيش السكان٫ وتبقى قولة :« إن النمط الرأسمالي المتبع في الدول التابعة صناعيا٫ يدفع باتجاه التفتيت وعدم المساواة داخليا » أكثر تلخيصا لما أراد كاردوسو التعبير عنه من وضع جد مختل بين دول مهيمنة وأخرى تابعة . ويؤكد عالم الاجتماع الكوبي اليخاندرو بورتس نفس الرأي الذي توصل إليه كاردوسو في ﻤﺳﺄلة التبعية٫ بقوله : « إن أهم قضية شغلت علماء الاجتماع ٫وصناع السياسة خلال الخمسين سنة الأخيرة ٫هي اللامساواة الاجتماعية والاقتصادية المستمرة بإصرار بين بلدان العالم المتقدم والكثير من البلدان في العالم الثالث الذي كان مستعمرا أو شبه مستعمر في السابق٫ إلا أن الانعطافة غير المتوقعة هي التحول بعيدا عن ﺒذل الجهد للتقليص من ﻫﺫه اللامساواة والاتجاه نحو العمل على استمرارها والتأكيد على فاعليتها من ﺃجل عملية نمو الاقتصاد العولمي .» ولتوضيح نظرية التبعية أكثر٫ كتب عالما الاقتصاد – ألان جانفري – و- كارلوس جارامون – كتابا بعنوان ‹ ﺍﻟﻤﺳﺄلة الزراعية › وضحا فيه معنى التبعية عند البلدان بقولهم : « إنها تلك البلدان المفككة اقتصاديا لأنها تخدم كمصادر للبضائع والأيدي العاملة الرخيصة للمناطق الأكثر غنى ٫ وهي في نفس الوقت البلدان غير قادرة على إنشاء سوق داخلية بارزة قد تعزز التنمية المحلية » إن نظرية التبعية والتي كتب عنها الكثير ستجرنا إلى المحور الثاني من الموضوع .
المحور الثاني : العولمة الاقتصادية والتخلف الاجتماعي في البلدان النامية .
- زادت الدراسات الاجتماعية التي تبحث في التحولات التي صاحبت العولمة الاقتصادية ٫ ودخل على الخط كل من علم الاجتماع التحولات ٫ وعلم الاجتماع التنمية كفروع علمية جديدة ﺇنبثقت من علم الاجتماع العام لتبحث في قضايا جديدة لم يكن للعالم عهد بها سابقا. وتبقى أكثر الدراسات السوسيولوجية قيمة هي تلك التي أنجزها علماء ينتمون إلى العالم الثالث خاصة من بلدان أمريكا اللاثينية وذلك ﻹعتبارات موضوعية أولها انتماءهم الوطني إلى ﻫذه المجتمعات يجعلهم أكثر معايشة وتأثرا بالأوضاع الاجتماعية المزرية ﻟﻫذه البلدان ٫ وبالتالي ينطبق عليهم المثل القائل : ليس الذي رأى٫ كالذي سمع إضافة إلى أن هؤلاء الباحثين لا يشتغلون لحساب منظمات خارجية يمكن أن تشوش على أبحاثهم . ولهذه الاعتبارات الموضوعية يمكن أن نطمئن على الأمانة العلمية المتوفرة في ﻫذه الأبحاث والتي تشترك كلها في هاجس نقل الوقائع الاجتماعية كما هي موجودة ٫ ونبدأ بأول الدراسات التي تتطرق إلى أهم تحول جاءت به العولمة الاقتصادية وهو تقسيم العالمي الجديد للعمل قام بإجراء ﻫذه الدراسة٫ ثلاثة من العلماء هم فولكر فروبل و جوركن هينريكزو اوتو كراي يشرحان فيها الكيفية التي أصبحت تنقل بها الشركات العالمية الكبيرة مصانعها إلى أماكن أخرى من العالم تتواجد بها مواد معدنية وعمالة رخيصة٫ وهو ما أصبح يطلق عليه في أوساط الباحثين بعبارة إعادة الانتشار الجديد للرأسمال العالمي ويقدم الباحثون الثلاثة الأسباب الموضوعية التي دفعت ﻫذه الشركات إلى الانتشار عبر إجراء ﻫذا البحث اعتمادا على مسح اجتماعي هم 214 شركة ألمانية تشتغل في النسيج و185 شركة ألمانية تعمل في الملابس وخلصت النتائج إلى الحقائق التالية : أولا ازدياد التوظيف للعمال الأجانب سواء داخل ألمانية أو في فروع ﻫذه الشركات التي فتحت البلدان النامية المنخفضة الأجر والأرقام تبين على ﻫذه الحقيقة ٫ ثانيا : زيادة عدد فروع الشركات الأجنبية بالنسبة لعدد الشركات التي شملها المسح بأربع مرات ومساهمة هذه الفروع في اﻹقتصاد الكلي الألماني ب25%٫ثالثا :الأماكن المحببة عند الشركات التي شملها البحث وهي على التوالي بلدان من شرق أسيا الصين والهند على الخصوص ٫تتبعها بلدان أمريكا اللاثينية٫ و بلدان من شمال افرقيا ٫وأخرى من شرق اروبا٫ رابعا : سعي غالبية ﻫذه الشركات العالمية إلى اختيار الأماكن التي تتواجد بها النساء٫ مبررين اختيارهم كون النساء خاصة غير المتزوجات أميل إلى العمل لساعات طويلة وبأجور منخفضة وفي ظروف رديئة ٫ويقول احد العلماء القائمين على الدراسة : « إن عدد العاطلين عن العمل أو غير المستخدمين اكبر في البلدان النامية يشكلون جمهورا هائلا من الناس اﻟذين لا يعملون على الإطلاق وإما مندمجون جزئيا في عمل إنتاجي .ﻫذا الاحتياطي من قوة العمل يعادل مئات الملايين من العمال » ويكمل قوله « يغذي الجيش اﻹحتياطي الضخم من العمالة الصناعية الرخيصة للغاية عملية التصنيع التي يمكن ملاحظتها في الكثير من البلاد النامية في عصرنا الحالي٫ وﺃن الأسواق التي يمدها تصنيع البلاد النامية هي غالبا في الخارج ٫ وهي في المقام الأول في البلاد الصناعية التقليدية » ويعطي ﺃحد الباحثين أمثلة عن القطاعات التي تعرف ﺇنتقالا من البلدان الصناعية إلى البلدان النامية٫ بقوله : « إن صناعة النسيج والملابس في ألمانيا الاتحادية تقدم أكثر النماذج المعروفة لمثل ﻫذا اﻹنتقال . إذ لم تعد السراويل مثلا تنتج داخل ألمانيا في مدينة ميونخ وكلادباخ٫ ولكنها أصبحت تنتج في الشركات التونسية التابعة للشركات الألمانية نفسها. وﺃن مضخات الحقن التي كانت تصنعها في البداية السوق الألمانية في مدينة شتوتجارت٫ تصنعها الآن جزئيا للغرض ذاته الشركة نفسها في موقع من الهند٫ وتنتج أجهزة التلفزيون على الأسس نفسها من قبل شركة أخرى في التايوان٫ وتجهيزات راديو السيارات في ماليزيا٫ ومحركات السيارات في البرازيل٫ والساعات في هونج كونج٫ وأجزاء أساسية ﺇلكترونية في سنغافورة وماليزيا كلها تقع في الفئة نفسها ٫ لقد استبدل العمال في ألمانيا بعمال في البلاد النامية وتحول العمال الألمان إلى معطلين عن العمل. » ويمكن لنا كقراء سوسيولوجين لهذه الدراسة أن نخلص إلى النتائج التالية٫ أولا : في طبيعة التقسيم العالمي الجديد للعمل الذي جاءت به العولمة وأرادت أن تطبقه على العالم الثالث ٫هو بالطبع يخالف أطروحة السوسيولوجي الفرنسي إميل دوركايم حول تقسيم العمل اﻹجتماعي ٫ القائم على ﺇحترام التخصص وتقاسم الأدوار في العمل٫ ويعطي قدرا من ﺇحترام الإنسان في الشغل. في حين هذا النوع الجديد يختلف جذريا عن الشكل الأول فما تقدمه الدراسة يبين بشاعة اﻹستغلال داخل المصانع مقابل أجور زهيدة ٫ ثانيا : إن التقسيم العالمي الجديد للعمل يرفض أي شكل من النقابات التي يمكن أن تدافع عن العمال ٫ﻹن الهدف هو ﺇستنزاف قدرات الإنسان البدنية وبأقل تكلفة ممكنة٫ دون أن يعبر العامل عن سخطه على الأوضاع اﻹجتماعية. ولكن ما حصل في الواقع هو ﺇنتشار هذه الحركات اﻹجتماعية الرافضة لإشكال اﻹستغلال التي تفرضها العولمة اﻹقتصادية٫وهذه هي النظرية التي سننتقل إلى مناقشتها٫ وهي تعرف اختصارا بنظرية الحركات الاجتماعية العالمية ٫وﺇسم صاحب هذه النظرية ليسلي سكلير ﺃصدر كتابه في هذا الموضوع بعنوان سوسيولوجيا النظام العولمي يشرح فيه ذلك التعارض الذي أصبح يجمع بين مناصري العولمة وهم أصحاب الشركات العالمية الكبرى٫ وبين الحركات الاجتماعية المعارضة وهي على ﺇختلاف ألوانها وأصولها٫ ويقول ليسلي موضحا العلاقة التي تجمع العولمة والحركات الاجتماعية : « نحتاج إلى ننتبه بشكل ﺃكبر لحركات ﺇجتماعية أخرى مثل الجماعات النسائية٫ منظمات الجوار٫ البيئيين٫ جماعات حقوق المدنية وحركة السلام . ولكن تلك الجماعات كلها واجهت صعوبة في ﺇستهداف مشاكلها » ويستخلص صاحب النظرية إلى ﺇستنتاج رئيسي يقول فيه :« بينما تنظم الرأسمالية بشكل متزايد على أسس عالمية٫ تميل المعارضة الفعالة ضدا الرأسمالية ﻷن تكون محلية وبشكل جلي » ويقدم ليسلي نماذج من دراسات سوسيولوجية أجريت في دول مختلفة على الحركات الاجتماعية وتبقى أهمها هي تلك الدراسة التي أجريت حول حركة العمال في الهند والتي توصلت من خلالها صاحبتها إلى خلاصات هامة٫وتقول في هذا الصدد :« على حركات العمال أن تتغير٫ وﺃن تعدل حسب الحالة الهندية » ويتفق معها باحث أخر بالقول :« لا يمكن للناس أن يدافعوا عن مؤسسات ليس لهم حق الدخول إليها وليس لهم مساهمات أو مشاركات فيها » وحدد تورين الوضعية التي يكون عليها العامل بالقول:« إن عامل الطبقة الكادحة يجد صعوبة في تحديد هويته الذاتية٫ ﻓﺈنه كذلك يجد صعوبة بالغة في إيجاد هوية خصمه » ويعلق ليسلي على ﻫذه المواقف بالقول إن الحركات الاجتماعية هي تعبير منظم عن سخط العديد من الفئات الاجتماعية المتضررة٫ ورد فعل طبيعي ﻟﻫذه الفئات على الشروط القاسية التي يعملون بها في المصانع٫ ويبقى الهدف من وجود التنظيمات اﻹجتماعية هو الكشف عن ما تخفيه الرأسمالية المتوحشة من ﺇختلال في التوازن قد يحدث في تقسيم الثروة وغياب اللامساواة اﻹجتماعية . وتبقى جميع النظريات التي تطرقنا لها في ﻫذا المحور٫ تلتقي في معالجتها لظاهرة التخلف الاجتماعي في البلدان النامية متضمنة في ثناياها فلا تقسيم العالمي الجديد للعمل ولا الحركات الاجتماعية التي ظهرت في البلدان النامية قادرة على الوقوف في وجه العولمة الشرسة ومظاهر المادية للتخلف في البلدان النامية لا تحتاج إلى عين فاحصة٫ فالواقع يبين وبالواضح ماهو مستور. أما التخلف الخفي هو ما تعلق بالبنية الثقافية واﻟذهنية ﻟﻫذه المجتمعات ويقول الباحث السيكولوجي مصطفى حجازي في كتابه التخلف الاجتماعي : « إذا كان التخلف التقني والصناعي والاقتصادي والاجتماعي واضحا في خصائصه ومحطاته فان التخلف النفسي الوجودي لا زال بحاجة إلى جهد كبير لاستجلاء غوامضه » وبالتالي يمكن تحديد أضلاع المعادلة هناك تخلف اجتماعي تكرسه عوامل خارجية وهناك تخلف تكرسه البنيات الداخلية ﻟﻫذه المجتمعات .
خاتمة:
- إن وصول الإنسانية إلى ما هو عليه من نظام اقتصادي عالمي جديد ساهمت في وجوده العديد من الظروف والعوامل٫ ساعدت فئات من الناس أن تكون لهم الثروة على حساب العديد الأخر لا يجد حتى ما يقتات به ٫إنها الصورة المحزنة التي أوصلتنا العولمة المتوحشة إليه٫ فما ذنب الأطفال التي تموت جوعا كل يوم في الكونغو والصومال وأفغانستان في حين على الطرف المقابل ٫هناك الطفل الأمريكي يعيش حالة من السمنة وازدياد في الوزن٫ إنها الصورة المتناقضة التي تحاول العولمة فرضها على البلدان المستضعفة .
:bball:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العولمة الاقتصادية وما خلفته من تبعية وتخلف اجتماعي على الدول النامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية :: مكتبة العلوم الانسانية والاجتماعية :: الموسوعات والعاجـــــــــــــــــم-
انتقل الى: