المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية
اهلا بكم في المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية

المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
» ارجوا المساعدة
الأربعاء أكتوبر 15, 2014 4:20 pm من طرف زائر

» فلسفة الحضارة الإسلامية
الثلاثاء أكتوبر 14, 2014 1:32 am من طرف ايمان الامل

» مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
السبت أكتوبر 11, 2014 10:09 am من طرف abdeessatar

» علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأربعاء أكتوبر 08, 2014 12:40 pm من طرف زائر

» مجموعة كتب مصورة في مناهج البحث- اسس و مبادئ البحث العلمي- التاريخ و منهج البحث التاريخي- تطور منهج البحث في الدراسات التاريخيه-البحث العلمي:اسسه و طريقه كتابته
الجمعة أكتوبر 03, 2014 8:03 pm من طرف نجاح بوالهوشات

» خلدون حسن النقيب .. المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية من منظور مختلف.
الأربعاء أكتوبر 01, 2014 11:11 am من طرف nsoufa

» " التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 8:11 pm من طرف thebird

» نجيب الحصادي، نهج المنهج (المنهج العلمي تعريفه خطواته مشكلاته).
الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 3:38 pm من طرف نجاح بوالهوشات

» الطفل والتنشئة الاجتماعية- محمد الجوهري وآخرون القاهرة 2008
الإثنين سبتمبر 29, 2014 8:09 pm من طرف 27.rosemarie

» العود الى الانحراف في ضوء العوامل الاجتماعية.pdf
الأحد سبتمبر 28, 2014 9:02 pm من طرف choukri

سحابة الكلمات الدلالية
المال ماجستير العمل مناهج تطور اجتماع رأس البحث النظرية كتاب العولمة الجسد الثقافة في التنمية رسائل المجتمع ميشيل الشباب وتأسيس سوسيولوجيا العنف الاجتماع الاجتماعي فوكو الاجتماعية
فلسفة الحضارة الإسلامية
الإثنين يوليو 05, 2010 10:07 am من طرف فريق الادارة

فلسفة الحضارة الإسلامية



تعاليق: 1
مصطفى خلف عبدالجواد/دراسات فى علم اجتماع السكان- دار المسيرة-2009
الثلاثاء أبريل 26, 2011 5:06 am من طرف باحث اجتماعي
)L


لقد ظهر علم اجتماع السكان استجابة لحاجة ملحة إلى …

تعاليق: 58
علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري
الأربعاء أبريل 07, 2010 9:20 am من طرف فريق الادارة







علي المكاوي : علم الاجتماع الطبي مدخل نظري



إن فهم …


تعاليق: 54
خلدون حسن النقيب .. المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية من منظور مختلف.
الأربعاء مايو 12, 2010 8:45 am من طرف فريق الادارة

خلدون حسن النقيب .. المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة …


تعاليق: 14
" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة" تأليف الدكتور السيد عبدالقادر الشريف، الصادر عن دار الفكر العربي بالقاهرة،
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 10:25 am من طرف باحث اجتماعي
)L 




" التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر …

تعاليق: 20
الطفل والتنشئة الاجتماعية- محمد الجوهري وآخرون القاهرة 2008
الأربعاء أبريل 27, 2011 5:07 am من طرف باحث اجتماعي
)L


الطفل والتنشئة الاجتماعية
- محمد الجوهري وآخرون …


تعاليق: 59
العود الى الانحراف في ضوء العوامل الاجتماعية.pdf
الجمعة يناير 08, 2010 7:12 pm من طرف فريق الادارة



ضع ردا ليظهر لك …


تعاليق: 51
كتاب العولمة والتماسك المجتمعي في الوطن العربي
الثلاثاء يوليو 13, 2010 10:42 am من طرف أبوعماد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتاب العولمة …


تعاليق: 35
سوسيولوجيا الصنائع عند ابن خلدون
الثلاثاء يناير 19, 2010 11:03 am من طرف فريق الادارة
سوسيولوجيا الصنائع عند ابن خلدون:
دراسة في علم اجتماع …


تعاليق: 36
قضايا المرأة المصرية بين التراث والواقع-دراسة للثبات والتغير الاجتماعى والثقافى-علياء شكرى
الإثنين أبريل 25, 2011 1:39 pm من طرف باحث اجتماعي


)L



jk


قضايا المرأة المصرية بين التراث …


تعاليق: 26
شاطر | 
 

 مفهوم العنف الأسرى وأسبابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: مفهوم العنف الأسرى وأسبابه   الأحد مارس 21, 2010 4:14 pm

مركز بحوث ودراسات المراة الليبية





المائدة المستديرة الثانية تحت عنوان
العنف العائلي . الأسباب والآثار



المنعقدة يوم 26 / 11 / 2005 بقاعة المكتبة القومية المركزية

عنوان الورقة:
مفهوم العنف الأسرى وأسبابه



اسم الباحثة:

بدرية العربي محمد الككلى


مفهوم العنف الأسرى وأسبابه





تعتبر ظاهرة العنف من الظواهر القديمة في المجتمعات الإنسانية, فهي قديمة قدم الإنسان الذي ارتبط وما زال يرتبط بروابط اجتماعية مع الوسط الذي فيه يؤثر وبه يتأثر, إلا أن مظاهره وأشكاله تطورت وتنوعت بأنواع جديدة فأصبح منها:

العنف السياسي, والعنف الديني, والعنف الأسرى الذي تنوع وانقسم هو أيضاً إلى:-



العنف الأسرى ضد المرأة – العنف الأسرى ضد الأطفال – العنف الأسرى ضد المسنيين.

كما أن ازدياد انتشاره أصبح أمراً مثيراً للدهشة سواء على مستوى العالم أم على مستوى الوطن العربي, وباعتبار الجماهيرية جزء من الوطن العربي فقد كان لها نصيب في انتشاره خصوصاً في فترة التسعينات بعد انتشار الفضائيات والانترنت, لذلك أصبح من الأهمية مكان تناول ظاهرة العنف الأسرى باعتباره أحد ملامح العنف الذي يؤثر بشكل كبير على استقرار المجتمع وتكوينه, وذلك لأن ظاهرة العنف تعتبر مشكلة اقتصادية لما ينجم عنه من خسائر مادية كبيرة, ويعد أيضاً مشكلة علمية لأنه إذا وجد هذا السلوك العنيف دل على عجز العلم والإنسان عن تقديم فهم واقعي سليم للسلوك الانسانى, كذلك يعتبر مشكلة مرضية لأنه يعد عرضاً من أعراض المرض الاجتماعي, وهو مشكلة اجتماعية من حيث كونه مظهراً لسلوك منحرف لدى الفرد, ولذلك فقد تناولته المجتمعات بالبحث في جميع المجالات وذلك الأمر أوجب تعدد التعريفات فيه, ولأنه ليس بالامكان استعراض كل التعريفات فسوف تعرض معدة هذه الورقة بعض التعريفات ذات العلاقة بالموضوع وهى كما يلي:-

عرف العنف لغوياً " بأنه الخرق بالأمر وقلة الرفق به, وهو ضد الرفق, وأُعنف الشيء: أي أخذه بشدة, والتعنيف هو التقريع واللوم “.(1)

وفى المعجم الفلسفى :" العنف مضاد للرفق , ومرادف للشدة والقسوة , والعنيف هو المتصف بالعنف , فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشىء ويكون مفروضاً عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف " (2)

وعرف فى العلوم الاجتماعية بأنه " استخدام الضبط أو القوة استخداماً غير مشروع أو غير مطابق للقانون من شأنه التأثير على إرادة فرد ما ".(3)

___________________________________

1)-ابن منظور، لسان العرب، بيروت ، بيروت للطباعه والنشر ،1956، ص257

2)جميل صليبه ،المعجم الفلسفي ،ج2 ، بيروت ،دار الكتاب اللبناني ،1982 ص112

3) احمد زكي بدوي ،معجم مصطلحات العلوم الاجتماعيه ، بيروت ، مكتبة لبنان ،1986



ويعرفه الشربينى بأنه : " الإكراه المادي الواقع علي شخص لإجباره علي سلوك أو التزام ما وبعبارة أخري هو سؤ استعمال القوة ، ويعن جملة الاذي والضرر الواقع علي السلامة الجسدية للشخص ( قتل – ضرب – جرح ) ، كما قد يستخدم العنف ضد الأشياء ( تدمير – تخريب – إتلاف ) حيث تفترض هذه المصطلحات نوعا معينا من العنف والعنف مرادف للشدة والقسوة ". ([1])

ومن خلال ما سبق كله يمكن تعريف العنف: بأنه أي سلوك يؤدي إلي اياء شخص لشخص اخر قد يكون هذا السلوك كلاميا يتضمن اشكالا بسيطة من الاعتداءات الكلامية او التهديد وقد يكون السلوك فعليا حركيا كالضرب المبرح والاغتصاب والحرق والقتل وقد يكون كلاهما وقد يؤدي الي حدوث الم جسدي او نفسي او اصابة او معاناة او كل ذلك " .

من خلال ما سبق يتضح ان العنف شئ غير مرغوب فيه وهو يصيب بالذعر والخوف لما يؤدي اليه من نتائج ، فكيف اذا كان هذا الامر يصل الي الاسرة التي من المفترض ان تكون المكان الاكثر امانا وسكينة حيث الزوج والزوجة والأبناء وقد قال تعالي في كتابه : " ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ." ([2])

وقد عرف العنف الاسري ومنهم من اسماه بالعنف العائلي عدة تعريفات حيث عرف طريف العنف الاسري بانه :" سلوك يصدره فرد من الاسرة صوب فرد اخر ، ينطوي علي الاعتداء بدنيا عليه ، بدرجة بسيطة او شديدة ، بشكل متعمد املته مواقف الغضب او الاحباط او الرغبة في الانتقام او الدفاع عن الذات او لاجباره علي اتيان افعال معينة او منعة من اتيانها ، قد يترتب عليه الحاق اذي بدني او نفسي او كليهما به " .([3])

اما التير فقد جاء بتعريف للعنف العائلي بانه :" هو الافعال التي يقوم بها احد اعضاء الاسرة او العائلة ويعني هذا بالتحديد الضرب بانواعه وحبس الحرية ، والحرمان من حاجات اساسية ، والارغام علي القيام بفعل ضد رغبة الفرد والطرد والتسبب في كسور او جروح ، والتسبب في اعاقة ، او قتل ". ([4])

ومن خلال التعريفين السابقين يمكن تعريف العنف الأسري بانه : " هو السلوك الذي يقوم به احد افراد الأسرة دون مبرر مقبول ، ويلحق ضررا ماديا او معنويا او كليهما بفرد أخر من نفس الاسرة ، ويعني ذلك بالتحديد : الضرب بأنواعه ، وحبس الحرية ، والحرمان من حاجات أساسية ، والإرغام علي القيام بفعل ضد رغبة الفرد ، والطرد والسب والشتم والاعتداء والشتم والاعتداءات الجنسية والتسبب في كسور او جروح جسدية او نفسية " .

أصبح من الواضح بعد ما سبق كله ان مشكلة العنف الأسري مشكلة اجتماعية تؤثر في جميع نواحي المجتمع لذلك وجب التصدي لها والعمل علي فهمها والبحث فيها ووصولا الي وضع حلولا لها .

إن الوعي الاجتماعي بمشكلة المجتمع هو مرحلة متقدمة من مراحل تطور الفكر الإنساني بداء بمرحلة المعرفة الأولية أو ما يمكن أن يطلق عليها المعرفة الحسية ، ومرورا بالمرحلة الفكرية أو التصورية الناقدة ثم الوصول إلي مرحلة الوعي الحقيقي غير المزيف بالواقع وقضاياه.(1)

وظاهرة العنف شانها شان غيرها من الظواهر الاجتماعية التي تحتاج إلي معرفة حجمها الحقيقي والوعي بالعوامل الموضوعية لفهم الظاهرة وتحليلها ، وكذلك الوعي بنمط الحياة المعيشية حتي يمكن تحليل الظاهرة من سياقها المجتمعي للوقوف علي مسار تطورها ، والكشف عن أسبابها حتي يتسنى العمل علي الحد من انتشارها .

لذلك سوف تستعرض معدة هذه الورقة حجم المشكلة في تطورها بالنسبة للعالم بداية من الدول المتقدمة مرورا بالدول النامية وصولا إلي الجماهيرية والتي تعتبر جزء من الدول النامية

لقد انتشر العنف بشكل واضح حيث وقعت أكثر من 17500 جريمة قتل بحق نساء وأطفال بين عامي 1967 و1973م ، ارتكبها رجال يمارسون العنف العائلي 60% منها وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يرتكبها الزوج او الصديق ، إلا أن عام 1994م شهد أربع ملايين واقعة عنف عائلي وقد كانت 20% من تلك الحوادث قد أدت إلي إصابات بليغة .(2)

______________________________

1) احمد مجدي حجازي ، شادية علي قناوي – المخدرات وواقع العالم الثالث – دراسة حالة لاحد المجتمعات العربية – مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية تصدر عن المعهد العالي للخدمة الاجتماعية – ج 1 – ع 1 القاهرة 1995 م –

2) أليسا دلتافو ، العنف العائلي ، ترجمة نوال لايقة – دمشق – دار المدي – 1999م ص 9 .

كما أشارت المعلومات التي جمعها مكتب الإحصاء للأمم المتحدة أن امرأة واحدة من كل أربع نساء في البلدان المتقدمة الصناعية قد تعرضت للضرب من شريك حياتها وقد بداء الاهتمام بجمع المعلومات في البلدان النامية كذلك حيث أشار مسح حوالي تسعون مجتمعا ريفيا صغيرا إن هناك مستوا مرتفعا من العنف الذي يرتكب ضد النساء في أربع وسبعون منها أما الستة عشر مجتمعا الباقية فقد وصفت بأنها خالية من حوادث العنف الأسري .(1)

أما في الجماهيرية فقد تمكنت معدة هذه الورقة من إحصاء حوالي 680 .(2)

حالة عنف اسري وذلك بنيابة جنوب وشمال طرابلس وحدها منذ بداية 2001 ف وحتي مايو 2004 ف ، وقد تنوعت هذه الحالات من العنف النفسي إلي العنف المادي البسيط فالشديد الذي يصل إلي القتل وان كان عدد حالات القتل يعتبر بسيطا مقارنة بالدول الاخري فهو لم يتعدى العشر حالات الا ان هذا يعتبر مؤشرا لوجوده كما أن هذه الحالات توزعت في مناطق متنوعة وبأحجام مختلفة كذلك شمل القائم بالعنف كلا الجنسين وسوف توضح معدة هذه الورقة ذلك في جدولين

جدول رقم 1

رقم المنطقة
1

2
3
4
5
6
7

8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
عدد الحالات
34
33
62
49
10
51
103
20
53
11
55
70
17
54
28
0
0





+ 10 حالات قتل من محكمة الجنايات لم توضح أماكنهم

جدول رقم 2

عدد القائمين بالعنف
680
الذكور
668
الإناث
12




ولان معدة الورقة تقوم بالبحث في هذا الموضوع وما زالت في طور الدراسة النظرية وبالتالي فإنها لم تصل إلي النتائج النهائية بعد ، فسوف تتحدث عن الأسباب بشكل عام وذلك علي ضوء الدراسات السابقة وحديثها مع بعض المعنفات وكذلك من خلال حضورها لبعض الجلسات والتحقيقات في هذا الموضوع ، وأيضا اضطلاعها علي بعض القضايا وبالتالي فقد قسمت

______________________________

1) اتفاقية القضاء علي كافة أشكال التمييز ضد المراة – صندوق الأمم المتحدة للمرآة – المكتب الإقليمي لغرب أسيا –عمان ومنظمة الأمم المتحدة للأطفال – المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا – عمان الأردن.

2) من واقع نيابات مدينة طرابلس ، قسم الجداول وكذلك محكمة الجنايات .





الأسباب إلي ثلاثة أقسام هي :

أولا : أسباب ذاتية ترجع إلي شخصية القائم بالعنف كأن يكون لديه خلل في الشخصية بمعاناته من اضطرا بات نفسية او تعاطي المسكرات والمخدرات ، او يكون لديه مرض عقلي .

ثانيا: أسباب اجتماعية ( الظروف الأسرية التي يقوم بها القائم بالعنف التي ربما تتمثل في الظروف الاجتماعية الاقتصادية، مثل الفقر أو الدخل الضعيف الذي لا يكفي المتطلبات الأسرية، أو حالة المسكن أو المنطقة التي يعيش فيها أو نمط الحياة الأسرية بشكل عام، كثرة المشاحنات نتيجة لظغوط المحيطة أو عدم التوافق ألزواجي، كذلك المستوي الثقافي وكيفية قضاء وقت الفراغ، والمستوي العلمي لأفراد الأسرة ونوع المهنة التي يقوم بها القائم بالعنف، الو اعز الديني، العلاقة بين الطرفين.

ثالثا: أسباب مجتمعية ( كالعنف المنتشر والأحداث العربية والعالمية التي تنتقل عبر الفضائيات والانترنيت فالتغيرات التي تحدث في المجتمع الكبير تنتقل وبشكل غير مباشر إلي المجتمعات الصغيرة.



بعض المقترحات للعلاج:



1. العمل علي تكوين مؤسسات تهتم بشئون الأسرة توفر أماكن للمعنفين الذين لا يقبل أهاليهم الرجوع إليهم ويكون بهذه المؤسسات أخصائيين اجتماعيين واخصائين نفسين قادرين علي العلاج النفسي وقانونيين للعمل علي توضيح الحقوق القانونية للمعنفين والدفاع عنهم كذلك يكون لهذه المؤسسات فروع مكاتب للإرشاد والتوجيه في مجال الأسرة موزع علي مناطق الجماهيرية وتعمل هذه المؤسسة علي نشر الوعي بين الأهالي لأهمية استقرار الأسرة.

2. الحد تدريجيا من استخدام العقاب البدني للأطفال ومحاولة الوصول إلي طرق أخري للعقاب بدل من الضرب كالحرمان من الأشياء المرغوبة للطفل علي إلا تكون من الأشياء الأساسية.

3. العمل بأي شكل من منع الأطفال من مشاهدة العنف المعروض في الشاشات.

4. العمل علي الإقلال من الضغوط التي تقع علي عاتق الفرد والأسرة والتي تخلق الكثير من الخلافات داخل الأسرة.

5. العمل علي القضاء علي البطالة والفقر وتوافر رعاية صحية أسرية لأفراد المجتمع.

6. ضرورة العمل علي تغيير طريقة التسجيل والتعامل في المحاكم والنيابات مع مشكلة العنف الأسري.

7. نشر الوعي بين أفراد المجتمع مع العمل علي تزويد الأفراد بمعلومات كافية وصحيحة حول مدي انتشار العنف الأسري ودوافعه وسبل التعامل الفعال مع مرتكبيه.

8. نشر الوعي بين الناس بكيفية تحكم الفرد في دفعاته العنيفة، وكيفية تجنبه الوقوع في تصرفات تتسم بالعنف.

قائمة المراجع:

1. القران الكريم.

2. ابن منظور – لسان العرب – بيروت – بيروت للطباعة والنشر – 1956م

3. - اتفاقية القضاء علي كافة أشكال التمييز ضد المراة – صندوق الأمم المتحدة للمرآة – المكتب الإقليمي لغرب أسيا –عمان ومنظمة الأمم المتحدة للأطفال – المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا – عمان الأردن.

4. احمد زكي بدوي – معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية – بيروت – مكتبة لبنان – 1986م

5. - احمد مجدي حجازي ، شادية علي قناوي – المخدرات وواقع العالم الثالث – دراسة حالة لاحد المجتمعات العربية – مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية تصدر عن المعهد العالي للخدمة الاجتماعية – ج 1 – ع 1 القاهرة 1995 م –

6. - أليسا دلتافو ، العنف العائلي ، ترجمة نوال لايقة – دمشق – دار المدي – 1999م ص 9 .

7. جميل صليبا – المعجم الفلسفي، ج2 –بيروت – دار الكتاب اللبناني -1982-

8. سجلات نيابات طرابلس – قسم الجداول وكذلك محكمة الجنايات.

9. سيد كامل الشر بيني – دراسة نفسية مقارنة للاتجاه نحو العنف في الريف والحضر – رسالة ماجستير غير منشورة – قسم علم النفس – كلية الآداب – جامعة عين شمس -1991م

10. طريف شوقي، العنف في الأسرة المصرية، ( التقرير الثاني ) دراسة نفسية استكشافية، القاهرة، المركز القومي للبحوث الجنائية –قسم بحوث المعاملة الجنائية، 2000م.

مصطفي التير ، العنف العائلي – الرياض – أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، 1997 م .


--------------------------------------------------------------------------------

1- سيد كامل الشربيني – دراسة نفسية مقارنة للاتجاه نحو العنف في الريف والحضر – رسالة ماجستير غير منشورة – قسم علم النفس – كلية الاداب – جامعة عين شمس -1991م ص 20 ، 21.[1]

2 سورة الروم ، الاية 21

3- طريف شوقي ، العنف في الاسرة المصرية ، ( التقرير الثاني ) دراسة نفسية استكشافية ، القاهرة ، المركز القومي للبحوث الجنائية –قسم بحوث المعاملة الجنائية ، 2000م ، ص 24 .

- مصطفي التير ، العنف العائلي – الرياض – أكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية ، 1997 – ص 122.[4]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
سمية سوسو
عضو جديد
عضو جديد


التخصص: علم اجتماع الانحراف والجريمة
عدد المساهمات: 48
نقاط: 55
تاريخ التسجيل: 03/06/2010
العمر: 26

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم العنف الأسرى وأسبابه   الجمعة يوليو 23, 2010 11:15 am

شكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فريق الادارة
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات: 3116
نقاط: 8105
تاريخ التسجيل: 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم العنف الأسرى وأسبابه   الأحد نوفمبر 07, 2010 5:23 am

لعنف هو تعبير عن القوة الجسدية التي تصدر ضد النفس أو ضد أي شخص آخر بصورة متعمدة أو إرغام الفرد على إتيان هذا الفعل نتيجة لشعوره بالألم بسبب ما تعرض له من أذى.[1][2][3] وتشير استخدامات مختلفة للمصطلح إلى تدمير الأشياء والجمادات (مثل تدمير الممتلكات). ويستخدم العنف في جميع أنحاء العالم كأداة للتأثير على الآخرين، كما أنه يعتبر من الأمور التي تحظى باهتمام القانون والثقافة حيث يسعى كلاهما إلى قمع ظاهرة العنف ومنع تفشيها. ومن الممكن أن يتخذ العنف صورًا كثيرة تبدو في أي مكان على وجه الأرض، بدايةًً من مجرد الضرب بين شخصين والذي قد يسفر عن إيذاء بدني وانتهاءً بالحرب والإبادة الجماعية التي يموت فيها ملايين الأفراد. وجدير بالذكر أن العنف لا يقتصر على العنف البدني فحسب.
أسباب السلوك العنيف، الذي يبدو في صورة العنف البدني، والسلوك العدواني تجاه شخص آخر. يختلف العلماء فيما بينهم حول ما إذا كان العنف سلوكًا غريزيًا متأصلاً في النفس البشرية وموجودًا لدى جميع الأفراد أم لا. أما بالنسبة لسلوك الإنسان في عصور ما قبل التاريخ، فهناك أدلة أثرية تبين مدى تصارع العنف والسلم كسمات أساسية لحياة الإنسان في هذه العصور.[4] ونظرًا لأنه يمكن إرجاع العنف إلى عامل الإدراك بالإضافة إلى كونه يعد ظاهرة يمكن تقييمها وتحديد مدى تأثيرها، فقد وجد علماء النفس اختلافًا كبيرًا حول ما إذا كان البشر يدركون أن بعض الأفعال الجسدية المعينة التي قد تصدر عنهم توصف بأفعال العنف. على سبيل المثال، حيث أن إصدار الحكم في حالة ما بالإعدام يعد عقوبة مشروعة، فإننا لا نعتبر أن القائم على تنفيذ حكم الإعدام فرد عنيف، على الرغم من أننا قد نتحدث بشكل مجازي واصفين هذا السلوك في تلك الحالة بأنه سلوك عنيف. وبالمثل، فإن فهم العنف يرتبط بفهم طبيعة العلاقة بين المعتدي والضحية. ولهذا السبب، أوضح علماء النفس أن الأفراد لا ينظرون إلى استخدام القوة في حالة الدفاع عن النفس على اعتبار أنها تعد سلوكًا عدوانيًا أو عنيفًا على الإطلاق، حتى وإن كان ذلك في الحالات التي تكون فيها القوة المستخدمة أكبر بكثير من العدوان الأصلي الذي كان سببًا لهذا العنف.[5] تقول "ريان إيسلر" (Riane Eisler)، التي تصف المجتمعات التي يسودها التعاون والعدل والمساواة (والتي صاغت مصطلح "gylanic" الذي يشير إلى مفهوم ثقافة المشاركة بين الرجل والمرأة لأنه كان قد اتفق على أن مصطلح "المجتمع الأمومي" غير دقيق)، و"والتر وينك" (Walter Wink)، الذي صاغ عبارة "أسطورة العنف التطهيري" (myth of redemptive violence)، أن العنف البشري، ولاسيما العنف الجماعي الذي تنظمه مجموعات كبيرة من الأفراد، يعد ظاهرة وليدة الخمسة أو العشرة آلاف سنة الأخيرة. وفي استطلاع للرأي أجري عام 2003 في ولايتي شيكاغو وإلينوي، صرح 67 في المائة من الأفراد الذين أدلوا بآرائهم بأن السبب الرئيسي لنشوء ظاهرة العنف هو الجدل. [بحاجة لمصدر] وعندما طلب منهم التوضيح، قال أحدهم إن العنف ببساطة يعد نتيجة للجدل والاختلاف في الرأي بحدة، فإذا تم تجنب هذا الجدل، سيتم بالتالي تجنب العنف. إن صورة "القرد الذكر العنيف" تأتي غالبًا إلى الأذهان في المناقشات التي تتطرق إلى ظاهرة العنف البشري. وقد كتب كل من "دايل بيترسون" (Dale Peterson) و"ريتشارد رنجهام" (Richard Wrangham) في كتابهما “Demonic Males: Apes and the Origins of Human Violence” أن العنف سلوك متأصل في البشر. وعلى الرغم من ذلك، فإن "ويليام إل يوري"، وهو محرر كتاب "Must We Fight? From the Battlefield to the Schoolyard—A New Perspective on Violent Conflict and Its Prevention” قام بدحض أسطورة "القرد القاتل" في كتابه الذي جمع فيه بين المناقشات التي أجريت في ندوتين من الندوات العلمية التي عُقدت في كلية الحقوق بجامعة هارفارد. واختتم حديثه في هذا الكتاب قائلاً: "لدينا جميعًا الكثير من الآليات والأساليب الموروثة التي تدفعنا نحو تعزيز التعاون والتحكم في الصراع والسيطرة على العدوان وتوجيهه والتغلب على الصراع. كما أننا نستنتج من ذلك أن جميع هذه الأساليب والآليات تعد غريزة فطرية موجودة داخلنا مثلها في ذلك مثل الميول العدوانية".[6] وكتب "جيمس جيلجان" (James Gilligan) قائلاً أن الأشخاص يتجهون إلى العنف كوسيلة لدفع الخزي أو الشعور بالذل والإهانة.[7] كما أن استخدام العنف غالبًا ما يكون بمثابة مصدر فخر ودفاع عن الكرامة، خاصًة بين الرجال الذين يعتقدون في الغالب أن العنف هو معنى الرجولة ودليلها. [8] وأوضح "ستيفن بينكر" (Stephen Pinker) في مقال بعنوان "تاريخ العنف" نشر في مجلة New Republic الأمريكية بالأدلة أن متوسط معدل سلوك العنف الممارس ضد البشر والحيوانات قد انخفض خلال القرون القليلة الماضية.[9]
[عدل] تشخيص الاضطرابات النفسية


إن لجان التخطيط والبحث التابعة لجمعية الطب النفسي الأمريكية والخاصة بإعداد الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس للاضطرابات النفسية والعقلية (والذي يتوقع صدوره عام 2012) قامت بفحص مجموعة من الاضطرابات العلاقاتية التي ظهرت مؤخرًا في صور متعددة والتي تتضمن اضطراب الصراعات الزوجية دون استخدام العنف اضطراب سوء المعاملة الزوجية (Marital Conflict Disorder Without Violence or Marital Abuse Disorder) (اضطراب الصراعات الزوجية باستخدام العنف Marital Conflict Disorder With Violence).[10] أولاً، يذهب في بعض الأحيان الأزواج الذين يعانون من اضطراب في علاقاتهم الزوجية إلى مراكز العناية النفسية الإكلينيكية لأنهم يدركون مدى درجة الاستياء الذي دام طويلاً من علاقاتهم الزوجية، لذا فإنهم يُقْدمون على استشارة الإخصائي النفسي الإكلينيكي في تلك المراكز من تلقاء أنفسهم أو إثر إحالتهم من قِبَل أحد الممارسين لمجال الرعاية الصحية ذوي الخبرة. ثانيًا، يشوب العلاقة الزوجية عنفًا خطيرًا للغاية والذي يتمثل غالبًا في "ضرب الزوج للزوجة ضربًا مبرحًا". [11] وفي مثل هذه الحالات، تكون غرفة الطوارئ أو السلطة القانونية في الغالب هي أول من يخطر الإخصائي النفسي الإكلينيكي بهذا الأمر. والأهم من ذلك أن العنف الزوجي يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى التعرض للمخاطر بشكل كبير، حيث أنه قد يسبب إصابات بالغة وقد يفضي في بعض الأحيان إلى الوفاة، وتكون السيدات اللاتي يعانين من حدة العنف في الحياة الزوجية أكثر عرضة للإصابات الخطيرة التي قد تلحق بهن أو للقتل (وذلك وفقًا لدراسة أجراها المجلس الاستشاري الوطني عام 2000 لمناهضة سلوك العنف الممارس ضد المرأة National Advisory Council on Violence Against Women 2000)." [12] ويضيف الباحثون القائمون على هذه الدراسة أن هناك الآن جدلاً كبيرًا حول ما إذا كان من الأفضل أن نعتبر العنف الزوجي الذي يمارسه الرجل ضد المرأة هو انعكاس للاضطراب النفسي المرضي الذي يعاني منه الرجل ورغبته في التحكم في زوجته أم لا أو ما إذا كانت هناك قاعدة تجريبية وفائدة إكلينيكية من وراء تشخيص هذه الحالات باعتبارها اضطرابات علاقتية".[12] وينبغي أن تتضمن النصائح التي تقدم للإخصائي النفسي الإكلينيكي بشأن تشخيص اضطراب العلاقة الزوجية أهمية قيامهم بتقييم درجة العنف الفعلي أو المحتمل الذي يمارسه الرجال بصورة منتظمة مثلما يقيِّمون احتمالية حدوث حالات الانتحار لدى مرضى الاكتئاب. وعلاوة على ذلك، فإنه ينبغي أن يولي الإخصائيون النفسيون الإكلينيكيون اهتمامًا بالغًا بالزوجة التي تعرضت للضرب المبرح من قبل زوجها وألا يتغافلوا عنها خاصة بعد انفصالها عن زوجها، حيث تشير بعض المعلومات إلى أن الفترة التي تلي الطلاق مباشرةً هي الفترة العصيبة التي تتعرض فيها النساء لأكبر كم من مخاطر. ذلك، حيث يقوم العديد من الرجال بمطاردة زوجاتهم ومحاولة ضربهن وإلحاق الضرر بهن سعيًا وراء إعادتهن للحياة الزوجية مرًة أخرى أو معاقبتهن على الانفصال. ويمكن استكمال التقييمات الأولية الخاصة بالعوامل التي من المحتمل أن تؤدي إلى سلوك العنف في العلاقة الزوجية من خلال إجراء مقابلات قياسية واستطلاعات للرأي، حيث كانت تعد من المصادر الفعالة والموثوق بنتائجها في عملية اكتشاف العنف الزوجي بطريقة تتسم بالمنهجية بصورة أكبر." [12] ويختتم القائمون على هذه الدراسة قولهم - فيما يتعلق بالزيجات التي يشوبها العنف - بما يطلقون عليه "أحدث المعلومات" [13] والتي كانت تعني أن "مع مرور الوقت ربما يقل معدل سلوك العنف الذي يمارسه الرجل ضد زوجته، سواء في صورة الضرب أو غيره، حيث إنه ربما يكون قد نجح بالفعل في تخويف وتهديد زوجته. ولا يزال سلوك العنف خطرًا قويًا يهدد العلاقة الزوجية التي كان يعد العنف سمة من سماتها الرئيسية في الماضي. ومن ثم، يكون العلاج النفسي في هذه الحالات ضروريًا للغاية، فليس من المفترض أن ينتظر الإخصائي النفسي الإكلينيكي ويقف موقف المشاهد حتى تشتد ظاهرة العنف في العلاقة الزوجية." تتمثل أهم أولويات الطب الإكلينيكي في حماية الزوجة حيث أنها الأكثر تعرضًا لمخاطر العنف، ويتحتم أن يكون الإخصائيون النفسيون الإكلينيكيون على وعي تام بأن دعمهم لتوكيد الزوجة التي تتعرض للضرب من قبل زوجها لنفسها والإصرار على حقها في ذلك ربما يؤدي إلى تعرضها إلى المزيد من الضرب أو حتى الوفاة. وإنه لمن المهم في هذا الصدد إدراك ماهية الآثار الجانبية المتناقضة المصاحبة لتناول بعض الأدوية المسكنة والمهدئة. فيمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة عند استخدام هذه الأدوية المسكنة والمهدئة مما يؤدي إلى وقوع تأثير مضاد مع التأثير المقصود. لقد أعلن البروفيسور "مالكوم لادر" (Malcolm Lader) بمعهد الطب النفسي في لندن أن نسبة وقوع تلك التأثيرات المضادة قد بلغت حوالي %5 حتى مع الاستعمال قصير المدى لهذه للأدوية المسكنة والمهدئة.[14] ومن الجدير بالذكر أن التفاعل المضاد الناجم عن تناول تلك الأدوية والتي تسفر عن نتائج متناقضة قد يتضمن الشعور بالاكتئاب المصحوب أو غير المصحوب بالرغبة في الانتحار وحالات الفوبيا المرضية والعدوانية والسلوك العنيف وفي بعض لأحيان يتم تشخيص الأعراض بصورة خاطئة مثل تشخيص مرض الذهان. [15][16]
دور القانون في مناهضة العنف


عد منع انتشار ظاهرة العنف من المهام الرئيسية التي يتولاها القانون.[17]
ذكر عالم الاجتماع الألماني "ماكس فيبر" (Max Weber) أن الدولة هي السلطة الوحيدة التي يحق لها قانونًا استخدام أساليب القوة الجسدية في منطقة محددة. ويعد تفعيل القانون وتنفيذه من أهم سبل السيطرة على العنف الذي يمارسه المدنيون في المجتمع. كما تعمل الحكومات على مراقبة استخدام العنف من خلال الأنظمة القانونية التي تحكم الأفراد والسلطات والهيئات السياسية، ومن بينها الشرطة والقوات المسلحة. ومن جانب آخر، تتغاضى معظم المجتمعات عن بعض أساليب العنف الذي تمارسه قوات الشرطة من أجل المحافظة على الوضع الراهن داخلها وتفعيل القانون. على الرغم من ذلك، قالت "حنا أرنت" (Hannah Arendt) الباحثة الألمانية التي قامت بوضع بعض النظريات السياسية: "إنه يمكن تبرير العنف ولكن لا يمكن أبدًا اعتبار ممارسته حقًا شرعيًا... وإن فكرة قبول العنف ستفقد مصداقيتها كلما كان الهدف منها يكمن في المستقبل البعيد. ولا يشكك أحد في شرعية استخدام العنف في حالة الدفاع عن النفس حيث إن الخطر هنا ليس فقط واضحًا ولكنه خطر قائم بالفعل أيضًا، كما أن الغاية التي تبرر الوسيلة هنا قائمة بالفعل".[18] وفي القرن العشرين، ربما قتلت الحكومات - عند قمع الأفراد الذين كانوا يطالبون بالديمقراطية - أكثر من 260 مليون مواطن من مواطنيها بالعديد من الطرق التي أودت بحياتهم مثل وحشية رجال الشرطة وتنفيذ أحكام الإعدام والمذابح ومعسكرات الاعتقال التي كانوا يستعبدون بها الموطنين، وفي بعض الأحيان عن طريق المجاعات المتعمدة.[19] تصنف دائمًا أعمال العنف التي لا تصدر من قبل القوات المسلحة أو الشرطة والتي لا تعد من حالات الدفاع عن النفس على أنها جرائم على الرغم من أن جميع الجرائم لا تعد جرائم عنف. وكذلك أيضًا، تشير بعض القوانين ببعض الولايات القضائية، ولكن ليس بالبعض الآخر، إلى أن إلحاق الضرر بممتلكات الغير قد يتم تصنيفه على أنه جريمة عنف. وعادةً لا يعتبر ذلك من الجرائم الخطيرة ما لم يلحق هذا الضرر بالآخرين أو ما لم يكن من المحتمل أن يصيبهم بأذى. وغالبًا ما تتم محاكمة المجموعات الخاصة التي لم تنزل بها عقوبة وذلك بسبب إتيانها لأعمال العنف العشوائية غير المتعمدة أو الصغيرة منها أو أعمال العنف المنظمة. في حين أن معظم المجتمعات تتغاضى عن قتل الحيوانات للحصول على الغذاء أو لممارسة رياضة الصيد، فقد أقرت تلك المجتمعات بصورة متزايدة العديد من القوانين المناهضة للأعمال الوحشية وأعمال العنف التي يتعرض لها الحيوانات. علاوة على ذلك، يقوم مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" بتصنيف العنف المفضي إلى القتل على أنه جريمة قتل جنائية وعلى أنه جريمة قتل مبررة (على سبيل المثال القتل الذي يقع في حالة الدفاع عن النفس).[20]
الحرب هي حالة من العنف الذي طال أمده والصراع المسلح الكبير الذي يشترك فيه مجموعتان أو أكثر من الأفراد وعادًة ما يكون تحت رعاية حكومة الدولة. تُشَن الحرب كوسيلة لحل النزاعات الإقليمية وغيرها من النزاعات الأخرى، مثل حرب العدوان التي يخوضها البعض للغزو واحتلال الأراضي أو نهب الموارد، أو الحرب التي تُشن للدفاع عن الوطن أو الحرب التي تُشن لقمع محاولات مجموعة متمردة من أبناء الدولة الانفصال عنها. لقد ازدادت حدة وبشاعة الحروب المهلكة في الآونة الأخيرة على نحو ثابت وذلك منذ اندلاع الثورة الصناعية. وقد وصل عدد ضحايا الحرب العالمية الأولى من المصابين والقتلى لما يزيد عن 40 مليون فرد في حين أن عدد ضحايا الحرب العالمية الثانية زاد عن 70 مليون فرد. وعلى الرغم من ذلك، يرى البعض أن العدد الفعلي لحالات الوفيات الناجمة عن الحرب قد انخفض مقارنةً بالقرون الماضية. أعلن "لورانس إتش كيلي" - وهو أستاذ بجامعة إلينوي - في كتابه War Before Civilization أن نسبة الضحايا في المجتمعات القبلية قد بلغت %87 وذلك لتزايد أعداد الحروب فيما بينهم عن مرة واحدة في العام الواحد وأن %65 من تلك المجتمعات كانت تخوض معارك بصورة مستمرة. كما أن معدل المصادمات التي كانت تقع بين العشائر المتجاورة والتي كانت بمثابة حرب مستوطنة بهذا الإقليم أدى إلى ارتفاع معدل الضحايا والخسائر في الأرواح إلى أكثر من %60 مقارنًة بنسبة الضحايا التي تنجم عن الحروب الحديثة والتي تقدر بـ %1.[sup][21]
ويوافق "ستيفن بينكر" على هذا الرأي محررًا أن "في العنف القبلي تكون الاشتباكات متكررة الحدوث بصورة كبيرة وتكون نسبة الرجال الذين يقاتلون من تعداد السكان كبيرة ومعدلات الوفاة في كل معركة تكون أعلى من المعركة السابقة". [22] ويقدم المؤلف "جيرد دياموند" (Jared Diamond) - في كتبه التي حازت على عدة جوائز Guns, Germs and Steel, The Third Chimpanzee - أدلة اجتماعية وأخرى تتعلق بالجنس البشري على ارتفاع نسبة الحروب الكبيرة نتيجًة لتقدم وسائل التكنولوجيا وتقدم دول المدينة. كما أدى نهوض الزراعة إلى زيادة كبيرة في عدد الأفراد سكان الأقاليم أكثر من عدد الأفراد الذين يستوطنون المجتمعات التي تقوم على الصيد والبحث عن الطعام مما سمح بظهور فئات معينة في المجتمع مثل الجنود وصانعي الأسلحة. ومن جانب آخر، تفضي الصراعات القبلية التي تنشب بالمجتمعات البدائية إلى قتل كل من يعارضها (بخلاف الأطفال والنساء) بدلاً من الغزو أو الأسر والعبودية الأمر الذي جعل تلك المجتمعات صغيرة العدد ولا تستطيع تكوين مجتمعات كبيرة. [بحاجة لمصدر]
== الأيديولوجيات السياسية والدينية
لقد مثلت الأيديولوجيات السياسية والدينية السبب الرئيسي للعنف الذي نشب بين الأشخاص عبر التاريخ.[23] وغالبًا ما يتهم الأيديولوجيون الآخرين بالعنف زورًا، مثل التنديد باليهود والقول إنهم يستخدمون دم البشر في العديد من الأعياد والطقوس الدينية والاتهامات التي تعود إلى القرون الوسطى الخاصة بممارسة السحر على النساء والرسوم الكاريكاتورية الخاصة بالرجال الزنوج والتي تصفهم بأنهم "رجال يتسمون بالعنف والوحشية" والتي بررت سن قوانين التميز العرقي ضد الزنوج في أواخر التسعينات بالولايات المتحدة الأمريكية [24] والاتهامات التي وجهت مؤخرًا ضد مالكي مراكز الرعاية ولبعض الأفراد الآخرين فيما يتعلق بممارسة أنشطة عبدة الشيطان يوميًا في هذه المراكز.
ينظر كل من مؤيدي ومعأرضي ما يُعرف باسم الحرب على الإرهاب في القرن الواحد والعشرين إلى هذه الحرب باعتبارها حرب دينية وأيديولوجية. [25] وضع "فيتوريو بفاتشي" (Vittorio Bufacch) مفهومين حديثين مختلفين للعنف. وصف المفهوم الأول للعنف بـ "التصور المعتدل لمفهوم العنف" حيث يتسم سلوك العنف المتعمد في هذه الحالة بالاستخدام المفرط للقوة أو القوة المدمرة. أما بالنسبة للمفهوم الثاني، فقد وصفه بـ "التصور الشامل لمفهوم العنف" والذي يشتمل على انتهاك الحقوق بما فيها قائمة طويلة من الاحتياجات الإنسانية.[26] وتنعكس هذه المفاهيم في الصراعات التي دارت بين "اليساريين" المعارضين للنظام الرأسمالي و"اليمينيين" المؤيدين للنظام الرأسمالي. يؤكد المعارضون للنظام الرأسمالي أن الرأسمالية تعد من أشكال العنف. وكذلك أيضًا، يرون أن السبب الوحيد وراء استمرار وجود الملكية الخاصة والتجارة والمصلحة والربح حتى الآن هو دفاع الشرطة عنهم باستخدام أساليب العنف. ويرون بالإضافة إلى ذلك أن الاقتصادات الرأسمالية تحتاج إلى الحرب حتى تستطيع أن تنتشر وتتوسع بصورة أكبر.[27] ويرفض العديد من الأشخاص وصف أي شكل من أشكال الضرر المادي الذي يلحق بالممتلكات بالعنف.[28] وبالمثل، ينتقد بشدة معارضو النظام الرأسمالي ما يطلقون عليه اسم العنف الهيكلي والذي يشير إلى أحد أشكال العنف الذي تقوم من خلاله المؤسسات الاجتماعية بقتل الأفراد ببطء حيث أنها تمنعهم من إشباع احتياجاتهم الأساسية الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى الصراعات الاجتماعية وانتشار العنف بالمجتمع.
يتوخى أنصار الرأسمالية الحذر عند استخدام التعريف الشامل للعنف الذي يستلزم من الدولة وهيئاتها المختصة بتفعيل القوانين المناهضة لسلوك العنف أن تفي بالاحتياجات كافة التي يحرمها العنف الهيكلي. وعلى الرغم من ذلك، فإنه بخلاف هؤلاء النقاد المؤيدين لنظام الدولة الرأسمالي، Bruce Bawer يُعلن مؤيدو الأسواق الحرة أن قوانين الدولة التي يتم تنفيذها بعنف بهدف التدخل في تلك الأسواق هي السبب وراء العديد من المشكلات التي ينسبها معارضو النظام الرأسمالي للعنف الهيكلي.[29] لقد بشر معظم رجال الدين والأفراد البارزين عبر عصور التاريخ، مثل "مهاتما غاندي"، بقدرة البشر على التخلص من العنف الذي يمارسه الأفراد وقدرتهم على تنظيم المجتمعات باستخدام الطرق التي لا يشوبها تمامًا أي نوع من أنواع العنف. وقد كتب "غاندي" ذات مرة قائلاً: "إن المجتمع الذي يتم تنظيمه ومراقبته وإدارته على أساس يخلو من العنف تمامًا سيكون أفضل مجتمع مثالي على الإطلاق".[30] وتتضمن الأيديولوجيات السياسية الحديثة التي تتبنى وجهات نظر مماثلة عددًا من المذاهب والمبادئ السلمية المختلفة مثل مذهب الإرادة ومذهب تبادل المنفعة ومذهب الفوضوية ومذهب الإرادة الحرة.[/sup]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://socio.montadarabi.com
 

مفهوم العنف الأسرى وأسبابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي للعلوم الاجتماعية والانسانية ::  :: -